Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

شيريتوري 3

كم مرة وصفتها بالجحيم؟

كم مرة وصفتها بالجحيم؟

– إقصاء اكثر من 300 شخص دفعة واحدة..مهما فكرت بالأمر فهذا عدد كبير بعد كل شيء.

” جيد. فصل الذئاب، لا اعتقد بانني احتاج للتعريف عن نفسي لكم، ولكنني سأفعل للتذكير.”

 

” … ”

جعلني ذلك اتسائل بقلق عن مدى صعوبة المنهج بهذا المكان. فلسبب ما، لم اجد الكثير من المعلومات حول طبيعة ما تقدمه الاكاديمية من مهام ودروس للطلبة، ولكن اعتقد بانني سأتوقع الاسوء من هنا.

عادةً الكشف عن قدراتك قد يعتبر حلقة ضعف واضحة ستؤثر عليك سلبًا لاحقًا. وانا لا اقول ذلك فقط لأنني قرأته بمكان ما، بل لأنه اصبح كتجربة شخصية مررت بها سابقًا. فكما استطعت هزيمة ذلك النبيل بعد الكشف عن طريقة عمل سحره، يمكن للكثيرين بخلافي ممن يملكون الفطنة الشاذة، استخدام تلك المعرفة لتغيير نتيجة المعركة بالكامل حتى وإن كانت خسارتهم مضمونةً بالبداية.

 

يجب حرقهم قبل ان يتكاثروا لصالح العالم ان اردت رأيي.

وربما لن تتوقف إختبارات الإقصائات فقط على ما خضناه سابقًا. فعلى ما يبدوا، تفضل الاكاديمية صقل نخبة النخبة فقط لا غير.

” … ”

 

بالطبع لم تكن الاجواء متوترة هنا فقط. كان نفس الأمر يحدث مع الجميع امامنا. من الجيد ان إعادة التوزيع لم تجبرني على الجلوس بالمقدمة. اصبحت بالصف الخامس الآن، ولكنه لا يزال امرُا إيجابيًا.

” اعتذر على السؤال المفاجئ..ولكن انت من اطلق تلك الدوامة النارية المذهلة بالإختبار الثاني صحيح؟”

كإشارة لإغلاق الموضوع وبداية الطريق للتوافق. نظرت آليس بعدها لهيكارو الذي اومئ بإبتسامة فقط. وربما كان ذلك كافيًا لآليس من قامت برد نفس التعابير الهادئة.

 

 

بطريقته المحترمة، وجه هيكارو ذلك السؤال إلي.

رفعت يدي جاذبًا إنتباه الفصل لحوي بينما افكر بالصيغة المناسبة لطرح سؤالي.

 

 

” آه..اجل، مع انني لا اعلم كيف فعلتها بالضبط..اههه”

والتي ظهرت بفترة ليست بطويلة كذلك.

 

 

مجيبًا بطريقة هزلية، تمنيت ان يترك الموضوع ولا يدقق به كثيرًا.

بوضع جمالها جانبًا، سرعان ما طغى خوفي على إعجابي بها. ولكنني مازلت اعترف كذلك بجمالها الى حد ما.

 

” حسنًا ايتها الصقور الفريدة! انا معلمكم المُعنى بتطوير اجسادكم الهزيلة والمترهلة هذه، وجعلها اسرع من الفهد! وأمتن من التنانين! وأقوى من الغوريلا! واسمي هو ليونهارت!”

فمنذ لحظة استيقاظي وحتى جلوسي بهذا الكرسي، كنت اتلقى تلك النظرات المليئة بمختلف المشاعر، والتي كانت تسبب لي المزيد من التوتر لا غير.

حسنًا كان هذا ضمن نطاق توقع الجميع على ما اعتقد، ولا شيء غريب او فريد بما قال..ولكنك حقًا لا تحتاج للنظر إلي عندما تذكر جملة ” عدم الكفائة ”

 

” اجل..”

” واه لقد كان منظرًا مرعبًا، ولكنها مهارة مذهلة كذلك..تبدوا قويًا حقًا.”

 

 

” اجل هذا أفضل بكثير! وصحيح…ادعى ليو هاوك! مستخدم لعنصر النار وافضل القتال بيداي!..ماذا عنك؟”

” لا..ليس فعليًا..”

لم نكن لوحدنا. يبدوا ان الجميع يريدون توطيد علاقتهم بفرقهم. وإن كانوا مجبرين بشكل ما.

 

منطقي بما يكفي.

وصفها بالمذهلة…لقد قام بوصف تلك الكارثة بالمهارة المذهلة. مرتين.

 

 

 

متفاجئًا من رد فعله، استوعبت ان ذلك الحدث قد اتخذ عدة معانٍ ومسميات مختلفة ” كارثة، دوامة، إنفجار، مهارة…” وكل وصف يعبر عن موقف الشخص تجاه ما حدث للغابة..تجاه ما فعلته بالغابة..وبلا شك، غيّر ذلك الحادث نظرات الكثير تجاهي، حتى من هم ليسوا على دراية مني سابقًا، اصبحوا الآن يظهرون علامات الحذر حتى دون التعرف علي.

” ووه! تستطيعين استخدام عدة انواع من السحر؟ كما هو متوقع من العائلات المرموقة.”

 

 

لا فمن البداية لا اعلم كيف سأجيب شخصًا يسألني عن شيء كهذا، دون ذكر انه كان شيئًا غير مقصود تمامًا، وبدأت انزعج حقًا من تكرار الموضوع كثيرًا وبكل مكان، ولكن لا يبدوا بأن الامر سيتوقف قريبًا.

ولكن فعليًا كان هيكارو شخصًا مذهلًا. فإمتلاكه لعنصرين امر نادر، خصوصًا وأن العنصر الثاني لديه عنصر ثانوي. كما وأن الجميع تقريبًا يولدون ببذرة سحرية مع عنصر واحد فقط يتعرفون عليه بعد ان يصلوا لعمر السابعة على ما اذكر. فصديقنا هنا لديه عنصرين ما جعله ذلك فريدًا عن البقية.

 

هييه ياللإحراج..المشاعر السعيدة الوحيدة المتبقية بداخل صدري كانت تشير إلى الإمتنان النابع من إنخفاض صوت آليس عندما اشارت إلي.

“….ليجلس الجميع بأماكنهم”

كما قال. لا توجد قواعد صارمة بشأن الفرق ولكنها تضل اولوية هامة.

 

” … ”

دون ان انتبه، دخل احد المشرفين -المعلمين- الى الفصل..جاذبًا انتباه الجميع نحوه، شخص معروف للغاية كنت احادثه قبل ساعة ونصف من الآن.

من بعد جلوس الجميع بأماكنهم، اعتلت المعلم نظرةً راضيةً هذه المرة.

 

اجبتها مترددًا.

وبالطبع فور ان لمحه الجميع وتعرفت اعينهم عليه، تيبست وجوه اغلب الطلبة وتماثلوا لطلبه الذي بدى اشبه بأمر عسكري للطلبة.

” امم….هل هو بخير؟”

 

 

” جيد. فصل الذئاب، لا اعتقد بانني احتاج للتعريف عن نفسي لكم، ولكنني سأفعل للتذكير.”

 

 

 

بتلك النبرة القوية الثابتة ولكن اقل حدة من المعتاد، بدأ المشرف حديثه.

” شيرو..لقد كنت رجلًا طيبًا حقًا ”

 

لم استطع حتى وصفها بالرغم من ان كلمة واحدة كانت كافية لوصف ذلك الصوت وتلك التعابير.

” ادعى شين. معلمكم بهذا الفصل والمشرف عليه كذلك. هذه المرة دعوني ابارك لكم نجاحكم وإنضمامكم للأكاديمية. هذا إنجاز حقيقي يفضل ان تسعدوا به.”

 

 

 

اجل لقد كانت طريقة حديثه مختلفة عن اول مرة تحدث الينا فيها. معترفًا بإنجازنا هذه المرة قبل تهديدنا، كان هادئًا الى حد اكبر واقل رعبًا اذا اردت وصفه…او ربما بدأت اعتاد عليه.

لا لن يفيدك هذا بشيء الآن. ولا اظن ان الأمر سيمر مرور الكرام دون ان ينشب قتالًا او شيء كهذا، اتمنى فقط لو كنت تجلس بمكاني الآن.

 

– إقصاء اكثر من 300 شخص دفعة واحدة..مهما فكرت بالأمر فهذا عدد كبير بعد كل شيء.

” ولكن لا تدعوا ذلك النجاح يغلل اقدامكم من التقدم. فما هذه إلا بداية طريقكم والذي اعدكم بأنه سيكون وعرًا وقاسيًا اكثر مما تتوقعون. ونهايته قد تكون قعر الجحيم..او قمة العالم. وهذا بالطبع، يعتمد عليكم.

آه صحيح…لدي فريق قوي هاه…لا اشعر بالسعادة فعلًا.

 

 

اجل! لقد عاد الى وضعه السابق. معلم الفصل تنين غاشم يقدم الجحيم قبل النعيم!

“.. قتالك لليو ولي بالغابة والمحادثة التي تبادلناها قبل النزال…الشارة وكذلك الغيورك..”

 

من بعد جلوس الجميع بأماكنهم، اعتلت المعلم نظرةً راضيةً هذه المرة.

بعد ان القى بوابل قنابله التي أثرت على كل فرد من طلاب الفصل بشكل مختلف، نظر شين الى تعابير اولئك الطلاب وكأنه يتفحص ردات فعلهم او يقرأ ما تعنيه تعابيرهم.

 

 

 

لا مهلًا، انا ارى احدهم يبتسم بالفعل من بعد سماعه لكلمات المشرف…لا مهما وصفته، لن استطيع وصف هذا بالحماسة.

إنها اشبه بدائرة من الأخطاء، تبدأ من تقديم العوام الإحترام لشخص سيصبح مغرورًا بسبب تعظيمك المتواصل له، ما سيجعله لاحقًا يعاملك كقطعة نفايات على جانب الطريق، وانت الآن ستضطر لمواصلة خطأك المتمثل بمواصلة التعظيم والإحترام حتى وإن كان بشكل زائف، فقط لتجنب التعرض للدهس من قِبل من عظّمته بنفسك في المقام الأول.

 

جعلني ذلك اتسائل بقلق عن مدى صعوبة المنهج بهذا المكان. فلسبب ما، لم اجد الكثير من المعلومات حول طبيعة ما تقدمه الاكاديمية من مهام ودروس للطلبة، ولكن اعتقد بانني سأتوقع الاسوء من هنا.

وبالمقابل، واقفًا امامنا وامام تلك السبورة الضخمة، كان المشرف شين يحرك عيناه بداخل الغرفة، وكأنه يقيم ويحفظ اوجه الطلاب من لم اعرف منهم إلا ليو، وهيكارو من تعرفت عليه قبل لحظات، وذلك الوحش.

اما بالنسبة لسبب تقديم ذلك الإحترام، فالأمر يعود لتلك الحرب التي اندلعت قبل فترة طويلة. فكما قرأت بكتاب ما، يبدوا بأن بعض العائلات كان لها تأثيرًا كبيرًا على المعارك وقد حال ذلك دون دمار المملكة. لذا نرى تلك العوائل اليوم تُحترم حتى وإن كانت طريقة معاملتهم للعوام غير منصفة.

 

 

” من بعد الإنتهاء من التقديم، لنتحدث عن طريقة عملنا بهذه السنة. ”

 

 

 

بعد ان انهى تفحصه للفصل. بدأ بالحديث عن كيفية عمل هذا الجحيم.. وكيف ننجح بعبوره دون ان نحترق.

لا فمن البداية لا اعلم كيف سأجيب شخصًا يسألني عن شيء كهذا، دون ذكر انه كان شيئًا غير مقصود تمامًا، وبدأت انزعج حقًا من تكرار الموضوع كثيرًا وبكل مكان، ولكن لا يبدوا بأن الامر سيتوقف قريبًا.

 

لا، استطيع توقع كلمات ليو وتقبلها كذلك. لكن هيكارو؟ من ظننته مسالمًا لطيفًا اظهر عكس ذلك تمامًا. وما الأمر مع ” انت رجل في النهاية ” ؟! وماذا كنت بنظرك؟!

“يوجد فصلان للسنة الأولى بالإجمال. كل فصل يحتوي على اثنين وثلاثين طالبًا ويقسم هؤلاء بدورهم الى ثمانية فرقٍ مكونةٍ من اربع طلاب بكل فريق.”

اهتموا بشؤونكم الخاصة هلا فعلتم؟!

 

 

علمت ذلك..لم اكن متأكدًا ولكن كان لدي شك بحدوث مثل هذا الأمر. خصوصًا عندما رأيت هذه الادراج الطويلة.

 

 

ولكنني ادرك شيئًا كذلك. شيئً مزعجًا للغاية، حقيرًا للغاية ولكن منطقيًا للغاية كذلك. ادرك انه من المستحيل ان يكون القدر لطيفًا بما يكفي لوضعي بالفريق المثالي الذي اريده.

تحدث المشرف لتلك النقطة وتوقف عن الحديث فجأةً، فقط لترى وبوضح بعض ردات الفعل المتفاجئة وغير السعيدة إطلاقًا من تلك المعلومة التي قُدمت لهم.

 

 

 

ماذا الم يتكهنوا بإمكانية حدوث مثل هذا الأمر؟ اليس من المفترض ان يعلم الغالبية من النبلاء على الأقل بتفضيلات التعليم او بمعلومات اساسية كهذه؟

 

 

اعتقد بأنني سمعت صوت آليس كذلك…

بجانب آخر، استطيع تفهم ردات فعلهم تلك، خصوصًا النبلاء منهم او من يفضلون العمل الفردي قد يواجهون صعوبةً بالعمل الجماعي. او ربما يشعرون ان زملائهم بالفريق قد يؤخرونهم.

” … ”

 

 

ولكن يبدوا بانهم لم يحتاجوا الى القلق لتلك الدرجة.

 

 

بجانب آخر، استطيع تفهم ردات فعلهم تلك، خصوصًا النبلاء منهم او من يفضلون العمل الفردي قد يواجهون صعوبةً بالعمل الجماعي. او ربما يشعرون ان زملائهم بالفريق قد يؤخرونهم.

” تقسيمكم إلى فرق لا يعني بالضرورة ان جميع المهام سيطلب منكم تنفيذها بشكل جماعي. ولا توجد قاعدة تمنعكم من تغيير فريقكم او تجبركم على الإلتصاق مع اعضائه طوال الوقت او حتى بالفصل. حتى وإن طلب منكم العمل بشكل جماعي، سيكون هنالك حد ادنى من المساهمة في الفريق ولا يوجد داعٍ للعمل بشكل جماعي للنهاية. ومع ذلك، العمل الجماعي هنا يعتبر اولوية هامة يفضل ان تلقوا بالاً لها إن اردتم التقدم.”

قدم نفسه بطريقة..غريبة حقًا.

 

“كف عن المزاح من فضلك، لماذا نحن ملزمون الآن بالجلوس معًا وقد قلت سابقًا بأننا لسنا ملزمون بذلك! كيف تفسر اقوالك؟!”

كما قال. لا توجد قواعد صارمة بشأن الفرق ولكنها تضل اولوية هامة.

 

 

 

” بالنسبة للمهام والدروس،يوجد نوعان منها: دروس تأخذونها وتطبقونها بالفصل. واخرى بالساحة الخارجية. وكلاهما يملكان إمتحانات نصفية ونهائية. والفشل فيهما يعني إعادتك لسنة كاملة، والفشل مجددًا سيعني الطرد من الاكاديمية لعدم كفائتك.”

اغرقا آليس بالمديح.

 

 

حسنًا كان هذا ضمن نطاق توقع الجميع على ما اعتقد، ولا شيء غريب او فريد بما قال..ولكنك حقًا لا تحتاج للنظر إلي عندما تذكر جملة ” عدم الكفائة ”

 

 

 

ولكن ما قاله تاليًا كان الشيء الفريد.

” تلك الطريقة..”

 

 

” توجد كذلك إختبارات خاصة لا تمتلك مواعيدًا معينة، ويمكن ان نعلن إختبار خاص في أي وقت وبأي لحظة بخلال العام الدراسي. وهذه الأخيرة، لا تختبر مهاراتك العقلية او الجسدية فقط..بل كل ما تعلمته وما ستتعلمه داخل الأكاديمية..والفشل بإحداها يعني الطرد المباشر ودون إستثنائات.”

 

 

 

بكلمات باردة خانقة خنقت قلوب الجميع. القى المعلم شين بقنبلة آخرى وكأنه امر عادي جدًا.

 

 

 

لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن بدأت اتاكد اكثر بأن هذه الاكاديمية ترغب بتصفية اكبر قدر ممكن من الطلبة، حتى وإن كانوا موهبين..فلا فائدة مرجوة منك إن لم تعلم كيفية استخدام موهبتك لمصلحتك.

” آه..اجل، مع انني لا اعلم كيف فعلتها بالضبط..اههه”

 

ولكن مجددًا، محاولة التعرف على بعضنا ليست بتلك السهولة كما قال. لا لا اتحدث عن آليس بجانبي، بل اقصد الفصل بشكل عام. الآن وقد القيت بنظرة فاحصة عليه. بالرغم من عدم معرفتي لأي احد منهم. يخبرني حدسي ان آليس وهيكارو ليسا الوحيدان من ذوي العوائل الشهيرة.

اشعر ان الاكاديمية تسير على نهج قريب لهذا، ويبدوا ان الجميع هنا قد ادركوا ذات الأمر.

 

 

 

” لدي سؤال يا معلم.. ”

 

 

 

اخيرًا رفع احدهم يده – يدها- لتطرح سؤالًا ربما يفكر به غالبية الطلاب.

ربما سأطلب من ليو لاحقًا ان نتبادل اماكن جلوسنا.

 

“انا لا احاول ان اكون صارمًا ولكن..ضعوا كلماتي بأذهانكم جيدًا. ما ستتعلمونه هنا، قد يبقيكم احيائًا بمعارك تخوضونها مستقبلًا. هنا انا اصنع لك درعًا يقيك من العالم، وبالمقابل اطلب انصياعك التام لفترة محدودة فقط. اعتبر الأمر وكأنني الحداد وانت مجرد كتلة مربعة عديمة نفع من الحديد الثقيل، سأختارك من بين ملايين الكتل الآخرى، وادخلك لفرني بيداي، ستحتمل الحرارة العالية التي ستذيبك، ستحتمل ضربات مطرقتي التي ستعيد تكوين هيئتك، وستحتمل شحذي المتواصل واللانهائي لنصلك حتى يجهز. ولن تكون لك حرية بفعل بشيء سوى حرية اختيار القالب والشكل النهائي الذي تريده. وستيلفورد من ستقوم بتحويلك من كتلة خاوية، إلى سلاح مثقف مقوم.”

اذن لها المشرف شين بإمائة خفيفة، واعتقد بأنني رأيتها ترتجف قليلًا.

حينها فقط، سمعت صوت ليو بنبرته الساخرة من جانبي. تبعه هيكارو كذلك.

 

لم استطع القول بأنها وقحة او عديمة اخلاق بشكل صريح كذلك.

” ..هل تتطلب الإختبارات الخاصة العمل الجماعي؟”

وايضًا كان ذلك مفاجئًا بعض الشيء. ان يُطلب منا الإمتناع عن تغيير اماكننا لشهر، ربما الهدف من ذلك يتمثل بالتعرف على بعضنا البعض وتوطيد علاقتنا بشكل أفضل.

 

 

اجل كان سؤالُا بسيطًا، ولكن اراد الجميع معرفته حتى انا شعرت بالفضول عن ماهية تلك الإختبارات.

 

 

 

إن رأيت حال الفصل، فقد بدا من الواضح ان لا احد يرغب بخوض إختبار مجهول وصعب ربما، محملًا بثقل شخص آخر. خصوصًا مع تواجد خطر الطرد بحال فشلت. لا يمكنك التهاون بتلك الإختبارات حتى وإن كنت تعمل بفردك، دعك من العمل الجماعي.

 

 

 

انتظر الجميع إجابة مرضية تهدئ من روعتهم.

” اجل قلت ذلك بالفعل.”

 

ولكن ومن ناحية آخرى، ليس بالضرورة ان يعني العمل الجماعي وجود اثقال او اعباء مزعجة يجب ان تحملها، ولكن هذه حالات خاصة جدًا لا تحدث إلا إن امتلكت فريقًا مثاليًا، ومهما كان طلاب هذا الفصل مميزين بمهاراتهم، فالعمل مع شخص آخر لا يعني التعامل مع مهارته فقط. بل عليك وضع اخلاقياته وطرقه واساليبه الخاصة بالإعتبار كذلك. على سبيل المثال: التعامل مع نبيل متغطرس سيعني إجهادًا اكثر ونتائج اقل، ولسخرية القدر، استطيع بنظرة واحدة على هذا الفصل تحديد عدد لا بأس به من النبلاء حتى وإن كانوا جميعًا يرتدون نفس الزي الذي ارتديه.

” اجل. تتطلب بعض الإختبارات الخاصة العمل الجماعي. وربما تعملون مع اكثر من اربعة اشخاص لإنجاز مهمة ما، والنجاح في الإختبار.”

 

 

“يوجد فصلان للسنة الأولى بالإجمال. كل فصل يحتوي على اثنين وثلاثين طالبًا ويقسم هؤلاء بدورهم الى ثمانية فرقٍ مكونةٍ من اربع طلاب بكل فريق.”

” … ”

 

 

 

لم تبدوا الفتاة راضيةً بالإجابة ولا الفصل كذلك.

 

 

” فقط في اللحظة التي ستنكسر فيها وتقرر عدم المواصلة، سألقيك وابحث عن غيرك دون تردد. سأتغاضى اليوم عن ما حدث كونه اليوم الأول لاطفال مثلكم. واتوقع ان ارى اشخاصًا مستعدين لأن يشحذوا جيدًا ابتداءً من الغد. مفهوم؟”

حقًا لا يبرع هذا الرجل الا بإلقاء الصدمات على قلوب الجميع، متسببًا بصناعة جو قاتم داخل الفصل.

 

 

“لا مهلًا لحظة!..هل يعقل بأن آليس هي نوع الفتيات الذي يجذبك؟!..وااه بالتفكير بالأمر من ذلك المنظور، اصبح هذا اكثر منطقيةً آليس كذلك هيكارو؟”

ولكن فعليًا هذا امر يتطلب التفكير به بحذر. الآن بعدما تأكدنا من الأمر، فمهما كان شكل الإختبار الخاص، ومادام يتطلب عملًا جماعيًا للنجاح به، فأولئك من هم ليسوا جيدين مع الآخرين، بأخلاقهم او افتقارهم للمهارات، سرعان ما سيصبحون العبئ الذي سيجرهم رفقة فريقهم الى قاع الرسوب.

تحدث المشرف لتلك النقطة وتوقف عن الحديث فجأةً، فقط لترى وبوضح بعض ردات الفعل المتفاجئة وغير السعيدة إطلاقًا من تلك المعلومة التي قُدمت لهم.

 

 

ولكن ومن ناحية آخرى، ليس بالضرورة ان يعني العمل الجماعي وجود اثقال او اعباء مزعجة يجب ان تحملها، ولكن هذه حالات خاصة جدًا لا تحدث إلا إن امتلكت فريقًا مثاليًا، ومهما كان طلاب هذا الفصل مميزين بمهاراتهم، فالعمل مع شخص آخر لا يعني التعامل مع مهارته فقط. بل عليك وضع اخلاقياته وطرقه واساليبه الخاصة بالإعتبار كذلك. على سبيل المثال: التعامل مع نبيل متغطرس سيعني إجهادًا اكثر ونتائج اقل، ولسخرية القدر، استطيع بنظرة واحدة على هذا الفصل تحديد عدد لا بأس به من النبلاء حتى وإن كانوا جميعًا يرتدون نفس الزي الذي ارتديه.

اما بالنسبة لسبب تقديم ذلك الإحترام، فالأمر يعود لتلك الحرب التي اندلعت قبل فترة طويلة. فكما قرأت بكتاب ما، يبدوا بأن بعض العائلات كان لها تأثيرًا كبيرًا على المعارك وقد حال ذلك دون دمار المملكة. لذا نرى تلك العوائل اليوم تُحترم حتى وإن كانت طريقة معاملتهم للعوام غير منصفة.

 

” لدي سؤال أيضًا..”

كيف اصف الأمر؟ كانوا بارزين بكل مكان فقط.

 

 

لطالما عانيت من فهم طبيعة وعقلية اولئك النبلاء. ربما هم اقوياء وبعضهم اذكياء، ولكنهم يضخمون الأمور كثيرًا. وذلك قد يقود لعواقب وخيمة هنا تحديدًا.

كان موقف غالبية النبلاء ظاهرًا على اوجههم، بينما اختلفت تعابير البعض، ولكن وبالنظر إليها كلها، لا ارى وجهًا سعيدًا واحدًا.

 

 

 

مع وجود احتمالية سقوطك بجانب عضو ضعيف بالفريق، من قد يكون حلقة ضعف كبيرة تحول دون نجاح الفريق بالإختبار، قادني هذا للتفكير بسؤال خطر لي للتو.

لم املك ما اقوله سوى الإبداء بردة فعلي المتفاجئة تلك.

 

” ..هل تتطلب الإختبارات الخاصة العمل الجماعي؟”

” لدي سؤال أيضًا..”

 

 

لا نحن لم نتعرف إليها الا قبل ايام قلال ولا نملك اي خلفية واسعة عنها او روابط عميقة معها حتى نحكم على شخصيتها، ولكن كان ذلك غريبًا بحق. الأمر اشبه برؤية المشرف شين يبتسم او يقهقه بقوة.

رفعت يدي جاذبًا إنتباه الفصل لحوي بينما افكر بالصيغة المناسبة لطرح سؤالي.

 

 

ولكن كان هنالك شيء اكثر خطورة الآن، يجب ان اقلق بشأنه بدلًا عن قلقي من نظرات باقي الطلاب.

انا ضعيف. اعلم ذلك جيدًا بالوقت الحالي، وإن كانت هنالك إختبارات تحتاج لعمل جماعي، فسأكون حلقة الضعف بلا شك. انا ادرك ذلك جيدًا ادركه اكثر من اي احد هنا، لهذا كان علي ان اتأكد من امر واحد فقط.

 

 

 

امر سيشغل بالي حتى وإن كنت سأنضم لفريق قوي.

اجبتها مترددًا.

 

 

اذن لي المشرف بالإجابة.

 

 

 

” قلت انه..توجد..إمكانية لخوض بعض الإختبارات بشكل جماعي..اذًا، ماذا إن وجد شخص ضعيف بالفريق تسبب بجر الفريق بأكمله الى القاع.. هل سيطرد اعضاء الفريق بأكمله؟”

 

 

 

اجل لقد كان سؤالًا مهمًا اردت معرفة جوابه، مترددًا قليلًا بطرحه وانا انظر بوجه المشرف، انتظرت إجابته بقلق.

” من بعد الإنتهاء من التقديم، لنتحدث عن طريقة عملنا بهذه السنة. ”

 

 

” …. ”

 

 

 

لسبب ما، لم يجبني مباشرةً.

 

 

“انا لا احاول ان اكون صارمًا ولكن..ضعوا كلماتي بأذهانكم جيدًا. ما ستتعلمونه هنا، قد يبقيكم احيائًا بمعارك تخوضونها مستقبلًا. هنا انا اصنع لك درعًا يقيك من العالم، وبالمقابل اطلب انصياعك التام لفترة محدودة فقط. اعتبر الأمر وكأنني الحداد وانت مجرد كتلة مربعة عديمة نفع من الحديد الثقيل، سأختارك من بين ملايين الكتل الآخرى، وادخلك لفرني بيداي، ستحتمل الحرارة العالية التي ستذيبك، ستحتمل ضربات مطرقتي التي ستعيد تكوين هيئتك، وستحتمل شحذي المتواصل واللانهائي لنصلك حتى يجهز. ولن تكون لك حرية بفعل بشيء سوى حرية اختيار القالب والشكل النهائي الذي تريده. وستيلفورد من ستقوم بتحويلك من كتلة خاوية، إلى سلاح مثقف مقوم.”

بإعادة النظر الى الفصل، استطيع ان الحظ العديد من الاشخاص الذين بدوا مهتمين بمعرفة الإجابة على هذا السؤال. خصوصًا ذوي المهارات الضعيفة منهم، سيظهر اولئك اهتمامًا كبيرًا بالإجابة التي كنت انتظرها كذلك، فإن كنت قويًاوطُردت بسبب شخص ضعيف، لا اعلم كيف سأشعر بالضبط تجاه ذلك الشخص بخلاف رغبتي بقتله. هذا ما سأفكر به بصراحة.

 

 

ايريد مفاجئتا بإختبار خاص منذ بداية السنة؟ كان ذلك التساؤل المرعب، يدق ناقوس الخطر بي.

وكذلك إن كان الطرد الجماعي هو الجواب على السؤال، فهذا سيكون إجراءً قاسيًا للغاية بنظري ولكن لن يكون لنا خيار سوى العمل به.

 

 

رفعت يدي جاذبًا إنتباه الفصل لحوي بينما افكر بالصيغة المناسبة لطرح سؤالي.

اخيرًا، اجاب المشرف على سؤالي.

فريق مع ليو هاه..لا امانع ذلك بالواقع، وهذا سيسهل الأمور بين اعضاء الفريق، خصوصًا مع امتلاكه لمثل تلك الشخصية المرحة والإيجابية. وهذه المرة، سأحرص على ان لا اكون عبئًا عليه او على اي فرد من افراد فريقنا.

 

اخذت نفسًا لتهدئة اعصابي.

“..لا لن يطرد الفريق بأكمله. ستكون هنالك طرق معينة لتحديد من سيطرد”

 

 

 

رد مختصر الى حد ما، مطمئن الى حد ما. ولكنه كان كافيًا لإراحة قلوب الجميع.

 

 

 

استطيع سماع عدد من التنهدات المرتاحة من هنا.

 

 

 

ولكن ذلك لا يعني ان خط الطرد الأحمر يقع بعيدًا عني. مازلت سأطرد إن تسببت بعرقلة فريقي الخاص، كانت تلك معلومةً لن تفارق ذهني.

استطيع سماع عدد من التنهدات المرتاحة من هنا.

 

بإنتهاء ضجة التقسيم. استمر المعلم بشرح المزيد عن طبيعة المنهج الدراسي اكثر. لم يكن شيئًا مهمًا او متفجرًا للغاية كسابق ما علمناه، ولكن لازالت ارشادات هامة الى حد ما، قام بعضنا بتدوينها.

وبمعرفة ذلك، علي ان ازداد قوة وبوتيرة اسرع من الآن.

 

 

 

بعد طرح المزيد من الاسئلة من قبل بعض الطلبة القلقين، والحصول على اجوبتها والتي لم تكن مطمئنةً الى حد كبير. شرح المعلم تاليًا طريقة تقسيم الفصل.

ولكن ما قاله تاليًا كان الشيء الفريد.

 

اعتقد ان مقارنتها بالمشرف غير عادلة قليلًا، ولكن ما الذي جرى للسانها الحاد ومزاجها السيء ذاك؟ كان هذا ما دار برأسي ورأس ليو غالبًا. ما جعلنا نتسمر بأماكننا وننظر ناحية آليس بنظرات متفاجئة ومليئة بالشكوك كما وكأننا نقول ” اهذه آليس حقًا؟”

” بالنسبة للتقسيم، قامت الأكاديمية بتقسيمكم سلفًا وفقًا لنقاط معينة وحتى لا يختل التوازن بالفريق. إن كانت لديكم شكوة بشأن فريقكم، يمكنكم ان تأتوا إلي بعد نهاية الفترة، اما الآن استمعوا جيدًا لاسماء فرقكم واعضائها.”

“…اذًا انت رجل في النهاية هاه…”

 

 

بعد ان اعلن، اخرج المشرف ملفًا من جانب ردائه احتوى على اسماء الفرق على ما يبدوا. وبدأ بقرائة الاسماء بصوت واضح.

لا انا لا امانع إخبار هيكارو بما حدث بيننا. بل اظن ان ذلك افضل لتوطيد علاقة الفريق، وربما انتشر امر قتالنا معها بالفعل. ولكن لا ادري حقًا إن كنت سأستطيع التوافق مع آليس. خصوصًا واننا نملك ذلك الماضي الذي يعتبر كنقطة سوداء بحياتي.

 

” آههه…آه اجل هو كذلك بعض الشيء..اعتذر إن قمنا بإزعاجك”

“فريق لاموث: جون كراين، كيم دون، ناناسي بيرك، ليليان بيرن. فريق ايريس: لونا بيلدورا..بيرتولت..”

 

 

 

بدأ بذكر اسماء الفرق واعضائها. بينما بدأ الطلاب يصغون بكل تركيز وانتباه لما يقول. راجين ان تكون فرقهم مناسبة لهم.

 

 

 

بالنسبة لي، اتمنى الا اوضع بفريق يمتلك اي نبيل بشكل عام. لا اقول انهم جميعًا سيئين، ولكن يصعب التعامل معهم فقط، حتى الطيبون منهم، سأشعر بقليل من عدم الإرتياح إن حادثتهم. هذا بخلاف إن كان النبيل متغطرسًا وكنت انا ضعيفًا فهذا يعني حملان بدلًا عن حمل واحد، ما قد يعني سقوط الفريق لا محالة. وحتى وإن كنت اخطط لأن اصبح اقوى مع الوقت، مازال عبئ وجود شخص عنيد بالفريق سيسبب مشكلةً كبيرة.

 

 

“… اجل اعتقد ذلك..”

ولا يوجد شيء يقول بأنني قد انموا سريعًا هنا. صحيح انها ستيلفورد، الأكاديمية الأفضل، ولكنني مؤمن بكون الجهد الشخصي، والمهارات، والقليل من الحظ، هي ما تجعل الشخص قويًا بعالمنا غير العادل هذا.

” اذًا ماذا الآن؟!”

 

لا لقد كان الأمر واضحًا اليس كذلك؟ هل حقًا احتاج للشرح هنا؟

وايضًا…وبشكل خاص، لا اتمنى أبدًا..**أبدًا**، ان اكون بفريق يحوي تلك الفتاة بداخله.

اخيرًا، اجاب المشرف على سؤالي.

 

وتباعًا لكلماته، نهض الجميع متذمرين بعض الشيء على ما يبدوا.

كنت لطيفًا هذه المرة بقول فتاة لا وحش.

سأتجاوز تسميته لذلك الإذلال الذي تعرضت له، وذلك القتال، وجميع تلك المواقف، بـ ” الخلافات الصغيرة”.. لأي درجة يمكن للقدر ان يصبح قاسيًا؟

 

لا، استطيع توقع كلمات ليو وتقبلها كذلك. لكن هيكارو؟ من ظننته مسالمًا لطيفًا اظهر عكس ذلك تمامًا. وما الأمر مع ” انت رجل في النهاية ” ؟! وماذا كنت بنظرك؟!

” حسنًا شيرو!، دعنا نرجوا ان نكون بفريق واحد حسنًا! سأشعر بالقلق إن تركتك مع شخص آخر بمفردك. لأن قلبي لن يتحمل رؤيتك تعاني بعيدًا عني.”

لا لا اظن ان هذه اشياء حميدة يمكنني التفاخر بها.

 

” اعتذر على السؤال المفاجئ..ولكن انت من اطلق تلك الدوامة النارية المذهلة بالإختبار الثاني صحيح؟”

منتهزًا فرصة شرودي بأفكاري، عبر ليو عن رغبته الصادقة والنقية للغاية، ان نكون بفريق واحد.

مؤكدًا الأمر، اغمضت آليس عينيها بهدوء، وقد بدت وكأنها تفكر بشيء ما.

 

اجل كان سؤالُا بسيطًا، ولكن اراد الجميع معرفته حتى انا شعرت بالفضول عن ماهية تلك الإختبارات.

” اشكرك على قلقك والدتي الحبيبة، ولكنني سأكون بخير، لذا امتنع عن السخرية والزم الصمت قبل ان نفوت اسمائنا..”

 

 

 

لن يوقف مزاحه هذا اليس كذلك؟ لا لا اشعر بالإنزعاج منه، ولكن كيف اصف ذلك؟..اشعر وكأنه جاد باقواله وهذا المخيف بالأمر.

 

 

 

” اههههه حسنًا لا بأس، ولكن جديًا افضّل ان نكون بفريق واحد حتى نتقدم معًا!”

 

 

لن يوقف مزاحه هذا اليس كذلك؟ لا لا اشعر بالإنزعاج منه، ولكن كيف اصف ذلك؟..اشعر وكأنه جاد باقواله وهذا المخيف بالأمر.

” اجل اجل، ارجوا ذلك كذلك.”

” لدي سؤال أيضًا..”

 

 

رادًا بتنهد متعب، اعدت النظر الى المشرف شين.

لا نحن لم نتعرف إليها الا قبل ايام قلال ولا نملك اي خلفية واسعة عنها او روابط عميقة معها حتى نحكم على شخصيتها، ولكن كان ذلك غريبًا بحق. الأمر اشبه برؤية المشرف شين يبتسم او يقهقه بقوة.

 

 

فريق مع ليو هاه..لا امانع ذلك بالواقع، وهذا سيسهل الأمور بين اعضاء الفريق، خصوصًا مع امتلاكه لمثل تلك الشخصية المرحة والإيجابية. وهذه المرة، سأحرص على ان لا اكون عبئًا عليه او على اي فرد من افراد فريقنا.

نبيل أحمق. لما لا يقرئ موقفه فقط؟

 

 

ولكنني ادرك شيئًا كذلك. شيئً مزعجًا للغاية، حقيرًا للغاية ولكن منطقيًا للغاية كذلك. ادرك انه من المستحيل ان يكون القدر لطيفًا بما يكفي لوضعي بالفريق المثالي الذي اريده.

” لا..هذه ليست بمهارات او عناصر، والا يملك الجميع عقولًا؟!”

 

لا لن يفيدك هذا بشيء الآن. ولا اظن ان الأمر سيمر مرور الكرام دون ان ينشب قتالًا او شيء كهذا، اتمنى فقط لو كنت تجلس بمكاني الآن.

” فريق شيراتوري: ليو هاوك، هيكارو فوجين، شيرو لينارد، آليس كازوتشي.”

لن يوقف مزاحه هذا اليس كذلك؟ لا لا اشعر بالإنزعاج منه، ولكن كيف اصف ذلك؟..اشعر وكأنه جاد باقواله وهذا المخيف بالأمر.

 

 

محققًا لشكوكي فور ان استوعبتها، وكأنه يسخر مني بالفعل..نادي المعلم شين بأسماء فريقنا.

 

 

” …. ”

” ووه نحن الثلاثة بنفس الفريق!”

 

 

 

“يبدوا ذلك، سأكون سعيدًا بالعمل معكم يا رفاق.”

 

 

 

” اجل! ونحن كذلك..اوي شيرو، اظهر بعض السعادة يا رجل! لدينا فريق رائـ…شيرو؟”

لا لا اظن ان هذه اشياء حميدة يمكنني التفاخر بها.

 

 

“…”

إنها آليس…لقد استمعت للمحادثة على ما يبدوا.

 

 

“..شيرو”

 

 

“..لا لن يطرد الفريق بأكمله. ستكون هنالك طرق معينة لتحديد من سيطرد”

“… لماذا..”

تحدث المشرف لتلك النقطة وتوقف عن الحديث فجأةً، فقط لترى وبوضح بعض ردات الفعل المتفاجئة وغير السعيدة إطلاقًا من تلك المعلومة التي قُدمت لهم.

 

بتلك الطريقة، بدأت افكر بالإنسحاب قبل ان يبدأ اي شيء.

” ” هاه؟ ” ”

 

 

نظرت بطرف عيني إليها.

” لماذا..!!”

 

 

 

” ..!! ”

 

 

 

” امم….هل هو بخير؟”

 

 

 

” آاه فهمت الآن..لا بد بأنها السبب صحيح..لا لا تظهر تلك التعابير…انظر لا تفكر بالأمر كثيرًا..سنتوصل لإتفاق حسنًا؟..بشكل ما.”

 

 

 

” هي السبب؟ ”

 

 

 

” اجل..إنها..آليس فقط، لا شيء يدعوا للقلق.”

 

 

مازلت ادونه كمشرف بدلًا عن معلم عن الطريق الخطأ احيانًا. ولا ارى فرقًا بينهما بالواقع.

” آليس؟”

 

 

كيف اصف الأمر؟ كانوا بارزين بكل مكان فقط.

” آليس….”

 

 

 

” لدينا… بعض الخلافات الصغيرة معها..”

أعاد المعلم ذكر اسماء الفرق، ليعيد بذلك تغيير طريقة جلوسنا السابقة..والتي جعلت الاجواء أكثر توترًا من السابق..بكثير.

 

وكذلك لم اكن اعلم الكثير عن السحر او اساسياته. ولكن المعرفة العامة تقول بأن العناصر السحرية تنقسم لإثنين: فرعية واساسية. حيث تتمثل الأساسية في عناصر النار، الأرض، الماء، الرياح.

” اها..لا لست افهم، ما الذي يجري هنا؟”

 

 

” إلهي..”

سأتجاوز تسميته لذلك الإذلال الذي تعرضت له، وذلك القتال، وجميع تلك المواقف، بـ ” الخلافات الصغيرة”.. لأي درجة يمكن للقدر ان يصبح قاسيًا؟

– إقصاء اكثر من 300 شخص دفعة واحدة..مهما فكرت بالأمر فهذا عدد كبير بعد كل شيء.

 

” اجل لكنك تملك عقلًا!”

ربما هي صدفة كصدفة جلوس ليو وانا وهيكارو سويًا حتى قبل ان نعلم بأننا في فريق واحد.

 

 

 

ولكن سرعان ما ادركت انها ليست بصدفة كذلك. لقد قالها المعلم بنفسه، قامت الأكاديمية بتقسيمنا بطريقة متوازنة، بمعنى انهم كانوا يقصدون وضعي في فريق واحد مع آليس، مع الوحش حتى عندما كانوا يعلمون عن قتالي وليو معها وتقاطع طرقنا.

ربما سأطلب من ليو لاحقًا ان نتبادل اماكن جلوسنا.

 

” شيرو..لقد كنت رجلًا طيبًا حقًا ”

أهذا التوازن الذي كان يقصده؟ اين التوازن بحق الجحيم!

حتمًا لقد كانت جميلة من عالم آخر. ربما كنت مبالغًا بعض الشيء عندما قلت بأنها وحش؟

 

 

” إلهي..”

 

 

لا انا لا امانع إخبار هيكارو بما حدث بيننا. بل اظن ان ذلك افضل لتوطيد علاقة الفريق، وربما انتشر امر قتالنا معها بالفعل. ولكن لا ادري حقًا إن كنت سأستطيع التوافق مع آليس. خصوصًا واننا نملك ذلك الماضي الذي يعتبر كنقطة سوداء بحياتي.

متنهدًا بعمق بعدما تمكنت من إيقاف لساني من اللعن بشكل ما، اخفضت رأسي مستلقيًا على الدرج وقد خارت قواي العقلية آخيرًا.

 

 

 

” لا…هل انت بخير؟”

 

 

حينها، قال تلك الكلمات التي اراحتني من افكاري الزائدة.

“..انا بخير”

مشاعري؟ لا انا لم اشعر بالحزن والفراغ او الإنزعاج كوني الوحيد الذي لم يستطع فعل اي شيء مما يقولونه كإنزعاجي من موضع جلوسي بوسطهم تمامًا. ما جعلني لا استطيع تفادي سماع محادثتهم حتى وإن اردت ذلك.

 

المزاح الثقيل لا يجلب إلا المصائب.

اجبت ليو الذي بدى قلقًا. بينما استمر المعلم بذكر ما تبقى من الفرق دون ان يتوقف ولوا للحظة بعدما قال كلماته التي بدت كسكين غدرت بي من الخلف…اخذت نظرة خاطفة نحوا مكان جلوس آليس.

رفعت يدي جاذبًا إنتباه الفصل لحوي بينما افكر بالصيغة المناسبة لطرح سؤالي.

 

” عملاق..”

إنها تنظر إلى هنا…

” لا..ليس فعليًا..”

 

 

” ليو..”

” …. ”

 

 

” آه اجل اعلم..لا تقلق سنكون بخير..اعتقد”

 

 

” … ”

“…هل يمانع احدكما إخباري بما حدث؟..”

 

 

 

” لاحقًا هيكارو، سأخبرك لاحقًا. بعد ان تمر هذه العاصفة…بسلام كما ارجوا”

 

 

 

قال ليو من اظهر تعابير القلق بشكل متأخر كثيرًا.

 

 

وايضًا…وبشكل خاص، لا اتمنى أبدًا..**أبدًا**، ان اكون بفريق يحوي تلك الفتاة بداخله.

لا انا لا امانع إخبار هيكارو بما حدث بيننا. بل اظن ان ذلك افضل لتوطيد علاقة الفريق، وربما انتشر امر قتالنا معها بالفعل. ولكن لا ادري حقًا إن كنت سأستطيع التوافق مع آليس. خصوصًا واننا نملك ذلك الماضي الذي يعتبر كنقطة سوداء بحياتي.

 

 

 

آه صحيح…لدي فريق قوي هاه…لا اشعر بالسعادة فعلًا.

 

 

 

بينما كنت اغرق ببحيرة يأسي فقط، انهى المشرف شين ذكر اسماء الفرق واعضائهم. بينما بدأ الجميع يتلفتون حولهم محاولين تذكر اعضاء فرقهم وإن كانوا يعلمون اي شيء عنهم.

 

 

“فريق لاموث: جون كراين، كيم دون، ناناسي بيرك، ليليان بيرن. فريق ايريس: لونا بيلدورا..بيرتولت..”

” همم، ربما لن يجدي هذا..”

” ..هل تتطلب الإختبارات الخاصة العمل الجماعي؟”

 

 

اعدت بنظري لنحوا الأمام وإلى المعلم لأجده يتمتم شيئًا لم استطع سماعه.

ولكن فعليًا كان هيكارو شخصًا مذهلًا. فإمتلاكه لعنصرين امر نادر، خصوصًا وأن العنصر الثاني لديه عنصر ثانوي. كما وأن الجميع تقريبًا يولدون ببذرة سحرية مع عنصر واحد فقط يتعرفون عليه بعد ان يصلوا لعمر السابعة على ما اذكر. فصديقنا هنا لديه عنصرين ما جعله ذلك فريدًا عن البقية.

 

قامت بملاحظتي؟! لما لم تقل ذلك من البداية؟ خصوصًا وأنني استرقت النظر -على ما اعتقدت- لفترة طويلة بعض الشيء.

ايريد مفاجئتا بإختبار خاص منذ بداية السنة؟ كان ذلك التساؤل المرعب، يدق ناقوس الخطر بي.

 

 

“..ولسانًا متهورًا..”

” لينهض الجميع…سأعيد ذكر اسماء الفرق واعضائها. كل من يسمع اسمه فليتقدم ويجلس بجانب زملائه بفريقه. ”

 

 

 

حينها، قال تلك الكلمات التي اراحتني من افكاري الزائدة.

” آه لا…كنت فقط افكر بـ…”

 

 

وتباعًا لكلماته، نهض الجميع متذمرين بعض الشيء على ما يبدوا.

” فريق شيراتوري: ليو هاوك، هيكارو فوجين، شيرو لينارد، آليس كازوتشي.”

 

 

أعاد المعلم ذكر اسماء الفرق، ليعيد بذلك تغيير طريقة جلوسنا السابقة..والتي جعلت الاجواء أكثر توترًا من السابق..بكثير.

 

 

لا انا لا انظر إليها واشعر بالإمتنان لذلك خصوصًا وانني اعيرها ظهري وانظر الى ليو وهيكارو. ولكنني اشعر وبشدة بهالة مشؤومة تذيب ظهري بالخلف.

” …. ”

 

 

لا خيار إلا الشرح هاه.

بالبداية، لم اكن متوترًا كثيرًا من تغيير طريقة جلوسنا، فمنذ البداية وبشكل ما، كنت اجلس بجانب اعضاء فريقي.

بدأ بذكر اسماء الفرق واعضائها. بينما بدأ الطلاب يصغون بكل تركيز وانتباه لما يقول. راجين ان تكون فرقهم مناسبة لهم.

 

كان موقف غالبية النبلاء ظاهرًا على اوجههم، بينما اختلفت تعابير البعض، ولكن وبالنظر إليها كلها، لا ارى وجهًا سعيدًا واحدًا.

ولكن الآن، وبعدما اُجلسنا بأماكننا الجديدة، بجانب بعضنا البعض، شعرت اكثر من اي أحد آخر، بالتوتر الذي انتشر بالفصل.

 

 

 

إنها تجلس بجانبي الآن..ولا تبدوا سعيدةً كذلك.

نبيل أحمق. لما لا يقرئ موقفه فقط؟

 

 

” شيرو..لقد كنت رجلًا طيبًا حقًا ”

 

 

 

” لا ادري ولكن..بشكل ما، بدأت افهم ما جرى بينهما..”

“كف عن المزاح من فضلك، لماذا نحن ملزمون الآن بالجلوس معًا وقد قلت سابقًا بأننا لسنا ملزمون بذلك! كيف تفسر اقوالك؟!”

 

” انا لا احتاج لتفسير شيء لك. اخبرتكم بانكم لستم ملزمون لأن هذا ما ورد بالقوانين التي وضعتها انا كذلك. وأخبركم الآن، بأنكم ملزمون بالجلوس مع رفاقكم بالفريق لمدة شهرين، ومن يخالف كلماتي، سيتسبب بمعاقبة الفصل بأكمله.”

سمعت ليو وهيكارو يتهامسان مع بعضهما بالجانب الآخر.

جعلني ذلك اتسائل بقلق عن مدى صعوبة المنهج بهذا المكان. فلسبب ما، لم اجد الكثير من المعلومات حول طبيعة ما تقدمه الاكاديمية من مهام ودروس للطلبة، ولكن اعتقد بانني سأتوقع الاسوء من هنا.

 

بوضع جمالها جانبًا، سرعان ما طغى خوفي على إعجابي بها. ولكنني مازلت اعترف كذلك بجمالها الى حد ما.

اجل هذا كثير بعد كل شيء، لا بلا شك كان هذا يفوق قدراتي التحملية، ربما كانت فكرة الإنضمام لأكاديمية صغيرة بداخل وسبيريا جيدة بعد كل شيء، اجل ربما سيسمحون لي بالإنضمام إن عدت الآن.

 

 

فقط لتعيد السؤال بسرعة وبنبرة اكثر حدةً هذه المرة اجبرتني على الإجابة.

بتلك الطريقة، بدأت افكر بالإنسحاب قبل ان يبدأ اي شيء.

 

 

عندها قاطع صوت ليو حبل افكاري.

بالطبع لم تكن الاجواء متوترة هنا فقط. كان نفس الأمر يحدث مع الجميع امامنا. من الجيد ان إعادة التوزيع لم تجبرني على الجلوس بالمقدمة. اصبحت بالصف الخامس الآن، ولكنه لا يزال امرُا إيجابيًا.

 

 

 

استطيع مراقبة الفصل من زاوية أفضل هكذا.

” اجل..”

 

 

من بعد جلوس الجميع بأماكنهم، اعتلت المعلم نظرةً راضيةً هذه المرة.

” آليس؟”

 

 

فقط ليلقي بقنبلة آخرى.

“.. قتالك لليو ولي بالغابة والمحادثة التي تبادلناها قبل النزال…الشارة وكذلك الغيورك..”

 

انتظر الجميع إجابة مرضية تهدئ من روعتهم.

” هذا أفضل..وليكن بعلمكم لا يمكنكم تغيير اماكنكم حتى مرور شهر كامل. من يقم بتغيير مكانه قبل ان تكتمل هذه الفترة، سيعرض نفسه وفريقه بالكامل لعقوبة صارمة.”

بجانب آخر، استطيع تفهم ردات فعلهم تلك، خصوصًا النبلاء منهم او من يفضلون العمل الفردي قد يواجهون صعوبةً بالعمل الجماعي. او ربما يشعرون ان زملائهم بالفريق قد يؤخرونهم.

 

مميلة برأسها نحوا الجانب، الأمر الذي شعرها الحر يميل معها بطريقة جذابة، متسائلةً. نظرت آليس إلي بتعابيرة طبيعية كذلك، الأمر الذي سبب لي الفزع فقط.

” هاه؟!”

حل على اربعتنا بعدها صمت خفيف. ما جعلني ادرك ان بقية طلاب الفصل قد بدؤوا بالفعل التحدث مع بعضهم البعض وقد كانت اصواتهم مرتفعة ومتجانسة إلى حد ما.

 

 

” الم تقل باننا لسنا ملزمون بالجلوس مع اعضاء فريقنا؟!”

 

 

 

فقط حينها، ومباشرةً بعد تصريحه ذاك، انفجر الوضع بالكامل.

 

 

 

وايضًا كان ذلك مفاجئًا بعض الشيء. ان يُطلب منا الإمتناع عن تغيير اماكننا لشهر، ربما الهدف من ذلك يتمثل بالتعرف على بعضنا البعض وتوطيد علاقتنا بشكل أفضل.

اجبتها مترددًا.

 

 

ولكن لا يبدوا بأن الجميع سيفهمون او يرضون بذلك.

 

 

” جيد! جيد جدًا! استطيع رؤية لهيب الحماسة بأعينكم! والآن فيلقف الجميع! ولتتبعوني خارج هذه الغرفة الضيقة وإلى ساحة المعركة المباركة!. هيا جميعًا حركوا هذه الاجساد الكسولة فلا نملك اليوم بطوله!!”

” اجل قلت ذلك بالفعل.”

 

 

 

” اذًا ماذا الآن؟!”

” اشكرك على قلقك والدتي الحبيبة، ولكنني سأكون بخير، لذا امتنع عن السخرية والزم الصمت قبل ان نفوت اسمائنا..”

 

 

” ماذا الآن..؟”

” إلهي..”

 

ولكن فعليًا كان هيكارو شخصًا مذهلًا. فإمتلاكه لعنصرين امر نادر، خصوصًا وأن العنصر الثاني لديه عنصر ثانوي. كما وأن الجميع تقريبًا يولدون ببذرة سحرية مع عنصر واحد فقط يتعرفون عليه بعد ان يصلوا لعمر السابعة على ما اذكر. فصديقنا هنا لديه عنصرين ما جعله ذلك فريدًا عن البقية.

اجل كان هنالك ذلك الفتى..النبيل على ما يبدوا، من يجادل المعلم بصوت مرتفع جدًا وكأنه يحادث احد خدمه، واقفًا من كرسيه ومحتقنًا وبشدة على.

ولكن ذلك لا يعني ان خط الطرد الأحمر يقع بعيدًا عني. مازلت سأطرد إن تسببت بعرقلة فريقي الخاص، كانت تلك معلومةً لن تفارق ذهني.

 

 

يبدوا بأن الغضب قد اعمى بصيرته تمامًا، فهوا الآن لا يدرك مع من يتحدث – يصرخ بشكل محدد – كما ارى..

حينها فقط، سمعت صوت ليو بنبرته الساخرة من جانبي. تبعه هيكارو كذلك.

 

” بالنسبة للمهام والدروس،يوجد نوعان منها: دروس تأخذونها وتطبقونها بالفصل. واخرى بالساحة الخارجية. وكلاهما يملكان إمتحانات نصفية ونهائية. والفشل فيهما يعني إعادتك لسنة كاملة، والفشل مجددًا سيعني الطرد من الاكاديمية لعدم كفائتك.”

“كف عن المزاح من فضلك، لماذا نحن ملزمون الآن بالجلوس معًا وقد قلت سابقًا بأننا لسنا ملزمون بذلك! كيف تفسر اقوالك؟!”

 

 

“يبدوا ذلك، سأكون سعيدًا بالعمل معكم يا رفاق.”

” … ”

متنهدًا بعمق بعدما تمكنت من إيقاف لساني من اللعن بشكل ما، اخفضت رأسي مستلقيًا على الدرج وقد خارت قواي العقلية آخيرًا.

 

ولكن مجددًا، محاولة التعرف على بعضنا ليست بتلك السهولة كما قال. لا لا اتحدث عن آليس بجانبي، بل اقصد الفصل بشكل عام. الآن وقد القيت بنظرة فاحصة عليه. بالرغم من عدم معرفتي لأي احد منهم. يخبرني حدسي ان آليس وهيكارو ليسا الوحيدان من ذوي العوائل الشهيرة.

موبخًا هذه المرة، طلب النبيل تفسيرًا من معلمه.

بدأ بذكر اسماء الفرق واعضائها. بينما بدأ الطلاب يصغون بكل تركيز وانتباه لما يقول. راجين ان تكون فرقهم مناسبة لهم.

 

 

لالا اليس هذا كثيرًا بعض الشيء؟ إنه يغلي حقًا! ولا ارى سببًا يدفعه للغليان لتلك الدرجة حتى. إن لم ترد التحدث مع زملائك يمكنك ذلك، اذا لم ترد النظر إليهم حتى فأنت حر بذلك. انت ملزم بالجلوس لا بالإنخراط معهم بدردشة او بنشاط ما..لما كل هذا الغضب؟

 

 

ولكن كان هنالك شيء اكثر خطورة الآن، يجب ان اقلق بشأنه بدلًا عن قلقي من نظرات باقي الطلاب.

من بعد رؤية انفجاره، بدأت انا الآخر اشعر بالقلق من تبعات ما يفعل.

“كف عن المزاح من فضلك، لماذا نحن ملزمون الآن بالجلوس معًا وقد قلت سابقًا بأننا لسنا ملزمون بذلك! كيف تفسر اقوالك؟!”

 

 

لطالما عانيت من فهم طبيعة وعقلية اولئك النبلاء. ربما هم اقوياء وبعضهم اذكياء، ولكنهم يضخمون الأمور كثيرًا. وذلك قد يقود لعواقب وخيمة هنا تحديدًا.

 

 

 

” انا لا احتاج لتفسير شيء لك. اخبرتكم بانكم لستم ملزمون لأن هذا ما ورد بالقوانين التي وضعتها انا كذلك. وأخبركم الآن، بأنكم ملزمون بالجلوس مع رفاقكم بالفريق لمدة شهرين، ومن يخالف كلماتي، سيتسبب بمعاقبة الفصل بأكمله.”

 

 

 

” ما..!!”

 

 

“…”

اجل علمت ان امرًا كهذا سيحدث..

 

 

أعاد المعلم ذكر اسماء الفرق، ليعيد بذلك تغيير طريقة جلوسنا السابقة..والتي جعلت الاجواء أكثر توترًا من السابق..بكثير.

نبيل أحمق. لما لا يقرئ موقفه فقط؟

 

 

لا، علي ان انسى طريقة التفكير هذه سلفًا. آليس فتاة عادية تمامًا، عادية كأي شخص آخر هنا اجل.

كإستكمال لحديثه، او كبداية لما اراد قوله فعلًا..بدأ المعلم حديثه وهذه المرة، بنبرة مختلفة بالكامل، ولكنها لم تكن جديدةً علينا على الإطلاق.

وبمعرفة ذلك، علي ان ازداد قوة وبوتيرة اسرع من الآن.

 

” ولما تظن ذلك؟”

“انا لا احاول ان اكون صارمًا ولكن..ضعوا كلماتي بأذهانكم جيدًا. ما ستتعلمونه هنا، قد يبقيكم احيائًا بمعارك تخوضونها مستقبلًا. هنا انا اصنع لك درعًا يقيك من العالم، وبالمقابل اطلب انصياعك التام لفترة محدودة فقط. اعتبر الأمر وكأنني الحداد وانت مجرد كتلة مربعة عديمة نفع من الحديد الثقيل، سأختارك من بين ملايين الكتل الآخرى، وادخلك لفرني بيداي، ستحتمل الحرارة العالية التي ستذيبك، ستحتمل ضربات مطرقتي التي ستعيد تكوين هيئتك، وستحتمل شحذي المتواصل واللانهائي لنصلك حتى يجهز. ولن تكون لك حرية بفعل بشيء سوى حرية اختيار القالب والشكل النهائي الذي تريده. وستيلفورد من ستقوم بتحويلك من كتلة خاوية، إلى سلاح مثقف مقوم.”

 

 

كونها الآخيرة بالصف، عرفت الفتاة الجميلة الوحيدة بالفريق بنفسها.

قال كل ذلك بنفس واحد..بذلك الصوت المرعب، وتلك الهيئة التي رأيناها لثاني مرة منذ دخولنا لهذه الأكاديمية.

واصلت النظر إليها بشكل لا يجعلها تراني راجيًا ذلك. بينما اقوم بإرهق عقلي لإيجاد افضل طريقة للبدأ بالتحدث.

 

ولكن لا يبدوا بأن الجميع سيفهمون او يرضون بذلك.

ولكن هذا الرجل يحسن اختيار كلماته بحق..كلمات مرعبة بظني.

إنها آليس…لقد استمعت للمحادثة على ما يبدوا.

 

 

” فقط في اللحظة التي ستنكسر فيها وتقرر عدم المواصلة، سألقيك وابحث عن غيرك دون تردد. سأتغاضى اليوم عن ما حدث كونه اليوم الأول لاطفال مثلكم. واتوقع ان ارى اشخاصًا مستعدين لأن يشحذوا جيدًا ابتداءً من الغد. مفهوم؟”

ولكن فعليًا هذا امر يتطلب التفكير به بحذر. الآن بعدما تأكدنا من الأمر، فمهما كان شكل الإختبار الخاص، ومادام يتطلب عملًا جماعيًا للنجاح به، فأولئك من هم ليسوا جيدين مع الآخرين، بأخلاقهم او افتقارهم للمهارات، سرعان ما سيصبحون العبئ الذي سيجرهم رفقة فريقهم الى قاع الرسوب.

 

 

” ” ” ” ” اجل!!! ” ” ” ” ”

” ” ” ” ” اجل!!! ” ” ” ” ”

 

 

لم نستطع فعل شيء سوى ان نسير بالطريقة التي يريدها. مرتعدين ومتفقين على ما قاله.

“فريق لاموث: جون كراين، كيم دون، ناناسي بيرك، ليليان بيرن. فريق ايريس: لونا بيلدورا..بيرتولت..”

 

 

اعتقد بأنني سمعت صوت آليس كذلك…

اجل كان هنالك ذلك الفتى..النبيل على ما يبدوا، من يجادل المعلم بصوت مرتفع جدًا وكأنه يحادث احد خدمه، واقفًا من كرسيه ومحتقنًا وبشدة على.

 

اخيرًا، اجاب المشرف على سؤالي.

بإنتهاء ضجة التقسيم. استمر المعلم بشرح المزيد عن طبيعة المنهج الدراسي اكثر. لم يكن شيئًا مهمًا او متفجرًا للغاية كسابق ما علمناه، ولكن لازالت ارشادات هامة الى حد ما، قام بعضنا بتدوينها.

مختصر الى حد ما ووافِ كذلك. اخبرنا المشرف..اير..المعلم شين ان الحصة شرافت على الإنتهاء. وان علينا محاولة التعرف على بعضنا البعض.

 

 

“…تبقت عشرون دقيقة من نهاية هذه الحصة. استغلوا ما تبقى للتعرف على بعضكم البعض إن اردتم دون، التسبب بإزعاج. حصتكم القادمة ستكون بالساحة التدريبية.”

” هي السبب؟ ”

 

واصلت النظر إليها بشكل لا يجعلها تراني راجيًا ذلك. بينما اقوم بإرهق عقلي لإيجاد افضل طريقة للبدأ بالتحدث.

مختصر الى حد ما ووافِ كذلك. اخبرنا المشرف..اير..المعلم شين ان الحصة شرافت على الإنتهاء. وان علينا محاولة التعرف على بعضنا البعض.

 

 

 

مازلت ادونه كمشرف بدلًا عن معلم عن الطريق الخطأ احيانًا. ولا ارى فرقًا بينهما بالواقع.

 

 

 

ولكن مجددًا، محاولة التعرف على بعضنا ليست بتلك السهولة كما قال. لا لا اتحدث عن آليس بجانبي، بل اقصد الفصل بشكل عام. الآن وقد القيت بنظرة فاحصة عليه. بالرغم من عدم معرفتي لأي احد منهم. يخبرني حدسي ان آليس وهيكارو ليسا الوحيدان من ذوي العوائل الشهيرة.

بإختصار: مشاركتنا لمثل تلك المعلومات الحساسة دون اي تردد، قد يعبر عن الثقة المتبادلة.

 

 

بعالم كانت قدرة الفرد الجسدية والسحرية اكثر من كافية لجذب الإهتمام وكسب الشهرة. حازت بعض العوائل – النبيلة خاصةً – على إهتمام واحترام خاص يقدمه مجتمع وسبيريا.

” …. ”

 

مميلة برأسها نحوا الجانب، الأمر الذي شعرها الحر يميل معها بطريقة جذابة، متسائلةً. نظرت آليس إلي بتعابيرة طبيعية كذلك، الأمر الذي سبب لي الفزع فقط.

اما بالنسبة لسبب تقديم ذلك الإحترام، فالأمر يعود لتلك الحرب التي اندلعت قبل فترة طويلة. فكما قرأت بكتاب ما، يبدوا بأن بعض العائلات كان لها تأثيرًا كبيرًا على المعارك وقد حال ذلك دون دمار المملكة. لذا نرى تلك العوائل اليوم تُحترم حتى وإن كانت طريقة معاملتهم للعوام غير منصفة.

 

 

 

ثم ماذا؟ لما سأقدم الإحترام لعوائل تتسبب بمعاناة من هم اضعف منهم؟ اذا كان الأمر عائدًا لي، فستكون الإجابة واضحة: ” لتجنب المشاكل ” فمعارضتهم لن تأتي بخير ابدًا. ولكن إن تحدثنا بشكل اكثر منطقية، سندرك اننا نقوم بخطأ فادح يتمثل بمواصلة دعوة الحثالة بالنبلاء، ما يتسبب لاحقًا بتعاظم قواهم وتعاظم مضايقتهم للعوام من يخافونهم.

 

 

 

إنها اشبه بدائرة من الأخطاء، تبدأ من تقديم العوام الإحترام لشخص سيصبح مغرورًا بسبب تعظيمك المتواصل له، ما سيجعله لاحقًا يعاملك كقطعة نفايات على جانب الطريق، وانت الآن ستضطر لمواصلة خطأك المتمثل بمواصلة التعظيم والإحترام حتى وإن كان بشكل زائف، فقط لتجنب التعرض للدهس من قِبل من عظّمته بنفسك في المقام الأول.

 

 

 

وبالطبع لن تستطيع معارضته لأنه اقوى منك الآن.

إن كان الأمر كذلك فربما عثرت على طريقة إنتقامي على ما فعله بي سابقًا.

 

 

انا لا اقول ان الحل هو عدم تقديم الإحترام لهم من البداية. لا بل هذا شيء منطقي لأنهم قد ساعدوا بحفظ المملكة سابقًا. ولكنهم اصبحوا فاسدين لاحقًا – او انهم كانوا كذلك منذ البداية – ولا خيار امامك سوى إطاعتهم غصبًا.

 

 

مخيفة!

ومجددًا، ليست جميع العوائل النبيلة سيئة. وانا لا اتبنى افكارًا كهذه عادةً خصوصًا وانني لا ارغب بأن تكون نهايتي المشنقة بتهمة الثوران. انا فقط لا اعلم تحديدًا ما الذي يسحب الزناد بداخلي للتفكير بهذه الطريقة من البداية، ولكن بدأ الأمر يزداد أكثر مع مرور الوقت.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

 

” آههه…آه اجل هو كذلك بعض الشيء..اعتذر إن قمنا بإزعاجك”

قمت بهز رأسي يمينًا ويسارًا لتصفية ذهني. متجاهلًا ليو وهيكارو اللذان بدآ التحدث عن ما قاله المشرف شين. مفكرًا انه ربما قد حان الوقت لتصفية بعض الحسابات مع صاحبة الشعر الذهبي الجالسة بجانبي.

منتهزًا فرصة شرودي بأفكاري، عبر ليو عن رغبته الصادقة والنقية للغاية، ان نكون بفريق واحد.

 

 

” … ”

قمت بهز رأسي يمينًا ويسارًا لتصفية ذهني. متجاهلًا ليو وهيكارو اللذان بدآ التحدث عن ما قاله المشرف شين. مفكرًا انه ربما قد حان الوقت لتصفية بعض الحسابات مع صاحبة الشعر الذهبي الجالسة بجانبي.

 

 

نظرت بطرف عيني إليها.

بعد ان انهى تفحصه للفصل. بدأ بالحديث عن كيفية عمل هذا الجحيم.. وكيف ننجح بعبوره دون ان نحترق.

 

 

إنها تنظر الى الفصل، وربما إلى التوتر والصمت الهائم، والذي بدأ يهتز بعض الشيء بعد ان بدأت بعض المجموعات بالتحدث مع بعضها البعض.

 

 

حقًا لا يبرع هذا الرجل الا بإلقاء الصدمات على قلوب الجميع، متسببًا بصناعة جو قاتم داخل الفصل.

لسبب ما، شعرت وكأن آليس مهتمةُ بمعرفة اكبر عدد ممكن من الأوجه وتحديد ما إن كانوا منافسين جديرين..؟ لا انا لا افهم حقًا طريقة تفكيرها او ما تريده حتى بعد ان التقيت بها اكثر من مرة. لكنها حتمًا لا تفعل شيئًا دون سبب او هدف. انا متأكد من ذلك على الأقل.

 

 

” بالنسبة للمهام والدروس،يوجد نوعان منها: دروس تأخذونها وتطبقونها بالفصل. واخرى بالساحة الخارجية. وكلاهما يملكان إمتحانات نصفية ونهائية. والفشل فيهما يعني إعادتك لسنة كاملة، والفشل مجددًا سيعني الطرد من الاكاديمية لعدم كفائتك.”

واصلت النظر إليها بشكل لا يجعلها تراني راجيًا ذلك. بينما اقوم بإرهق عقلي لإيجاد افضل طريقة للبدأ بالتحدث.

 

 

اجل لقد كانت طريقة حديثه مختلفة عن اول مرة تحدث الينا فيها. معترفًا بإنجازنا هذه المرة قبل تهديدنا، كان هادئًا الى حد اكبر واقل رعبًا اذا اردت وصفه…او ربما بدأت اعتاد عليه.

لحظة.

لم استطع القول بأنها وقحة او عديمة اخلاق بشكل صريح كذلك.

 

 

الآن وانا قريب منها لتلك الدرجة، اليست آليس فاتنة إلى حد مرعب؟!

 

 

 

اجل استوعبت ذلك متأخرًا، بعدما داعبت رائحة عطرها انفي.

 

 

” تفكر بماذا؟”

ولكن هل يمكنك لومي على عدم الملاحظة من البداية؟ انا اعني، لقد رأيت قدراتها الغير طبيعية تلك بنفسي، وتذوقت نصل سيفها البارد بشكل قاتل كذلك. كان كل تركيزي يقع على ما تخفيه، لا على ما تُظهره بالخارج.

” لدينا… بعض الخلافات الصغيرة معها..”

 

 

ذلك الشعر الأشقر الذهبي الأملس والشديد اللمعان والذي دعى يدي بإغراء لمحاولة لمسه. تلك العينان الزرقاوتان والتي كانت محاطة باللون الأسود والذي لم يساعد إلا على إبراز جمالها اكثر. تلك البشرة البيضاء والصافية للغاية تمامًا كصفاء الثلوج. وقد اعتلت أعينها رموشًا طويلةً فخورةً ذات السواد القاتم.

 

 

وبالطبع فور ان لمحه الجميع وتعرفت اعينهم عليه، تيبست وجوه اغلب الطلبة وتماثلوا لطلبه الذي بدى اشبه بأمر عسكري للطلبة.

ناظرًا إليها من إرتفاع اعلى قليلًا بفضل فارق الطول، استطعت رؤية شفاهها المتوردة بوضوح، والتي لم تحتاج لوضع اي أحمر شفاه عليها لجعلها تبدوا مثيرةً كذلك.

 

 

إنها آليس…لقد استمعت للمحادثة على ما يبدوا.

حتمًا لقد كانت جميلة من عالم آخر. ربما كنت مبالغًا بعض الشيء عندما قلت بأنها وحش؟

وكأنها تعلم بأنني افكر بها. تحدثت معي آليس، بينما تقوم بالنظر إلي بطرف عينيها. ما جعلني ارد عليها غرائزيًا وعن غير قصد.

 

” بذلك الوقت كنا متنافسين لذا عاملتكما بناءً على ذلك. بخلاف الإساءات او الإهانات، كان كل ذلك جزءًا من معركة نفسية تبدأ قبل اي معركة فعلية صحيح؟ ولا اظنك قد قصدت شيئًا محددًا باقوالك الست كذلك؟”

لالالا لاتقع بهذا الفخ الجذاب وتذكر ما فعلته بك! وذلك اللسان الطويل الذي تمتلكه!

 

 

 

بوضع جمالها جانبًا، سرعان ما طغى خوفي على إعجابي بها. ولكنني مازلت اعترف كذلك بجمالها الى حد ما.

 

 

 

“…انت.”

 

 

” انا لا احتاج لتفسير شيء لك. اخبرتكم بانكم لستم ملزمون لأن هذا ما ورد بالقوانين التي وضعتها انا كذلك. وأخبركم الآن، بأنكم ملزمون بالجلوس مع رفاقكم بالفريق لمدة شهرين، ومن يخالف كلماتي، سيتسبب بمعاقبة الفصل بأكمله.”

“هم؟”

” لدي سؤال يا معلم.. ”

 

لن يوقف مزاحه هذا اليس كذلك؟ لا لا اشعر بالإنزعاج منه، ولكن كيف اصف ذلك؟..اشعر وكأنه جاد باقواله وهذا المخيف بالأمر.

وكأنها تعلم بأنني افكر بها. تحدثت معي آليس، بينما تقوم بالنظر إلي بطرف عينيها. ما جعلني ارد عليها غرائزيًا وعن غير قصد.

” هذا أفضل..وليكن بعلمكم لا يمكنكم تغيير اماكنكم حتى مرور شهر كامل. من يقم بتغيير مكانه قبل ان تكتمل هذه الفترة، سيعرض نفسه وفريقه بالكامل لعقوبة صارمة.”

 

” هييه، اذًا هذا هو الفصل الأول. تمامًا كما قيل لي إنه حقًا مليء بالصقور الفريدة. ربما ستكون هذه السنة ممتعة للغاية.”

مخيفة!

 

 

 

” إلى متى تخطط للنظر إلي بتلك الطريقة.”

“..انا بخير”

 

 

” !!…”

رد مختصر الى حد ما، مطمئن الى حد ما. ولكنه كان كافيًا لإراحة قلوب الجميع.

 

 

لم املك ما اقوله سوى الإبداء بردة فعلي المتفاجئة تلك.

” لاحقًا هيكارو، سأخبرك لاحقًا. بعد ان تمر هذه العاصفة…بسلام كما ارجوا”

 

 

قامت بملاحظتي؟! لما لم تقل ذلك من البداية؟ خصوصًا وأنني استرقت النظر -على ما اعتقدت- لفترة طويلة بعض الشيء.

 

 

 

هييه ياللإحراج..المشاعر السعيدة الوحيدة المتبقية بداخل صدري كانت تشير إلى الإمتنان النابع من إنخفاض صوت آليس عندما اشارت إلي.

 

 

 

كنت سعيدًا لأن أحدًا لم يلاحظ ما كنت اقوم به قبل لحظات.. او هذا ما ظننته.

بينما بقية العناصر مثل البرق والحمم او حتى الضباب. جميعها تعتبر عناصرًا ثانوية تكتسب بعدة طرق. وبالطبع المعنى من لفظ ” عناصر ثانوية ” لا يعني التقليل من قوة تلك العناصر. بالعكس بعضها قد يطغى على العناصر الرئيسية.

 

 

” هممم….النظر بتلك الطريقة..ياله من امر بذيء لفعله شيرو. لم اعتقد بأنك ذلك النوع من الرجال…وانت جريء كذلك.”

…او هذا ما كنت اعتقد أنه سيحدث.

 

 

“…اذًا انت رجل في النهاية هاه…”

 

 

” ماذا الآن..؟”

حينها فقط، سمعت صوت ليو بنبرته الساخرة من جانبي. تبعه هيكارو كذلك.

” … ”

 

 

” …. ”

 

 

بتلك الطريقة، بدأت افكر بالإنسحاب قبل ان يبدأ اي شيء.

لم اعلم بماذا سأجيب.

” لا ادري ولكن..بشكل ما، بدأت افهم ما جرى بينهما..”

 

كان شيئًا بسيطًا عجزت عن ملاحظته. حقًا يالي من غبي مضخم للأمور.

لا، استطيع توقع كلمات ليو وتقبلها كذلك. لكن هيكارو؟ من ظننته مسالمًا لطيفًا اظهر عكس ذلك تمامًا. وما الأمر مع ” انت رجل في النهاية ” ؟! وماذا كنت بنظرك؟!

كما قال. لا توجد قواعد صارمة بشأن الفرق ولكنها تضل اولوية هامة.

 

“..شيرو”

يبدوا ان حديثه مع ليو قد ساهم برفع معدلات سخريته الى حدها الأقصى فقط بدردشة صغيرة.

 

 

” شيرو..لقد كنت رجلًا طيبًا حقًا ”

اظهرت بعض الإحترام لمهارات ليو التعليمية – لمرضه سهل الإنتشار – بداخل عقلي.

” إلى متى تخطط للنظر إلي بتلك الطريقة.”

 

” شيرو..لقد كنت رجلًا طيبًا حقًا ”

يجب حرقهم قبل ان يتكاثروا لصالح العالم ان اردت رأيي.

” اجل اجل، ارجوا ذلك كذلك.”

 

 

“لا مهلًا لحظة!..هل يعقل بأن آليس هي نوع الفتيات الذي يجذبك؟!..وااه بالتفكير بالأمر من ذلك المنظور، اصبح هذا اكثر منطقيةً آليس كذلك هيكارو؟”

” تقسيمكم إلى فرق لا يعني بالضرورة ان جميع المهام سيطلب منكم تنفيذها بشكل جماعي. ولا توجد قاعدة تمنعكم من تغيير فريقكم او تجبركم على الإلتصاق مع اعضائه طوال الوقت او حتى بالفصل. حتى وإن طلب منكم العمل بشكل جماعي، سيكون هنالك حد ادنى من المساهمة في الفريق ولا يوجد داعٍ للعمل بشكل جماعي للنهاية. ومع ذلك، العمل الجماعي هنا يعتبر اولوية هامة يفضل ان تلقوا بالاً لها إن اردتم التقدم.”

 

لقد كان مختلفًا للغاية.. مغاير للغاية..وكان اول شيء ستلحظه به عندما تراه..

” اجل تمامًا، لهذا كان متوترًا عندما علم ان آليس بفريق واحد معه. يبدوا بأن السعادة قد غمرته.”

 

 

 

” لالالا هذا كثير حتى على آلة تقذف الكلمات الفارغة بلا توقف. اجربتما التحدث مع المشرف شين بهذه الطريقة؟ متأكد من الأمر سيروقه..”

 

 

 

حاولت ان ارد بطريقة ما خصوصًا وأن صوتهما قد اصبح مرتفعًا اكثر الآن، هذا ما جذب انظار البعض ممن لم يبدأوا الخوض باحاديثهم الخاصة.

 

 

 

اهتموا بشؤونكم الخاصة هلا فعلتم؟!

“لا مهلًا لحظة!..هل يعقل بأن آليس هي نوع الفتيات الذي يجذبك؟!..وااه بالتفكير بالأمر من ذلك المنظور، اصبح هذا اكثر منطقيةً آليس كذلك هيكارو؟”

 

 

ولكن كان هنالك شيء اكثر خطورة الآن، يجب ان اقلق بشأنه بدلًا عن قلقي من نظرات باقي الطلاب.

 

 

 

” ……. ”

 

 

 

إنها آليس…لقد استمعت للمحادثة على ما يبدوا.

 

 

لالا اليس هذا كثيرًا بعض الشيء؟ إنه يغلي حقًا! ولا ارى سببًا يدفعه للغليان لتلك الدرجة حتى. إن لم ترد التحدث مع زملائك يمكنك ذلك، اذا لم ترد النظر إليهم حتى فأنت حر بذلك. انت ملزم بالجلوس لا بالإنخراط معهم بدردشة او بنشاط ما..لما كل هذا الغضب؟

لا انا لا انظر إليها واشعر بالإمتنان لذلك خصوصًا وانني اعيرها ظهري وانظر الى ليو وهيكارو. ولكنني اشعر وبشدة بهالة مشؤومة تذيب ظهري بالخلف.

 

 

 

وأجل يوجد هذا كذلك..كما انظر الى ليو وهيكارو، فأنا ارى بوضوح تعابيرهما المتحجرة بعدما القوا بنظرة خاطفة على تعابير آليس خلفي، وكذلك..استطيع رؤيتها من خلال إنعكاس عيني ليو الحمراوتان.

” ادعى شين. معلمكم بهذا الفصل والمشرف عليه كذلك. هذه المرة دعوني ابارك لكم نجاحكم وإنضمامكم للأكاديمية. هذا إنجاز حقيقي يفضل ان تسعدوا به.”

 

 

اجل..لقد كان اللون مثاليًا فقط.

 

 

بالطبع لم تكن الاجواء متوترة هنا فقط. كان نفس الأمر يحدث مع الجميع امامنا. من الجيد ان إعادة التوزيع لم تجبرني على الجلوس بالمقدمة. اصبحت بالصف الخامس الآن، ولكنه لا يزال امرُا إيجابيًا.

المزاح الثقيل لا يجلب إلا المصائب.

” لينهض الجميع…سأعيد ذكر اسماء الفرق واعضائها. كل من يسمع اسمه فليتقدم ويجلس بجانب زملائه بفريقه. ”

 

أهذا التوازن الذي كان يقصده؟ اين التوازن بحق الجحيم!

” آاه…امم آليس؟ كنا نمزح فقط كما ترين..”

” لاحقًا هيكارو، سأخبرك لاحقًا. بعد ان تمر هذه العاصفة…بسلام كما ارجوا”

 

وتباعًا لكلماته، نهض الجميع متذمرين بعض الشيء على ما يبدوا.

حينها، قال ليو بوجه متأسف.

” تفكر بماذا؟”

 

 

لا لن يفيدك هذا بشيء الآن. ولا اظن ان الأمر سيمر مرور الكرام دون ان ينشب قتالًا او شيء كهذا، اتمنى فقط لو كنت تجلس بمكاني الآن.

لحظة.

 

” ادعى شين. معلمكم بهذا الفصل والمشرف عليه كذلك. هذه المرة دعوني ابارك لكم نجاحكم وإنضمامكم للأكاديمية. هذا إنجاز حقيقي يفضل ان تسعدوا به.”

**’ تفكك الفريق قبل ان نبدأ عملية الترابط. ‘**

 

 

 

كان عنوانًا مناسبًا لما سيحدث تاليًا..

 

 

 

…او هذا ما كنت اعتقد أنه سيحدث.

 

 

“..لا لن يطرد الفريق بأكمله. ستكون هنالك طرق معينة لتحديد من سيطرد”

“…هااه..بحق، انت تحب المزاح كثيرًا على ما يبدوا ”

 

 

ولكن هل يمكنك لومي على عدم الملاحظة من البداية؟ انا اعني، لقد رأيت قدراتها الغير طبيعية تلك بنفسي، وتذوقت نصل سيفها البارد بشكل قاتل كذلك. كان كل تركيزي يقع على ما تخفيه، لا على ما تُظهره بالخارج.

متنهدةً بعمق، اجابت آليس بنبرة لم يسمعها احد من قبل على الإطلاق.

” اشكرك على قلقك والدتي الحبيبة، ولكنني سأكون بخير، لذا امتنع عن السخرية والزم الصمت قبل ان نفوت اسمائنا..”

 

 

لم استطع حتى وصفها بالرغم من ان كلمة واحدة كانت كافية لوصف ذلك الصوت وتلك التعابير.

بجانب آخر، استطيع تفهم ردات فعلهم تلك، خصوصًا النبلاء منهم او من يفضلون العمل الفردي قد يواجهون صعوبةً بالعمل الجماعي. او ربما يشعرون ان زملائهم بالفريق قد يؤخرونهم.

 

بطريقته المهذبة المعتادة والتي تظهر نُبله. على خلاف لسانها الساخر، عرف هيكارو عن نفسه. ما اثار دهشة ليو وآليس كذلك.

كانت..طبيعيةً.

 

 

 

” آههه…آه اجل هو كذلك بعض الشيء..اعتذر إن قمنا بإزعاجك”

انا ضعيف. اعلم ذلك جيدًا بالوقت الحالي، وإن كانت هنالك إختبارات تحتاج لعمل جماعي، فسأكون حلقة الضعف بلا شك. انا ادرك ذلك جيدًا ادركه اكثر من اي احد هنا، لهذا كان علي ان اتأكد من امر واحد فقط.

 

ولكن سرعان ما ادركت انها ليست بصدفة كذلك. لقد قالها المعلم بنفسه، قامت الأكاديمية بتقسيمنا بطريقة متوازنة، بمعنى انهم كانوا يقصدون وضعي في فريق واحد مع آليس، مع الوحش حتى عندما كانوا يعلمون عن قتالي وليو معها وتقاطع طرقنا.

” لا لا بأس ”

 

 

لا، استطيع توقع كلمات ليو وتقبلها كذلك. لكن هيكارو؟ من ظننته مسالمًا لطيفًا اظهر عكس ذلك تمامًا. وما الأمر مع ” انت رجل في النهاية ” ؟! وماذا كنت بنظرك؟!

اجابها هيكارو عوضًا عن ليو الذي تجمد لسانه بعد ان قامت آليس بالرد بتلك الطريقة غير الشائكة.

لم نكن لوحدنا. يبدوا ان الجميع يريدون توطيد علاقتهم بفرقهم. وإن كانوا مجبرين بشكل ما.

 

 

تلك التعابير المسترخية، والتي لم افكر اطلاقًا بأنني سأراها او ان آليس يمكنها إظهارها.

 

 

” اجل! ونحن كذلك..اوي شيرو، اظهر بعض السعادة يا رجل! لدينا فريق رائـ…شيرو؟”

لا نحن لم نتعرف إليها الا قبل ايام قلال ولا نملك اي خلفية واسعة عنها او روابط عميقة معها حتى نحكم على شخصيتها، ولكن كان ذلك غريبًا بحق. الأمر اشبه برؤية المشرف شين يبتسم او يقهقه بقوة.

 

 

 

اعتقد ان مقارنتها بالمشرف غير عادلة قليلًا، ولكن ما الذي جرى للسانها الحاد ومزاجها السيء ذاك؟ كان هذا ما دار برأسي ورأس ليو غالبًا. ما جعلنا نتسمر بأماكننا وننظر ناحية آليس بنظرات متفاجئة ومليئة بالشكوك كما وكأننا نقول ” اهذه آليس حقًا؟”

 

 

 

هذا ما جعل هيكارو والذي اتبع خياله فقط لمعرفة ما حدث بين آليس وبيننا، يتفاجأ من تجمدنا المفاجئ.

محققًا لشكوكي فور ان استوعبتها، وكأنه يسخر مني بالفعل..نادي المعلم شين بأسماء فريقنا.

 

بجانب آخر، استطيع تفهم ردات فعلهم تلك، خصوصًا النبلاء منهم او من يفضلون العمل الفردي قد يواجهون صعوبةً بالعمل الجماعي. او ربما يشعرون ان زملائهم بالفريق قد يؤخرونهم.

ربما يقول عقل هيكارو المنطقي كعقل البقية من البشر ممن سيرون آليس لأول مرة ” اجل إنها نبيلة جميلة. متأكد من انها تتمتع بأخلاق رفيعة للغاية ” ولم يكن ذلك تفكيرًا خاطئًا بالواقع، فإن حكمنا من خلال الشكل الخارجي فقط، فجميع النبلاء سيصبحون رفيعي الأخلاق حينها.

 

 

هذا ما جعل هيكارو والذي اتبع خياله فقط لمعرفة ما حدث بين آليس وبيننا، يتفاجأ من تجمدنا المفاجئ.

لم استطع القول بأنها وقحة او عديمة اخلاق بشكل صريح كذلك.

لسبب ما، شعرت وكأن آليس مهتمةُ بمعرفة اكبر عدد ممكن من الأوجه وتحديد ما إن كانوا منافسين جديرين..؟ لا انا لا افهم حقًا طريقة تفكيرها او ما تريده حتى بعد ان التقيت بها اكثر من مرة. لكنها حتمًا لا تفعل شيئًا دون سبب او هدف. انا متأكد من ذلك على الأقل.

 

متفكرًا بانه ربما من الأفضل ان نعيد تعريف انفسنا – للمرة الثانية – قال ليو بنبرة فخورة مشيرًا لنفسه ولهيكارو تاليًا.

“…ما الأمر؟”

 

 

 

مميلة برأسها نحوا الجانب، الأمر الذي شعرها الحر يميل معها بطريقة جذابة، متسائلةً. نظرت آليس إلي بتعابيرة طبيعية كذلك، الأمر الذي سبب لي الفزع فقط.

 

 

 

” آه لا…كنت فقط افكر بـ…”

 

 

 

اجبتها مترددًا.

 

 

 

” تفكر بماذا؟”

بينما بقية العناصر مثل البرق والحمم او حتى الضباب. جميعها تعتبر عناصرًا ثانوية تكتسب بعدة طرق. وبالطبع المعنى من لفظ ” عناصر ثانوية ” لا يعني التقليل من قوة تلك العناصر. بالعكس بعضها قد يطغى على العناصر الرئيسية.

 

 

فقط لتعيد السؤال بسرعة وبنبرة اكثر حدةً هذه المرة اجبرتني على الإجابة.

 

 

 

“… لا فقط..كما تعلمين.. لم اظن بأنك ستتحدثين بتلك الطريقة..الهادئة”

انا ضعيف. اعلم ذلك جيدًا بالوقت الحالي، وإن كانت هنالك إختبارات تحتاج لعمل جماعي، فسأكون حلقة الضعف بلا شك. انا ادرك ذلك جيدًا ادركه اكثر من اي احد هنا، لهذا كان علي ان اتأكد من امر واحد فقط.

 

 

” تلك الطريقة..”

أهذا التوازن الذي كان يقصده؟ اين التوازن بحق الجحيم!

 

 

بدت وكأنها تفكر بمعنىً لأقوالي بعدما قامت بترديدها.

مشددًا على النقطة السابقة، جعلت كلماتي الجميع يضحكون بخفة.

 

بوضع جمالها جانبًا، سرعان ما طغى خوفي على إعجابي بها. ولكنني مازلت اعترف كذلك بجمالها الى حد ما.

” ولما تظن ذلك؟”

متفكرًا بانه ربما من الأفضل ان نعيد تعريف انفسنا – للمرة الثانية – قال ليو بنبرة فخورة مشيرًا لنفسه ولهيكارو تاليًا.

 

” ادعى شين. معلمكم بهذا الفصل والمشرف عليه كذلك. هذه المرة دعوني ابارك لكم نجاحكم وإنضمامكم للأكاديمية. هذا إنجاز حقيقي يفضل ان تسعدوا به.”

استمرت بالتساؤل فقط.

 

 

” لدينا… بعض الخلافات الصغيرة معها..”

لا لقد كان الأمر واضحًا اليس كذلك؟ هل حقًا احتاج للشرح هنا؟

 

 

“…هااه..بحق، انت تحب المزاح كثيرًا على ما يبدوا ”

” …. ”

وتباعًا لكلماته، نهض الجميع متذمرين بعض الشيء على ما يبدوا.

 

ولا اعني بكلمة ” عملاق ” بانه طويل فقط..بل كان عريض الكتفين ممتلئ العضلات كذلك. بتعابير قاسية جافة وحواجب كثيفة وشعر اشعث شديد السواد كحال عينيه. كان كل ذلك سيعطيك لمحة عن محارب مخضرم.

مازالت تنتظر الإجابة. ولا يبدوا ان ليو يفكر بمساعدتي وهو من تسبب بهذا الموقف منذ البداية. بينما كانت آليس تنظر إلي بأعينها الثابتة، والتي بدت وكأنها تحمل المزيد من التساؤلات فقط.

 

 

” اجل. تتطلب بعض الإختبارات الخاصة العمل الجماعي. وربما تعملون مع اكثر من اربعة اشخاص لإنجاز مهمة ما، والنجاح في الإختبار.”

لا خيار إلا الشرح هاه.

أهذا التوازن الذي كان يقصده؟ اين التوازن بحق الجحيم!

 

لا استطيع القول بأنني توقعت ذلك، ولكن بدأت اتاكد اكثر بأن هذه الاكاديمية ترغب بتصفية اكبر قدر ممكن من الطلبة، حتى وإن كانوا موهبين..فلا فائدة مرجوة منك إن لم تعلم كيفية استخدام موهبتك لمصلحتك.

اخذت نفسًا لتهدئة اعصابي.

 

 

 

“.. قتالك لليو ولي بالغابة والمحادثة التي تبادلناها قبل النزال…الشارة وكذلك الغيورك..”

” آاه فهمت الآن..لا بد بأنها السبب صحيح..لا لا تظهر تلك التعابير…انظر لا تفكر بالأمر كثيرًا..سنتوصل لإتفاق حسنًا؟..بشكل ما.”

 

من بعد جلوس الجميع بأماكنهم، اعتلت المعلم نظرةً راضيةً هذه المرة.

بطريقة قد لا تبدوا مفهومةً لأحد، شرحت ما لا اظنه شرحًا لآليس. ويبدوا بطريقة ما، انها قد فهمت ما عنيته حيث انها قالت ” آه..ذلك ما قصدته” بطريقة ستجدها طفوليةً وظريفةً مهما فكرت.

” ادعى شين. معلمكم بهذا الفصل والمشرف عليه كذلك. هذه المرة دعوني ابارك لكم نجاحكم وإنضمامكم للأكاديمية. هذا إنجاز حقيقي يفضل ان تسعدوا به.”

 

 

” اجل..”

 

 

” …. ”

مؤكدًا الأمر، اغمضت آليس عينيها بهدوء، وقد بدت وكأنها تفكر بشيء ما.

 

 

” آههه…آه اجل هو كذلك بعض الشيء..اعتذر إن قمنا بإزعاجك”

هل ابالغ بالتفكير بالأمر؟ ربما. ولكن ما قالته آليس تاليًا بعد أن اعادت فتح عينيها والتنهد بخفة. كان الجواب على سؤالي.

 

 

 

” بذلك الوقت كنا متنافسين لذا عاملتكما بناءً على ذلك. بخلاف الإساءات او الإهانات، كان كل ذلك جزءًا من معركة نفسية تبدأ قبل اي معركة فعلية صحيح؟ ولا اظنك قد قصدت شيئًا محددًا باقوالك الست كذلك؟”

” … ”

 

إنها اشبه بدائرة من الأخطاء، تبدأ من تقديم العوام الإحترام لشخص سيصبح مغرورًا بسبب تعظيمك المتواصل له، ما سيجعله لاحقًا يعاملك كقطعة نفايات على جانب الطريق، وانت الآن ستضطر لمواصلة خطأك المتمثل بمواصلة التعظيم والإحترام حتى وإن كان بشكل زائف، فقط لتجنب التعرض للدهس من قِبل من عظّمته بنفسك في المقام الأول.

“… اجل اعتقد ذلك..”

 

 

 

” ارأيت؟ كنا متنافسين واعداء نخطط لسلب شارات بعضنا البعض بأي طريقة ممكنة للنجاح بالإختبار، لن تعامل عدوك بنعومة استفعل؟”

 

 

 

” لا.. لن أفعل ”

لا انا لا انظر إليها واشعر بالإمتنان لذلك خصوصًا وانني اعيرها ظهري وانظر الى ليو وهيكارو. ولكنني اشعر وبشدة بهالة مشؤومة تذيب ظهري بالخلف.

 

 

” تمامًا وهذا ما حدث عندما كنا اعداءًا. والآن اختلف الأمر، فلا شيء يدعونا لإنهاك انفسنا ذهنيًا او جسديًا بل التعاون من اجل الوصول لذات الهدف الذي اردنا الوصول إليه سابقًا: النجاح. ”

” لدي سؤال يا معلم.. ”

 

 

منطقي بما يكفي.

اخيرًا، اجاب المشرف على سؤالي.

 

يبدوا بأن الغضب قد اعمى بصيرته تمامًا، فهوا الآن لا يدرك مع من يتحدث – يصرخ بشكل محدد – كما ارى..

قالت آليس تلك الكلمات بإبتسامة هادئة، بينما كنت اسمع ليو خلفي وهو يقول ” اجل اجل ” متفقًا كالأحمق.

متنهدًا بعمق بعدما تمكنت من إيقاف لساني من اللعن بشكل ما، اخفضت رأسي مستلقيًا على الدرج وقد خارت قواي العقلية آخيرًا.

 

وتباعًا لكلماته، نهض الجميع متذمرين بعض الشيء على ما يبدوا.

ولكن ومن بعد سماع ذلك، اجل لقد كنت ابالغ بالتفكير. وبشدة.

” جيد! جيد جدًا! استطيع رؤية لهيب الحماسة بأعينكم! والآن فيلقف الجميع! ولتتبعوني خارج هذه الغرفة الضيقة وإلى ساحة المعركة المباركة!. هيا جميعًا حركوا هذه الاجساد الكسولة فلا نملك اليوم بطوله!!”

 

كنت ارغب بتفسير كيف يحدث ذلك، وما الفرق بين العناصر. ولكن معرفتي تتوقف هنا.

لن يتصرف أحد بنعومة مع عدوه، ولن يتغاضى عن اي شيء يصدر منه، وسيبحث دائمًا عن الأفضلية. ولكنه سيفعل العكس مع صديقه – شريكه –

 

 

 

كان شيئًا بسيطًا عجزت عن ملاحظته. حقًا يالي من غبي مضخم للأمور.

تحدث المشرف لتلك النقطة وتوقف عن الحديث فجأةً، فقط لترى وبوضح بعض ردات الفعل المتفاجئة وغير السعيدة إطلاقًا من تلك المعلومة التي قُدمت لهم.

 

 

وأنا الذي كنت اسخر من تضخيم النبلاء للأمور.

حقًا لا يبرع هذا الرجل الا بإلقاء الصدمات على قلوب الجميع، متسببًا بصناعة جو قاتم داخل الفصل.

 

 

” ههه اجل معكِ حق بذلك..اعتذر حقًا. ”

 

 

وبالطبع لن تستطيع معارضته لأنه اقوى منك الآن.

لم استطع فعل شيء سوى الإعتذار عن تفكيري الزائد.

ولا يوجد شيء يقول بأنني قد انموا سريعًا هنا. صحيح انها ستيلفورد، الأكاديمية الأفضل، ولكنني مؤمن بكون الجهد الشخصي، والمهارات، والقليل من الحظ، هي ما تجعل الشخص قويًا بعالمنا غير العادل هذا.

 

نبيل أحمق. لما لا يقرئ موقفه فقط؟

” اجل لقد بالغنا بالتفكير بالأمر..خصوصًا صديقي شيرو هنا…احم..اعتذر مجددًا كذلك واتمنى ان نستطيع العمل معًا!”

 

 

 

وارى ان ليو قد فعل المثل كذلك..بالرغم من انه اضاف بعضًا من بهاراته الخاصة بالإعتذار…امعقول بأنه كان يشعر بالإحراج؟

 

 

 

إن كان الأمر كذلك فربما عثرت على طريقة إنتقامي على ما فعله بي سابقًا.

 

 

 

غارقًا بأفكار الإنتقام المغرية. اعادني صوت آليس الهادئ للغاية واللطيف الى حد ما، لأرض الواقع.

 

 

اما بالنسبة لسبب تقديم ذلك الإحترام، فالأمر يعود لتلك الحرب التي اندلعت قبل فترة طويلة. فكما قرأت بكتاب ما، يبدوا بأن بعض العائلات كان لها تأثيرًا كبيرًا على المعارك وقد حال ذلك دون دمار المملكة. لذا نرى تلك العوائل اليوم تُحترم حتى وإن كانت طريقة معاملتهم للعوام غير منصفة.

” لا لا يوجد داعٍ للإعتذار. وارجوا كذلك ان نعمل جيدًا كفريق واحد ”

 

 

 

كإشارة لإغلاق الموضوع وبداية الطريق للتوافق. نظرت آليس بعدها لهيكارو الذي اومئ بإبتسامة فقط. وربما كان ذلك كافيًا لآليس من قامت برد نفس التعابير الهادئة.

كانت..طبيعيةً.

 

” اذًا ماذا الآن؟!”

علي قولها، لن يكون من السهل الإعتياد على تعابيرها هذه.

 

 

 

” اجل هذا أفضل بكثير! وصحيح…ادعى ليو هاوك! مستخدم لعنصر النار وافضل القتال بيداي!..ماذا عنك؟”

” اذًا ماذا الآن؟!”

 

فمنذ لحظة استيقاظي وحتى جلوسي بهذا الكرسي، كنت اتلقى تلك النظرات المليئة بمختلف المشاعر، والتي كانت تسبب لي المزيد من التوتر لا غير.

متفكرًا بانه ربما من الأفضل ان نعيد تعريف انفسنا – للمرة الثانية – قال ليو بنبرة فخورة مشيرًا لنفسه ولهيكارو تاليًا.

 

 

بكلمات باردة خانقة خنقت قلوب الجميع. القى المعلم شين بقنبلة آخرى وكأنه امر عادي جدًا.

” آه اجل، اسمي هو هيكارو فوجين. استطيع استخدام عنصري الرياح والضباب. كما واستطيع استخدام الرمح والقوس بعض الشيء. اتمنى ان نتوافق بشكل جيد مع بعضنا البعض.”

” تلك الطريقة..”

 

بالطبع لم تكن الاجواء متوترة هنا فقط. كان نفس الأمر يحدث مع الجميع امامنا. من الجيد ان إعادة التوزيع لم تجبرني على الجلوس بالمقدمة. اصبحت بالصف الخامس الآن، ولكنه لا يزال امرُا إيجابيًا.

بطريقته المهذبة المعتادة والتي تظهر نُبله. على خلاف لسانها الساخر، عرف هيكارو عن نفسه. ما اثار دهشة ليو وآليس كذلك.

” اههههه حسنًا لا بأس، ولكن جديًا افضّل ان نكون بفريق واحد حتى نتقدم معًا!”

 

 

هيكارو وآليس، كلامها وبخلاف ليو، كانا يظهران نبلًا حقيقيًا من الخارج، بينما امتلكا لسانًا سيئًا للغاية، وكأنها شخصيتهما الثانية، وكأن النبلاء دربوا على امتلاك مثل تلك الألسنة، بدأت اشعر بالقلق من التفكير بهما اكثر.

كان شيئًا بسيطًا عجزت عن ملاحظته. حقًا يالي من غبي مضخم للأمور.

 

كإستكمال لحديثه، او كبداية لما اراد قوله فعلًا..بدأ المعلم حديثه وهذه المرة، بنبرة مختلفة بالكامل، ولكنها لم تكن جديدةً علينا على الإطلاق.

ولكن فعليًا كان هيكارو شخصًا مذهلًا. فإمتلاكه لعنصرين امر نادر، خصوصًا وأن العنصر الثاني لديه عنصر ثانوي. كما وأن الجميع تقريبًا يولدون ببذرة سحرية مع عنصر واحد فقط يتعرفون عليه بعد ان يصلوا لعمر السابعة على ما اذكر. فصديقنا هنا لديه عنصرين ما جعله ذلك فريدًا عن البقية.

إنها آليس…لقد استمعت للمحادثة على ما يبدوا.

 

” .. ادعى شيرو لينارد..لم اكتشف عنصري بعد ولا املك مهارة معينة او سلاحًا اجيده..”

..صديق هاه؟ ربما بدأ عقلي بالإعتياد عليه كصديق بالرغم من مرور فترة قصيرة على لقائي به.

 

 

” اجل هذا أفضل بكثير! وصحيح…ادعى ليو هاوك! مستخدم لعنصر النار وافضل القتال بيداي!..ماذا عنك؟”

وكذلك لم اكن اعلم الكثير عن السحر او اساسياته. ولكن المعرفة العامة تقول بأن العناصر السحرية تنقسم لإثنين: فرعية واساسية. حيث تتمثل الأساسية في عناصر النار، الأرض، الماء، الرياح.

 

 

وصفها بالمذهلة…لقد قام بوصف تلك الكارثة بالمهارة المذهلة. مرتين.

بينما بقية العناصر مثل البرق والحمم او حتى الضباب. جميعها تعتبر عناصرًا ثانوية تكتسب بعدة طرق. وبالطبع المعنى من لفظ ” عناصر ثانوية ” لا يعني التقليل من قوة تلك العناصر. بالعكس بعضها قد يطغى على العناصر الرئيسية.

 

 

“… اجل اعتقد ذلك..”

كنت ارغب بتفسير كيف يحدث ذلك، وما الفرق بين العناصر. ولكن معرفتي تتوقف هنا.

 

 

” لدي سؤال أيضًا..”

عائدًا إلى ارض الواقع، وجدتهم ينظرون إلي. ربما حان دوري للتعريف عن نفسي؟

ولكن كان هنالك شيء اكثر خطورة الآن، يجب ان اقلق بشأنه بدلًا عن قلقي من نظرات باقي الطلاب.

 

” انا لا احتاج لتفسير شيء لك. اخبرتكم بانكم لستم ملزمون لأن هذا ما ورد بالقوانين التي وضعتها انا كذلك. وأخبركم الآن، بأنكم ملزمون بالجلوس مع رفاقكم بالفريق لمدة شهرين، ومن يخالف كلماتي، سيتسبب بمعاقبة الفصل بأكمله.”

” .. ادعى شيرو لينارد..لم اكتشف عنصري بعد ولا املك مهارة معينة او سلاحًا اجيده..”

” ووه! تستطيعين استخدام عدة انواع من السحر؟ كما هو متوقع من العائلات المرموقة.”

 

 

محرجًا لدجة ما. قمت بتقديم نفسي.

 

 

اذن لها المشرف شين بإمائة خفيفة، واعتقد بأنني رأيتها ترتجف قليلًا.

بخلاف عدم اكتشافي لعنصري السحري حتى بعد الوصول لهذه المرحلة المتأخرة من العمر. لم املك شيئًا للتفاخر به بالموجز. تبخر ذلك السيف الذي اخذته من والدي سلفًا بأثناء الإنفجار، ولم اعد املك ما اقاتل به حتى.

” آاه…امم آليس؟ كنا نمزح فقط كما ترين..”

 

 

حل على اربعتنا بعدها صمت خفيف. ما جعلني ادرك ان بقية طلاب الفصل قد بدؤوا بالفعل التحدث مع بعضهم البعض وقد كانت اصواتهم مرتفعة ومتجانسة إلى حد ما.

كان عنوانًا مناسبًا لما سيحدث تاليًا..

 

 

لم نكن لوحدنا. يبدوا ان الجميع يريدون توطيد علاقتهم بفرقهم. وإن كانوا مجبرين بشكل ما.

بينما كنت اغرق ببحيرة يأسي فقط، انهى المشرف شين ذكر اسماء الفرق واعضائهم. بينما بدأ الجميع يتلفتون حولهم محاولين تذكر اعضاء فرقهم وإن كانوا يعلمون اي شيء عنهم.

 

 

عندها قاطع صوت ليو حبل افكاري.

ولكن ومن ناحية آخرى، ليس بالضرورة ان يعني العمل الجماعي وجود اثقال او اعباء مزعجة يجب ان تحملها، ولكن هذه حالات خاصة جدًا لا تحدث إلا إن امتلكت فريقًا مثاليًا، ومهما كان طلاب هذا الفصل مميزين بمهاراتهم، فالعمل مع شخص آخر لا يعني التعامل مع مهارته فقط. بل عليك وضع اخلاقياته وطرقه واساليبه الخاصة بالإعتبار كذلك. على سبيل المثال: التعامل مع نبيل متغطرس سيعني إجهادًا اكثر ونتائج اقل، ولسخرية القدر، استطيع بنظرة واحدة على هذا الفصل تحديد عدد لا بأس به من النبلاء حتى وإن كانوا جميعًا يرتدون نفس الزي الذي ارتديه.

 

 

” اجل لكنك تملك عقلًا!”

ايريد مفاجئتا بإختبار خاص منذ بداية السنة؟ كان ذلك التساؤل المرعب، يدق ناقوس الخطر بي.

 

متنهدةً بعمق، اجابت آليس بنبرة لم يسمعها احد من قبل على الإطلاق.

“..ولسانًا متهورًا..”

 

 

 

لا لا اظن ان هذه اشياء حميدة يمكنني التفاخر بها.

قمت بهز رأسي يمينًا ويسارًا لتصفية ذهني. متجاهلًا ليو وهيكارو اللذان بدآ التحدث عن ما قاله المشرف شين. مفكرًا انه ربما قد حان الوقت لتصفية بعض الحسابات مع صاحبة الشعر الذهبي الجالسة بجانبي.

 

 

ولا اعتقد بأنه مسموح لكِ انتِ تحديدًا بالحديث عن مدى تهور لساني.

اجل..لقد كان اللون مثاليًا فقط.

 

 

متفاجئ من مشاركة آليس لليو بحديثه، رددت بأكتاف متدلية.

” حسنًا..اسمي آليس تاكيميكازوتشي. استخدم عنصر البرق مع بعض انواع المهارات الآخرى، وافضل السيف بالقتال. سررت بالتعرف عليكم. ”

 

“فريق لاموث: جون كراين، كيم دون، ناناسي بيرك، ليليان بيرن. فريق ايريس: لونا بيلدورا..بيرتولت..”

” لا..هذه ليست بمهارات او عناصر، والا يملك الجميع عقولًا؟!”

“..شيرو”

 

 

مشددًا على النقطة السابقة، جعلت كلماتي الجميع يضحكون بخفة.

 

 

ولكن هذا الرجل يحسن اختيار كلماته بحق..كلمات مرعبة بظني.

واه آليس تقهقه؟، لم اتخيل رؤيتي لأمر كهذا بالواقع.

كان موقف غالبية النبلاء ظاهرًا على اوجههم، بينما اختلفت تعابير البعض، ولكن وبالنظر إليها كلها، لا ارى وجهًا سعيدًا واحدًا.

 

 

لا، علي ان انسى طريقة التفكير هذه سلفًا. آليس فتاة عادية تمامًا، عادية كأي شخص آخر هنا اجل.

 

 

 

وانا بالطبع لا اقصد قدراتها عندما اقول ” عادية ”

لن يتصرف أحد بنعومة مع عدوه، ولن يتغاضى عن اي شيء يصدر منه، وسيبحث دائمًا عن الأفضلية. ولكنه سيفعل العكس مع صديقه – شريكه –

 

” اجل اجل، ارجوا ذلك كذلك.”

” حسنًا..اسمي آليس تاكيميكازوتشي. استخدم عنصر البرق مع بعض انواع المهارات الآخرى، وافضل السيف بالقتال. سررت بالتعرف عليكم. ”

يبدوا ان حديثه مع ليو قد ساهم برفع معدلات سخريته الى حدها الأقصى فقط بدردشة صغيرة.

 

” آليس….”

كونها الآخيرة بالصف، عرفت الفتاة الجميلة الوحيدة بالفريق بنفسها.

بالنسبة لي، اتمنى الا اوضع بفريق يمتلك اي نبيل بشكل عام. لا اقول انهم جميعًا سيئين، ولكن يصعب التعامل معهم فقط، حتى الطيبون منهم، سأشعر بقليل من عدم الإرتياح إن حادثتهم. هذا بخلاف إن كان النبيل متغطرسًا وكنت انا ضعيفًا فهذا يعني حملان بدلًا عن حمل واحد، ما قد يعني سقوط الفريق لا محالة. وحتى وإن كنت اخطط لأن اصبح اقوى مع الوقت، مازال عبئ وجود شخص عنيد بالفريق سيسبب مشكلةً كبيرة.

 

” اشكرك على قلقك والدتي الحبيبة، ولكنني سأكون بخير، لذا امتنع عن السخرية والزم الصمت قبل ان نفوت اسمائنا..”

لا اعلم لما استخدمت لفظ ” جميلة ” هنا، ولكن ربما لأن طريقة تقديمها لنفسها كانت أنيقةً كما ظننت.

 

 

 

وايضًا هنالك نقطة مهمة آخرى.

كنت ارغب بتفسير كيف يحدث ذلك، وما الفرق بين العناصر. ولكن معرفتي تتوقف هنا.

 

 

عادةً الكشف عن قدراتك قد يعتبر حلقة ضعف واضحة ستؤثر عليك سلبًا لاحقًا. وانا لا اقول ذلك فقط لأنني قرأته بمكان ما، بل لأنه اصبح كتجربة شخصية مررت بها سابقًا. فكما استطعت هزيمة ذلك النبيل بعد الكشف عن طريقة عمل سحره، يمكن للكثيرين بخلافي ممن يملكون الفطنة الشاذة، استخدام تلك المعرفة لتغيير نتيجة المعركة بالكامل حتى وإن كانت خسارتهم مضمونةً بالبداية.

 

 

 

ولكن قد يعمل ذلك ضدك أو لصالحك بناءً على الوضع الذي تكون به. فكشف قدراتك لصديق قد يعني رفع معدلات التجانس بينكما، وكذلك الموافقة على امر التعريف وكشف قدراتك والذي لم يتردد ليو بفعله. قد يعني كذلك انك تملك ثقة كافية بالشخص الذي ستنقل له المعلومة. وهذه هي النقطة المهمة التي اقصدها.

لا نحن لم نتعرف إليها الا قبل ايام قلال ولا نملك اي خلفية واسعة عنها او روابط عميقة معها حتى نحكم على شخصيتها، ولكن كان ذلك غريبًا بحق. الأمر اشبه برؤية المشرف شين يبتسم او يقهقه بقوة.

 

 

بإختصار: مشاركتنا لمثل تلك المعلومات الحساسة دون اي تردد، قد يعبر عن الثقة المتبادلة.

لا، استطيع توقع كلمات ليو وتقبلها كذلك. لكن هيكارو؟ من ظننته مسالمًا لطيفًا اظهر عكس ذلك تمامًا. وما الأمر مع ” انت رجل في النهاية ” ؟! وماذا كنت بنظرك؟!

 

ولكن يبدوا بانهم لم يحتاجوا الى القلق لتلك الدرجة.

والتي ظهرت بفترة ليست بطويلة كذلك.

بجانب آخر، استطيع تفهم ردات فعلهم تلك، خصوصًا النبلاء منهم او من يفضلون العمل الفردي قد يواجهون صعوبةً بالعمل الجماعي. او ربما يشعرون ان زملائهم بالفريق قد يؤخرونهم.

 

لا انا لا امانع إخبار هيكارو بما حدث بيننا. بل اظن ان ذلك افضل لتوطيد علاقة الفريق، وربما انتشر امر قتالنا معها بالفعل. ولكن لا ادري حقًا إن كنت سأستطيع التوافق مع آليس. خصوصًا واننا نملك ذلك الماضي الذي يعتبر كنقطة سوداء بحياتي.

واظن ان الفضل يعود لليو ودفعه لعجلة المحادثة منذ البداية. حتى وإن كان يدفعها بطريقة معاكسة، بطريقة مزعجة ومثيرة للمشاكل كذلك.

 

 

 

” ووه! تستطيعين استخدام عدة انواع من السحر؟ كما هو متوقع من العائلات المرموقة.”

 

 

كنت سعيدًا لأن أحدًا لم يلاحظ ما كنت اقوم به قبل لحظات.. او هذا ما ظننته.

” لا اعتقد بأنه امر كبير لتلك الدرجة. ”

كان شيئًا بسيطًا عجزت عن ملاحظته. حقًا يالي من غبي مضخم للأمور.

 

” جيد. فصل الذئاب، لا اعتقد بانني احتاج للتعريف عن نفسي لكم، ولكنني سأفعل للتذكير.”

” لا بل هو امر فريد بالفعل، استخدام السحر بعدة طرق لتعزيز عنصرك. حتى انا لا استطيع استخدام سوى نوع واحد ومازال ضعيفًا. انا احسدك حقًا. ”

” لالالا هذا كثير حتى على آلة تقذف الكلمات الفارغة بلا توقف. اجربتما التحدث مع المشرف شين بهذه الطريقة؟ متأكد من الأمر سيروقه..”

 

 

” آه لا..الامر ليس مميزًا لتلك الدرجة..ولكن اشكركما على تقديركما.”

 

 

لا لن يفيدك هذا بشيء الآن. ولا اظن ان الأمر سيمر مرور الكرام دون ان ينشب قتالًا او شيء كهذا، اتمنى فقط لو كنت تجلس بمكاني الآن.

اغرقا آليس بالمديح.

عندها قاطع صوت ليو حبل افكاري.

 

ولكن ومن ناحية آخرى، ليس بالضرورة ان يعني العمل الجماعي وجود اثقال او اعباء مزعجة يجب ان تحملها، ولكن هذه حالات خاصة جدًا لا تحدث إلا إن امتلكت فريقًا مثاليًا، ومهما كان طلاب هذا الفصل مميزين بمهاراتهم، فالعمل مع شخص آخر لا يعني التعامل مع مهارته فقط. بل عليك وضع اخلاقياته وطرقه واساليبه الخاصة بالإعتبار كذلك. على سبيل المثال: التعامل مع نبيل متغطرس سيعني إجهادًا اكثر ونتائج اقل، ولسخرية القدر، استطيع بنظرة واحدة على هذا الفصل تحديد عدد لا بأس به من النبلاء حتى وإن كانوا جميعًا يرتدون نفس الزي الذي ارتديه.

استمر الثلاثي بعدها بالغوص أكثر في عناصرهم السحرية ومهاراتهم. كما وفعل المحيطون من حولنا نفس الشيء وبنفس التوقيت ما اثار شكوكي قليلًا.

فقط حينها، ومباشرةً بعد تصريحه ذاك، انفجر الوضع بالكامل.

 

 

مشاعري؟ لا انا لم اشعر بالحزن والفراغ او الإنزعاج كوني الوحيد الذي لم يستطع فعل اي شيء مما يقولونه كإنزعاجي من موضع جلوسي بوسطهم تمامًا. ما جعلني لا استطيع تفادي سماع محادثتهم حتى وإن اردت ذلك.

 

 

 

ربما سأطلب من ليو لاحقًا ان نتبادل اماكن جلوسنا.

 

 

” لا لا بأس ”

ولكن، وعندها، وكأن القدر قد اكتفى من تلاعبه ومضايقته لي. مقررًا منحي إستراحة خفيفةً. فُتح باب الفصل وهذه المرة، دخل معلم مختلف عن المشرف شين.

 

 

اجل علمت ان امرًا كهذا سيحدث..

لقد كان مختلفًا للغاية.. مغاير للغاية..وكان اول شيء ستلحظه به عندما تراه..

وكأنها تعلم بأنني افكر بها. تحدثت معي آليس، بينما تقوم بالنظر إلي بطرف عينيها. ما جعلني ارد عليها غرائزيًا وعن غير قصد.

 

ولكن فعليًا كان هيكارو شخصًا مذهلًا. فإمتلاكه لعنصرين امر نادر، خصوصًا وأن العنصر الثاني لديه عنصر ثانوي. كما وأن الجميع تقريبًا يولدون ببذرة سحرية مع عنصر واحد فقط يتعرفون عليه بعد ان يصلوا لعمر السابعة على ما اذكر. فصديقنا هنا لديه عنصرين ما جعله ذلك فريدًا عن البقية.

” عملاق..”

 

 

” ..هل تتطلب الإختبارات الخاصة العمل الجماعي؟”

اجل لقد كان عملاقًا للغاية..بصورة مبالغة بها. لدرجة إنحنائه عند دخوله من باب الفصل.

 

 

 

ولا اعني بكلمة ” عملاق ” بانه طويل فقط..بل كان عريض الكتفين ممتلئ العضلات كذلك. بتعابير قاسية جافة وحواجب كثيفة وشعر اشعث شديد السواد كحال عينيه. كان كل ذلك سيعطيك لمحة عن محارب مخضرم.

حل على اربعتنا بعدها صمت خفيف. ما جعلني ادرك ان بقية طلاب الفصل قد بدؤوا بالفعل التحدث مع بعضهم البعض وقد كانت اصواتهم مرتفعة ومتجانسة إلى حد ما.

 

 

تحرك ذلك الرجل الشبيه بالغول حتى وصل الى منتصف السبورة بأمام الفصل.

ماذا الم يتكهنوا بإمكانية حدوث مثل هذا الأمر؟ اليس من المفترض ان يعلم الغالبية من النبلاء على الأقل بتفضيلات التعليم او بمعلومات اساسية كهذه؟

 

يجب حرقهم قبل ان يتكاثروا لصالح العالم ان اردت رأيي.

” … ”

“لا مهلًا لحظة!..هل يعقل بأن آليس هي نوع الفتيات الذي يجذبك؟!..وااه بالتفكير بالأمر من ذلك المنظور، اصبح هذا اكثر منطقيةً آليس كذلك هيكارو؟”

 

وصفها بالمذهلة…لقد قام بوصف تلك الكارثة بالمهارة المذهلة. مرتين.

كرد فعل على حضوره المهيب، عم الصمت المكان فورًا حتى دون ان ينطق بشيء، ما جعل المعلم ينظر لفترة بالفصل ويقوم بعدها بالإبتسام بشكل مفاجئ ادخل الرعب بقلبي، ومن ثم التحدث بصوت هادر كهدير الرعد ستظنه متناسبًا تمامًا مع شكله الخارجي.

سمعت ليو وهيكارو يتهامسان مع بعضهما بالجانب الآخر.

 

 

” هييه، اذًا هذا هو الفصل الأول. تمامًا كما قيل لي إنه حقًا مليء بالصقور الفريدة. ربما ستكون هذه السنة ممتعة للغاية.”

وارى ان ليو قد فعل المثل كذلك..بالرغم من انه اضاف بعضًا من بهاراته الخاصة بالإعتذار…امعقول بأنه كان يشعر بالإحراج؟

 

 

قال الرجل المرتدي لزيه الغير مرتب، متبسمًا بذلك الشكل الذي لم يطمئن قلبي لسبب ما.

 

 

رفعت يدي جاذبًا إنتباه الفصل لحوي بينما افكر بالصيغة المناسبة لطرح سؤالي.

صقور…لم تغادر هذه الكلمة رأسي لسبب ما كذلك.

 

 

تحدث المشرف لتلك النقطة وتوقف عن الحديث فجأةً، فقط لترى وبوضح بعض ردات الفعل المتفاجئة وغير السعيدة إطلاقًا من تلك المعلومة التي قُدمت لهم.

” حسنًا ايتها الصقور الفريدة! انا معلمكم المُعنى بتطوير اجسادكم الهزيلة والمترهلة هذه، وجعلها اسرع من الفهد! وأمتن من التنانين! وأقوى من الغوريلا! واسمي هو ليونهارت!”

” لا لا بأس ”

 

” الم تقل باننا لسنا ملزمون بالجلوس مع اعضاء فريقنا؟!”

قدم نفسه بطريقة..غريبة حقًا.

آه صحيح…لدي فريق قوي هاه…لا اشعر بالسعادة فعلًا.

 

” لا..ليس فعليًا..”

لقد ازداد ارتيابي اكثر من ذلك الرجل، ولم اكن لوحدي على ما اعتقد. يمكنني رؤية التعابير المرتبكة من جراء الإستماع لكلماته. وبالطبع لم يفكر أحد بالإجابة عليه، ما جعل الفصل يصبح ساكنًا بعد تردد صدى صوت المعلم – ليونهارت – لعدة مرات قبل ان يتلاشى بالهواء.

” انا لا احتاج لتفسير شيء لك. اخبرتكم بانكم لستم ملزمون لأن هذا ما ورد بالقوانين التي وضعتها انا كذلك. وأخبركم الآن، بأنكم ملزمون بالجلوس مع رفاقكم بالفريق لمدة شهرين، ومن يخالف كلماتي، سيتسبب بمعاقبة الفصل بأكمله.”

 

 

وقال الصقور مجددًا..

ربما يقول عقل هيكارو المنطقي كعقل البقية من البشر ممن سيرون آليس لأول مرة ” اجل إنها نبيلة جميلة. متأكد من انها تتمتع بأخلاق رفيعة للغاية ” ولم يكن ذلك تفكيرًا خاطئًا بالواقع، فإن حكمنا من خلال الشكل الخارجي فقط، فجميع النبلاء سيصبحون رفيعي الأخلاق حينها.

 

إن رأيت حال الفصل، فقد بدا من الواضح ان لا احد يرغب بخوض إختبار مجهول وصعب ربما، محملًا بثقل شخص آخر. خصوصًا مع تواجد خطر الطرد بحال فشلت. لا يمكنك التهاون بتلك الإختبارات حتى وإن كنت تعمل بفردك، دعك من العمل الجماعي.

وايضًا لديه اسم مناسب تمامًا.

 

 

” اههههه حسنًا لا بأس، ولكن جديًا افضّل ان نكون بفريق واحد حتى نتقدم معًا!”

” جيد! جيد جدًا! استطيع رؤية لهيب الحماسة بأعينكم! والآن فيلقف الجميع! ولتتبعوني خارج هذه الغرفة الضيقة وإلى ساحة المعركة المباركة!. هيا جميعًا حركوا هذه الاجساد الكسولة فلا نملك اليوم بطوله!!”

 

 

 

اصبح صوته عاليًا حتى عندما ظننت انه لن يزيد علوًا. وأمرنا بالنهوض والتحرك خلفه.

“…انت.”

 

 

يبدوا ان الجحيم سيبدأ من هنا.

” فقط في اللحظة التي ستنكسر فيها وتقرر عدم المواصلة، سألقيك وابحث عن غيرك دون تردد. سأتغاضى اليوم عن ما حدث كونه اليوم الأول لاطفال مثلكم. واتوقع ان ارى اشخاصًا مستعدين لأن يشحذوا جيدًا ابتداءً من الغد. مفهوم؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

بتلك الطريقة، بدأت افكر بالإنسحاب قبل ان يبدأ اي شيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط