بوابة الأسرار
فتح إيثان الباب ببطء، فتسلل ضوءٌ قوي إلى الداخل، أجبره على إغلاق عينيه للحظة. شعر بحرارة خفيفة تلامس وجهه، وبقي ساكنًا لثوانٍ قبل أن يفتح عينيه تدريجيًا.
اتسعت عيناه بصمت.
كان يحاول ترتيب الكلمات في عقله، لكنه لم يجد مكانًا تضع فيه.
“أنت محق…”
لم يكن المشهد أمامه يشبه أي شيء عرفه من قبل.
بقي إيثان ساكنًا.
“بالطبع… أتحدث إلى ذئب بسبب صورة في كتاب غريب. يبدو أنني فقدت عقلي فعلًا.”
وصلت إلى أذنيه زقزقة عصافير بألحان غريبة، ورأى شمسًا دافئة تتسلل أشعتها بين أشجار خضراء عملاقة. كانت النباتات من حوله نابضة بحياة غير مألوفة؛ أشجار طويلة بأوراق عريضة تتخللها ألوان زرقاء داكنة وأرجوانية خافتة، وزهور صغيرة تتدلى من الأغصان وتشع بضوء ناعم. حتى العشب تحت قدميه بدا مختلفًا، تتداخل فيه خيوط فضية ولمحات ذهبية تتحرك بهدوء مع النسيم.
“لم أكن أريد العودة.”
سكت قليلًا، ثم أضاف:
بقي إيثان واقفًا عند العتبة، ينظر تارة إلى العالم خلف الباب وتارة إلى الظلام خلفة، وكأنه يحاول إقناع عقله بأن ما يراه حقيقي.
خفض عينيه إلى الأرض.
همس بصوت منخفض:
“أنا؟”
“هذا… غير ممكن.”
تابع الذئب:
“أمي…”
مرر يده على وجهه، ثم نظر حوله بحذر.
“أنت تستطيع الكلام؟”
“قبل دقائق كنت في غابة مظلمة، والآن…”
بدأت القطع تتجمع في عقله ببطء.
توقفت كلماته، وخرج من الباب بخطوات بطيئة وثقيلة يراقب كل شيء حوله. كان الهواء مختلفًا؛ أنقى، ومحملًا برائحة نباتات لم يعرفها من قبل. لكن الصدمة الحقيقية جمدت الكلمات في حلقه عندما بدأ يتأمل الحيوانات التي خرجت تماماً عن حدود المألوف؛ فوق رأسه، حلقت طيور ضخمة بأجنحة غشائية شفافة كالزجاج، لم تكن ترفرف بأجنحتها، بل كانت تنزلق في الهواء ببطء شديد، كأنها تسبح في بحرٍ غير مرئي، بينما كانت تطير إلى جوارها أسراب ضخمة من طيور أصغر حجماً، يتغير لون ريشها باستمرار لتغدو كأقواس قزح حية تتواصل معاً عبر ومضات الألوان الدفاقة.
تسمر إيثان في مكانه وازدادت صدمته عندما لمح بحيرة قريبة؛ انحبست أنفاسه وهو يرى دلافين طائرة تندفع من أعماق الماء، ممتدة بأجنحة تمكنها من التحليق في الهواء لفترات قصيرة، وكان جلدها المرصع بحراشف لامعة يعكس أشعة الشمس بكثافة جعلتها تبدو كأنها جواهر ثمينة تسبح في الفضاء قبل أن تغطس مجدداً.
“أنت تستطيع الكلام؟”
وعندما التفت نحو جذوع النباتات العملاقة، تراجع خطوة إلى الوراء بذعر؛ فقد زحفت عليها زواحف صغيرة مكسوة بحراشف صلبة ومصقولة كالألماس، تميزت بعيون متعددة على رؤوسها وأجسادها، تدور في كل الاتجاهات وتمنحها رؤية خارقة لكل ما يحيط بها.
“حسنًا… أعتقد أن لدي بعض الأسئلة.”
تابع الذئب:
وفي الوقت نفسه، كانت حشرات صغيرة ذات أجنحة شفافة تماماً تخرج من الغابة الكثيفة، تطير في الهواء دون أي جهد ظاهر لتتنقل بسلام وترتشف رحيق الزهور..
ثم أشار بعينيه نحو الكتاب.
أكمل إيثان سيره وعيناه تتسعان مع كل زاوية، وفجأة، اندفعت من بين الشجيرات أسراب من قوارض فروية نابضة، يتغير لون فروها مع كل قفزة كأنها موجة متحركة من ألوان الطيف، وتحت ظلال الأشجار تنقلت مخلوقات تشبه الغزلان بقرون بلورية مجوفة تلتقط الضوء وتعكسه كمصابيح ساحرة قبل أن تختفي بين الأشجار.
تحرك إيثان وسط هذه اللوحة الحية التي تتنفس وهو يشعر بالضياع، وتساءل بصوت خافت:
“أين أنا؟ هل… فقدت عقلي؟”
قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.
استدار إيثان بسرعة.
“ليس الآن…”
خرج من بين الشجيرات ذئب ضخم، فراؤه أسود قاتم، وجسده يحمل قوة واضحة جعلته يبدو أقرب إلى وحش من أسطورة قديمة. لكن ما أثار انتباهه أكثر كانت العيون الثلاث التي ثبتت عليه دون حركة.
توقف إيثان في مكانه.
بدأت القطع تتجمع في عقله ببطء.
“أنا لا أهتم بالكتاب نفسه.”
للحظة، لم يفكر في شيء سوى الخطر.
قال بصوت منخفض:
تراجعت قدمه خطوة إلى الخلف، وهمس بضيق:
بدأت أنفاسه تضيق، وعاد الألم في جانبه بسبب الضربات التي تلقاها من جيمس. وضع يده على موضع الإصابة وهو يركض.
“ليس الآن…”
ثم استدار وركض.
بذل آخر ما لديه من قوة، وقفز داخل القاعة قبل أن يصل إليه الذئب، ثم التفت بسرعة نحو الباب.
بدأت أنفاسه تضيق، وعاد الألم في جانبه بسبب الضربات التي تلقاها من جيمس. وضع يده على موضع الإصابة وهو يركض.
“كان هذا آخر شيء أحتاجه…”
كان الذئب أسرع منه بكثير، لكن الحظ كان إلى جانبه؛ فالمنزل لم يكن بعيدًا.
توقف، ونظر إليه مجددًا.
بذل آخر ما لديه من قوة، وقفز داخل القاعة قبل أن يصل إليه الذئب، ثم التفت بسرعة نحو الباب.
توقف.
نظر إليه الذئب دون تعليق.
لم يجب إيثان، فقط انتظر.
الذئب لم يدخل.
“أمي…”
بقي واقفًا عند العتبة، يراقبه بهدوء، وعيناه الثلاث لا تفارقان وجهه، رغم أن الطريق أمامه كان مفتوحًا.
أسطورة قديمة.
ظل إيثان يحدق فيه، يحاول فهم السبب.
“لماذا لا يدخل؟”
تراجع ببطء، دون أن يبعد نظره عن المخلوق، حتى اصطدمت كتفه بخزانة خشبية قريبة.
“أنت محق…”
“لم أكن أريد العودة.”
اهتزت الخزانة، وسقط منها كتاب ثقيل على رأسه.
تابع إيثان:
تأوه إيثان وهو يمسك رأسه، ثم نظر إلى الكتاب الذي سقط عند قدميه.
رفع الكتاب قليلًا وقال:
كان غلافه قديمًا، مصنوعًا من مادة لم يعرفها، وعلى سطحه حروف غريبة ملتوية.
“أنت تستطيع الكلام؟”
“من أنت؟ ما هذا المكان؟ وما قصة هذا الكتاب؟”
فتحه بحذر.
توقفت كلماته، وخرج من الباب بخطوات بطيئة وثقيلة يراقب كل شيء حوله. كان الهواء مختلفًا؛ أنقى، ومحملًا برائحة نباتات لم يعرفها من قبل. لكن الصدمة الحقيقية جمدت الكلمات في حلقه عندما بدأ يتأمل الحيوانات التي خرجت تماماً عن حدود المألوف؛ فوق رأسه، حلقت طيور ضخمة بأجنحة غشائية شفافة كالزجاج، لم تكن ترفرف بأجنحتها، بل كانت تنزلق في الهواء ببطء شديد، كأنها تسبح في بحرٍ غير مرئي، بينما كانت تطير إلى جوارها أسراب ضخمة من طيور أصغر حجماً، يتغير لون ريشها باستمرار لتغدو كأقواس قزح حية تتواصل معاً عبر ومضات الألوان الدفاقة.
