Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل 94: حضور المأدبة

الفصل 94: حضور المأدبة
PDF

الفصل 94: حضور المأدبة

الفصل 94: حضور المأدبة

كان كل من نينغ شياوهوي و نينغ تشو يدرسان في الدفعة نفسها بالأكاديمية. وفي ذلك الوقت، كان أداء نينغ تشو متواضعًا، فوق المتوسط بقليل، دون أي تميز يُذكر. أما نينغ شياوهوي، وبصفتها من أبناء الفرع الرئيسي وصاحبة الموهبة الفطرية المسماة أيدي اليشم الجليدي، فقد احتكرت المركز الأول دائمًا، وكانت كالقمر المضيء المحاط بالنجوم داخل الأكاديمية.

تعرّف نينغ تشو على صوت نينغ شياوهوي، فغادر مائدة الطعام وصعد إلى الفناء الخارجي ليجد زميلته السابقة في الدراسة.

كان كل من نينغ شياوهوي و نينغ تشو يدرسان في الدفعة نفسها بالأكاديمية. وفي ذلك الوقت، كان أداء نينغ تشو متواضعًا، فوق المتوسط بقليل، دون أي تميز يُذكر. أما نينغ شياوهوي، وبصفتها من أبناء الفرع الرئيسي وصاحبة الموهبة الفطرية المسماة أيدي اليشم الجليدي، فقد احتكرت المركز الأول دائمًا، وكانت كالقمر المضيء المحاط بالنجوم داخل الأكاديمية.

وللحظات، خيّم صمت ثقيل ونادر على أرجاء القاعة!

في هذه اللحظة، كانت ملامح نينغ شياوهوي باردة ونظراتها غير مبالية، وهي تتفحص نينغ تشو من أعلى إلى أسفل أثناء اقترابه! داهمتها دهشة خفيفة في نفسها وهي تحدث نفسها: ‘لم أتوقع أبدًا أن هذا الفتى الخامل في الماضي يملك ملامح وسيمة إلى هذا الحد!’

في الماضي، كان أصحاب الفرع الرئيسي يقمعون أي منافس من الفروع الجانبية فورًا. أما الآن، ونظرًا لاتحاد العائلات الثلاث واستشعار الضغط، فإن عائلة نينغ محتاجة إلى استغلال وجود نينغ تشو لدعم موقف نينغ شياوهوي، ولهذا فقط حظي بمعاملة حسنة. لكن طبع نينغ شياوهوي المتعالي لن يتسامح مع وجود منافس؛ وإذا واصل التألق، فستتحول إلى عقبة في طريقه.

بعد أن رمقته بنظرة فاحصة من رأسه إلى أخمص قدميه، علقت بنبرة جافة: “لم أكن لأتخيل أبدًا أنك أنت من صمم القرود الميكانيكي!”

تنهد نينغ تشو وبسط يديه، مرتديًا ملامح العجز والإحباط: “كنت أرغب حقًا في إبلاغ العائلة، لكن القرد الميكانيكي في ذلك الوقت كان يحوي عيوبًا كثيرة ولم يكن مكتمل التجميع، فلم أجرؤ على إظهاره للعلن. استشرت تشين تشا فقط لحل بعض المشاكل الهندسية، ولم أدرِ أن الخبر سيتسرب حتى يلاحظه أحد كبار الشخصيات! ماذا كان بوسعي أن أفعل حينها؟ على الأقل منحوني مالًا مقابل ذلك!”

أصدر نينغ تشو جلبة مرتبكة، وقال بإحراج متصنع: “أه… حسنًا، أظن أن الأمر كان مجرد ضربة حظ لا أكثر. لو طُلب مني ابتكار عمل ميكانيكي آخر الآن، فأخشى أنني لن أستطيع؛ إذ ليس لدي أي أفكار جديدة!”

فصاحت: “لكن ليس قريبًا جدًا! حافظ على مسافة محترمة!”

