Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

أبناء الإمبراطور المقدس 47

نبوءة

نبوءة

47. نبوءة (5)

 

 

 

لبرهة، ساد الصمت بين الاثنين.

“ستحصل على كل الامتيازات التي يتمتع بها الأمير الرابع لديلكروس وابني الخامس.

 

الفتى، الذي فتح باب الحظيرة ومدّ قدمه اليسرى التي كان يدّعي أنها مصابة، توقف فجأة ونظر إلى نيت.

“أأنت؟ أبي؟”

 

 

“كايين.”

عندما أومأ نيت برأسه، ارتسمت على وجه كايين ملامح غريبة.

 

 

 

“كم عمرك بالضبط؟ وفي أي سن أنجبتني؟”

“لا تحتاج إلى التظاهر أمامي.”

 

لقد بدا له ذلك تصرفًا عديم الجدوى وغير فعّال.

“……”

 

 

يمكنك السفر بحرية في أنحاء القارة والاستقرار حيثما شئت.

أدار نيت نظره مبتعدًا، متجنبًا التواصل البصري.

“…”

 

“لم يكن عليك أن تعود بهذه السرعة، لكن عمل جيد.”

كيف يمكن لهذا الشخص الذي يبدو شابًا إلى هذا الحد أن يكون والدي؟ كيف عثر عليّ أصلًا؟

“لم يكن عليك أن تعود بهذه السرعة، لكن عمل جيد.”

 

 

هل أنت حقًا من عبدة الشياطين؟

بزاوية فمه المرتفعة، ابتسم كايين بسخرية خبيثة.

فقط عندما اعتقدت أنني نجوت من مجموعة قطاع الطرق، أأجد نفسي الآن فردًا في عائلة مجرم؟

 

 

 

رغم أنه بدا مرتبكًا قليلًا وطرح هذه الأسئلة المختلفة، إلا أن الصبي تقبّل الحقيقة بسهولة غير متوقعة.

“أأنت؟ أبي؟”

 

تصلب وجه كايين للحظة، ثم هزّ رأسه ببطء. “…واو. حتى جيروم، الممتلئ بالشك، خُدع لما يقرب من عشر سنوات. أنت حقًا لست شخصًا عاديًا.”

فللمرة الأولى، التقى بشخص يستطيع رؤية الأرواح مثله، وكان من السهل تصديق هذا الادعاء حين قال نيت إنهما من العائلة ذاتها.

 

 

 

علاوة على ذلك، بدأ كايين يلاحظ المزيد والمزيد من أوجه الشبه بينهما.

 

 

“هل ترغب أن أحملك، يا جلالتك؟”

رغم أن الانطباع العام عنهما كان مختلفًا بسبب شعره الأحمر الفاقع وبياض عينيه الكبير، إلا أن ملامح وجهيهما بدت متشابهة عند التأمل عن قرب.

بينما مرّ به وواصل نزوله في طريق الجبل، غرق نيت في التفكير.

 

 

“ما اسمك إذًا؟”

 

 

“كم عمرك بالضبط؟ وفي أي سن أنجبتني؟”

“أنا ناثانيال كلاين.”

 

 

وبالطبع، لم ينسَ أن يصبّ قوته الإلهية أيضًا. فقد كان مدركًا أنه كان قاسيًا جدًا على الناس اليوم.

خرج من فمه فجأة اسم بشري شهير، مما جعل كايين يحتاج لوهلة حتى يدرك من يكون.

ستُوفر لك كل سبل الدعم باستثناء سلطة العائلة الملكية.

 

 

…الإمبراطور المقدس؟ هل والدي البيولوجي هو الإمبراطور المقدس؟

سيكون قصر الوردة الزرقاء لك ، قصر الأمراء، سيكون منزلك، وستتوفر لك كل الفرص التعليمية التي ينبغي أن يحصل عليها الأمير.

 

 

تدلت فكّة الصبي من الصدمة.

 

 

“لم يكن عليك أن تعود بهذه السرعة، لكن عمل جيد.”

“إذًا، الإمبراطور المقدس الذي لطالما اشتهر بكثرة علاقاته هو…”

 

 

 

“……”

كان سؤالًا كما لو كان هناك خيار.

 

 

“إذًا لهذا كانت روحك تبدو مختلفة، لأنك ممثلٌ الحاكم . ولكن لماذا لا تبدو كذلك الآن؟ هل تخفي قوتك عادة؟”

 

 

ابتسم الصبي ابتسامة ماكرة.

“…أمرٌ مشابه لذلك.”

 

 

 

“أفهم، إذًا كنت أمير ديلكروس.”

 

 

بعد أن التقط نيت أنفاسه قليلًا، أومأ برأسه ببطء.

هذا ليس سيئًا. أشرق وجه كايين قليلًا.

لم يستطع الصبي أن يفهم الأمر إطلاقًا.

 

هذا ليس سيئًا. أشرق وجه كايين قليلًا.

أوضح نيت للصبي بنبرة هادئة.

“…أمرٌ مشابه لذلك.”

 

 

أمه كانت سيدة نبيلة من مملكة روهان، التقاها لفترة وجيزة في شبابه ثم افترقا.