بدأت أنفاسه تضيق، وعاد الألم في جانبه بسبب الضربات التي تلقاها من جيمس. وضع يده على موضع الإصابة وهو يركض.
لم يفهم الكلمات المكتوبة، كانت الرموز أشبه بلغة منسية، لكنه بدأ يقلب الصفحات بحثًا عن أي شيء يمكن أن يفسر ما يحدث.
“لم يكن هناك شيء ينتظرني هناك.”
“إذن… لقد وجدت الكتاب.”
ثم توقف.
“حسنًا… أعتقد أن لدي بعض الأسئلة.”
وعندما التفت نحو جذوع النباتات العملاقة، تراجع خطوة إلى الوراء بذعر؛ فقد زحفت عليها زواحف صغيرة مكسوة بحراشف صلبة ومصقولة كالألماس، تميزت بعيون متعددة على رؤوسها وأجسادها، تدور في كل الاتجاهات وتمنحها رؤية خارقة لكل ما يحيط بها.
تجمدت يده عند صفحة معينة.
خفض عينيه إلى الأرض.
كانت هناك صورة للذئب نفسه، واقفًا أمام فتى، وكأن بينهما حديثًا.
“كان هذا آخر شيء أحتاجه…”
رفع إيثان نظره ببطء نحو الذئب، ثم أعاد النظر إلى الصفحة.
اقترب إيثان خطوة دون أن يشعر.
رفع إيثان رأسه باهتمام.
للمرة الأولى منذ دخوله هذا العالم، شعر أن الأمر ليس مجرد صدفة.
نظر إيثان إلى الصورة مرة أخرى، ثم إلى الذئب الواقف خارج المنزل.
“أنت…”
للحظة، شعر بسخافة الفكرة التي تدور في رأسه.
الذئب لم يدخل.
“أنت تستطيع الكلام؟”
هل يعقل أن يكون هذا المخلوق قادرًا على فهمه؟
“فاليريون.”
اقترب ببطء من الباب، مع إبقاء مسافة آمنة بينه وبين الذئب. كان حذرًا، لكنه لم يستطع تجاهل الفضول الذي بدأ يطغى على خوفه.
وصلت إلى أذنيه زقزقة عصافير بألحان غريبة، ورأى شمسًا دافئة تتسلل أشعتها بين أشجار خضراء عملاقة. كانت النباتات من حوله نابضة بحياة غير مألوفة؛ أشجار طويلة بأوراق عريضة تتخللها ألوان زرقاء داكنة وأرجوانية خافتة، وزهور صغيرة تتدلى من الأغصان وتشع بضوء ناعم. حتى العشب تحت قدميه بدا مختلفًا، تتداخل فيه خيوط فضية ولمحات ذهبية تتحرك بهدوء مع النسيم.
قال بصوت منخفض:
“بالطبع… أتحدث إلى ذئب بسبب صورة في كتاب غريب. يبدو أنني فقدت عقلي فعلًا.”
“مرحبًا…”
“لم أكن أريد العودة.”
لم يتحرك الذئب.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
خرج صوته هادئًا، لكنه حمل ثقلًا واضحًا.
بقيت عيونه الثلاث ثابتة عليه.
ثم قال بصوت خافت:
بقي إيثان واقفًا عند العتبة، ينظر تارة إلى العالم خلف الباب وتارة إلى الظلام خلفة، وكأنه يحاول إقناع عقله بأن ما يراه حقيقي.
تنفس إيثان بضيق، ونظر إلى الكتاب في يده.
اقترب ببطء من الباب، مع إبقاء مسافة آمنة بينه وبين الذئب. كان حذرًا، لكنه لم يستطع تجاهل الفضول الذي بدأ يطغى على خوفه.
عقد إيثان حاجبيه.
“بالطبع… أتحدث إلى ذئب بسبب صورة في كتاب غريب. يبدو أنني فقدت عقلي فعلًا.”
“دمك يحمل صلة بالعالمين. ولهذا تستطيع عبور البوابة.”
استدار قليلًا وهو يرغب في العودة إلى الداخل، لكن قبل أن يتحرك، تغير شيء في الجو.
قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.
ساد صمت مختلف.
ثم جاء الصوت؛ عميقاً وثقيلاً كصدى رعد في جوف جبل منسي، لم يكن مجرد عواء بل كلمات واضحة:
“أين أنا؟ هل… فقدت عقلي؟”
ثم جاء الصوت؛ عميقاً وثقيلاً كصدى رعد في جوف جبل منسي، لم يكن مجرد عواء بل كلمات واضحة:
كان يحاول ترتيب الكلمات في عقله، لكنه لم يجد مكانًا تضع فيه.
“إذن… لقد وجدت الكتاب.”
تجمد إيثان تماماً، وشعر بقشعريرة باردة تسري في عموده الفقري.
رفع عينيه ببطء نحو الذئب.
لم يقل شيئًا لعدة ثوانٍ، وكأن عقله يرفض قبول ما سمعه.
بدأت أنفاسه تضيق، وعاد الألم في جانبه بسبب الضربات التي تلقاها من جيمس. وضع يده على موضع الإصابة وهو يركض.
ثم قال بصوت خافت:
بدأت أنفاسه تضيق، وعاد الألم في جانبه بسبب الضربات التي تلقاها من جيمس. وضع يده على موضع الإصابة وهو يركض.
“أنت…”
ظل إيثان يحدق فيه، يحاول فهم السبب.
توقف، ونظر إليه مجددًا.
ثم استدار وركض.
“أنت تستطيع الكلام؟”
قال الذئب:
أجابه الذئب بهدوء:
“نعم.”
بقي إيثان صامتًا.
لم يقل شيئًا لعدة ثوانٍ، وكأن عقله يرفض قبول ما سمعه.
ظل إيثان يحدق فيه للحظات، ثم أخرج نفسًا طويلًا محاولًا استيعاب الأمر.
لم تكن مجرد اسطورة مخيم سخيفة اذن… كان هناك شيء حقيقي خلفها، شيء قاده بنفسه إليه.
في عالمه، كان هذا مستحيلًا.
رفع إيثان نظره ببطء نحو الذئب، ثم أعاد النظر إلى الصفحة.
لكن بعد الباب، والمنزل، وكل ما رآه… لم يعد متأكدًا من معنى المستحيل.
بذل آخر ما لديه من قوة، وقفز داخل القاعة قبل أن يصل إليه الذئب، ثم التفت بسرعة نحو الباب.
رفع الكتاب قليلًا وقال:
“دخل هذا العالم قبل قرون، برفقة أخيه التوأم. ووجودهما غير فيرجيا إلى الأبد.”
“حسنًا… أعتقد أن لدي بعض الأسئلة.”
نظر إليه الذئب دون تعليق.
نظر إيثان إلى الكتاب بين يديه، ثم قال:
تابع إيثان:
“من أنت؟ ما هذا المكان؟ وما قصة هذا الكتاب؟”
ظهرت أمامه صور كثيرة؛ الوحدة، الأيام التي قضاها بلا أحد، الكلمات القاسية التي سمعها، والشعور الدائم بأنه غير مرغوب فيه.
ظهرت على وجه الذئب ملامح تشبه ابتسامة خفيفة.
“يبدو أن فضولك أقوى من خوفك.”
تابع الذئب:
لم يجب إيثان، فقط انتظر.
“وأنت واحد منهم.”
قال الذئب:
“لماذا لا يدخل؟”
“هذا المكان هو عالم فيرجيا. وأنا حارس البوابة.”
نظر إليه الذئب دون تعليق.
بقي إيثان ساكنًا.
ثم أشار بعينيه نحو الكتاب.
“أما هذا، فهو مرشد لأصحاب الدم المختلط.”
ثم أشار بعينيه نحو الكتاب.
عقد إيثان حاجبيه.
لم يجب إيثان، فقط انتظر.
“أصحاب الدم المختلط؟”
أجابه الذئب:
“أشخاص وُلدوا من أبوين ينتميان إلى عالمين مختلفين.”
“أشخاص وُلدوا من أبوين ينتميان إلى عالمين مختلفين.”
“أنت تستطيع الكلام؟”
سكت قليلًا، ثم أضاف:
بقي إيثان صامتًا.
ساد صمت قصير.
لم يقل شيئًا لعدة ثوانٍ، وكأن عقله يرفض قبول ما سمعه.
كان يحاول ترتيب الكلمات في عقله، لكنه لم يجد مكانًا تضع فيه.
تابع الذئب:
“وأنت واحد منهم.”
ثم توقف.
كان الذئب أسرع منه بكثير، لكن الحظ كان إلى جانبه؛ فالمنزل لم يكن بعيدًا.
رفع إيثان نظره إليه.
“فاليريون.”
لم يظهر على وجهه خوف، بل شك وحذر.
“أنا؟”
توقف إيثان في مكانه.
قال الذئب:
هل يعقل أن يكون هذا المخلوق قادرًا على فهمه؟
“دمك يحمل صلة بالعالمين. ولهذا تستطيع عبور البوابة.”
مرر يده على وجهه، ثم نظر حوله بحذر.
نظر إيثان خلفه حدق في الظلام ثم عاد بنظره إلى الذئب.
“أنت تستطيع الكلام؟”
“إذا كان الأمر بهذه السهولة… فلماذا لم أستطع العودة؟ حاولت فتح الباب، لكنه لم يتحرك.”
ثم توقف.
ساد صمت قصير.
“من أنت؟ ما هذا المكان؟ وما قصة هذا الكتاب؟”
نظر الذئب إليه نظرة عميقة، كأنه لا ينظر إلى وجهه فقط، بل إلى شيء مخفي داخله.
“لأنك لم تكن تريد العودة.”
بدأت أنفاسه تضيق، وعاد الألم في جانبه بسبب الضربات التي تلقاها من جيمس. وضع يده على موضع الإصابة وهو يركض.
بقي إيثان ساكنًا.
“وأنت واحد منهم.”
لكن بعد الباب، والمنزل، وكل ما رآه… لم يعد متأكدًا من معنى المستحيل.
كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت مكانًا حاول طويلًا تجاهله.
خفض عينيه إلى الأرض.
ظهرت أمامه صور كثيرة؛ الوحدة، الأيام التي قضاها بلا أحد، الكلمات القاسية التي سمعها، والشعور الدائم بأنه غير مرغوب فيه.
تنفس ببطء.
نظر الذئب إليه نظرة عميقة، كأنه لا ينظر إلى وجهه فقط، بل إلى شيء مخفي داخله.
“أنت محق…”
بقي إيثان ساكنًا.
خرج صوته هادئًا، لكنه حمل ثقلًا واضحًا.
أجاب الذئب:
“لم أكن أريد العودة.”
قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.
سكت قليلًا، ثم أضاف:
تابع الذئب:
“لم يكن هناك شيء ينتظرني هناك.”
“هذا… غير ممكن.”
ساد الصمت بينهما.
للحظة، شعر بسخافة الفكرة التي تدور في رأسه.
نظر إيثان إلى الكتاب بين يديه، ثم قال:
تجمد إيثان تماماً، وشعر بقشعريرة باردة تسري في عموده الفقري.
“إذن… إذا كان كلامك صحيحًا، فهذا يعني أن أحد والدي كان من هذا العالم.”
“حسنًا… أعتقد أن لدي بعض الأسئلة.”
توقفت عيناه للحظة.
كان غلافه قديمًا، مصنوعًا من مادة لم يعرفها، وعلى سطحه حروف غريبة ملتوية.
عرف الإجابة قبل أن ينطقها.
“إذن… إذا كان كلامك صحيحًا، فهذا يعني أن أحد والدي كان من هذا العالم.”
“أمي…”
كانت الكلمة غريبة عليه، كأنها اسم شخص يعرفه الجميع إلا هو.
“أصحاب الدم المختلط؟”
ظهرت أمامه صور كثيرة؛ الوحدة، الأيام التي قضاها بلا أحد، الكلمات القاسية التي سمعها، والشعور الدائم بأنه غير مرغوب فيه.
تذكر الصورة القديمة التي احتفظ بها والده؛ امرأة ذات عينين زرقاوين تشبهان عينيه، وشعر أسود يحمل شيئًا من ملامحه.
تسمر إيثان في مكانه وازدادت صدمته عندما لمح بحيرة قريبة؛ انحبست أنفاسه وهو يرى دلافين طائرة تندفع من أعماق الماء، ممتدة بأجنحة تمكنها من التحليق في الهواء لفترات قصيرة، وكان جلدها المرصع بحراشف لامعة يعكس أشعة الشمس بكثافة جعلتها تبدو كأنها جواهر ثمينة تسبح في الفضاء قبل أن تغطس مجدداً.
توقف إيثان في مكانه.
امرأة لم يعرف صوتها، ولم يشعر بوجودها يومًا.
امرأة تركت خلفها سؤالًا لم يجد له جوابًا.
بقي إيثان ساكنًا.
لكن مع تلك الذكرى، عاد صوت زوجة أبيه القاسي في عقله كالسم الدفين: «أمك لا تحبك… لم تكن ترغب حتى في رؤيتك، لذلك تخلت عنك.»
“إذن… لقد وجدت الكتاب.”
شد إيثان قبضته حول الغلاف الجلدي للكتاب حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
قال الذئب بصوت هادئ، لكنه حمل ثقلًا جعل المكان يبدو أكثر برودة:
لم يكن يريد التفكير في الأمر الآن.
امرأة تركت خلفها سؤالًا لم يجد له جوابًا.
رفع رأسه نحو الذئب وقال محاولًا تغيير الموضوع:
لم تكن مجرد اسطورة مخيم سخيفة اذن… كان هناك شيء حقيقي خلفها، شيء قاده بنفسه إليه.
“لنتحدث عن الكتاب. يبدو أنك مهتم به.”
أجاب الذئب:
رفع عينيه ببطء نحو الذئب.
“أنا لا أهتم بالكتاب نفسه.”
بذل آخر ما لديه من قوة، وقفز داخل القاعة قبل أن يصل إليه الذئب، ثم التفت بسرعة نحو الباب.
لم يكن يريد التفكير في الأمر الآن.
صمت لحظة.
تابع الذئب:
“أنا مهتم بمن كتبه.”
مرر يده على وجهه، ثم نظر حوله بحذر.
رفع إيثان رأسه باهتمام.
“لم يكن هناك شيء ينتظرني هناك.”
“ومن هو مؤلفه؟”
امرأة تركت خلفها سؤالًا لم يجد له جوابًا.
قال الذئب بصوت هادئ، لكنه حمل ثقلًا جعل المكان يبدو أكثر برودة:
“إذن… لقد وجدت الكتاب.”
“فاليريون.”
بذل آخر ما لديه من قوة، وقفز داخل القاعة قبل أن يصل إليه الذئب، ثم التفت بسرعة نحو الباب.
رفع رأسه نحو الذئب وقال محاولًا تغيير الموضوع:
توقف قليلًا.
تجمدت يده عند صفحة معينة.
“أحد أعظم أصحاب الدم المختلط.”
كانت هناك صورة للذئب نفسه، واقفًا أمام فتى، وكأن بينهما حديثًا.
اقترب إيثان خطوة دون أن يشعر.
كانت الكلمة غريبة عليه، كأنها اسم شخص يعرفه الجميع إلا هو.
تابع الذئب:
“دخل هذا العالم قبل قرون، برفقة أخيه التوأم. ووجودهما غير فيرجيا إلى الأبد.”
ثم استدار وركض.
توقفت أفكار إيثان.
توقف إيثان في مكانه.
توأمان.
منزل مغلق.
“أنت محق…”
“نعم.”
أسطورة قديمة.
لم يجب إيثان، فقط انتظر.
نظر إلى الذئب، ثم إلى الكتاب.
بدأت القطع تتجمع في عقله ببطء.
“التوأمان…”
خرجت الكلمة همسًا، واتسعت عيناه.
بقي إيثان صامتًا.
لم تكن مجرد اسطورة مخيم سخيفة اذن… كان هناك شيء حقيقي خلفها، شيء قاده بنفسه إليه.
خفض عينيه إلى الأرض.
