الفصل 159: مسحوق الجنية الخيّرة… الجزء الأول
الفصل 159: مسحوق الجنية الخيّرة… الجزء الأول
فهم يعتقدون أن أبناءهم لا يستطيعون اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وأنه لا يحق لهم فعل ذلك أصلًا.
سار جيريث عبر الممر الضيق داخل الكهف، مستخدمًا كرة مانا متوهجة لإضاءة الطريق.
الفصل 159: مسحوق الجنية الخيّرة… الجزء الأول
في الوقت الحالي، كان جيريث وآريا على عمق لا يقل عن عشرة كيلومترات تحت الأرض؛ كان الأكسجين شبه منعدم في هذا المكان، كما أن درجة الحرارة كانت مرتفعة للغاية.
«لقد تلوث كل شيء في هذا العالم بالفساد… لن أتفاجأ إذا كان البطل نفسه قد فسد أيضًا.»
لكن بالنسبة للأفراد من الرتبة 3 فما فوق، فإن نقص الأكسجين وتقلبات درجات الحرارة لا يشكلان مشكلة تُذكر.
فخوض المغامرات يحتاج إلى الثقة، وإذا كنت قويًا بما يكفي، فلن تضطر إلى القلق بشأن فقدان ثقتك بنفسك في أي موقف.
فببساطة، يمكنهم نشر حاجز مانا واستخدام المانا لسحب جزيئات الأكسجين من الهواء الموجود داخل حاجز المانا بالقوة.
فخوض المغامرات يحتاج إلى الثقة، وإذا كنت قويًا بما يكفي، فلن تضطر إلى القلق بشأن فقدان ثقتك بنفسك في أي موقف.
وحتى لو لم يكن هناك أي أكسجين في الخارج، فلا يزال بإمكانهم البقاء على قيد الحياة باستخدام المانا وحدها لمدة يوم أو يومين.
لقد توقفت عن تقديم الأعمال الخيرية مجانًا؛ وتوقفت عن إعطاء الناس المال لمجرد أنهم يتوسلون إليها بدموع مزيفة في أعينهم.
أما أفراد الرتبة 1، فهم لا يحتاجون إلى الأكسجين من الأساس؛ إذ يمكنهم استخدام المانا كمصدر الطاقة الأساسي داخل أجسادهم.
والآن، تعيش حياة هادئة للغاية.
وبذلك، يمكنهم الاستغناء عن الحاجة إلى «الأكسجين» لتفكيك البروتينات داخل الخلايا وتكوين «ATP»، واستخدام المانا بدلًا من «ATP» لتزويد خلايا أجسادهم بالطاقة، مما يلغي الكثير من العمليات المعقدة.
…
وعلى الرغم من أن هذه قدرة معقدة، فإن التحكم بالمانا لدى ساحر من الرتبة 1 يكون قويًا بما يكفي لتحقيق ذلك.
“أستاذة آريا، أعتقد أنه ينبغي عليك حقًا أن تتحدثي بجدية مع أختك… قضاء الوقت مع شخص مريب كهذا سيسبب لها الكثير من المشاكل في المستقبل…”
وبالتالي، لا حاجة لهم إلى تناول الطعام أو شرب الماء أو حتى التنفس؛ إذ يمكنهم البقاء على قيد الحياة بالاعتماد على المانا وحدها.
عندها، طرحت آريا على نفسها سؤالًا:
وهذا أحد الأسباب التي تجعل أفراد الرتبة 1 لا يُعتبرون من البشر الفانين بالمعنى الحقيقي بعد الآن.
وهذا ما حدث في هذه الحالة أيضًا؛ فقد استمر والداها في المطالبة بالمزيد والمزيد من المال.
يُقال إن الوصول إلى الرتبة 1 هو الخطوة الأولى نحو التحرر من قيود الفناء.
“وأتذكر أيضًا أن بعض الطلاب قالوا إنه كان يضرب زملاءه عشوائيًا ويبتزهم للحصول على المال… وفوق ذلك، فقد قدمت العديد من الطالبات شكاوى ضده مرارًا وتكرارًا…”
…
“حسنًا… كنت أريد أن أصبح موسيقية في الأصل، فقد كنت مهتمة بالموسيقى. جميع أصدقائي في طفولتي اختاروا متابعة مسيرتهم المهنية وطموحاتهم، وجميعهم تجنبوا أن يصبحوا سحرة وكأن السحر وباء معدٍ…”
«لو كنت أنا في حياتي السابقة، فربما لم أكن لأتمكن من تجربة شعور التجول في حفر جهنمية عشوائية كهذه، حيث لا يرغب أحد في القدوم إليها…»
سار جيريث عبر الممر الضيق داخل الكهف، مستخدمًا كرة مانا متوهجة لإضاءة الطريق.
فقط عندما تكون قويًا، ستمتلك الثقة للسفر إلى أي مكان في العالم.
هي لا تعرف الكثير عن ألين، لكن بعد أن أخبرها جيريث عن تاريخه المظلم، أصبحت عازمة أكثر على التعامل مع ألين.
فخوض المغامرات يحتاج إلى الثقة، وإذا كنت قويًا بما يكفي، فلن تضطر إلى القلق بشأن فقدان ثقتك بنفسك في أي موقف.
«لقد تلوث كل شيء في هذا العالم بالفساد… لن أتفاجأ إذا كان البطل نفسه قد فسد أيضًا.»
«هذا الشعور يشبه نوعًا ما ما كنت أشعر به عندما كنت أقتحم الزنزانات منخفضة الرتبة بشخصيتي ذات المستوى الأقصى…»
وبعيدًا عن جيريث، كانت آريا أيضًا عابسة بسبب هذا الوضع.
ألقى جيريث نظرة على آريا، التي كانت ترتجف من الخوف بسبب الظلام.
«لا أريد لأختي أن تعاني كما عانيت أنا… الناس لا يرون سوى المنافع؛ من المرجح أنه يلاحقها من أجل الموارد أيضًا… يبدو أن عليّ أن أكون صارمة مع إيرين هذه المرة…»
وبما أنه لاحظ أنها قد تفقد وعيها وتصبح عبئًا عليه، لم يكن أمام جيريث خيار سوى طرح بعض الأسئلة العشوائية لتشتيت ذهنها عن الخوف.
فببساطة، يمكنهم نشر حاجز مانا واستخدام المانا لسحب جزيئات الأكسجين من الهواء الموجود داخل حاجز المانا بالقوة.
“الأستاذة آريا… لماذا اخترتِ أن تصبحي ساحرة؟ في رأيي، كنتِ ستعيشين حياة أفضل بكثير لو لم تدخلي عالم السحرة الأنانيين هذا، حيث يأكل القوي الضعيف…”
ظنت أن جيريث لاحظ أنها وصلت إلى حدود تحملها وأنها ترتجف من الخوف، ولذلك كان يسخر منها.
عند سماع سؤال جيريث، تفاجأت آريا للحظة.
نظر إلى آريا وقال بصوت هادئ:
ظنت أن جيريث لاحظ أنها وصلت إلى حدود تحملها وأنها ترتجف من الخوف، ولذلك كان يسخر منها.
أصبحت آريا غير مبالية بترهات والديها اليومية، وانطلقت لمتابعة مسيرتها المهنية الخاصة.
«أوه… هل يحاول القول إنني لم يكن ينبغي أن أصبح ساحرة من الأساس لأنني أفتقر إلى الثقة بنفسي؟…»
هي لا تعرف ما الذي يدور في رأسه، ولا متى قد يغضب، لذلك لم ترغب في المجازفة واكتفت بقول الحقيقة بصوت هادئ.
لو كان شخصًا آخر، لكانت آريا قد حدقت فيه بغضب وقالت إنه وقح لأنه يشكك في قدراتها كساحرة.
هي لا تعرف الكثير عن ألين، لكن بعد أن أخبرها جيريث عن تاريخه المظلم، أصبحت عازمة أكثر على التعامل مع ألين.
لكن بما أن جيريث هو من طرح السؤال، لم تجرؤ على رفع صوتها.