“أجل، أعلم ذلك!” ردت نينغ شياوهوي بنبرة قاطعة؛ فقد اطلعت بالفعل على كامل الملفات الاستخباراتية الخاصة بـنينغ تشو، بما في ذلك مسودات التصاميم والمخطوطات العديدة التي اكتشفها فريق التحقيق التابع لعائلة نينغ ونسخها من ورشة عمله السرية تحت الأرض.

وللحظات، خيّم صمت ثقيل ونادر على أرجاء القاعة!

ومما قرأته، استنتجت أن نينغ تشو قد استغرق ما لا يقل عن خمس أو ست سنوات لابتكار هذا القرد الميكانيكي! وقد أدى هذا الاكتشاف إلى انخفاض تقييمها لموهبته بشكل كبير.

عندها، عمّق نينغ تشو نظراته الباردة؛ فاستئذان الزعيم الشاب لم يكن إلا حيلة وتغطية، إذ كان يعلم أنه ما كان لـنينغ شياوهوي أن تتجول في المقر الداخلي لولا حصولها على موافقة نينغ شياورين مسبقًا.

اقترب نينغ تشو بضع خطوات إضافية وسألها بحذر: “هل لي أن أعرف سبب استدعائك لي؟”

تشنغ جيان: “…”

عبست نينغ شياوهوي وقوّست حاجبها، إذ شعرت بالضيق من قربه؛ فتراجعت خطوة إلى الخلف وسألته بنبرة استجوابية: “لقد بعت القرد الميكانيكي لشخص غريب، فلماذا لم تُبلغ العائلة أولًا؟”

“شكرًا جزيلًا لك يا عم نينغ!” جاء شكر نينغ تشو صادقًا ومباشرًا أكثر من أي وقت مضى! ثم تابع الشاب ببراءة: “يا عم نينغ، أنا لا أملك مبالغ ضخمة كما تظن، والمال الذي معي ليس بالشيء الكثير على الإطلاق… ثم من ذا الذي يشتكي من كثرة المال؟ شكرًا لك مجددًا يا عمي!”

تنهد نينغ تشو وبسط يديه، مرتديًا ملامح العجز والإحباط: “كنت أرغب حقًا في إبلاغ العائلة، لكن القرد الميكانيكي في ذلك الوقت كان يحوي عيوبًا كثيرة ولم يكن مكتمل التجميع، فلم أجرؤ على إظهاره للعلن. استشرت تشين تشا فقط لحل بعض المشاكل الهندسية، ولم أدرِ أن الخبر سيتسرب حتى يلاحظه أحد كبار الشخصيات! ماذا كان بوسعي أن أفعل حينها؟ على الأقل منحوني مالًا مقابل ذلك!”

سعل نينغ شياورين» مجددًا ليخفي ذهوله: “جيد… جيد جدًا، أنا مسرور لأنها أعجبتك!”

“همم… هل تقصد اللورد فاي سي؟” طرحت نينغ شياوهوي الاسم عمدًا لتختبر ردة فعله.

فصاحت: “لكن ليس قريبًا جدًا! حافظ على مسافة محترمة!”

أبدى نينغ تشو على الفور ملامح الذهول والصدمة. وعندما رأت نينغ شياوهوي استجابته، ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة خفيفة وقالت بتعالٍ: “نينغ تشو، إنك تلهث خلف المال كليًا، ونظرتك قصيرة للغاية! ألا تعلم أن عبارة الشهرة والثروة تعني أن الشهرة تأتي أولًا والثروة تتبعها تلقائيًا؟ فمن يمتلك الشهرة يأتيه المال راغمًا! الشهرة أهم بكثير من المال، وكان ابتكار القرود الميكانيكية شرفًا عظيمًا سُلب منك ومن العشيرة، فكيف يمكن تعويض هذا الشرف بحفنة نقود؟”

“أوه، حاضر، حاضر!”