“لكن بعد أن نقضي على ملك اللصوص، تخبرني الآن أن إمبراطور ديلكروس هو والدي؟ ما الفرق؟ لا، إن كنت سأنضم إلى القطيع الجديد الذي تحكمه، فهل يمكنني أن أتحرر منك يومًا؟”

 

 

أنجبت كايين، وفي طريق عودتها إلى روهان، اعترضها قطاع طرق فقُتل الجميع باستثناء كايين.

 

 

“……”

أما الإمبراطور المقدس، فعندما علم بوجوده متأخرًا عبر نقابة المعلومات، تنكّر في هيئة سجين وجاء إلى هنا ليجده.

 

 

“بما أن أسلان كان بارعًا للغاية في اكتشاف مستخدمي الهالة، كنت أفشل دائمًا. وبفضله، جعلت رودريغو يستفز القوات العقابية لتأتي بشكل أسرع، وجعلته ينهب قافلة أسين بجنون. هل تعرف كم من الوقت استغرق الأمر حتى أرى نتيجة، يا أبي؟”

“لم كل هذا العناء؟”

 

 

 

لم يستطع الصبي أن يفهم الأمر إطلاقًا.

“…أنت غريب…” حكّ كايين وجنته بإصبعه. “لكن هذا غريب. أجد من السهل التحدث إليك. أعتقد أنها المرة الأولى التي أجريت فيها محادثة كهذه مع أي أحد. أعتقد أنني قد أفتقد رؤيتك كثيرًا في المستقبل.”

أليس من المقبول ألا يهتم بوجوده أصلًا؟

 

 

كيف يمكن لهذا الشخص الذي يبدو شابًا إلى هذا الحد أن يكون والدي؟ كيف عثر عليّ أصلًا؟

كما أنه لم يبدو ناقمًا على نشأته بين مجموعة من قطاع الطرق، لم يبدُ أيضًا ممتنًا لأن والده جاء بنفسه من مكان بعيد ليجده.

فقط عندما اعتقدت أنني نجوت من مجموعة قطاع الطرق، أأجد نفسي الآن فردًا في عائلة مجرم؟

 

في الواقع، حتى فرانسيس حاول قتله.

لقد بدا له ذلك تصرفًا عديم الجدوى وغير فعّال.

 

 

كما أنه لم يبدو ناقمًا على نشأته بين مجموعة من قطاع الطرق، لم يبدُ أيضًا ممتنًا لأن والده جاء بنفسه من مكان بعيد ليجده.

حدق نيت في وجه كايين لوهلة، ثم سأله بنبرة هادئة: “هل ستأتي معي إلى القصر الإمبراطوري في ديلكروس؟”

وبالطبع، لم ينسَ أن يصبّ قوته الإلهية أيضًا. فقد كان مدركًا أنه كان قاسيًا جدًا على الناس اليوم.

 

 

كان سؤالًا كما لو كان هناك خيار.

 

 

 

“وماذا إن ذهبت؟”

 

 

 

“ستحصل على كل الامتيازات التي يتمتع بها الأمير الرابع لديلكروس وابني الخامس.

ذلك التظاهر الطويل سينتهي اليوم.

 

 

سيكون قصر الوردة الزرقاء لك ، قصر الأمراء، سيكون منزلك، وستتوفر لك كل الفرص التعليمية التي ينبغي أن يحصل عليها الأمير.

 

 

 

يمكنك المشاركة رسميًا في معركة الخلافة لتصبح الإمبراطور المقدس القادم، واستنادًا إلى القوة والعلاقات التي لا يمكن للآخرين حتى تخيلها، يمكنك أن تشق طريقًا جديدًا لنفسك.”

 

 

 

“……”

 

 

“ويمكنك كذلك أن تبني علاقة مع أخوتك. لديك الكثير من الاخوة في القصر الإمبراطوري.”

بينما مرّ به وواصل نزوله في طريق الجبل، غرق نيت في التفكير.

 

ابتسم الصبي ابتسامة ماكرة.

تجهم كايين قليلًا. بدا كل ذلك جميلًا عند التفكير به، لكنه في العمق، لم يكن جذابًا جدًا.

 

 

 

“وماذا إن لم أذهب؟”

 

 

 

“سأمنحك حصن كلانوس.

في البداية، تظاهر بالعرج نكاية بمارثا، التي فشلت في حمايته كما ينبغي. بعد ذلك، فعل ذلك ليشعر جيروم بالذنب فلا يقتله بسهولة. ومؤخرًا، من أجل ترك حياة اللصوص تمامًا وكسب حياة جديدة، استمر الفتى في التظاهر بالعرج.

 

“ويمكنك كذلك أن تبني علاقة مع أخوتك. لديك الكثير من الاخوة في القصر الإمبراطوري.”

ستُوفر لك كل سبل الدعم باستثناء سلطة العائلة الملكية.

 

 

“آه، إنريكي.”

يمكنك السفر بحرية في أنحاء القارة والاستقرار حيثما شئت.

 

 

في البداية، تظاهر بالعرج نكاية بمارثا، التي فشلت في حمايته كما ينبغي. بعد ذلك، فعل ذلك ليشعر جيروم بالذنب فلا يقتله بسهولة. ومؤخرًا، من أجل ترك حياة اللصوص تمامًا وكسب حياة جديدة، استمر الفتى في التظاهر بالعرج.

سيزورك مخبرو النقابة بانتظام لضمان عدم تعرضك لأي مضايقات.

 

 

لم يستطع الصبي أن يفهم الأمر إطلاقًا.

لن تحصل على مجد السلطة، ولكن في المقابل، لن تتحمل أعباءها الثقيلة.”

مرّ بجانب إنريكي المتيبّس الذي نسي أن يُحيّيه كما يجب، وربت على ظهره.

 

 

“هممم……”

ذلك الشخص أيضًا لم يكن يشعر بالمشاعر منذ البداية. لم يكن قادرًا على التعاطف إطلاقًا مع سبب معاناة أو حزن الآخرين، لذا حتى لو شُرحت له تلك المشاعر، لم يكن قادرًا على فهمها.

 

 

“لكن، لا يجب أن ترتكب جرائم مثل اصطياد الأرواح أو انتهاك الأعراف الاجتماعية.”

“تذكّر هذا جيدًا. روحك الآن بلغت حدّها. إن حاولت التهام روح أخرى بتهور، لا يمكنني ضمان ما سيحدث لك.”

 

عندما أومأ نيت برأسه، ارتسمت على وجه كايين ملامح غريبة.

ابتسم الصبي ابتسامة ماكرة.

 

 

“لن أذهب إلى ديلكروس. يا أبي.”

“ألا يمكنك فقط التظاهر أنك لم ترني وتتركني وشأني؟”

 

 

“سأمنحك حصن كلانوس.

“ذلك مستحيل.”

“لقد جربت كل شيء حتى الآن لأخرج من بين يدي جيروم. كنت أظن أنني لن أتمكن من الخروج تمامًا من هذا المكان ما لم أقضِ على جماعة اللصوص الملعونة هذه بالكامل.”

 

“……”

هز نيت رأسه بحزم.

 

 

بالطبع، لم يكن ذلك إلا لأنه أدرك أن المقاومة بلا جدوى، خاصة بعد أن فهم أن هذا الرجل، والده الحقيقي على ما يبدو، قادر على التحكم في قدراته وهزم جميع اللصوص.

مسح كايين ذقنه مفكرًا للحظة. ثم تحدث بعينين هادئتين.

باستثناء بعض التصرفات العابثة من نيت كأن يرمي الأصفاد على اللصوص الذين يتحركون، مر الوقت بسلاسة نسبيًّا.

 

مسح كايين ذقنه مفكرًا للحظة. ثم تحدث بعينين هادئتين.

 

 

 

كان سؤالًا كما لو كان هناك خيار.

 

 

 

أنجبت كايين، وفي طريق عودتها إلى روهان، اعترضها قطاع طرق فقُتل الجميع باستثناء كايين.

 

“ألن تفهمه إطلاقًا؟”

 

 

 

 

 

شعر نيت بثقل في قلبه، لأن الروح الوحيدة التي تمكن من إنقاذها بشكلها الأصلي هنا كانت روح مارثا.

“لقد جربت كل شيء حتى الآن لأخرج من بين يدي جيروم. كنت أظن أنني لن أتمكن من الخروج تمامًا من هذا المكان ما لم أقضِ على جماعة اللصوص الملعونة هذه بالكامل.”

 

 

“هل تعرف لماذا يُعدّ ذلك أمرًا سيئًا؟”

 

كان النهار يوشك أن يحلّ عليه الظلام تدريجيًا.

 

 

 

 

اللصوص الذين يجب ألا يُكشف عن مخبأهم لا يتركون من يخونهم وشأنه أبدًا.

 

 

بالطبع، لم يكن ذلك إلا لأنه أدرك أن المقاومة بلا جدوى، خاصة بعد أن فهم أن هذا الرجل، والده الحقيقي على ما يبدو، قادر على التحكم في قدراته وهزم جميع اللصوص.

 

 

فإن حاول أحد الهروب، إما أن يجتمعوا معًا للإمساك به وقتله، أو يسلموا معلوماته إلى الحراس الذين يكونون قد أُبلغوا مسبقًا ليُنفذ فيه حكم الإعدام.

 

 

“ألن تفهمه إطلاقًا؟”

ما لم يقضِ كايين على جميع اللصوص الذين يعرفون وجهه دفعة واحدة، فلن يكون حرًّا أبدًا من خطر أن يصبح هاربًا طيلة حياته.

تصلب وجه كايين للحظة، ثم هزّ رأسه ببطء. “…واو. حتى جيروم، الممتلئ بالشك، خُدع لما يقرب من عشر سنوات. أنت حقًا لست شخصًا عاديًا.”

 

“لقد جربت كل شيء حتى الآن لأخرج من بين يدي جيروم. كنت أظن أنني لن أتمكن من الخروج تمامًا من هذا المكان ما لم أقضِ على جماعة اللصوص الملعونة هذه بالكامل.”

في روهان، لم يكن كايين حينها إلا طفلًا، وفشل في التحكم بالمعلومات كما يجب، مما أتاح الفرصة لجيروم للهروب أولًا.

 

 

مسح كايين ذقنه مفكرًا للحظة. ثم تحدث بعينين هادئتين.

 

 

 

ورغم أنهم كانوا عصابة من اللصوص الذين يعيشون على السرقة والقتل، لم يكن من العدل أبدًا أن تُسحق أرواحهم وتُلتهم بعد الموت.

 

 

لذا، في هذه المرة، بذل جهدًا كبيرًا ليؤخر قدر الإمكان إدراك قوات فلاندر العقابية لما يحدث.

“مارثا كانت تقول دائمًا إن كل ما أفعله كان سيئًا.” أضاف الفتى.

 

“هل تعرف لماذا يُعدّ ذلك أمرًا سيئًا؟”

“لكن بعد أن نقضي على ملك اللصوص، تخبرني الآن أن إمبراطور ديلكروس هو والدي؟ ما الفرق؟ لا، إن كنت سأنضم إلى القطيع الجديد الذي تحكمه، فهل يمكنني أن أتحرر منك يومًا؟”

 

 

“……”

“……”

 

 

 

“لن أذهب إلى ديلكروس. يا أبي.”

فإن حاول أحد الهروب، إما أن يجتمعوا معًا للإمساك به وقتله، أو يسلموا معلوماته إلى الحراس الذين يكونون قد أُبلغوا مسبقًا ليُنفذ فيه حكم الإعدام.

 

 

بعد أن التقط نيت أنفاسه قليلًا، أومأ برأسه ببطء.

“لمراقبتي… حسنًا، فهمت.”

 

 

“……حسنًا.”

كما أنه لم يبدو ناقمًا على نشأته بين مجموعة من قطاع الطرق، لم يبدُ أيضًا ممتنًا لأن والده جاء بنفسه من مكان بعيد ليجده.

 

 

تبادل الاثنان بعدها العديد من الأحاديث.

 

 

مرّ بجانب إنريكي المتيبّس الذي نسي أن يُحيّيه كما يجب، وربت على ظهره.

والمثير للدهشة، أن كايين، الذي بدا دائمًا متحفزًا وعدائيًّا، كان أكثر تعاونًا مع نيت مما كان متوقعًا.

كان نيت يعلم بالفعل أن إنريكي أحيانًا ينظر إليه بنظرة غير مريحة.

 

بالطبع، لم يكن ذلك إلا لأنه أدرك أن المقاومة بلا جدوى، خاصة بعد أن فهم أن هذا الرجل، والده الحقيقي على ما يبدو، قادر على التحكم في قدراته وهزم جميع اللصوص.

مسح كايين ذقنه مفكرًا للحظة. ثم تحدث بعينين هادئتين.

 

 

باستثناء بعض التصرفات العابثة من نيت كأن يرمي الأصفاد على اللصوص الذين يتحركون، مر الوقت بسلاسة نسبيًّا.

“لقد أُكمل الحصار بالفعل. كنت لتواجه صعوبة لو أننا تجاوزنا بعضنا.”

 

“لكن بعد أن نقضي على ملك اللصوص، تخبرني الآن أن إمبراطور ديلكروس هو والدي؟ ما الفرق؟ لا، إن كنت سأنضم إلى القطيع الجديد الذي تحكمه، فهل يمكنني أن أتحرر منك يومًا؟”

وعندما سُئل عن سبب كرهه لأسلان، تصلب وجه كايين.

 

 

ذلك التظاهر الطويل سينتهي اليوم.

“ها؟ آه، ذلك الرجل. كان يتدخل كثيرًا كلما حاولت التخطيط لشيء ما.”

“ما اسمك إذًا؟”

 

 

ألم أحاول زرع مزيد من الجواسيس في قرية الزهور إلى جانب رودريغو؟ حتى أنني استأجرت قاتلًا مأجورًا لقتل جيروم.

“ألن تفهمه إطلاقًا؟”

 

“ويمكنك كذلك أن تبني علاقة مع أخوتك. لديك الكثير من الاخوة في القصر الإمبراطوري.”

تذمّر الفتى.

“آه، إنريكي.”

 

“لقد جربت كل شيء حتى الآن لأخرج من بين يدي جيروم. كنت أظن أنني لن أتمكن من الخروج تمامًا من هذا المكان ما لم أقضِ على جماعة اللصوص الملعونة هذه بالكامل.”

“بما أن أسلان كان بارعًا للغاية في اكتشاف مستخدمي الهالة، كنت أفشل دائمًا. وبفضله، جعلت رودريغو يستفز القوات العقابية لتأتي بشكل أسرع، وجعلته ينهب قافلة أسين بجنون. هل تعرف كم من الوقت استغرق الأمر حتى أرى نتيجة، يا أبي؟”

“وماذا إن لم أذهب؟”

 

“هل تعلم كيف بدت روحك وأنت تحدثني عن الحياة داخل وخارج القصر؟”

لم يكن حقده على أصلان بلا مبرر بالنسبة له.

 

 

 

واعترف بصراحة أنه هو من تسبب في موت مارثا، الأم الحاضنة التي ربّته.

“……حسنًا.”

 

 

“في النهاية، كانت مارثا ستموت على يد القوات العقابية، أليس كذلك؟ من الأفضل أن أستفيد منها حتى تنتهي فائدتها بدل أن تموت بلا معنى.”

 

 

“ألستَ تقول لي فقط إن هذا شيء سيء؟”

كان كايين حاسمًا.

 

 

 

شعر نيت بثقل في قلبه، لأن الروح الوحيدة التي تمكن من إنقاذها بشكلها الأصلي هنا كانت روح مارثا.

 

ورغم أنهم كانوا عصابة من اللصوص الذين يعيشون على السرقة والقتل، لم يكن من العدل أبدًا أن تُسحق أرواحهم وتُلتهم بعد الموت.

 

 

 

بوجه جاد، حذّر ابنه مرة أخرى.

 

 

 

“تذكّر هذا جيدًا. روحك الآن بلغت حدّها. إن حاولت التهام روح أخرى بتهور، لا يمكنني ضمان ما سيحدث لك.”

فنيت يعرف جيدًا شخصًا آخر أظهر نفس الأعراض التي لدى ذلك الفتى.

 

 

لكن كايين، عند سماعه هذه الكلمات، نظر إلى نيت مباشرة.

لذا، في هذه المرة، بذل جهدًا كبيرًا ليؤخر قدر الإمكان إدراك قوات فلاندر العقابية لما يحدث.

 

رغم أنه بدا مرتبكًا قليلًا وطرح هذه الأسئلة المختلفة، إلا أن الصبي تقبّل الحقيقة بسهولة غير متوقعة.

“ألستَ تقول لي فقط إن هذا شيء سيء؟”

 

 

“…أنت غريب…” حكّ كايين وجنته بإصبعه. “لكن هذا غريب. أجد من السهل التحدث إليك. أعتقد أنها المرة الأولى التي أجريت فيها محادثة كهذه مع أي أحد. أعتقد أنني قد أفتقد رؤيتك كثيرًا في المستقبل.”

“مارثا كانت تقول دائمًا إن كل ما أفعله كان سيئًا.” أضاف الفتى.

 

 

 

“لم أكن أعلم أنك تحب هذا النوع من التوبيخ.”

 

 

 

“لقد كنت غاضبًا عندما رأيتني أول مرة، أليس كذلك؟ قلت إنني التهمت روح مارثا.”

 

 

هز نيت رأسه بحزم.

صمت نيت وحدق في الصبي لوهلة. لم يستطع كايين أن يعرف ما إذا كانت تلك العيون، التي كانت تلمع أحيانًا ببريق فضي غريب، تحدق في وجهه أم في روحه. ربما كليهما.

 

 

 

“هل تعرف لماذا يُعدّ ذلك أمرًا سيئًا؟”

تذمّر الفتى.

 

ما لم يقضِ كايين على جميع اللصوص الذين يعرفون وجهه دفعة واحدة، فلن يكون حرًّا أبدًا من خطر أن يصبح هاربًا طيلة حياته.

“لا.”

“هم؟”

 

 

فمنذ البداية، لم يكن كايين يفهم ما هو الخير وما هو الشر.

 

 

سيزورك مخبرو النقابة بانتظام لضمان عدم تعرضك لأي مضايقات.

 

ومع ذلك، كانت القوة العقابية قد فرضت الحصار بالفعل وكانت تقترب من القرية.

 

 

 

“هل ترغب أن أحملك، يا جلالتك؟”

 

 

 

 

 

فقط عندما اعتقدت أنني نجوت من مجموعة قطاع الطرق، أأجد نفسي الآن فردًا في عائلة مجرم؟

 

 

 

ومع ذلك، كانت القوة العقابية قد فرضت الحصار بالفعل وكانت تقترب من القرية.

قبل أن يُغلق الحصار، كان نيت، الذي بالكاد تمكّن من الفرار من القرية، ينزل الجبل ببطء بتعبير فارغ.

“إن شرحتُ، هل تظن أنك ستفهم ألمهم؟”

 

 

 

“ألن تفهمه إطلاقًا؟”

بينما مرّ به وواصل نزوله في طريق الجبل، غرق نيت في التفكير.

 

 

أتظن أنني سأعرف ألم الآخرين وأنا لا أعرف حتى ألم روحي؟

 

 

ورغم أنهم كانوا عصابة من اللصوص الذين يعيشون على السرقة والقتل، لم يكن من العدل أبدًا أن تُسحق أرواحهم وتُلتهم بعد الموت.

“إذاً، لا حاجة للقول، أليس كذلك؟”

 

 

باستثناء بعض التصرفات العابثة من نيت كأن يرمي الأصفاد على اللصوص الذين يتحركون، مر الوقت بسلاسة نسبيًّا.

“…أنت غريب…” حكّ كايين وجنته بإصبعه. “لكن هذا غريب. أجد من السهل التحدث إليك. أعتقد أنها المرة الأولى التي أجريت فيها محادثة كهذه مع أي أحد. أعتقد أنني قد أفتقد رؤيتك كثيرًا في المستقبل.”

 

 

 

“…”

 

 

 

“حسنًا، يجب أن أذهب. لقد تأخر الوقت. قوة فانديرز العقابية ستصل قريبًا. من الصعب الهرب عندما يعم الفوضى، لذا من الأفضل لك أن تغادر قبل فوات الأوان، أليس كذلك؟”

لم يكن حقده على أصلان بلا مبرر بالنسبة له.

 

“……”

“سأرسل جاسوسًا من النقابة لاحقًا.”

 

 

بوجه جاد، حذّر ابنه مرة أخرى.

“لمراقبتي… حسنًا، فهمت.”

 

 

شعر نيت بثقل في قلبه، لأن الروح الوحيدة التي تمكن من إنقاذها بشكلها الأصلي هنا كانت روح مارثا.

ترنّح كايين نحو مدخل الحظيرة. وبينما كان يفتح باب الحظيرة المقفل، ناداه نيت.

 

 

 

“كايين.”

“……”

 

 

“هم؟”

ومع ذلك، كانت القوة العقابية قد فرضت الحصار بالفعل وكانت تقترب من القرية.

 

فقط عندما اعتقدت أنني نجوت من مجموعة قطاع الطرق، أأجد نفسي الآن فردًا في عائلة مجرم؟

“لا تحتاج إلى التظاهر أمامي.”

 

 

 

“…”

“هل تعرف لماذا يُعدّ ذلك أمرًا سيئًا؟”

 

قبل أن يُغلق الحصار، كان نيت، الذي بالكاد تمكّن من الفرار من القرية، ينزل الجبل ببطء بتعبير فارغ.

منذ المرة الأولى التي رأى فيها نيت كايين، كان يعلم. كان يعلم أن ساق كايين اليسرى طبيعية تمامًا، وأن الهالة تعمل فيها كما يجب.

 

 

تذمّر الفتى.

تصلب وجه كايين للحظة، ثم هزّ رأسه ببطء. “…واو. حتى جيروم، الممتلئ بالشك، خُدع لما يقرب من عشر سنوات. أنت حقًا لست شخصًا عاديًا.”

 

 

“في النهاية، كانت مارثا ستموت على يد القوات العقابية، أليس كذلك؟ من الأفضل أن أستفيد منها حتى تنتهي فائدتها بدل أن تموت بلا معنى.”

في البداية، تظاهر بالعرج نكاية بمارثا، التي فشلت في حمايته كما ينبغي. بعد ذلك، فعل ذلك ليشعر جيروم بالذنب فلا يقتله بسهولة. ومؤخرًا، من أجل ترك حياة اللصوص تمامًا وكسب حياة جديدة، استمر الفتى في التظاهر بالعرج.

قُتل القائد، هناك جاسوس، نحن تحت هجوم! في خضم الارتباك، تم استدعاء جميع اللصوص الذين خرجوا للبحث إلى الساحة العامة.

 

“مارثا كانت تقول دائمًا إن كل ما أفعله كان سيئًا.” أضاف الفتى.

ذلك التظاهر الطويل سينتهي اليوم.

 

 

 

الفتى، الذي فتح باب الحظيرة ومدّ قدمه اليسرى التي كان يدّعي أنها مصابة، توقف فجأة ونظر إلى نيت.

 

 

تذمّر الفتى.

“يبدو أن جهل المرء بحال روحه لا يقل عن كونه جهلًا، فهل ينبغي أن أعلّمك شيئًا أيضًا، يا أبي؟”

“سأمنحك حصن كلانوس.

 

قُتل القائد، هناك جاسوس، نحن تحت هجوم! في خضم الارتباك، تم استدعاء جميع اللصوص الذين خرجوا للبحث إلى الساحة العامة.

“……”

كما أنه لم يبدو ناقمًا على نشأته بين مجموعة من قطاع الطرق، لم يبدُ أيضًا ممتنًا لأن والده جاء بنفسه من مكان بعيد ليجده.

 

واعترف بصراحة أنه هو من تسبب في موت مارثا، الأم الحاضنة التي ربّته.

“هل تعلم كيف بدت روحك وأنت تحدثني عن الحياة داخل وخارج القصر؟”

“هل تعلم كيف بدت روحك وأنت تحدثني عن الحياة داخل وخارج القصر؟”

 

 

بزاوية فمه المرتفعة، ابتسم كايين بسخرية خبيثة.

أليس من المقبول ألا يهتم بوجوده أصلًا؟

 

 

“أبي، أنت حقًا تكره التواجد في القصر، أليس كذلك؟”

 

 

“أبي، أنت حقًا تكره التواجد في القصر، أليس كذلك؟”

لوّح له بإيجاز، ثم اختفى خارج الحظيرة.

 

 

 

 

“……”

 

 

مرّ بجانب إنريكي المتيبّس الذي نسي أن يُحيّيه كما يجب، وربت على ظهره.

كان النهار يوشك أن يحلّ عليه الظلام تدريجيًا.

“هل ترغب أن أحملك، يا جلالتك؟”

 

سيزورك مخبرو النقابة بانتظام لضمان عدم تعرضك لأي مضايقات.

قرية الزهور كانت في حالة فوضى بعد أن اكتشفوا متأخرين أن جيروم كان ممددًا ميتًا في مكان إقامتهم.

“هم؟”

 

يمكنك المشاركة رسميًا في معركة الخلافة لتصبح الإمبراطور المقدس القادم، واستنادًا إلى القوة والعلاقات التي لا يمكن للآخرين حتى تخيلها، يمكنك أن تشق طريقًا جديدًا لنفسك.”

قُتل القائد، هناك جاسوس، نحن تحت هجوم! في خضم الارتباك، تم استدعاء جميع اللصوص الذين خرجوا للبحث إلى الساحة العامة.

 

 

“…هل أنت بخير؟”

خلال هذه العملية، وعندما علموا متأخرين أن جيش فانديرز يتجه نحوهم، أصابهم الذعر وبدؤوا في التسليح والهروب.

 

 

“هل تعرف لماذا يُعدّ ذلك أمرًا سيئًا؟”

ومع ذلك، كانت القوة العقابية قد فرضت الحصار بالفعل وكانت تقترب من القرية.

ألم أحاول زرع مزيد من الجواسيس في قرية الزهور إلى جانب رودريغو؟ حتى أنني استأجرت قاتلًا مأجورًا لقتل جيروم.

 

كان سؤالًا كما لو كان هناك خيار.

قبل أن يُغلق الحصار، كان نيت، الذي بالكاد تمكّن من الفرار من القرية، ينزل الجبل ببطء بتعبير فارغ.

“……”

 

ذلك الشخص أيضًا لم يكن يشعر بالمشاعر منذ البداية. لم يكن قادرًا على التعاطف إطلاقًا مع سبب معاناة أو حزن الآخرين، لذا حتى لو شُرحت له تلك المشاعر، لم يكن قادرًا على فهمها.

المشكلة كانت، حتى لو توجه نحو بوابة أسين كما هو الآن، كان من المستحيل لمجرم مثله قد حُكم عليه بالإعدام أن يعبر بمفرده.

“…؟”

 

سيزورك مخبرو النقابة بانتظام لضمان عدم تعرضك لأي مضايقات.

“آه، إنريكي.”

الفتى، الذي فتح باب الحظيرة ومدّ قدمه اليسرى التي كان يدّعي أنها مصابة، توقف فجأة ونظر إلى نيت.

 

 

لحسن الحظ، استطاع أن يلتقي بإنريكي، الذي كان يصعد الجبل بسرعة عبر طريق ضيق.

بزاوية فمه المرتفعة، ابتسم كايين بسخرية خبيثة.

 

تبادل الاثنان بعدها العديد من الأحاديث.

“جلالتكم!”

 

 

أليس من المقبول ألا يهتم بوجوده أصلًا؟

عند تلك الصرخة المرتاحة، حدّق نيت في وجهه للحظة. وذلك لأن وجه إنريكي، حين وجد نيت، أظهر بوضوح علامة ارتياح.

 

 

 

كان نيت يعلم بالفعل أن إنريكي أحيانًا ينظر إليه بنظرة غير مريحة.

مسح كايين ذقنه مفكرًا للحظة. ثم تحدث بعينين هادئتين.

 

 

في الواقع، حتى فرانسيس حاول قتله.

“أبي، أنت حقًا تكره التواجد في القصر، أليس كذلك؟”

 

“هل ترغب أن أحملك، يا جلالتك؟”

لكن في مثل هذه الأوقات، لم يكن قادرًا تمامًا على معرفة ما إذا كان إنريكي يريد قتله أم يشعر بالقلق عليه.

 

 

وعندما سُئل عن سبب كرهه لأسلان، تصلب وجه كايين.

مرّ بجانب إنريكي المتيبّس الذي نسي أن يُحيّيه كما يجب، وربت على ظهره.

 

 

لم يستطع الصبي أن يفهم الأمر إطلاقًا.

وبالطبع، لم ينسَ أن يصبّ قوته الإلهية أيضًا. فقد كان مدركًا أنه كان قاسيًا جدًا على الناس اليوم.

هز نيت رأسه بحزم.

 

ما لم يقضِ كايين على جميع اللصوص الذين يعرفون وجهه دفعة واحدة، فلن يكون حرًّا أبدًا من خطر أن يصبح هاربًا طيلة حياته.

“لقد أُكمل الحصار بالفعل. كنت لتواجه صعوبة لو أننا تجاوزنا بعضنا.”

 

 

 

عندها فقط استعاد إنريكي تعبيره بسرعة وانحنى ليقدّم تقريره.

رغم أن الانطباع العام عنهما كان مختلفًا بسبب شعره الأحمر الفاقع وبياض عينيه الكبير، إلا أن ملامح وجهيهما بدت متشابهة عند التأمل عن قرب.

 

فإن حاول أحد الهروب، إما أن يجتمعوا معًا للإمساك به وقتله، أو يسلموا معلوماته إلى الحراس الذين يكونون قد أُبلغوا مسبقًا ليُنفذ فيه حكم الإعدام.

“لقد سلّمتُ الشخصين بأمان إلى أعضاء النقابة عند البوابة.”

 

 

 

“لم يكن عليك أن تعود بهذه السرعة، لكن عمل جيد.”

“لقد أُكمل الحصار بالفعل. كنت لتواجه صعوبة لو أننا تجاوزنا بعضنا.”

 

“لقد كنت غاضبًا عندما رأيتني أول مرة، أليس كذلك؟ قلت إنني التهمت روح مارثا.”

“……”

فمنذ البداية، لم يكن كايين يفهم ما هو الخير وما هو الشر.

 

 

بينما مرّ به وواصل نزوله في طريق الجبل، غرق نيت في التفكير.

والسبب في أنه لم يدرك ذلك حين التقى كايين لأول مرة هو أن وجه كايين وروحه كلاهما كانا يرمقانه بوجه عابس مليء بالاستياء.

 

ابتسم الصبي ابتسامة ماكرة.

قال كايين إن نيت شخص يمكن التحدث إليه، وهذا طبيعي.

 

 

يمكنك السفر بحرية في أنحاء القارة والاستقرار حيثما شئت.

فنيت يعرف جيدًا شخصًا آخر أظهر نفس الأعراض التي لدى ذلك الفتى.

“هل تعرف لماذا يُعدّ ذلك أمرًا سيئًا؟”

 

“لقد جربت كل شيء حتى الآن لأخرج من بين يدي جيروم. كنت أظن أنني لن أتمكن من الخروج تمامًا من هذا المكان ما لم أقضِ على جماعة اللصوص الملعونة هذه بالكامل.”

ذلك الشخص أيضًا لم يكن يشعر بالمشاعر منذ البداية. لم يكن قادرًا على التعاطف إطلاقًا مع سبب معاناة أو حزن الآخرين، لذا حتى لو شُرحت له تلك المشاعر، لم يكن قادرًا على فهمها.

سيزورك مخبرو النقابة بانتظام لضمان عدم تعرضك لأي مضايقات.

 

“لقد سلّمتُ الشخصين بأمان إلى أعضاء النقابة عند البوابة.”

ربما يعود السبب في ذلك إلى مشاكل جسدية أكثر.

سيزورك مخبرو النقابة بانتظام لضمان عدم تعرضك لأي مضايقات.

 

 

لأن روح ذلك الشخص أيضًا كانت تتفاعل مع الأشياء المحزنة بالبكاء، ومع الأشياء السعيدة بالحماس، تمامًا كباقي الناس.

تبادل الاثنان بعدها العديد من الأحاديث.

 

“وماذا إن ذهبت؟”

الألم الذي تشعر به أرواحهم ليس غائبًا. إنهم فقط لا يعرفون لماذا يؤلمهم.

 

 

 

لذا، غالبًا ما تظهر وجوههم بتناقض صارخ، يبتسمون بينما أرواحهم تولول.

أنجبت كايين، وفي طريق عودتها إلى روهان، اعترضها قطاع طرق فقُتل الجميع باستثناء كايين.

 

عندها فقط استعاد إنريكي تعبيره بسرعة وانحنى ليقدّم تقريره.

والسبب في أنه لم يدرك ذلك حين التقى كايين لأول مرة هو أن وجه كايين وروحه كلاهما كانا يرمقانه بوجه عابس مليء بالاستياء.

 

 

 

ذلك الطفل غادر العالم ووجهه مفعم بالفرح لأول مرة، لكن روحه الآن…

 

لم يكن حقده على أصلان بلا مبرر بالنسبة له.

قُطع حبل أفكاره لأن إنريكي، الذي كان يتبعه من الخلف، سأله فجأة:

“هل ترغب أن أحملك، يا جلالتك؟”

 

“في النهاية، كانت مارثا ستموت على يد القوات العقابية، أليس كذلك؟ من الأفضل أن أستفيد منها حتى تنتهي فائدتها بدل أن تموت بلا معنى.”

“هل ترغب أن أحملك، يا جلالتك؟”

منذ المرة الأولى التي رأى فيها نيت كايين، كان يعلم. كان يعلم أن ساق كايين اليسرى طبيعية تمامًا، وأن الهالة تعمل فيها كما يجب.

 

“ألا يمكنك فقط التظاهر أنك لم ترني وتتركني وشأني؟”

فكر نيت، الرجل أمامه يطلق نكاتًا غريبة اليوم حقًا.

 

 

لن تحصل على مجد السلطة، ولكن في المقابل، لن تتحمل أعباءها الثقيلة.”

لكن إنريكي سأله مرة أخرى بتردد:

سيزورك مخبرو النقابة بانتظام لضمان عدم تعرضك لأي مضايقات.

 

 

“…هل أنت بخير؟”

 

 

 

“…؟”

 

 

 

ما الذي قد يكون خطبُه؟

خلال هذه العملية، وعندما علموا متأخرين أن جيش فانديرز يتجه نحوهم، أصابهم الذعر وبدؤوا في التسليح والهروب.

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط