احذر من نينغ تشو
الفصل 161: احذر من نينغ تشو
في زنزانة عائلة نينغ
“ولو ظهرت أدنى إشارة إلى معاملةٍ غير عادلة، لتعاطفت معه العائلات الفرعية أكثر، ولساندته، ولعزّزت نفوذه.”
كان نينغ شياورِين جالسًا على القش، مسندًا ظهره إلى الجدار، وملامح الذهول مرتسمة على وجهه.
“أما نينغ تشو…”
فمنذ أن اقتيد إلى هنا، ظلّ غارقًا في شرودٍ عميق، شارد النظرات، كأنّه تمثال.
“وبعد ذلك سألني: هل ما زلتُ أستطيع الوثوق بأخلاق نينغ شياورِين وهل كنتُ سأظلّ أسمح له باستخدامنا؟”
تردّد صدى خطواتٍ خافتة.
“إذا لم تكن أحداث اليوم قد دُبّرت على يد شخصٍ يقف خلف الكواليس، بل خطّط لها وحده، فذلك مخيفٌ حقًا.”
ارتعشت أذنا نينغ شياورِين قليلًا، فأدرك على الفور أنّ أحد الحراس قد غادر موقعه.
أومأ نينغ شياورِين. “أعرف!”
ثم انفتح الباب، واقتربت خطواتٌ مألوفة.
قهقه زعيم عائلة نينغ، وقد بدا راضيًا. “شياورِين، لم تكن تربيتي لك عبثًا.”
بدا أنّ نينغ شياورِين قد أفاق فجأة؛ فعادت الحيوية إلى ملامحه، ونهض وتقدّم بضع خطوات نحو قضبان الزنزانة.
“بالطبع.” أومأ زعيم عائلة نينغ. “وفقًا لترتيبي، ستُسجن ثلاث سنوات.”
“أبي!” وبالفعل، رأى في اللحظة التالية هيئةً مألوفة تخرج من الظلال عند باب الزنزانة، وتدخل المنطقة التي تنيرها المشاعل.
أومأ زعيم عائلة نينغ وتنهد. “لقد حلّلت الأمر جيدًا، وبطريقةٍ منهجية للغاية. يبدو أنّك لم تفقد روحك القتالية.”
لم يكن ذلك الشخص سوى زعيم عائلة نينغ.
“بالطبع.” أومأ زعيم عائلة نينغ. “وفقًا لترتيبي، ستُسجن ثلاث سنوات.”
في تلك اللحظة، كشف زعيم عائلة نينغ أخيرًا عن مشاعره الحقيقية، وقد اكتسى وجهه بالكآبة. “شياورِين، لقد جئت لرؤيتك.”
“نينغ تشو!”
تحرّكت تفاحة آدم في حلق نينغ شياورِين بضع مرات، وقال بصوتٍ مخنوق: “أبي، لقد خيّبتُ أملك.”
داخل مسكن نينغ زي
أومأ زعيم عائلة نينغ، وفي نبرته مسحةٌ من خيبة الأمل. “لقد خيّبت أملي كثيرًا.”
“لقد حقق اليوم نصرًا عظيمًا، وارتفعت سمعته إلى عنان السماء. وهذه فرصة نادرة للغاية.”
“هل تعرف أين أخطأت هذه المرة؟”
“كنتُ مرتبكةً للغاية في ذلك الوقت.”
أومأ نينغ شياورِين. “أعرف!”
” لقد فهمت يا أبي!” هدأ قلب نينغ شياورِين أخيرًا. ثم سأل: “ماذا سنفعل بعد ذلك لمعالجة تبعات الأمر؟”
“أولًا، لقد خسرت قلوب الناس منذ زمنٍ طويل. فعلى مرّ السنين، بصفتي السيد الشاب، أسأت إلى عددٍ كبير من أفراد العائلات الفرعية. وحين أُسقطتُ هذه المرة، انقلب الجميع عليّ، فلم أستطع المقاومة.”
“لقد حقق اليوم نصرًا عظيمًا، وارتفعت سمعته إلى عنان السماء. وهذه فرصة نادرة للغاية.”
“ثانيًا، لم أكن حازمًا بما يكفي. لو أردتُ تلفيق التهمة إلى نينغ زي، لكان عليّ أن أتصرف بقدرٍ أكبر من الحسم. وبعد أن أوقعته في الفخ، كان ينبغي أن أزهق روحه. فلولا أن نينغ زي انقلب عليّ، لما وجدت نفسي في هذا الموقف السلبي، حتى لو اتهمني وانغ لان والآخرون.”
“يا زوجي، أنا أعرفك جيدًا. لو فعل نينغ تشو ذلك حقًا، لكان موتك أرحم لك.”
“ثالثًا، بالغتُ في اطمئناني على نفسي. فقد كنتُ السيد الشاب لسنواتٍ طويلة، واعتدتُ أن أرى أفراد العائلات الفرعية يضمرون الغضب ولا يجرؤون على الكلام، واعتدتُ أن أراهم يتسامحون معي. لقد استهنت بهم، واستهنت بنينغ زي أيضًا. فأبقيتُ على حياة نينغ زي لأنه كان تابعًا لي سنواتٍ طويلة.”
ارتعشت أذنا نينغ شياورِين قليلًا، فأدرك على الفور أنّ أحد الحراس قد غادر موقعه.
“رابعًا، والأهم من ذلك كله، أنّني استهنت بنينغ تشو!”
قال نينغ شياورِين: “أبي، ماذا أفعل بعد ذلك؟ لا بدّ أنّ لديك خطة، أليس كذلك؟”
“ذلك الفتى ليس بسيطًا. لقد استغلّ مشاعر أفراد عائلتنا، كما استغلّ الوضع في قصر الحمم الخالد.”
“صُدمت حين سمعت خطته. أردتُ الانضمام إليه، لكنني كنت قلقةً جدًا من الفشل، وخشيت أن ينتهي الأمر بإلحاق الضرر بك.”
“إنّه لا يزال في الطبقة الثالثة من صقل التشي، ويبدو ضعيفًا، لكن أساليبه بالغة التعقيد.”
قال زعيم عائلة نينغ: “بعد أن تقدّم التعويذات، سأخفّف عقوبتك وفقًا لقواعد العائلة.”
“لم أتخيّل قطّ أنّ مثل هذه المعالجة الناضجة يمكن أن تصدر عن فتى في السادسة عشرة من عمره.”
تردّد صدى خطواتٍ خافتة.
أومأ زعيم عائلة نينغ وتنهد. “لقد حلّلت الأمر جيدًا، وبطريقةٍ منهجية للغاية. يبدو أنّك لم تفقد روحك القتالية.”
تنهدت وانغ لان وهي تتابع: ” لقد أقنعني يا زوجي.”
“غير أنّ نينغ تشو، مع كونه شخصيةً محورية بالفعل… قد لا يكون المسؤول وحده تمامًا عن وضع اليوم.”
“استخدموا ذلك لقطع صلته بالعائلات الفرعية!”
“لدى نينغ تشو نفوذٌ، لكنه لا يكفي لحشد الجميع تحت إمرته. ولكي يظهر نينغ يوفو، ونينغ هوجون، والآخرون في وقتٍ متقاربٍ إلى هذا الحد، فلا بدّ أنّ أحدًا ما نسّق كل شيءٍ سرًّا مسبقًا.”
“دعوه يستمتع بمحاباة العائلة ومساعدتها. لا أصدّق أنّ أفراد العائلات الفرعية لن يشعروا بالحسد والغيرة.”
“لقد جرى تحريك أفراد العشيرة بسرعةٍ مفرطة. ومن المرجّح أنّ بعضهم كان مستعدًا سلفًا، ولا ينتظرون سوى أن تتصاعد الأمور.”
“في حياة الإنسان، لا مفرّ من الأخطاء والإخفاقات. فالبطل الحقيقي ينهض من جديد بعد كل سقوط.”
“لقد شمّ شيخ قاعة الأسلاف رائحة مؤامرةٍ قوية، ولذلك لم يدافع عنك.”
أومأ زعيم عائلة نينغ، راضيًا عن حالة ابنه النفسية. “يا بني، احمل هذه الكراهية معك، وتدرّب جيدًا.”
اسودّ وجه نينغ شياورِين، وأومأ برأسه بقوة. “لم أعد أكرهه. لقد اتخذ شيخ قاعة الأسلاف قرارًا عقلانيًا. ففي ذلك الوقت، لم أكن قادرًا على مواجهة الأدلة الساحقة. ولو دافع عني، فربما خسر منصبه هو أيضًا.”
“أثناء وجودك في الزنزانة، عليك أن تتدرّب بجدّ على صناعة التعويذات، وأن تطوّر تعويذات جليدٍ متميزة، والزيم بها في خدمة العائلة وتكفّر عن جرائمك.”
أجاب زعيم عائلة نينغ: “من الجيد أنّك تفهم ذلك.”
تردّد صدى خطواتٍ خافتة.
قال نينغ شياورِين: “أبي، ماذا أفعل بعد ذلك؟ لا بدّ أنّ لديك خطة، أليس كذلك؟”
“إنّ عائلة نينغ هذه تحت سيطرة الفرع الرئيسي. وما دمتَ باقياً داخل العائلة، فلن تنقصك فرص الإسهام والارتقاء من جديد.”
“بالطبع.” أومأ زعيم عائلة نينغ. “وفقًا لترتيبي، ستُسجن ثلاث سنوات.”
قهقه زعيم عائلة نينغ، وقد بدا راضيًا. “شياورِين، لم تكن تربيتي لك عبثًا.”
“لكن هذه في الواقع فرصتك!”
“إنّه لا يزال في الطبقة الثالثة من صقل التشي، ويبدو ضعيفًا، لكن أساليبه بالغة التعقيد.”
“أثناء وجودك في الزنزانة، عليك أن تتدرّب بجدّ على صناعة التعويذات، وأن تطوّر تعويذات جليدٍ متميزة، والزيم بها في خدمة العائلة وتكفّر عن جرائمك.”
أومأ زعيم عائلة نينغ وتنهد. “لقد حلّلت الأمر جيدًا، وبطريقةٍ منهجية للغاية. يبدو أنّك لم تفقد روحك القتالية.”
“لقد أعددتُ لك مسبقًا موادّ التعويذات اللازمة، وهي مأخوذة من ميراث أحد المزارعين في مملكة الريح الشمالية.”
“غير أنّ نينغ تشو، مع كونه شخصيةً محورية بالفعل… قد لا يكون المسؤول وحده تمامًا عن وضع اليوم.”
“وبعد نحو عام، حين تهدأ الأمور تمامًا، يمكنك أن تُدخل تعديلاتٍ طفيفة على التعويذات، ثم تقدّمها إلى العائلة.”
“وفوق ذلك، سنمنحه في المستقبل القريب موارد كثيرة لتخفيف التوتر بين الفرع الرئيسي والعائلات الفرعية.”
“وفي الأيام المقبلة، ركّز على تدريبك هنا في الزنزانة.”
“لقد أعددتُ لك مسبقًا موادّ التعويذات اللازمة، وهي مأخوذة من ميراث أحد المزارعين في مملكة الريح الشمالية.”
أومأ نينغ شياورِين. “فهمت، أبي. سأتعامل مع هذا الأمر باعتباره خلوةً للتدريب.”
“لا أصدّق أنّه لن يقع في الفخ!”
قال زعيم عائلة نينغ: “همم، أشعر بالارتياح لأنك تتبنى مثل هذه العقلية. فمثل هذه الانتكاسات تمثّل أيضًا فرصًا للنمو.”
قهقه زعيم عائلة نينغ، وقد بدا راضيًا. “شياورِين، لم تكن تربيتي لك عبثًا.”
“في حياة الإنسان، لا مفرّ من الأخطاء والإخفاقات. فالبطل الحقيقي ينهض من جديد بعد كل سقوط.”
“ثم أخبرني نينغ تشو أنّه بعد أن لُفّقت إليك تهمة اختلاس موارد تدريبه، أجرى تحقيقًا سرّيًا، فاكتشف عيوبًا كثيرة وأثار ذلك شكوكًا عديدة.”
تنهد نينغ شياورِين بعمق. “سأتذكر تعاليمك دائمًا، يا أبي.”
“رابعًا، والأهم من ذلك كله، أنّني استهنت بنينغ تشو!”
قال زعيم عائلة نينغ: “بعد أن تقدّم التعويذات، سأخفّف عقوبتك وفقًا لقواعد العائلة.”
“لكنني فتحت الباب في تلك الليلة، ففوجئت بنينغ تشو.”
“وعندئذٍ ستظلّ فردًا من العائلة، بدلًا من أن تُنفى.”
“وبعد نحو عام، حين تهدأ الأمور تمامًا، يمكنك أن تُدخل تعديلاتٍ طفيفة على التعويذات، ثم تقدّمها إلى العائلة.”
“إنّ عائلة نينغ هذه تحت سيطرة الفرع الرئيسي. وما دمتَ باقياً داخل العائلة، فلن تنقصك فرص الإسهام والارتقاء من جديد.”
“سأواصل التفاوض معهم مستقبلًا. وربما أستطيع حتى أن أنتزع لك منهم بعض الفضل، فأخفّف عقوبتك أكثر.”
عقد نينغ شياورِين حاجبيه. “وماذا عن سائر أفراد الفرع الرئيسي؟ ألا اعتراض لديهم؟”
تنهد نينغ زي. “لقد كان الفضل يعود إليكِ كله هذه المرة. كيف اتخذتِ قرار إخبار نينغ تشو بالحقيقة؟”
شخر زعيم عائلة نينغ ببرود. “لقد تحدّثتُ معهم بالفعل.”
“ولو ظهرت أدنى إشارة إلى معاملةٍ غير عادلة، لتعاطفت معه العائلات الفرعية أكثر، ولساندته، ولعزّزت نفوذه.”
“لقد جعل استعراض العائلات الفرعية لقوتها هذه المرة الفرع الرئيسي يقظًا. وهم جميعًا يدركون جيدًا ما حققته من إنجازاتٍ في الماضي حين قمعتَ العائلات الفرعية. ولذلك، يعتقدون بالإجماع أنّ علينا أن نُري العائلات الفرعية من صاحب السلطة.”
الفصل 161: احذر من نينغ تشو في زنزانة عائلة نينغ
“سأواصل التفاوض معهم مستقبلًا. وربما أستطيع حتى أن أنتزع لك منهم بعض الفضل، فأخفّف عقوبتك أكثر.”
أقسم نينغ شياورِين بمرارة، عاجزًا عن كبح الكراهية الهائلة التي يكنّها لنينغ تشو.
“أما الآن، فعليك أن تبقى مطيعًا في الزنزانة، وأن تنتظر انقضاء العاصفة.”
“لقد كان تجمع أفراد العائلات الفرعية اليوم سريعًا للغاية. فقد تصرف نينغ يوفو، ونينغ هوجون، والآخرون وكأنهم خططوا للأمر وتواصلوا فيما بينهم مسبقًا.”
” لقد فهمت يا أبي!” هدأ قلب نينغ شياورِين أخيرًا. ثم سأل: “ماذا سنفعل بعد ذلك لمعالجة تبعات الأمر؟”
“أولًا، لقد خسرت قلوب الناس منذ زمنٍ طويل. فعلى مرّ السنين، بصفتي السيد الشاب، أسأت إلى عددٍ كبير من أفراد العائلات الفرعية. وحين أُسقطتُ هذه المرة، انقلب الجميع عليّ، فلم أستطع المقاومة.”
“أما نينغ تشو…”
أومأ زعيم عائلة نينغ، راضيًا عن حالة ابنه النفسية. “يا بني، احمل هذه الكراهية معك، وتدرّب جيدًا.”
قاطعه زعيم عائلة نينغ. “فيما يخص نينغ تشو، لن يزعجه الفرع الرئيسي على الفور، ولن يقمعه بأي شكل.”
في تلك اللحظة، كشف زعيم عائلة نينغ أخيرًا عن مشاعره الحقيقية، وقد اكتسى وجهه بالكآبة. “شياورِين، لقد جئت لرؤيتك.”
“فهو الآن محطّ الأنظار، وجميع أفراد العائلات الفرعية في العشيرة يراقبونه.”
اسودّ وجه نينغ شياورِين، وأومأ برأسه بقوة. “لم أعد أكرهه. لقد اتخذ شيخ قاعة الأسلاف قرارًا عقلانيًا. ففي ذلك الوقت، لم أكن قادرًا على مواجهة الأدلة الساحقة. ولو دافع عني، فربما خسر منصبه هو أيضًا.”
“ولو ظهرت أدنى إشارة إلى معاملةٍ غير عادلة، لتعاطفت معه العائلات الفرعية أكثر، ولساندته، ولعزّزت نفوذه.”
“إنّه لا يزال في الطبقة الثالثة من صقل التشي، ويبدو ضعيفًا، لكن أساليبه بالغة التعقيد.”
“وفوق ذلك، سنمنحه في المستقبل القريب موارد كثيرة لتخفيف التوتر بين الفرع الرئيسي والعائلات الفرعية.”
“ذلك الفتى ليس بسيطًا. لقد استغلّ مشاعر أفراد عائلتنا، كما استغلّ الوضع في قصر الحمم الخالد.”
تلألأ بريقٌ بارد في عيني نينغ شياورِين، وصرّ على أسنانه. “امنحوه، امنحوه المزيد، وكلما كان أكثر كان أفضل!”
“سنرى إن كان يستطيع إدراكها واغتنامها، وبناء زخمه حقًا.”
“ذلك الفتى جشعٌ للغاية، ولا يختلف عني كثيرًا.”
تنهدت وانغ لان وهي تتابع: ” لقد أقنعني يا زوجي.”
“لا أصدّق أنّه لن يقع في الفخ!”
أقسم نينغ شياورِين بمرارة، عاجزًا عن كبح الكراهية الهائلة التي يكنّها لنينغ تشو.
“دعوه يستمتع بمحاباة العائلة ومساعدتها. لا أصدّق أنّ أفراد العائلات الفرعية لن يشعروا بالحسد والغيرة.”
“فنحن لا نحذر منه إلا لأنه أصبح رمزًا للعائلات الفرعية، أليس كذلك؟”
“استخدموا ذلك لقطع صلته بالعائلات الفرعية!”
قهقه زعيم عائلة نينغ، وقد بدا راضيًا. “شياورِين، لم تكن تربيتي لك عبثًا.”
“فنحن لا نحذر منه إلا لأنه أصبح رمزًا للعائلات الفرعية، أليس كذلك؟”
“ذلك الفتى ليس بسيطًا. لقد استغلّ مشاعر أفراد عائلتنا، كما استغلّ الوضع في قصر الحمم الخالد.”
قهقه زعيم عائلة نينغ، وقد بدا راضيًا. “شياورِين، لم تكن تربيتي لك عبثًا.”
“يا زوجي، أنا أعرفك جيدًا. لو فعل نينغ تشو ذلك حقًا، لكان موتك أرحم لك.”
“لقد خططنا بالفعل للتصرف بهذه الطريقة.”
“لقد أعددتُ لك مسبقًا موادّ التعويذات اللازمة، وهي مأخوذة من ميراث أحد المزارعين في مملكة الريح الشمالية.”
“لكن قد لا ينجح الأمر.”
“ثانيًا، لم أكن حازمًا بما يكفي. لو أردتُ تلفيق التهمة إلى نينغ زي، لكان عليّ أن أتصرف بقدرٍ أكبر من الحسم. وبعد أن أوقعته في الفخ، كان ينبغي أن أزهق روحه. فلولا أن نينغ زي انقلب عليّ، لما وجدت نفسي في هذا الموقف السلبي، حتى لو اتهمني وانغ لان والآخرون.”
“وفقًا لمناقشاتنا، يعتقد معظمنا أنّ نينغ تشو يتلقى النصح من شخصٍ يقف خلف الكواليس.”
“لدى نينغ تشو نفوذٌ، لكنه لا يكفي لحشد الجميع تحت إمرته. ولكي يظهر نينغ يوفو، ونينغ هوجون، والآخرون في وقتٍ متقاربٍ إلى هذا الحد، فلا بدّ أنّ أحدًا ما نسّق كل شيءٍ سرًّا مسبقًا.”
“لقد كان تجمع أفراد العائلات الفرعية اليوم سريعًا للغاية. فقد تصرف نينغ يوفو، ونينغ هوجون، والآخرون وكأنهم خططوا للأمر وتواصلوا فيما بينهم مسبقًا.”
“ولكي ننقذك حقًا، لم يكن بوسعنا الاعتماد على نينغ شياورِين؛ كان علينا أن نعتمد على أنفسنا!”
أومأ نينغ شياورِين، وصرّ على أسنانه، وقد تجمّد بصره. “لو أمكننا الإمساك به متلبسًا بالتعاون مع الغرباء، فسيكون ذلك مثاليًا!”
“كنتُ مرتبكةً للغاية في ذلك الوقت.”
“نينغ تشو!”
“ثم كشف عن استنتاجه. وانه قد توصّل إلى الحقيقة!”
“لم أتوقع قطّ أن أُهزم على يد هذا الصبي الصغير. يا لها من إهانة.”
في غرفة النوم الرئيسية، كان عمّ نينغ تشو وعمّته جالسين إلى جوار السرير.
“سيأتي يومٌ أردّ فيه هذه الإهانة مضاعفة!”
“وفقًا لمناقشاتنا، يعتقد معظمنا أنّ نينغ تشو يتلقى النصح من شخصٍ يقف خلف الكواليس.”
أقسم نينغ شياورِين بمرارة، عاجزًا عن كبح الكراهية الهائلة التي يكنّها لنينغ تشو.
“كنتُ مرتبكةً للغاية في ذلك الوقت.”
أومأ زعيم عائلة نينغ، راضيًا عن حالة ابنه النفسية. “يا بني، احمل هذه الكراهية معك، وتدرّب جيدًا.”
قال زعيم عائلة نينغ: “بعد أن تقدّم التعويذات، سأخفّف عقوبتك وفقًا لقواعد العائلة.”
بعد أن تبادلا بضع كلماتٍ أخرى، استدار زعيم عائلة نينغ وغادر.
“لقد أعددتُ لك مسبقًا موادّ التعويذات اللازمة، وهي مأخوذة من ميراث أحد المزارعين في مملكة الريح الشمالية.”
“أبي!” ناداه نينغ شياورِين حين رأى والده على وشك أن يختفي في الظلال. “احذر من نينغ تشو!”
“سأواصل التفاوض معهم مستقبلًا. وربما أستطيع حتى أن أنتزع لك منهم بعض الفضل، فأخفّف عقوبتك أكثر.”
“كلما استرجعتُ ما حدث الآن، ازددتُ اقتناعًا بأن نينغ تشو ليس بسيطًا، بل إنّه بعيدٌ كل البعد عن ذلك!”
“لقد كان تجمع أفراد العائلات الفرعية اليوم سريعًا للغاية. فقد تصرف نينغ يوفو، ونينغ هوجون، والآخرون وكأنهم خططوا للأمر وتواصلوا فيما بينهم مسبقًا.”
توقّف زعيم عائلة نينغ واستدار، ونظر إلى نينغ شياورِين، ثم أومأ إيماءةً طفيفة. “سأراقبه عن كثب.”
قال زعيم عائلة نينغ: “بعد أن تقدّم التعويذات، سأخفّف عقوبتك وفقًا لقواعد العائلة.”
“إذا لم تكن أحداث اليوم قد دُبّرت على يد شخصٍ يقف خلف الكواليس، بل خطّط لها وحده، فذلك مخيفٌ حقًا.”
“ذلك الفتى جشعٌ للغاية، ولا يختلف عني كثيرًا.”
“سنرى ما سيفعله بعد ذلك.”
كان نينغ شياورِين جالسًا على القش، مسندًا ظهره إلى الجدار، وملامح الذهول مرتسمة على وجهه.
“لقد حقق اليوم نصرًا عظيمًا، وارتفعت سمعته إلى عنان السماء. وهذه فرصة نادرة للغاية.”
“وفوق ذلك، سنمنحه في المستقبل القريب موارد كثيرة لتخفيف التوتر بين الفرع الرئيسي والعائلات الفرعية.”
“سنرى إن كان يستطيع إدراكها واغتنامها، وبناء زخمه حقًا.”
أجاب زعيم عائلة نينغ: “من الجيد أنّك تفهم ذلك.”
داخل مسكن نينغ زي
“ذلك الفتى ليس بسيطًا. لقد استغلّ مشاعر أفراد عائلتنا، كما استغلّ الوضع في قصر الحمم الخالد.”
في غرفة النوم الرئيسية، كان عمّ نينغ تشو وعمّته جالسين إلى جوار السرير.
“لقد أعددتُ لك مسبقًا موادّ التعويذات اللازمة، وهي مأخوذة من ميراث أحد المزارعين في مملكة الريح الشمالية.”
كانت العمة وانغ لان تلقي تعويذةً لفحص جسد نينغ زي ومعالجة إصاباته.
“ثالثًا، بالغتُ في اطمئناني على نفسي. فقد كنتُ السيد الشاب لسنواتٍ طويلة، واعتدتُ أن أرى أفراد العائلات الفرعية يضمرون الغضب ولا يجرؤون على الكلام، واعتدتُ أن أراهم يتسامحون معي. لقد استهنت بهم، واستهنت بنينغ زي أيضًا. فأبقيتُ على حياة نينغ زي لأنه كان تابعًا لي سنواتٍ طويلة.”
كانت عيناها محمرّتين، وقالت بصوتٍ متحشرج: “زوجي، لقد عانيتَ كثيرًا هذه المرة.”
“لا أصدّق أنّه لن يقع في الفخ!”
تنهد نينغ زي. “لقد كان الفضل يعود إليكِ كله هذه المرة. كيف اتخذتِ قرار إخبار نينغ تشو بالحقيقة؟”
“وفوق ذلك، سنمنحه في المستقبل القريب موارد كثيرة لتخفيف التوتر بين الفرع الرئيسي والعائلات الفرعية.”
قالت وانغ لان: “لم أخطط لذلك قطّ.”
“لقد أعددتُ لك مسبقًا موادّ التعويذات اللازمة، وهي مأخوذة من ميراث أحد المزارعين في مملكة الريح الشمالية.”
“بعد أن زرتُ السجن، كنت أستعدّ لاتباع خطتنا؛ أي أن أجثو أمام نينغ تشو في اليوم التالي، وأجبره على إعادة الدخول إلى فريق الاستكشاف.”
“وفي الأيام المقبلة، ركّز على تدريبك هنا في الزنزانة.”
“لكنني فتحت الباب في تلك الليلة، ففوجئت بنينغ تشو.”
“لقد أعددتُ لك مسبقًا موادّ التعويذات اللازمة، وهي مأخوذة من ميراث أحد المزارعين في مملكة الريح الشمالية.”
“كان نينغ تشو قد دخل الغرفة بالفعل، وكان ينتظرني.”
“في حياة الإنسان، لا مفرّ من الأخطاء والإخفاقات. فالبطل الحقيقي ينهض من جديد بعد كل سقوط.”
رفع نينغ زي حاجبيه. “همم؟ أخبريني بالمزيد.”
“كان كلامه منطقيًا للغاية.”
قالت وانغ لان: “لا أعرف من أين حصل نينغ تشو على معلوماته، لكنه ما إن فتح فمه حتى كشف السرّ القائل إنني زرتُ السجن وإن نينغ شياورِين أراد استخدامي أنا وأنت لإجباره على الخضوع.”
أقسم نينغ شياورِين بمرارة، عاجزًا عن كبح الكراهية الهائلة التي يكنّها لنينغ تشو.
“كنتُ مرتبكةً للغاية في ذلك الوقت.”
“أبي!” ناداه نينغ شياورِين حين رأى والده على وشك أن يختفي في الظلال. “احذر من نينغ تشو!”
“ثم أخبرني نينغ تشو أنّه بعد أن لُفّقت إليك تهمة اختلاس موارد تدريبه، أجرى تحقيقًا سرّيًا، فاكتشف عيوبًا كثيرة وأثار ذلك شكوكًا عديدة.”
أجاب زعيم عائلة نينغ: “من الجيد أنّك تفهم ذلك.”
“ثم كشف عن استنتاجه. وانه قد توصّل إلى الحقيقة!”
أومأ نينغ شياورِين، وصرّ على أسنانه، وقد تجمّد بصره. “لو أمكننا الإمساك به متلبسًا بالتعاون مع الغرباء، فسيكون ذلك مثاليًا!”
“وبعد ذلك سألني: هل ما زلتُ أستطيع الوثوق بأخلاق نينغ شياورِين وهل كنتُ سأظلّ أسمح له باستخدامنا؟”
“إنّ عائلة نينغ هذه تحت سيطرة الفرع الرئيسي. وما دمتَ باقياً داخل العائلة، فلن تنقصك فرص الإسهام والارتقاء من جديد.”
“ولكي ننقذك حقًا، لم يكن بوسعنا الاعتماد على نينغ شياورِين؛ كان علينا أن نعتمد على أنفسنا!”
“فنحن لا نحذر منه إلا لأنه أصبح رمزًا للعائلات الفرعية، أليس كذلك؟”
تنهدت وانغ لان وهي تتابع: ” لقد أقنعني يا زوجي.”
“غير أنّ نينغ تشو، مع كونه شخصيةً محورية بالفعل… قد لا يكون المسؤول وحده تمامًا عن وضع اليوم.”
“كان كلامه منطقيًا للغاية.”
أومأ نينغ شياورِين. “فهمت، أبي. سأتعامل مع هذا الأمر باعتباره خلوةً للتدريب.”
“ثم أخبرني أنّ نينغ شياورِين ارتكب خطأً فادحًا، وأنّ عيوب خطته كانت كثيرة للغاية. وقال إنّه اتصل بالفعل بشخصياتٍ مهمة في العائلات الفرعية، وكان مستعدًا لقلب العالم رأسًا على عقب في اليوم التالي، وتوجيه ضربةٍ إلى نينغ شياورِين!”
تلألأ بريقٌ بارد في عيني نينغ شياورِين، وصرّ على أسنانه. “امنحوه، امنحوه المزيد، وكلما كان أكثر كان أفضل!”
“صُدمت حين سمعت خطته. أردتُ الانضمام إليه، لكنني كنت قلقةً جدًا من الفشل، وخشيت أن ينتهي الأمر بإلحاق الضرر بك.”
قهقه زعيم عائلة نينغ، وقد بدا راضيًا. “شياورِين، لم تكن تربيتي لك عبثًا.”
“لقد أجبرني نينغ تشو!”
توقّف زعيم عائلة نينغ واستدار، ونظر إلى نينغ شياورِين، ثم أومأ إيماءةً طفيفة. “سأراقبه عن كثب.”
“هدّدني بأنّه إن لم أتعاون معه، فسوف يثبت التهم التي لفّقها نينغ شياورِين ضدك، ويدمّر سمعتك، ويتركك عاجزًا عن رفع رأسك أمام العائلة بقية حياتك.”
“ثالثًا، بالغتُ في اطمئناني على نفسي. فقد كنتُ السيد الشاب لسنواتٍ طويلة، واعتدتُ أن أرى أفراد العائلات الفرعية يضمرون الغضب ولا يجرؤون على الكلام، واعتدتُ أن أراهم يتسامحون معي. لقد استهنت بهم، واستهنت بنينغ زي أيضًا. فأبقيتُ على حياة نينغ زي لأنه كان تابعًا لي سنواتٍ طويلة.”
“يا زوجي، أنا أعرفك جيدًا. لو فعل نينغ تشو ذلك حقًا، لكان موتك أرحم لك.”
توقّف زعيم عائلة نينغ واستدار، ونظر إلى نينغ شياورِين، ثم أومأ إيماءةً طفيفة. “سأراقبه عن كثب.”
“وفي النهاية، لم يكن أمامي خيارٌ سوى اتباع خطته.”
أومأ نينغ شياورِين. “أعرف!”
“لدى نينغ تشو نفوذٌ، لكنه لا يكفي لحشد الجميع تحت إمرته. ولكي يظهر نينغ يوفو، ونينغ هوجون، والآخرون في وقتٍ متقاربٍ إلى هذا الحد، فلا بدّ أنّ أحدًا ما نسّق كل شيءٍ سرًّا مسبقًا.”