“أحقًا هذا ما يحدث؟” حكّ نينغ تشو رأسه وهو يرتدي تعبيرًا ساذجًا وبسيطًا، كأنه طفل جاهل بأمور الدنيا.

بعد أن رمقته بنظرة فاحصة من رأسه إلى أخمص قدميه، علقت بنبرة جافة: “لم أكن لأتخيل أبدًا أنك أنت من صمم القرود الميكانيكي!”

عندما رأت نينغ شياوهوي هذا المظهر الساذج، اجتاحتها موجة من الاشمئزاز والتعالي، وفقدت أي رغبة في مواصلة الحديث معه. لم تكن تعلم أن نينغ تشو قد فكك طبيعتها المتكبرة، واستطاع التلاعب بها وإدارتها بسهولة.

“حسنًا، عُلم ويُنفذ!” وافق نينغ تشو مطيعًا، بينما أخذ يلتفت حوله بفضول مستمر، وكأنه يزور المكان للمرة الأولى في حياته.

استدارت نينغ شياوهوي لتغادر وهي تقول: “أتيت لتنبيهك بأن هناك مأدبة صغيرة الليلة، وسأصحبك معي! هندم مظهرك جيدًا، ولا تجلب العار لعائلتنا!”

وللحظات، خيّم صمت ثقيل ونادر على أرجاء القاعة!

سأل نينغ تشو متفاجئًا: “ما نوع هذه الوليمة؟ ومن سيحضرها؟”

أجابت نينغ شياوهوي دون أن تلتفت إليه: “تجمع أعضاءً من التحالف المشترك للعائلات الثلاث، بما في ذلك تشنغ جيان، وتشو زيشن، وتشو تشو! لا ينبغي للتنين أن يخالط الأفاعي، لذا اتبعني ولا تكثر اللغط!”

أجابت نينغ شياوهوي دون أن تلتفت إليه: “تجمع أعضاءً من التحالف المشترك للعائلات الثلاث، بما في ذلك تشنغ جيان، وتشو زيشن، وتشو تشو! لا ينبغي للتنين أن يخالط الأفاعي، لذا اتبعني ولا تكثر اللغط!”

“حسنًا، عُلم ويُنفذ!” وافق نينغ تشو مطيعًا، بينما أخذ يلتفت حوله بفضول مستمر، وكأنه يزور المكان للمرة الأولى في حياته.

“حسنًا!” أجاب نينغ تشو بسرعة، ثم تابع: “أوه، انتظري لحظة، يجب أن أستأذن زعيم العشيرة الشاب أولًا!”

“همم… هل تقصد اللورد فاي سي؟” طرحت نينغ شياوهوي الاسم عمدًا لتختبر ردة فعله.

“كما تشاء!” ردت وهي تخرج من الفناء، ليختفي جسدها خلف الباب.

بينما كان نينغ شياورين يمد يده ببطء ، برقت عينا نينغ تشو، وبخفة خاطفة مد يديه الاثنتين والتقط الكيس فورًا!

عندها، عمّق نينغ تشو نظراته الباردة؛ فاستئذان الزعيم الشاب لم يكن إلا حيلة وتغطية، إذ كان يعلم أنه ما كان لـنينغ شياوهوي أن تتجول في المقر الداخلي لولا حصولها على موافقة نينغ شياورين مسبقًا.

“شكرًا جزيلًا لك يا عم نينغ!” جاء شكر نينغ تشو صادقًا ومباشرًا أكثر من أي وقت مضى! ثم تابع الشاب ببراءة: “يا عم نينغ، أنا لا أملك مبالغ ضخمة كما تظن، والمال الذي معي ليس بالشيء الكثير على الإطلاق… ثم من ذا الذي يشتكي من كثرة المال؟ شكرًا لك مجددًا يا عمي!”

‘ نينغ شياوهوي تنتمي إلى الفرع الرئيسي، بينما أنا من الفرع الجانبي… مهاراتي في الزراعة والفنون الميكانيكية بدأت تشكل تهديدًا كابوسيًا لها.’

“همم… هل تقصد اللورد فاي سي؟” طرحت نينغ شياوهوي الاسم عمدًا لتختبر ردة فعله.

في الماضي، كان أصحاب الفرع الرئيسي يقمعون أي منافس من الفروع الجانبية فورًا. أما الآن، ونظرًا لاتحاد العائلات الثلاث واستشعار الضغط، فإن عائلة نينغ محتاجة إلى استغلال وجود نينغ تشو لدعم موقف نينغ شياوهوي، ولهذا فقط حظي بمعاملة حسنة. لكن طبع نينغ شياوهوي المتعالي لن يتسامح مع وجود منافس؛ وإذا واصل التألق، فستتحول إلى عقبة في طريقه.

تشنغ جيان: “…”

‘لا يمكنني المضي قدمًا بأمان إلا بعد إزالة هذه العقبة!’

كان نينغ تشو يصغي باهتمام بالغ، وفجأة هتف بالحماس والاندفاع نفسيهما: “بالتأكيد! إذا تضافرت جهودنا، فسوف نسحق كل التحديات ونعود منتصرين غانمين!”

كان نينغ تشو يعتمد دائمًا مبدأ التخطيط لثلاث خطوات مستقبلًا، وبدأ بالفعل في دراسة السبل الكفيلة بتحييد تهديد نينغ شياوهوي تمامًا. لكنه بعد تفكير وجيز، هز رأسه بابتسامة ساخرة ؛ إذ لم يكن الوقت يسعفه لابتكار خطة قاطعة الآن.

توجه نينغ تشو إلى نينغ شياورين ليعلمه بأمر المأدبة المسائية. وعندما رأى نينغ شياورين هذا السلوك الملتزم والمنضبط، انشرح صدره، وتأكد له أن الشاب مطيع وسهل الانقياد. أقرّ ذهابه فورًا، ولاحظ أن ثيابه لا تليق بمناسبة رسمية، فأمر الخياطين فورًا بأخذ مقاساته لتفصيل ملابس فاخرة.

عبست نينغ شياوهوي وقوّست حاجبها، إذ شعرت بالضيق من قربه؛ فتراجعت خطوة إلى الخلف وسألته بنبرة استجوابية: “لقد بعت القرد الميكانيكي لشخص غريب، فلماذا لم تُبلغ العائلة أولًا؟”

وبحكم موقعه كزعيم العشيرة الشاب، حشد نينغ شياورين الخدم بكفاءة عالية؛ ففي عالم الزراعة، تُنجز حياكة الملابس الروحية بسرعة مذهلة!

هرول نينغ تشو للحاق بها.

بحلول المساء، كانت الملابس جاهزة؛ وليس طقمًا واحدًا، بل ثلاثة أطقم كاملة. استغل نينغ شياورين الفرصة لإظهار كرمه ودعم روابط الود؛ فحضر بنفسه جلسة التجهيز، وأستمر في مدح نينغ تشو!

وللحظات، خيّم صمت ثقيل ونادر على أرجاء القاعة!

وفي نهاية المطاف، اغرورقت عيناه بالدموع، وقال بصوت مبحوح عاطفي: “لو كان والدك الراحل، نينغ تشونغ، حيًا ليرى كيف غدوت شابًا رائعًا ومهابًا، لكان فخورًا بك أشد الفخر!”

“أوه، كدت أن أنسى!” سحب نينغ شياورين كيس نقود ثقيلًا وقدمه لـنينغ تشو: “أعلم أنك تملك مالًا، لكن هذا مجرد مصروف جيب بسيط، اعتبره هدية من عمك نينغ!”

تظاهر نينغ تشو باللهفة، وسأل على الفور عن معلومات تخص والده. لكن نينغ شياورين في الحقيقة لم يكن يعلم شيئًا، فسعل بحرج، وادعى أن الوقت قد تأخر ويمكنهما الحديث لاحقًا، عاقدًا العزم في نفسه على التنقيب في الأرشيف عن والد نينغ تشو لاختلاق رابطة قرابة زائفة.

“همم… هل تقصد اللورد فاي سي؟” طرحت نينغ شياوهوي الاسم عمدًا لتختبر ردة فعله.

“أوه، كدت أن أنسى!” سحب نينغ شياورين كيس نقود ثقيلًا وقدمه لـنينغ تشو: “أعلم أنك تملك مالًا، لكن هذا مجرد مصروف جيب بسيط، اعتبره هدية من عمك نينغ!”

حلّ الليل! توقفت العربة الفاخرة، وكان نينغ تشو أول من قفز منها بحيوية. ثم نزلت نينغ شياوهوي برقة ودلال، متخذةً من ظهر الخدم درج للنزول.

بينما كان نينغ شياورين يمد يده ببطء ، برقت عينا نينغ تشو، وبخفة خاطفة مد يديه الاثنتين والتقط الكيس فورًا!

أصدر نينغ تشو جلبة مرتبكة، وقال بإحراج متصنع: “أه… حسنًا، أظن أن الأمر كان مجرد ضربة حظ لا أكثر. لو طُلب مني ابتكار عمل ميكانيكي آخر الآن، فأخشى أنني لن أستطيع؛ إذ ليس لدي أي أفكار جديدة!”

أذهلت هذه الحركة السريعة نينغ شياورين لبرهة.

“شكرًا جزيلًا لك يا عم نينغ!” جاء شكر نينغ تشو صادقًا ومباشرًا أكثر من أي وقت مضى! ثم تابع الشاب ببراءة: “يا عم نينغ، أنا لا أملك مبالغ ضخمة كما تظن، والمال الذي معي ليس بالشيء الكثير على الإطلاق… ثم من ذا الذي يشتكي من كثرة المال؟ شكرًا لك مجددًا يا عمي!”

“شكرًا جزيلًا لك يا عم نينغ!” جاء شكر نينغ تشو صادقًا ومباشرًا أكثر من أي وقت مضى! ثم تابع الشاب ببراءة: “يا عم نينغ، أنا لا أملك مبالغ ضخمة كما تظن، والمال الذي معي ليس بالشيء الكثير على الإطلاق… ثم من ذا الذي يشتكي من كثرة المال؟ شكرًا لك مجددًا يا عمي!”

بينما كان نينغ شياورين يمد يده ببطء ، برقت عينا نينغ تشو، وبخفة خاطفة مد يديه الاثنتين والتقط الكيس فورًا!

سعل نينغ شياورين» مجددًا ليخفي ذهوله: “جيد… جيد جدًا، أنا مسرور لأنها أعجبتك!”

استدارت نينغ شياوهوي لتغادر وهي تقول: “أتيت لتنبيهك بأن هناك مأدبة صغيرة الليلة، وسأصحبك معي! هندم مظهرك جيدًا، ولا تجلب العار لعائلتنا!”

انتابت نينغ شياورين مشاعر متضاربة وهو يراقب نينغ تشو يتحسس كيس النقود بشغف. فمن جهة، هذا الولع بالمال يطابق طبعه هو شخصيًا، فكأنه وجد روحًا تشبهه! لكن من جهة أخرى، كان يتمنى ألا تتقاطع هذه الميزة تحديدًا، لأنها تكلفه من كيسه الخاص!

بعد مغادرة نينغ تشو، تنفس نينغ شياورين الصعداء؛ فقد أيقن أن كسب ود هذا الفتى ليس أمرًا عسيرًا، بل يتطلب مسايرة رغباته البسيطة فقط:

رغم ذلك، غدا الأمر منطقيًا في عقله عندما راجع سيرة الشاب: فقد عاش نينغ تشو طفولة قاسية تحت رحمة نينغ زي و وانغ لان، معزولًا ومحـرومًا من المال في فقر مدقع، في حين تمتع غيره برغد العيش. وكان بعد انضمامه إلى الأكاديمية يكدح في الأعمال الشاقة لتدبير قوته. وبناءً على هذه الخلفية، لم يكن غريبًا أن ينشأ ولديه جشع شديد للمال!

‘جميل، سأستخدم المخطوطات والكتب الكلاسيكية للفنون الميكانيكية لإغوائه وكسب ولائه! أما المال فسأدّخره، فأنا أحب المال أيضًا!’

لذلك، بات مفهومًا جدًا لماذا وافق نينغ تشو بسهولة على التنازل عن فضل ابتكار القرود الميكانيكي لـتشين تشا مقابل كمية ضخمة من المال!

تعرّف نينغ تشو على صوت نينغ شياوهوي، فغادر مائدة الطعام وصعد إلى الفناء الخارجي ليجد زميلته السابقة في الدراسة.

بعد مغادرة نينغ تشو، تنفس نينغ شياورين الصعداء؛ فقد أيقن أن كسب ود هذا الفتى ليس أمرًا عسيرًا، بل يتطلب مسايرة رغباته البسيطة فقط:

دخل نينغ شياوهوي ونينغ تشو القاعة، ليريا أن تشو زيشن وتشو تشو قد وصلا قبلهما. تبادل الجميع الابتسامات والتحيات الودية؛ كانت هذه الأجواء غريبة على نينغ تشو، إذ لم يعتد رؤية هؤلاء النخبة والعباقرة يتحدثون بهذا اللطف والدفء.

الاهتمام الأول: الفنون الميكانيكية.

“شكرًا جزيلًا لك يا عم نينغ!” جاء شكر نينغ تشو صادقًا ومباشرًا أكثر من أي وقت مضى! ثم تابع الشاب ببراءة: “يا عم نينغ، أنا لا أملك مبالغ ضخمة كما تظن، والمال الذي معي ليس بالشيء الكثير على الإطلاق… ثم من ذا الذي يشتكي من كثرة المال؟ شكرًا لك مجددًا يا عمي!”

الاهتمام الثاني: المال!

“أوه، كدت أن أنسى!” سحب نينغ شياورين كيس نقود ثقيلًا وقدمه لـنينغ تشو: “أعلم أنك تملك مالًا، لكن هذا مجرد مصروف جيب بسيط، اعتبره هدية من عمك نينغ!”

‘جميل، سأستخدم المخطوطات والكتب الكلاسيكية للفنون الميكانيكية لإغوائه وكسب ولائه! أما المال فسأدّخره، فأنا أحب المال أيضًا!’

سأل نينغ تشو متفاجئًا: “ما نوع هذه الوليمة؟ ومن سيحضرها؟”

حلّ الليل! توقفت العربة الفاخرة، وكان نينغ تشو أول من قفز منها بحيوية. ثم نزلت نينغ شياوهوي برقة ودلال، متخذةً من ظهر الخدم درج للنزول.

رغم ذلك، غدا الأمر منطقيًا في عقله عندما راجع سيرة الشاب: فقد عاش نينغ تشو طفولة قاسية تحت رحمة نينغ زي و وانغ لان، معزولًا ومحـرومًا من المال في فقر مدقع، في حين تمتع غيره برغد العيش. وكان بعد انضمامه إلى الأكاديمية يكدح في الأعمال الشاقة لتدبير قوته. وبناءً على هذه الخلفية، لم يكن غريبًا أن ينشأ ولديه جشع شديد للمال!

“نينغ تشو، مكانتك الآن تغيرت، وعليك أن تتصرف بما يليق بها!” عبست نينغ شياوهوي قائلة: “القفز من العربة بهذه العفوية سلوك طائش لا يليق بأبناء العائلات المرموقة!”

في الماضي، كان أصحاب الفرع الرئيسي يقمعون أي منافس من الفروع الجانبية فورًا. أما الآن، ونظرًا لاتحاد العائلات الثلاث واستشعار الضغط، فإن عائلة نينغ محتاجة إلى استغلال وجود نينغ تشو لدعم موقف نينغ شياوهوي، ولهذا فقط حظي بمعاملة حسنة. لكن طبع نينغ شياوهوي المتعالي لن يتسامح مع وجود منافس؛ وإذا واصل التألق، فستتحول إلى عقبة في طريقه.

“حسنًا، عُلم ويُنفذ!” وافق نينغ تشو مطيعًا، بينما أخذ يلتفت حوله بفضول مستمر، وكأنه يزور المكان للمرة الأولى في حياته.

راقب تشنغ جيان والبقية تصرفات نينغ تشو بدقة. ورغم أن عائلاتهم أجرت تحريات استخباراتية عميقة تتجاوز معلومات عائلة نينغ نفسها، إلا أن الانطباع المباشر وجهًا لوجه كان ضروريًا.

ازداد ضيق نينغ شياوهوي وقالت بنبرة حادة: “ابقَ قريبًا مني!”

ازداد ضيق نينغ شياوهوي وقالت بنبرة حادة: “ابقَ قريبًا مني!”

هرول نينغ تشو للحاق بها.

فصاحت: “لكن ليس قريبًا جدًا! حافظ على مسافة محترمة!”

“أحقًا هذا ما يحدث؟” حكّ نينغ تشو رأسه وهو يرتدي تعبيرًا ساذجًا وبسيطًا، كأنه طفل جاهل بأمور الدنيا.

“أوه، حاضر، حاضر!”

تظاهر نينغ تشو باللهفة، وسأل على الفور عن معلومات تخص والده. لكن نينغ شياورين في الحقيقة لم يكن يعلم شيئًا، فسعل بحرج، وادعى أن الوقت قد تأخر ويمكنهما الحديث لاحقًا، عاقدًا العزم في نفسه على التنقيب في الأرشيف عن والد نينغ تشو لاختلاق رابطة قرابة زائفة.

انتابت نينغ شياورين مشاعر متضاربة وهو يراقب نينغ تشو يتحسس كيس النقود بشغف. فمن جهة، هذا الولع بالمال يطابق طبعه هو شخصيًا، فكأنه وجد روحًا تشبهه! لكن من جهة أخرى، كان يتمنى ألا تتقاطع هذه الميزة تحديدًا، لأنها تكلفه من كيسه الخاص!

“أهلًا وسهلًا بكما!” استقبلهما تشنغ جيان بنفسه عند مدخل القاعة الخاصة؛ إذ كان هو الداعي لهذه المأدبة الصغيرة.

 

دخل نينغ شياوهوي ونينغ تشو القاعة، ليريا أن تشو زيشن وتشو تشو قد وصلا قبلهما. تبادل الجميع الابتسامات والتحيات الودية؛ كانت هذه الأجواء غريبة على نينغ تشو، إذ لم يعتد رؤية هؤلاء النخبة والعباقرة يتحدثون بهذا اللطف والدفء.

كان نينغ تشو يصغي باهتمام بالغ، وفجأة هتف بالحماس والاندفاع نفسيهما: “بالتأكيد! إذا تضافرت جهودنا، فسوف نسحق كل التحديات ونعود منتصرين غانمين!”

كانت الأطباق المقدمة فاخرة ومصنوعة من مكونات روحية عالية الجودة. لمعت عينا نينغ تشو وهو يحدق في المائدة، وكان أكثر الحاضرين إمساكًا بعيدان الطعام والتهامًا للوجبات.

تظاهر نينغ تشو باللهفة، وسأل على الفور عن معلومات تخص والده. لكن نينغ شياورين في الحقيقة لم يكن يعلم شيئًا، فسعل بحرج، وادعى أن الوقت قد تأخر ويمكنهما الحديث لاحقًا، عاقدًا العزم في نفسه على التنقيب في الأرشيف عن والد نينغ تشو لاختلاق رابطة قرابة زائفة.

راقب تشنغ جيان والبقية تصرفات نينغ تشو بدقة. ورغم أن عائلاتهم أجرت تحريات استخباراتية عميقة تتجاوز معلومات عائلة نينغ نفسها، إلا أن الانطباع المباشر وجهًا لوجه كان ضروريًا.

وهم يرون نينغ تشو يحاول التصنع والتحفظ دون أن يفلح في كبح شهيته أمام الأطعمة والمشروبات الفاخرة، تكونت لديهم صورة واضحة عنه: موهبة صاعدة من القاع، نكرة دخل دوائر الصفوة بالصدفة، وما زال يرتبك في البيئات الفاخرة وتفضحه نظراته البدائية!

توجه نينغ تشو إلى نينغ شياورين ليعلمه بأمر المأدبة المسائية. وعندما رأى نينغ شياورين هذا السلوك الملتزم والمنضبط، انشرح صدره، وتأكد له أن الشاب مطيع وسهل الانقياد. أقرّ ذهابه فورًا، ولاحظ أن ثيابه لا تليق بمناسبة رسمية، فأمر الخياطين فورًا بأخذ مقاساته لتفصيل ملابس فاخرة.

أثناء الطعام، فتح تشنغ جيان موضوع قصر الحمم البركانية الخالد بشكل طبيعي، ورفع كأسه نخب نينغ شياوهوي قائلًا: “وجب علينا شكر عائلة نينغ على توفير التمائم التي حمت أرواحنا من السحب داخل القصر الخالد. وبما أن عائلاتنا الثلاث متحدة الآن، وقد بلغت مهارات الحاضرين جميعًا ذروة الطبقة الثالثة من صقل التشي، فيمكننا تفعيل التمائم واستكشاف القصر سويًا! بتعاوننا، سنزيل كل الصعاب!”

فصاحت: “لكن ليس قريبًا جدًا! حافظ على مسافة محترمة!”

كان نينغ تشو يصغي باهتمام بالغ، وفجأة هتف بالحماس والاندفاع نفسيهما: “بالتأكيد! إذا تضافرت جهودنا، فسوف نسحق كل التحديات ونعود منتصرين غانمين!”

بينما كان نينغ شياورين يمد يده ببطء ، برقت عينا نينغ تشو، وبخفة خاطفة مد يديه الاثنتين والتقط الكيس فورًا!

تشنغ جيان: “…”

وبحكم موقعه كزعيم العشيرة الشاب، حشد نينغ شياورين الخدم بكفاءة عالية؛ ففي عالم الزراعة، تُنجز حياكة الملابس الروحية بسرعة مذهلة!

تشو تشو: “…”

عندها، عمّق نينغ تشو نظراته الباردة؛ فاستئذان الزعيم الشاب لم يكن إلا حيلة وتغطية، إذ كان يعلم أنه ما كان لـنينغ شياوهوي أن تتجول في المقر الداخلي لولا حصولها على موافقة نينغ شياورين مسبقًا.

وللحظات، خيّم صمت ثقيل ونادر على أرجاء القاعة!

لذلك، بات مفهومًا جدًا لماذا وافق نينغ تشو بسهولة على التنازل عن فضل ابتكار القرود الميكانيكي لـتشين تشا مقابل كمية ضخمة من المال!

 

تعرّف نينغ تشو على صوت نينغ شياوهوي، فغادر مائدة الطعام وصعد إلى الفناء الخارجي ليجد زميلته السابقة في الدراسة.

رغم ذلك، غدا الأمر منطقيًا في عقله عندما راجع سيرة الشاب: فقد عاش نينغ تشو طفولة قاسية تحت رحمة نينغ زي و وانغ لان، معزولًا ومحـرومًا من المال في فقر مدقع، في حين تمتع غيره برغد العيش. وكان بعد انضمامه إلى الأكاديمية يكدح في الأعمال الشاقة لتدبير قوته. وبناءً على هذه الخلفية، لم يكن غريبًا أن ينشأ ولديه جشع شديد للمال!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط