الفصل 56: تحركات الأطراف المختلفة
الفصل 56: تحركات الأطراف المختلفة
تغيرت ملامح وجه فاي سي، واكتست بالكآبة والقتامة، بينما ضاقت عينا مينغ كوي، سيد مدينة هوشي الخالدة، قليلًا.
“بل إن الأمر لا يقتصر على ميراث القصر فحسب. فإذا أصبح مينغ تشونغ سيدًا لمدينة هوشي، واستخدم قوة القصر لترسيخ سلطته، فستمتلك عائلة مينغ ذريعة مثالية لإرسال المزيد من رجالها ونفوذها إلى هنا.”
منذ ظهور قصر الحمم البركانية الخالد، بذل سيد المدينة كل جهده لعزل الأخبار ومنع انتشارها، لقد كان يتوقع أن تنجذب الشخصيات الكبرى التابعة للسلالة الحاكمة إلى هنا عاجلًا أم آجلًا، لكنه لم يتوقع أن يصلوا بهذه السرعة الخاطفة!
تدفقت الأفكار في ذهن فاي سي:
تدفقت الأفكار في ذهن فاي سي:
هز رئيس عائلة تشنغ رأسه موافقًا وقال:
“هل سرّب أحدهم المعلومات عمدًا؟”
وحين هرع أحد الخدم حاملًا الأخبار السارة، صفق بيديه وضحك قائلًا:
“من المستبعد أن تكون عائلتا تشنغ وتشو؛ فهما تسعيان إلى احتكار فوائد قصر الحمم البركانية الخالد لنفسيهما.”
“لا يمكن لعائلتينا مجاراتها؛ فنحن لا نملك سوى مدينة واحدة نتقاسمها بينًا.”
“هل يمكن أن تكون عائلة نينغ، بعدما أدركت تأخرها في السباق، قد استعانت بقوى خارج المدينة؟”
عندما رأى تشو شوانجي صمتهما، ضحك بخفة وقال:
“مدينة هوشي مكتظة أصلًا بعائلاتنا الثلاث، ولا يمكننا السماح لعائلة مينغ بالتجذر فيها.”
“مينغ كوي، إن عائلة مينغ تسيطر بالفعل على مدينة زيان، ومدينة تشينغشوانغ، ومدينة توتاي؛ أفلا يكفيها ذلك، حتى تطمح إلى بسط نفوذها على مدينة هوشي الخالدة أيضًا؟”
“بل إن الأمر لا يقتصر على ميراث القصر فحسب. فإذا أصبح مينغ تشونغ سيدًا لمدينة هوشي، واستخدم قوة القصر لترسيخ سلطته، فستمتلك عائلة مينغ ذريعة مثالية لإرسال المزيد من رجالها ونفوذها إلى هنا.”
ثم تابع :
“ولذلك، خلال مهرجان هوشي، وحتى لو واجهنا خطر الموت على يد المزارعين الشياطين، فعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لإثبات قيمتنا لكبار المسؤولين في المدينة.”
“دعني أخبرك بالحقيقة. قبل خمسمائة عام، كانت العائلة المالكة تعلم تمامًا أن قصر الحمم البركانية الخالد مدفون في هذا الجبل. فلماذا تعتقد أنها لم تفتحه طوال تلك المدة؟”
“بطيء… بطيء للغاية!”
ذهل فاي سي، بينما ارتسمت على وجه مينغ كوي لمحة اضطراب.
لكن الهيبة التي كانت تملأ وجهه اختفت، وحلت محلها كآبة عميقة.
فبصفته محققًا إلهيًا ومبعوثًا رسميًا من العائلة المالكة، لم يكن تشو شوانجي ليتحدث بتهور أو يكذب. وإن كان الأمر كذلك، فإن كل ما خطط له مينغ كوي وبذله من جهود حتى الآن لم يكن سوى مزحة كبيرة!
“من الذي تجرأ على استهدافنا؟!”
تنهد تشو شوانجي وقال:
فكر مينغ كوي مليًا قبل أن يجيب:
“لم يكن من المفترض أن يظهر قصر الحمم البركانية الخالد في هذا التوقيت. لا بد أن هناك أمرًا مريبًا وراء ظهوره المفاجئ، ولهذا أرسلتني العائلة المالكة، بالتعاون مع مكتب التحقيق الإلهي، للتحقيق في القضية.”
“يبدو أنها تدرك الكثير من أسرار قصر الحمم البركانية الخالد.”
ثم أخرج مرسومًا وقال:
كان يشعر بقلق وجودي حقيقي.
“هذا هو المرسوم الإمبراطوري للسلالة الخالدة.”
“مينغ كوي، إن عائلة مينغ تسيطر بالفعل على مدينة زيان، ومدينة تشينغشوانغ، ومدينة توتاي؛ أفلا يكفيها ذلك، حتى تطمح إلى بسط نفوذها على مدينة هوشي الخالدة أيضًا؟”
لم يعد مينغ كوي قادرًا على الجلوس ساكنًا، فنهض مسرعًا وانحنى ليتلقى المرسوم بكلتا يديه.
“هذا هو المرسوم الإمبراطوري للسلالة الخالدة.”
وبعد أن تفحصه وتأكد من صحته، قال باحترام:
“مينغ كوي، إن عائلة مينغ تسيطر بالفعل على مدينة زيان، ومدينة تشينغشوانغ، ومدينة توتاي؛ أفلا يكفيها ذلك، حتى تطمح إلى بسط نفوذها على مدينة هوشي الخالدة أيضًا؟”
“ما تعليمات المبعوث الإلهي؟”
“حسنًا، فلنضم عائلة نينغ.”
أجاب تشو شوانجي:
“إنه يشكل تهديدًا هائلًا وخطيرًا للغاية.”
“أحتاج إلى كشف السبب الحقيقي وراء ظهور القصر الخالد. في الوقت الحالي، دع تشي دون يتعاون معي في التحقيقات والجولات الميدانية.”
“لا يمكن لعائلتينا مجاراتها؛ فنحن لا نملك سوى مدينة واحدة نتقاسمها بينًا.”
“وسأبلغك لاحقًا بما أحتاجه من دعم وتعاون.”
“حكام المدن سيتغيرون يومًا ما، أما عائلتا تشو وتشنغ فستبقيان.”
لم يُظهر تشو شوانجي أي قدر من المجاملة أو التهاون أمام مينغ كوي، رغم أن الأخير كان خبيرًا في مرحلة الروح الناشئة.
ضرب رئيس عائلة نينغ الأرض بقدمه غاضبًا، وأمر فورًا بزيادة المكافآت والحوافز، وحث الجميع على التدريب ليلًا ونهارًا.
استدعى مينغ كوي تلميذه تشي دون على الفور، وقدمه إلى تشو شوانجي ليكون رهن إشارته.
“كل شيء سيستمر كما كان، وسيسير وفق الخطة.”
وبعد مغادرتهما، ظل فاي سي يراقب ظهريهما حتى اختفيا عن الأنظار، ثم قال بقلق واضح:
وهذا الرفض حمل دلالة واضحة:
“يا سيدي، لم أتوقع أن تتحرك العائلة المالكة بهذه السرعة.”
لذلك، توجها طواعية إلى قصر سيد المدينة طالبين التحالف، لكن مينغ تشونغ رفضهما رفضًا قاطعًا.
“يبدو أنها تدرك الكثير من أسرار قصر الحمم البركانية الخالد.”
“العائلات المحلية راسخة كالجذور، أما حكام المدن فيتعاقبون كالمياه الجارية.”
فكر مينغ كوي مليًا قبل أن يجيب:
فكر رئيس عائلة تشنغ للحظات، ثم أومأ بحزم:
“في الماضي، كانت تربط أسلاف الطوائف الثلاث و الإمبراطور الأعلى لمقاطعة نان دو علاقات وثيقة للغاية.”
لذلك، توجها طواعية إلى قصر سيد المدينة طالبين التحالف، لكن مينغ تشونغ رفضهما رفضًا قاطعًا.
“ولذلك، ليس من المستغرب أن تكون العائلة المالكة على دراية ببعض الأسرار.”
وفي مكان آخر، التقى رئيسا عائلتي تشو وتشنغ سرًا.
“أعتقد أن تشو شوانجي جاء للتحقيق فحسب، ولا ينوي التدخل في الصراع على ميراث القصر الخالد.”
ضرب رئيس عائلة نينغ الأرض بقدمه غاضبًا، وأمر فورًا بزيادة المكافآت والحوافز، وحث الجميع على التدريب ليلًا ونهارًا.
“كل شيء سيستمر كما كان، وسيسير وفق الخطة.”
“وإذا تجاوزنا هذه الأزمة، فقد نصبح يومًا ما القوة الخامسة الكبرى في مدينة هوشي الخالدة.”
أجاب فاي سي باحترام:
“وماذا عن الآخرين؟”
“كما تأمر، يا سيدي.”
ذهل فاي سي، بينما ارتسمت على وجه مينغ كوي لمحة اضطراب.
بعد مغادرة فاي سي، عادت الغيوم الكثيفة والضباب المحيط ليحجبا هيئة مينغ كوي.
“قلة منهم وصلت إلى الطبقة الأولى، بينما انتهى معظمهم للتو من تبديد طاقتهم الحيوية السابقة.”
لكن الهيبة التي كانت تملأ وجهه اختفت، وحلت محلها كآبة عميقة.
“أخيرًا تم الأمر!”
فعلى الرغم من قوة عائلة مينغ، فإنها لم تكن سوى عشيرة نافذة داخل مقاطعة نان دو. وحتى مينغ كوي نفسه، رغم كونه خبيرًا في مرحلة الروح الناشئة، لم يكن في نظر العائلة المالكة أكثر من حاكم مدينة حدودية متطورة.
وافق جميع الشيوخ فورًا، إذ كانوا يدركون خطورة الموقف.
ألقى نظرة على الضباب المحيط به، وشعر للمرة الأولى أنه خانق ومثقل للأنفاس.
لكن الهيبة التي كانت تملأ وجهه اختفت، وحلت محلها كآبة عميقة.
وفي مكان آخر، التقى رئيسا عائلتي تشو وتشنغ سرًا.
لذلك، توجها طواعية إلى قصر سيد المدينة طالبين التحالف، لكن مينغ تشونغ رفضهما رفضًا قاطعًا.
قال رئيس عائلة تشنغ بنبرة متأنية:
ضرب رئيس عائلة نينغ الأرض بقدمه غاضبًا، وأمر فورًا بزيادة المكافآت والحوافز، وحث الجميع على التدريب ليلًا ونهارًا.
“الأخ تشو، تعرضت عائلتكم لهجوم آخر قبل أيام، مما أبقى عائلتنا في حالة تأهب قصوى لعدة ليالٍ.”
أجاب تشو شوانجي:
ابتسم رئيس عائلة تشو ابتسامة خفيفة.
“هل يمكن أن تكون عائلة نينغ، بعدما أدركت تأخرها في السباق، قد استعانت بقوى خارج المدينة؟”
في السابق، عندما كان تشو تشو يدخل ويخرج من قصر الحمم البركانية الخالد، تسبب تشو زيشن في إطلاق إنذار كاذب وإثارة ضجة كبيرة.
“لا يمكننا التخلي عن مصدر رزقنا الأساسي.”
ولأن تحركات غامضة كانت تحدث بالفعل، قرر شيوخ عائلة تشو استغلال الوضع والتظاهر بالتعرض لهجوم معادٍ لكسب مزيد من الوقت وإرباك العائلات الأخرى.
منذ ظهور قصر الحمم البركانية الخالد، بذل سيد المدينة كل جهده لعزل الأخبار ومنع انتشارها، لقد كان يتوقع أن تنجذب الشخصيات الكبرى التابعة للسلالة الحاكمة إلى هنا عاجلًا أم آجلًا، لكنه لم يتوقع أن يصلوا بهذه السرعة الخاطفة!
لكن، بالنظر إلى الوضع الحالي، فإن الوقت الذي كسبوه لم يكن ذا قيمة كبيرة، فالتحديات داخل القصر كانت أصعب بكثير مما توقعوه.
ألقى نظرة على الضباب المحيط به، وشعر للمرة الأولى أنه خانق ومثقل للأنفاس.
وبعد تحليل المعلومات التي جمعها تشو تشو وتشنغ جيان، أدرك الطرفان أن تجاوز الاختبارات لا يمكن أن يتحقق إلا بالتعاون.
لذلك، توجها طواعية إلى قصر سيد المدينة طالبين التحالف، لكن مينغ تشونغ رفضهما رفضًا قاطعًا.
لذلك، توجها طواعية إلى قصر سيد المدينة طالبين التحالف، لكن مينغ تشونغ رفضهما رفضًا قاطعًا.
“فقط بالحفاظ عليه تستطيع عصابة رأس القرد الاستمرار والتطور.”
وهذا الرفض حمل دلالة واضحة:
وبعد إدراك هذا الخطر، قررت العشيرتان توحيد جهودهما في مواجهة قصر سيد المدينة، إذ إن استمرار الوضع على حاله يعني انعدام أي فرصة لهما للفوز.
مينغ تشونغ، العبقري الخاص بقصر سيد المدينة، لم يكن بحاجة إلى أي حلفاء، وكان واثقًا من قدرته على اجتياز جميع الاختبارات بمفرده.
“كما تأمر، يا سيدي.”
كما هو متوقع من موهبة استثنائية من الطراز الأعلى.
وفي هذه الأثناء، كان رئيس عائلة نينغ يذرع فناء منزله ذهابًا وإيابًا، والقلق ظاهر على وجهه.
وبعد إدراك هذا الخطر، قررت العشيرتان توحيد جهودهما في مواجهة قصر سيد المدينة، إذ إن استمرار الوضع على حاله يعني انعدام أي فرصة لهما للفوز.
وحين هرع أحد الخدم حاملًا الأخبار السارة، صفق بيديه وضحك قائلًا:
تنهد رئيس عائلة تشو وقال:
“وعندئذ، ما الذي سيتبقى لنا؟”
“إن عائلة مينغ عشيرة عظيمة في بلادنا، وتسيطر بالفعل على ثلاث مدن خالدة.”
أجاب فاي سي باحترام:
“لا يمكن لعائلتينا مجاراتها؛ فنحن لا نملك سوى مدينة واحدة نتقاسمها بينًا.”
“اذهب فورًا وتحقق من مستوى زراعة نينغ شياوهوي!”
“بل إن الأمر لا يقتصر على ميراث القصر فحسب. فإذا أصبح مينغ تشونغ سيدًا لمدينة هوشي، واستخدم قوة القصر لترسيخ سلطته، فستمتلك عائلة مينغ ذريعة مثالية لإرسال المزيد من رجالها ونفوذها إلى هنا.”
“إذن، لقد تغيرت اختبارات مزارعي مرحلة جمع التشى!”
“وعندئذ، ما الذي سيتبقى لنا؟”
“لقد جاءت عائلة نينغ من مناطق أخرى، وما زلنا نُعد غرباء هنا.”
“كلما فكرت في الأمر، ازداد قلقي.”
استدعى مينغ كوي تلميذه تشي دون على الفور، وقدمه إلى تشو شوانجي ليكون رهن إشارته.
هز رئيس عائلة تشنغ رأسه موافقًا وقال:
“لقد شاهد الجميع قرد النار الآلي المتفجر.”
“لن نحقق النصر إلا إذا اتحدنا.”
ألقى نظرة على الضباب المحيط به، وشعر للمرة الأولى أنه خانق ومثقل للأنفاس.
وأضاف رئيس عائلة تشو:
“ولذلك، ليس من المستغرب أن تكون العائلة المالكة على دراية ببعض الأسرار.”
“ولِمَ لا نضم عائلة نينغ إلى صفوفنا أيضًا؟”
وبعد أن تفحصه وتأكد من صحته، قال باحترام:
“مقارنة بقصر سيد المدينة، فإن تحالف عائلاتنا الثلاث يمنحنا فرصة أكبر بكثير.”
“بطيء… بطيء للغاية!”
فكر رئيس عائلة تشنغ للحظات، ثم أومأ بحزم:
“إذن، لقد تغيرت اختبارات مزارعي مرحلة جمع التشى!”
“حسنًا، فلنضم عائلة نينغ.”
“بطيء… بطيء للغاية!”
“العائلات المحلية راسخة كالجذور، أما حكام المدن فيتعاقبون كالمياه الجارية.”
“هذا هو المرسوم الإمبراطوري للسلالة الخالدة.”
“مدينة هوشي مكتظة أصلًا بعائلاتنا الثلاث، ولا يمكننا السماح لعائلة مينغ بالتجذر فيها.”
“ولِمَ لا نضم عائلة نينغ إلى صفوفنا أيضًا؟”
وفي هذه الأثناء، كان رئيس عائلة نينغ يذرع فناء منزله ذهابًا وإيابًا، والقلق ظاهر على وجهه.
“ولذلك، خلال مهرجان هوشي، وحتى لو واجهنا خطر الموت على يد المزارعين الشياطين، فعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لإثبات قيمتنا لكبار المسؤولين في المدينة.”
وحين هرع أحد الخدم حاملًا الأخبار السارة، صفق بيديه وضحك قائلًا:
كان وجهه صارمًا ونبرته ثقيلة:
“أخيرًا تم الأمر!”
“وإلا، فسوف تُنتزع منا تجارة جمع ثمار هوشي، وتُمنح لتلك القردة المصطنعة.”
إدراكًا منه لتخلف عائلته عن الركب، بادر رئيس عائلة نينغ إلى تقديم هدايا ثمينة لرئيس عائلة تشو لضمان قبول التحالف.
“إنه يشكل تهديدًا هائلًا وخطيرًا للغاية.”
ولم يحمل المبعوث خبر الموافقة فحسب، بل جلب أيضًا معلومات بالغة الأهمية.
وبعد مغادرتهما، ظل فاي سي يراقب ظهريهما حتى اختفيا عن الأنظار، ثم قال بقلق واضح:
شهق رئيس عائلة نينغ وقال:
“كل شيء سيستمر كما كان، وسيسير وفق الخطة.”
“إذن، لقد تغيرت اختبارات مزارعي مرحلة جمع التشى!”
ثم أخرج مرسومًا وقال:
“اذهب فورًا وتحقق من مستوى زراعة نينغ شياوهوي!”
وبعد إدراك هذا الخطر، قررت العشيرتان توحيد جهودهما في مواجهة قصر سيد المدينة، إذ إن استمرار الوضع على حاله يعني انعدام أي فرصة لهما للفوز.
أجاب الخادم سريعًا:
وعندما رأى يوان إر توافق الآراء، ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وقال:
“لقد وصلت إلى الطبقة الثانية.”
وبعد مغادرتهما، ظل فاي سي يراقب ظهريهما حتى اختفيا عن الأنظار، ثم قال بقلق واضح:
“وماذا عن الآخرين؟”
تدفقت الأفكار في ذهن فاي سي:
قال الخادم:
“ولذلك، يجب أن نغتنم فرصة قصر الحمم البركانية الخالد بكل ما أوتينا من قوة، وأن نوثق علاقاتنا مع العائلتين الأخريين.”
“قلة منهم وصلت إلى الطبقة الأولى، بينما انتهى معظمهم للتو من تبديد طاقتهم الحيوية السابقة.”
منذ ظهور قصر الحمم البركانية الخالد، بذل سيد المدينة كل جهده لعزل الأخبار ومنع انتشارها، لقد كان يتوقع أن تنجذب الشخصيات الكبرى التابعة للسلالة الحاكمة إلى هنا عاجلًا أم آجلًا، لكنه لم يتوقع أن يصلوا بهذه السرعة الخاطفة!
“بطيء… بطيء للغاية!”
قال رئيس عائلة تشنغ بنبرة متأنية:
ضرب رئيس عائلة نينغ الأرض بقدمه غاضبًا، وأمر فورًا بزيادة المكافآت والحوافز، وحث الجميع على التدريب ليلًا ونهارًا.
“أيها الزعيم! أيها الشيوخ! لقد وقعت كارثة!”
كان يشعر بقلق وجودي حقيقي.
وفي هذه الأثناء، كان رئيس عائلة نينغ يذرع فناء منزله ذهابًا وإيابًا، والقلق ظاهر على وجهه.
“لقد جاءت عائلة نينغ من مناطق أخرى، وما زلنا نُعد غرباء هنا.”
كما هو متوقع من موهبة استثنائية من الطراز الأعلى.
“ولذلك، يجب أن نغتنم فرصة قصر الحمم البركانية الخالد بكل ما أوتينا من قوة، وأن نوثق علاقاتنا مع العائلتين الأخريين.”
“وإلا، فسوف تُنتزع منا تجارة جمع ثمار هوشي، وتُمنح لتلك القردة المصطنعة.”
“حكام المدن سيتغيرون يومًا ما، أما عائلتا تشو وتشنغ فستبقيان.”
لم يعد مينغ كوي قادرًا على الجلوس ساكنًا، فنهض مسرعًا وانحنى ليتلقى المرسوم بكلتا يديه.
“لقد ظلت عائلتنا دائمًا في مؤخرة العائلات الثلاث الكبرى، ولا سبيل أمامنا سوى التقدم خطوة بخطوة.”
وفي هذه الأثناء، كان رئيس عائلة نينغ يذرع فناء منزله ذهابًا وإيابًا، والقلق ظاهر على وجهه.
وفي مقر عصابة رأس القرد، جمع الزعيم الحالي، يوان إر، جميع الشيوخ.
مينغ تشونغ، العبقري الخاص بقصر سيد المدينة، لم يكن بحاجة إلى أي حلفاء، وكان واثقًا من قدرته على اجتياز جميع الاختبارات بمفرده.
كان وجهه صارمًا ونبرته ثقيلة:
“ولذلك، ليس من المستغرب أن تكون العائلة المالكة على دراية ببعض الأسرار.”
“لقد شاهد الجميع قرد النار الآلي المتفجر.”
“إنه يشكل تهديدًا هائلًا وخطيرًا للغاية.”
وعندما رأى يوان إر توافق الآراء، ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وقال:
“ولذلك، خلال مهرجان هوشي، وحتى لو واجهنا خطر الموت على يد المزارعين الشياطين، فعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لإثبات قيمتنا لكبار المسؤولين في المدينة.”
“لا يمكن لعائلتينا مجاراتها؛ فنحن لا نملك سوى مدينة واحدة نتقاسمها بينًا.”
“وإلا، فسوف تُنتزع منا تجارة جمع ثمار هوشي، وتُمنح لتلك القردة المصطنعة.”
وفي مقر عصابة رأس القرد، جمع الزعيم الحالي، يوان إر، جميع الشيوخ.
وافق جميع الشيوخ فورًا، إذ كانوا يدركون خطورة الموقف.
قال رئيس عائلة تشنغ بنبرة متأنية:
وعندما رأى يوان إر توافق الآراء، ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وقال:
“إن عائلة مينغ عشيرة عظيمة في بلادنا، وتسيطر بالفعل على ثلاث مدن خالدة.”
“لا يمكننا التخلي عن مصدر رزقنا الأساسي.”
“بطيء… بطيء للغاية!”
“فقط بالحفاظ عليه تستطيع عصابة رأس القرد الاستمرار والتطور.”
تنهد تشو شوانجي وقال:
“وإذا تجاوزنا هذه الأزمة، فقد نصبح يومًا ما القوة الخامسة الكبرى في مدينة هوشي الخالدة.”
“أعتقد أن تشو شوانجي جاء للتحقيق فحسب، ولا ينوي التدخل في الصراع على ميراث القصر الخالد.”
لكن قبل أن ينهي كلماته، اندفع أحد أفراد العصابة إلى القاعة، وقد غطى الذعر وجهه.
“لقد تعرضت قرودنا للتسميم، ومات عدد كبير منها بالفعل!”
صرخ بصوت مرتجف:
“في الماضي، كانت تربط أسلاف الطوائف الثلاث و الإمبراطور الأعلى لمقاطعة نان دو علاقات وثيقة للغاية.”
“أيها الزعيم! أيها الشيوخ! لقد وقعت كارثة!”
“العائلات المحلية راسخة كالجذور، أما حكام المدن فيتعاقبون كالمياه الجارية.”
“لقد تعرضت قرودنا للتسميم، ومات عدد كبير منها بالفعل!”
“مقارنة بقصر سيد المدينة، فإن تحالف عائلاتنا الثلاث يمنحنا فرصة أكبر بكثير.”
نهض جميع كبار القادة في اللحظة نفسها، وقد اشتعلت في صدورهم نيران الغضب والصدمة.
“حكام المدن سيتغيرون يومًا ما، أما عائلتا تشو وتشنغ فستبقيان.”
“من الذي تجرأ على استهدافنا؟!”
“لقد وصلت إلى الطبقة الثانية.”
“إنه يطلب الموت!”
قال الخادم:
“ولذلك، خلال مهرجان هوشي، وحتى لو واجهنا خطر الموت على يد المزارعين الشياطين، فعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لإثبات قيمتنا لكبار المسؤولين في المدينة.”