كان جيريث يعرف بالفعل معظم قصة آريا من اللعبة؛ ولم يكن يستمع إليها إلا لأنه لا يريدها أن تفقد وعيها، وكان يحاول تشتيت انتباهها عن ظلام الكهف.
هي لا تعرف ما الذي يدور في رأسه، ولا متى قد يغضب، لذلك لم ترغب في المجازفة واكتفت بقول الحقيقة بصوت هادئ.
«ومع ذلك… من الغريب نوعًا ما أن البطل، الذي صُوّر في القصة على أنه شخص مشرق ومفعم بالحيوية، أصبح الآن وغدًا وساديًا من هذا النوع…»
“حسنًا… كنت أريد أن أصبح موسيقية في الأصل، فقد كنت مهتمة بالموسيقى. جميع أصدقائي في طفولتي اختاروا متابعة مسيرتهم المهنية وطموحاتهم، وجميعهم تجنبوا أن يصبحوا سحرة وكأن السحر وباء معدٍ…”
وبما أنه لاحظ أنها قد تفقد وعيها وتصبح عبئًا عليه، لم يكن أمام جيريث خيار سوى طرح بعض الأسئلة العشوائية لتشتيت ذهنها عن الخوف.
“كان والداي يضعان آمالًا كبيرة عليّ… وأنا في صغري لم أمتلك الشجاعة لأقول «لا» لوالديّ، لذلك انصعت لرغباتهما وأصبحت ساحرة…”
ويعبد الكيميائيون الشباب من جميع أنحاء البلاد آريا باعتبارها قدوتهم ومصدر إلهامهم.
تنهدت آريا عند تذكر كلماتها السابقة، ثم قالت:
“حسنًا… الأمور تسير على ما يرام في معظمها… المشكلة الوحيدة التي واجهتها مؤخرًا هي أن أختي الصغرى، إيرين، يبدو أنها معجبة بشخص مريب…”
“كنت أريد أن أجعل والديّ فخورين بي… لكنني في صغري لم أكن أعرف الحقيقة القاسية: في هذا العالم، الجميع وكل شيء يسعى وراء «المنافع»…”
تنهدت آريا عند تذكر كلماتها السابقة، ثم قالت:
“لا توجد علاقات أبدية، بل توجد منافع أبدية… كان والداي يحثانني على أن أصبح ساحرة منذ البداية وحتى النهاية، وكل ذلك لأنهما أرادا مني أن أكسب لهما أموالًا طائلة…”
بذلت آريا الصغيرة قصارى جهدها؛ تدربت وتدربت… وفي النهاية، أصبحت واحدة من أفضل الكيميائيين في الإمبراطورية البشرية بأكملها.
“لقد استغرق مني فهم هذه الحقيقة القاسية وقتًا طويلًا جدًا…”
وعلى الرغم من أن هذه قدرة معقدة، فإن التحكم بالمانا لدى ساحر من الرتبة 1 يكون قويًا بما يكفي لتحقيق ذلك.
بذلت آريا الصغيرة قصارى جهدها؛ تدربت وتدربت… وفي النهاية، أصبحت واحدة من أفضل الكيميائيين في الإمبراطورية البشرية بأكملها.
«لا أريد لأختي أن تعاني كما عانيت أنا… الناس لا يرون سوى المنافع؛ من المرجح أنه يلاحقها من أجل الموارد أيضًا… يبدو أن عليّ أن أكون صارمة مع إيرين هذه المرة…»
كانت تكسب أموالًا طائلة بمجرد تنفيذ طلب أو طلبين من الأثرياء.
عندها، طرحت آريا على نفسها سؤالًا:
لكن الحقيقة القاسية كانت أن كل تلك الأموال التي كانت تمنحها لوالديها لم تكن كافية لهم قط.
عند سماع سؤال جيريث، تفاجأت آريا للحظة.
فهذه طبيعة بشرية؛ بمجرد أن تبدأ في الحصول على المنافع دون بذل الكثير من الجهد، تصبح مدمنًا عليها وتريد المزيد والمزيد.
ووصل الأمر إلى مرحلة بدأا فيها بتهديدها واستخدام الكلمات المسيئة ضدها عندما تعجز عن إعطائهما المال في الوقت المحدد.
وهذا ما حدث في هذه الحالة أيضًا؛ فقد استمر والداها في المطالبة بالمزيد والمزيد من المال.
لقد توقفت عن تقديم الأعمال الخيرية مجانًا؛ وتوقفت عن إعطاء الناس المال لمجرد أنهم يتوسلون إليها بدموع مزيفة في أعينهم.
ووصل الأمر إلى مرحلة بدأا فيها بتهديدها واستخدام الكلمات المسيئة ضدها عندما تعجز عن إعطائهما المال في الوقت المحدد.
كان جيريث يعرف بالفعل معظم قصة آريا من اللعبة؛ ولم يكن يستمع إليها إلا لأنه لا يريدها أن تفقد وعيها، وكان يحاول تشتيت انتباهها عن ظلام الكهف.
عندها، طرحت آريا على نفسها سؤالًا:
وهكذا نضجت آريا؛ فأصبح الشخصان الوحيدان اللذان تهتم بهما في هذا العالم هما أختها والشخص الذي هي مخطوبة له.
«كل ما يفعله هذان الشخصان هو تهديدي وإهانتي… هل أحتاج حقًا إلى إرضائهما؟ هل أحتاج حقًا إلى الاستمرار في الاهتمام بهما؟»
«لو كنت أنا في حياتي السابقة، فربما لم أكن لأتمكن من تجربة شعور التجول في حفر جهنمية عشوائية كهذه، حيث لا يرغب أحد في القدوم إليها…»
وهكذا نضجت آريا؛ فأصبح الشخصان الوحيدان اللذان تهتم بهما في هذا العالم هما أختها والشخص الذي هي مخطوبة له.
والآن، تعيش حياة هادئة للغاية.
لقد توقفت عن تقديم الأعمال الخيرية مجانًا؛ وتوقفت عن إعطاء الناس المال لمجرد أنهم يتوسلون إليها بدموع مزيفة في أعينهم.
“وأتذكر أيضًا أن بعض الطلاب قالوا إنه كان يضرب زملاءه عشوائيًا ويبتزهم للحصول على المال… وفوق ذلك، فقد قدمت العديد من الطالبات شكاوى ضده مرارًا وتكرارًا…”
يمتلك معظم الآباء ما يُسمى بـ«عقدة التفوق» عندما يتعلق الأمر بأطفالهم.
“هذا الوضع يجعلني أعتقد أنه يستغلها… أنا قلقة بشأن الأمر، لكنني أخشى أن أتدخل في حياتها العاطفية إذا فعلت شيئًا…”
فهم يعتقدون أن أبناءهم لا يستطيعون اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وأنه لا يحق لهم فعل ذلك أصلًا.
يمتلك معظم الآباء ما يُسمى بـ«عقدة التفوق» عندما يتعلق الأمر بأطفالهم.
إنهم لا يستطيعون تقبل رؤية الطائر الذي كان سابقًا داخل قفصهم، يغني ويرقص من أجل تسليتهم، وهو يغادر القفص ويطير بعيدًا بحثًا عن سمائه الخاصة.
“ألين؟… آه، أليس هو الطالب الذي تم إيقافه عن الدراسة بسبب مضايقته لطلاب من السنوات الأعلى ودخوله في شجارات مع عدد غير قليل من الطلاب؟”
يفشل معظم الآباء في إدراك أن هذا الفعل ذاته، المتمثل في وضع أطفالهم داخل قفص من المشاعر الزائفة، سيجعل الأطفال غير مبالين بترهاتهم اليومية، وفي النهاية سيأتي يوم يفقدون فيه أبناءهم إلى الأبد.
يُقال إن الوصول إلى الرتبة 1 هو الخطوة الأولى نحو التحرر من قيود الفناء.
أصبحت آريا غير مبالية بترهات والديها اليومية، وانطلقت لمتابعة مسيرتها المهنية الخاصة.
“كنت أريد أن أجعل والديّ فخورين بي… لكنني في صغري لم أكن أعرف الحقيقة القاسية: في هذا العالم، الجميع وكل شيء يسعى وراء «المنافع»…”
بدأت تعيش في مهاجع الأكاديمية وقطعت صلاتها بعائلتها.
ويعبد الكيميائيون الشباب من جميع أنحاء البلاد آريا باعتبارها قدوتهم ومصدر إلهامهم.
والآن، تعيش حياة هادئة للغاية.
أما أفراد الرتبة 1، فهم لا يحتاجون إلى الأكسجين من الأساس؛ إذ يمكنهم استخدام المانا كمصدر الطاقة الأساسي داخل أجسادهم.
وعلى الرغم من أنها ليست قوية، فلا يوجد أحد يجرؤ على عدم احترام واحدة من أفضل الكيميائيين في الإمبراطورية البشرية بأكملها.
ألقى جيريث نظرة على آريا، التي كانت ترتجف من الخوف بسبب الظلام.
لقد تمكنت من علاج عدد هائل من الحالات المرتبطة بالمانا، بل وحصلت حتى الآن على العديد من الجوائز الوطنية من الرئيس شخصيًا.
«أوه… هل يحاول القول إنني لم يكن ينبغي أن أصبح ساحرة من الأساس لأنني أفتقر إلى الثقة بنفسي؟…»
ويعبد الكيميائيون الشباب من جميع أنحاء البلاد آريا باعتبارها قدوتهم ومصدر إلهامهم.
يمتلك معظم الآباء ما يُسمى بـ«عقدة التفوق» عندما يتعلق الأمر بأطفالهم.
قد تبدو ضعيفة وجبانة، لكن التشكيك في قدراتها ككيميائية سيكون خطأً فادحًا.
لكن بما أن جيريث هو من طرح السؤال، لم تجرؤ على رفع صوتها.
“حسنًا… الأمور تسير على ما يرام في معظمها… المشكلة الوحيدة التي واجهتها مؤخرًا هي أن أختي الصغرى، إيرين، يبدو أنها معجبة بشخص مريب…”
وبذلك، يمكنهم الاستغناء عن الحاجة إلى «الأكسجين» لتفكيك البروتينات داخل الخلايا وتكوين «ATP»، واستخدام المانا بدلًا من «ATP» لتزويد خلايا أجسادهم بالطاقة، مما يلغي الكثير من العمليات المعقدة.
“أعتقد أنها أخبرتني أن اسم الشاب ألين؛ لقد ظل يحثها على جلب المزيد والمزيد من جرعات التدريب والإكسير النادرة مؤخرًا، وهي تجد صعوبة في رفض طلباته…”
يفشل معظم الآباء في إدراك أن هذا الفعل ذاته، المتمثل في وضع أطفالهم داخل قفص من المشاعر الزائفة، سيجعل الأطفال غير مبالين بترهاتهم اليومية، وفي النهاية سيأتي يوم يفقدون فيه أبناءهم إلى الأبد.
“هذا الوضع يجعلني أعتقد أنه يستغلها… أنا قلقة بشأن الأمر، لكنني أخشى أن أتدخل في حياتها العاطفية إذا فعلت شيئًا…”
يُقال إن الوصول إلى الرتبة 1 هو الخطوة الأولى نحو التحرر من قيود الفناء.
كان جيريث يعرف بالفعل معظم قصة آريا من اللعبة؛ ولم يكن يستمع إليها إلا لأنه لا يريدها أن تفقد وعيها، وكان يحاول تشتيت انتباهها عن ظلام الكهف.
…
لكن عندما ذكرت آريا اسم ألين، شعر فجأة برغبة في صفع ذلك البطل الحقير مرة أخرى.
عندها، طرحت آريا على نفسها سؤالًا:
نظر إلى آريا وقال بصوت هادئ:
ووصل الأمر إلى مرحلة بدأا فيها بتهديدها واستخدام الكلمات المسيئة ضدها عندما تعجز عن إعطائهما المال في الوقت المحدد.
“ألين؟… آه، أليس هو الطالب الذي تم إيقافه عن الدراسة بسبب مضايقته لطلاب من السنوات الأعلى ودخوله في شجارات مع عدد غير قليل من الطلاب؟”
عندها، طرحت آريا على نفسها سؤالًا:
“وأتذكر أيضًا أن بعض الطلاب قالوا إنه كان يضرب زملاءه عشوائيًا ويبتزهم للحصول على المال… وفوق ذلك، فقد قدمت العديد من الطالبات شكاوى ضده مرارًا وتكرارًا…”
كانت تكسب أموالًا طائلة بمجرد تنفيذ طلب أو طلبين من الأثرياء.
“أستاذة آريا، أعتقد أنه ينبغي عليك حقًا أن تتحدثي بجدية مع أختك… قضاء الوقت مع شخص مريب كهذا سيسبب لها الكثير من المشاكل في المستقبل…”
“كنت أريد أن أجعل والديّ فخورين بي… لكنني في صغري لم أكن أعرف الحقيقة القاسية: في هذا العالم، الجميع وكل شيء يسعى وراء «المنافع»…”
في الواقع، لم يكن جيريث يكذب على آريا حتى؛ فقد قدمت العديد من الطالبات شكاوى ضد ألين لأنهن رأينه يضرب ميا بعنف أثناء إحدى جلسات التدريب القتالي.
وهكذا نضجت آريا؛ فأصبح الشخصان الوحيدان اللذان تهتم بهما في هذا العالم هما أختها والشخص الذي هي مخطوبة له.
ومنذ أن رأى جيريث تلك الشكوى، بدأ يشك في ألين.
بدأت تعيش في مهاجع الأكاديمية وقطعت صلاتها بعائلتها.
«لقد تلوث كل شيء في هذا العالم بالفساد… لن أتفاجأ إذا كان البطل نفسه قد فسد أيضًا.»
“حسنًا… الأمور تسير على ما يرام في معظمها… المشكلة الوحيدة التي واجهتها مؤخرًا هي أن أختي الصغرى، إيرين، يبدو أنها معجبة بشخص مريب…”
كان جيريث يتوقع بالفعل أن تسير الأمور في اتجاه مختلف بسبب تدخله، وقد تفاقم ذلك أكثر بسبب الفساد.
كان جيريث يعرف بالفعل معظم قصة آريا من اللعبة؛ ولم يكن يستمع إليها إلا لأنه لا يريدها أن تفقد وعيها، وكان يحاول تشتيت انتباهها عن ظلام الكهف.
«ومع ذلك… من الغريب نوعًا ما أن البطل، الذي صُوّر في القصة على أنه شخص مشرق ومفعم بالحيوية، أصبح الآن وغدًا وساديًا من هذا النوع…»
“حسنًا… كنت أريد أن أصبح موسيقية في الأصل، فقد كنت مهتمة بالموسيقى. جميع أصدقائي في طفولتي اختاروا متابعة مسيرتهم المهنية وطموحاتهم، وجميعهم تجنبوا أن يصبحوا سحرة وكأن السحر وباء معدٍ…”
وبعيدًا عن جيريث، كانت آريا أيضًا عابسة بسبب هذا الوضع.
عند سماع سؤال جيريث، تفاجأت آريا للحظة.
هي لا تعرف الكثير عن ألين، لكن بعد أن أخبرها جيريث عن تاريخه المظلم، أصبحت عازمة أكثر على التعامل مع ألين.
أما أفراد الرتبة 1، فهم لا يحتاجون إلى الأكسجين من الأساس؛ إذ يمكنهم استخدام المانا كمصدر الطاقة الأساسي داخل أجسادهم.
«لا أريد لأختي أن تعاني كما عانيت أنا… الناس لا يرون سوى المنافع؛ من المرجح أنه يلاحقها من أجل الموارد أيضًا… يبدو أن عليّ أن أكون صارمة مع إيرين هذه المرة…»
بذلت آريا الصغيرة قصارى جهدها؛ تدربت وتدربت… وفي النهاية، أصبحت واحدة من أفضل الكيميائيين في الإمبراطورية البشرية بأكملها.
فهم يعتقدون أن أبناءهم لا يستطيعون اتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وأنه لا يحق لهم فعل ذلك أصلًا.
