9
الفصل التاسع: تحريف الحقائق والأكاذيب
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
طوت ذراعيها وقالت: «حسناً! ما دمت واثقاً كل هذه الثقة، فلنحسم هذا الأمر حَسماً عادلاً».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
صفق (باي تشيهان) بيديه صفقاتٍ متتالية ساخراً: «هاها… لو استمعنا لروايتهم وحدهم، لكنتُ أنا الشرير في هذه الرواية بلا شك». ثم تنهد وهو يرمق خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ المحتشدين بنظرةٍ خاصة وأضاف: «ولكن، ألم يكن هناك أناسٌ آخرون يراقبون ما حدث في ذلك اليوم؟ ربما بعض الشهود المحايدين ممن لا ينتمون لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ثم استدعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ الذين حضروا ذلك اليوم؛ فامتلأت الساحة بهم سريعاً، وكانت ملامح وجوههم لا تزال تنضح بالاستياء الشديد.
الفصل التاسع: تحريف الحقائق والأكاذيب
سأل (باي تشيهان) هذا السؤال، مما أثار دهشة كل من ‘لُوه تشـِـينغ’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ففي أي وقتٍ مضى، كان (باي تشيهان) يمتثل لأوامر ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أدنى اعتراض، مهما كانت الظروف.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أعمال أخرى لنفس المترجم
‹أوه! لا بد أن تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قد اشتكوا إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!›
«هل تحاول القول إن زملائي التلاميذ يكذبون؟»؛ هكذا قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وهي تضيق عينيها بشك.
أدرك (باي تشيهان) هذه الحقيقة على الفور.
ففي واقع الأمر، وضمن هذه الأراضي الواسعة التابعة لـ ❲عشيرة باي❳، لم يجد أولئك التلاميذ أحداً يلجؤون إليه ليبثوه شكواهم من الظلم الذي واجهوه سوى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ففي واقع الأمر، وضمن هذه الأراضي الواسعة التابعة لـ ❲عشيرة باي❳، لم يجد أولئك التلاميذ أحداً يلجؤون إليه ليبثوه شكواهم من الظلم الذي واجهوه سوى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ثم استدعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ الذين حضروا ذلك اليوم؛ فامتلأت الساحة بهم سريعاً، وكانت ملامح وجوههم لا تزال تنضح بالاستياء الشديد.
«أتعنين أنني ارتكبتُ أمراً في حق أتباع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
سأل (باي تشيهان) بنبرةٍ عفوية غير مكترثة.
سأل (باي تشيهان) هذا السؤال، مما أثار دهشة كل من ‘لُوه تشـِـينغ’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ففي أي وقتٍ مضى، كان (باي تشيهان) يمتثل لأوامر ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أدنى اعتراض، مهما كانت الظروف.
«أجل، وأريد منك أن تعتذر لهم!»
أدرك (باي تشيهان) هذه الحقيقة على الفور.
قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنبرةٍ يظهر فيها الغضبُ جليّاً.
«هذا كذب!»؛ صرخ «شين دوليانغ» وقد استبد به الغضب، ولم يعد يطيق هذا التشويه الفاضح للحقائق: «يا أختي الصغيرة، لا تعيري كلامهم سمعاً، فهذا الحارس يكذب جهاراً!».
«هل رأيته؟»
اكفهرّ وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قليلاً وعلته الكآبة؛ فقد كانت موقنة في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) هو المخطئ، ولكنها في غياب الدليل القاطع لم تستطع توجيه الاتهام إليه بشكل مباشر.
سأل (باي تشيهان) هذا السؤال، مما أثار دهشة كل من ‘لُوه تشـِـينغ’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ففي أي وقتٍ مضى، كان (باي تشيهان) يمتثل لأوامر ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أدنى اعتراض، مهما كانت الظروف.
تبادل الجميع النظرات السريعة قبل أن يجيبوا بصوت واحد: «نعم!».
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ به، وقد بدا عليها الذهول من هذا التبدل المفاجئ في سلوكه؛ فالمعتاد منه أن يتصرف بغرور، أو يستهزئ بالأمر، أو يحاول التهرب من المسؤولية، لكنه الآن يواجهها بسؤالٍ مباشر. كان هناك شيءٌ مختلفٌ فيه حقاً.
عقدت حاجبيها قليلاً وسألت: «ماذا تقصد بـ ‘هل رأيته؟’؟»
عقدت حاجبيها قليلاً وسألت: «ماذا تقصد بـ ‘هل رأيته؟’؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اتكأ (باي تشيهان) إلى الخلف بجسدٍ مسترخٍ تماماً، وقال: «الأمر بسيط؛ إذا لم تري بنفسكِ مضايقتي لزميلاتكِ أو بدئي لهذا الشجار، فكيف لكِ أن تتأكدي من أنني أنا المخطئ؟»
عقد ‘شين دوليانغ’ حاجبيه، وبدت ملامحه هادئة رغم ما في نبرته من غضبٍ مكتوم: «لقد صبرتُ على استفزازاته سعياً للحفاظ على الوئام والسلام، لكنه أصرّ على الاستمرار في إهانتي وإهانة أخواتي الصغيرات و ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳».
كان (باي تشيهان) يعلم في قرارة نفسه أنه المخطئ فعلاً، لكنه لم يكن ينوي الاعتراف بذلك أبداً. وطالما أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لا تملك دليلاً قاطعاً، فقد كان واثقاً أنها لن تستطيع فعل أي شيءٍ له. كما أنه لم يفكر في الاعتذار بتاتاً؛ فكبرياؤه متجذرٌ فيه، ولم يكن حتى التهديد بالعقاب قادراً على كسر ذلك الكبرياء.
الفصل التاسع: تحريف الحقائق والأكاذيب
علاوةً على ذلك، كان موقناً أن ‘شين دوليانغ’ ورفاقه سينالون جزاءهم العادل يوماً ما — وخاصة ‘شين دوليانغ’ الذي كان يتقرب بوضوح من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مستغلاً قصة خطيبها السابق. لقد كان من الواضح أنه ليس سوى ‘شرير ثانوي’!
علاوةً على ذلك، كان موقناً أن ‘شين دوليانغ’ ورفاقه سينالون جزاءهم العادل يوماً ما — وخاصة ‘شين دوليانغ’ الذي كان يتقرب بوضوح من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مستغلاً قصة خطيبها السابق. لقد كان من الواضح أنه ليس سوى ‘شرير ثانوي’!
وبناءً على ذلك، لم يجد ضرورةً لتجنب الصدام مع ‘شين دوليانغ’؛ فما هو إلا شخصية ثانوية، بل فكر (باي تشيهان) في أن التنمر عليه قد يجعله يكسب ودّ ‘البطل’ في هذه القصة. وحتى لو لم يكن الأمر كذلك، فهو ببساطة لا يطيق ‘شين دوليانغ’ ولن يعتذر له مهما حدث.
وعلى الرغم مما خالج «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» من ضيقٍ بسبب مسلك (باي تشيهان)، إلا أنها أدركت أن في حديثه جانباً من المنطق؛ فقد كان الخدم والحراس حاضرين حين وقعت تلك الحادثة، وإذا ما أرادت إقامة العدل، فلا بد لها من الاستماع إلى شهادتهم أيضاً.
«هل تحاول القول إن زملائي التلاميذ يكذبون؟»؛ هكذا قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وهي تضيق عينيها بشك.
‹أوه! لا بد أن تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قد اشتكوا إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!›
ضحك (باي تشيهان) وقال: «ربما، مَن يدري؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«همف! ولماذا يكذبون؟ من الواضح أنك أنت من يثير المشاكل دائماً، ومع ذلك تجرؤ على الكذب في وجهي!»؛ هكذا صاحت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وقد اشتعل غضبها. فقد كانت تعرف شخصية (باي تشيهان) جيداً، ولذلك كانت تثق دائماً بصدق زملائها التلاميذ أكثر منه.
