الفصل 119: تحريات تشو شوانجي الخفية وضمان سلامة العامة
الفصل 119: تحريات تشو شوانجي الخفية وضمان سلامة العامة
قبل أكثر من شهر.
شبك قبضتيه وقال:
مملكة نان دو.
“لقد حققت بعض الإنجازات في مدينة شوانلين، لكنك ارتكبت أخطاءً أيضًا. ولدي أسبابي، لذلك لن أكافئك ولن أعاقبك. اذهب إلى قصر الحمم الخالد، وانظر إن كنت ستتمكن من الحصول على الميراث.”
الجزء الأوسط من نهر التنين.
“وكيف لي أن أنسى؟”
مدينة شوانلين.
أخذ ملك نان دو مذكرة من زاوية مكتبه، ثم ألقاها على الأرض ودفعها نحو تشو شوانجي.
كانت الشوارع مكتظة بالناس على جانبي الطريق.
أومأ ملك نان دو.
وكان الحراس يرافقون عربة سجن آلية، تسير ببطء إلى الأمام.
“في رحلتك هذه، عليك أن تحقق في سبب ظهور قصر الحمم الخالد.”
في داخل العربة، كان مزارع في مرحلة النواة الذهبية مكبّلًا بإحكام بسلاسل حديدية، وشعره أشعث، وعيناه مغمضتان بإحكام.
“إن خبرتي في التقنيات الميكانيكية تعود أيضًا إلى رعاية العائلة الملكية لي. وفي هذه الرحلة، سأبذل قصارى جهدي لكشف الحقيقة.”
وما إن رأى سكان المدينة هذا الرجل حتى اشتعل غضبهم، وأخذوا يقذفونه بعدد لا يُحصى من البيض الفاسد، وأوراق الخضروات المتبقية، والأرز المتعفن، بل وحتى الحجارة، وهم يسبّونه بأعلى أصواتهم.
“ومن أهم مهام رحلتك أن تعثر على هذه القدرة الإلهية. وإذا أمكن، فابذل قصارى جهدك للحصول عليها!”
“حطّموه! اقتلو هذا المسؤول الفاسد!”
ضحك تشو شوانجي بهدوء.
“لولا أنه اختلس أموال إغاثة الكارثة، لما مات جدي جوعًا.”
وبينما كان يودّع المواطنين الذين عبّروا عن مشاعرهم بصدق، وصل إلى بوابة المدينة، ثم ألقى نظرة أخيرة خلفه على الحشد الجاثي وعلى حاكم المدينة الواقف في نهاية الشارع.
“لقد أكلت الكلاب ضميره حقًّا! كان لا بأس أن يتفرغ للزراعة باعتباره مزارعًا في مرحلة النواة الذهبية، لكن حين أصبح مسؤولًا، أخذ يمتص دماء الشعب! إنه أسوأ من مزارعي المسار الشيطاني! إنه يستحق هذه النهاية!”
لوّح تشو شوانجي بيده.
ظل سجين النواة الذهبية مطأطئ الرأس، مغمض العينين، خالي التعبير كأنه بلا حياة.
“أيها العجوز، أتذكر عندما التقينا للمرة الأولى، حين مررت بمقهى الشاي الخاص بك عند مدخل القرية؟”
ومن بعيد، كان تشو شوانجي يراقب الاضطراب في الشارع، فتنهد بهدوء وقال للرجال الواقفين إلى جواره:
ضرب بطن جواده برفق، ووصل إلى مقدمة المجموعة، وما إن رأى الوجه المألوف حتى ابتسم رغمًا عنه.
“حان الوقت تقريبًا لأرحل أنا أيضًا.”
“هراء! في الماضي، عندما وسّع الإمبراطور الراحل أراضي المملكة، كم ضحت عائلة سو؟ كيف يمكننا أن نعامل هؤلاء الأبطال المؤسسين باحتقار؟ إذا انتشر هذا الأمر، فكيف سينظر أصحاب المواهب في الأراضي الأخرى إلى مملكتنا؟”
وبجانبه، شبك حاكم مدينة شوانلين الحالي قبضتيه وانحنى قائلًا:
“حطّموه! اقتلو هذا المسؤول الفاسد!”
“هذه المرة، يعود الفضل إليك، أيها اللورد تشو، في كشف هذا العنصر الفاسد. لولا تدخلك، لبقيت في الظلام.”
نهض ببطء ومد يده.
ابتسم تشو شوانجي ابتسامة خفيفة، وألقى نظرة عميقة على حاكم المدينة.
