الفصل 93: من سيشتبه بطفل عمره سنتان؟
الفصل 93: من سيشتبه بطفل عمره سنتان؟
الآن، بعد تحقيق تشو شوانجي، تأكد أن لي ليفنغ كان يقترب من نهاية حياته، ولم يتبق له سوى بضعة أيام. لقد تفوق لي ليفنغ بحيلته على تشو شوانجي، رغم أن الأخير مزارع في مرحلة النواة الذهبية.
بما أن لي ليفنغ قد تكلم بالفعل، لم يتردد تشو شوانجي، ومد يده على الفور ليفحص نبضه. وجّه طاقته السحرية إلى جسد لي ليفنغ، بينما انطلقت من عينيه الذهبيتين أشعة إلهية.
وبينما كان يتحدث، فعّل عينيه الذهبيتين لاكتساب البصيرة. وبفضل هذه المهارة الإلهية، استخرج كل المعلومات المخفية في اللوحة الميكانيكية سريعاً: “إذن هي مجرد قصة عن لورد خالد؟ وليست حتى القصة الكاملة؟”
سرعان ما أدرك تشو شوانجي الحالة الجسدية للي ليفنغ، فتغيرت ملامح وجهه في الحال: “السيد لي، أنت…”
كان الإفطار فاخراً وغنياً بأصناف متعددة من الأطعمة الروحية. جاء نينغ شياورين خصيصاً ليشارك نينغ تشو طعامه، وسأله باهتمام عن نومه ومدى ملاءمة الطعام لذوقه.
استمر لي ليفنغ في السعال لبعض الوقت قبل أن يعجز عن كتمانه، ليبدأ بالسعال بعنف شديد. ضعف تنفسه مجدداً، وتراجع مستواه إلى مرحلة صقل التشي. لقد سعل بعنف حتى ظهر الدم في زوايا فمه، وشحب وجهه وتحول إلى اللون الرمادي.
رغم ضعف نينغ تشو وعزلته، إلا أنه امتلك ميزة حاسمة؛ فقد بدأ التحضير لهذه اللحظة منذ أكثر من عقد من الزمان، وترك عمداً آثاراً تدعم موقفه! تلك الأدلة والمعلومات تشكل خط دفاعه الشخصي:
‘أنا عجوز بالفعل، وجسدي يتدهور، حتى التنفس أصبح صعباً للغاية.’
وباعتباره خبيراً متمرساً، أُثير فضول تشو شوانجي على الفور. ضغط على إحدى القطع بإصبعه فحركها إلى الجانب. وكما توقع، كانت القطع قابلة للتحريك.
‘مهما كانت طاقة السيد تشو لطيفة، فقد تسببت في ضرر لا مفر منه لهذا العجوز.’
عندما عاد نينغ شياورين إلى مكتبه، اختفت الابتسامة عن وجهه؛ فلم يكن معتاداً على ألا يجد ما يكفيه من الطعام في مسكنه الخاص، فاقتضى الأمر أن يطلب وجبة إفطار أخرى من الخدم.
‘لكن لا بأس.’
على الرغم من أنه لم يصل إلى مرحلة النواة الذهبية، إلا أنه كان يمتلك جذر روح الرعد وكان مسؤولاً عن برج الآليات، مما جعله خصماً هائلاً بقوة تعادل شيبه مرحلة النواة الذهبية. علاوة على ذلك، كانت لديه خبرة عميقة في فن الآليات، معترف بها من قبل قصر الحمم البركانية الخالد، وكان يعتبر مرشحاً بارزاً من بين مزارعي مرحلة تأسيس المؤسسة الذين يمكنهم دخول القصر الخالد.
لو لم يصادف هذا الشيخ في شبابه فطر غانوديرما الذي أطال عمره، لما عاش إلى هذا السن أصلاً.
الآن، بعد تحقيق تشو شوانجي، تأكد أن لي ليفنغ كان يقترب من نهاية حياته، ولم يتبق له سوى بضعة أيام. لقد تفوق لي ليفنغ بحيلته على تشو شوانجي، رغم أن الأخير مزارع في مرحلة النواة الذهبية.
“أود أن أشكر المحقق تشو على مساعدتي في إيجاد الراحة.”
رد تشو شوانجي موبتسماً: “الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا أستطيع إهداره!”
تنهد تشو شوانجي، وعقد حاجبيه غير قادر على إخفاء شعوره بالذنب: “سيدي لي، أنا على دراية تامة بمساهماتك في دار الأيتام. لماذا تفعل هذا؟”
رفع تشو شوانجي رأسه، ولم يستطع إلا أن يتنهد بعمق.
وبحكمته، أدرك تشو شوانجي حيلة لي ليفنغ بعد أن وقع في فخه، شعر بقلق بالغ.
كان تشو شوانجي يعلم أن هذا التحقيق قد قلص حياة لي ليفنغ ثلاثة أشهر على الأقل. وشعوراً منه بالذنب، لم يسعه إلا أن يعد بإيجاد مدير صالح لدار الأيتام في مدينة هووشي الخالدة.
ضحك لي ليفنغ قائلاً: “سيدي تشو، إن كنت تشعر بالندم حقاً، فأرجو منك، نيابةً عن البلاط، أن تعين مديراً كفؤاً لهذا الميتم. وإلا فلن أطمئن حتى بعد مماتي، ولن أجرؤ على إغماض عيني.”
استلم تشو شوانجي لوحاً خشبياً ثقيلاً بحجم لوح التقطيع. كان سطحه أصفر فاتحاً، تزينه خطوط وحبيبات الخشب الطبيعية، مع تقسيمات بخطوط متقاطعة شكلت قطعاً صغيرة بأحجام مختلفة.
رفع تشو شوانجي رأسه، ولم يستطع إلا أن يتنهد بعمق.
طالما لم يكتشف أحد سر حكمته المبكرة، فإن خط دفاعه سيظل صامداً! بالطبع، لم يكن اهتمامه بالفنون الميكانيكية مجرد ادعاء، بل كان شغفاً حقيقياً يتملك جوارحه!
كان السبب الرئيسي لقدومه إلى هنا هو إجراء تحقيق شامل حول لي ليفنغ. وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي جمعها من قصر سيد المدينة والعائلات الرئيسية الثلاث، كان لي ليفنغ بلا شك المشتبه به الرئيسي.
أظهر نينغ تشو ارتباكاً وتوتراً متصنعاً كطفل غير معتاد على هذه الرعاية الفائقة. لاحظ نينغ شياورين ذلك، فخفف من حماسه ليريح الصغير. عندها فقط استرخى نينغ تشو تدريجياً وبدأ يلتهم الطعام الروحى، فهي أطعمة تزيد من مستوى الزراعة على أي حال.
على الرغم من أنه لم يصل إلى مرحلة النواة الذهبية، إلا أنه كان يمتلك جذر روح الرعد وكان مسؤولاً عن برج الآليات، مما جعله خصماً هائلاً بقوة تعادل شيبه مرحلة النواة الذهبية. علاوة على ذلك، كانت لديه خبرة عميقة في فن الآليات، معترف بها من قبل قصر الحمم البركانية الخالد، وكان يعتبر مرشحاً بارزاً من بين مزارعي مرحلة تأسيس المؤسسة الذين يمكنهم دخول القصر الخالد.
“نينغ تشو، اخرج!”
بحسب سجلات العائلات الأربع الرئيسية، دخل لي ليفنغ القصر الخالد عدة مرات وحصل على مكافآت كبيرة! وهذا ما تم تسجيله فحسب.
الفصل 93: من سيشتبه بطفل عمره سنتان؟
في الواقع، قبل اكتشاف قصر الحمم البركانية الخالد، لم تكن قمة جبل هووشي تحت سيطرة صارمة، وكان الطريق إلى كهف اللهب الأحمر الشيطاني معروفاً، مما سمح للعديد من المزارعين بالتنكر واستكشاف الكهف بسهولة. كان من المستحيل ببساطة على القوى الكبرى الاحتفاظ بسجلات لجميع المزارعين الذين دخلوا القصر الخالد.
تمتم نينغ تشو وفمه ممتلئ: “شكراً لك، يا الزعيم العشيرة الشاب.”
وبعبارة أخرى، فإن عدد المرات التي استكشف فيها لي ليفنغ القصر الخالد كان أكثر بكثير مما تم توثيقه.
ابتسم نينغ شياورين بفيض من البشاشة وقال: “كُل جيداً يا بني، وتناول المزيد إن كان يعجبك!”
الآن، بعد تحقيق تشو شوانجي، تأكد أن لي ليفنغ كان يقترب من نهاية حياته، ولم يتبق له سوى بضعة أيام. لقد تفوق لي ليفنغ بحيلته على تشو شوانجي، رغم أن الأخير مزارع في مرحلة النواة الذهبية.
تحركت أصابع تشو شوانجي بمهارة، محركة القطع ذهاباً وإياباً لكشف اللغز تدريجياً.
تنهد تشو شوانجي في داخله؛ فقد استُهدف بمثل هذه الحيل الذكية مراراً من قبل. بمجرد ظهوره في الأماكن العامة، يُدرس تاريخه وشخصيته وما يحبه وما يكرهه بعناية من قبل ذوي الدوافع الخفية.
كان يخشى أن يؤدي توديعه إلى استنزاف المزيد من عمر لي ليفنغ المتبقي.
تصرفات لي ليفنغ أصابت نقطة ضعف تشو شوانجي مباشرة. حتى الشخصيات البسيطة تمتلك طرقها الخاصة للبقاء!
أومأ تشو شوانجي وأعاد اللوحة قائلاً: “أعتقد أن هذه اللوحة أنسب للبقاء في دار الأيتام. أيها الشيخ لي، يجب أن أذهب الآن، وسأفي بما وعدتك به.”
كان تشو شوانجي يعلم أن هذا التحقيق قد قلص حياة لي ليفنغ ثلاثة أشهر على الأقل. وشعوراً منه بالذنب، لم يسعه إلا أن يعد بإيجاد مدير صالح لدار الأيتام في مدينة هووشي الخالدة.
استمر لي ليفنغ في السعال لبعض الوقت قبل أن يعجز عن كتمانه، ليبدأ بالسعال بعنف شديد. ضعف تنفسه مجدداً، وتراجع مستواه إلى مرحلة صقل التشي. لقد سعل بعنف حتى ظهر الدم في زوايا فمه، وشحب وجهه وتحول إلى اللون الرمادي.
أومأ لي ليفنغ برأسه وابتسم قائلاً: “سيدي تشو، بعد وفاتي سأقيم حفلاً لتوزيع ممتلكاتي. أعلم أنك تنتمي إلى العائلة المالكة، وأنك محقق بارع وثري وذو نفوذ، لكنني مع ذلك أرغب في أن أقدم لك شيئاً تعبيراً عن احترامي وتقديري! بالتأكيد لا يمكن لآلياتي القديمة أن تنتج كنزاً يلفت انتباهك، لكن لدي لعبة صغيرة صنعتها في شبابي، وهي مسلية للغاية. سيدي تشو، أرجو أن تلقي نظرة عليها!”
ضحك لي ليفنغ قائلاً: “سيدي تشو، إن كنت تشعر بالندم حقاً، فأرجو منك، نيابةً عن البلاط، أن تعين مديراً كفؤاً لهذا الميتم. وإلا فلن أطمئن حتى بعد مماتي، ولن أجرؤ على إغماض عيني.”
استلم تشو شوانجي لوحاً خشبياً ثقيلاً بحجم لوح التقطيع. كان سطحه أصفر فاتحاً، تزينه خطوط وحبيبات الخشب الطبيعية، مع تقسيمات بخطوط متقاطعة شكلت قطعاً صغيرة بأحجام مختلفة.
‘أنا عجوز بالفعل، وجسدي يتدهور، حتى التنفس أصبح صعباً للغاية.’
وباعتباره خبيراً متمرساً، أُثير فضول تشو شوانجي على الفور. ضغط على إحدى القطع بإصبعه فحركها إلى الجانب. وكما توقع، كانت القطع قابلة للتحريك.
فجأة، دوى صوت نينغ شياوهوي الغاضب القادم من خارج الغرفة!
“مثير للاهتمام!”
‘مهما كانت طاقة السيد تشو لطيفة، فقد تسببت في ضرر لا مفر منه لهذا العجوز.’
تحركت أصابع تشو شوانجي بمهارة، محركة القطع ذهاباً وإياباً لكشف اللغز تدريجياً.
في الواقع، قبل اكتشاف قصر الحمم البركانية الخالد، لم تكن قمة جبل هووشي تحت سيطرة صارمة، وكان الطريق إلى كهف اللهب الأحمر الشيطاني معروفاً، مما سمح للعديد من المزارعين بالتنكر واستكشاف الكهف بسهولة. كان من المستحيل ببساطة على القوى الكبرى الاحتفاظ بسجلات لجميع المزارعين الذين دخلوا القصر الخالد.
“تخفي اللوحة الميكانيكية هذه بعض المعلومات. طالما يتم وضع القطع في أماكنها الصحيحة، يُكشف جزء من السر! وعند تجميعها بالكامل، تظهر الرسالة الكاملة.”
الفصل 93: من سيشتبه بطفل عمره سنتان؟
عبس تشو شوانجي وتساءل: “هناك الكثير من القطع، كم من الوقت سيستغرق حلها للكشف عن الرسالة كاملة؟”
الفصل 93: من سيشتبه بطفل عمره سنتان؟
ضحك لي ليفنغ: “هذه مجرد لعبة تشبه ألغاز الصغار، لكنها معقدة وتساعد على تمضية الوقت!”
لو لم يصادف هذا الشيخ في شبابه فطر غانوديرما الذي أطال عمره، لما عاش إلى هذا السن أصلاً.
رد تشو شوانجي موبتسماً: “الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا أستطيع إهداره!”
‘لكن لا بأس.’
وبينما كان يتحدث، فعّل عينيه الذهبيتين لاكتساب البصيرة. وبفضل هذه المهارة الإلهية، استخرج كل المعلومات المخفية في اللوحة الميكانيكية سريعاً: “إذن هي مجرد قصة عن لورد خالد؟ وليست حتى القصة الكاملة؟”
وباعتباره خبيراً متمرساً، أُثير فضول تشو شوانجي على الفور. ضغط على إحدى القطع بإصبعه فحركها إلى الجانب. وكما توقع، كانت القطع قابلة للتحريك.
تنهد لي ليفنغ قائلاً: “يا سيد تشو، إنها مجرد لعبة! في رأيي، ربما صنعها أحد مزارعي الآلات في أواخر أيامه ليلعب بها أحفاده.”
‘طالما أنهم يحققون وفق تلك الخيوط، فسوف يصلون إلى تفسير معقول ويعترفون بموهبتي الفذة في الفنون الميكانيكية.’
أومأ تشو شوانجي وأعاد اللوحة قائلاً: “أعتقد أن هذه اللوحة أنسب للبقاء في دار الأيتام. أيها الشيخ لي، يجب أن أذهب الآن، وسأفي بما وعدتك به.”
عند مغادرته دار الأيتام، تنهد تشو شوانجي بعمق وهو ينظر إلى السماء محدثاً نفسه:
أجاب لي ليفنغ: “سيد تشو، اعتنِ بنفسك، وأرجو أن تسامحني لعدم تمكني من مرافقتك.”
تنهد لي ليفنغ قائلاً: “يا سيد تشو، إنها مجرد لعبة! في رأيي، ربما صنعها أحد مزارعي الآلات في أواخر أيامه ليلعب بها أحفاده.”
لوّح تشو شوانجي بيده مستعجلاً: “لا داعي إطلاقاً، من فضلك استرح!”
وبينما كان يتحدث، فعّل عينيه الذهبيتين لاكتساب البصيرة. وبفضل هذه المهارة الإلهية، استخرج كل المعلومات المخفية في اللوحة الميكانيكية سريعاً: “إذن هي مجرد قصة عن لورد خالد؟ وليست حتى القصة الكاملة؟”
كان يخشى أن يؤدي توديعه إلى استنزاف المزيد من عمر لي ليفنغ المتبقي.
“مثير للاهتمام!”
عند مغادرته دار الأيتام، تنهد تشو شوانجي بعمق وهو ينظر إلى السماء محدثاً نفسه:
تفاجأ نينغ شياورين وهو يرى نينغ تشو يأكل بشهية وبسرعة، حتى التهم معظم الأطباق الروحية. كانت بعض الأطباق صغيرة ومخصصة للتذوق فحسب، ولكن عندما مد نينغ شياورين عيدان طعامه لم يجد شيئاً!
‘يا إلهي، لماذا لا تنزل الرحمة على الطيبين في هذا العالم؟’
“أود أن أشكر المحقق تشو على مساعدتي في إيجاد الراحة.”
شعر تشو شوانجي بالفقد والندم على وفاة لي ليفنغ الوشيكة. أما بالنسبة للوقت الذي سيمضيه في إرسال التقارير للبلاط واختيار مدير جديد للميتم بنفسه، فقد كان يعلم أنه سيعطل تحقيقاته، لكنه كان مستعداً للقيام بذلك بملء إرادته.
ضحك لي ليفنغ قائلاً: “سيدي تشو، إن كنت تشعر بالندم حقاً، فأرجو منك، نيابةً عن البلاط، أن تعين مديراً كفؤاً لهذا الميتم. وإلا فلن أطمئن حتى بعد مماتي، ولن أجرؤ على إغماض عيني.”
في هذه الأثناء، لم ينم نينغ تشو جيداً في منزل نينغ شياورين! في الحقيقة، كان الوضع هناك أسوأ من منزل عمه؛ فالشيء الذي كان يمنحه شعوراً حقيقياً بالانتماء هو الفناء الصغير الذي تركته له والدته الراحلة!
في هذه الأثناء، لم ينم نينغ تشو جيداً في منزل نينغ شياورين! في الحقيقة، كان الوضع هناك أسوأ من منزل عمه؛ فالشيء الذي كان يمنحه شعوراً حقيقياً بالانتماء هو الفناء الصغير الذي تركته له والدته الراحلة!
كان الإفطار فاخراً وغنياً بأصناف متعددة من الأطعمة الروحية. جاء نينغ شياورين خصيصاً ليشارك نينغ تشو طعامه، وسأله باهتمام عن نومه ومدى ملاءمة الطعام لذوقه.
توقف نينغ تشو عن المضغ للحظة، وعادت إلى وجهه ملامح الإحراج.
أظهر نينغ تشو ارتباكاً وتوتراً متصنعاً كطفل غير معتاد على هذه الرعاية الفائقة. لاحظ نينغ شياورين ذلك، فخفف من حماسه ليريح الصغير. عندها فقط استرخى نينغ تشو تدريجياً وبدأ يلتهم الطعام الروحى، فهي أطعمة تزيد من مستوى الزراعة على أي حال.
سرعان ما أدرك تشو شوانجي الحالة الجسدية للي ليفنغ، فتغيرت ملامح وجهه في الحال: “السيد لي، أنت…”
تفاجأ نينغ شياورين وهو يرى نينغ تشو يأكل بشهية وبسرعة، حتى التهم معظم الأطباق الروحية. كانت بعض الأطباق صغيرة ومخصصة للتذوق فحسب، ولكن عندما مد نينغ شياورين عيدان طعامه لم يجد شيئاً!
رد تشو شوانجي موبتسماً: “الوقت هو الشيء الوحيد الذي لا أستطيع إهداره!”
ابتسم نينغ شياورين بفيض من البشاشة وقال: “كُل جيداً يا بني، وتناول المزيد إن كان يعجبك!”
وبينما كان يتحدث، فعّل عينيه الذهبيتين لاكتساب البصيرة. وبفضل هذه المهارة الإلهية، استخرج كل المعلومات المخفية في اللوحة الميكانيكية سريعاً: “إذن هي مجرد قصة عن لورد خالد؟ وليست حتى القصة الكاملة؟”
توقف نينغ تشو عن المضغ للحظة، وعادت إلى وجهه ملامح الإحراج.
الآن، بعد تحقيق تشو شوانجي، تأكد أن لي ليفنغ كان يقترب من نهاية حياته، ولم يتبق له سوى بضعة أيام. لقد تفوق لي ليفنغ بحيلته على تشو شوانجي، رغم أن الأخير مزارع في مرحلة النواة الذهبية.
ضحك نينغ شياورين من أعماق قلبه: “جيد، جيد جداً! تناول الطعام يساعدك على النمو واكتساب القوة لاستكشاف القصر الخالد!”
كان السبب الرئيسي لقدومه إلى هنا هو إجراء تحقيق شامل حول لي ليفنغ. وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي جمعها من قصر سيد المدينة والعائلات الرئيسية الثلاث، كان لي ليفنغ بلا شك المشتبه به الرئيسي.
تمتم نينغ تشو وفمه ممتلئ: “شكراً لك، يا الزعيم العشيرة الشاب.”
‘من قد يشتبه في أن طفلاً بعمر سنتين كان يخطط ويُمثل طوال الوقت؟’
ضحك نينغ شياورين مجدداً: “لقد أخبرتك، نادني العم نينغ!”
“تخفي اللوحة الميكانيكية هذه بعض المعلومات. طالما يتم وضع القطع في أماكنها الصحيحة، يُكشف جزء من السر! وعند تجميعها بالكامل، تظهر الرسالة الكاملة.”
فناداه نينغ تشو بالعم نينغ كما طلب.
شعر تشو شوانجي بالفقد والندم على وفاة لي ليفنغ الوشيكة. أما بالنسبة للوقت الذي سيمضيه في إرسال التقارير للبلاط واختيار مدير جديد للميتم بنفسه، فقد كان يعلم أنه سيعطل تحقيقاته، لكنه كان مستعداً للقيام بذلك بملء إرادته.
“حسناً، من الآن فصاعداً نحن عم وابن أخ!”
ضحك لي ليفنغ قائلاً: “سيدي تشو، إن كنت تشعر بالندم حقاً، فأرجو منك، نيابةً عن البلاط، أن تعين مديراً كفؤاً لهذا الميتم. وإلا فلن أطمئن حتى بعد مماتي، ولن أجرؤ على إغماض عيني.”
نهض نينغ شياورين وتابع: “تناول طعامك حتى تشبع، ثم ركز على التدريب ولا تهدر أحجار الروح! سمعت أنك تحب الآليات، لذا سأوفر لك كتب عن الميكانيكا لتقرأها لاحقاً.”
لوّح تشو شوانجي بيده مستعجلاً: “لا داعي إطلاقاً، من فضلك استرح!”
أبدى نينغ تشو فرحة عارمة، ونهض سريعاً ليضم يديه شاكراً. ضحك نينغ شياورين بابتهاج، ولوّح بيده قبل أن يغادر الغرفة.
كان تشو شوانجي يعلم أن هذا التحقيق قد قلص حياة لي ليفنغ ثلاثة أشهر على الأقل. وشعوراً منه بالذنب، لم يسعه إلا أن يعد بإيجاد مدير صالح لدار الأيتام في مدينة هووشي الخالدة.
عندما عاد نينغ شياورين إلى مكتبه، اختفت الابتسامة عن وجهه؛ فلم يكن معتاداً على ألا يجد ما يكفيه من الطعام في مسكنه الخاص، فاقتضى الأمر أن يطلب وجبة إفطار أخرى من الخدم.
ضحك لي ليفنغ: “هذه مجرد لعبة تشبه ألغاز الصغار، لكنها معقدة وتساعد على تمضية الوقت!”
في الغرفة، كان نينغ تشو يقلب صفحات الكتب التي جُلبت له. كانت هذه المجلدات من المكتبة السرية لعائلة نينغ، وتتفوّق جودتها بمراحل على الكتب المتاحة في المكتبة العامة.
على السطح، كان نينغ تشو يبدو مستغرقاً تماماً في القراءة، لكن ذهنه في الحقيقة كان غارقاً في التفكير. في الظروف العادية، كان سيلتهم هذه المعرفة بشغف ولن يضع الكتب من يده، لكنه الآن يدرك تماماً حساسية وضعه.
على السطح، كان نينغ تشو يبدو مستغرقاً تماماً في القراءة، لكن ذهنه في الحقيقة كان غارقاً في التفكير. في الظروف العادية، كان سيلتهم هذه المعرفة بشغف ولن يضع الكتب من يده، لكنه الآن يدرك تماماً حساسية وضعه.
‘أنا عجوز بالفعل، وجسدي يتدهور، حتى التنفس أصبح صعباً للغاية.’
مهما بلغ نُبل معاملة نينغ شياورين له في هذه اللحظة، فلا يوجد ضمان ألا ينقلب عليه في اللحظة التالية ويزج به في زنزانة مظلمة.
‘طالما أنهم يحققون وفق تلك الخيوط، فسوف يصلون إلى تفسير معقول ويعترفون بموهبتي الفذة في الفنون الميكانيكية.’
كان نينغ تشو يسير على حبل مشدود فوق جرف حاد، لكن لم يكن أمامه خيار آخر؛ إذ أجبره ظهور يوان داشنغ على اتخاذ خطوة محفوفة بالمخاطر لإزالة عدو قاتل، مما جعله على شفا الانكشاف. كما أن وصول المحقق تشو شوانجي المبكر شكل ضغطاً هائلاً أجبره على التحرك بفرص معدودة.
كان الإفطار فاخراً وغنياً بأصناف متعددة من الأطعمة الروحية. جاء نينغ شياورين خصيصاً ليشارك نينغ تشو طعامه، وسأله باهتمام عن نومه ومدى ملاءمة الطعام لذوقه.
‘متى أصبح وضعي محفوفاً بالمخاطر إلى هذا الحد؟’
مهما بلغ نُبل معاملة نينغ شياورين له في هذه اللحظة، فلا يوجد ضمان ألا ينقلب عليه في اللحظة التالية ويزج به في زنزانة مظلمة.
تساءل نينغ تشو وهو يعود بذاكرته إلى لحظة اتخاذه قرار تفجير القصر الخالد. بمجرد أن أقدم على تلك الخطوة، كان كمن ركب قارباً خشبياً وسط أمواج عاتية، يحتاج إلى خوضها ليصل إلى الشاطئ بأمان. أي خطأ بسيط أو تأخير قد يؤدي إلى تدمير القارب بالكامل.
طالما لم يكتشف أحد سر حكمته المبكرة، فإن خط دفاعه سيظل صامداً! بالطبع، لم يكن اهتمامه بالفنون الميكانيكية مجرد ادعاء، بل كان شغفاً حقيقياً يتملك جوارحه!
لم يعد بإمكانه التراجع؛ فلو استولى شخص آخر على القصر الخالد، فسوف يتحرى حتماً بشأن الانفجار، مما سيكشف نينغ تشو باعتباره الجاني الحقيقي. كان الخيار الوحيد أمامه هو المضي قدماً والقتال بكل قوته.
ضحك نينغ شياورين مجدداً: “لقد أخبرتك، نادني العم نينغ!”
‘بعد ليلة كاملة، لا يزال نينغ شياورين يعاملني بلطف… هذا يدل على أن تحقيقاتهم وصلت إلى الاستنتاج الذي خططت له.’
‘مهما كانت طاقة السيد تشو لطيفة، فقد تسببت في ضرر لا مفر منه لهذا العجوز.’
‘هذه ثمرة خطوط الدفاع التي بدأت بنسجها منذ أن كنت في الثانية من عمري، والأدوار التي لعبتها، والأدلة التي نثرتها بعناية طوال مراحل نموي.’
كان السبب الرئيسي لقدومه إلى هنا هو إجراء تحقيق شامل حول لي ليفنغ. وبحسب المعلومات الاستخباراتية التي جمعها من قصر سيد المدينة والعائلات الرئيسية الثلاث، كان لي ليفنغ بلا شك المشتبه به الرئيسي.
‘طالما أنهم يحققون وفق تلك الخيوط، فسوف يصلون إلى تفسير معقول ويعترفون بموهبتي الفذة في الفنون الميكانيكية.’
‘حتى لو فتشوا الورشة السرية تحت الأرض، فلن يضر ذلك؛ فقد نظفتها بالفعل وتركت أنقاض مسودات القرد النارى الميكانيكي والنماذج الفاشلة.’
تنهد لي ليفنغ قائلاً: “يا سيد تشو، إنها مجرد لعبة! في رأيي، ربما صنعها أحد مزارعي الآلات في أواخر أيامه ليلعب بها أحفاده.”
رغم ضعف نينغ تشو وعزلته، إلا أنه امتلك ميزة حاسمة؛ فقد بدأ التحضير لهذه اللحظة منذ أكثر من عقد من الزمان، وترك عمداً آثاراً تدعم موقفه! تلك الأدلة والمعلومات تشكل خط دفاعه الشخصي:
لم يعد بإمكانه التراجع؛ فلو استولى شخص آخر على القصر الخالد، فسوف يتحرى حتماً بشأن الانفجار، مما سيكشف نينغ تشو باعتباره الجاني الحقيقي. كان الخيار الوحيد أمامه هو المضي قدماً والقتال بكل قوته.
‘من قد يشتبه في أن طفلاً بعمر سنتين كان يخطط ويُمثل طوال الوقت؟’
رغم ضعف نينغ تشو وعزلته، إلا أنه امتلك ميزة حاسمة؛ فقد بدأ التحضير لهذه اللحظة منذ أكثر من عقد من الزمان، وترك عمداً آثاراً تدعم موقفه! تلك الأدلة والمعلومات تشكل خط دفاعه الشخصي:
طالما لم يكتشف أحد سر حكمته المبكرة، فإن خط دفاعه سيظل صامداً! بالطبع، لم يكن اهتمامه بالفنون الميكانيكية مجرد ادعاء، بل كان شغفاً حقيقياً يتملك جوارحه!
“حسناً، من الآن فصاعداً نحن عم وابن أخ!”
“نينغ تشو، اخرج!”
لوّح تشو شوانجي بيده مستعجلاً: “لا داعي إطلاقاً، من فضلك استرح!”
فجأة، دوى صوت نينغ شياوهوي الغاضب القادم من خارج الغرفة!
تنهد تشو شوانجي في داخله؛ فقد استُهدف بمثل هذه الحيل الذكية مراراً من قبل. بمجرد ظهوره في الأماكن العامة، يُدرس تاريخه وشخصيته وما يحبه وما يكرهه بعناية من قبل ذوي الدوافع الخفية.
تنهد تشو شوانجي في داخله؛ فقد استُهدف بمثل هذه الحيل الذكية مراراً من قبل. بمجرد ظهوره في الأماكن العامة، يُدرس تاريخه وشخصيته وما يحبه وما يكرهه بعناية من قبل ذوي الدوافع الخفية.
وبينما كان يتحدث، فعّل عينيه الذهبيتين لاكتساب البصيرة. وبفضل هذه المهارة الإلهية، استخرج كل المعلومات المخفية في اللوحة الميكانيكية سريعاً: “إذن هي مجرد قصة عن لورد خالد؟ وليست حتى القصة الكاملة؟”
