الفصل 139: باستيل، المدينة التي يباركها ضوء القمر! الجزء الأول
الفصل 139: باستيل، المدينة التي يباركها ضوء القمر! الجزء الأول
“بل إن ذلك يخفف من جوع الوحوش، وبالتالي يقلل من شدة هجمات الوحوش من حين إلى آخر…”
“إيه… وها هو قد رحل…”
قد يكون هذا المكان واقعًا في منطقة معزولة، لكن حتى الناس هنا يعرفون كيف يحترمون الأقوياء ويتجنبون المتاعب.
تنهد شين وهو يحدق في هيئة جيريث التي بدأت تتلاشى في السماء، ثم نظر إلى مارك وريسا قبل أن يقول:
“هل أحتاج حقًا إلى أن أخبرك؟ لا يوجد شيء يمكن أكله في الخارج؛ إنها أرض بلا صاحب؛ يمكن أن يسقط الرعد فوق رأسك في أي لحظة؛ والوحوش الجوفية الجائعة تتجول في المنطقة بأكملها…”
“لقد رحل الشرير الكبير، إذًا ما رأيكما يا صغيرَي؟ ماذا تريدان أن تفعلا الآن؟ هل نذهب مباشرةً إلى الزنزانة للتدرب، أم نتجول في المدينة أولًا؟”
“أيها الشاب، أنت لا تعرف… هناك بعض القوانين الخاصة في هذه المدينة… نحن نعيش في مكان تحيط به الصحراء، وهناك آلاف الوحوش الجوفية مستعدة دائمًا لمحاصرة مدينتنا…”
وقبل أن يتمكن مارك من قول أي شيء، رفعت ريسا يدها مباشرةً وقالت بابتسامة عريضة:
لكن عندما شعروا بهالة ساحر من الرتبة 2 القصوى تنبعث من شين، لم يجرؤوا على التصرف بوقاحة، وعاملوا المجموعة باحترام.
“لنزر المدينة! أريد أن أرى ما الأطعمة المميزة التي لديهم هنا!”
فالساحر من الرتبة 2 القصوى قادر وحده على تسوية المدن بهجوم واحد؛ ولا فائدة من محاولة إغضاب شخص بهذه القوة لمجرد إشباع فضولك.
وعند سماع كلمة “طعام”، تحمست آريا أيضًا وأومأت برأسها.
تنهد شين وهو يحدق في هيئة جيريث التي بدأت تتلاشى في السماء، ثم نظر إلى مارك وريسا قبل أن يقول:
“نعم! لنذهب ونأكل شيئًا لذيذًا!!”
وبما أن الاثنتين قد قالتا ذلك بالفعل، قرر شين ومارك أيضًا مجاراة الأمر، وهكذا تم تأجيل التدريب في الزنزانة في الوقت الحالي.
وبما أن الاثنتين قد قالتا ذلك بالفعل، قرر شين ومارك أيضًا مجاراة الأمر، وهكذا تم تأجيل التدريب في الزنزانة في الوقت الحالي.
لذلك، عندما رأى حراس البوابة الرئيسية شين والآخرين، أصيبوا بصدمة حقيقية وشعروا بفضول شديد تجاههم.
…
تنهد شين وهو يحدق في هيئة جيريث التي بدأت تتلاشى في السماء، ثم نظر إلى مارك وريسا قبل أن يقول:
عندما وصلت المجموعة إلى سور المدينة، بدت علامات الصدمة على وجوه الحراس عند البوابة الرئيسية.
عندما وصلت المجموعة إلى سور المدينة، بدت علامات الصدمة على وجوه الحراس عند البوابة الرئيسية.
فالرحلة إلى هذه المدينة صعبة للغاية؛ ليس فقط لأن الرعد يمكن أن يسقط عليك في أي مكان وفي أي وقت، بل لا يمكنك حتى استخدام أي وسيلة نقل.
ولهذا السبب يقول الناس:
وهذا يعني أن عدد الأشخاص الذين يأتون إلى هذه المدينة منخفض للغاية.
“هذه المدينة تحتاج إلى الكثير من المال لتشغيلها، فتكلفة صيانة حاجز المانا مرتفعة، كما أننا نحتاج إلى تأمين الكثير من المؤن…”
والوقت الوحيد الذي يسافر فيه الناس بين هذه المدينة والمدن الأخرى هو عندما يضطرون إلى استيراد بعض الموارد، وحتى حينها، يتعين عليهم استخدام خواتم الفضاء لحمل الموارد أثناء السفر سيرًا على الأقدام.
نظر مارك إلى السائق وسأل:
لا يمكنك حتى استخدام الدواب للتنقل في هذا المكان، وإلا ستتعرض لصاعقة رعدية.
فالرحلة إلى هذه المدينة صعبة للغاية؛ ليس فقط لأن الرعد يمكن أن يسقط عليك في أي مكان وفي أي وقت، بل لا يمكنك حتى استخدام أي وسيلة نقل.
لذلك، عندما رأى حراس البوابة الرئيسية شين والآخرين، أصيبوا بصدمة حقيقية وشعروا بفضول شديد تجاههم.
وعلى الرغم من خبرته الواسعة كساحر من الرتبة 4، نادرًا ما يلتقي قائد الحرس بأي ساحر من الرتبة 3 أو أعلى في هذه المدينة بسبب عزلتها عن بقية الإمبراطورية.
لكن عندما شعروا بهالة ساحر من الرتبة 2 القصوى تنبعث من شين، لم يجرؤوا على التصرف بوقاحة، وعاملوا المجموعة باحترام.
“نعم! لنذهب ونأكل شيئًا لذيذًا!!”
قد يكون هذا المكان واقعًا في منطقة معزولة، لكن حتى الناس هنا يعرفون كيف يحترمون الأقوياء ويتجنبون المتاعب.
نظر مارك إلى السائق وسأل:
فالساحر من الرتبة 2 القصوى قادر وحده على تسوية المدن بهجوم واحد؛ ولا فائدة من محاولة إغضاب شخص بهذه القوة لمجرد إشباع فضولك.
عند سماع تلك الكلمات، لم يستطع مارك سوى التنهد. كان يريد مساعدة هؤلاء الأشخاص البائسين، لكنه كان يعلم حتى هو أن الأمر غير واقعي.
نزل المسؤول بنفسه من مكتبه وقال بابتسامة متملقة تعلو وجهه:
نزل المسؤول بنفسه من مكتبه وقال بابتسامة متملقة تعلو وجهه:
“مرحبًا بضيوفنا الكرام في باستيل، المدينة المبنية حول واحة البدر!”
وعلى الرغم من أن إحضار سيارة إلى هنا من الخارج يكاد يكون مستحيلًا، فهذا لا يعني أنه لا يمكن تصنيعها هنا.
سارع قائد الحرس إلى إرشاد شين والمجموعة، وقرر ترتيب سيارة لهم.
“أمم، ماذا يحدث هناك؟ لماذا يعاملون هؤلاء الأشخاص بهذه الطريقة؟”
وعلى الرغم من أن إحضار سيارة إلى هنا من الخارج يكاد يكون مستحيلًا، فهذا لا يعني أنه لا يمكن تصنيعها هنا.
“الأقوى والأقدر على البقاء فقط هم من ينجون؛ من دون المال، لا تملك شيئًا في هذا العالم؛ إما أن تكسب المال أو تموت… هكذا يعمل العالم… لا تلُم نفسك على ذلك…”
فهناك مصانع لصناعة السيارات في هذا المكان أيضًا، ولذلك توجد لديهم سيارات ومنشآت أخرى.
“وهذا ما يحدث لهؤلاء الأشخاص الآن… ففي كل عام، يتم طرد ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة آلاف شخص من أمثالهم…”
قد يكون المكان معزولًا، لكن الحكومة بذلت كل ما في وسعها لإبقائه متصلًا ببقية الإمبراطورية قدر الإمكان.
ولهذا السبب يقول الناس:
ورغم وجود فساد في الحكومة، فإنهم لا يريدون خسارة ولو شبرًا واحدًا من الأراضي التابعة للإمبراطورية البشرية.
“لكن المشكلة أن هذه الضرائب مرتفعة جدًا، والجميع ملزمون بدفعها، ولذلك يجد العاطلون والفقراء أنفسهم عاجزين أمامها…”
لذلك، يتخذون الكثير من الإجراءات حتى لا ينتهي الأمر بسكان هذه المدينة إلى الانفصال عن بقية الإمبراطورية.
فالساحر من الرتبة 2 القصوى قادر وحده على تسوية المدن بهجوم واحد؛ ولا فائدة من محاولة إغضاب شخص بهذه القوة لمجرد إشباع فضولك.
أومأ شين برأسه لقائد الحرس وقال:
فالموارد المتوفرة لديهم لا تكفي لدعم نمو ساحر من الرتبة 3 أو أعلى، ولذلك حتى لو ظهر شخص موهوب هنا، فلن يتمكن من النمو بشكل صحيح.
“جيد، خذنا إلى أفخم فندق في هذا المكان…”
“أن تصبح ساحرًا يعتمد بالكامل على من يستطيع إنفاق المزيد من المال…”
ابتسم قائد الحرس بسعادة وأمر السائق بتنفيذ ما قاله شين.
“صحيح أن الحكومة تساعدنا من الخارج، لكن ذلك لا يكفي…”
ولم يشعر قائد الحرس بالارتياح ويمسح العرق عن جبينه إلا بعد أن غادر شين والمجموعة أخيرًا بالسيارة.
نزل المسؤول بنفسه من مكتبه وقال بابتسامة متملقة تعلو وجهه:
“تبًا، هذه أول مرة أرى فيها ساحرًا من الرتبة 2 عن قرب هكذا؛ لم أفهم لماذا يحظون بهذا القدر من الاحترام في جميع أنحاء الإمبراطورية إلا بعد أن قابلت واحدًا منهم شخصيًا…”
“لكن المشكلة أن هذه الضرائب مرتفعة جدًا، والجميع ملزمون بدفعها، ولذلك يجد العاطلون والفقراء أنفسهم عاجزين أمامها…”
وعلى الرغم من خبرته الواسعة كساحر من الرتبة 4، نادرًا ما يلتقي قائد الحرس بأي ساحر من الرتبة 3 أو أعلى في هذه المدينة بسبب عزلتها عن بقية الإمبراطورية.
كان مارك جالسًا داخل السيارة، فنظر إلى الخارج ورأى الكثير من الأشياء المميزة.
فالموارد المتوفرة لديهم لا تكفي لدعم نمو ساحر من الرتبة 3 أو أعلى، ولذلك حتى لو ظهر شخص موهوب هنا، فلن يتمكن من النمو بشكل صحيح.
يمكنه دفع المال عنهم اليوم، لكن ماذا بعد ذلك؟ وماذا عن الأشخاص الآخرين الذين يحتاجون إلى المال أيضًا؟ هل سيتعين على مارك التبرع بالمال للمدينة بأكملها حينها؟
من دون الموارد، تضيع موهبة الشخص.
لا يمكنك حتى استخدام الدواب للتنقل في هذا المكان، وإلا ستتعرض لصاعقة رعدية.
وعلى عكس جيريث، الذي يمتلك تفرد المانا، يحتاج جميع السحرة إلى العديد من الإكسيريات النادرة والأعشاب الثمينة أثناء التأمل والتدريب.
ابتسم قائد الحرس بسعادة وأمر السائق بتنفيذ ما قاله شين.
تخيل أن هناك شخصًا يضطر إلى النوم والراحة لاستعادة ماناه بعد كل جلسة تدريب، بينما يستطيع شخص آخر ببساطة تناول جرعة لاستعادة المانا ومواصلة التدريب دون راحة.
لذلك، عندما رأى حراس البوابة الرئيسية شين والآخرين، أصيبوا بصدمة حقيقية وشعروا بفضول شديد تجاههم.
هذا يعني أن الشخص الذي يملك مالًا أكثر يستطيع التدريب لفترة أطول، كما يمكنه تجنب الكثير من الطرق الالتفافية من خلال استهلاك الأعشاب النادرة لتحسين قدراته.
“تبًا، هذه أول مرة أرى فيها ساحرًا من الرتبة 2 عن قرب هكذا؛ لم أفهم لماذا يحظون بهذا القدر من الاحترام في جميع أنحاء الإمبراطورية إلا بعد أن قابلت واحدًا منهم شخصيًا…”
ولهذا السبب يقول الناس:
أومأ شين برأسه لقائد الحرس وقال:
“أن تصبح ساحرًا يعتمد بالكامل على من يستطيع إنفاق المزيد من المال…”
سارع قائد الحرس إلى إرشاد شين والمجموعة، وقرر ترتيب سيارة لهم.
إنها مهنة يفوز فيها الشخص الذي يملك مالًا أكثر دائمًا، إلا إذا كنت موهوبًا بشكل جنوني مثل مارك، أو تمتلك مهارات أسطورية مثل جيريث، بالطبع.
“الأقوى والأقدر على البقاء فقط هم من ينجون؛ من دون المال، لا تملك شيئًا في هذا العالم؛ إما أن تكسب المال أو تموت… هكذا يعمل العالم… لا تلُم نفسك على ذلك…”
…
لذلك، عندما رأى حراس البوابة الرئيسية شين والآخرين، أصيبوا بصدمة حقيقية وشعروا بفضول شديد تجاههم.
كان مارك جالسًا داخل السيارة، فنظر إلى الخارج ورأى الكثير من الأشياء المميزة.
كان مارك جالسًا داخل السيارة، فنظر إلى الخارج ورأى الكثير من الأشياء المميزة.
فليس فقط ملابس الناس في هذا المكان مختلفة، بل حتى تصاميم المركبات وعمارة المنازل مختلفة تمامًا.
“صحيح أن الحكومة تساعدنا من الخارج، لكن ذلك لا يكفي…”
فالمنازل في العاصمة تميل أكثر إلى الطابع «الحديث»، بينما تبدو المنازل في هذا المكان أكثر تقليدية، لكنها مذهلة للنظر إليها.
“لقد رحل الشرير الكبير، إذًا ما رأيكما يا صغيرَي؟ ماذا تريدان أن تفعلا الآن؟ هل نذهب مباشرةً إلى الزنزانة للتدرب، أم نتجول في المدينة أولًا؟”
في تلك اللحظة، لاحظ مارك مجموعة صغيرة من الحراس يسيرون في الطريق، وكانوا يجرّون عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين يرتدون ملابس رثة، وأيديهم مقيدة بالحبال.
“إيه… وها هو قد رحل…”
نظر مارك إلى السائق وسأل:
لذلك، عندما رأى حراس البوابة الرئيسية شين والآخرين، أصيبوا بصدمة حقيقية وشعروا بفضول شديد تجاههم.
“أمم، ماذا يحدث هناك؟ لماذا يعاملون هؤلاء الأشخاص بهذه الطريقة؟”
فهناك مصانع لصناعة السيارات في هذا المكان أيضًا، ولذلك توجد لديهم سيارات ومنشآت أخرى.
ألقى السائق نظرة سريعة ثم قال:
أومأ شين برأسه لقائد الحرس وقال:
“أيها الشاب، أنت لا تعرف… هناك بعض القوانين الخاصة في هذه المدينة… نحن نعيش في مكان تحيط به الصحراء، وهناك آلاف الوحوش الجوفية مستعدة دائمًا لمحاصرة مدينتنا…”
فليس فقط ملابس الناس في هذا المكان مختلفة، بل حتى تصاميم المركبات وعمارة المنازل مختلفة تمامًا.
“هذه المدينة تحتاج إلى الكثير من المال لتشغيلها، فتكلفة صيانة حاجز المانا مرتفعة، كما أننا نحتاج إلى تأمين الكثير من المؤن…”
“ما لم تبدأ الحكومة بإرسال كميات هائلة من المال من الخارج لدعم حياة هؤلاء الأشخاص، فلا يوجد شيء يمكننا فعله…”
“صحيح أن الحكومة تساعدنا من الخارج، لكن ذلك لا يكفي…”
كان مارك جالسًا داخل السيارة، فنظر إلى الخارج ورأى الكثير من الأشياء المميزة.
تنهد السائق وقال:
فهناك مصانع لصناعة السيارات في هذا المكان أيضًا، ولذلك توجد لديهم سيارات ومنشآت أخرى.
“لذلك وضع الوزير المسؤول عن هذا المكان بعض القوانين؛ فهم يفرضون الكثير من الضرائب على الأشخاص الذين يعيشون هنا…”
وعند سماع كلمة “طعام”، تحمست آريا أيضًا وأومأت برأسها.
“وتُستخدم الضرائب لصيانة دفاعات المدينة وتوفير معدات أفضل للحراس…”
“هذه المدينة تحتاج إلى الكثير من المال لتشغيلها، فتكلفة صيانة حاجز المانا مرتفعة، كما أننا نحتاج إلى تأمين الكثير من المؤن…”
“لكن المشكلة أن هذه الضرائب مرتفعة جدًا، والجميع ملزمون بدفعها، ولذلك يجد العاطلون والفقراء أنفسهم عاجزين أمامها…”
ألقى السائق نظرة سريعة ثم قال:
تردد السائق للحظة، ثم قال:
نظر مارك إلى السائق وسأل:
“الأشخاص الذين يفشلون في دفع الضرائب لأكثر من ستة أشهر يتم إخراجهم من منازلهم ونفيهم من المدينة…”
تخيل أن هناك شخصًا يضطر إلى النوم والراحة لاستعادة ماناه بعد كل جلسة تدريب، بينما يستطيع شخص آخر ببساطة تناول جرعة لاستعادة المانا ومواصلة التدريب دون راحة.
“وهذا ما يحدث لهؤلاء الأشخاص الآن… ففي كل عام، يتم طرد ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة آلاف شخص من أمثالهم…”
وهذا يعني أن عدد الأشخاص الذين يأتون إلى هذه المدينة منخفض للغاية.
عند سماع تلك الكلمات، سأل مارك بفضول:
“مرحبًا بضيوفنا الكرام في باستيل، المدينة المبنية حول واحة البدر!”
“وماذا يحدث لهؤلاء الأشخاص بعد نفيهم؟”
تنهد السائق وقال:
هزّ السائق رأسه وقال:
“الأقوى والأقدر على البقاء فقط هم من ينجون؛ من دون المال، لا تملك شيئًا في هذا العالم؛ إما أن تكسب المال أو تموت… هكذا يعمل العالم… لا تلُم نفسك على ذلك…”
“هل أحتاج حقًا إلى أن أخبرك؟ لا يوجد شيء يمكن أكله في الخارج؛ إنها أرض بلا صاحب؛ يمكن أن يسقط الرعد فوق رأسك في أي لحظة؛ والوحوش الجوفية الجائعة تتجول في المنطقة بأكملها…”
الفصل 139: باستيل، المدينة التي يباركها ضوء القمر! الجزء الأول
“يموت معظم هؤلاء المنفيين إما جوعًا أو يتحولون إلى طعام للوحوش في الخارج…”
وبما أن الاثنتين قد قالتا ذلك بالفعل، قرر شين ومارك أيضًا مجاراة الأمر، وهكذا تم تأجيل التدريب في الزنزانة في الوقت الحالي.
“بل إن ذلك يخفف من جوع الوحوش، وبالتالي يقلل من شدة هجمات الوحوش من حين إلى آخر…”
لذلك، يتخذون الكثير من الإجراءات حتى لا ينتهي الأمر بسكان هذه المدينة إلى الانفصال عن بقية الإمبراطورية.
تنهد السائق وقال بصوت حزين:
وهذا يعني أن عدد الأشخاص الذين يأتون إلى هذه المدينة منخفض للغاية.
“رغم أن الأمر محزن، لا يوجد شيء يمكننا فعله؛ فمن أجل بقاء الأغلبية، لا بد دائمًا من التضحية ببضعة أشخاص…”
…
“ما لم تبدأ الحكومة بإرسال كميات هائلة من المال من الخارج لدعم حياة هؤلاء الأشخاص، فلا يوجد شيء يمكننا فعله…”
وعلى عكس جيريث، الذي يمتلك تفرد المانا، يحتاج جميع السحرة إلى العديد من الإكسيريات النادرة والأعشاب الثمينة أثناء التأمل والتدريب.
عند سماع تلك الكلمات، لم يستطع مارك سوى التنهد. كان يريد مساعدة هؤلاء الأشخاص البائسين، لكنه كان يعلم حتى هو أن الأمر غير واقعي.
ولهذا السبب يقول الناس:
حتى شين تنهد وقال:
يمكنه دفع المال عنهم اليوم، لكن ماذا بعد ذلك؟ وماذا عن الأشخاص الآخرين الذين يحتاجون إلى المال أيضًا؟ هل سيتعين على مارك التبرع بالمال للمدينة بأكملها حينها؟
“مساعدة بعضهم لن تغير الوضع… ما دامت هذه المدينة موجودة في هذه الصحراء التي تستمر الوحوش في مهاجمتها، فستكون هناك دائمًا حاجة إلى الكثير من المال للحفاظ على الحاجز…”
نزل المسؤول بنفسه من مكتبه وقال بابتسامة متملقة تعلو وجهه:
توقف مارك أيضًا عن النظر إلى تلك المجموعة من الأشخاص، لأنه أدرك أن مساعدتهم لن تغير شيئًا.
“صحيح أن الحكومة تساعدنا من الخارج، لكن ذلك لا يكفي…”
يمكنه دفع المال عنهم اليوم، لكن ماذا بعد ذلك؟ وماذا عن الأشخاص الآخرين الذين يحتاجون إلى المال أيضًا؟ هل سيتعين على مارك التبرع بالمال للمدينة بأكملها حينها؟
هزّ السائق رأسه وقال:
ورغم أن مارك نفسه أمير ويمتلك الكثير من المال في حسابه المصرفي، فإن ذلك الرصيد نفسه ضئيل للغاية مقارنة بنفقات مدينة كاملة يسكنها الملايين من الناس.
فالموارد المتوفرة لديهم لا تكفي لدعم نمو ساحر من الرتبة 3 أو أعلى، ولذلك حتى لو ظهر شخص موهوب هنا، فلن يتمكن من النمو بشكل صحيح.
“انسَ الأمر يا بني، دع الأمور وشأنها؛ لا تجعل عاطفتك تسيطر عليك بسبب شيء لا تملك أي قدرة على تغييره… هذه هي طبيعة العالم…”
“وهذا ما يحدث لهؤلاء الأشخاص الآن… ففي كل عام، يتم طرد ما لا يقل عن ثلاثة أو أربعة آلاف شخص من أمثالهم…”
“الأقوى والأقدر على البقاء فقط هم من ينجون؛ من دون المال، لا تملك شيئًا في هذا العالم؛ إما أن تكسب المال أو تموت… هكذا يعمل العالم… لا تلُم نفسك على ذلك…”
يمكنه دفع المال عنهم اليوم، لكن ماذا بعد ذلك؟ وماذا عن الأشخاص الآخرين الذين يحتاجون إلى المال أيضًا؟ هل سيتعين على مارك التبرع بالمال للمدينة بأكملها حينها؟
عند سماع كلمات السائق العجوز، أومأ مارك برأسه وقال:
“تبًا، هذه أول مرة أرى فيها ساحرًا من الرتبة 2 عن قرب هكذا؛ لم أفهم لماذا يحظون بهذا القدر من الاحترام في جميع أنحاء الإمبراطورية إلا بعد أن قابلت واحدًا منهم شخصيًا…”
“شكرًا على النصيحة؛ سأضعها في ذهني… هذا العالم حقًا ليس مكانًا للأرواح البريئة…”
“رغم أن الأمر محزن، لا يوجد شيء يمكننا فعله؛ فمن أجل بقاء الأغلبية، لا بد دائمًا من التضحية ببضعة أشخاص…”
وعلى الرغم من خبرته الواسعة كساحر من الرتبة 4، نادرًا ما يلتقي قائد الحرس بأي ساحر من الرتبة 3 أو أعلى في هذه المدينة بسبب عزلتها عن بقية الإمبراطورية.