“في رحلتك هذه، عليك أن تحقق في سبب ظهور قصر الحمم الخالد.”
“اللورد سو، اعتنِ بنفسك.”
“فضحكت وقلت إنني لا أملك مالًا أدفع به ثمن الشاي، ومع ذلك، قدمت لي بسخاء وعاءً من الماء المحلّى.”
وبعد أن قال ذلك، امتطى جواده وغادر مباشرة.
مدّ تشو شوانجي يده وقال:
شبك حاكم المدينة قبضتيه، وظل يراقب تشو شوانجي وهو يبتعد تدريجيًا حتى اختفى في الأفق، وعلى وجهه ابتسامة دائمة، إلا أن بريقًا باردًا لمع في عينيه.
“وهذا الكيس من الأرز الروحي أيضًا من قريتنا…”
“آه، إنه اللورد تشو!”
كان يعلم أن العقل المدبر الحقيقي هو حاكم المدينة، صاحب لقب سو، لكن الرجل كان قاسيًا، وقد سارع إلى قتل الشهود لإسكاتهم، فلم يترك في يد تشو شوانجي أي دليل.
“اللورد تشو هنا.”
الجزء الأوسط من نهر التنين.
“اللورد تشو، شكرًا لك، شكرًا لك على كشف الحقيقة! لولاك، أنا……”
“أيها اللورد تشو، هذه عربون امتنان قريتنا…”
“اللورد تشو، أرجوك لا ترحل! ابقَ وكن مسؤولنا!”
أخرج العجوز حقيبة التخزين الخاصة به، وصنع هناك، في الحال، وعاءً من الماء المحلّى لتشو شوانجي.
جثا أحدهم أولًا على جانب الطريق، ثم تبعه ثانٍ، ثم ثالث.
حثّ تشو شوانجي جواده على الإسراع، وسرعان ما لحق بفريق مرافقة السجين الذي كان يسير أمامه.
وسرعان ما جثا جميع سكان المدينة على الأرض، يبكون بحرقة، ويقدمون شكرهم ويتوسلون إليه أن يبقى.
“نعم، أُعيدت إلينا. ليس أرض عائلتي وحدها، بل أُعيدت أيضًا الأراضي الخصبة إلى جميع عائلات قريتنا.”
على الطريق نفسه، تلقى تشو شوانجي وسجين النواة الذهبية ردود فعل مختلفة تمامًا.
“كنت تسألني عن التفاصيل فحسب، لكنني كنت عجوزًا أحمق، وظننت أنك تدافع عن المسؤولين الفاسدين، فغضبت وأسقطت وعاء الماء المحلّى الذي أمامك.”
كان تشو شوانجي يمتطي جواده مبتسمًا، ويلوح بيده باستمرار.
كانت الشوارع مكتظة بالناس على جانبي الطريق.
وبينما كان يودّع المواطنين الذين عبّروا عن مشاعرهم بصدق، وصل إلى بوابة المدينة، ثم ألقى نظرة أخيرة خلفه على الحشد الجاثي وعلى حاكم المدينة الواقف في نهاية الشارع.
كان يعلم أن العقل المدبر الحقيقي هو حاكم المدينة، صاحب لقب سو، لكن الرجل كان قاسيًا، وقد سارع إلى قتل الشهود لإسكاتهم، فلم يترك في يد تشو شوانجي أي دليل.
“عائلة سو…” تنهد تشو شوانجي، وارتسمت مسحة من الكآبة في عينيه.
وبمجرد دخوله العاصمة، وقبل أن يأخذ قسطًا من الراحة، استدعاه الملك.
كان يعلم أن العقل المدبر الحقيقي هو حاكم المدينة، صاحب لقب سو، لكن الرجل كان قاسيًا، وقد سارع إلى قتل الشهود لإسكاتهم، فلم يترك في يد تشو شوانجي أي دليل.
أمام الملك، جثا على ركبة واحدة، وشبك قبضتيه، ثم أبلغ بصوت مرتفع:
ولم يكن امام تشو شوانجي سوى القبض على أحد مزارعي النواة الذهبية التابعين لحاكم المدينة.
“انهض وألقِ نظرة.”
حثّ تشو شوانجي جواده على الإسراع، وسرعان ما لحق بفريق مرافقة السجين الذي كان يسير أمامه.
واصلت المجموعة سيرها متعرجة في الطريق حتى وصلت إلى طريق ريفي.
واصلت المجموعة سيرها متعرجة في الطريق حتى وصلت إلى طريق ريفي.
ازداد قلق العجوز وقال:
وفجأة، صاح أحد المزارعين الذين كانوا في المقدمة:
“نعم.”
“من هناك؟ أتجرؤ على اعتراض موكب المرافقة الإمبراطوري؟ ألا تقدر حياتك؟!”
“لولا أنه اختلس أموال إغاثة الكارثة، لما مات جدي جوعًا.”
أسرع الرجل الذي كان يعترض عربة السجن إلى التوسل طلبًا للعفو، وكان صوته عجوزًا مرتجفًا:
ظل الحراس صامتين وهم يشاهدون هذا المشهد.
“أيها السادة، لست قاطع طريق، بل جئت خصيصًا لأشكر اللورد تشو.”
ومن بعيد، كان تشو شوانجي يراقب الاضطراب في الشارع، فتنهد بهدوء وقال للرجال الواقفين إلى جواره:
فحص تشو شوانجي المنطقة بحسّه الروحي، ثم أصدر أمره على الفور:
“وكيف لي أن أنسى؟”
“اهدؤوا، أنا أعرف هذا العجوز؛ إنه ليس عدوًا.”
“لا بد أن هناك أمرًا غير اعتيادي وراء ذلك.”
ضرب بطن جواده برفق، ووصل إلى مقدمة المجموعة، وما إن رأى الوجه المألوف حتى ابتسم رغمًا عنه.
مدينة شوانلين.
“أيها العجوز، ها نحن نلتقي مجددًا.”
“أيها العجوز، هل أُعيدت أرض عائلتك إليك؟”
انحنى العجوز انحناءة عميقة، وانهمرت الدموع من عينيه وهو يقول:
وما إن رأى سكان المدينة هذا الرجل حتى اشتعل غضبهم، وأخذوا يقذفونه بعدد لا يُحصى من البيض الفاسد، وأوراق الخضروات المتبقية، والأرز المتعفن، بل وحتى الحجارة، وهم يسبّونه بأعلى أصواتهم.
“أنا أشعر بالخجل. كانت لدي عينان، لكنني عجزت عن تمييز البطل الحقيقي. عندما مررت بمقهى الشاي الخاص بي، فقد قمت بإهانتك. لو لم آتِ لأشكرك وأعتذر منك، لما عرفت الراحة طوال حياتي.”
“أيها اللورد تشو، هذه عربون امتنان قريتنا…”
نزل تشو شوانجي عن جواده، واتجه إلى جانب العجوز، ثم مد يده ليساعده على النهوض.
“ليس الشاي، أريد فقط وعاءً من الماء المحلّى.”
“أيها العجوز، هل أُعيدت أرض عائلتك إليك؟”
الجزء الأوسط من نهر التنين.
بكى العجوز من جديد، واختنق صوته وهو يقول:
“لقد حققت بعض الإنجازات في مدينة شوانلين، لكنك ارتكبت أخطاءً أيضًا. ولدي أسبابي، لذلك لن أكافئك ولن أعاقبك. اذهب إلى قصر الحمم الخالد، وانظر إن كنت ستتمكن من الحصول على الميراث.”
“نعم، أُعيدت إلينا. ليس أرض عائلتي وحدها، بل أُعيدت أيضًا الأراضي الخصبة إلى جميع عائلات قريتنا.”
“لقد أطلق عليك الناس لقب: تشو شوانجي، المحقق الذي يضمن سلامة العامة، وها أنت قد أصبحت مغرورًا بهذا اللقب؟”
“هذا جيد.”
مدينة شوانلين.
أومأ تشو شوانجي برأسه.
“طلبت منك التحقيق في القضية، لا إثارة الاضطراب في البلاط!”
أخرج العجوز كيسًا من أحجار الروح.
“ومن ناحية أخرى، إذا اكتشفت أن شخصًا آخر قد أتقن هذه القدرة الإلهية، فابذل كل ما في وسعك للقضاء عليه وإخماد هذا التهديد في مهده!”
“أيها اللورد تشو، هذه عربون امتنان قريتنا…”
“أيها العجوز، أتذكر عندما التقينا للمرة الأولى، حين مررت بمقهى الشاي الخاص بك عند مدخل القرية؟”
لوّح تشو شوانجي بيده.
“طلبت منك التحقيق في القضية، لا إثارة الاضطراب في البلاط!”
“لن أقبلها.”
“آه، إنه اللورد تشو!”
“وهذا الكيس من الأرز الروحي أيضًا من قريتنا…”
“رأيتني مغطى بالغبار، فدعوتني إلى الجلوس.”
ضحك تشو شوانجي بهدوء.
“إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستصبح هذه العائلات أزمة كبرى تهدد مملكة نان دو.”
“أيها العجوز، لا أهتم بمثل هذه الأشياء.”
حثّ تشو شوانجي جواده على الإسراع، وسرعان ما لحق بفريق مرافقة السجين الذي كان يسير أمامه.
ازداد قلق العجوز وقال:
“لقد رتّب الشيخ قصر الحمم الخالد داخل جبل هوشي لغايات عميقة لا يمكن التكهن بها بسهولة. في هذه الرحلة، لا تتصرف بتهور؛ دع الأمور تسير وفق مجراها، ولا تعبث بالخطط الدقيقة التي وضعها الشيخ.”
“إنه مجرد عربون صغير من قريتنا، لا نريد به سوى التعبير عن امتناننا الذي لا ينتهي، أيها اللورد تشو…”
أومأ العجوز برأسه، ومسح دموعه.
مدّ تشو شوانجي يده وقال:
“انهض وألقِ نظرة.”
“أيها العجوز، أتذكر عندما التقينا للمرة الأولى، حين مررت بمقهى الشاي الخاص بك عند مدخل القرية؟”
“أيها العجوز، ها نحن نلتقي مجددًا.”
“رأيتني مغطى بالغبار، فدعوتني إلى الجلوس.”
هزّ ملك نان دو رأسه.
“فضحكت وقلت إنني لا أملك مالًا أدفع به ثمن الشاي، ومع ذلك، قدمت لي بسخاء وعاءً من الماء المحلّى.”
مملكة نان دو.
أومأ العجوز برأسه، ومسح دموعه.
“إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستصبح هذه العائلات أزمة كبرى تهدد مملكة نان دو.”
“وكيف لي أن أنسى؟”
“لا بد أن هناك أمرًا غير اعتيادي وراء ذلك.”
“شربت الماء المحلّى وسألت عن أحوال الناس ومعيشتهم. فأخبرتك عن الفساد في مدينة شوانلين.”
“لكن دع هذا الأمر ينتهي هنا. سيُقطع رأس مزارع النواة الذهبية ويُعرض جسده في سوق الخضروات، وبذلك تُختتم القضية.”
“كنت تسألني عن التفاصيل فحسب، لكنني كنت عجوزًا أحمق، وظننت أنك تدافع عن المسؤولين الفاسدين، فغضبت وأسقطت وعاء الماء المحلّى الذي أمامك.”
بكى العجوز من جديد، واختنق صوته وهو يقول:
ضحك تشو شوانجي من أعماق قلبه.
“أيها السادة، لست قاطع طريق، بل جئت خصيصًا لأشكر اللورد تشو.”
“هاهاها، يسعدني أنك ما زلت تتذكر!”
بادر تشو شوانجي قائلًا:
شبك قبضتيه وقال:
“لن أقبلها.”
“إن سمحت لي، فهل يمكنني أن أطلب من العجوز أن يقدم لي وعاءً آخر من الماء المحلّى؟”
“أيها العجوز، ها نحن نلتقي مجددًا.”
تجمد العجوز في مكانه.
وفجأة، صاح أحد المزارعين الذين كانوا في المقدمة:
وحين رأى التعبير الجاد والصادق على وجه تشو شوانجي، تشوش بصره من جديد، وانهمرت الدموع من عينيه، فسارع إلى الإيماء.
أسرع الرجل الذي كان يعترض عربة السجن إلى التوسل طلبًا للعفو، وكان صوته عجوزًا مرتجفًا:
“بالطبع، بالطبع! إنه لشرف لي أن أقدم الشاي للورد تشو مرة أخرى.”
نزل تشو شوانجي عن جواده، واتجه إلى جانب العجوز، ثم مد يده ليساعده على النهوض.
هزّ تشو شوانجي رأسه.
“كان هذا في السابق مقرّ الشيخ الأعظم للطوائف الثلاث، وقد بُني بالتعاون مع الإمبراطور الراحل في فترة كانت علاقتهما فيها وثيقة للغاية. وكان مدفونًا في الأصل داخل جبل هوشي، حيث كان يقمع ثوران البراكين، ويحوّل تلك الأرض الخطرة إلى أرض مباركة.”
“ليس الشاي، أريد فقط وعاءً من الماء المحلّى.”
نهض ببطء ومد يده.
أخرج العجوز حقيبة التخزين الخاصة به، وصنع هناك، في الحال، وعاءً من الماء المحلّى لتشو شوانجي.
بادر تشو شوانجي قائلًا:
أمسك تشو شوانجي الوعاء الفخاري الخشن، وارتشف منه جرعة كبيرة، ثم قال برضا بالغ:
“أيها العجوز، هل أُعيدت أرض عائلتك إليك؟”
“جيد، يا له من ماء محلّى عذب!”
وسرعان ما جثا جميع سكان المدينة على الأرض، يبكون بحرقة، ويقدمون شكرهم ويتوسلون إليه أن يبقى.
ظل الحراس صامتين وهم يشاهدون هذا المشهد.
“أيها العجوز، ها نحن نلتقي مجددًا.”
وبعد أن ودّع العجوز، واصل تشو شوانجي طريقه.
“أيها العجوز، هل أُعيدت أرض عائلتك إليك؟”
لم يعترض أحد طريق السجين، وسارت الرحلة بسلام.
صفعة!
وبمجرد دخوله العاصمة، وقبل أن يأخذ قسطًا من الراحة، استدعاه الملك.
فرفعت قوة غير مرئية المذكرة من الأرض، وأودعتها في يده.
أمام الملك، جثا على ركبة واحدة، وشبك قبضتيه، ثم أبلغ بصوت مرتفع:
ضحك تشو شوانجي من أعماق قلبه.
“ذهب هذا الوزير إلى مدينة شوانلين للتحقيق في تفاصيل قضية الفساد. ولحسن الحظ، لم أخفق في مهمتي…”
أجاب تشو شوانجي بابتسامة مريرة:
صفعة!
ضرب ملك نان دو الطاولة بيده، ووبخه قائلًا:
ضرب ملك نان دو الطاولة بيده، ووبخه قائلًا:
فرفعت قوة غير مرئية المذكرة من الأرض، وأودعتها في يده.
“تشو شوانجي! دخلت العاصمة، وسلّمت السجين، ولم تفكر حتى في المجيء لرؤيتي وإبلاغي بما حدث. أكان لا بد أن أستدعيك؟!”
“لكن دع هذا الأمر ينتهي هنا. سيُقطع رأس مزارع النواة الذهبية ويُعرض جسده في سوق الخضروات، وبذلك تُختتم القضية.”
“لم تخفق في مهمتك؟ ها!”
“لم تخفق في مهمتك؟ ها!”
“كيف أوصيتك قبل أن تنطلق؟”
“وكيف لي أن أنسى؟”
“وفي النهاية، ذهبت إلى مدينة شوانلين وتصرفت من تلقاء نفسك، متجاهلًا أوامري. أتظن أنني استدعيتك لأمدحك؟”
انحنى العجوز انحناءة عميقة، وانهمرت الدموع من عينيه وهو يقول:
أجاب تشو شوانجي بابتسامة مريرة:
“ومن ناحية أخرى، إذا اكتشفت أن شخصًا آخر قد أتقن هذه القدرة الإلهية، فابذل كل ما في وسعك للقضاء عليه وإخماد هذا التهديد في مهده!”
“لا يجرؤ هذا الوزير على ذلك.”
“وفي النهاية، ذهبت إلى مدينة شوانلين وتصرفت من تلقاء نفسك، متجاهلًا أوامري. أتظن أنني استدعيتك لأمدحك؟”
تنهد ملك نان دو بعمق.
شبك قبضتيه وقال:
“تشو شوانجي، تشو شوانجي… أنت فرد من أفراد العائلة الملكية. ألا تعرف مدى ثقل عائلة سو في مملكتنا؟”
جثا أحدهم أولًا على جانب الطريق، ثم تبعه ثانٍ، ثم ثالث.
“هذه المرة، ألقيت القبض على أحد أتباعها من مرحلة النواة الذهبية، فأفقدت عائلة سو هيبتها. لقد قدم عدد من شيوخ عائلة سو استقالاتهم بالفعل، معلنين أن سمعة عائلة سو لا بد ألا تُمس.”
تجمد العجوز في مكانه.
“طلبت منك التحقيق في القضية، لا إثارة الاضطراب في البلاط!”
أخرج العجوز حقيبة التخزين الخاصة به، وصنع هناك، في الحال، وعاءً من الماء المحلّى لتشو شوانجي.
رفع تشو شوانجي رأسه، وكان تعبيره جادًا.
“البلاط غير مستقر، وبصفتك فردًا من العائلة الملكية، عليك أن تفكر نيابةً عني وأن تضع الأمور في الحسبان.”
“لا يجرؤ هذا الوزير على مخالفة جلالتك، لكنني أعتقد أن العشائر الكبرى في مملكة نان دو أصبحت راسخة الجذور بالفعل، وأن نفوذها بلغ من الضخامة حدًا يصعب معه زحزحتها. وعائلة سو، على وجه الخصوص، تسيطر على عدة مدن خالدة، وتشغل العديد من المناصب المهمة في البلاط، وتقمع القادمين الجدد وتحتكر إدارة شؤون الدولة.”
“ذهب هذا الوزير إلى مدينة شوانلين للتحقيق في تفاصيل قضية الفساد. ولحسن الحظ، لم أخفق في مهمتي…”
“إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستصبح هذه العائلات أزمة كبرى تهدد مملكة نان دو.”
مدينة شوانلين.
“بصفتنا أفرادًا من العائلة الملكية، ينبغي لنا دعم العشائر الجديدة والوجوه الجديدة، وإصلاح البلاط بضخ دماء جديدة، ورعاية عامة الناس، واستقطاب المواهب على نطاق واسع من بين الشعب، وذلك لتحقيق التوازن مع العشائر القديمة.”
كانت الشوارع مكتظة بالناس على جانبي الطريق.
شخر ملك نان دو ببرود.
رفع تشو شوانجي رأسه، وكان تعبيره جادًا.
“هراء! في الماضي، عندما وسّع الإمبراطور الراحل أراضي المملكة، كم ضحت عائلة سو؟ كيف يمكننا أن نعامل هؤلاء الأبطال المؤسسين باحتقار؟ إذا انتشر هذا الأمر، فكيف سينظر أصحاب المواهب في الأراضي الأخرى إلى مملكتنا؟”
“نعم، أُعيدت إلينا. ليس أرض عائلتي وحدها، بل أُعيدت أيضًا الأراضي الخصبة إلى جميع عائلات قريتنا.”
“لقد أطلق عليك الناس لقب: تشو شوانجي، المحقق الذي يضمن سلامة العامة، وها أنت قد أصبحت مغرورًا بهذا اللقب؟”
“يحتوي هذا القصر الخالد على ميراث الشيخ في التقنيات الميكانيكية، وأنت الشخص الذي يستوفي شروطه. أما ما إذا كنت ستتمكن من الحصول على الميراث، فهذا يعتمد على حظك وقدراتك.”
خفض تشو شوانجي رأسه.
أمام الملك، جثا على ركبة واحدة، وشبك قبضتيه، ثم أبلغ بصوت مرتفع:
“لا يجرؤ هذا الوزير على ذلك.”
“هذا الوزير يتلقى المرسوم!”
تنهد ملك نان دو بهدوء.
“بعد الإمبراطور الراحل، لم يرث أحد من عائلة تشو هذه القدرة. وهكذا أصبحت الحياة معلقة بخيط فنًا مفقودًا.”
“كفى.”
“لقد حققت بعض الإنجازات في مدينة شوانلين، لكنك ارتكبت أخطاءً أيضًا. ولدي أسبابي، لذلك لن أكافئك ولن أعاقبك. اذهب إلى قصر الحمم الخالد، وانظر إن كنت ستتمكن من الحصول على الميراث.”
“ربما كنت أتوقع منك الكثير دائمًا. لكن طريقة تعاملك مع هذه المسألة كانت بالفعل أفضل مما سبق.”
“حطّموه! اقتلو هذا المسؤول الفاسد!”
“لقد قرأت تقريرك السري.”
“أيها العجوز، لا أهتم بمثل هذه الأشياء.”
“ولا يستطيع حاكم مدينة عائلة سو الإفلات من المسؤولية. وكل من في البلاط يعلم ذلك.”
فتح تشو شوانجي المذكرة وقرأها سريعًا، وظهر على وجهه تعبير من الدهشة.
“لكن دع هذا الأمر ينتهي هنا. سيُقطع رأس مزارع النواة الذهبية ويُعرض جسده في سوق الخضروات، وبذلك تُختتم القضية.”
مملكة نان دو.
بادر تشو شوانجي قائلًا:
“حان الوقت تقريبًا لأرحل أنا أيضًا.”
“هذا الوزير مستعد لتولي مهمة الإعدام!”
“إن سمحت لي، فهل يمكنني أن أطلب من العجوز أن يقدم لي وعاءً آخر من الماء المحلّى؟”
هزّ ملك نان دو رأسه.
“لقد أكلت الكلاب ضميره حقًّا! كان لا بأس أن يتفرغ للزراعة باعتباره مزارعًا في مرحلة النواة الذهبية، لكن حين أصبح مسؤولًا، أخذ يمتص دماء الشعب! إنه أسوأ من مزارعي المسار الشيطاني! إنه يستحق هذه النهاية!”
“البلاط غير مستقر، وبصفتك فردًا من العائلة الملكية، عليك أن تفكر نيابةً عني وأن تضع الأمور في الحسبان.”
“بالطبع، بالطبع! إنه لشرف لي أن أقدم الشاي للورد تشو مرة أخرى.”
“إذا توليت أنت، بمكانتك، تنفيذ الإعدام، أفلا يُنظر إلى ذلك باعتباره قرار العائلة الملكية؟ بل باعتباره قراري أنا؟ وكيف لا يبدأ مسؤولو البلاط ورعايا المملكة في إطلاق شتى التكهنات؟”
وبجانبه، شبك حاكم مدينة شوانلين الحالي قبضتيه وانحنى قائلًا:
“لا ينبغي لك أن تبقى في العاصمة أكثر من ذلك. ارحل.”
كان تشو شوانجي يمتطي جواده مبتسمًا، ويلوح بيده باستمرار.
“هذا هو الأفضل…”
“من هناك؟ أتجرؤ على اعتراض موكب المرافقة الإمبراطوري؟ ألا تقدر حياتك؟!”
أخذ ملك نان دو مذكرة من زاوية مكتبه، ثم ألقاها على الأرض ودفعها نحو تشو شوانجي.
“وفي النهاية، ذهبت إلى مدينة شوانلين وتصرفت من تلقاء نفسك، متجاهلًا أوامري. أتظن أنني استدعيتك لأمدحك؟”
“انهض وألقِ نظرة.”
ظل سجين النواة الذهبية مطأطئ الرأس، مغمض العينين، خالي التعبير كأنه بلا حياة.
أجاب تشو شوانجي:
أخرج العجوز كيسًا من أحجار الروح.
“أمرك.”
“أولًا، كانت لشيخ الطوائف الثلاث علاقة وثيقة بالإمبراطور الراحل. ويمكن القول إن عائلتنا الملكية تدين بالكثير من أساسها للشيخ. أما فضله وتأثيره، فيمكن اعتباره بمكانة المعلّم الوطني.”
نهض ببطء ومد يده.
“إن خبرتي في التقنيات الميكانيكية تعود أيضًا إلى رعاية العائلة الملكية لي. وفي هذه الرحلة، سأبذل قصارى جهدي لكشف الحقيقة.”
فرفعت قوة غير مرئية المذكرة من الأرض، وأودعتها في يده.
“وكيف لي أن أنسى؟”
فتح تشو شوانجي المذكرة وقرأها سريعًا، وظهر على وجهه تعبير من الدهشة.
“كنت تسألني عن التفاصيل فحسب، لكنني كنت عجوزًا أحمق، وظننت أنك تدافع عن المسؤولين الفاسدين، فغضبت وأسقطت وعاء الماء المحلّى الذي أمامك.”
“قصر الحمم الخالد؟”
“بالطبع، بالطبع! إنه لشرف لي أن أقدم الشاي للورد تشو مرة أخرى.”
أومأ ملك نان دو.
“فضحكت وقلت إنني لا أملك مالًا أدفع به ثمن الشاي، ومع ذلك، قدمت لي بسخاء وعاءً من الماء المحلّى.”
“نعم.”
تنهد ملك نان دو بعمق.
“كان هذا في السابق مقرّ الشيخ الأعظم للطوائف الثلاث، وقد بُني بالتعاون مع الإمبراطور الراحل في فترة كانت علاقتهما فيها وثيقة للغاية. وكان مدفونًا في الأصل داخل جبل هوشي، حيث كان يقمع ثوران البراكين، ويحوّل تلك الأرض الخطرة إلى أرض مباركة.”
“حان الوقت تقريبًا لأرحل أنا أيضًا.”
“كان من المفترض أن يواصل قمع نيران الأرض لأكثر من مئة عام، لكنه ظهر الآن إلى العلن.”
فرفعت قوة غير مرئية المذكرة من الأرض، وأودعتها في يده.
“لا بد أن هناك أمرًا غير اعتيادي وراء ذلك.”
“ذهب هذا الوزير إلى مدينة شوانلين للتحقيق في تفاصيل قضية الفساد. ولحسن الحظ، لم أخفق في مهمتي…”
“في رحلتك هذه، عليك أن تحقق في سبب ظهور قصر الحمم الخالد.”
“كان من المفترض أن يواصل قمع نيران الأرض لأكثر من مئة عام، لكنه ظهر الآن إلى العلن.”
“يحتوي هذا القصر الخالد على ميراث الشيخ في التقنيات الميكانيكية، وأنت الشخص الذي يستوفي شروطه. أما ما إذا كنت ستتمكن من الحصول على الميراث، فهذا يعتمد على حظك وقدراتك.”
“بعد الإمبراطور الراحل، لم يرث أحد من عائلة تشو هذه القدرة. وهكذا أصبحت الحياة معلقة بخيط فنًا مفقودًا.”
“لقد حققت بعض الإنجازات في مدينة شوانلين، لكنك ارتكبت أخطاءً أيضًا. ولدي أسبابي، لذلك لن أكافئك ولن أعاقبك. اذهب إلى قصر الحمم الخالد، وانظر إن كنت ستتمكن من الحصول على الميراث.”
كان تشو شوانجي يمتطي جواده مبتسمًا، ويلوح بيده باستمرار.
“هذا الوزير يتلقى المرسوم!”
كان تشو شوانجي يمتطي جواده مبتسمًا، ويلوح بيده باستمرار.
أعرب تشو شوانجي عن امتنانه، ثم قال:
“من هناك؟ أتجرؤ على اعتراض موكب المرافقة الإمبراطوري؟ ألا تقدر حياتك؟!”
“إن خبرتي في التقنيات الميكانيكية تعود أيضًا إلى رعاية العائلة الملكية لي. وفي هذه الرحلة، سأبذل قصارى جهدي لكشف الحقيقة.”
أمام الملك، جثا على ركبة واحدة، وشبك قبضتيه، ثم أبلغ بصوت مرتفع:
أومأ ملك نان دو.
“كنت تسألني عن التفاصيل فحسب، لكنني كنت عجوزًا أحمق، وظننت أنك تدافع عن المسؤولين الفاسدين، فغضبت وأسقطت وعاء الماء المحلّى الذي أمامك.”
“لدي ثلاث نصائح لك.”
“اللورد سو، اعتنِ بنفسك.”
“أولًا، كانت لشيخ الطوائف الثلاث علاقة وثيقة بالإمبراطور الراحل. ويمكن القول إن عائلتنا الملكية تدين بالكثير من أساسها للشيخ. أما فضله وتأثيره، فيمكن اعتباره بمكانة المعلّم الوطني.”
“كيف أوصيتك قبل أن تنطلق؟”
“لقد رتّب الشيخ قصر الحمم الخالد داخل جبل هوشي لغايات عميقة لا يمكن التكهن بها بسهولة. في هذه الرحلة، لا تتصرف بتهور؛ دع الأمور تسير وفق مجراها، ولا تعبث بالخطط الدقيقة التي وضعها الشيخ.”
“أيها العجوز، ها نحن نلتقي مجددًا.”
“ثانيًا، لم يكن الإمبراطور الراحل يملك التفويض الملكي آنذاك، وكان الفضل كله في حصوله على تأييد الشعب يعود إلى استخدام الشيخ لقدراته الإلهية، الحياة معلقة بخيط.”
“ذهب هذا الوزير إلى مدينة شوانلين للتحقيق في تفاصيل قضية الفساد. ولحسن الحظ، لم أخفق في مهمتي…”
“بعد الإمبراطور الراحل، لم يرث أحد من عائلة تشو هذه القدرة. وهكذا أصبحت الحياة معلقة بخيط فنًا مفقودًا.”
“ربما كنت أتوقع منك الكثير دائمًا. لكن طريقة تعاملك مع هذه المسألة كانت بالفعل أفضل مما سبق.”
“ومن أهم مهام رحلتك أن تعثر على هذه القدرة الإلهية. وإذا أمكن، فابذل قصارى جهدك للحصول عليها!”
“لولا أنه اختلس أموال إغاثة الكارثة، لما مات جدي جوعًا.”
“ومن ناحية أخرى، إذا اكتشفت أن شخصًا آخر قد أتقن هذه القدرة الإلهية، فابذل كل ما في وسعك للقضاء عليه وإخماد هذا التهديد في مهده!”
“اهدؤوا، أنا أعرف هذا العجوز؛ إنه ليس عدوًا.”
رفع تشو شوانجي رأسه، وكان تعبيره جادًا.
أمسك تشو شوانجي الوعاء الفخاري الخشن، وارتشف منه جرعة كبيرة، ثم قال برضا بالغ:
