Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

إمبراطور الدمى: عشرة ملايين نقطة لرفع مستوى العالم الآخر 44

قصر التجار: ساحة النفوذ

قصر التجار: ساحة النفوذ

 

 

 

انتهى الفصل

🌿 تنبيه وإهداء قبل القراءة 🌿

 

 

لم يكن أمامه إلا أن يكبح الحصان الذي أخذ يلهث نافثًا رغوة بيضاء وهو يقلق الأرض بحافريه

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

 

 

🕌 هذه الرواية للتسلية، فلا تجعلها تشغلك عن الصلاة

تدفّق الضيوف ودخل مندوبو العائلات الست والثلاثين بملامح موزونة على ميزان قبائلهم وجلسوا على المقاعد الصارمة

 

 

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

 

لم تحمل نظرته حدّة ومع ذلك بثّت ضغطًا هائلًا جعل كل من لامسته عيناه يستقيم في جلسته ويكتم ما زاد من التعابير

📖 “وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ” (سورة هود، الآية 88)

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

كانت أبواب قصر عائلة شانغ مفتوحة على مصاريعها اليوم ومع ذلك سرت في الجو هالة صارمة باردة توحي بالقمع والقتل

حدّق في الباب القرمزي المطلي الذي يفصل بين حياة وموت وغرست أظافره في راحتيه حتى سال الدم لقد بدأ الآن أصعب امتحان

 

 

هذا القصر العائلي النافذ وهو الثاني بعد عائلة لي كان قد صرف كل من لا ضرورة لوجوده من أجل هذا «الموسم» المرتّب بعناية فلم يبقَ سوى نظام بارد قاس

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رُتِّبت القاعة الرئيسية عمدًا لتكون فسيحة للغاية وأُصفت كراسٍ ثقيلة من خشب زي تان على نحو صارم وفق تراتبية القوة الخفية في ولاية فنغ وكل كرسي منها يشبه مقعد حكم صامت

 

 

 

وفي وسط القاعة ستارة سميكة أرجوانية داكنة كأنها جرح هائل تفصل فضاءً سريًا هناك كان «موضع تحقيق» بانتظار أن تُسلب فيه كرامة امرأة ويُنتزع سرّها

ثقل الجو برائحة حماس ممتزجة بلمحة دم

 

وقف رب العائلة شانغ تشونغ بثوب احتفالي أسود يرمز إلى مكانته عند الباب الرئيسي المطلي باللاكر القرمزي ليستقبل الضيوف وعلت وجهه ابتسامة مهذبة كأن كل تجعيدة فيها محسوبة لكن في عينيه الغائرتين عاصفة لا يسيطر عليها

 

 

📿 اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كان رهان اليوم فادح الكلفة فإن خرجت النتيجة من خلف الستار صافية فعلى عائلة شانغ أن تُتم الزواج رسميًا بابنة عائلة لي على الرغم من الخلاف القائم وأن تُبرّئ علنًا اسم آل لي مما ألصقته بهم من اتهام

 

 

ضغط ساقيه على بطن الحصان فانطلق الأسود كمجنون يشقّ الزحام عنوة بين صيحات الدهشة والسباب ودفع سرعته مرة أخرى إلى الحد الأقصى

وإن جاءت النتيجة ملوثة تذكّر شانغ تشونغ عيني لي يو المحتقنتين وما قد يعقبه من ردّ كالبرق فتصبّب العرق البارد في راحتيه وشدّ قبضتيه داخل كُمّيه حتى ابيضّت مفاصله

 

 

 

في عمق القصر بجوار المخادع الداخلية كان شانغ يو يذرع المكان قلقًا وترتد صدى خطى حذائه الديباجي الفاخر على الآجر الذهبي اللامع

كاد جسده المنهك ينهار عن ظهر الحصان لكن قلبه بدا كأنه يُقلى في زيت يغلي وتمدّد اليأس ككروم باردة في أعضائه

 

 

تأرجحت نظرته بين فرح مظلم وكآبة كان يشتهي أن يرى عائلة لي وخاصة لي يو المتعالي مدهوسين في التراب أمام الأعين وفي زاوية سرية في صدره كانت تنمو نزعة تملك للي تشينغ لوان أجمل نساء ولاية فنغ فإن ثبتت براءتها التامة وصارت حقًا له شانغ يو ظلّ هذا الاشتهاء المتناقض كأفعوين سامتين تمزّقان صدره بلا توقف

 

 

 

خلف الستار كانت العجوز وانغ ترتب أدواتها بعناية وهذه المعروفة في ولاية فنغ بـ«ذات الوجه الحديدي وذات اليد المكرمة» وجهها مخطّط بالتجاعيد التي حفرتها سنوات اللامبالاة

من بيت آل يي إلى قصر آل شانغ كانت الرحلة الطويلة على الطريق الرسمي تستغرق عادة أكثر من نصف يوم لكنها صارت الآن فجوة بين حياة وموت

 

 

وضِعت على صينية تحت أصابعها اليابسة كالأغصان أدوات معدنية باردة تشعّ بوميض خافت وقطعة قماش بيضاء ساطعة قاسية النظر

 

 

 

امتلأ الهواء بنفَس بارد مقلق خليط من أعشاب ومعدن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

كان رهان اليوم فادح الكلفة فإن خرجت النتيجة من خلف الستار صافية فعلى عائلة شانغ أن تُتم الزواج رسميًا بابنة عائلة لي على الرغم من الخلاف القائم وأن تُبرّئ علنًا اسم آل لي مما ألصقته بهم من اتهام

كانت حركاتها آلية دقيقة كأنها تتهيأ لذبح عادي لا لحكم سيحسم مصير أسرة أرستقراطية كبيرة

 

 

كاد جسده المنهك ينهار عن ظهر الحصان لكن قلبه بدا كأنه يُقلى في زيت يغلي وتمدّد اليأس ككروم باردة في أعضائه

ولم يلمع في عينيها أي تموّج وقد شهدتا أسرار عدد لا يُحصى من النساء

 

 

كل نفس كان يشدّ أعصاب المشهد القادم

تدفّق الضيوف ودخل مندوبو العائلات الست والثلاثين بملامح موزونة على ميزان قبائلهم وجلسوا على المقاعد الصارمة

حدّق في الباب القرمزي المطلي الذي يفصل بين حياة وموت وغرست أظافره في راحتيه حتى سال الدم لقد بدأ الآن أصعب امتحان

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

علا الهمس تحت القاعة كموج خفي وفيه ضحكات مكتومة وتنهيدات مصطنعة ونظرات فضول محترقة

ضغط ساقيه على بطن الحصان فانطلق الأسود كمجنون يشقّ الزحام عنوة بين صيحات الدهشة والسباب ودفع سرعته مرة أخرى إلى الحد الأقصى

 

 

ثقل الجو برائحة حماس ممتزجة بلمحة دم

ودفع الضغط الخفي أخيرًا عرقًا باردًا لينحدر على جبين شانغ تشونغ

 

كان رهان اليوم فادح الكلفة فإن خرجت النتيجة من خلف الستار صافية فعلى عائلة شانغ أن تُتم الزواج رسميًا بابنة عائلة لي على الرغم من الخلاف القائم وأن تُبرّئ علنًا اسم آل لي مما ألصقته بهم من اتهام

كان الجميع يعلم أن الأمر ليس مجرّد شأن شرف امرأة بل وليمة عارية للنفوذ ومقامرة حاسمة على رقعة ولاية فنغ تكون فيها عائلة لي حجرًا إمّا يتحطّم تمامًا وإمّا ينهض من الرماد

كان رهان اليوم فادح الكلفة فإن خرجت النتيجة من خلف الستار صافية فعلى عائلة شانغ أن تُتم الزواج رسميًا بابنة عائلة لي على الرغم من الخلاف القائم وأن تُبرّئ علنًا اسم آل لي مما ألصقته بهم من اتهام

 

 

كل نفس كان يشدّ أعصاب المشهد القادم

لهبت الأشواك وجهه وخلّفت ألمًا حارقًا وكانت الأغصان المنخفضة كأظافر أشباح تهدده في كل لحظة أن تطيحه

 

 

وحين اقتربت خطوات ثقيلة تصطكّ معها الدروع من بعيد خرست الهمسات في القاعة فجأة وتصلّب الهواء

 

 

كان يرتدي ثوبًا رسميًا بنفسجيًا داكنًا وتبدو ملامحه هادئة كماء ساكن ونظرته تمسح القاعة ببطء

دخل حاكم ولاية فنغ يوين كونغ تحفّ به فصيلة من الحرس المدرّع إلى مركز دوّامة القوة

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان يرتدي ثوبًا رسميًا بنفسجيًا داكنًا وتبدو ملامحه هادئة كماء ساكن ونظرته تمسح القاعة ببطء

غاصه وجع هائل وندم كالطوفان كان ذلك كله بسببه هو من جرّ تشينغ لوان إلى مأزق لا مهرب منه

 

ولم يعد يرى والدَيه ولا بيته بل الهاوية التي وصفتها الرسالة الهاوية التي توشك أن تبتلع لي تشينغ لوان فاندفع كحيوان محصور إلى الإسطبلات وتوثّب على أسرع حصان أسود

لم تحمل نظرته حدّة ومع ذلك بثّت ضغطًا هائلًا جعل كل من لامسته عيناه يستقيم في جلسته ويكتم ما زاد من التعابير

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

كان قدومه كصخرة باردة تُلقى في قدر زيت يغلي فتحوّل فورًا لهيب الخصومة الخاصة إلى حدث شبه رسمي جسيم قد يهزّ ولاية فنغ كلها

ضغط ساقيه على بطن الحصان فانطلق الأسود كمجنون يشقّ الزحام عنوة بين صيحات الدهشة والسباب ودفع سرعته مرة أخرى إلى الحد الأقصى

 

وحين سقطت الحقيقة الآن كصاعقة تراجع الأب مترنّحًا وقد امتلأت عيناه الغائمتان بهول لا يُصدّق أنت فعلًا مع كبرى بنات آل لي هذه مصيبة قد تودي بأسرتنا

ودفع الضغط الخفي أخيرًا عرقًا باردًا لينحدر على جبين شانغ تشونغ

 

 

 

يي فان: رجل يائس يركض ضد الزمن

خلف الستار كانت العجوز وانغ ترتب أدواتها بعناية وهذه المعروفة في ولاية فنغ بـ«ذات الوجه الحديدي وذات اليد المكرمة» وجهها مخطّط بالتجاعيد التي حفرتها سنوات اللامبالاة

 

 

بالتزامن تقريبًا مع انطلاق محفة آل لي القماشية الزرقاء التي تشبه نعشًا رقيقًا اندفع إلى صدر يي فان خطاب مخضّب بالدموع تفوح منه اليأس دفعته يد مرتجفة

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في فناء آل يي البعيد المتهالك مزّق يي فان الظرف

بالتزامن تقريبًا مع انطلاق محفة آل لي القماشية الزرقاء التي تشبه نعشًا رقيقًا اندفع إلى صدر يي فان خطاب مخضّب بالدموع تفوح منه اليأس دفعته يد مرتجفة

 

 

ولمّا جال بصره على خط أنيق مألوف بلّلته الدموع انسحب آخر لون من وجهه حتى غدا أبهت من طلاء الجدار الرمادي العتيق في الفناء

 

 

دخل حاكم ولاية فنغ يوين كونغ تحفّ به فصيلة من الحرس المدرّع إلى مركز دوّامة القوة

كارثة شقّ زئيرٌ مبحوح سكون الفناء ونهض يي فان كأن حديدًا محمًى كُوِيَ به ولم يجد وقتًا لارتداء ثوبه الخارجي على نحوه الصحيح فخطفه على عجل واندفع خارج الباب كالزوبعة

 

 

خلف الستار كانت العجوز وانغ ترتب أدواتها بعناية وهذه المعروفة في ولاية فنغ بـ«ذات الوجه الحديدي وذات اليد المكرمة» وجهها مخطّط بالتجاعيد التي حفرتها سنوات اللامبالاة

كانت أسرة يي وقد أُقصيت منذ زمن إلى هامش منظومة السلطة في ولاية فنغ قد طواها الخمول وبقي أملها كله مع هذا الابن الأصغر الموهوب

 

 

 

ولستة أشهر مضت كانت أشياء ثمينة مجهولة المصدر تظهر في حوزة يي فان وقد ألقت ظلًا ثقيلًا في قلبي والديه

ولم يعد يرى والدَيه ولا بيته بل الهاوية التي وصفتها الرسالة الهاوية التي توشك أن تبتلع لي تشينغ لوان فاندفع كحيوان محصور إلى الإسطبلات وتوثّب على أسرع حصان أسود

 

كانت كل كلمة كحديد محمًى يكوي قلب يي فان وتحولت عبارات «تفتيش علني» و«مشاهدة المشهد» و«لا كرامة» إلى وجه لي تشينغ لوان الشاحب اليائس يرفّ أمام عينيه

وحين سقطت الحقيقة الآن كصاعقة تراجع الأب مترنّحًا وقد امتلأت عيناه الغائمتان بهول لا يُصدّق أنت فعلًا مع كبرى بنات آل لي هذه مصيبة قد تودي بأسرتنا

 

 

ولم يعد يرى والدَيه ولا بيته بل الهاوية التي وصفتها الرسالة الهاوية التي توشك أن تبتلع لي تشينغ لوان فاندفع كحيوان محصور إلى الإسطبلات وتوثّب على أسرع حصان أسود

ابنكم يستحق العقاب لكن حياة تشينغ لوان على حافة خيط عليّ أن أذهب كان صوت يي فان مشحونًا بعزم يائس كأنه يبكي دمًا

 

 

 

ولم يعد يرى والدَيه ولا بيته بل الهاوية التي وصفتها الرسالة الهاوية التي توشك أن تبتلع لي تشينغ لوان فاندفع كحيوان محصور إلى الإسطبلات وتوثّب على أسرع حصان أسود

 

 

كل نفس كان يشدّ أعصاب المشهد القادم

لَسَع السوط الهواء فصهل الحصان من الألم وتحوّل إلى سهم أسود انطلق من وتر يطير ويخلّف غبارًا دوّارًا وصيحاتٍ يائسة في دار آل يي العتيقة

اختلط العرق بخطوط دم على جبينه فعكر بصره لكنه لم يجرؤ أن يبطئ قيد أنملة كأن روحًا مطاردة تطلب هلاكه بلا كلل

 

وقف رب العائلة شانغ تشونغ بثوب احتفالي أسود يرمز إلى مكانته عند الباب الرئيسي المطلي باللاكر القرمزي ليستقبل الضيوف وعلت وجهه ابتسامة مهذبة كأن كل تجعيدة فيها محسوبة لكن في عينيه الغائرتين عاصفة لا يسيطر عليها

من بيت آل يي إلى قصر آل شانغ كانت الرحلة الطويلة على الطريق الرسمي تستغرق عادة أكثر من نصف يوم لكنها صارت الآن فجوة بين حياة وموت

من بيت آل يي إلى قصر آل شانغ كانت الرحلة الطويلة على الطريق الرسمي تستغرق عادة أكثر من نصف يوم لكنها صارت الآن فجوة بين حياة وموت

 

لم يبقَ في رأسه سوى فكرة واحدة أسرع أسرع قبل أن تهوي تلك الستارة جذب اللُّجام فنعق الحصان الأسود واستدار بحدة ثم اندفع بلا تردد إلى الغابة الكثيفة المنعزلة في ضواحي ولاية فنغ الغربية حيث تحجب الأغصان ضوء الشمس وكان هذا المسلك الوحيد الخطر الذي قد يوفّر وقتًا

ولمّا جال بصره على خط أنيق مألوف بلّلته الدموع انسحب آخر لون من وجهه حتى غدا أبهت من طلاء الجدار الرمادي العتيق في الفناء

 

 

لهبت الأشواك وجهه وخلّفت ألمًا حارقًا وكانت الأغصان المنخفضة كأظافر أشباح تهدده في كل لحظة أن تطيحه

 

 

 

انحنى حتى كاد يلتصق بعنق الحصان ونسفت الحوافر أوراقًا متعفنة وجذورًا ملتوية وكل قفزة كأنها ستنسف أحشاءه

 

 

 

اختلط العرق بخطوط دم على جبينه فعكر بصره لكنه لم يجرؤ أن يبطئ قيد أنملة كأن روحًا مطاردة تطلب هلاكه بلا كلل

علا الهمس تحت القاعة كموج خفي وفيه ضحكات مكتومة وتنهيدات مصطنعة ونظرات فضول محترقة

 

لم يكن أمامه إلا أن يكبح الحصان الذي أخذ يلهث نافثًا رغوة بيضاء وهو يقلق الأرض بحافريه

وما إن شقّ طريقه خارج الغابة الكثيفة حتى أذهله وهج الشمس طرفة عين فأظلمت الرؤية

 

 

تدفّق الضيوف ودخل مندوبو العائلات الست والثلاثين بملامح موزونة على ميزان قبائلهم وجلسوا على المقاعد الصارمة

وأمامه الطريق الرسمي المؤدي إلى مدينة ولاية فنغ وبينهما سوق صاخبة

 

 

اختلط العرق بخطوط دم على جبينه فعكر بصره لكنه لم يجرؤ أن يبطئ قيد أنملة كأن روحًا مطاردة تطلب هلاكه بلا كلل

لم يكن أمامه إلا أن يكبح الحصان الذي أخذ يلهث نافثًا رغوة بيضاء وهو يقلق الأرض بحافريه

انحنى حتى كاد يلتصق بعنق الحصان ونسفت الحوافر أوراقًا متعفنة وجذورًا ملتوية وكل قفزة كأنها ستنسف أحشاءه

 

 

لكن ضجيج السوق وخز أذنيه كإبر مسمومة هل سمعتم إن تلك الآنسة الكبرى الآسرة الجمال من آل لي سيُجرى عليها تفتيش علني اليوم في قصر آل شانغ لقد ذهب سادة العائلات الست والثلاثين كلهم لمشاهدة المشهد وقال آخر يبدو أن آل لي فقدوا عقولهم إن كانت بريئة حقًا فكيف تحتمل هذا الامتهان أخشى أن في الأمر شعورًا بالذنب وقال ثالث عائلة شانغ قاسية قليلًا فبعد كل شيء بينهم معرفة قديمة فلم يتركوا لهم أي قدر من الكرامة

امتلأ الهواء بنفَس بارد مقلق خليط من أعشاب ومعدن

 

ولمّا جال بصره على خط أنيق مألوف بلّلته الدموع انسحب آخر لون من وجهه حتى غدا أبهت من طلاء الجدار الرمادي العتيق في الفناء

كانت كل كلمة كحديد محمًى يكوي قلب يي فان وتحولت عبارات «تفتيش علني» و«مشاهدة المشهد» و«لا كرامة» إلى وجه لي تشينغ لوان الشاحب اليائس يرفّ أمام عينيه

يي فان: رجل يائس يركض ضد الزمن

 

 

غاصه وجع هائل وندم كالطوفان كان ذلك كله بسببه هو من جرّ تشينغ لوان إلى مأزق لا مهرب منه

خلف الستار كانت العجوز وانغ ترتب أدواتها بعناية وهذه المعروفة في ولاية فنغ بـ«ذات الوجه الحديدي وذات اليد المكرمة» وجهها مخطّط بالتجاعيد التي حفرتها سنوات اللامبالاة

 

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

هيّا اندفع زئير حزين من أعماقه يكاد يغطي ضجيج السوق

 

 

 

ضغط ساقيه على بطن الحصان فانطلق الأسود كمجنون يشقّ الزحام عنوة بين صيحات الدهشة والسباب ودفع سرعته مرة أخرى إلى الحد الأقصى

كل نفس كان يشدّ أعصاب المشهد القادم

 

 

وحين لاحت أسوار قصر آل شانغ العالية وحصونه العميقة رمز القوة العظمى في ولاية فنغ على حافة نظره شعر يي فان أن الهرولة اليائسة قد نزفت كل قوته

 

 

 

كان الحصان الأسود تحته مبلل العرق ورغو أبيض ممتزج بدم عند منخريه وتعثّرت قوائمه الأربع وقد بلغ غايته وكان يي فان يلتقط أنفاسه وكل شهيق يحرق رئتيه

 

 

لهبت الأشواك وجهه وخلّفت ألمًا حارقًا وكانت الأغصان المنخفضة كأظافر أشباح تهدده في كل لحظة أن تطيحه

لكن الباب المطلي باللاكر الأسود المرصّع بمسامير نحاسية المغلق بإحكام وصفّا الحرس من آل شانغ أمامه كسطرين من الحديد وأيديهم على مقبض السيوف وعينهم حادّة كعين صقر صبّا فجأة طَسْتًا من ماء جليد على آخر بصيص أمل غذّى اندفاعه

كيف يخترق هذا الجدار من نحاس وحديد

 

علا الهمس تحت القاعة كموج خفي وفيه ضحكات مكتومة وتنهيدات مصطنعة ونظرات فضول محترقة

من دون دعوة لا يملك حتى حق الاقتراب من ذلك الباب

 

 

 

كاد جسده المنهك ينهار عن ظهر الحصان لكن قلبه بدا كأنه يُقلى في زيت يغلي وتمدّد اليأس ككروم باردة في أعضائه

انحنى حتى كاد يلتصق بعنق الحصان ونسفت الحوافر أوراقًا متعفنة وجذورًا ملتوية وكل قفزة كأنها ستنسف أحشاءه

 

كل نفس كان يشدّ أعصاب المشهد القادم

حدّق في الباب القرمزي المطلي الذي يفصل بين حياة وموت وغرست أظافره في راحتيه حتى سال الدم لقد بدأ الآن أصعب امتحان

وحين لاحت أسوار قصر آل شانغ العالية وحصونه العميقة رمز القوة العظمى في ولاية فنغ على حافة نظره شعر يي فان أن الهرولة اليائسة قد نزفت كل قوته

 

 

كيف يخترق هذا الجدار من نحاس وحديد

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

انتهى الفصل

من بيت آل يي إلى قصر آل شانغ كانت الرحلة الطويلة على الطريق الرسمي تستغرق عادة أكثر من نصف يوم لكنها صارت الآن فجوة بين حياة وموت

 

ولم يلمع في عينيها أي تموّج وقد شهدتا أسرار عدد لا يُحصى من النساء

تذكير مهم: هذه الرواية خيالية للتسلية فقط، فلا تجعل أحداثها أو مصطلحاتها تؤثر على عقيدتك أو إيمانك

 

 

 

أنا بريء من محتوى القصة وما فيها من خيال، وقد بذلت جهدي لتغيير كل المصطلحات المخالفة، فاعذرني إن بقيت كلمة لم أنتبه إليها

🕊️ اللهم انصر أهلنا في غزة، وفرّج كربهم، وداوِ جراحهم، وارفع عنهم الظلم

 

 

المرجو الدعاء لي، والدعاء بالرحمة لوالدي، وبالشفاء العاجل لوالدتي، فهذا سيكون جزائي على الساعات التي قضيتها في ترجمة هذا الفصل وتنقيته من المخالفات الإسلامية

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

ودفع الضغط الخفي أخيرًا عرقًا باردًا لينحدر على جبين شانغ تشونغ

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط