Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 17

ما خلف الضباب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ما خلف الضباب

فجأة، بدأ ضباب كثيف يتجمع حول إيثان.

نظر إيثان إلى المهرج، محاولًا فهم ما يحدث.

 

ارتفع صراخ مرعب من أعماق الغابة.

لم يكن ضبابًا عاديًا… بل شيء ثقيل، كثافة بيضاء تلتف حوله من كل اتجاه وكأنها كائن حي يزحف عبر الماء.

نظرت فالينتسيا إليها للحظات.

 

 

الأيدي المائية التي كانت تسحبه نحو الأعماق حاولت مقاومة الضباب، لكنها ما إن لامسته حتى تبخرت فورًا..

ساد صمت ثقيل للحظة.

 

 

ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.

ضاقت عيناه “كما لو أنه شيء عادي…”

 

أجابت “قتلتُ كل من رآك. لن يعرفوا من قتل الأمير… ليس بعد.”

رفع رأسه بصعوبة، وحاول أن يرى من يمسك بيده، لكن الضباب كان يملأ المكان بالكامل، لذلك لم يستطع رؤية شيء.

 

 

 

وفي لحظة واحدة.

ساد الصمت بينهما، بينما استمرت النار بالاشتعال بهدوء، وصوت الحطب المتشقق يملأ الفراغ الثقيل.

 

 

انقطع احساسة بالغرق.

 

 

 

فتح عينيه.

لم يمنح إيثان فرصة للسؤال.

 

 

وأرى أنه لم يعد في البحر.

رفعت فالينتسيا حاجبها “بالطبع لم يكن… لكن قتله؟ هذا سيشعل كل شيء.”

 

 

كانت الأرض تحت قدميه صلبة، مغطاة بعشبٍ رطب يلامس حذاءه ببرودٍ حقيقي.

“لقد أنقذتك هذه المرة… لكن في المرة القادمة، لن أكون موجودًا لأفعل ذلك. فلا تفعل أي شيء أحمق.”

 

 

عشب.

 

 

 

لا ماء… لا أعماق… لا ظلام يبتلعه.

 

 

 

تراجع خطوة بلا وعي، وأنفاسه مضطربة وعيناه تتحركان بسرعة بين ما حوله، بينما عقله يرفض تصديق المشهد. لا أمواج… لا بحر… لا أثر لذلك الوحش.

 

 

 

فقط غابة كثيفة تمتد بلا نهاية.

 

 

كانت الأرض تحت قدميه صلبة، مغطاة بعشبٍ رطب يلامس حذاءه ببرودٍ حقيقي.

أشجار شاهقة ارتفعت فوقه وأوراقها تحركت مع نسيمٍ بارد يحمل رائحة المطر والطين الرطب. خيوط الضوء تسللت بين الأغصان.

نظرت فالينتسيا إلى الجوهرة، ثم إليه، وابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن عينيها لم تبتسما.

 

نظر إيثان إلى المهرج، محاولًا فهم ما يحدث.

وببطء…

نظرت فالينتسيا إلى الجوهرة، ثم إليه، وابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن عينيها لم تبتسما.

 

 

بدأ الضباب يتلاشى.

ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.

 

اقتربت خطوة، وصوتها انخفض قليلًا “هل تظن أنك في موقع يسمح لك بفرض الشروط؟”

حاول النهوض، لكنه شعر بيدٍ تمسكه.

وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.

 

سكتت لحظة، ثم أضافت وهي تثبت عينيها فيه “وبقتلك للأمير… لن تتوقف حتى تقتلك.”

التفت بسرعة.

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

 

تلك القوة التي لم يستطع حتى إيقافها بزمنه.

كان المهرج نفسه الذي رآه عند القصر.

 

 

لم يمنح إيثان فرصة للسؤال.

ما تزال يده ممسكة بذراع إيثان، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة الغريبة…

 

 

ساد صمت ثقيل، قبل أن ينخفض صوت إيثان هذه المرة، خاليًا من سخرية معتادة “ماذا أفعل…؟ أنا بالفعل ضعيف. لو واجهتهم… سأُقتل بسهولة.”

لكن قبل أن ينطق بأي سؤال

 

 

الضوء البرتقالي الخافت تسلل بين الأغصان الكثيفة، يرسم ظلالًا طويلة على الأرض الرطبة. ومع كل خطوة، كان يشعر بثقل أكبر في ساقيه، حتى إن التعب المتراكم منذ المعركة والبحر والمطاردة بدأ يطالب بجسده أخيرًا.

ارتفع صراخ مرعب من أعماق الغابة.

 

 

ساد صمت ثقيل، قبل أن ينخفض صوت إيثان هذه المرة، خاليًا من سخرية معتادة “ماذا أفعل…؟ أنا بالفعل ضعيف. لو واجهتهم… سأُقتل بسهولة.”

صوت لم يكن بشريًا.

 

 

رفعها قليلًا بيده.

صوت هز الأشجار نفسها، حتى ارتجفت الأرض تحت قدميه بعنفٍ.

“وأين أنا الآن…؟”

 

 

أما المهرج…

 

 

 

فلم تختفِ ابتسامته.

 

 

توقفت للحظة، وعيناها ثابتتان على الكائن “هو لطيف.”

بل أصبحت أهدأ.

 

 

“السؤال الأهم… ماذا فعلت هذه المرة؟”

نظر إيثان إلى المهرج، محاولًا فهم ما يحدث.

 

 

رفعت فالينتسيا يدها.

قال المهرج بصوتٍ هادئ، لكنه كان ممتلئًا بالتحذير

 

“يبدو أنك أغضبت قبيلة المتحولين بالفعل… ولن يتركوك وشأنك بعد الآن.”

سار إيثان في الغابة لساعات طويلة، حتى بدأت الشمس تغرق ببطء خلف قمم الأشجار العالية.

 

اكتفت بالنظر إليه للحظة، ثم قالت “أكثر مما تتخيل… لذلك يجب أن تكون حذرًا.”

وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.

 

 

 

أُلقيت الحقيبة نحوه، فالتقطها إيثان تلقائيًا رغم ثقله وإرهاقه.

 

 

 

وأضاف المهرج، بنبرة أكثر جدية

 

“لقد أنقذتك هذه المرة… لكن في المرة القادمة، لن أكون موجودًا لأفعل ذلك. فلا تفعل أي شيء أحمق.”

 

 

 

لم يمنح إيثان فرصة للسؤال.

الأيدي المائية التي كانت تسحبه نحو الأعماق حاولت مقاومة الضباب، لكنها ما إن لامسته حتى تبخرت فورًا..

 

ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.

الضباب الذي أحاط به بدأ يتكثف مجددًا، يلتف حول جسده أولًا، ثم يبتلع ملامحه تدريجيًا. حتى الهواء بدا وكأنه يُطوى على نفسه.

 

 

عشب.

وخلال لحظات قصيرة… اختفى الشاب بالكامل.

 

 

ثم نهض ببطء.

فقط بقي الفراغ في المكان الذي كان يقف فيه قبل ثوانٍ.

صوت لم يكن بشريًا.

 

كانت فالينتسيا قد استدارت بالفعل، تمشي بهدوء بين الأعشاب، وكأن شيئًا لم يحدث.

وقف ايثان ببطء، ونظر حوله.

 

 

نظرت إليه واختفت ابتسامتها هذه المرة، ثم قالت بصوت منخفض “قبيلة المتحولين ليست قبيلة عادية… إنها قبيلة تمتد جذورها في كل مكان.”

كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.

توقف إيثان لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة “لم يكن متعاونًا.”

 

“لقد أنقذتك هذه المرة… لكن في المرة القادمة، لن أكون موجودًا لأفعل ذلك. فلا تفعل أي شيء أحمق.”

جلس إيثان للحظة قصيرة، يحدق في الحقيبة بين يديه.

اكتفت بالنظر إليه للحظة، ثم قالت “أكثر مما تتخيل… لذلك يجب أن تكون حذرًا.”

 

 

وعادت ابتسامة الشاب الغامضة إلى ذهنه.

تراجع خطوة غريزيًا، ورفع ذراعه أمام وجهه، لكن الضوء كان أقوى من أن يُقاوم بالنظر.

 

 

“من يكون هذا الشخص…؟” تمتم بصوتٍ منخفض.

 

 

جلده تمدد بشكل غير طبيعي، عظامة تحركت تحت فروة الأبيض، وعيناه تحولتا إلى سواد عميق بلا أي انعكاس. أسنانة الطويلة ظهرت من فمه، وجسده تضخم فجأة حتى ملأ الفراغ بين الأشجار.

ثم نهض ببطء.

 

 

 

وألقى نظرة طويلة بين الأشجار الكثيفة، نحو الممرات الطبيعية التي لا تشبه أي طريق رسمه إنسان.

 

 

 

“وأين أنا الآن…؟”

 

 

انقطع احساسة بالغرق.

…

 

 

 

سار إيثان في الغابة لساعات طويلة، حتى بدأت الشمس تغرق ببطء خلف قمم الأشجار العالية.

اقتربت خطوة، وصوتها انخفض قليلًا “هل تظن أنك في موقع يسمح لك بفرض الشروط؟”

 

 

الضوء البرتقالي الخافت تسلل بين الأغصان الكثيفة، يرسم ظلالًا طويلة على الأرض الرطبة. ومع كل خطوة، كان يشعر بثقل أكبر في ساقيه، حتى إن التعب المتراكم منذ المعركة والبحر والمطاردة بدأ يطالب بجسده أخيرًا.

ثم نهض ببطء.

 

 

قدماه أصبحتا مثقلتين من طول المشي، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، حتى التنفس لم يعد مريحًا بالكامل.

 

 

 

عندما وجد صخرة صغيرة قرب مساحة أكثر انفتاحًا بين الأشجار، توقف أخيرًا.

تنفس ببطء، ثم مد يده إلى الحقيبة.

 

توقف إيثان خلفها مباشرة، وانتقل نظره إلى ما أمامها.

ألقى الحقيبة بجانبه ثم انحنى يجمع بعض الحطب اليابس من الأرض. أصابعه كانت بطيئة قليلًا من الإرهاق، لكنه أجبر نفسه على التركيز حتى اشتعلت شرارة صغيرة بين الأغصان الجافة.

 

 

وعادت ابتسامة الشاب الغامضة إلى ذهنه.

بعد لحظات، ارتفع لهب خافت يرقص أمامه، ناشرًا دفئًا بسيطًا وسط برودة الغابة التي بدأت تزداد مع حلول الليل.

نظر إلى فالينتسيا وقال “لن أعطيكِ إياها… قبل أن تساعديني على الخروج من هنا، وتعطيني مالًا.”

 

 

نظر إيثان إلى النار للحظة، وضوءها البرتقالي ينعكس على ملامحه المتعبة، ثم قال بصوت منخفض، أقرب إلى حديثٍ مع نفسه “على الأقل… رحلة التخييم كانت لها فائدة… علّمتني كيف أشعل النار.”

فتحها ببطء.

 

لم يكن ضبابًا عاديًا… بل شيء ثقيل، كثافة بيضاء تلتف حوله من كل اتجاه وكأنها كائن حي يزحف عبر الماء.

ابتسامة خفيفة جدًا مرت على وجهه ثم اختفت سريعًا.

تمام، نعدل المشهد بدون نار وبحسّ الغابة فقط:

 

ثم نهض ببطء.

جلس فوق الصخرة ببطء، جسده شكره على التوقف أخيرًا. أخرج بعض الطعام من الحقيبة، وبدأ يتناوله على مهل، يمضغه ببطء بينما عيناه تراقبان الظلام بين الأشجار.

مرة إلى اليمين… ثم أقرب.

 

“سأخرجك من هذه الغابة، وأعطيك ما يكفي لتبدأ… لكن بعد ذلك، لا تعتمد علي.”

رائحة الحطب المحترق امتزجت برائحة التراب الرطب والأوراق القديمة، وصوت النار المتشققة كان الصوت الوحيد القريب منه، بينما أصوات الليل بدأت تستيقظ تدريجيًا في عمق الغابة.

 

 

 

رفع إيثان رأسه ببطء عن النار، وملامحه مشدودة بالغضب والإرهاق معًا.

 

 

 

“على الأقل كان عليك أن تخبرني أين أنا… وأين طريق الخروج من هذه الغابة! لا تتركني تائهاً هكذا!”

 

 

بعد لحظات، ارتفع لهب خافت يرقص أمامه، ناشرًا دفئًا بسيطًا وسط برودة الغابة التي بدأت تزداد مع حلول الليل.

توقف لحظة، ثم أضاف بحدة مكبوتة “يظهر ويختفي متى يشاء… وكأن الأمر لعبة.”

ساد لحظة صمت، والنار تشتعل بهدوء بينهما.

 

“تفاوضني…؟” قالت بهدوء.

ساد الصمت للحظات.

لكن قبل أن يصل.

 

 

ثم.

 

 

لم تجب فالينتسيا فورًا.

خشخشة خفيفة بين الأشجار.

 

 

وخلال لحظات قصيرة… اختفى الشاب بالكامل.

تجمد إيثان في مكانه.

 

 

“لقد أنقذتك هذه المرة… لكن في المرة القادمة، لن أكون موجودًا لأفعل ذلك. فلا تفعل أي شيء أحمق.”

النار أمامه اهتزّ لهيبها قليلًا، وانعكس الضوء على جذوع الأشجار القريبة بشكل متقطع.

اقتربت خطوة، وصوتها انخفض قليلًا “هل تظن أنك في موقع يسمح لك بفرض الشروط؟”

 

بل تحركت.

عناه اتجهتا نحو الظلام بين الأشجار

 

 

الجسد الذي كان

الخشخشة لم تتوقف.

الضباب الذي أحاط به بدأ يتكثف مجددًا، يلتف حول جسده أولًا، ثم يبتلع ملامحه تدريجيًا. حتى الهواء بدا وكأنه يُطوى على نفسه.

 

جلس فوق الصخرة ببطء، جسده شكره على التوقف أخيرًا. أخرج بعض الطعام من الحقيبة، وبدأ يتناوله على مهل، يمضغه ببطء بينما عيناه تراقبان الظلام بين الأشجار.

بل تحركت.

اندفع الوحش نحوهما بسرعة خاطفة

 

مرة إلى اليمين… ثم أقرب.

 

 

 

يده انزلقت ببطء نحو الخنجر.

اندفع الوحش نحوهما بسرعة خاطفة

 

 

رفع إيثان رأسه ببطء، وعيناه تضيقان وهو يحدق في الظلام بين الأشجار.

 

 

ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال “جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا.”

“من هناك؟” قال بصوت منخفض

رفعها قليلًا بيده.

 

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

لا رد.

 

 

 

“إذا كنت تريد اللعب… فأظهر.”

 

 

 

جاءه صوت أنثوي من بين الظلام، هادئ لكنه يحمل نبرة تسلية خفيفة “وهل أنت مستعد للعب معي؟”

 

 

وقفت بهدوء، عيناها ثابتتان عليه، وعلى ملامحها التسلية والهدوء كما اعتادها…

ساد صمت ثقيل للحظة.

صوت هز الأشجار نفسها، حتى ارتجفت الأرض تحت قدميه بعنفٍ.

 

لكن قبل أن ينطق بأي سؤال

ومن بين العتمة بين الأشجار، خرجت فالينتسيا.

 

 

كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.

وقفت بهدوء، عيناها ثابتتان عليه، وعلى ملامحها التسلية والهدوء كما اعتادها…

نظر إليه إيثان باستغراب خفيف، وعيناه ما زالتا تحملان أثر الحذر من القتال السابق.

 

توهجها الأزرق انسكب في الهواء فورًا، كضوء بارد ينبض من الداخل، ينعكس على وجهه وعلى عينيه، فيجعل ملامحه تبدو أكثر حدة وسط العتمة المحيطة.

تضيق عينا إيثان وقال

لم ترد فالينتسيا مباشرة.

“أنتِ… كيف وصلتِ إلى هنا؟”

 

 

ما تزال يده ممسكة بذراع إيثان، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة الغريبة…

اقتربت خطوة، ونظرت إلى النار قبل أن تعود بعينيها إليه:

 

“السؤال الأهم… ماذا فعلت هذه المرة؟”

النار أمامه اهتزّ لهيبها قليلًا، وانعكس الضوء على جذوع الأشجار القريبة بشكل متقطع.

 

“يبدو أنك أغضبت قبيلة المتحولين بالفعل… ولن يتركوك وشأنك بعد الآن.”

سخر إيثان بخفة

لم ترد.

“لا شيء يُذكر… فقط قتلت أميرًا، وسرقت جوهرة، وأغضبت قبيلة كاملة.”

مالت قليلًا إلى الأمام، وانخفض صوتها “يراقبون… يتتبعون… وينتظرون اللحظة التي تكون فيها أضعف.”

 

 

“كنت أعلم”

الضوء البرتقالي الخافت تسلل بين الأغصان الكثيفة، يرسم ظلالًا طويلة على الأرض الرطبة. ومع كل خطوة، كان يشعر بثقل أكبر في ساقيه، حتى إن التعب المتراكم منذ المعركة والبحر والمطاردة بدأ يطالب بجسده أخيرًا.

 

 

رفعت نظرها إليه، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة “كنت أعلم أنك أحمق ومتهور… لقد أخبرك أورلاندو أن تسرق الجوهرة، لا أن تقتل الأمير.”

 

 

أجاب بلا تردد “أسميه… ضمان.”

توقف إيثان لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة “لم يكن متعاونًا.”

 

 

 

رفعت فالينتسيا حاجبها “بالطبع لم يكن… لكن قتله؟ هذا سيشعل كل شيء.”

 

 

 

تنهد إيثان وقال ببرود “كان يريدني دمية… لم يعجبني العرض.”

 

 

التفت بسرعة.

اقتربت منه خطوة، وعيناها مثبتتان عليه بثبات “والآن؟ قبيلة المتحولين تطاردك، والمدينة بأكملها في حالة فوضى… وتحمل جوهرة لا تعرف حتى ما الذي تفعله.”

لم ترد.

 

 

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

التفت بسرعة.

 

وقف ايثان ببطء، ونظر حوله.

نظرت فالينتسيا إليها للحظات.

رفع إيثان رأسه ببطء عن النار، وملامحه مشدودة بالغضب والإرهاق معًا.

 

تردد إيثان لثانية، وعيناه لم تفارقا توهجها الأزرق.

“هذه ليست مجرد جوهرة، إيثان.”

ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.

 

 

انخفض صوتها قليلًا “إنها قلب الختم… الشيء الوحيد الذي كان يبقي ما خلف البوابة نائمًا هذا كل ما استطيع أن اخبرك بة.”

لم يكن ضوءًا عاديًا، بل وميضًا أبيض حادًا غمر المكان بالكامل في جزء من الثانية، حتى اختفت تفاصيل الغابة كلها من أمام عيني إيثان. لم ير الأشجار، ولا الأرض، ولا حتى ظلها… فقط بياض مطلق ضغط على بصره بعنف

 

وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.

جلست قرب النار المشتعلة، ينعكس وهجها البرتقالي على ملامحها الهادئة.

 

 

فقط إحساس قصير بانقطاع الحركة

قالت بعد لحظة “اسمع… إذا أردت أن تعيش، عليك أن تتوقف عن الاندفاع. قوتك ليست مكتملة بعد، وما واجهته في البحر كان مجرد تحذير.”

 

 

 

شد إيثان قبضته قليلًا، وعاد ذلك المشهد إلى ذهنه للحظة “ذلك الشيء… تحرك رغم أني أوقفت الزمن.”

 

 

 

نظرت إليه مباشرة، ثم قالت بهدوء:”لأن مستواك ليس في مثل مستواه… لذلك يستطيع كسر زمنك بسهولة.”

 

 

وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.

ساد الصمت بينهما، بينما استمرت النار بالاشتعال بهدوء، وصوت الحطب المتشقق يملأ الفراغ الثقيل.

 

 

لم يكن ضوءًا عاديًا، بل وميضًا أبيض حادًا غمر المكان بالكامل في جزء من الثانية، حتى اختفت تفاصيل الغابة كلها من أمام عيني إيثان. لم ير الأشجار، ولا الأرض، ولا حتى ظلها… فقط بياض مطلق ضغط على بصره بعنف

ظل إيثان يحدق في اللهب لثوانٍ، ثم قال أخيرًا بنبرة أخفض من المعتاد “وكم عدد الذين يستطيعون فعل ذلك؟”

 

 

لم تجب فالينتسيا فورًا.

لم تجب فالينتسيا فورًا.

 

 

 

اكتفت بالنظر إليه للحظة، ثم قالت “أكثر مما تتخيل… لذلك يجب أن تكون حذرًا.”

 

 

 

تغيّر الجو قليلًا، قبل أن تضيف بصوت أكثر جدية “والأسوأ… أنك لفتَّ انتباه قبيلة المتحولين.”

 

 

جلست قرب النار المشتعلة، ينعكس وهجها البرتقالي على ملامحها الهادئة.

رفع إيثان نظره إليها ببطء “من هم؟”

 

 

قال إيثان وهو يسير خلفها “يبدو أنكِ تعرفين المكان جيدًا.”

نظرت إليه واختفت ابتسامتها هذه المرة، ثم قالت بصوت منخفض “قبيلة المتحولين ليست قبيلة عادية… إنها قبيلة تمتد جذورها في كل مكان.”

 

 

توقفت، تحدق فيه لثوانٍ

سكتت لحظة، ثم أضافت وهي تثبت عينيها فيه “وبقتلك للأمير… لن تتوقف حتى تقتلك.”

 

 

 

ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال “جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا.”

 

 

ضاقت عيناه “كما لو أنه شيء عادي…”

ضيقت فالينتسيا عينيها وقالت ببرود “هذا ليس شيئًا تتطلع إليه… هم لا يهاجمون مباشرة.”

رفع إيثان رأسه ببطء عن النار، وملامحه مشدودة بالغضب والإرهاق معًا.

 

رفعت نظرها إليه، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة “كنت أعلم أنك أحمق ومتهور… لقد أخبرك أورلاندو أن تسرق الجوهرة، لا أن تقتل الأمير.”

مالت قليلًا إلى الأمام، وانخفض صوتها “يراقبون… يتتبعون… وينتظرون اللحظة التي تكون فيها أضعف.”

رفع الجوهرة قليلًا أكثر، وقال ببرود “بدونها… لا أعتقد أنكِ مهتمة بي أصلًا.”

 

اكتفت بالنظر إلى النار، وكأن الأمر لا يستحق حتى التوضيح، بينما بقي الصمت بينهما أثقل من أي إجابة.

ساد صمت ثقيل، قبل أن ينخفض صوت إيثان هذه المرة، خاليًا من سخرية معتادة “ماذا أفعل…؟ أنا بالفعل ضعيف. لو واجهتهم… سأُقتل بسهولة.”

 

 

 

قالت بهدوء “لا تقلق… لقد تدبّرت الأمر.”

“السؤال الأهم… ماذا فعلت هذه المرة؟”

 

 

رفع إيثان نظره إليها بسرعة “كيف؟”

وقفت بهدوء، عيناها ثابتتان عليه، وعلى ملامحها التسلية والهدوء كما اعتادها…

 

عندما وجد صخرة صغيرة قرب مساحة أكثر انفتاحًا بين الأشجار، توقف أخيرًا.

أجابت “قتلتُ كل من رآك. لن يعرفوا من قتل الأمير… ليس بعد.”

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

 

 

تجمد إيثان لثوانٍ، يحاول استيعاب كلماتها ببطء، بينما بقي وهج النار يتراقص على ملامحه المتصلبة.

 

 

 

أكملت فالينتسيا “لديك وقت… لكن ليس كثيرًا. يجب أن تزداد قوة قبل أن يكتشفوا الحقيقة.”

أُلقيت الحقيبة نحوه، فالتقطها إيثان تلقائيًا رغم ثقله وإرهاقه.

 

وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.

ساد الصمت لحظة، قبل أن يعود ذهن إيثان إلى ذلك المشهد في البحر…

نظرت إليه من فوق كتفها وقالت ببساطة “نعم.”

تلك القوة التي لم يستطع حتى إيقافها بزمنه.

 

 

جلس إيثان للحظة قصيرة، يحدق في الحقيبة بين يديه.

ثم نظر إليها ببطء “ذلك الوحش… هل قتلته؟”

كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.

 

 

أجابت ببساطة “نعم.”

 

 

“على الأقل كان عليك أن تخبرني أين أنا… وأين طريق الخروج من هذه الغابة! لا تتركني تائهاً هكذا!”

ضاقت عيناه “كما لو أنه شيء عادي…”

لم يعد الأرنب كما كان.

 

 

لم ترد.

ثم نظر إليها ببطء “ذلك الوحش… هل قتلته؟”

 

تراجع إيثان خطوة بسرعة، والدهشة ارتسمت على وجهه بوضوح.

اكتفت بالنظر إلى النار، وكأن الأمر لا يستحق حتى التوضيح، بينما بقي الصمت بينهما أثقل من أي إجابة.

 

 

كان المهرج نفسه الذي رآه عند القصر.

ثم سألها مباشرة “قتلتِ أميرًا آخر أيضًا… أليس كذلك؟”

تنفس ببطء، ثم مد يده إلى الحقيبة.

 

 

نظرت إليه واجابت دون إنكار “نعم، فعلت.”

 

 

“كنت أعلم”

“ألن يطاردوك؟”

 

 

سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: “إذًا أخبريني.”

ابتسمت ابتسامة خفيفة “لا تقلق… أستطيع تدبر أمري.”

توقفت، تحدق فيه لثوانٍ

 

نظرت إليه من فوق كتفها وقالت ببساطة “نعم.”

ثم مدت يدها نحوه، ونظرتها أصبحت أكثر جدية “حسنًا… أعطني الجوهرة.”

 

 

 

ساد صمت قصير.

 

 

الخشخشة لم تتوقف.

لم يُجب إيثان فورًا. فقط نظر إلى يدها الممدودة، بينما كانت النار تشتعل بهدوء بينهما، تعكس ضوءًا متقطعًا على ملامحه المترددة.

خشخشة خفيفة بين الأشجار.

 

توهجها الأزرق انسكب في الهواء فورًا، كضوء بارد ينبض من الداخل، ينعكس على وجهه وعلى عينيه، فيجعل ملامحه تبدو أكثر حدة وسط العتمة المحيطة.

تنفس ببطء، ثم مد يده إلى الحقيبة.

أما المهرج…

 

صوت هز الأشجار نفسها، حتى ارتجفت الأرض تحت قدميه بعنفٍ.

فتحها ببطء.

جلس إيثان للحظة قصيرة، يحدق في الحقيبة بين يديه.

 

رائحة الحطب المحترق امتزجت برائحة التراب الرطب والأوراق القديمة، وصوت النار المتشققة كان الصوت الوحيد القريب منه، بينما أصوات الليل بدأت تستيقظ تدريجيًا في عمق الغابة.

أخرج الجوهرة.

 

 

 

توهجها الأزرق انسكب في الهواء فورًا، كضوء بارد ينبض من الداخل، ينعكس على وجهه وعلى عينيه، فيجعل ملامحه تبدو أكثر حدة وسط العتمة المحيطة.

 

 

 

رفعها قليلًا بيده.

 

 

ثم نظر إليها ببطء “ذلك الوحش… هل قتلته؟”

بينه وبين فالينتسيا

 

 

 

نظر إلى فالينتسيا وقال “لن أعطيكِ إياها… قبل أن تساعديني على الخروج من هنا، وتعطيني مالًا.”

نظرت إليه مباشرة، ثم قالت بهدوء:”لأن مستواك ليس في مثل مستواه… لذلك يستطيع كسر زمنك بسهولة.”

 

 

ساد لحظة صمت، والنار تشتعل بهدوء بينهما.

لم ترد فالينتسيا مباشرة.

 

 

نظرت فالينتسيا إلى الجوهرة، ثم إليه، وابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن عينيها لم تبتسما.

 

 

 

“تفاوضني…؟” قالت بهدوء.

 

 

نظر إيثان إلى النار للحظة، وضوءها البرتقالي ينعكس على ملامحه المتعبة، ثم قال بصوت منخفض، أقرب إلى حديثٍ مع نفسه “على الأقل… رحلة التخييم كانت لها فائدة… علّمتني كيف أشعل النار.”

أجاب بلا تردد “أسميه… ضمان.”

أكملت فالينتسيا “لديك وقت… لكن ليس كثيرًا. يجب أن تزداد قوة قبل أن يكتشفوا الحقيقة.”

 

 

اقتربت خطوة، وصوتها انخفض قليلًا “هل تظن أنك في موقع يسمح لك بفرض الشروط؟”

 

 

 

رفع الجوهرة قليلًا أكثر، وقال ببرود “بدونها… لا أعتقد أنكِ مهتمة بي أصلًا.”

وقفت، ونظرت نحو  الغابة “تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن.”

 

 

توقفت، تحدق فيه لثوانٍ

لا ماء… لا أعماق… لا ظلام يبتلعه.

 

فقط بقي الفراغ في المكان الذي كان يقف فيه قبل ثوانٍ.

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

تنفس ببطء، ثم مد يده إلى الحقيبة.

 

 

“سأخرجك من هذه الغابة، وأعطيك ما يكفي لتبدأ… لكن بعد ذلك، لا تعتمد علي.”

جلس فوق الصخرة ببطء، جسده شكره على التوقف أخيرًا. أخرج بعض الطعام من الحقيبة، وبدأ يتناوله على مهل، يمضغه ببطء بينما عيناه تراقبان الظلام بين الأشجار.

 

ساد الصمت للحظات.

“موافق.”

 

 

 

أضافت وهي تشير نحو الجوهرة “والجوهرة… تعطيني إياها عندما نخرج.”

أجابت “قتلتُ كل من رآك. لن يعرفوا من قتل الأمير… ليس بعد.”

 

نظر إلى فالينتسيا وقال “لن أعطيكِ إياها… قبل أن تساعديني على الخروج من هنا، وتعطيني مالًا.”

تردد إيثان لثانية، وعيناه لم تفارقا توهجها الأزرق.

 

 

يده انزلقت ببطء نحو الخنجر.

ثم قال “عندما نخرج بسلام.”

 

 

 

ابتسمت فالينتسيا بخفة “لا تثق بي… جيد.”

“هذه ليست مجرد جوهرة، إيثان.”

 

 

وقفت، ونظرت نحو  الغابة “تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن.”

 

 

 

نهض إيثان، وأعاد الجوهرة إلى الحقيبة بإحكام، ثم حملها على كتفه.

ساد صمت ثقيل للحظة.

 

 

تقدمت فالينتسيا بخطوات هادئة.

 

 

 

قال إيثان وهو يسير خلفها “يبدو أنكِ تعرفين المكان جيدًا.”

نظرت إليه مباشرة، ثم قالت بهدوء:”لأن مستواك ليس في مثل مستواه… لذلك يستطيع كسر زمنك بسهولة.”

 

 

نظرت إليه من فوق كتفها وقالت ببساطة “نعم.”

جاءه صوت أنثوي من بين الظلام، هادئ لكنه يحمل نبرة تسلية خفيفة “وهل أنت مستعد للعب معي؟”

 

سارا بين الأشجار الكثيفة، والظلام يزداد عمقًا كلما توغلا.

اكتفت بالنظر إلى النار، وكأن الأمر لا يستحق حتى التوضيح، بينما بقي الصمت بينهما أثقل من أي إجابة.

 

سقط شيء على الأرض.

تقدمت فالينتسيا بخطوات بطيئة وهادئة، لكن فجأة توقفت.

 

 

 

توقف إيثان خلفها مباشرة، وانتقل نظره إلى ما أمامها.

أخرج الجوهرة.

 

نظر إيثان إلى المهرج، محاولًا فهم ما يحدث.

تمام، نعدل المشهد بدون نار وبحسّ الغابة فقط:

انخفض صوتها قليلًا “إنها قلب الختم… الشيء الوحيد الذي كان يبقي ما خلف البوابة نائمًا هذا كل ما استطيع أن اخبرك بة.”

 

الجسد الذي كان

خرج أرنب صغير من بين الأعشاب الكثيفة، أبيض اللون، يقف بهدوء غير طبيعي، وعيناه تلمعان وهو يحدّق بهما دون حركة.

 

 

 

نظر إليه إيثان باستغراب خفيف، وعيناه ما زالتا تحملان أثر الحذر من القتال السابق.

ابتسمت فالينتسيا بخفة “لا تثق بي… جيد.”

 

 

“إنه أرنب لطيف… لماذا توقفتِ؟”

تنهد إيثان وقال ببرود “كان يريدني دمية… لم يعجبني العرض.”

 

 

لم ترد فالينتسيا مباشرة.

 

 

 

نظرت إليه فقط… وابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيها.

 

 

 

وفي نفس اللحظة

 

 

 

لم يعد الأرنب كما كان.

نظرت إليه فقط… وابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيها.

 

رفع رأسه بصعوبة، وحاول أن يرى من يمسك بيده، لكن الضباب كان يملأ المكان بالكامل، لذلك لم يستطع رؤية شيء.

جلده تمدد بشكل غير طبيعي، عظامة تحركت تحت فروة الأبيض، وعيناه تحولتا إلى سواد عميق بلا أي انعكاس. أسنانة الطويلة ظهرت من فمه، وجسده تضخم فجأة حتى ملأ الفراغ بين الأشجار.

 

 

وفي لحظة واحدة.

تراجع إيثان خطوة بسرعة، والدهشة ارتسمت على وجهه بوضوح.

 

 

لم يصل أي صوت واضح.

ثم جاء صوت فالينتسيا بجانبه “نعم… أنت محق.”

 

 

ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال “جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا.”

توقفت للحظة، وعيناها ثابتتان على الكائن “هو لطيف.”

 

 

 

اندفع الوحش نحوهما بسرعة خاطفة

 

 

نظرت إليه من فوق كتفها وقالت ببساطة “نعم.”

لكن قبل أن يصل.

 

 

ثم تنهدت بخفة “حسنًا…”

رفعت فالينتسيا يدها.

تمام، نعدل المشهد بدون نار وبحسّ الغابة فقط:

 

لم يعد الأرنب كما كان.

انفجر الضوء.

لا رد.

 

 

لم يكن ضوءًا عاديًا، بل وميضًا أبيض حادًا غمر المكان بالكامل في جزء من الثانية، حتى اختفت تفاصيل الغابة كلها من أمام عيني إيثان. لم ير الأشجار، ولا الأرض، ولا حتى ظلها… فقط بياض مطلق ضغط على بصره بعنف

ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.

 

شد إيثان قبضته قليلًا، وعاد ذلك المشهد إلى ذهنه للحظة “ذلك الشيء… تحرك رغم أني أوقفت الزمن.”

تراجع خطوة غريزيًا، ورفع ذراعه أمام وجهه، لكن الضوء كان أقوى من أن يُقاوم بالنظر.

نظر إليه إيثان باستغراب خفيف، وعيناه ما زالتا تحملان أثر الحذر من القتال السابق.

 

لم يكن ضبابًا عاديًا… بل شيء ثقيل، كثافة بيضاء تلتف حوله من كل اتجاه وكأنها كائن حي يزحف عبر الماء.

وفي وسط هذا العمى المؤقت…

 

 

جلست قرب النار المشتعلة، ينعكس وهجها البرتقالي على ملامحها الهادئة.

لم يصل أي صوت واضح.

 

 

 

فقط إحساس قصير بانقطاع الحركة

ابتسمت فالينتسيا بخفة “لا تثق بي… جيد.”

 

 

ثم بدأ الضوء يخفت تدريجيًا، ببطء يعيد للعالم حدوده قطعة قطعة.

 

 

 

حين عاد بصره…

“من يكون هذا الشخص…؟” تمتم بصوتٍ منخفض.

 

نظر إيثان إلى الأرض ببطء، ثم رفع عينيه إليها.

سقط شيء على الأرض.

 

 

وأضاف المهرج، بنبرة أكثر جدية

الجسد الذي كان

 

قبل لحظات وحشًا ضخمًا، عاد إلى أرنب صغير أبيض، ساكن تمامًا، وكأنه لم يتغير أبدًا.

 

 

 

نظر إيثان إلى الأرض ببطء، ثم رفع عينيه إليها.

 

 

 

“… لطيف؟”

 

 

لم ترد.

كانت فالينتسيا قد استدارت بالفعل، تمشي بهدوء بين الأعشاب، وكأن شيئًا لم يحدث.

ساد صمت ثقيل للحظة.

 

وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.

قالت بصوتها الهادئ “قلت لك… لا تثق بما تراه هنا.”

اكتفت بالنظر إلى النار، وكأن الأمر لا يستحق حتى التوضيح، بينما بقي الصمت بينهما أثقل من أي إجابة.

 

“ألن يطاردوك؟”

وبقي إيثان واقفًا لثانية ما زال أثر الضوء عالقًا في نظره، قبل أن يتحرك خلفها من بحذر.

رفع الجوهرة قليلًا أكثر، وقال ببرود “بدونها… لا أعتقد أنكِ مهتمة بي أصلًا.”

 

نظر إليه إيثان باستغراب خفيف، وعيناه ما زالتا تحملان أثر الحذر من القتال السابق.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط