Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 4

أولى ليالي إيثان في فيرجيا

أولى ليالي إيثان في فيرجيا

نظر إيثان إلى الكتاب في يده وهو غارق في التفكير. كان عقله مثقلًا بكل ما سمعه.

 

 

حين اقترب المخلوق من إيثان، انتفض ايثان بفزعٍ خفيف، وتراجع خطوة إلى الخلف. توقف الحيوان لحظة ونظر إليه، ثم واصل سيره بهدوء، مبتعدًا بين الحشود.

عندها قال له الذئب بصوتٍ هادئٍ عميق:

 

 

 

“اقترب مني.”

تنهد الطفل، وكأنه يفكر بالأمر، ثم قال بنبرةٍ متباهية:

 

 

رفع إيثان نظره إليه بتردد، ثم تقدم ببطء. كان قلبه يخفق بحذر، لكنه استمر حتى وقف أمام الذئب مباشرة.

 

 

 

مد الذئب يده ووضعها على رأس إيثان.

قال الفتى:

 

ثم مد يده وأعطى إيثان ثلاث عملات معدنية وبقيت لديه ثلاث عملات معدنية. نظر إيثان إلى العملات الثلاث في كفّه، يتأمّلها بصمت.

في اللحظة التالية، شعر إيثان بألمٍ قوي اجتاح رأسه دفعة واحدة. كان الألم حادًا، كأنه يمزق أفكاره من الداخل. أفلت الكتاب من يده دون وعي، وسقط على الأرض، بينما صرخ إيثان من شدة الألم.

راقبه الطفل لبرهة، ثم قال بنبرةٍ منزعجة:

 

 

ثم، فجأة… اختفى الألم.

أشرقت الشمس ونشرت أشعتها الذهبية، ليشعر إيثان بأن شخصًا يهزه باستمرار. فتح عينيه بصعوبة، ونظر إلى الفتى الصغير أمامه.

 

 

ترنح إيثان قليلًا، أنفاسه متقطعة، وجسده مرهق. رفع رأسه ببطء ونظر إلى الذئب بتساؤلٍ واضح في عينيه، غير قادر على فهم ما حدث.

ترنح إيثان قليلًا، أنفاسه متقطعة، وجسده مرهق. رفع رأسه ببطء ونظر إلى الذئب بتساؤلٍ واضح في عينيه، غير قادر على فهم ما حدث.

 

عاد إيثان ينظر إلى الكتاب في يده، ثم تقدم وجلس على إحدى الصخور القريبة. فتح الكتاب بهدوء، وسحب نفسًا عميقًا، قبل أن يبدأ بقراءته، غارقًا في الكلمات التي صارت أخيرًا تنطق بمعناها أمامه.

عندها قال الذئب بهدوء:

 

 

“ماذا تريد؟ اتركني أنام.”

“لقد زودتك بمعلومات عن لغة عالم فيرجيا.”

عندها قال الذئب بهدوء:

 

 

نظر إيثان إلى الكتاب الذي سقط من يده وقعت عيناه على العنوان، ذلك العنوان الذي لم يستطع قراءته سابقًا، ليصدم حين أدرك أن حروفه أصبحت واضحة ومفهومة أمامه.

ثم مد يده وأعطى إيثان ثلاث عملات معدنية وبقيت لديه ثلاث عملات معدنية. نظر إيثان إلى العملات الثلاث في كفّه، يتأمّلها بصمت.

 

عاد إيرِن مع إيثان إلى المخزن من جديد، وقدم المال إلى صاحبه، ثم شرعا في نقل البضائع واحدة تلو الأخرى.

انحنى وحمله وفتح الكتاب بتردد، وما إن قلب صفحاته حتى اتسعت عيناه بدهشة؛ فالمحتوى الذي كان غامضًا قبل لحظات صار مفهومًا هو الآخر، كأن اللغة نفسها انكشفت له فجأة. الكلمات بدت مألوفة

 

 

عادا بعد ذلك إلى مكان نومهما، فاستلقى إيرن سريعًا وغرق في سبات عميق. أما إيثان، فلم يستطع النوم، جلس مستندًا بجسده إلى الجدار، وظل يفكّر طويلًا في ما يفعله الآن.

رفع إيثان رأسه ونظر إلى المكان الذي كان الذئب يقف فيه، ليتفاجأ بأنه قد اختفى تمامًا. نهض بسرعة، أدار نظره في أرجاء المكان وبحث عنه بين الأشجار والظلال، لكن دون جدوى؛ لم يجد له أي أثر، وكأن وجوده كان حلمًا عابرًا.

“بإمكانك شراء طعام بهذه العملات. صحيح أنها وجبة واحدة في اليوم، لكنها أفضل من الموت جوعًا.”

 

حدّق إيثان في ظهر الفتى الصغير الذي توقف أمام أحد المخازن، وانحنى ليلتقط إحدى الحِزم الموضوعة أمامه.

عاد إيثان ينظر إلى الكتاب في يده، ثم تقدم وجلس على إحدى الصخور القريبة. فتح الكتاب بهدوء، وسحب نفسًا عميقًا، قبل أن يبدأ بقراءته، غارقًا في الكلمات التي صارت أخيرًا تنطق بمعناها أمامه.

ترنح إيثان قليلًا، أنفاسه متقطعة، وجسده مرهق. رفع رأسه ببطء ونظر إلى الذئب بتساؤلٍ واضح في عينيه، غير قادر على فهم ما حدث.

 

 

….

إن استمر الوضع كما هو… فسيموت عاجلًا أم آجلًا.

 

 

ظهرت مدينة مفعمة بالحيوية، تنبض بالحركة من كل زاوية. كانت تشبه العصر الفيكتوري؛ مبانٍ أنيقة ذات واجهات مزخرفة، شرفات حديدية، ومصابيح تضيء الشوارع بضوءٍ دافئ. الناس يتبادلون الحديث، يساومون في الأسواق، يشترون ويسيرون في الطرقات بمرح، وكأن الحياة هنا لا تعرف التوقف.

 

 

بعد لحظات، تقدم صاحب النزل، ألقى نظرة سريعة على الحِزم، ثم أخرج المال ودفعه دون تردد. أخذ إيرِن الأجرة، وأومأ برأسه شاكرًا صاحب النزل، قبل أن يستدير ويغادر.

كان إيثان يسير في شوارع المدينة ببطء، يراقب المشهد من حوله بذهولٍ صامت. كل شيء بدا حيًّا أكثر مما اعتاد، الأصوات، الروائح، وحتى الهواء نفسه.

 

 

 

لفت انتباهه مخلوق غريب يشبه النعامة، لكن جسده مغطى بالكامل بشعرٍ أبيض كثيف. كان بعض الناس يمتطونه، بينما يقوده آخرون لجر العربات عبر الشارع، وكأن الأمر طبيعي تمامًا بالنسبة لهم.

“لقد زودتك بمعلومات عن لغة عالم فيرجيا.”

 

ظهرت مدينة مفعمة بالحيوية، تنبض بالحركة من كل زاوية. كانت تشبه العصر الفيكتوري؛ مبانٍ أنيقة ذات واجهات مزخرفة، شرفات حديدية، ومصابيح تضيء الشوارع بضوءٍ دافئ. الناس يتبادلون الحديث، يساومون في الأسواق، يشترون ويسيرون في الطرقات بمرح، وكأن الحياة هنا لا تعرف التوقف.

حين اقترب المخلوق من إيثان، انتفض ايثان بفزعٍ خفيف، وتراجع خطوة إلى الخلف. توقف الحيوان لحظة ونظر إليه، ثم واصل سيره بهدوء، مبتعدًا بين الحشود.

 

 

 

بقي إيثان واقفًا مكانه، مذهولًا، يتابع المشهد بعينين متسعتين، مدركًا أنه يقف في قلب عالمٍ مختلف تمامًا عما عرفه من قبل.

 

 

أشرقت الشمس ونشرت أشعتها الذهبية، ليشعر إيثان بأن شخصًا يهزه باستمرار. فتح عينيه بصعوبة، ونظر إلى الفتى الصغير أمامه.

توقف إيثان عند أحد الأكشاك، ونظر إلى الطعام المعروض أمامه؛ ألوانه زاهية وروائحه شهية تجعله يشعر بالجوع يتسلل إلى معدته. كان الناس من حوله يشترون بلا تردد، يتبادلون العملات ويغادرون وهم يحملون ما ابتاعوه بوجوهٍ راضية.

نظر إيثان إلى الطفل، تنهد بهدوء، ثم استلقى هو الآخر، وأغمض عينيه، مستسلمًا للنوم.

 

انحنى وحمله وفتح الكتاب بتردد، وما إن قلب صفحاته حتى اتسعت عيناه بدهشة؛ فالمحتوى الذي كان غامضًا قبل لحظات صار مفهومًا هو الآخر، كأن اللغة نفسها انكشفت له فجأة. الكلمات بدت مألوفة

عندها أدرك مشكلته فجأة. مد يده إلى جيبه، ثم سحبها ببطء وهو يزفر بخفوت.

تجمد إيثان في مكانه، والرهبة تسللت إلى صدره فجأة. لم يكن يتوقع أن يرى أحدًا هناك، في تلك الزاوية المظلمة من المدينة، فازداد خوفه وهو يبادل الطفل النظر، غير قادر على فهم من يكون أو ماذا يريد.

 

 

لم يكن يملك أي مال.

 

 

إن استمر في العمل مع هذا الصغير، فصحيح أنه سيتمكن من تدبير وجبة واحدة في اليوم، وهذا وحده كان كافيًا لإبقائه حيًا مؤقتًا، لكن المال الذي يحصل عليه لن يكفيه لأي شيءٍ آخر. لن يكفيه للملبس، ولا للمأوى، ولا لمواجهة طوارئ هذا العالم الغريب.

تسلل شعور بالقلق إلى صدره، وهو يلتفت حوله متسائلًا كيف سيستمر في هذا العالم، وقد بدأ يدرك أن الدهشة وحدها لن تكون كافية للبقاء.

 

 

حدق إيثان فيه، ثم نظر إلى المكان الذي اعتاد الطفل النوم فيه، وعاد ببصره إليه ليلاحظ الانزعاج واضحًا على ملامحه. شعر بالحرج، فخفض نظره قليلًا وقال معتذرًا: “آسف… لم أجد مكانًا أفضل من هذا لأنام فيه.”

حل الليل، وخفَتَ صخب المدينة تدريجيًا حتى غدت الشوارع خالية إلا من بعض المشردين المتناثرين هنا وهناك. الأضواء خافتة، والظلال طويلة، والبرد بدأ يتسلّل مع سكون المكان.

 

 

“نعم، وبه أستطيع تدبير وجبتي اليومية.”

كان إيثان يسير في الطرقات الخالية بخطواتٍ بطيئة، جسده منهك وجوعه ينهش معدته. لم يكن يحمل معه شيئًا سوى الكتاب، كتاب لا يمكنه أن يطعمه ولا يخفف ألمه.

عندها أدرك مشكلته فجأة. مد يده إلى جيبه، ثم سحبها ببطء وهو يزفر بخفوت.

 

قال الفتى:

توقف عند زاويةٍ فارغة بين مبنيين، وجلس متعبًا. وضع الكتاب تحت رأسه كوسادةٍ مؤقتة، وأسند ظهره إلى الجدار، ثم أغمض عينيه. لم يحتج وقتًا طويلًا حتى غلبه النوم، تاركًا المدينة الليلية تبتلعه بصمت.

“بإمكانك شراء طعام بهذه العملات. صحيح أنها وجبة واحدة في اليوم، لكنها أفضل من الموت جوعًا.”

 

“أنت… لقد أخذت مكان نومي.”

استيقظ إيثان على صوتٍ قريبٍ منه. فتح عينيه بارتباك ونهض بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. وحين رفع رأسه، رأى طفلًا يقف أمامه، يحدق فيه بصمت.

 

 

نظر إيثان إلى الكتاب في يده وهو غارق في التفكير. كان عقله مثقلًا بكل ما سمعه.

تجمد إيثان في مكانه، والرهبة تسللت إلى صدره فجأة. لم يكن يتوقع أن يرى أحدًا هناك، في تلك الزاوية المظلمة من المدينة، فازداد خوفه وهو يبادل الطفل النظر، غير قادر على فهم من يكون أو ماذا يريد.

 

 

ذهبوا إلى المطعم، فنظر إيثان من حوله إلى المكان الذي ذكره بالمطاعم القديمة التي كان يراها في الأفلام، بطاولاته البسيطة وأجوائه العتيقة. وقعت عيناه على أصناف الطعام الغريبة المكتوبة أمامه، أسماء لم يألفها وأشكال لم يرَ مثلها من قبل. تردد قليلًا، ثم اختار أرخصها.

راقبه الطفل لبرهة، ثم قال بنبرةٍ منزعجة:

 

 

 

“أنت… لقد أخذت مكان نومي.”

 

 

ترنح إيثان قليلًا، أنفاسه متقطعة، وجسده مرهق. رفع رأسه ببطء ونظر إلى الذئب بتساؤلٍ واضح في عينيه، غير قادر على فهم ما حدث.

حدق إيثان فيه، ثم نظر إلى المكان الذي اعتاد الطفل النوم فيه، وعاد ببصره إليه ليلاحظ الانزعاج واضحًا على ملامحه. شعر بالحرج، فخفض نظره قليلًا وقال معتذرًا: “آسف… لم أجد مكانًا أفضل من هذا لأنام فيه.”

 

 

أزاح إيثان القليل من المكان. استلقى الطفل فورًا، وأدار ظهره، ولم تمضِ لحظات حتى غلبه النوم.

تنهد الطفل، وكأنه يفكر بالأمر، ثم قال بنبرةٍ متباهية:

عاد إيرِن مع إيثان إلى المخزن من جديد، وقدم المال إلى صاحبه، ثم شرعا في نقل البضائع واحدة تلو الأخرى.

 

خرج هو وإيرِن معًا، وما إن ابتعدا قليلًا حتى أخرج إيرِن القطع المعدنية القليلة التي كسبها. قال بسعادة واضحة: “بفضلك كسبت اليوم أكثر من المعتاد.”

“حسنًا، بما أنني كريم، ولن أطرد شخصًا مسكينًا مثلك، سأسمح لك بالنوم هنا… لكن ازح لي قليلًا من المكان، أريد أن أنام.”

 

 

 

أزاح إيثان القليل من المكان. استلقى الطفل فورًا، وأدار ظهره، ولم تمضِ لحظات حتى غلبه النوم.

 

 

 

نظر إيثان إلى الطفل، تنهد بهدوء، ثم استلقى هو الآخر، وأغمض عينيه، مستسلمًا للنوم.

 

 

خرج هو وإيرِن معًا، وما إن ابتعدا قليلًا حتى أخرج إيرِن القطع المعدنية القليلة التي كسبها. قال بسعادة واضحة: “بفضلك كسبت اليوم أكثر من المعتاد.”

أشرقت الشمس ونشرت أشعتها الذهبية، ليشعر إيثان بأن شخصًا يهزه باستمرار. فتح عينيه بصعوبة، ونظر إلى الفتى الصغير أمامه.

 

 

لم يكن يملك أي مال.

قال الفتى:

 

 

 

“استيقظ، يكفي نوم.”

عاد إيثان ينظر إلى الكتاب في يده، ثم تقدم وجلس على إحدى الصخور القريبة. فتح الكتاب بهدوء، وسحب نفسًا عميقًا، قبل أن يبدأ بقراءته، غارقًا في الكلمات التي صارت أخيرًا تنطق بمعناها أمامه.

 

 

تمتم إيثان بنبرة متثاقلة:

عندها قال له الذئب بصوتٍ هادئٍ عميق:

 

حدق إيثان فيه، ثم نظر إلى المكان الذي اعتاد الطفل النوم فيه، وعاد ببصره إليه ليلاحظ الانزعاج واضحًا على ملامحه. شعر بالحرج، فخفض نظره قليلًا وقال معتذرًا: “آسف… لم أجد مكانًا أفضل من هذا لأنام فيه.”

“ماذا تريد؟ اتركني أنام.”

رد الفتى بابتسامة عفوية:

 

“لقد زودتك بمعلومات عن لغة عالم فيرجيا.”

رد الفتى بابتسامة عفوية:

في اللحظة التالية، شعر إيثان بألمٍ قوي اجتاح رأسه دفعة واحدة. كان الألم حادًا، كأنه يمزق أفكاره من الداخل. أفلت الكتاب من يده دون وعي، وسقط على الأرض، بينما صرخ إيثان من شدة الألم.

 

 

“إنه الصباح بالفعل.”

 

 

 

نهض إيثان متثاقلًا، ونظر إلى الفتى المزعج الذي لا يفارق الابتسامة وجهه.

استيقظ إيثان على صوتٍ قريبٍ منه. فتح عينيه بارتباك ونهض بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. وحين رفع رأسه، رأى طفلًا يقف أمامه، يحدق فيه بصمت.

 

نهض إيثان متثاقلًا، ونظر إلى الفتى المزعج الذي لا يفارق الابتسامة وجهه.

قال الفتى:

 

 

 

“بما أنني سمحت لك بالنوم في مكاني، عليك مساعدتي في عملي.”

عاد إيرِن مع إيثان إلى المخزن من جديد، وقدم المال إلى صاحبه، ثم شرعا في نقل البضائع واحدة تلو الأخرى.

 

حين اقترب المخلوق من إيثان، انتفض ايثان بفزعٍ خفيف، وتراجع خطوة إلى الخلف. توقف الحيوان لحظة ونظر إليه، ثم واصل سيره بهدوء، مبتعدًا بين الحشود.

حدق إيثان فيه وقال بنبرة ساخرة:

 

 

عندها قال الذئب بهدوء:

“يا فتى، ألم تقل أنك كريم؟ أين كرمك إذًا؟”

ترنح إيثان قليلًا، أنفاسه متقطعة، وجسده مرهق. رفع رأسه ببطء ونظر إلى الذئب بتساؤلٍ واضح في عينيه، غير قادر على فهم ما حدث.

 

 

انزعج الفتى من نبرة إيثان، وأجاب بعزم:

ومع كل صفحة قرأها من الكتاب، وكل حقيقة تعلمها عن فيرجيا وقوانينها القاسية، بدأ يدرك حجم الخطر الذي يحيط به. هذا العالم لا يرحم الضعفاء، والاستمرار على هذا الحال لن يعني سوى شيء واحد.

 

 

“أولًا، لا تنادني فتى، لدي اسم، اسمي إيرن. وثانيًا، نعم أنا كريم، سأعطيك بعض المال الذي أحصل عليه.”

بعد لحظات، تقدم صاحب النزل، ألقى نظرة سريعة على الحِزم، ثم أخرج المال ودفعه دون تردد. أخذ إيرِن الأجرة، وأومأ برأسه شاكرًا صاحب النزل، قبل أن يستدير ويغادر.

 

 

ثم مد يده وأعطى إيثان ثلاث عملات معدنية وبقيت لديه ثلاث عملات معدنية. نظر إيثان إلى العملات الثلاث في كفّه، يتأمّلها بصمت.

 

نظر إيثان إلى الكتاب الذي سقط من يده وقعت عيناه على العنوان، ذلك العنوان الذي لم يستطع قراءته سابقًا، ليصدم حين أدرك أن حروفه أصبحت واضحة ومفهومة أمامه.

تبع إيثان إيرن، وهو يحدق في المدينة الغريبة عنه، مدينة لم يعتد عليها بعد، وكل ما فيها يرسّخ شعوره بالغرابة والدهشة.

 

 

 

حدّق إيثان في ظهر الفتى الصغير الذي توقف أمام أحد المخازن، وانحنى ليلتقط إحدى الحِزم الموضوعة أمامه.

تجمد إيثان في مكانه، والرهبة تسللت إلى صدره فجأة. لم يكن يتوقع أن يرى أحدًا هناك، في تلك الزاوية المظلمة من المدينة، فازداد خوفه وهو يبادل الطفل النظر، غير قادر على فهم من يكون أو ماذا يريد.

 

تسلل شعور بالقلق إلى صدره، وهو يلتفت حوله متسائلًا كيف سيستمر في هذا العالم، وقد بدأ يدرك أن الدهشة وحدها لن تكون كافية للبقاء.

وبعد لحظة، وصرخ عليه قائلًا: “اقترب وخذ هذه الحزمة.”

 

 

“إنه الصباح بالفعل.”

اتبع إيثان نظراته إلى الحزمة التي أشار إليها إيرِن. توقف لحظة، ثم سار نحوها بهدوء، وانحنى قليلًا قبل أن يحملها بين يديه.

 

 

 

سار خلف الفتى بصمت، متتبعًا خطواته عبر الأزقة، حتى وصلا إلى نُزُلٍ متواضع يبدو مألوفًا لسكان المكان. دخلا إلى الداخل، فوضعا الحِزم التي يحملانها في ركنٍ مخصص لها.

 

 

 

بعد لحظات، تقدم صاحب النزل، ألقى نظرة سريعة على الحِزم، ثم أخرج المال ودفعه دون تردد. أخذ إيرِن الأجرة، وأومأ برأسه شاكرًا صاحب النزل، قبل أن يستدير ويغادر.

استيقظ إيثان على صوتٍ قريبٍ منه. فتح عينيه بارتباك ونهض بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. وحين رفع رأسه، رأى طفلًا يقف أمامه، يحدق فيه بصمت.

 

 

عاد إيرِن مع إيثان إلى المخزن من جديد، وقدم المال إلى صاحبه، ثم شرعا في نقل البضائع واحدة تلو الأخرى.

تسلل شعور بالقلق إلى صدره، وهو يلتفت حوله متسائلًا كيف سيستمر في هذا العالم، وقد بدأ يدرك أن الدهشة وحدها لن تكون كافية للبقاء.

 

استيقظ إيثان على صوتٍ قريبٍ منه. فتح عينيه بارتباك ونهض بسرعة، وقلبه يخفق بعنف. وحين رفع رأسه، رأى طفلًا يقف أمامه، يحدق فيه بصمت.

تعاقبت الساعات وهما يعملان بلا توقف، يحملان الحِزم ويدخلانها ويخرجانها، حتى بدأت الشمس تميل نحو الغروب وتغرق السماء بلونها البرتقالي.

حدّق إيثان في ظهر الفتى الصغير الذي توقف أمام أحد المخازن، وانحنى ليلتقط إحدى الحِزم الموضوعة أمامه.

 

 

ومع نهاية اليوم، تقدم صاحب المتجر وأخرج بعض العملات المعدنية القليلة، ثم أعطا ايرن.

“لقد زودتك بمعلومات عن لغة عالم فيرجيا.”

 

 

خرج هو وإيرِن معًا، وما إن ابتعدا قليلًا حتى أخرج إيرِن القطع المعدنية القليلة التي كسبها. قال بسعادة واضحة: “بفضلك كسبت اليوم أكثر من المعتاد.”

 

 

 

ثم مد يده وأعطى إيثان ثلاث عملات معدنية وبقيت لديه ثلاث عملات معدنية. نظر إيثان إلى العملات الثلاث في كفّه، يتأمّلها بصمت.

أزاح إيثان القليل من المكان. استلقى الطفل فورًا، وأدار ظهره، ولم تمضِ لحظات حتى غلبه النوم.

 

….

قال إيرِن وهو يشير إلى العملات:

حدق إيثان فيه، ثم نظر إلى المكان الذي اعتاد الطفل النوم فيه، وعاد ببصره إليه ليلاحظ الانزعاج واضحًا على ملامحه. شعر بالحرج، فخفض نظره قليلًا وقال معتذرًا: “آسف… لم أجد مكانًا أفضل من هذا لأنام فيه.”

 

“هل هذا عملك؟”

“بإمكانك شراء طعام بهذه العملات. صحيح أنها وجبة واحدة في اليوم، لكنها أفضل من الموت جوعًا.”

لم يكن يملك أي مال.

 

“لقد زودتك بمعلومات عن لغة عالم فيرجيا.”

سأل إيثان:

 

 

 

“هل هذا عملك؟”

 

 

سار خلف الفتى بصمت، متتبعًا خطواته عبر الأزقة، حتى وصلا إلى نُزُلٍ متواضع يبدو مألوفًا لسكان المكان. دخلا إلى الداخل، فوضعا الحِزم التي يحملانها في ركنٍ مخصص لها.

أومأ إيرِن برأسه وقال:

 

 

“يا فتى، ألم تقل أنك كريم؟ أين كرمك إذًا؟”

“نعم، وبه أستطيع تدبير وجبتي اليومية.”

 

 

عندها قال له الذئب بصوتٍ هادئٍ عميق:

تنهد إيثان بعمق، وشعر بالشفقة تجاه هذا الصبي الصغير الذي يعمل بكل جهده مقابل هذا المبلغ القليل.

حين اقترب المخلوق من إيثان، انتفض ايثان بفزعٍ خفيف، وتراجع خطوة إلى الخلف. توقف الحيوان لحظة ونظر إليه، ثم واصل سيره بهدوء، مبتعدًا بين الحشود.

 

 

ذهبوا إلى المطعم، فنظر إيثان من حوله إلى المكان الذي ذكره بالمطاعم القديمة التي كان يراها في الأفلام، بطاولاته البسيطة وأجوائه العتيقة. وقعت عيناه على أصناف الطعام الغريبة المكتوبة أمامه، أسماء لم يألفها وأشكال لم يرَ مثلها من قبل. تردد قليلًا، ثم اختار أرخصها.

ترنح إيثان قليلًا، أنفاسه متقطعة، وجسده مرهق. رفع رأسه ببطء ونظر إلى الذئب بتساؤلٍ واضح في عينيه، غير قادر على فهم ما حدث.

 

 

وُضع الطبق أمامه، فحدق إيثان في الحساء الغريب الذي يفوح منه بخار خفيف، لا يعرف مما صُنع ولا كيف سيكون طعمه. رفع نظره إلى إيرِن، فرآه يتناول حسائه بسعادة واضحة، وكأن الجوع الطويل جعل كل لقمة كنزًا.

 

 

“أنت… لقد أخذت مكان نومي.”

تشجع إيثان عندها، ومد يده ببطء، أمسك بالملعقة وملأها، ثم وضعها في فمه. وما إن تذوق الحساء حتى اتسعت عيناه قليلًا، وظهر على وجهه أثر الدهشة من لذته التي لم يتوقعها.

نهض إيثان متثاقلًا، ونظر إلى الفتى المزعج الذي لا يفارق الابتسامة وجهه.

 

خرج هو وإيرِن معًا، وما إن ابتعدا قليلًا حتى أخرج إيرِن القطع المعدنية القليلة التي كسبها. قال بسعادة واضحة: “بفضلك كسبت اليوم أكثر من المعتاد.”

تناول إيثان كل الحساء في الطبق، ولم يترك شيئًا، حتى شعر بأن معدته قد امتلأت قليلًا بعد اليوم الطويل الذي مرّ دون أن يأكل فيه شيئًا.

 

 

“بإمكانك شراء طعام بهذه العملات. صحيح أنها وجبة واحدة في اليوم، لكنها أفضل من الموت جوعًا.”

عادا بعد ذلك إلى مكان نومهما، فاستلقى إيرن سريعًا وغرق في سبات عميق. أما إيثان، فلم يستطع النوم، جلس مستندًا بجسده إلى الجدار، وظل يفكّر طويلًا في ما يفعله الآن.

بعد لحظات، تقدم صاحب النزل، ألقى نظرة سريعة على الحِزم، ثم أخرج المال ودفعه دون تردد. أخذ إيرِن الأجرة، وأومأ برأسه شاكرًا صاحب النزل، قبل أن يستدير ويغادر.

 

 

إن استمر في العمل مع هذا الصغير، فصحيح أنه سيتمكن من تدبير وجبة واحدة في اليوم، وهذا وحده كان كافيًا لإبقائه حيًا مؤقتًا، لكن المال الذي يحصل عليه لن يكفيه لأي شيءٍ آخر. لن يكفيه للملبس، ولا للمأوى، ولا لمواجهة طوارئ هذا العالم الغريب.

 

 

تعاقبت الساعات وهما يعملان بلا توقف، يحملان الحِزم ويدخلانها ويخرجانها، حتى بدأت الشمس تميل نحو الغروب وتغرق السماء بلونها البرتقالي.

ومع كل صفحة قرأها من الكتاب، وكل حقيقة تعلمها عن فيرجيا وقوانينها القاسية، بدأ يدرك حجم الخطر الذي يحيط به. هذا العالم لا يرحم الضعفاء، والاستمرار على هذا الحال لن يعني سوى شيء واحد.

سأل إيثان:

 

“أولًا، لا تنادني فتى، لدي اسم، اسمي إيرن. وثانيًا، نعم أنا كريم، سأعطيك بعض المال الذي أحصل عليه.”

إن استمر الوضع كما هو… فسيموت عاجلًا أم آجلًا.

 

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط