Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الإمبراطور المقدس 35

اسلان ، الجبال الغربية

اسلان ، الجبال الغربية

الفصل 35: أسلان، الجبال الغربية (2)

 

 

كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بعين أصلان مباشرة.

تبعه السجين بطاعة، بقيادة أسلان. كانت المقاومة ضئيلة إلى حدٍّ يثير الشك، حتى خُيّل إليه أنه يخطط للهرب متظاهراً بمتابعته.

 

 

ولم يُمنحوا الفرصة للتعريف بأنفسهم، ولا حتى لحظة واحدة للحديث عن قطاع الطرق الذين يحتلون قرية القطع والحرق.

 

 

نظر أسلان إليه، لكن وجه السجين كان خالياً من التعبير، لدرجة يستحيل معها قراءته. لا أثر لارتياحٍ لبقائه على قيد الحياة، ولا لقلقٍ مما قد يحدث لاحقاً. تُراه فقد صوابه بعد محاكمة الهرطقة سيئة السمعة؟

 

 

 

 

 

“مهلاً. أعتقد أنك بالكاد نجوت. نادراً ما يسمح جيروم للغرباء مثلك بالدخول. إنه شخص بالغ الشك.”

بارت، واضعاً يديه بهدوء على السندان، كان يراقبهم بتعبيرٍ هادئ.

 

“لا أثر للندوب من الأغلال. مثير للاهتمام.”

 

هو-هو!

“حسناً، شكراً لك.”

 

 

 

إنه يعلم أنه كان مستعداً لتحمّل المتاعب من أجله.

يقولون إن السبب في ذلك هو أنهم كانوا مجرمين أشرار، ولكن كان هناك أيضًا أطفال لا زالوا يمصون أصابعهم.

لكن، ما هذا الشعور المفاجئ بالقرب؟

وكان السجين يضع أصفاداً سميكة في ذراعيه، موصولة بسلسلة قصيرة تقيد حركته.

 

 

 

 

 

 

 

 

“على كل حال، لقد تخطّيت العقبة. طالما أنك تفعل ما يُطلب منك، فلن تموت بهذه السهولة. إنه أمر شائع الحدوث هنا. اسمي اسلان.”

ربت على ظهر بارت كما لو كان يواسيه، ثم انسحب إلى داخل المحل، يتأرجح بزجاجته.

 

إسلان لم يعرف ماذا يقول.

 

هزّ إسلان كتفيه وأجاب بنبرة صريحة:

 

“أليس من الممكن حلّها؟ يجب أن أذهب غداً إلى الجبل لجمع الأعشاب.”

 

 

“ني…… ”

 

 

وقف بارت، أدار معصمه مرة واحدة، وتحدث إلى أصلان.

 

 

ني؟

 

 

وبضربتين إضافيتين، انكسرت إحدى حلقات السلسلة.

 

“لقد قبض عليهم حراس فلاندرز وأعدموهم بإجراءات موجزة.”

 

 

“اسمي بارت.”

 

 

سكريتش.

 

“هل استخدمته؟”

 

 

إنه اسم مستعار.

 

 

وفي النهاية، قاد بعض المتمردين عائلاتهم سرًا إلى أسفل الجبل.

صليل، صليل.

“مهلاً. أعتقد أنك بالكاد نجوت. نادراً ما يسمح جيروم للغرباء مثلك بالدخول. إنه شخص بالغ الشك.”

 

 

 

 

 

 

مع كل خطوة، كان صوت اصطدام المعدن يعلو.

 

وكان السجين يضع أصفاداً سميكة في ذراعيه، موصولة بسلسلة قصيرة تقيد حركته.

“اسمي بارت.”

 

 

“إذا كنت سأبدأ بشيء ما، أعتقد أنني يجب أن أبدأ بهذا أولاً…”

 

 

“هل استخدمته؟”

تردّد قليلاً فيما إذا كان من الحكمة فكّ قيده، لكنه سرعان ما هزّ رأسه.

 

 

عندما سأله ماكس العجوز بدهشة، أومأ بارت بصمت.

 

 

 

“هل هذا صحيح؟”

ما الجدوى من الفرار؟ لن يتمكن رجل موصوم بعبادة الشيطان من أن تطأ قدماه أي مكان في هذه القارة.

 

 

 

المكان الذي قصداه كان محل حداد في طرف قرية القطع والحرق. لا يدري أصلان إن كان من الصواب أن يُطلق على موضع فيه فرن صغير وسندان ذو زاوية مكسورة اسم “محل حداد”.

 

 

 

 

 

 

 

“لا أستطيع حلّ هذا.”

 

 

خرج ماكس العجوز، وقد عبّ من الخمر في وضح النهار، وقال وهو يفرك أنفه الأحمر:

 

 

خرج ماكس العجوز، وقد عبّ من الخمر في وضح النهار، وقال وهو يفرك أنفه الأحمر:

 

 

 

 

 

 

 

“هذه ليست أصفاداً يمكن خلعها بسهولة. الحديد الساخن لُحِم معاً عند ربطها.”

 

 

“حتى لو لم تكن على دراية بشيء ما، فإنك تتكيف معه عندما تواجهه. لا أعتقد أنه سيكون لدينا الكثير من الوقت، فما رأيك في النزول إلى الجبل الآن؟”

 

 

 

 

ثم نظر إلى معصمي السجين الناعمين وأمال رأسه:

 

“لا أثر للندوب من الأغلال. مثير للاهتمام.”

 

 

 

عبس أسلان

 

 

 

 

ولم يكن ماكس وحده من لاحظ ذلك.

 

 

رجل مكبل اليدين، يُقاد عبر الجبال الغربية الوعرة؟ من الذي يحاولون قتله؟

“يُقال إنه صيدلي، وكان كاهناً سابقاً، وعابداً للشيطان.”

 

 

“أليس من الممكن حلّها؟ يجب أن أذهب غداً إلى الجبل لجمع الأعشاب.”

لذلك، كان إسلان متشككًا.

 

 

 

وقف بارت، أدار معصمه مرة واحدة، وتحدث إلى أصلان.

 

ماذا؟ وقت؟

“حسناً، إذا سخّنتها جيداً في الفرن، يمكنك المحاولة بطرقها…”.

“يبدو أن لديك أفكارًا غير عادية في هذه السن المبكرة.”

 

“إذا كنت سأبدأ بشيء ما، أعتقد أنني يجب أن أبدأ بهذا أولاً…”

 

 

رفع العجوز ماكس الزجاجة وهزّ كتفيه

 

 

 

 

“……..”

 

 

“لكن في هذه الأثناء، ماذا عن خطر فقدان يديه؟”

 

 

 

صحيح. نحن نريد إنجاز بعض العمل معاً، وسيكون من العسير فعل ذلك إن لم يبقَ للسجين يدان يعمل بهما.

 

وفيما كان أصلان يُفكّر بأفضل حلّ تالٍ، كان بارت يحدّق في معصميه كما لو أنه يراهما لأول مرة.

 

 

هناك شخص ما في حرس فلاندرز يتعاون بالفعل مع جيروم.

 

ومع ذلك، منذ مجيئي إلى هنا، لم أتفاعل بشكل مباشر مع اللصوص بعد.

“من كان يظن أنهم سيلجأون لهذا…”

وقد خمّن إسلان أنه قبل محاكمته، ربما كان بارت كاهنًا رفيعًا ذا شأن.

 

 

هو الذي ارتدى هذه الأصفاد طيلة الوقت، يتصرف الآن كما لو أنه لم يرَها قط.

شعر وكأنه يُعامل كطفل شقي لا يستطيع فهم ما يحدث، لكنه ما زال يشعر وكأنه يتلقى الثناء، لذلك لم يقل حتى إنه شعر بالسوء.

 

 

 

 

كما هو متوقّع، يبدو أن عقله لا يزال يتأرجح.

 

 

شعر إسلان بعاطفة غريبة، وترك لمسة بارت كما هي.

 

“هل ترى تلك الهاوية العالية هناك؟ تلك هي حدود هذه القرية.”

 

 

وفكرة أن عليه أن يحمل هذا الرجل ككتلة من الحِمل منذ الآن فصاعداً، جعلت صداع أصلان يتفاقم.

“أوه……..”

 

شعر إسلان بعاطفة غريبة، وترك لمسة بارت كما هي.

 

 

 

فهم يعلمون جيداً أن القائد جيروم يقدّر كثيراً مواهب ذلك الصبي.

قرّروا قطع السلسلة التي تربط الأصفاد.

 

 

الفصل 35: أسلان، الجبال الغربية (2)

توصل ماكس وأصلان إلى توافق.

 

 

 

 

 

سرعان ما خرج العجوز من زاوية المحل حاملاً مطرقة ثقيلة، وضع إزميلاً على السلسلة وبدأ الطرق.

 

 

وقبل كل شيء، متى تمت معاملته بهذه البراءة كطفل من قبل شخص بالغ؟

بانغ، بانغ، بانغ.

 

 

 

 

“هذه ليست أصفاداً يمكن خلعها بسهولة. الحديد الساخن لُحِم معاً عند ربطها.”

 

 

لكن عمل الرجل المخمور لم يكن موثوقاً به.

 

 

“لا أستطيع حلّ هذا.”

 

 

أصلان، الذي رأى يد ماكس تنزلق مراراً وكادت تسحق يد السجين، انتزع المطرقة منه.

 

 

 

 

 

 

 

من الأفضل ألا يُشاهد ذلك. القلق بشأن إن كان عليه تولّي الأمر أم لا كان كافياً.

 

 

بعض سكان قرية القطع والحرق الذين عاشوا هنا في الأصل، هربوا إلى أسفل الجبل العام الماضي.

بارت، واضعاً يديه بهدوء على السندان، كان يراقبهم بتعبيرٍ هادئ.

 

 

 

كان من أولئك الذين نادراً ما يشعرون بالأزمة.

 

 

الفصل 35: أسلان، الجبال الغربية (2)

ركّز أصلان ذهنه وهو يمسك بالمطرقة ويصوبها نحو السلسلة.

 

 

 

 

 

 

 

نظراً لقوة السلسلة، لم يكن يبدو أنها ستنكسر بعدة ضربات، فقرر رغم أُخذه استخدام هالته لإنهاء الأمر سريعاً.

“……انا ارى .”

 

وبضربتين إضافيتين، انكسرت إحدى حلقات السلسلة.

 

 

 

“الآن، أشعر وكأننا لا نستطيع الابتعاد للأبد.

ورغم أنه لم يكن مبتدئاً رسميًا، لعدم تلقيه تعليمًا مناسبًا، إلا أنه كان قادراً على توجيه الهالة من أسفل بطنه إلى ذراعيه وسلاحه عبر تركيزه العقلي.

 

 

هز بارت رأسه بصمت.

 

 

 

 

وبالنظر إلى أنه تعلّم هذا بنفسه، فقد كان ذلك يُعتبر موهبة.

قرّروا قطع السلسلة التي تربط الأصفاد.

 

والمثير للدهشة، أنه بمجرد وصولهم إلى محيط القرية، تم القبض عليهم من قبل الحراس المنتظرين، وقُطعت رؤوسهم على الفور.

التقط أنفاسه، وفي لحظة زفيره، أرجح ذراعيه بكل قوته.

 

 

“لا أستطيع حلّ هذا.”

سكريتش.

ورغم أنه لم يكن مبتدئاً رسميًا، لعدم تلقيه تعليمًا مناسبًا، إلا أنه كان قادراً على توجيه الهالة من أسفل بطنه إلى ذراعيه وسلاحه عبر تركيزه العقلي.

 

 

 

“أليس من الممكن حلّها؟ يجب أن أذهب غداً إلى الجبل لجمع الأعشاب.”

 

 

كان صوت الطرق مختلفاً تمامًا عن ماكس العجوز، وارتد صداه في أرجاء المحل.

 

 

 

 

 

 

 

سكريتش، دينغ.

 

 

ومن الصعب على الناس البسطاء الذين عاشوا طوال حياتهم على الأرض أن يتحولوا فجأة إلى قطاع طرق، لمجرد أن قطاع الطرق من الخارج يطلبون منهم ذلك.

 

 

وبضربتين إضافيتين، انكسرت إحدى حلقات السلسلة.

 

 

“يُقال إنه صيدلي، وكان كاهناً سابقاً، وعابداً للشيطان.”

هو-هو!

 

 

بارت، واضعاً يديه بهدوء على السندان، كان يراقبهم بتعبيرٍ هادئ.

 

وقف بارت، أدار معصمه مرة واحدة، وتحدث إلى أصلان.

ماكس العجوز، الذي شرب رشفة أخرى من الكحول، صاح:

 

“هل استخدمته؟”

“إذا كنت سأبدأ بشيء ما، أعتقد أنني يجب أن أبدأ بهذا أولاً…”

 

لكن وجه بارت، الذي كان يستمع بهدوء، أصبح أكثر جدية بعض الشيء.

 

 

أومأ أصلان.

“لا أستطيع حلّ هذا.”

 

 

لقد كان ماكس، الذي اعتاد تصليح الأسلحة المتضررة من انسكاب الهالة، يعلم مسبقاً بموهبة أصلان.

يتحدث كمن عاش دهورًا، رغم أن مظهره لا يعكس ذلك.

 

ثم همس لأصلان

 

 

ولم يكن ماكس وحده من لاحظ ذلك.

 

 

 

“لم أكن أظن أن هناك مستخدمين للهالة في مكان كهذا.”

 

 

 

 

“لم أكن أظن أن هناك مستخدمين للهالة في مكان كهذا.”

 

قرّروا قطع السلسلة التي تربط الأصفاد.

وقف بارت، أدار معصمه مرة واحدة، وتحدث إلى أصلان.

 

كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بعين أصلان مباشرة.

كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بعين أصلان مباشرة.

 

 

رد أصلان، بشيء من الحرج، وقد انتابه انطباع بأن نظرات بارت كانت باردة على نحو غريب.

لكن عمل الرجل المخمور لم يكن موثوقاً به.

 

 

 

المكان الذي قصداه كان محل حداد في طرف قرية القطع والحرق. لا يدري أصلان إن كان من الصواب أن يُطلق على موضع فيه فرن صغير وسندان ذو زاوية مكسورة اسم “محل حداد”.

 

 

“لا أُسميه استخدام هالة.”

أصلان أمال رأسه.

 

 

 

 

 

 

“لقد طرقتها فحسب، وأنت أدركت ذلك؟”

“لا أثر للندوب من الأغلال. مثير للاهتمام.”

 

توصل ماكس وأصلان إلى توافق.

 

 

 

 

عندما سأله ماكس العجوز بدهشة، أومأ بارت بصمت.

“ني…… ”

 

 

“مذهل. هذا الطفل يفعل أشياء كهذه أحياناً، لكنك أول شخص في هذه المدينة يلاحظ ما فعله.”

 

 

“هل ترى تلك الهاوية العالية هناك؟ تلك هي حدود هذه القرية.”

 

 

 

بعد ذلك، وصلت يد بخفة إلى أعلى رأس إسلان.

ثم همس لأصلان

“أوه……..”

 

 

 

 

“ما عمل هذا الرجل؟”

 

 

 

 

 

 

 

“يُقال إنه صيدلي، وكان كاهناً سابقاً، وعابداً للشيطان.”

 

 

 

لاحظ الرجل العجوز أخيراً العلامة المحفورة على مؤخرة رقبة بارت، ونقر لسانه بأسى.

 

 

 

 

 

“هل هو عقاب من الرب؟ لا أظن أنك ستعيش حياة مريحة بعد الآن.”

 

 

كما هو متوقّع، يبدو أن عقله لا يزال يتأرجح.

ربت على ظهر بارت كما لو كان يواسيه، ثم انسحب إلى داخل المحل، يتأرجح بزجاجته.

هزّ إسلان كتفيه وأجاب بنبرة صريحة:

 

 

منذ تلك اللحظة، بدأ الاثنان التجوال في أرجاء قرية القطع والحرق.

 

 

“حسنًا، في الحقيقة، أعتقد أنني أرغب في كسب لقمة عيشي من شيء آخر غير السرقة ، ما يقلقني الآن هو أن حجم القرية قد كبر لدرجة أن الغارات بدأت تقل شيئًا فشيئًا ، وفي يوم من الأيام، ستأتي فرقة القمع إلى هنا بلا شك.”

 

 

 

“……..”

لقد فات الأوان لفعل أي شيء آخر، وكان من الأفضل أن يُعرّف أصلان بارت على هيكل القرية، طالما أنه سيقيم معه من الآن فصاعداً.

 

 

 

 

 

 

من الأفضل ألا يُشاهد ذلك. القلق بشأن إن كان عليه تولّي الأمر أم لا كان كافياً.

كما أن احترام القرويين أمر لا بد منه.

وقبل كل شيء، متى تمت معاملته بهذه البراءة كطفل من قبل شخص بالغ؟

 

 

 

 

 

وكان السجين يضع أصفاداً سميكة في ذراعيه، موصولة بسلسلة قصيرة تقيد حركته.

 

“يبدو أن لديك أفكارًا غير عادية في هذه السن المبكرة.”

فكونها قرية يقطنها قطاع طرق سيئو السمعة، فمن المهم تجنب الحوادث المؤسفة، كأن يُطعن بارت أثناء تجواله وحده من قبل شخص مريب.

بعض سكان قرية القطع والحرق الذين عاشوا هنا في الأصل، هربوا إلى أسفل الجبل العام الماضي.

 

 

كان شباب القرية يتجمّعون في مجموعات ثنائية أو ثلاثية، يشربون، يرمون الخناجر، ويتغامزون.

“إذا اتبعت هذا المسار حتى نهايته، فستصل إلى الحقول المهجورة ، يُقال إنها كانت تُزرع حتى قبل عامين، لكن منذ أن استقر جيروم وعصابته هنا العام الماضي، تُركت تلك الأرض لتذبل ، لقد حاولت استخدامها، لكن فكرة إشعال النار في الجبل بنفسي كانت مرعبة ، أوه، هل سبق لك أن جربت الزراعة يا بارت؟”

 

 

 

 

 

كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بعين أصلان مباشرة.

كان بعضهم يعلنون صراحة عن نيتهم سرقة قافلة تجارية قريباً.

 

 

السبب وراء قيام جيروم بسرقة القمة بجرأة، هو أن هناك شيئًا يثق به تمامًا.

وعندما مرّ بارت، رمقوه بنظرات حادة وكأنهم يستعدّون للشجار، لكنهم ما لبثوا أن صرفوا أنظارهم عنه حين رأوا أصلان يسير بجانبه.

 

 

ولم يكن ماكس وحده من لاحظ ذلك.

 

 

 

 

فهم يعلمون جيداً أن القائد جيروم يقدّر كثيراً مواهب ذلك الصبي.

 

 

“……..”

“هل ترى تلك الهاوية العالية هناك؟ تلك هي حدود هذه القرية.”

“أوه……..”

 

أصلان أمال رأسه.

أصلان، الذي اعتاد الحياة منفردًا منذ مغادرته روهان، وجد في شرح الأمور شيئًا من العناء… لكنه، لسببٍ ما، كان يشعر بالحماس أيضاً.

عندما فكر في غوستاف، تجعد أنفه بلا سبب. فرك أصلان جسر أنفه وتساءل للحظة لماذا كان يتحدث بهذه الطريقة.

 

رغم أنه لم يُظهر الكثير من ردود الفعل على كلمات إسلان، إلا أن له جوًا فريدًا يوحي بأنه كان يستمع باهتمام حقيقي.

 

 

 

 

 

ما الجدوى من الفرار؟ لن يتمكن رجل موصوم بعبادة الشيطان من أن تطأ قدماه أي مكان في هذه القارة.

 

 

 

 

سببٌ آخر جعل إسلان يشعر بشيء من الراحة هو أن بارت كان أفضل في الحديث مما كان يظن.

 

 

 

 

 

 

هو الذي ارتدى هذه الأصفاد طيلة الوقت، يتصرف الآن كما لو أنه لم يرَها قط.

رغم أنه لم يُظهر الكثير من ردود الفعل على كلمات إسلان، إلا أن له جوًا فريدًا يوحي بأنه كان يستمع باهتمام حقيقي.

 

 

 

“إذا اتبعت هذا المسار حتى نهايته، فستصل إلى الحقول المهجورة ، يُقال إنها كانت تُزرع حتى قبل عامين، لكن منذ أن استقر جيروم وعصابته هنا العام الماضي، تُركت تلك الأرض لتذبل ، لقد حاولت استخدامها، لكن فكرة إشعال النار في الجبل بنفسي كانت مرعبة ، أوه، هل سبق لك أن جربت الزراعة يا بارت؟”

 

 

وقف بارت، أدار معصمه مرة واحدة، وتحدث إلى أصلان.

هز بارت رأسه بصمت.

 

 

التقط أنفاسه، وفي لحظة زفيره، أرجح ذراعيه بكل قوته.

مع ذلك، ورغم آثار السخام المتناثرة هنا وهناك، كانت بشرته نظيفة إلى حد يثير الاستغراب، وكأنها لم تتعرض للشمس يومًا.

 

 

“مذهل. هذا الطفل يفعل أشياء كهذه أحياناً، لكنك أول شخص في هذه المدينة يلاحظ ما فعله.”

 

 

 

رد أصلان، بشيء من الحرج، وقد انتابه انطباع بأن نظرات بارت كانت باردة على نحو غريب.

شعره بدا فوضويًا، لكنه غريب بما فيه الكفاية ذو ملمس ناعم، كما لو أنه اعتني به جيدًا.

 

 

 

 

“إذا كنت سأبدأ بشيء ما، أعتقد أنني يجب أن أبدأ بهذا أولاً…”

كان في مظهره نوع من الأناقة الضمنية، تلك التي لا تُخفيها الثياب البالية.

“هذه ليست أصفاداً يمكن خلعها بسهولة. الحديد الساخن لُحِم معاً عند ربطها.”

 

 

 

 

 

 

وقد خمّن إسلان أنه قبل محاكمته، ربما كان بارت كاهنًا رفيعًا ذا شأن.

 

 

إنه اسم مستعار.

“هل فكّرت يومًا بتجربة الزراعة؟”

 

 

 

تمام… لكن، قبل كل شيء، لهجته كانت ثقيلة، ثقيلة جدًا.

 

يتحدث كمن عاش دهورًا، رغم أن مظهره لا يعكس ذلك.

سببٌ آخر جعل إسلان يشعر بشيء من الراحة هو أن بارت كان أفضل في الحديث مما كان يظن.

 

 

هزّ إسلان كتفيه وأجاب بنبرة صريحة:

 

 

خرج ماكس العجوز، وقد عبّ من الخمر في وضح النهار، وقال وهو يفرك أنفه الأحمر:

“حسنًا، في الحقيقة، أعتقد أنني أرغب في كسب لقمة عيشي من شيء آخر غير السرقة ، ما يقلقني الآن هو أن حجم القرية قد كبر لدرجة أن الغارات بدأت تقل شيئًا فشيئًا ، وفي يوم من الأيام، ستأتي فرقة القمع إلى هنا بلا شك.”

 

 

 

“……..”

 

 

تمام… لكن، قبل كل شيء، لهجته كانت ثقيلة، ثقيلة جدًا.

“لكن، على الرغم من أن هذه الفكرة تتكرر في رأسي، إلا أنني لا أعرف كيف يمكنني أن أعيش بهذه الطريقة حقًا.

 

لقد كنت في عصابة من اللصوص منذ صغري، ولا أعرف غير هذه الحياة ، ومع ذلك، عندما كنت طفلًا، أردت شيئًا مختلفًا. لذا، تعلمت الصيد وجمع الأعشاب… لكن، كلما تعلمت أكثر، وجدت نفسي في نهاية المطاف أنضم إلى قطاع الطرق.”

 

 

“هذه ليست أصفاداً يمكن خلعها بسهولة. الحديد الساخن لُحِم معاً عند ربطها.”

 

 

 

 

 

“الآن، أشعر وكأننا لا نستطيع الابتعاد للأبد.

“……انا ارى .”

 

 

 

 

“مهلاً. أعتقد أنك بالكاد نجوت. نادراً ما يسمح جيروم للغرباء مثلك بالدخول. إنه شخص بالغ الشك.”

 

وعندما مرّ بارت، رمقوه بنظرات حادة وكأنهم يستعدّون للشجار، لكنهم ما لبثوا أن صرفوا أنظارهم عنه حين رأوا أصلان يسير بجانبه.

 

بعد ذلك، وصلت يد بخفة إلى أعلى رأس إسلان.

 

 

 

“من كان يظن أنهم سيلجأون لهذا…”

 

 

 

 

 

 

“أنا لا أحب فكرة السرقة والقتل. قال قطاع الطرق إنه من الظلم أننا كنا الوحيدين الذين تعرضوا للسرقة، لذلك كنا نرد الجميل للعالم. لكن إذا فكرت في الأمر، فإن التجار الموتى لم يفعلوا أي شيء سيئ لنا بشكل مباشر، أليس كذلك؟ لذلك أعتقد أن ضميري يؤنبني. كان غوستاف يخبرني دائمًا أنه يجب علي أن أعيش وفقًا لضميري”.

رجل مكبل اليدين، يُقاد عبر الجبال الغربية الوعرة؟ من الذي يحاولون قتله؟

 

 

 

 

 

 

 

“لقد طرقتها فحسب، وأنت أدركت ذلك؟”

” …….… ”

 

 

 

 

 

 

 

“أوه، غوستاف كاهن كنت أعرفه. لقد تم القبض عليه في غارة متفرقة القمع و توفي”.

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد كان ماكس، الذي اعتاد تصليح الأسلحة المتضررة من انسكاب الهالة، يعلم مسبقاً بموهبة أصلان.

عندما فكر في غوستاف، تجعد أنفه بلا سبب. فرك أصلان جسر أنفه وتساءل للحظة لماذا كان يتحدث بهذه الطريقة.

 

لكن وجه بارت، الذي كان يستمع بهدوء، أصبح أكثر جدية بعض الشيء.

كما هو متوقّع، يبدو أن عقله لا يزال يتأرجح.

 

 

 

 

 

 

“حتى لو لم تكن على دراية بشيء ما، فإنك تتكيف معه عندما تواجهه. لا أعتقد أنه سيكون لدينا الكثير من الوقت، فما رأيك في النزول إلى الجبل الآن؟”

“أوه……..”

 

 

 

 

 

 

ماذا؟ وقت؟

 

 

 

 

التقط أنفاسه، وفي لحظة زفيره، أرجح ذراعيه بكل قوته.

أصلان أمال رأسه.

 

 

 

 

 

 

“هل استخدمته؟”

 

 

 

 

 

 

“حسنًا، ليس الأمر أنني لم أفكر في الأمر، لكن سيكون من الصعب تحقيق ذلك طالما أن جيروم موجود.

 

بعض سكان قرية القطع والحرق الذين عاشوا هنا في الأصل، هربوا إلى أسفل الجبل العام الماضي.

 

لكن، هل تعلم ماذا حدث لهم؟”

 

 

 

“………”

 

 

“اسمي بارت.”

“لقد قبض عليهم حراس فلاندرز وأعدموهم بإجراءات موجزة.”

 

 

 

 

 

 

 

كان الأمر كذلك بالفعل

“مذهل. هذا الطفل يفعل أشياء كهذه أحياناً، لكنك أول شخص في هذه المدينة يلاحظ ما فعله.”

 

 

 

نظراً لقوة السلسلة، لم يكن يبدو أنها ستنكسر بعدة ضربات، فقرر رغم أُخذه استخدام هالته لإنهاء الأمر سريعاً.

ومن الصعب على الناس البسطاء الذين عاشوا طوال حياتهم على الأرض أن يتحولوا فجأة إلى قطاع طرق، لمجرد أن قطاع الطرق من الخارج يطلبون منهم ذلك.

 

وفي النهاية، قاد بعض المتمردين عائلاتهم سرًا إلى أسفل الجبل.

 

 

 

عندما علم جيروم بخبر هروبهم، لم يُظهر أي رد فعل معين.

 

لقد ضحك بمرارة.

تمام… لكن، قبل كل شيء، لهجته كانت ثقيلة، ثقيلة جدًا.

 

 

والمثير للدهشة، أنه بمجرد وصولهم إلى محيط القرية، تم القبض عليهم من قبل الحراس المنتظرين، وقُطعت رؤوسهم على الفور.

 

 

“يبدو أن لديك أفكارًا غير عادية في هذه السن المبكرة.”

 

يتحدث كمن عاش دهورًا، رغم أن مظهره لا يعكس ذلك.

يقولون إن السبب في ذلك هو أنهم كانوا مجرمين أشرار، ولكن كان هناك أيضًا أطفال لا زالوا يمصون أصابعهم.

 

 

تربيت، تربيت.

ولم يُمنحوا الفرصة للتعريف بأنفسهم، ولا حتى لحظة واحدة للحديث عن قطاع الطرق الذين يحتلون قرية القطع والحرق.

 

 

 

لذلك، كان إسلان متشككًا.

 

 

 

 

 

هناك شخص ما في حرس فلاندرز يتعاون بالفعل مع جيروم.

 

 

 

 

 

 

 

السبب وراء قيام جيروم بسرقة القمة بجرأة، هو أن هناك شيئًا يثق به تمامًا.

 

 

“هل ترى تلك الهاوية العالية هناك؟ تلك هي حدود هذه القرية.”

“الآن، أشعر وكأننا لا نستطيع الابتعاد للأبد.

 

ومع ذلك، منذ مجيئي إلى هنا، لم أتفاعل بشكل مباشر مع اللصوص بعد.

 

 

يتحدث كمن عاش دهورًا، رغم أن مظهره لا يعكس ذلك.

 

تربيت، تربيت.

يبدو أن جيروم غير راضٍ عن ذلك، لكنه ليس في حاجة إلى الناس لدرجة أنه يضطر إلى مدّ يد العون لطفل مثلي.

 

أنا أيضًا جيد في الصيد.”

قرّروا قطع السلسلة التي تربط الأصفاد.

 

 

“هل هذا صحيح؟”

كما هو متوقّع، يبدو أن عقله لا يزال يتأرجح.

 

 

“نعم، سيكون من الصعب أن تغسل يديك بالكامل، ولكن في يومٍ من الأيام، سوف تموت على أيدي فرقة القمع.

 

ومع ذلك، أعتقد أنني أريد أن أكون فخورًا طالما حييت.”

كانت هذه أول مرة يلتقي فيها بعين أصلان مباشرة.

 

 

“أهاهاها. أنا أقول كل أنواع الأشياء للشخص الذي قابلته للتو.”

“حسناً، إذا سخّنتها جيداً في الفرن، يمكنك المحاولة بطرقها…”.

 

ولم يُمنحوا الفرصة للتعريف بأنفسهم، ولا حتى لحظة واحدة للحديث عن قطاع الطرق الذين يحتلون قرية القطع والحرق.

إسلان، الذي شعر بالحرج، خدش رأسه ونظر إلى بارت.

لقد فات الأوان لفعل أي شيء آخر، وكان من الأفضل أن يُعرّف أصلان بارت على هيكل القرية، طالما أنه سيقيم معه من الآن فصاعداً.

وللحظة، دُهش، لأن هذا السجين ذو المظهر البارد كان ينظر إليه، ويرفع زوايا فمه قليلاً.

 

 

 

على الرغم من أنها كانت باهتة إلى حدٍّ ما، إلا أنها لا تزال شيئًا يمكن تسميته بالتأكيد بـ”ابتسامة”.

نظراً لقوة السلسلة، لم يكن يبدو أنها ستنكسر بعدة ضربات، فقرر رغم أُخذه استخدام هالته لإنهاء الأمر سريعاً.

 

كان الأمر كذلك بالفعل

“يبدو أن لديك أفكارًا غير عادية في هذه السن المبكرة.”

 

 

“لكن، على الرغم من أن هذه الفكرة تتكرر في رأسي، إلا أنني لا أعرف كيف يمكنني أن أعيش بهذه الطريقة حقًا.

بعد ذلك، وصلت يد بخفة إلى أعلى رأس إسلان.

 

 

 

تربيت، تربيت.

 

 

 

“أوه……..”

يبدو أن جيروم غير راضٍ عن ذلك، لكنه ليس في حاجة إلى الناس لدرجة أنه يضطر إلى مدّ يد العون لطفل مثلي.

 

 

إسلان لم يعرف ماذا يقول.

 

 

“لكن، على الرغم من أن هذه الفكرة تتكرر في رأسي، إلا أنني لا أعرف كيف يمكنني أن أعيش بهذه الطريقة حقًا.

 

 

 

 

شعر وكأنه يُعامل كطفل شقي لا يستطيع فهم ما يحدث، لكنه ما زال يشعر وكأنه يتلقى الثناء، لذلك لم يقل حتى إنه شعر بالسوء.

سرعان ما خرج العجوز من زاوية المحل حاملاً مطرقة ثقيلة، وضع إزميلاً على السلسلة وبدأ الطرق.

 

لقد فات الأوان لفعل أي شيء آخر، وكان من الأفضل أن يُعرّف أصلان بارت على هيكل القرية، طالما أنه سيقيم معه من الآن فصاعداً.

وقبل كل شيء، متى تمت معاملته بهذه البراءة كطفل من قبل شخص بالغ؟

“لكن، على الرغم من أن هذه الفكرة تتكرر في رأسي، إلا أنني لا أعرف كيف يمكنني أن أعيش بهذه الطريقة حقًا.

 

 

شعر إسلان بعاطفة غريبة، وترك لمسة بارت كما هي.

“لكن، على الرغم من أن هذه الفكرة تتكرر في رأسي، إلا أنني لا أعرف كيف يمكنني أن أعيش بهذه الطريقة حقًا.

 

 

وبعد ذلك مباشرة، أصيب في جبهته بسلسلة كانت تتأرجح من الأصفاد.

 

 

يقولون إن السبب في ذلك هو أنهم كانوا مجرمين أشرار، ولكن كان هناك أيضًا أطفال لا زالوا يمصون أصابعهم.

 

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

قرّروا قطع السلسلة التي تربط الأصفاد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط