Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 17

ما خلف الضباب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما خلف الضباب

فجأة، بدأ ضباب كثيف يتجمع حول إيثان.

توهجها الأزرق انسكب في الهواء فورًا، كضوء بارد ينبض من الداخل، ينعكس على وجهه وعلى عينيه، فيجعل ملامحه تبدو أكثر حدة وسط العتمة المحيطة.

 

 

لم يكن ضبابًا عاديًا… بل شيء ثقيل، كثافة بيضاء تلتف حوله من كل اتجاه وكأنها كائن حي يزحف عبر الماء.

 

 

رفعت نظرها إليه، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة “كنت أعلم أنك أحمق ومتهور… لقد أخبرك أورلاندو أن تسرق الجوهرة، لا أن تقتل الأمير.”

الأيدي المائية التي كانت تسحبه نحو الأعماق حاولت مقاومة الضباب، لكنها ما إن لامسته حتى تبخرت فورًا..

وعادت ابتسامة الشاب الغامضة إلى ذهنه.

 

لم يُجب إيثان فورًا. فقط نظر إلى يدها الممدودة، بينما كانت النار تشتعل بهدوء بينهما، تعكس ضوءًا متقطعًا على ملامحه المترددة.

ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.

سقط شيء على الأرض.

 

النار أمامه اهتزّ لهيبها قليلًا، وانعكس الضوء على جذوع الأشجار القريبة بشكل متقطع.

رفع رأسه بصعوبة، وحاول أن يرى من يمسك بيده، لكن الضباب كان يملأ المكان بالكامل، لذلك لم يستطع رؤية شيء.

 

 

 

وفي لحظة واحدة.

رفعت فالينتسيا حاجبها “بالطبع لم يكن… لكن قتله؟ هذا سيشعل كل شيء.”

 

 

انقطع احساسة بالغرق.

 

 

 

فتح عينيه.

“من يكون هذا الشخص…؟” تمتم بصوتٍ منخفض.

 

 

وأرى أنه لم يعد في البحر.

 

 

قبل لحظات وحشًا ضخمًا، عاد إلى أرنب صغير أبيض، ساكن تمامًا، وكأنه لم يتغير أبدًا.

كانت الأرض تحت قدميه صلبة، مغطاة بعشبٍ رطب يلامس حذاءه ببرودٍ حقيقي.

 

 

 

عشب.

“أنتِ… كيف وصلتِ إلى هنا؟”

 

خرج أرنب صغير من بين الأعشاب الكثيفة، أبيض اللون، يقف بهدوء غير طبيعي، وعيناه تلمعان وهو يحدّق بهما دون حركة.

لا ماء… لا أعماق… لا ظلام يبتلعه.

وقفت، ونظرت نحو  الغابة “تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن.”

 

 

تراجع خطوة بلا وعي، وأنفاسه مضطربة وعيناه تتحركان بسرعة بين ما حوله، بينما عقله يرفض تصديق المشهد. لا أمواج… لا بحر… لا أثر لذلك الوحش.

 

 

أشجار شاهقة ارتفعت فوقه وأوراقها تحركت مع نسيمٍ بارد يحمل رائحة المطر والطين الرطب. خيوط الضوء تسللت بين الأغصان.

فقط غابة كثيفة تمتد بلا نهاية.

فلم تختفِ ابتسامته.

 

“على الأقل كان عليك أن تخبرني أين أنا… وأين طريق الخروج من هذه الغابة! لا تتركني تائهاً هكذا!”

أشجار شاهقة ارتفعت فوقه وأوراقها تحركت مع نسيمٍ بارد يحمل رائحة المطر والطين الرطب. خيوط الضوء تسللت بين الأغصان.

“أنتِ… كيف وصلتِ إلى هنا؟”

 

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

وببطء…

رفع إيثان رأسه ببطء عن النار، وملامحه مشدودة بالغضب والإرهاق معًا.

 

 

بدأ الضباب يتلاشى.

سار إيثان في الغابة لساعات طويلة، حتى بدأت الشمس تغرق ببطء خلف قمم الأشجار العالية.

 

وقفت بهدوء، عيناها ثابتتان عليه، وعلى ملامحها التسلية والهدوء كما اعتادها…

حاول النهوض، لكنه شعر بيدٍ تمسكه.

 

 

ساد صمت قصير.

التفت بسرعة.

 

 

 

كان المهرج نفسه الذي رآه عند القصر.

ظل إيثان يحدق في اللهب لثوانٍ، ثم قال أخيرًا بنبرة أخفض من المعتاد “وكم عدد الذين يستطيعون فعل ذلك؟”

 

 

ما تزال يده ممسكة بذراع إيثان، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة الغريبة…

 

 

 

لكن قبل أن ينطق بأي سؤال

كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.

 

 

ارتفع صراخ مرعب من أعماق الغابة.

 

 

وخلال لحظات قصيرة… اختفى الشاب بالكامل.

صوت لم يكن بشريًا.

 

 

 

صوت هز الأشجار نفسها، حتى ارتجفت الأرض تحت قدميه بعنفٍ.

تقدمت فالينتسيا بخطوات بطيئة وهادئة، لكن فجأة توقفت.

 

 

أما المهرج…

رفعها قليلًا بيده.

 

رفعت فالينتسيا حاجبها “بالطبع لم يكن… لكن قتله؟ هذا سيشعل كل شيء.”

فلم تختفِ ابتسامته.

 

 

 

بل أصبحت أهدأ.

 

 

ارتفع صراخ مرعب من أعماق الغابة.

نظر إيثان إلى المهرج، محاولًا فهم ما يحدث.

 

 

 

قال المهرج بصوتٍ هادئ، لكنه كان ممتلئًا بالتحذير

 

“يبدو أنك أغضبت قبيلة المتحولين بالفعل… ولن يتركوك وشأنك بعد الآن.”

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

 

تضيق عينا إيثان وقال

وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.

لم تجب فالينتسيا فورًا.

 

 

أُلقيت الحقيبة نحوه، فالتقطها إيثان تلقائيًا رغم ثقله وإرهاقه.

 

 

 

وأضاف المهرج، بنبرة أكثر جدية

 

“لقد أنقذتك هذه المرة… لكن في المرة القادمة، لن أكون موجودًا لأفعل ذلك. فلا تفعل أي شيء أحمق.”

توقف لحظة، ثم أضاف بحدة مكبوتة “يظهر ويختفي متى يشاء… وكأن الأمر لعبة.”

 

سقط شيء على الأرض.

لم يمنح إيثان فرصة للسؤال.

 

 

 

الضباب الذي أحاط به بدأ يتكثف مجددًا، يلتف حول جسده أولًا، ثم يبتلع ملامحه تدريجيًا. حتى الهواء بدا وكأنه يُطوى على نفسه.

اندفع الوحش نحوهما بسرعة خاطفة

 

الضباب الذي أحاط به بدأ يتكثف مجددًا، يلتف حول جسده أولًا، ثم يبتلع ملامحه تدريجيًا. حتى الهواء بدا وكأنه يُطوى على نفسه.

وخلال لحظات قصيرة… اختفى الشاب بالكامل.

 

 

لا ماء… لا أعماق… لا ظلام يبتلعه.

فقط بقي الفراغ في المكان الذي كان يقف فيه قبل ثوانٍ.

 

 

ساد صمت قصير.

وقف ايثان ببطء، ونظر حوله.

 

رفعت فالينتسيا يدها.

كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.

 

 

الضباب الذي أحاط به بدأ يتكثف مجددًا، يلتف حول جسده أولًا، ثم يبتلع ملامحه تدريجيًا. حتى الهواء بدا وكأنه يُطوى على نفسه.

جلس إيثان للحظة قصيرة، يحدق في الحقيبة بين يديه.

 

 

 

وعادت ابتسامة الشاب الغامضة إلى ذهنه.

 

 

 

“من يكون هذا الشخص…؟” تمتم بصوتٍ منخفض.

 

 

 

ثم نهض ببطء.

وببطء…

 

 

وألقى نظرة طويلة بين الأشجار الكثيفة، نحو الممرات الطبيعية التي لا تشبه أي طريق رسمه إنسان.

 

 

ومن بين العتمة بين الأشجار، خرجت فالينتسيا.

“وأين أنا الآن…؟”

 

 

ساد صمت ثقيل للحظة.

 

 

 

سار إيثان في الغابة لساعات طويلة، حتى بدأت الشمس تغرق ببطء خلف قمم الأشجار العالية.

 

 

 

الضوء البرتقالي الخافت تسلل بين الأغصان الكثيفة، يرسم ظلالًا طويلة على الأرض الرطبة. ومع كل خطوة، كان يشعر بثقل أكبر في ساقيه، حتى إن التعب المتراكم منذ المعركة والبحر والمطاردة بدأ يطالب بجسده أخيرًا.

 

 

 

قدماه أصبحتا مثقلتين من طول المشي، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، حتى التنفس لم يعد مريحًا بالكامل.

حين عاد بصره…

 

وبقي إيثان واقفًا لثانية ما زال أثر الضوء عالقًا في نظره، قبل أن يتحرك خلفها من بحذر.

عندما وجد صخرة صغيرة قرب مساحة أكثر انفتاحًا بين الأشجار، توقف أخيرًا.

توقف إيثان لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة “لم يكن متعاونًا.”

 

 

ألقى الحقيبة بجانبه ثم انحنى يجمع بعض الحطب اليابس من الأرض. أصابعه كانت بطيئة قليلًا من الإرهاق، لكنه أجبر نفسه على التركيز حتى اشتعلت شرارة صغيرة بين الأغصان الجافة.

 

 

وقف ايثان ببطء، ونظر حوله.

بعد لحظات، ارتفع لهب خافت يرقص أمامه، ناشرًا دفئًا بسيطًا وسط برودة الغابة التي بدأت تزداد مع حلول الليل.

 

 

 

نظر إيثان إلى النار للحظة، وضوءها البرتقالي ينعكس على ملامحه المتعبة، ثم قال بصوت منخفض، أقرب إلى حديثٍ مع نفسه “على الأقل… رحلة التخييم كانت لها فائدة… علّمتني كيف أشعل النار.”

كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.

 

سخر إيثان بخفة

ابتسامة خفيفة جدًا مرت على وجهه ثم اختفت سريعًا.

 

فقط بقي الفراغ في المكان الذي كان يقف فيه قبل ثوانٍ.

جلس فوق الصخرة ببطء، جسده شكره على التوقف أخيرًا. أخرج بعض الطعام من الحقيبة، وبدأ يتناوله على مهل، يمضغه ببطء بينما عيناه تراقبان الظلام بين الأشجار.

 

 

ساد الصمت بينهما، بينما استمرت النار بالاشتعال بهدوء، وصوت الحطب المتشقق يملأ الفراغ الثقيل.

رائحة الحطب المحترق امتزجت برائحة التراب الرطب والأوراق القديمة، وصوت النار المتشققة كان الصوت الوحيد القريب منه، بينما أصوات الليل بدأت تستيقظ تدريجيًا في عمق الغابة.

 

 

انخفض صوتها قليلًا “إنها قلب الختم… الشيء الوحيد الذي كان يبقي ما خلف البوابة نائمًا هذا كل ما استطيع أن اخبرك بة.”

رفع إيثان رأسه ببطء عن النار، وملامحه مشدودة بالغضب والإرهاق معًا.

 

 

لم ترد فالينتسيا مباشرة.

“على الأقل كان عليك أن تخبرني أين أنا… وأين طريق الخروج من هذه الغابة! لا تتركني تائهاً هكذا!”

“هذه ليست مجرد جوهرة، إيثان.”

 

 

توقف لحظة، ثم أضاف بحدة مكبوتة “يظهر ويختفي متى يشاء… وكأن الأمر لعبة.”

 

 

 

ساد الصمت للحظات.

 

 

جلده تمدد بشكل غير طبيعي، عظامة تحركت تحت فروة الأبيض، وعيناه تحولتا إلى سواد عميق بلا أي انعكاس. أسنانة الطويلة ظهرت من فمه، وجسده تضخم فجأة حتى ملأ الفراغ بين الأشجار.

ثم.

قالت بهدوء “لا تقلق… لقد تدبّرت الأمر.”

 

 

خشخشة خفيفة بين الأشجار.

وقف ايثان ببطء، ونظر حوله.

 

وعادت ابتسامة الشاب الغامضة إلى ذهنه.

تجمد إيثان في مكانه.

“من هناك؟” قال بصوت منخفض

 

ضاقت عيناه “كما لو أنه شيء عادي…”

النار أمامه اهتزّ لهيبها قليلًا، وانعكس الضوء على جذوع الأشجار القريبة بشكل متقطع.

 

 

توقف إيثان لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة “لم يكن متعاونًا.”

عناه اتجهتا نحو الظلام بين الأشجار

التفت بسرعة.

 

 

الخشخشة لم تتوقف.

 

 

فتح عينيه.

بل تحركت.

قالت بصوتها الهادئ “قلت لك… لا تثق بما تراه هنا.”

 

 

مرة إلى اليمين… ثم أقرب.

 

 

ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال “جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا.”

يده انزلقت ببطء نحو الخنجر.

أما المهرج…

 

 

رفع إيثان رأسه ببطء، وعيناه تضيقان وهو يحدق في الظلام بين الأشجار.

 

 

 

“من هناك؟” قال بصوت منخفض

 

 

فقط غابة كثيفة تمتد بلا نهاية.

لا رد.

انخفض صوتها قليلًا “إنها قلب الختم… الشيء الوحيد الذي كان يبقي ما خلف البوابة نائمًا هذا كل ما استطيع أن اخبرك بة.”

 

 

“إذا كنت تريد اللعب… فأظهر.”

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

 

توقف إيثان لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة “لم يكن متعاونًا.”

جاءه صوت أنثوي من بين الظلام، هادئ لكنه يحمل نبرة تسلية خفيفة “وهل أنت مستعد للعب معي؟”

 

 

ساد الصمت لحظة، قبل أن يعود ذهن إيثان إلى ذلك المشهد في البحر…

ساد صمت ثقيل للحظة.

نظرت إليه مباشرة، ثم قالت بهدوء:”لأن مستواك ليس في مثل مستواه… لذلك يستطيع كسر زمنك بسهولة.”

 

 

ومن بين العتمة بين الأشجار، خرجت فالينتسيا.

 

 

 

وقفت بهدوء، عيناها ثابتتان عليه، وعلى ملامحها التسلية والهدوء كما اعتادها…

وألقى نظرة طويلة بين الأشجار الكثيفة، نحو الممرات الطبيعية التي لا تشبه أي طريق رسمه إنسان.

 

توقف إيثان خلفها مباشرة، وانتقل نظره إلى ما أمامها.

تضيق عينا إيثان وقال

 

“أنتِ… كيف وصلتِ إلى هنا؟”

نظرت فالينتسيا إليها للحظات.

 

 

اقتربت خطوة، ونظرت إلى النار قبل أن تعود بعينيها إليه:

 

“السؤال الأهم… ماذا فعلت هذه المرة؟”

 

 

 

سخر إيثان بخفة

 

“لا شيء يُذكر… فقط قتلت أميرًا، وسرقت جوهرة، وأغضبت قبيلة كاملة.”

 

 

انخفض صوتها قليلًا “إنها قلب الختم… الشيء الوحيد الذي كان يبقي ما خلف البوابة نائمًا هذا كل ما استطيع أن اخبرك بة.”

“كنت أعلم”

تنفس ببطء، ثم مد يده إلى الحقيبة.

 

 

رفعت نظرها إليه، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة “كنت أعلم أنك أحمق ومتهور… لقد أخبرك أورلاندو أن تسرق الجوهرة، لا أن تقتل الأمير.”

ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال “جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا.”

 

 

توقف إيثان لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة “لم يكن متعاونًا.”

 

 

 

رفعت فالينتسيا حاجبها “بالطبع لم يكن… لكن قتله؟ هذا سيشعل كل شيء.”

تراجع خطوة غريزيًا، ورفع ذراعه أمام وجهه، لكن الضوء كان أقوى من أن يُقاوم بالنظر.

 

ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.

تنهد إيثان وقال ببرود “كان يريدني دمية… لم يعجبني العرض.”

 

 

سكتت لحظة، ثم أضافت وهي تثبت عينيها فيه “وبقتلك للأمير… لن تتوقف حتى تقتلك.”

اقتربت منه خطوة، وعيناها مثبتتان عليه بثبات “والآن؟ قبيلة المتحولين تطاردك، والمدينة بأكملها في حالة فوضى… وتحمل جوهرة لا تعرف حتى ما الذي تفعله.”

الجسد الذي كان

 

 

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

 

 

وأرى أنه لم يعد في البحر.

نظرت فالينتسيا إليها للحظات.

ثم قال “عندما نخرج بسلام.”

 

 

“هذه ليست مجرد جوهرة، إيثان.”

سارا بين الأشجار الكثيفة، والظلام يزداد عمقًا كلما توغلا.

 

 

انخفض صوتها قليلًا “إنها قلب الختم… الشيء الوحيد الذي كان يبقي ما خلف البوابة نائمًا هذا كل ما استطيع أن اخبرك بة.”

جلس فوق الصخرة ببطء، جسده شكره على التوقف أخيرًا. أخرج بعض الطعام من الحقيبة، وبدأ يتناوله على مهل، يمضغه ببطء بينما عيناه تراقبان الظلام بين الأشجار.

 

“… لطيف؟”

جلست قرب النار المشتعلة، ينعكس وهجها البرتقالي على ملامحها الهادئة.

 

 

 

قالت بعد لحظة “اسمع… إذا أردت أن تعيش، عليك أن تتوقف عن الاندفاع. قوتك ليست مكتملة بعد، وما واجهته في البحر كان مجرد تحذير.”

سار إيثان في الغابة لساعات طويلة، حتى بدأت الشمس تغرق ببطء خلف قمم الأشجار العالية.

 

“… لطيف؟”

شد إيثان قبضته قليلًا، وعاد ذلك المشهد إلى ذهنه للحظة “ذلك الشيء… تحرك رغم أني أوقفت الزمن.”

نهض إيثان، وأعاد الجوهرة إلى الحقيبة بإحكام، ثم حملها على كتفه.

 

خرج أرنب صغير من بين الأعشاب الكثيفة، أبيض اللون، يقف بهدوء غير طبيعي، وعيناه تلمعان وهو يحدّق بهما دون حركة.

نظرت إليه مباشرة، ثم قالت بهدوء:”لأن مستواك ليس في مثل مستواه… لذلك يستطيع كسر زمنك بسهولة.”

توقفت للحظة، وعيناها ثابتتان على الكائن “هو لطيف.”

 

 

ساد الصمت بينهما، بينما استمرت النار بالاشتعال بهدوء، وصوت الحطب المتشقق يملأ الفراغ الثقيل.

 

 

 

ظل إيثان يحدق في اللهب لثوانٍ، ثم قال أخيرًا بنبرة أخفض من المعتاد “وكم عدد الذين يستطيعون فعل ذلك؟”

 

 

 

لم تجب فالينتسيا فورًا.

أُلقيت الحقيبة نحوه، فالتقطها إيثان تلقائيًا رغم ثقله وإرهاقه.

 

 

اكتفت بالنظر إليه للحظة، ثم قالت “أكثر مما تتخيل… لذلك يجب أن تكون حذرًا.”

 

 

 

تغيّر الجو قليلًا، قبل أن تضيف بصوت أكثر جدية “والأسوأ… أنك لفتَّ انتباه قبيلة المتحولين.”

 

 

 

رفع إيثان نظره إليها ببطء “من هم؟”

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

 

لم يصل أي صوت واضح.

نظرت إليه واختفت ابتسامتها هذه المرة، ثم قالت بصوت منخفض “قبيلة المتحولين ليست قبيلة عادية… إنها قبيلة تمتد جذورها في كل مكان.”

 

 

ابتسمت فالينتسيا بخفة “لا تثق بي… جيد.”

سكتت لحظة، ثم أضافت وهي تثبت عينيها فيه “وبقتلك للأمير… لن تتوقف حتى تقتلك.”

 

 

“إنه أرنب لطيف… لماذا توقفتِ؟”

ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال “جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا.”

 

 

 

ضيقت فالينتسيا عينيها وقالت ببرود “هذا ليس شيئًا تتطلع إليه… هم لا يهاجمون مباشرة.”

لم يُجب إيثان فورًا. فقط نظر إلى يدها الممدودة، بينما كانت النار تشتعل بهدوء بينهما، تعكس ضوءًا متقطعًا على ملامحه المترددة.

 

نظرت فالينتسيا إليها للحظات.

مالت قليلًا إلى الأمام، وانخفض صوتها “يراقبون… يتتبعون… وينتظرون اللحظة التي تكون فيها أضعف.”

توهجها الأزرق انسكب في الهواء فورًا، كضوء بارد ينبض من الداخل، ينعكس على وجهه وعلى عينيه، فيجعل ملامحه تبدو أكثر حدة وسط العتمة المحيطة.

 

وخلال لحظات قصيرة… اختفى الشاب بالكامل.

ساد صمت ثقيل، قبل أن ينخفض صوت إيثان هذه المرة، خاليًا من سخرية معتادة “ماذا أفعل…؟ أنا بالفعل ضعيف. لو واجهتهم… سأُقتل بسهولة.”

تضيق عينا إيثان وقال

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة “لا تقلق… أستطيع تدبر أمري.”

قالت بهدوء “لا تقلق… لقد تدبّرت الأمر.”

 

 

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

رفع إيثان نظره إليها بسرعة “كيف؟”

لم تجب فالينتسيا فورًا.

 

“سأخرجك من هذه الغابة، وأعطيك ما يكفي لتبدأ… لكن بعد ذلك، لا تعتمد علي.”

أجابت “قتلتُ كل من رآك. لن يعرفوا من قتل الأمير… ليس بعد.”

 

 

 

تجمد إيثان لثوانٍ، يحاول استيعاب كلماتها ببطء، بينما بقي وهج النار يتراقص على ملامحه المتصلبة.

 

 

نظر إيثان إلى النار للحظة، وضوءها البرتقالي ينعكس على ملامحه المتعبة، ثم قال بصوت منخفض، أقرب إلى حديثٍ مع نفسه “على الأقل… رحلة التخييم كانت لها فائدة… علّمتني كيف أشعل النار.”

أكملت فالينتسيا “لديك وقت… لكن ليس كثيرًا. يجب أن تزداد قوة قبل أن يكتشفوا الحقيقة.”

 

 

 

ساد الصمت لحظة، قبل أن يعود ذهن إيثان إلى ذلك المشهد في البحر…

 

تلك القوة التي لم يستطع حتى إيقافها بزمنه.

 

 

 

ثم نظر إليها ببطء “ذلك الوحش… هل قتلته؟”

لم يكن ضوءًا عاديًا، بل وميضًا أبيض حادًا غمر المكان بالكامل في جزء من الثانية، حتى اختفت تفاصيل الغابة كلها من أمام عيني إيثان. لم ير الأشجار، ولا الأرض، ولا حتى ظلها… فقط بياض مطلق ضغط على بصره بعنف

 

 

أجابت ببساطة “نعم.”

ثم جاء صوت فالينتسيا بجانبه “نعم… أنت محق.”

 

تراجع خطوة غريزيًا، ورفع ذراعه أمام وجهه، لكن الضوء كان أقوى من أن يُقاوم بالنظر.

ضاقت عيناه “كما لو أنه شيء عادي…”

وأرى أنه لم يعد في البحر.

 

لكن قبل أن ينطق بأي سؤال

لم ترد.

أجابت “قتلتُ كل من رآك. لن يعرفوا من قتل الأمير… ليس بعد.”

 

لم يُجب إيثان فورًا. فقط نظر إلى يدها الممدودة، بينما كانت النار تشتعل بهدوء بينهما، تعكس ضوءًا متقطعًا على ملامحه المترددة.

اكتفت بالنظر إلى النار، وكأن الأمر لا يستحق حتى التوضيح، بينما بقي الصمت بينهما أثقل من أي إجابة.

ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال “جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا.”

 

 

ثم سألها مباشرة “قتلتِ أميرًا آخر أيضًا… أليس كذلك؟”

رفع إيثان نظره إليها ببطء “من هم؟”

 

 

نظرت إليه واجابت دون إنكار “نعم، فعلت.”

ثم قال “عندما نخرج بسلام.”

 

اقتربت خطوة، ونظرت إلى النار قبل أن تعود بعينيها إليه:

“ألن يطاردوك؟”

 

 

“السؤال الأهم… ماذا فعلت هذه المرة؟”

ابتسمت ابتسامة خفيفة “لا تقلق… أستطيع تدبر أمري.”

“أنتِ… كيف وصلتِ إلى هنا؟”

 

 

ثم مدت يدها نحوه، ونظرتها أصبحت أكثر جدية “حسنًا… أعطني الجوهرة.”

“وأين أنا الآن…؟”

 

 

ساد صمت قصير.

وخلال لحظات قصيرة… اختفى الشاب بالكامل.

 

كان المهرج نفسه الذي رآه عند القصر.

لم يُجب إيثان فورًا. فقط نظر إلى يدها الممدودة، بينما كانت النار تشتعل بهدوء بينهما، تعكس ضوءًا متقطعًا على ملامحه المترددة.

لم ترد فالينتسيا مباشرة.

 

 

تنفس ببطء، ثم مد يده إلى الحقيبة.

 

 

 

فتحها ببطء.

تضيق عينا إيثان وقال

 

أجابت “قتلتُ كل من رآك. لن يعرفوا من قتل الأمير… ليس بعد.”

أخرج الجوهرة.

 

 

 

توهجها الأزرق انسكب في الهواء فورًا، كضوء بارد ينبض من الداخل، ينعكس على وجهه وعلى عينيه، فيجعل ملامحه تبدو أكثر حدة وسط العتمة المحيطة.

اقتربت خطوة، وصوتها انخفض قليلًا “هل تظن أنك في موقع يسمح لك بفرض الشروط؟”

 

 

رفعها قليلًا بيده.

كانت الأرض تحت قدميه صلبة، مغطاة بعشبٍ رطب يلامس حذاءه ببرودٍ حقيقي.

 

أخرج الجوهرة.

بينه وبين فالينتسيا

قدماه أصبحتا مثقلتين من طول المشي، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، حتى التنفس لم يعد مريحًا بالكامل.

 

 

نظر إلى فالينتسيا وقال “لن أعطيكِ إياها… قبل أن تساعديني على الخروج من هنا، وتعطيني مالًا.”

تلك القوة التي لم يستطع حتى إيقافها بزمنه.

 

اندفع الوحش نحوهما بسرعة خاطفة

ساد لحظة صمت، والنار تشتعل بهدوء بينهما.

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

 

نهض إيثان، وأعاد الجوهرة إلى الحقيبة بإحكام، ثم حملها على كتفه.

نظرت فالينتسيا إلى الجوهرة، ثم إليه، وابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن عينيها لم تبتسما.

 

 

وألقى نظرة طويلة بين الأشجار الكثيفة، نحو الممرات الطبيعية التي لا تشبه أي طريق رسمه إنسان.

“تفاوضني…؟” قالت بهدوء.

لم يكن ضبابًا عاديًا… بل شيء ثقيل، كثافة بيضاء تلتف حوله من كل اتجاه وكأنها كائن حي يزحف عبر الماء.

 

تجمد إيثان لثوانٍ، يحاول استيعاب كلماتها ببطء، بينما بقي وهج النار يتراقص على ملامحه المتصلبة.

أجاب بلا تردد “أسميه… ضمان.”

 

 

 

اقتربت خطوة، وصوتها انخفض قليلًا “هل تظن أنك في موقع يسمح لك بفرض الشروط؟”

 

 

تقدمت فالينتسيا بخطوات هادئة.

رفع الجوهرة قليلًا أكثر، وقال ببرود “بدونها… لا أعتقد أنكِ مهتمة بي أصلًا.”

“تفاوضني…؟” قالت بهدوء.

 

وفي وسط هذا العمى المؤقت…

توقفت، تحدق فيه لثوانٍ

 

 

 

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

رفعها قليلًا بيده.

 

 

“سأخرجك من هذه الغابة، وأعطيك ما يكفي لتبدأ… لكن بعد ذلك، لا تعتمد علي.”

وقفت، ونظرت نحو  الغابة “تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن.”

 

 

“موافق.”

ألقى الحقيبة بجانبه ثم انحنى يجمع بعض الحطب اليابس من الأرض. أصابعه كانت بطيئة قليلًا من الإرهاق، لكنه أجبر نفسه على التركيز حتى اشتعلت شرارة صغيرة بين الأغصان الجافة.

 

نظر إلى فالينتسيا وقال “لن أعطيكِ إياها… قبل أن تساعديني على الخروج من هنا، وتعطيني مالًا.”

أضافت وهي تشير نحو الجوهرة “والجوهرة… تعطيني إياها عندما نخرج.”

لم يمنح إيثان فرصة للسؤال.

 

عندما وجد صخرة صغيرة قرب مساحة أكثر انفتاحًا بين الأشجار، توقف أخيرًا.

تردد إيثان لثانية، وعيناه لم تفارقا توهجها الأزرق.

وقفت، ونظرت نحو  الغابة “تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن.”

 

يده انزلقت ببطء نحو الخنجر.

ثم قال “عندما نخرج بسلام.”

رفع الجوهرة قليلًا أكثر، وقال ببرود “بدونها… لا أعتقد أنكِ مهتمة بي أصلًا.”

 

مرة إلى اليمين… ثم أقرب.

ابتسمت فالينتسيا بخفة “لا تثق بي… جيد.”

 

 

 

وقفت، ونظرت نحو  الغابة “تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن.”

 

 

ضاقت عيناه “كما لو أنه شيء عادي…”

نهض إيثان، وأعاد الجوهرة إلى الحقيبة بإحكام، ثم حملها على كتفه.

“تفاوضني…؟” قالت بهدوء.

 

ساد الصمت بينهما، بينما استمرت النار بالاشتعال بهدوء، وصوت الحطب المتشقق يملأ الفراغ الثقيل.

تقدمت فالينتسيا بخطوات هادئة.

حين عاد بصره…

 

ثم نهض ببطء.

قال إيثان وهو يسير خلفها “يبدو أنكِ تعرفين المكان جيدًا.”

حين عاد بصره…

 

جاءه صوت أنثوي من بين الظلام، هادئ لكنه يحمل نبرة تسلية خفيفة “وهل أنت مستعد للعب معي؟”

نظرت إليه من فوق كتفها وقالت ببساطة “نعم.”

نظر إلى فالينتسيا وقال “لن أعطيكِ إياها… قبل أن تساعديني على الخروج من هنا، وتعطيني مالًا.”

 

كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.

سارا بين الأشجار الكثيفة، والظلام يزداد عمقًا كلما توغلا.

“على الأقل كان عليك أن تخبرني أين أنا… وأين طريق الخروج من هذه الغابة! لا تتركني تائهاً هكذا!”

 

عشب.

تقدمت فالينتسيا بخطوات بطيئة وهادئة، لكن فجأة توقفت.

ألقى الحقيبة بجانبه ثم انحنى يجمع بعض الحطب اليابس من الأرض. أصابعه كانت بطيئة قليلًا من الإرهاق، لكنه أجبر نفسه على التركيز حتى اشتعلت شرارة صغيرة بين الأغصان الجافة.

 

وببطء…

توقف إيثان خلفها مباشرة، وانتقل نظره إلى ما أمامها.

 

 

 

تمام، نعدل المشهد بدون نار وبحسّ الغابة فقط:

 

 

تلك القوة التي لم يستطع حتى إيقافها بزمنه.

خرج أرنب صغير من بين الأعشاب الكثيفة، أبيض اللون، يقف بهدوء غير طبيعي، وعيناه تلمعان وهو يحدّق بهما دون حركة.

“ألن يطاردوك؟”

 

“ألن يطاردوك؟”

نظر إليه إيثان باستغراب خفيف، وعيناه ما زالتا تحملان أثر الحذر من القتال السابق.

“سأخرجك من هذه الغابة، وأعطيك ما يكفي لتبدأ… لكن بعد ذلك، لا تعتمد علي.”

 

عندما وجد صخرة صغيرة قرب مساحة أكثر انفتاحًا بين الأشجار، توقف أخيرًا.

“إنه أرنب لطيف… لماذا توقفتِ؟”

رفعت فالينتسيا يدها.

 

 

لم ترد فالينتسيا مباشرة.

وقفت، ونظرت نحو  الغابة “تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن.”

 

“لقد أنقذتك هذه المرة… لكن في المرة القادمة، لن أكون موجودًا لأفعل ذلك. فلا تفعل أي شيء أحمق.”

نظرت إليه فقط… وابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيها.

 

 

تغيّر الجو قليلًا، قبل أن تضيف بصوت أكثر جدية “والأسوأ… أنك لفتَّ انتباه قبيلة المتحولين.”

وفي نفس اللحظة

بل تحركت.

 

 

لم يعد الأرنب كما كان.

 

 

 

جلده تمدد بشكل غير طبيعي، عظامة تحركت تحت فروة الأبيض، وعيناه تحولتا إلى سواد عميق بلا أي انعكاس. أسنانة الطويلة ظهرت من فمه، وجسده تضخم فجأة حتى ملأ الفراغ بين الأشجار.

 

 

“من يكون هذا الشخص…؟” تمتم بصوتٍ منخفض.

تراجع إيثان خطوة بسرعة، والدهشة ارتسمت على وجهه بوضوح.

 

 

لم يكن ضبابًا عاديًا… بل شيء ثقيل، كثافة بيضاء تلتف حوله من كل اتجاه وكأنها كائن حي يزحف عبر الماء.

ثم جاء صوت فالينتسيا بجانبه “نعم… أنت محق.”

 

 

وألقى نظرة طويلة بين الأشجار الكثيفة، نحو الممرات الطبيعية التي لا تشبه أي طريق رسمه إنسان.

توقفت للحظة، وعيناها ثابتتان على الكائن “هو لطيف.”

 

 

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

اندفع الوحش نحوهما بسرعة خاطفة

لم يكن ضوءًا عاديًا، بل وميضًا أبيض حادًا غمر المكان بالكامل في جزء من الثانية، حتى اختفت تفاصيل الغابة كلها من أمام عيني إيثان. لم ير الأشجار، ولا الأرض، ولا حتى ظلها… فقط بياض مطلق ضغط على بصره بعنف

 

 

لكن قبل أن يصل.

 

 

رفعها قليلًا بيده.

رفعت فالينتسيا يدها.

 

 

 

انفجر الضوء.

ثم بدأ الضوء يخفت تدريجيًا، ببطء يعيد للعالم حدوده قطعة قطعة.

 

لكن قبل أن يصل.

لم يكن ضوءًا عاديًا، بل وميضًا أبيض حادًا غمر المكان بالكامل في جزء من الثانية، حتى اختفت تفاصيل الغابة كلها من أمام عيني إيثان. لم ير الأشجار، ولا الأرض، ولا حتى ظلها… فقط بياض مطلق ضغط على بصره بعنف

 

 

نظرت إليه فقط… وابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيها.

تراجع خطوة غريزيًا، ورفع ذراعه أمام وجهه، لكن الضوء كان أقوى من أن يُقاوم بالنظر.

وقفت بهدوء، عيناها ثابتتان عليه، وعلى ملامحها التسلية والهدوء كما اعتادها…

 

نظرت إليه واختفت ابتسامتها هذه المرة، ثم قالت بصوت منخفض “قبيلة المتحولين ليست قبيلة عادية… إنها قبيلة تمتد جذورها في كل مكان.”

وفي وسط هذا العمى المؤقت…

 

 

 

لم يصل أي صوت واضح.

سارا بين الأشجار الكثيفة، والظلام يزداد عمقًا كلما توغلا.

 

 

فقط إحساس قصير بانقطاع الحركة

 

 

أجابت ببساطة “نعم.”

ثم بدأ الضوء يخفت تدريجيًا، ببطء يعيد للعالم حدوده قطعة قطعة.

 

 

بدأ الضباب يتلاشى.

حين عاد بصره…

 

 

وقف ايثان ببطء، ونظر حوله.

سقط شيء على الأرض.

 

 

 

الجسد الذي كان

تنهد إيثان وقال ببرود “كان يريدني دمية… لم يعجبني العرض.”

قبل لحظات وحشًا ضخمًا، عاد إلى أرنب صغير أبيض، ساكن تمامًا، وكأنه لم يتغير أبدًا.

 

 

 

نظر إيثان إلى الأرض ببطء، ثم رفع عينيه إليها.

ثم نظر إليها ببطء “ذلك الوحش… هل قتلته؟”

 

 

“… لطيف؟”

بعد لحظات، ارتفع لهب خافت يرقص أمامه، ناشرًا دفئًا بسيطًا وسط برودة الغابة التي بدأت تزداد مع حلول الليل.

 

 

كانت فالينتسيا قد استدارت بالفعل، تمشي بهدوء بين الأعشاب، وكأن شيئًا لم يحدث.

خشخشة خفيفة بين الأشجار.

 

 

قالت بصوتها الهادئ “قلت لك… لا تثق بما تراه هنا.”

توقف إيثان خلفها مباشرة، وانتقل نظره إلى ما أمامها.

 

سقط شيء على الأرض.

وبقي إيثان واقفًا لثانية ما زال أثر الضوء عالقًا في نظره، قبل أن يتحرك خلفها من بحذر.

نظرت إليه واختفت ابتسامتها هذه المرة، ثم قالت بصوت منخفض “قبيلة المتحولين ليست قبيلة عادية… إنها قبيلة تمتد جذورها في كل مكان.”

 

بعد لحظات، ارتفع لهب خافت يرقص أمامه، ناشرًا دفئًا بسيطًا وسط برودة الغابة التي بدأت تزداد مع حلول الليل.

نهض إيثان، وأعاد الجوهرة إلى الحقيبة بإحكام، ثم حملها على كتفه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط