الطموح والزراعة
الفصل 47: الطموح والزراعة
كانت تلك الطاقة تأتي مباشرة من مصفوفة المدينة الخالدة العظمى، بعد أن خضعت لتنقية دقيقة واستخلص منها جوهر نار جبل هَوشى الناري. أما الموارد التي استخدمها في زراعته، فكانت من أفضل ما يملكه قصر سيد المدينة؛ من حبوب روحية نادرة، وإكسيرات ثمينة، ومواد علاجية لا تقدر بثمن، كلها كانت متاحة له دون قيود.
عاد نينغ تشو أدراجه عبر الممرات التي اجتازها سابقاً، عازماً على استعادة المكافآت التي اضطر إلى التخلي عنها خلال محاولاته الماضية.
تفقد حالته سريعاً، ثم هز رأسه برضا: “رغم أن قوة روحي انخفضت إلى نحو الثلث، فإنها لا تزال كافية للتحرك بحرية.”
غير أنه ما إن وصل إلى باب الغرفة الثانية حتى أدرك أن وضعه لم يعد مثالياً؛ فقد أوشكت قوة روحه على النفاد.
وخلال فترة الانتظار، لم يسمح لنفسه بالاسترخاء؛ جلس متربعاً وبدأ في دراسة التعاويذ الجديدة التي حصل عليها من القصر؛ فقد كانت حصيلة هذه الرحلة ثرية بصورة غير مسبوقة: تعويذة «نفخة واحدة من التشي»، وتقنية «الإمساك بالنار»، وتعويذة «التطعيم»؛ ثلاث تقنيات جديدة تستحق منه وقتاً وجهداً لفهمها وإتقانها.
كان فتح الأبواب المغلقة بواسطة ختم شيطان قلب بوذا يتطلب في كل مرة استنزافاً ملحوظاً لقوته الروحية وقوة روحه، ومع تكرار المحاولات بدأ الثمن الذي يدفعه يزداد وضوحاً.
عند سماع كلمة الموت، ضحكت هان مينغ فجأة؛ ضحكة يائسة ومجنونة: “الموت؟” “الموت أرحم ألف مرة من العيش بعد فقدان قاعدة زراعتي!”
وبعد تفكير قصير، اختار عدم المجازفة؛ فبدلاً من مواصلة التقدم، عاد إلى الغرفة الأولى، وفي نهاية الأمر، نجح في الحصول على تعويذة جديدة تدعى «نفخة واحدة من التشي».
في اللحظة التالية، ركز وعيه على الرابط الخفي لعلامة التلميذ المختبَر، وما إن فعل ذلك حتى شعر بروحه تنفصل عن الجسد الميكانيكية وتعود بسلاسة إلى جسده الحقيقي.
تنفس الصعداء وهو يراجع حصيلة رحلته وتمتم:
“نجحت عملية تغيير الاسم.”
“لكنها استنزفت معظم ما تبقى لدي من قوة روحية.”
“من الأفضل أن أكتفي ببعض التجارب داخل الغرفة الأولى هذه المرة.”
ابتلع عدة جرعات من الدواء المنشط، ثم استعاد هيئة الضيف الشاب، وبعد مغادرة المكان عبر مصفوفة النقل الآني، توجه مباشرة إلى السجن السري تحت الأرض.
اتجه نحو زاوية بعيدة من الغرفة، ثم أخرج «الصندوق الطائر الصغير» ووضع بداخله جميع مقتنياته وأدواته بعناية، وبعد ذلك، تسلل هو نفسه إلى داخل الصندوق وأغلق الغطاء بإحكام.
ما إن أنهى حديثه حتى سعل عدة مرات متتالية؛ كان وجهه شاحباً بعض الشيء، وتحت عينيه ظهرت هالات خضراء خافتة، لكنه لم يبدُ منزعجاً، فهو يعلم جيداً ثمن استخدام موهبته؛ فكل مرة يفعّل فيها قدرة «الرعد الهائج»، يستهلك مقداراً كبيراً من جوهره وحيويته وقوة روحه.
في اللحظة التالية، ركز وعيه على الرابط الخفي لعلامة التلميذ المختبَر، وما إن فعل ذلك حتى شعر بروحه تنفصل عن الجسد الميكانيكية وتعود بسلاسة إلى جسده الحقيقي.
وفي تلك اللحظة جاء صوت خادم من خلف الباب: “السيد الشاب مينغ تشونغ، حان وقت العلاج واستعادة النشاط.”
قبض على يده بقوة، وغمرت قلبه موجة من الحماس:
“نجحت.”
“العودة أصبحت ممكنة دون أي مشكلة.”
ثم أضاف في قلبه بصمت وعينان تلمعان بالعزم: “جدي… لن أخيب ظنك أبداً.”
في الماضي، كان كل دخول أو خروج من قصر الحمم الخالد يكلفه قدراً كبيراً من الطاقة الروحية، وكان يضطر بعد كل رحلة إلى قضاء وقت طويل في التعافي واستعادة قواه. أما الآن، فقد أصبح يملك وسيلة آمنة للانسحاب متى شاء، دون أن يدفع ثمناً باهظاً في كل مرة.
عند سماع كلمة الموت، ضحكت هان مينغ فجأة؛ ضحكة يائسة ومجنونة: “الموت؟” “الموت أرحم ألف مرة من العيش بعد فقدان قاعدة زراعتي!”
تفقد حالته سريعاً، ثم هز رأسه برضا:
“رغم أن قوة روحي انخفضت إلى نحو الثلث، فإنها لا تزال كافية للتحرك بحرية.”
وبينما كانت عيناه تتنقلان بينها الواحدة تلو الأخرى… بدأت فكرة عبقرية جديدة تتشكل ببطء داخل ذهنه.
ابتلع عدة جرعات من الدواء المنشط، ثم استعاد هيئة الضيف الشاب، وبعد مغادرة المكان عبر مصفوفة النقل الآني، توجه مباشرة إلى السجن السري تحت الأرض.
تنهد نينغ تشو قائلاً: “لا فائدة من الاستمرار هكذا.” “إذا واصلتِ الامتناع عن الطعام والشراب، فلن ينتهي بك الأمر إلا إلى الموت.”
بعد وقت قصير، فتح باب الزنزانة المظلمة ودخل؛ كانت هان مينغ جالسة في الداخل، وما إن رأت هيئة الضيف الشاب حتى اشتعل الغضب في عينيها، وانطلقت الشتائم واللعنات من فمها كالسيل الجارف، وكأنها تحاول تفريغ كل ما تراكم في قلبها من حقد ومرارة.
وفي قلب ذلك الضباب جلس مينغ تشونغ متربعاً، بينما كانت أقواس البرق الزرقاء تتراقص حول جسده باستمرار. وبعد أن استقر تنفسه بالكامل، بدأ تشغيل فن العناصر الخمسة الخاص به، فاندفعت الطاقة الروحية إلى جسده من جميع الجهات.
وقف نينغ تشو صامتاً، يراقب آثار الدموع الجافة على وجهها، ثم أطلق تنهيدة خافتة وهو يستمع إلى صراخها دون أن يقاطعها. استمرت في الشتائم حتى بحّ صوتها تقريباً، وعندما خفتت مقاومتها قليلاً، حرّك نينغ تشو عدداً من الدمى الميكانيكية التي أحضرت الطعام والماء، ثم بدأت بإطعامها شيئاً فشيئاً.
قبض يده بقوة، ولا تزال الصدمة واضحة في عينيه: “هذه السرعة… إنها أسرع بعشر مرات على الأقل من أي تدريب خضته سابقاً.” “لا يكاد الأمر أن يُصدق.”
لكن هان مينغ أطبقت شفتيها بعناد؛ كانت ترفض تناول أي شيء، وحتى وهي عاجزة عن الصراخ، ظلت تحدق فيه بنظرات مليئة بالكراهية.
اتجه نحو زاوية بعيدة من الغرفة، ثم أخرج «الصندوق الطائر الصغير» ووضع بداخله جميع مقتنياته وأدواته بعناية، وبعد ذلك، تسلل هو نفسه إلى داخل الصندوق وأغلق الغطاء بإحكام.
تنهد نينغ تشو قائلاً:
“لا فائدة من الاستمرار هكذا.”
“إذا واصلتِ الامتناع عن الطعام والشراب، فلن ينتهي بك الأمر إلا إلى الموت.”
عند سماع كلمة الموت، ضحكت هان مينغ فجأة؛ ضحكة يائسة ومجنونة: “الموت؟” “الموت أرحم ألف مرة من العيش بعد فقدان قاعدة زراعتي!”
عند سماع كلمة الموت، ضحكت هان مينغ فجأة؛ ضحكة يائسة ومجنونة:
“الموت؟”
“الموت أرحم ألف مرة من العيش بعد فقدان قاعدة زراعتي!”
قفز مينغ تشونغ مباشرة داخل الحوض، وفي الوقت نفسه بدأ الخدم بتقديم الأطعمة الروحية المختلفة إليه، فتناول الطعام بنهم شديد، ثم شرب جرعات متتالية من النبيذ الطبي، وأتبعها بعدة زجاجات من الإكسير المركز، وكأنه يلتهم الفول السوداني لا أكثر.
رفعت رأسها وحدقت فيه بازدراء وصاحت:
“أيها الضيف الشاب.”
“إذا كنت رجلاً بحق، فأطلق سراحي.”
“قاتلني مواجهةً مباشرة لثلاثمئة جولة!”
“إن هزمتني، فلن أعترض على أي شيء بعد ذلك.”
“حتى لو جعلتني خادمة لديك.”
“بل حتى لو أردت جوهر روحي بأكمله.”
“لكن هل تجرؤ؟!”
ثم صرخ بصوت مرتفع مستدعياً طاقته: “«الرعد الهائج»!”
هز نينغ تشو رأسه ببطء، ونظر إليها بعينين هادئتين:
“لماذا تصرين دائماً على زيادة معاناتك بنفسك؟”
وفوق ذلك كله… امتلك مينغ تشونغ موهبة متفوقة من أندر المواهب الموجودة؛ موهبة «الرعد الهائج». وبفضل هذه الموهبة، كانت سرعة زراعته ترتفع بمعدل مذهل.
ثم أخرج مجموعة من الإبر الميكانيكية اللامعة. في اللحظة التي رأتها فيها هان مينغ… انكمشت حدقتاها فجأة، وظهر الذعر على وجهها، وبعد ثوانٍ قليلة، دوّت صرخاتها مجدداً داخل الزنزانة، لكن هذه المرة كانت أكثر ألماً من أي وقت مضى.
بعد انتهاء العملية، أمر نينغ تشو الدمى الميكانيكية بتنظيف جروحها، ثم معالجة مواضع الإبر وتضميد إصاباتها بالأدوية المناسبة.
لم يكتفِ نينغ تشو باستخراج جوهر روحها، بل أجبرها أيضاً على تناول الطعام والدواء أثناء العملية، وكان ذلك أشد قسوة على جسدها المنهك، ولم تمضِ فترة طويلة حتى فقدت وعيها مرة أخرى.
هز نينغ تشو رأسه ببطء، ونظر إليها بعينين هادئتين: “لماذا تصرين دائماً على زيادة معاناتك بنفسك؟”
بعد انتهاء العملية، أمر نينغ تشو الدمى الميكانيكية بتنظيف جروحها، ثم معالجة مواضع الإبر وتضميد إصاباتها بالأدوية المناسبة.
—
وفي المقابل، ارتفعت قوة روحه داخل جسده مرة أخرى حتى بلغت قرابة ستة أضعاف مستواها الأصلي، ورغم ما استهلكه خلال رحلته الأخيرة، فقد أصبح يملك ما يكفي من القوة لمواصلة استكشاف قصر الحمم الخالد.
بعد انتهاء العملية، أمر نينغ تشو الدمى الميكانيكية بتنظيف جروحها، ثم معالجة مواضع الإبر وتضميد إصاباتها بالأدوية المناسبة.
عاد نينغ تشو إلى غرفته الخاصة، ثم حاول تفعيل علامة التلميذ المختبَر للدخول إلى قصر الحمم الخالد، لكن المحاولة فشلت. توقف للحظة قبل أن يومئ برأسه بهدوء:
“كما توقعت.”
“لا بد من وجود فاصل زمني بين كل دخول وآخر.”
لكن ما إن وصل إلى الغرفة الأولى حتى اكتشف أمراً جديداً؛ فقد اختفت الدمية الخشبية التي تركها هناك، كما اختفى الصندوق الطائر الصغير أيضاً، وكأن أحدهم قام بتنظيف الغرفة بالكامل أثناء غيابه.
لم يشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد كان هذا الاحتمال وارداً في حساباته منذ البداية، وبدلاً من إهدار الوقت، قرر استغلال هذه الفرصة لاختبار حدود العلامة بدقة ومعرفة المدة المطلوبة لإعادة تفعيلها.
هز نينغ تشو رأسه ببطء، ونظر إليها بعينين هادئتين: “لماذا تصرين دائماً على زيادة معاناتك بنفسك؟”
وخلال فترة الانتظار، لم يسمح لنفسه بالاسترخاء؛ جلس متربعاً وبدأ في دراسة التعاويذ الجديدة التي حصل عليها من القصر؛ فقد كانت حصيلة هذه الرحلة ثرية بصورة غير مسبوقة: تعويذة «نفخة واحدة من التشي»، وتقنية «الإمساك بالنار»، وتعويذة «التطعيم»؛ ثلاث تقنيات جديدة تستحق منه وقتاً وجهداً لفهمها وإتقانها.
ارتفعت زوايا فمه تدريجياً وتابع: “«الرعد الهائج»… من كان ليتخيل أن هذه الموهبة تملك مثل هذه القدرة المرعبة؟”
وبينما كان نينغ تشو غارقاً في التدريب والدراسة… كان شخص آخر يبذل جهداً لا يقل عنه في مكان مختلف تماماً.
—
داخل قصر سيد المدينة، وفي أعماق غرفة الزراعة السرية، كانت مصفوفات الطاقة تدور ببطء حول المكان، مطلقة كميات هائلة من الطاقة الروحية النقية، وقد بلغت كثافة الطاقة حداً جعلها تتكاثف على هيئة ضباب خفيف يملأ أرجاء الغرفة.
داخل قصر سيد المدينة، وفي أعماق غرفة الزراعة السرية، كانت مصفوفات الطاقة تدور ببطء حول المكان، مطلقة كميات هائلة من الطاقة الروحية النقية، وقد بلغت كثافة الطاقة حداً جعلها تتكاثف على هيئة ضباب خفيف يملأ أرجاء الغرفة.
نهض من مكانه وخرج من غرفة الزراعة، وبعد دقائق قليلة دخل غرفة العلاج الملحقة بها، وفي وسط الغرفة كان يوجد حوض استحمام ضخم مليء بسائل طبي بني اللون، يتصاعد منه بخار كثيف ورائحة أعشاب قوية؛ كانت تلك الخلطة الطبية مكونة من عدد كبير من الأعشاب والمواد الثمينة.
وفي قلب ذلك الضباب جلس مينغ تشونغ متربعاً، بينما كانت أقواس البرق الزرقاء تتراقص حول جسده باستمرار. وبعد أن استقر تنفسه بالكامل، بدأ تشغيل فن العناصر الخمسة الخاص به، فاندفعت الطاقة الروحية إلى جسده من جميع الجهات.
كانت تلك الطاقة تأتي مباشرة من مصفوفة المدينة الخالدة العظمى، بعد أن خضعت لتنقية دقيقة واستخلص منها جوهر نار جبل هَوشى الناري. أما الموارد التي استخدمها في زراعته، فكانت من أفضل ما يملكه قصر سيد المدينة؛ من حبوب روحية نادرة، وإكسيرات ثمينة، ومواد علاجية لا تقدر بثمن، كلها كانت متاحة له دون قيود.
كانت تلك الطاقة تأتي مباشرة من مصفوفة المدينة الخالدة العظمى، بعد أن خضعت لتنقية دقيقة واستخلص منها جوهر نار جبل هَوشى الناري. أما الموارد التي استخدمها في زراعته، فكانت من أفضل ما يملكه قصر سيد المدينة؛ من حبوب روحية نادرة، وإكسيرات ثمينة، ومواد علاجية لا تقدر بثمن، كلها كانت متاحة له دون قيود.
—
وفوق ذلك كله… امتلك مينغ تشونغ موهبة متفوقة من أندر المواهب الموجودة؛ موهبة «الرعد الهائج». وبفضل هذه الموهبة، كانت سرعة زراعته ترتفع بمعدل مذهل.
لكن ما إن وصل إلى الغرفة الأولى حتى اكتشف أمراً جديداً؛ فقد اختفت الدمية الخشبية التي تركها هناك، كما اختفى الصندوق الطائر الصغير أيضاً، وكأن أحدهم قام بتنظيف الغرفة بالكامل أثناء غيابه.
وفجأة، انطفأت الأقواس الكهربائية المحيطة به، ففتح عينيه ببطء ثم نهض واقفاً، وعلى وجهه ظهرت ملامح ذهول لا يمكن إخفاؤها وصاح بحماس:
“نجحت!”
“لقد وصلت إلى المستوى الأول من صقل التشي!”
عاد نينغ تشو إلى غرفته الخاصة، ثم حاول تفعيل علامة التلميذ المختبَر للدخول إلى قصر الحمم الخالد، لكن المحاولة فشلت. توقف للحظة قبل أن يومئ برأسه بهدوء: “كما توقعت.” “لا بد من وجود فاصل زمني بين كل دخول وآخر.”
قبض يده بقوة، ولا تزال الصدمة واضحة في عينيه:
“هذه السرعة… إنها أسرع بعشر مرات على الأقل من أي تدريب خضته سابقاً.”
“لا يكاد الأمر أن يُصدق.”
لم يشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد كان هذا الاحتمال وارداً في حساباته منذ البداية، وبدلاً من إهدار الوقت، قرر استغلال هذه الفرصة لاختبار حدود العلامة بدقة ومعرفة المدة المطلوبة لإعادة تفعيلها.
ارتفعت زوايا فمه تدريجياً وتابع:
“«الرعد الهائج»… من كان ليتخيل أن هذه الموهبة تملك مثل هذه القدرة المرعبة؟”
ما إن أنهى حديثه حتى سعل عدة مرات متتالية؛ كان وجهه شاحباً بعض الشيء، وتحت عينيه ظهرت هالات خضراء خافتة، لكنه لم يبدُ منزعجاً، فهو يعلم جيداً ثمن استخدام موهبته؛ فكل مرة يفعّل فيها قدرة «الرعد الهائج»، يستهلك مقداراً كبيراً من جوهره وحيويته وقوة روحه.
ثم تنهد بخفة ونبرة عتب:
“حتى جدي لم يخبرني بهذا الأمر.”
قبض على يده بقوة، وغمرت قلبه موجة من الحماس: “نجحت.” “العودة أصبحت ممكنة دون أي مشكلة.”
ما إن أنهى حديثه حتى سعل عدة مرات متتالية؛ كان وجهه شاحباً بعض الشيء، وتحت عينيه ظهرت هالات خضراء خافتة، لكنه لم يبدُ منزعجاً، فهو يعلم جيداً ثمن استخدام موهبته؛ فكل مرة يفعّل فيها قدرة «الرعد الهائج»، يستهلك مقداراً كبيراً من جوهره وحيويته وقوة روحه.
تنهد نينغ تشو قائلاً: “لا فائدة من الاستمرار هكذا.” “إذا واصلتِ الامتناع عن الطعام والشراب، فلن ينتهي بك الأمر إلا إلى الموت.”
وفي تلك اللحظة جاء صوت خادم من خلف الباب:
“السيد الشاب مينغ تشونغ، حان وقت العلاج واستعادة النشاط.”
ارتفعت زوايا فمه تدريجياً وتابع: “«الرعد الهائج»… من كان ليتخيل أن هذه الموهبة تملك مثل هذه القدرة المرعبة؟”
أجاب فوراً:
“أحضروه.”
وفي المقابل، ارتفعت قوة روحه داخل جسده مرة أخرى حتى بلغت قرابة ستة أضعاف مستواها الأصلي، ورغم ما استهلكه خلال رحلته الأخيرة، فقد أصبح يملك ما يكفي من القوة لمواصلة استكشاف قصر الحمم الخالد.
نهض من مكانه وخرج من غرفة الزراعة، وبعد دقائق قليلة دخل غرفة العلاج الملحقة بها، وفي وسط الغرفة كان يوجد حوض استحمام ضخم مليء بسائل طبي بني اللون، يتصاعد منه بخار كثيف ورائحة أعشاب قوية؛ كانت تلك الخلطة الطبية مكونة من عدد كبير من الأعشاب والمواد الثمينة.
تنهد نينغ تشو قائلاً: “لا فائدة من الاستمرار هكذا.” “إذا واصلتِ الامتناع عن الطعام والشراب، فلن ينتهي بك الأمر إلا إلى الموت.”
قفز مينغ تشونغ مباشرة داخل الحوض، وفي الوقت نفسه بدأ الخدم بتقديم الأطعمة الروحية المختلفة إليه، فتناول الطعام بنهم شديد، ثم شرب جرعات متتالية من النبيذ الطبي، وأتبعها بعدة زجاجات من الإكسير المركز، وكأنه يلتهم الفول السوداني لا أكثر.
وبعد تفكير قصير، اختار عدم المجازفة؛ فبدلاً من مواصلة التقدم، عاد إلى الغرفة الأولى، وفي نهاية الأمر، نجح في الحصول على تعويذة جديدة تدعى «نفخة واحدة من التشي».
ومع استمرار التغذية المكثفة، بدأت آثار الضغط تظهر على جسده، فتسربت خيوط رفيعة من الدم من أنفه وعينيه وأذنيه، مما أصاب الخادم بالذعر وقال بسرعة وتوتر:
“سيدي الشاب! هذا يكفي.”
“لقد تجاوز جسدك حدوده بالفعل.”
“إذا واصلت بهذا الشكل فقد يتعرض جسدك لأضرار خطيرة.”
وفي المقابل، ارتفعت قوة روحه داخل جسده مرة أخرى حتى بلغت قرابة ستة أضعاف مستواها الأصلي، ورغم ما استهلكه خلال رحلته الأخيرة، فقد أصبح يملك ما يكفي من القوة لمواصلة استكشاف قصر الحمم الخالد.
لكن مينغ تشونغ انفجر ضاحكاً ضحكة مليئة بالثقة والطموح:
“أضرار؟ ما الذي يدعوني للخوف؟”
قفز مينغ تشونغ خارج الحوض؛ كان مفعماً بالطاقة، وكأن التعب الذي عانى منه قبل قليل لم يكن له وجود أصلاً، واستدار عائداً إلى غرفة الزراعة وهو يقول بحزم: “لن أضيع ثانية واحدة.” “يجب أن أستغل كل لحظة متاحة.” “سأكون أول من يدخل قصر الحمم الخالد، وأول من يحصل على إرثه.”
ثم صرخ بصوت مرتفع مستدعياً طاقته:
“«الرعد الهائج»!”
في اللحظة التالية، ركز وعيه على الرابط الخفي لعلامة التلميذ المختبَر، وما إن فعل ذلك حتى شعر بروحه تنفصل عن الجسد الميكانيكية وتعود بسلاسة إلى جسده الحقيقي.
في اللحظة التالية، انفجرت أقواس البرق من جسده مجدداً، وانتشرت الكهرباء الزرقاء في كل مكان. وبفضل موهبته المتفوقة، بدأت جميع المواد الطبية التي تناولها تُهضم بسرعة مذهلة؛ وأمام أعين الخادم المذهولة، انخفض انتفاخ بطنه تدريجياً، كما فقد السائل الطبي داخل الحوض فعاليتة بسرعة واضحة، وبعد وقت قصير، تحول لونه إلى لون باهت عديم القيمة تقريباً.
عاد نينغ تشو أدراجه عبر الممرات التي اجتازها سابقاً، عازماً على استعادة المكافآت التي اضطر إلى التخلي عنها خلال محاولاته الماضية.
قفز مينغ تشونغ خارج الحوض؛ كان مفعماً بالطاقة، وكأن التعب الذي عانى منه قبل قليل لم يكن له وجود أصلاً، واستدار عائداً إلى غرفة الزراعة وهو يقول بحزم:
“لن أضيع ثانية واحدة.”
“يجب أن أستغل كل لحظة متاحة.”
“سأكون أول من يدخل قصر الحمم الخالد، وأول من يحصل على إرثه.”
ومع استمرار التغذية المكثفة، بدأت آثار الضغط تظهر على جسده، فتسربت خيوط رفيعة من الدم من أنفه وعينيه وأذنيه، مما أصاب الخادم بالذعر وقال بسرعة وتوتر: “سيدي الشاب! هذا يكفي.” “لقد تجاوز جسدك حدوده بالفعل.” “إذا واصلت بهذا الشكل فقد يتعرض جسدك لأضرار خطيرة.”
ثم أضاف في قلبه بصمت وعينان تلمعان بالعزم:
“جدي… لن أخيب ظنك أبداً.”
وبمجرد انقضاء المدة، فعّل علامة التلميذ مرة أخرى، واستجاب القصر على الفور؛ كانت هذه رحلته الرابعة إلى داخله.
في تلك اللحظة، كانت عزيمته أقوى من أي وقت مضى، وبدا وكأنه دخل في حالة من الهوس الكامل بالزراعة والتقدم.
بعد انتهاء العملية، أمر نينغ تشو الدمى الميكانيكية بتنظيف جروحها، ثم معالجة مواضع الإبر وتضميد إصاباتها بالأدوية المناسبة.
—
تنفس الصعداء وهو يراجع حصيلة رحلته وتمتم: “نجحت عملية تغيير الاسم.” “لكنها استنزفت معظم ما تبقى لدي من قوة روحية.” “من الأفضل أن أكتفي ببعض التجارب داخل الغرفة الأولى هذه المرة.”
أما نينغ تشو… فبعد سلسلة طويلة من الاختبارات الدقيقة، توصل أخيراً إلى النتيجة الحاسمة التي كان يبحث عنها: ثلاث ساعات كاملة! كانت هذه هي مدة الانتظار المطلوبة بين كل دخول وآخر إلى قصر الحمم الخالد.
وبعد تفكير قصير، اختار عدم المجازفة؛ فبدلاً من مواصلة التقدم، عاد إلى الغرفة الأولى، وفي نهاية الأمر، نجح في الحصول على تعويذة جديدة تدعى «نفخة واحدة من التشي».
وبمجرد انقضاء المدة، فعّل علامة التلميذ مرة أخرى، واستجاب القصر على الفور؛ كانت هذه رحلته الرابعة إلى داخله.
تنفس الصعداء وهو يراجع حصيلة رحلته وتمتم: “نجحت عملية تغيير الاسم.” “لكنها استنزفت معظم ما تبقى لدي من قوة روحية.” “من الأفضل أن أكتفي ببعض التجارب داخل الغرفة الأولى هذه المرة.”
لكن ما إن وصل إلى الغرفة الأولى حتى اكتشف أمراً جديداً؛ فقد اختفت الدمية الخشبية التي تركها هناك، كما اختفى الصندوق الطائر الصغير أيضاً، وكأن أحدهم قام بتنظيف الغرفة بالكامل أثناء غيابه.
قفز مينغ تشونغ مباشرة داخل الحوض، وفي الوقت نفسه بدأ الخدم بتقديم الأطعمة الروحية المختلفة إليه، فتناول الطعام بنهم شديد، ثم شرب جرعات متتالية من النبيذ الطبي، وأتبعها بعدة زجاجات من الإكسير المركز، وكأنه يلتهم الفول السوداني لا أكثر.
شعر بخيبة أمل طفيفة، لكنه سرعان ما نسي الأمر؛ فعندما لمس باب المكافآت مجدداً، اكتشف مفاجأة غير متوقعة: لقد أعيد تفعيل نظام الجوائز بالكامل، وبات بمقدوره الحصول على المكافآت مرة أخرى!
ما إن أنهى حديثه حتى سعل عدة مرات متتالية؛ كان وجهه شاحباً بعض الشيء، وتحت عينيه ظهرت هالات خضراء خافتة، لكنه لم يبدُ منزعجاً، فهو يعلم جيداً ثمن استخدام موهبته؛ فكل مرة يفعّل فيها قدرة «الرعد الهائج»، يستهلك مقداراً كبيراً من جوهره وحيويته وقوة روحه.
أضاءت عينا نينغ تشو فوراً، وباستخدام ختم شيطان قلب بوذا، بدأ يجمع جميع المكافآت المتاحة خلف الأبواب المختلفة، وعندما وصل أخيراً إلى غرفة الاستعداد… لم يتعجل دخول المرحلة التالية، بل توقف في مكانه وأخذ يتفحص الأدوات الميكانيكية المنتشرة في الغرفة؛ من منصات التصنيع، ومعدات الصيانة، والهياكل الميكانيكية المختلفة.
داخل قصر سيد المدينة، وفي أعماق غرفة الزراعة السرية، كانت مصفوفات الطاقة تدور ببطء حول المكان، مطلقة كميات هائلة من الطاقة الروحية النقية، وقد بلغت كثافة الطاقة حداً جعلها تتكاثف على هيئة ضباب خفيف يملأ أرجاء الغرفة.
وبينما كانت عيناه تتنقلان بينها الواحدة تلو الأخرى… بدأت فكرة عبقرية جديدة تتشكل ببطء داخل ذهنه.
وفجأة، انطفأت الأقواس الكهربائية المحيطة به، ففتح عينيه ببطء ثم نهض واقفاً، وعلى وجهه ظهرت ملامح ذهول لا يمكن إخفاؤها وصاح بحماس: “نجحت!” “لقد وصلت إلى المستوى الأول من صقل التشي!”
ثم تنهد بخفة ونبرة عتب: “حتى جدي لم يخبرني بهذا الأمر.”
