الفصل 254: تأثير القوة
الفصل 254: تأثير القوة
“الطقس جميل اليوم…”
بعد أن تخلّص جيريث من المتعقبة، لم يكلف نفسه عناء إضاعة المزيد من الوقت، وقرر العودة إلى الإمبراطورية دون القيام بأي التفافات أخرى.
وأصبح مؤهلًا للتحدث مع الأشخاص الذين يضعون القواعد واللوائح لهذه الأمة، كما أن الكثير من السلطة الرسمية أصبحت الآن بين يديه.
كان يخطط في الأصل للبقاء لفترة أطول بكثير في إمبراطورية الإلف، لكن أمورًا مختلفة حدثت، وانتهى به الأمر إلى تغيير خططه.
أن تكون كسولًا في الخفاء شيء، لكن أن يسخر منك جيريث أمر لا يُحتمل بالنسبة إلى شين.
منذ اللحظة التي دخل فيها إمبراطورية الإلف، وجد نفسه منجرًا إلى الكثير من المتاعب؛ وكأن المكان نفسه كان مليئًا بسوء الحظ.
لذلك، لم يرغب جيريث في البقاء هناك لفترة طويلة، خشية أن تطرق مشكلة أخرى بابه.
“قبل أن أصبح المدير، كنت أظن أن هذا العمل سهل جدًا، لكن الآن بعد أن أصبحت في هذا المنصب، يبدو أن عبء عملي قد ازداد بشكل هائل…”
بعد أن سمح للثلاثة بالراحة لبعض الوقت، أسرع جيريث عائدًا إلى المنزل، واضعًا الثلاثة معه على سيفه الطائر، بسرعة هائلة.
عند سماع كلماته، لم يستطع شين سوى هز رأسه بعجز.
بفضل قدراته الحالية، فإن السفر بسرعة تفوق سرعة طائرة مقاتلة ليس أمرًا مهمًا حقًا؛ وبالتالي، يمكنه قطع آلاف الكيلومترات في غضون ساعات قليلة فقط.
…
لم يعد جيريث يكلف نفسه عناء ركوب القطار لتوفير الوقت.
بعد أن أنهى توماس العصير، نهض من مقعده، وعادت النظرة الجادة والعازمة إلى وجهه مرة أخرى.
…
فكونه في منصب رفيع يستطيع فيه التأثير في واضعي القوانين في هذه الأمة، منحه قوة هائلة بين يديه؛ ويمكنه استخدام هذه القوة لفعل أي شيء يريده حرفيًا.
العاصمة، المساء.
لكن جميع قنوات التمويل هذه انهارت منذ توليه المنصب، ما ترك الجامعة في وضع يائس.
ساحة التدريب الجامعية رقم 7.
لقد أنهكته كل هذه الاجتماعات والصفقات مع مختلف الأشخاص خلال الأيام القليلة الماضية ذهنيًا حقًا.
على الرغم من غياب جيريث، لم يتوقف المعلمون الآخرون عن التدريس؛ كانت الجامعة تعمل بشكل طبيعي كالمعتاد.
فعلى الرغم من أن تمويل الجامعة كان في حالة يرثى لها، فإن منصب المدير وحده يمنحه نفوذًا كبيرًا في أوساط السياسة في هذه الدولة.
وباعتبارها جامعة تدرّس الطلاب السحر ومختلف المعارف السحرية، فمن الطبيعي أن تمتلك عدة ساحات تدريبية ضخمة لطلابها.
إن التأثيرات السلبية للفساد في هذا العالم قوية للغاية، لدرجة أن عدد الأشخاص القادرين على أن يصبحوا سحرة يتناقص ببطء يومًا بعد يوم.
كانت ساحات التدريب هذه مجهزة بأحدث التقنيات المتطورة لاستخدام الطلاب، وكانت مفتوحة على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، للطلاب والأساتذة.
لم يكن المدير السابق شخصًا جيدًا، لكنه كان قويًا ويمتلك الكثير من العلاقات.
بل إن العديد من الأساتذة كانوا ينظمون تدريبات ميدانية لطلابهم بانتظام.
لذلك، لم يكلف نفسه عناء أن يكون شخصًا صالحًا على الإطلاق؛ بل استخدم سلطته لارتكاب مختلف الأعمال الشريرة، ولم يشعر حتى بأدنى قدر من الندم.
ففي النهاية، كون المرء ساحرًا لا يتعلق فقط بدراسة دوائر السحر المعقدة والنظريات السحرية، بل عليه أيضًا امتلاك بعض القدرات القتالية الأساسية.
لذلك، لم يكلف نفسه عناء أن يكون شخصًا صالحًا على الإطلاق؛ بل استخدم سلطته لارتكاب مختلف الأعمال الشريرة، ولم يشعر حتى بأدنى قدر من الندم.
“الطقس جميل اليوم…”
لم يعد جيريث يكلف نفسه عناء ركوب القطار لتوفير الوقت.
تثاءب شين وهو يفرك عينيه النعستين بينما كان مستلقيًا على كرسي مريح قابل للإمالة.
“هيا، لا تكن مفسدًا للمتعة هكذا؛ تعال واستلقِ بجانبي واسترخِ قليلًا… العمل بجد لفترة طويلة سيجعلك شخصًا مملًا.”
“كان جعل اليوم يومًا ميدانيًا هو الاختيار الصحيح… يمكنني ببساطة الاستلقاء والاسترخاء بينما يعمل الآخرون بجد.”
حلّ توماس مكانه، وجميع أولئك الأشخاص الذين كانوا يدعمون المدير السابق لم يكونوا يفضلونه على الإطلاق.
وبما أن ساحات التدريب في الجامعة مجهزة بمختلف التعاويذ السحرية القادرة على تغيير البيئة، فمن الممكن تغيير مظهر المنطقة بأكملها يدويًا.
العاصمة، المساء.
حوّل شين ساحة التدريب مباشرة إلى شاطئ، وأخبر الطلاب بأن يتدربوا على السحر بأنفسهم بينما استلقى هو واسترخى.
كان يخطط في الأصل للبقاء لفترة أطول بكثير في إمبراطورية الإلف، لكن أمورًا مختلفة حدثت، وانتهى به الأمر إلى تغيير خططه.
أمسك كأسًا مملوءة بالعصير البارد وارتشف منه ببطء.
…
وانسكبت أشعة الشمس الدافئة على جسده، بينما منحه العصير البارد شعورًا بالانتعاش.
نظر شين إلى توماس بابتسامة على وجهه، ومدد جسده بكسل بينما تحدث بنبرة مازحة.
“آه… هذه هي الحياة…”
جلب له منصب المدير الكثير من المتاعب، لكنه جلب له أيضًا قدرًا هائلًا من القوة.
ظهرت على وجه شين علامات الرضا وهو يستمتع بالاستلقاء والاسترخاء.
بفضل قدراته الحالية، فإن السفر بسرعة تفوق سرعة طائرة مقاتلة ليس أمرًا مهمًا حقًا؛ وبالتالي، يمكنه قطع آلاف الكيلومترات في غضون ساعات قليلة فقط.
وبينما كان شين يعيش أفضل أوقاته، اقترب رجل عادي المظهر من المدخل، وعلى وجهه نظرة عاجزة.
أما هو الآن، فأصبح له نفوذ كبير حتى بين أعلى طبقات المجتمع الراقي في الإمبراطورية بأكملها.
“أنت حقًا تتعامل مع منصبك كأستاذ في الجامعة باستخفاف شديد… ألا يمكنك التوقف عن كونك كسولًا إلى هذا الحد؟”
لم يستطع توماس منع نفسه من التنهد بحزن.
نظر شين إلى توماس بابتسامة على وجهه، ومدد جسده بكسل بينما تحدث بنبرة مازحة.
وانسكبت أشعة الشمس الدافئة على جسده، بينما منحه العصير البارد شعورًا بالانتعاش.
“هيا، لا تكن مفسدًا للمتعة هكذا؛ تعال واستلقِ بجانبي واسترخِ قليلًا… العمل بجد لفترة طويلة سيجعلك شخصًا مملًا.”
عندما يمتلك شخص هذا القدر من القوة والسلطة، فلا بد أن يشعر بأنه متفوق على الآخرين.
لوّح شين بذراعه، وأخرج كرسيًا آخر قابلًا للإمالة من خاتم مساحته، ثم وضعه بجانب كرسيه.
وبما أن ساحات التدريب في الجامعة مجهزة بمختلف التعاويذ السحرية القادرة على تغيير البيئة، فمن الممكن تغيير مظهر المنطقة بأكملها يدويًا.
عند رؤية ذلك، لم يستطع توماس سوى هز رأسه بعجز والجلوس، وعلى وجهه نظرة متضاربة.
“كنت أعرف العواقب منذ البداية؛ ولهذا تحديدًا لم أكلف نفسي عناء ترشيح نفسي لمنصب المدير في ذلك الوقت…”
أمسك كأسًا أخرى من العصير من الطاولة القريبة وارتشف منها ببطء قبل أن يتنهد.
وقد جعل هذا الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للجامعة.
“قبل أن أصبح المدير، كنت أظن أن هذا العمل سهل جدًا، لكن الآن بعد أن أصبحت في هذا المنصب، يبدو أن عبء عملي قد ازداد بشكل هائل…”
أمسك كأسًا أخرى من العصير من الطاولة القريبة وارتشف منها ببطء قبل أن يتنهد.
لم يكن المدير السابق يعمل أيضًا؛ بل كان توماس والمعلمون الآخرون يتقاسمون عبء عمله. أما الآن، فعلى توماس القيام بكل شيء بمفرده.
لم يكن المدير السابق يعرف «حقيقة» العالم فحسب، بل كان يمتلك أيضًا نفوذًا أكبر في الدائرة السياسية.
“حسنًا… بعيدًا عن العمل، أعتقد أنني أفهم الكثير من الأمور الآن بعد أن أصبحت في مثل هذا المنصب الرفيع…”
فعالمهم عالق حرفيًا داخل بحر هائل من الفساد، لذلك ليس من المفاجئ حقًا أن يبدأ الأشخاص الموجودون بداخله بالفساد هم أيضًا ببطء.
لم يكن المدير السابق شخصًا جيدًا، لكنه كان قويًا ويمتلك الكثير من العلاقات.
لم يكن المدير السابق شخصًا جيدًا، لكنه كان قويًا ويمتلك الكثير من العلاقات.
كان يعرف الكثير من السياسيين، وكان يحظى بدعم هائل من مختلف المنظمات الكبرى.
نظر الاثنان إلى الطلاب الذين كانوا يلعبون في مياه المحيط المحاكاة لهذا الشاطئ لبعض الوقت، قبل أن يتنهدا.
حلّ توماس مكانه، وجميع أولئك الأشخاص الذين كانوا يدعمون المدير السابق لم يكونوا يفضلونه على الإطلاق.
انزعج شين على الفور بعد سماع تلك التعليقات الساخرة.
وقد جعل هذا الأمور أكثر صعوبة بالنسبة للجامعة.
وانسكبت أشعة الشمس الدافئة على جسده، بينما منحه العصير البارد شعورًا بالانتعاش.
لم تصمد الجامعة حتى يومنا هذا إلا بفضل الدعم الهائل من السياسيين وكبار رجال الأعمال الذين اعتادوا على رعايتها.
لم يكن جيريث منزعجًا كثيرًا من كون المدير السابق شخصًا سيئًا إلى هذا الحد، لأنه أدرك أن البشر في هذا العالم معرضون للغاية للفساد.
لكن جميع قنوات التمويل هذه انهارت منذ توليه المنصب، ما ترك الجامعة في وضع يائس.
وعلى الرغم من أن توماس لا يعرف «حقيقة» هذا العالم، فإن هذا القدر من القوة والسلطة كان كافيًا بالفعل لفهم الكثير.
كان توماس يعمل بجد طوال هذه الأيام من أجل استمالة المزيد من الأشخاص ذوي النفوذ إلى جانبه، حتى يتمكن من الحصول على التمويل للجامعة.
وعلى الجانب الآخر، يزداد عدد الوحوش الفاسدة بسرعة هائلة.
كان الوضع يتحسن ببطء، لكنه لم يكن كافيًا بعد.
“سأعود الآن… وعليك أيضًا أن تعيد الطلاب إلى الصف وتقوم ببعض العمل الجاد…”
لقد أنهكته كل هذه الاجتماعات والصفقات مع مختلف الأشخاص خلال الأيام القليلة الماضية ذهنيًا حقًا.
وعلى الرغم من أن معظم علاقاته السابقة قد انقطعت بسبب التغيير، فلا تزال هناك بعض العلاقات المتبقية.
جلب له منصب المدير الكثير من المتاعب، لكنه جلب له أيضًا قدرًا هائلًا من القوة.
وعلى الرغم من أن معظم علاقاته السابقة قد انقطعت بسبب التغيير، فلا تزال هناك بعض العلاقات المتبقية.
وعلى الرغم من أن معظم علاقاته السابقة قد انقطعت بسبب التغيير، فلا تزال هناك بعض العلاقات المتبقية.
فكونه في منصب رفيع يستطيع فيه التأثير في واضعي القوانين في هذه الأمة، منحه قوة هائلة بين يديه؛ ويمكنه استخدام هذه القوة لفعل أي شيء يريده حرفيًا.
أما هو الآن، فأصبح له نفوذ كبير حتى بين أعلى طبقات المجتمع الراقي في الإمبراطورية بأكملها.
عند سماع تلك الكلمات، وقف شين فورًا، واختفى الكسل من وجهه.
وأصبح مؤهلًا للتحدث مع الأشخاص الذين يضعون القواعد واللوائح لهذه الأمة، كما أن الكثير من السلطة الرسمية أصبحت الآن بين يديه.
ارتشف توماس العصير البارد وتحدث بنبرة جادة.
“يمكنني الآن أخيرًا أن أفهم لماذا ينتهي الأمر بمعظم الناس إلى أن يصبحوا أشخاصًا مختلفين تمامًا بمجرد أن يضعوا أيديهم على قوة هائلة…”
وأصبح مؤهلًا للتحدث مع الأشخاص الذين يضعون القواعد واللوائح لهذه الأمة، كما أن الكثير من السلطة الرسمية أصبحت الآن بين يديه.
ارتشف توماس العصير البارد وتحدث بنبرة جادة.
حلّ توماس مكانه، وجميع أولئك الأشخاص الذين كانوا يدعمون المدير السابق لم يكونوا يفضلونه على الإطلاق.
“هذه القوة والسلطة مفسدتان للغاية… يمكنهما إفساد حتى أكثر الأشخاص ثباتًا في مبادئهم…”
تشاجر توماس وشين مع بعضهما لبعض الوقت، قبل أن يختفي المزاج الثقيل الذي كان سائدًا في وقت سابق أخيرًا، ويصبح الجو أكثر استرخاءً.
ينحدر توماس نفسه من أصول متواضعة، ولم يصل إلى مستواه الحالي إلا بفضل العمل الجاد والجهد الدؤوب.
“أنت حقًا تتعامل مع منصبك كأستاذ في الجامعة باستخفاف شديد… ألا يمكنك التوقف عن كونك كسولًا إلى هذا الحد؟”
وعلى الرغم من أن عقله، بصفته ساحرًا من الدرجة 2 العليا، قوي للغاية، فإنه حتى هو لم يكن محصنًا تمامًا ضد هذا الشعور بالتفوق.
فكونه في منصب رفيع يستطيع فيه التأثير في واضعي القوانين في هذه الأمة، منحه قوة هائلة بين يديه؛ ويمكنه استخدام هذه القوة لفعل أي شيء يريده حرفيًا.
بعد أن تخلّص جيريث من المتعقبة، لم يكلف نفسه عناء إضاعة المزيد من الوقت، وقرر العودة إلى الإمبراطورية دون القيام بأي التفافات أخرى.
عندما يمتلك شخص هذا القدر من القوة والسلطة، فلا بد أن يشعر بأنه متفوق على الآخرين.
نظر شين إلى توماس بابتسامة على وجهه، ومدد جسده بكسل بينما تحدث بنبرة مازحة.
وهذا ليس أمرًا يمكنك تجنبه؛ فهذه هي طبيعة البشر، ولا يمكن تغييرها.
بعد أن تخلّص جيريث من المتعقبة، لم يكلف نفسه عناء إضاعة المزيد من الوقت، وقرر العودة إلى الإمبراطورية دون القيام بأي التفافات أخرى.
“الآن يمكنني نوعًا ما أن أفهم لماذا انتهى به الأمر إلى ما كان عليه…”
أما هو الآن، فأصبح له نفوذ كبير حتى بين أعلى طبقات المجتمع الراقي في الإمبراطورية بأكملها.
وعلى الرغم من أن توماس لا يعرف «حقيقة» هذا العالم، فإن هذا القدر من القوة والسلطة كان كافيًا بالفعل لفهم الكثير.
ساحة التدريب الجامعية رقم 7.
فعلى الرغم من أن تمويل الجامعة كان في حالة يرثى لها، فإن منصب المدير وحده يمنحه نفوذًا كبيرًا في أوساط السياسة في هذه الدولة.
“يمكنني الآن أخيرًا أن أفهم لماذا ينتهي الأمر بمعظم الناس إلى أن يصبحوا أشخاصًا مختلفين تمامًا بمجرد أن يضعوا أيديهم على قوة هائلة…”
لم يكن المدير السابق يعرف «حقيقة» العالم فحسب، بل كان يمتلك أيضًا نفوذًا أكبر في الدائرة السياسية.
على الرغم من غياب جيريث، لم يتوقف المعلمون الآخرون عن التدريس؛ كانت الجامعة تعمل بشكل طبيعي كالمعتاد.
كان يعلم أن هذا العالم لا مستقبل له، ولم يكن يهم حقًا إن فعل أشياء جيدة أو سيئة، لأن كل شيء سينتهي في نهاية المطاف على أي حال.
كان يعلم أن هذا العالم لا مستقبل له، ولم يكن يهم حقًا إن فعل أشياء جيدة أو سيئة، لأن كل شيء سينتهي في نهاية المطاف على أي حال.
لذلك، لم يكلف نفسه عناء أن يكون شخصًا صالحًا على الإطلاق؛ بل استخدم سلطته لارتكاب مختلف الأعمال الشريرة، ولم يشعر حتى بأدنى قدر من الندم.
“قل ذلك في وقت أبكر في المرة القادمة!!”
لم يكن جيريث منزعجًا كثيرًا من كون المدير السابق شخصًا سيئًا إلى هذا الحد، لأنه أدرك أن البشر في هذا العالم معرضون للغاية للفساد.
فعلى الرغم من أن تمويل الجامعة كان في حالة يرثى لها، فإن منصب المدير وحده يمنحه نفوذًا كبيرًا في أوساط السياسة في هذه الدولة.
فعالمهم عالق حرفيًا داخل بحر هائل من الفساد، لذلك ليس من المفاجئ حقًا أن يبدأ الأشخاص الموجودون بداخله بالفساد هم أيضًا ببطء.
بعد أن سمح للثلاثة بالراحة لبعض الوقت، أسرع جيريث عائدًا إلى المنزل، واضعًا الثلاثة معه على سيفه الطائر، بسرعة هائلة.
إن التأثيرات السلبية للفساد في هذا العالم قوية للغاية، لدرجة أن عدد الأشخاص القادرين على أن يصبحوا سحرة يتناقص ببطء يومًا بعد يوم.
أما هو الآن، فأصبح له نفوذ كبير حتى بين أعلى طبقات المجتمع الراقي في الإمبراطورية بأكملها.
وعلى الجانب الآخر، يزداد عدد الوحوش الفاسدة بسرعة هائلة.
لم تصمد الجامعة حتى يومنا هذا إلا بفضل الدعم الهائل من السياسيين وكبار رجال الأعمال الذين اعتادوا على رعايتها.
“أحيانًا أشعر بالخوف من أفكاري أنا… آه… هل كان أن أصبح المدير حقًا اختيارًا جيدًا؟ … بدأت أشعر بالندم الآن…”
جلب له منصب المدير الكثير من المتاعب، لكنه جلب له أيضًا قدرًا هائلًا من القوة.
لم يستطع توماس منع نفسه من التنهد بحزن.
“أنت حقًا تتعامل مع منصبك كأستاذ في الجامعة باستخفاف شديد… ألا يمكنك التوقف عن كونك كسولًا إلى هذا الحد؟”
عند سماع كلماته، لم يستطع شين سوى هز رأسه بعجز.
وعلى الرغم من أن معظم علاقاته السابقة قد انقطعت بسبب التغيير، فلا تزال هناك بعض العلاقات المتبقية.
“ليس لدي حل لمثل هذا الوضع أيضًا… أنا جزء من عائلة كبيرة وقوية، لذلك مررت بمواقف مشابهة منذ طفولتي…”
لقد أنهكته كل هذه الاجتماعات والصفقات مع مختلف الأشخاص خلال الأيام القليلة الماضية ذهنيًا حقًا.
“كنت أعرف العواقب منذ البداية؛ ولهذا تحديدًا لم أكلف نفسي عناء ترشيح نفسي لمنصب المدير في ذلك الوقت…”
أمسك كأسًا مملوءة بالعصير البارد وارتشف منه ببطء.
دحرج توماس عينيه عند سماع كلام شين، وتحدث بنبرة مستمتعة.
“يمكنني الآن أخيرًا أن أفهم لماذا ينتهي الأمر بمعظم الناس إلى أن يصبحوا أشخاصًا مختلفين تمامًا بمجرد أن يضعوا أيديهم على قوة هائلة…”
“هاه، وكأنهم كانوا سيختارونك لتكون المدير أصلًا… بشخصيتك، حتى منصب نائب المدير أكبر من أن يناسبك…”
نظر شين إلى توماس بابتسامة على وجهه، ومدد جسده بكسل بينما تحدث بنبرة مازحة.
انزعج شين على الفور بعد سماع تلك التعليقات الساخرة.
متجاهلًا كلماته، بدأ توماس بالمغادرة، لكنه ترك جملة أيقظت شين من كسله على الفور.
“مهلًا! توقف عن السخرية مني، هلّا فعلت! أنا لست مبتدئًا إلى هذا الحد كما تظن!”
“قل ذلك في وقت أبكر في المرة القادمة!!”
تشاجر توماس وشين مع بعضهما لبعض الوقت، قبل أن يختفي المزاج الثقيل الذي كان سائدًا في وقت سابق أخيرًا، ويصبح الجو أكثر استرخاءً.
“أن تكون شابًا أفضل بكثير… لا حاجة للقلق بشأن كل هذه المشاكل.”
نظر الاثنان إلى الطلاب الذين كانوا يلعبون في مياه المحيط المحاكاة لهذا الشاطئ لبعض الوقت، قبل أن يتنهدا.
ينحدر توماس نفسه من أصول متواضعة، ولم يصل إلى مستواه الحالي إلا بفضل العمل الجاد والجهد الدؤوب.
“أن تكون شابًا أفضل بكثير… لا حاجة للقلق بشأن كل هذه المشاكل.”
“حسنًا… بعيدًا عن العمل، أعتقد أنني أفهم الكثير من الأمور الآن بعد أن أصبحت في مثل هذا المنصب الرفيع…”
بعد أن أنهى توماس العصير، نهض من مقعده، وعادت النظرة الجادة والعازمة إلى وجهه مرة أخرى.
عند رؤية ذلك، لم يستطع توماس سوى هز رأسه بعجز والجلوس، وعلى وجهه نظرة متضاربة.
لقد منحته لحظة الراحة القصيرة هذه شعورًا كان في أمسّ الحاجة إليه بالاسترخاء؛ والآن يمكنه العودة ومواصلة العمل بجد من أجل مصلحة الجامعة بأكملها.
“آه… هذه هي الحياة…”
“سأعود الآن… وعليك أيضًا أن تعيد الطلاب إلى الصف وتقوم ببعض العمل الجاد…”
“قبل أن أصبح المدير، كنت أظن أن هذا العمل سهل جدًا، لكن الآن بعد أن أصبحت في هذا المنصب، يبدو أن عبء عملي قد ازداد بشكل هائل…”
عند سماع تلك الكلمات، تمدد شين بكسل وهو يلوّح بيده.
وهذا ليس أمرًا يمكنك تجنبه؛ فهذه هي طبيعة البشر، ولا يمكن تغييرها.
“هيا، دعني أرتاح بضع دقائق أخرى-”
لوّح شين بذراعه، وأخرج كرسيًا آخر قابلًا للإمالة من خاتم مساحته، ثم وضعه بجانب كرسيه.
متجاهلًا كلماته، بدأ توماس بالمغادرة، لكنه ترك جملة أيقظت شين من كسله على الفور.
“هيا، دعني أرتاح بضع دقائق أخرى-”
“بالمناسبة، تواصلت معهم قبل نصف ساعة فقط؛ جيريث سيعود مع طلابه من الرحلة الميدانية…”
الفصل 254: تأثير القوة
عند سماع تلك الكلمات، وقف شين فورًا، واختفى الكسل من وجهه.
أمسك كأسًا أخرى من العصير من الطاولة القريبة وارتشف منها ببطء قبل أن يتنهد.
“قل ذلك في وقت أبكر في المرة القادمة!!”
ساحة التدريب الجامعية رقم 7.
“أيها القوم! توقفوا عن اللعب! لنعد إلى الصف! علينا أن ندرس!”
كان توماس يعمل بجد طوال هذه الأيام من أجل استمالة المزيد من الأشخاص ذوي النفوذ إلى جانبه، حتى يتمكن من الحصول على التمويل للجامعة.
لم يكن شين يريد أن يبدو كسولًا أمام جيريث؛ وإلا فقد يسخر منه جيريث بسبب ذلك، وهو يفضل ألا يمنحه الفرصة.
عند سماع تلك الكلمات، وقف شين فورًا، واختفى الكسل من وجهه.
أن تكون كسولًا في الخفاء شيء، لكن أن يسخر منك جيريث أمر لا يُحتمل بالنسبة إلى شين.
حلّ توماس مكانه، وجميع أولئك الأشخاص الذين كانوا يدعمون المدير السابق لم يكونوا يفضلونه على الإطلاق.
فكونه في منصب رفيع يستطيع فيه التأثير في واضعي القوانين في هذه الأمة، منحه قوة هائلة بين يديه؛ ويمكنه استخدام هذه القوة لفعل أي شيء يريده حرفيًا.
إن التأثيرات السلبية للفساد في هذا العالم قوية للغاية، لدرجة أن عدد الأشخاص القادرين على أن يصبحوا سحرة يتناقص ببطء يومًا بعد يوم.