إمبراطور الخيمياء
ابتسم (باي تشيهان) بخبثٍ وفكر في نفسه: «كيف تثقين بهم أكثر مني دون أي برهان؟ إن الكلام سهلٌ على اللسان، ولكن إذا أردنا حقاً معرفة ما حدث، فلماذا لا نسأل كل مَن كان هناك؟»
تحدثت ‘يون تشنغمي’ أولاً، وكان صوتها حاداً يملؤه التذمر: «بدأ الأمر حين ظهر (باي تشيهان) أمامنا وقطع علينا طريقنا، ثم راح يلقي بتعليقاتٍ غير لائقة، ملمحاً إلى أننا نحاول إغواء بعض أفراد ❲عشيرة باي❳. وعندما حاولنا المضي في طريقنا والابتعاد عنه، تمادى في تطاوله وإهانته لطائفتنا».
اكفهرّ وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قليلاً وعلته الكآبة؛ فقد كانت موقنة في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) هو المخطئ، ولكنها في غياب الدليل القاطع لم تستطع توجيه الاتهام إليه بشكل مباشر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
طوت ذراعيها وقالت: «حسناً! ما دمت واثقاً كل هذه الثقة، فلنحسم هذا الأمر حَسماً عادلاً».
ثم استدعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ الذين حضروا ذلك اليوم؛ فامتلأت الساحة بهم سريعاً، وكانت ملامح وجوههم لا تزال تنضح بالاستياء الشديد.
ودون إضاعة للوقت، أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور بحشد جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ الذين كانوا شهوداً على الواقعة. وسرعان ما انتشرت الهمسات في المكان مع توافد الجموع، مما أضفى جوّاً من الضغط الصامت على الفناء.
ضحك (باي تشيهان) وقال: «ربما، مَن يدري؟»
ثم استدعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ الذين حضروا ذلك اليوم؛ فامتلأت الساحة بهم سريعاً، وكانت ملامح وجوههم لا تزال تنضح بالاستياء الشديد.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وكان في طليعتهم ‘شين دوليانغ’، و’يون تشنغمي’، و’فاي لينغ’؛ حيث وقفوا بثباتٍ وصلابة، غير أن بريقاً من الرضا لمع في عيني ‘شين دوليانغ’، فقد كان ينتظر بفارغ الصبر أن تتولى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ زمام هذه المسألة. لقد تجرع مرارة الإذلال في ذلك اليوم، والآن حان وقت القصاص؛ فهو لن يصفح عن (باي تشيهان) حتى يراه يتذلل ويطلب العفو كما ينبغي.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تقدم ‘شين دوليانغ’ إلى الأمام، وانحنى بإجلالٍ تجاه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قائلاً: «أختي الصغيرة، أقدر لكِ حقاً اهتمامكِ بهذا الأمر وأخذه على محمل الجد». كانت نبرته هادئة ورصينة، لكنها لم تخلُ من شعورٍ خفي بالانتصار.
طال الانتظار ولم يتجرأ أحدٌ على التقدم، فأشارت «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» إلى أحد الحراس بشكل عشوائي وأمرته بالتقدم قائلة: «أنت، أخبرني بما رأيت».
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها قليلاً قبل أن تلتفت إلى تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قائلة: «أخبروني بكل ما حدث بدقة».
عقد ‘شين دوليانغ’ حاجبيه، وبدت ملامحه هادئة رغم ما في نبرته من غضبٍ مكتوم: «لقد صبرتُ على استفزازاته سعياً للحفاظ على الوئام والسلام، لكنه أصرّ على الاستمرار في إهانتي وإهانة أخواتي الصغيرات و ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳».
تحدثت ‘يون تشنغمي’ أولاً، وكان صوتها حاداً يملؤه التذمر: «بدأ الأمر حين ظهر (باي تشيهان) أمامنا وقطع علينا طريقنا، ثم راح يلقي بتعليقاتٍ غير لائقة، ملمحاً إلى أننا نحاول إغواء بعض أفراد ❲عشيرة باي❳. وعندما حاولنا المضي في طريقنا والابتعاد عنه، تمادى في تطاوله وإهانته لطائفتنا».
‹أوه! لا بد أن تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قد اشتكوا إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!›
أكدت ‘فاي لينغ’ قولها وهي تهز رأسها: «هذا صحيح تماماً! وحين وصل الأخ الأكبر شين لتهدئة الأجواء، استمر (باي تشيهان) في غيّه وإهاناته، بل ووصل به الأمر إلى صفعه».
لم يجد الحارس سبيلاً للهرب، فأخذ يلعن في سره سوء حظه وهو يتقدم للإجابة: «سيدتي باي… الحق يقال إن السيد الشاب باي هو من بدأ بالحديث مع تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أولاً».
عقد ‘شين دوليانغ’ حاجبيه، وبدت ملامحه هادئة رغم ما في نبرته من غضبٍ مكتوم: «لقد صبرتُ على استفزازاته سعياً للحفاظ على الوئام والسلام، لكنه أصرّ على الاستمرار في إهانتي وإهانة أخواتي الصغيرات و ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳».
صفق (باي تشيهان) بيديه صفقاتٍ متتالية ساخراً: «هاها… لو استمعنا لروايتهم وحدهم، لكنتُ أنا الشرير في هذه الرواية بلا شك». ثم تنهد وهو يرمق خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ المحتشدين بنظرةٍ خاصة وأضاف: «ولكن، ألم يكن هناك أناسٌ آخرون يراقبون ما حدث في ذلك اليوم؟ ربما بعض الشهود المحايدين ممن لا ينتمون لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟».
ثم استجمع أنفاسه وأكمل: «أختي الصغرى باي، أعلم يقيناً أنه أخوكِ الأصغر، ولكن لا يسعنا القبول بأن يعامل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بهذا الاستخفاف والازدراء!». لقد أراد ‘شين دوليانغ’ بوضوح أن يبرز خطورة الموقف من خلال إقحام اسم الطائفة وهيبتها.
وعلى الرغم مما خالج «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» من ضيقٍ بسبب مسلك (باي تشيهان)، إلا أنها أدركت أن في حديثه جانباً من المنطق؛ فقد كان الخدم والحراس حاضرين حين وقعت تلك الحادثة، وإذا ما أرادت إقامة العدل، فلا بد لها من الاستماع إلى شهادتهم أيضاً.
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها وأجابت بصرامة: «بالتأكيد! إذا ثبت أن أخي الأصغر قد اقترف هذا، فسأرغمه على الاعتذار وأعاقبه بنفسي». ثم التفتت نحو (باي تشيهان) قائلة: «’تشيهان’، ما الذي ستقوله لتدافع به عن نفسك؟».
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ به، وقد بدا عليها الذهول من هذا التبدل المفاجئ في سلوكه؛ فالمعتاد منه أن يتصرف بغرور، أو يستهزئ بالأمر، أو يحاول التهرب من المسؤولية، لكنه الآن يواجهها بسؤالٍ مباشر. كان هناك شيءٌ مختلفٌ فيه حقاً.
صفق (باي تشيهان) بيديه صفقاتٍ متتالية ساخراً: «هاها… لو استمعنا لروايتهم وحدهم، لكنتُ أنا الشرير في هذه الرواية بلا شك». ثم تنهد وهو يرمق خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ المحتشدين بنظرةٍ خاصة وأضاف: «ولكن، ألم يكن هناك أناسٌ آخرون يراقبون ما حدث في ذلك اليوم؟ ربما بعض الشهود المحايدين ممن لا ينتمون لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟».
ودون إضاعة للوقت، أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور بحشد جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ الذين كانوا شهوداً على الواقعة. وسرعان ما انتشرت الهمسات في المكان مع توافد الجموع، مما أضفى جوّاً من الضغط الصامت على الفناء.
تملك الرعبُ الخدم والحراس حين سمعوا (باي تشيهان) يتحدث بتلك الطريقة؛ فقد أدركوا تماماً ما كان يرمي إليه من وراء كلماته.
9
وعلى الرغم مما خالج «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» من ضيقٍ بسبب مسلك (باي تشيهان)، إلا أنها أدركت أن في حديثه جانباً من المنطق؛ فقد كان الخدم والحراس حاضرين حين وقعت تلك الحادثة، وإذا ما أرادت إقامة العدل، فلا بد لها من الاستماع إلى شهادتهم أيضاً.
كان (باي تشيهان) يعلم في قرارة نفسه أنه المخطئ فعلاً، لكنه لم يكن ينوي الاعتراف بذلك أبداً. وطالما أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لا تملك دليلاً قاطعاً، فقد كان واثقاً أنها لن تستطيع فعل أي شيءٍ له. كما أنه لم يفكر في الاعتذار بتاتاً؛ فكبرياؤه متجذرٌ فيه، ولم يكن حتى التهديد بالعقاب قادراً على كسر ذلك الكبرياء.
لذا، التفتت نحو خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ وقالت بصوت حازم: «لقد شهدتم جميعاً ما جرى في ذلك اليوم، فلتتحدثوا بصدق وأمانة!».
حين سمعت «يون تشنغمي» و«فاي لينغ» هذا الكلام، ارتسمت على ثغورهما ابتسامة خفيفة، لكن الحارس استطرد قائلاً: «ولكنه لم يضايق أحداً منهم بالفعل، ولم يمنعهم من العبور، بل كان يحاول مساعدتهم فحسب؛ لأنه رأى أنهم قد ضلوا طريقهم!».
هنا، تملك التردد نفوس الخدم والحراس المحتشدين؛ فمن ناحية، هم يرهبون سطوة (باي تشيهان) الذي عُرف بقسوته مع كل من يسيء إليه، ومن ناحية أخرى، فإن «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» هي من تأمرهم الآن بقول الحقيقة.
أدرك (باي تشيهان) هذه الحقيقة على الفور.
طال الانتظار ولم يتجرأ أحدٌ على التقدم، فأشارت «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» إلى أحد الحراس بشكل عشوائي وأمرته بالتقدم قائلة: «أنت، أخبرني بما رأيت».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يجد الحارس سبيلاً للهرب، فأخذ يلعن في سره سوء حظه وهو يتقدم للإجابة: «سيدتي باي… الحق يقال إن السيد الشاب باي هو من بدأ بالحديث مع تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أولاً».
طال الانتظار ولم يتجرأ أحدٌ على التقدم، فأشارت «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» إلى أحد الحراس بشكل عشوائي وأمرته بالتقدم قائلة: «أنت، أخبرني بما رأيت».
حين سمعت «يون تشنغمي» و«فاي لينغ» هذا الكلام، ارتسمت على ثغورهما ابتسامة خفيفة، لكن الحارس استطرد قائلاً: «ولكنه لم يضايق أحداً منهم بالفعل، ولم يمنعهم من العبور، بل كان يحاول مساعدتهم فحسب؛ لأنه رأى أنهم قد ضلوا طريقهم!».
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها وأجابت بصرامة: «بالتأكيد! إذا ثبت أن أخي الأصغر قد اقترف هذا، فسأرغمه على الاعتذار وأعاقبه بنفسي». ثم التفتت نحو (باي تشيهان) قائلة: «’تشيهان’، ما الذي ستقوله لتدافع به عن نفسك؟».
كان الحارس يدرك تماماً مكمن الخطر الحقيقي بين «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» و(باي تشيهان)؛ فمع أن «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» تفوقه قوةً وبأساً، إلا أنها تمتاز بلين الجانب والرحمة، فحتى لو اكتشفت كذبه، فإن أقصى ما ستفعله هو توبيخه أو خصم شيء من أجره. أما إذا أغضب (باي تشيهان)، فقد يفقد عمله بل وربما حياته، وقد يمتد الأذى ليطال أهله أيضاً.
أعمال أخرى لنفس المترجم
لذا، آثر الحارس تقديم رواية تخدم (باي تشيهان) مع محاولة تجنب الكذب الصراح. فابتسم (باي تشيهان) وأومأ برأسه علامة الرضا، مما أزاح هماً ثقيلاً عن صدر الحارس، بينما تجمدت ملامح «يون تشنغمي» من المفاجأة.
حين سمعت «يون تشنغمي» و«فاي لينغ» هذا الكلام، ارتسمت على ثغورهما ابتسامة خفيفة، لكن الحارس استطرد قائلاً: «ولكنه لم يضايق أحداً منهم بالفعل، ولم يمنعهم من العبور، بل كان يحاول مساعدتهم فحسب؛ لأنه رأى أنهم قد ضلوا طريقهم!».
وتابع الحارس قوله: «وحين صفع السيد الشاب باي السيد شين، كان ذلك بعد أن وصفه الأخير بأنه عارٌ يلحق بـ ❲عشيرة باي❳».
«همف! ولماذا يكذبون؟ من الواضح أنك أنت من يثير المشاكل دائماً، ومع ذلك تجرؤ على الكذب في وجهي!»؛ هكذا صاحت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وقد اشتعل غضبها. فقد كانت تعرف شخصية (باي تشيهان) جيداً، ولذلك كانت تثق دائماً بصدق زملائها التلاميذ أكثر منه.
هنا، اسودّ وجه «شين دوليانغ» من الغيظ، فصفق (باي تشيهان) بيده وقال: «أرأيتِ؟ إنهم يحاولون افتراء التهم عليّ! لقد كنت كريماً بما يكفي حين تركتهم يرحلون، فإذا بهم يردون الإحسان بالإساءة ويتهمونني زوراً!».
علاوةً على ذلك، كان موقناً أن ‘شين دوليانغ’ ورفاقه سينالون جزاءهم العادل يوماً ما — وخاصة ‘شين دوليانغ’ الذي كان يتقرب بوضوح من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مستغلاً قصة خطيبها السابق. لقد كان من الواضح أنه ليس سوى ‘شرير ثانوي’!
«هذا كذب!»؛ صرخ «شين دوليانغ» وقد استبد به الغضب، ولم يعد يطيق هذا التشويه الفاضح للحقائق: «يا أختي الصغيرة، لا تعيري كلامهم سمعاً، فهذا الحارس يكذب جهاراً!».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وقعت «بـَـاي يـُـوتشيِنغ» في حيرة من أمرها؛ فبناءً على هذه الشهادة، لم يكن (باي تشيهان) هو المعتدي. وبالطبع، لم تكن لتكتفي بشهادة حارس واحد، فالتفتت إلى بقية الخدم والحراس وسألتهم: «هل ما قاله زميلكم صحيح؟».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تبادل الجميع النظرات السريعة قبل أن يجيبوا بصوت واحد: «نعم!».
حين سمعت «يون تشنغمي» و«فاي لينغ» هذا الكلام، ارتسمت على ثغورهما ابتسامة خفيفة، لكن الحارس استطرد قائلاً: «ولكنه لم يضايق أحداً منهم بالفعل، ولم يمنعهم من العبور، بل كان يحاول مساعدتهم فحسب؛ لأنه رأى أنهم قد ضلوا طريقهم!».
ففي نهاية المطاف، أدرك الجميع أن الوقوف في صف ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لن يورثهم إلا المتاعب، وكان من الحكمة والذكاء —وهم في ديار ❲عشيرة باي❳— أن يصطفوا إلى جانب (باي تشيهان).
أدرك (باي تشيهان) هذه الحقيقة على الفور.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها قليلاً قبل أن تلتفت إلى تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قائلة: «أخبروني بكل ما حدث بدقة».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ففي واقع الأمر، وضمن هذه الأراضي الواسعة التابعة لـ ❲عشيرة باي❳، لم يجد أولئك التلاميذ أحداً يلجؤون إليه ليبثوه شكواهم من الظلم الذي واجهوه سوى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
أعمال أخرى لنفس المترجم
أعمال أخرى لنفس المترجم
إمبراطور الخيمياء
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ به، وقد بدا عليها الذهول من هذا التبدل المفاجئ في سلوكه؛ فالمعتاد منه أن يتصرف بغرور، أو يستهزئ بالأمر، أو يحاول التهرب من المسؤولية، لكنه الآن يواجهها بسؤالٍ مباشر. كان هناك شيءٌ مختلفٌ فيه حقاً.
ملك سمات الفنون القتالية
«همف! ولماذا يكذبون؟ من الواضح أنك أنت من يثير المشاكل دائماً، ومع ذلك تجرؤ على الكذب في وجهي!»؛ هكذا صاحت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وقد اشتعل غضبها. فقد كانت تعرف شخصية (باي تشيهان) جيداً، ولذلك كانت تثق دائماً بصدق زملائها التلاميذ أكثر منه.
اكفهرّ وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ قليلاً وعلته الكآبة؛ فقد كانت موقنة في قرارة نفسها أن (باي تشيهان) هو المخطئ، ولكنها في غياب الدليل القاطع لم تستطع توجيه الاتهام إليه بشكل مباشر.
