Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 18

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

18

عوضًا عن ذلك، وضعت ‘تشو تشيان’ الكوب بهدوء وواصلت حديثها مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أن يرف لها جفن. أيقن (باي تشيهان) أن خطبًا ما قد حدث.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أراد والده أن يتزوج تلك المرأة الشيطانية؟!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

18

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبما أن ‘تشو تشيان’ هي الأخت الكبرى لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وصديقتها المقربة، فلا مفر من أنه قد التقى بها.

الفصل 18: التاريخ مع ‘تشو تشيان’

وبالفعل، طوال الأسبوعين التاليين من إقامتها في ❲عشيرة باي❳، عُومل أسوأ من الخدم. كان عليه أن يُحضر الشاي وينفذ أوامرها، وإلا فالمزيد من المعاناة في انتظاره.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كانت ‘تشو تشيان’. وعلى النقيض من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لم تبدُ غاضبة؛ بل بدا صوتها… مهتمًا. كصياد عثر للتو على فريسته.

‹لماذا استدعاني أبي؟› تساءل (باي تشيهان).

‹هل يعقل أن يكون السبب شيئًا فعلته قبل ذلك؟›

‹هل يعود ذلك إلى أتباع طائفة سيف مغاوير السماء؟›

«أنتِ! ستندمين على هذا!» بام! «ندمٌ؟! كيف يجرؤ طفل في التاسعة من عمره على التوهم بأنه لا يُقهر؟ دع هذه الأخت الكبرى تلقنك درسًا!»

كانت تلك آخر مشكلة تسبب بها، لكنه لم يعتقد أنها السبب؛ فقد حُلَّت المشكلة إلى حد كبير بالفعل.

لذلك، عندما أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل، ظن أنها ستكون فريسة سهلة أخرى.

حُلَّ الأمرُ بمعنى أن طائفة سيف مغاوير السماء لم تستطع أن تفعل له شيئًا.

كانت تحمل سيفًا خشبيًا للتدريب على ظهرها، وتقف بثبات وشموخ كفنانة قتالية محترفة.

‹هل يعقل أن يكون السبب شيئًا فعلته قبل ذلك؟›

وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.

لو سُرِدت كل المشاكل التي تسبب بها، فربما لن تتسع لها ورقة واحدة.

18

«حسناً، سنكتشف ذلك.» مهما كان الأمر، فقد كان واثقًا من قدرته على التعامل معه.

‹لماذا استدعاني أبي؟› تساءل (باي تشيهان).

عندما وصل (باي تشيهان) إلى القاعة الرئيسية، وجد والده جالسًا على عرش زعيم العشيرة، تعلو وجهه ملامحه الجادة المعتادة.

لو سُرِدت كل المشاكل التي تسبب بها، فربما لن تتسع لها ورقة واحدة.

تقدم (باي تشيهان) بخطوات متثاقلة، واضعًا يديه خلف رأسه، وسأل: «هل ناديتني يا أبي؟»

رمق ‘باي تيان هينغ’ ابنه بنظرة غامضة يصعب قراءة ما تخفيه، ولاذ بالصمت للحظة، ثم- نقر بأصابعه على مسند ذراع كرسيه.

‘تشو تشيان’ – عبقرية ❲عشيرة تشو❳ وواحدة من أجمل النساء في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. قد يراها البعض لطيفة وموهوبة وساحرة، لكنها بالنسبة لـ (باي تشيهان)، لم تكن سوى متنمرة تفوقه طغيانًا.

«أنت على دراية بالوضع السياسي داخل العشيرة، أليس كذلك؟»

بالنسبة له، لم تكن سوى ضيفة أخرى، والضيوف أهداف مثالية لمقالبه. وبابتسامة ماكرة، حاك (باي تشيهان) خطة سريعة.

ازدادت حدة نظرات (باي تشيهان) قليلًا. ‹ها قد بدأنا. الأمر يتعلق بوضعي كوريث، أليس كذلك؟› أمال رأسه قليلًا إلى الجانب وأجاب: «تقريبًا!»

‹لماذا استدعاني أبي؟› تساءل (باي تشيهان).

كان (باي تشيهان) يدرك تمامًا أن العشيرة لا تريده وريثًا وتسعى إلى استبداله. وبالطبع، تجاهل تلك المخاوف، وكرّس جهده للتنمر على العباقرة الآخرين، بمن فيهم ‘باي جيان’ – المرشح الأبرز لأخذ مكانه.

وبعد لحظة، ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رشفة هي الأخرى. «!!!» بصقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي على الفور، وسعلت بشدة. «من—؟! من وضع هذا في الشاي الخاص بي؟!»

لطالما حذر ‘باي تيان هينغ’ ابنه مرارًا من مغبة سلوكه، وكيف يجعل منصبه كوريث عرضة للخطر، لكنه لم يلقِ لذلك بالًا.

وبعد لحظة، ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رشفة هي الأخرى. «!!!» بصقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي على الفور، وسعلت بشدة. «من—؟! من وضع هذا في الشاي الخاص بي؟!»

انحنى ‘باي تيان هينغ’ إلى الأمام قليلًا، وثبّت نظراته الثاقبة على ابنه قائلًا: «إذن دعني أدخل في صلب الموضوع مباشرة. أنتَ مخطوب لـ ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ساد الصمت! وتجمدت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة. «ماذا؟»

تقدم (باي تشيهان) بخطوات متثاقلة، واضعًا يديه خلف رأسه، وسأل: «هل ناديتني يا أبي؟»

عاد ‘باي تيان هينغ’ ليستند إلى كرسيه بهدوء تام، وأردف: «سيُعلَن عن الخطوبة رسميًا خلال أيام قليلة. لقد توصلت عشيرتا باي وتشو إلى اتفاق.»

تجمد الخدم المشاهدون للموقف من شدة الرعب. لقد أبرحت ‘تشو تشيان’ وريث ❲عشيرة باي❳ ضربًا… وفي وضح النهار! لكن، ما عساهم أن يفعلوا؟

صَرَّحَ ‘باي تيان هينغ’ بذلك وكأن الأمر قد حُسِم بالفعل. حدق فيه (باي تشيهان) مبهوتًا، وعقله يستوعب الكلمات ببطء. فتح فمه، ثم أغلقه مرة أخرى، ثم- «…هههههه!»

انحنت ‘تشو تشيان’ نحوه، وحدقت في عينيه قائلة: «هههه… يبدو أن إجازتي في منزل عائلة باي لن تكون مملة للغاية.» كان صوتها طافحًا بالمرح، كمن تنظر إلى لعبتها الجديدة.

انفجر ضاحكًا، بينما ظل ‘باي تيان هينغ’ جامد الملامح. مسح (باي تشيهان) دمعة طفرت من زاوية عينه، وهز رأسه قائلًا: «أنت تمزح، أليس كذلك؟»

عاد ‘باي تيان هينغ’ ليستند إلى كرسيه بهدوء تام، وأردف: «سيُعلَن عن الخطوبة رسميًا خلال أيام قليلة. لقد توصلت عشيرتا باي وتشو إلى اتفاق.»

الصمت! تلاشى ضحك (باي تشيهان) وسأل: «… هل أنت جاد؟» أومأ ‘باي تيان هينغ’؛ فاختفت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة تمامًا.

كانت ‘تشو تشيان’. وعلى النقيض من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لم تبدُ غاضبة؛ بل بدا صوتها… مهتمًا. كصياد عثر للتو على فريسته.

‘تشو تشيان’ – عبقرية ❲عشيرة تشو❳ وواحدة من أجمل النساء في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. قد يراها البعض لطيفة وموهوبة وساحرة، لكنها بالنسبة لـ (باي تشيهان)، لم تكن سوى متنمرة تفوقه طغيانًا.

عندما رأى (باي تشيهان) أخته منشغلة، بدأ التحرك. تسلل إلى غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وعثر على طقم الشاي الخاص بها – وهو هدية من والدهما.

وبما أن ‘تشو تشيان’ هي الأخت الكبرى لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وصديقتها المقربة، فلا مفر من أنه قد التقى بها.

الفصل 18: التاريخ مع ‘تشو تشيان’

أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل في أثناء إجازتها من طائفة سيف مغاوير السماء، بعد عام من انضمامها إليها.

رمق ‘باي تيان هينغ’ ابنه بنظرة غامضة يصعب قراءة ما تخفيه، ولاذ بالصمت للحظة، ثم- نقر بأصابعه على مسند ذراع كرسيه.

في ذلك الوقت، كان (باي تشيهان) يبلغ من العمر تسع سنوات فقط، بينما كانت ‘تشو تشيان’ تبلغ إحدى عشرة سنة. وفي غياب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، كان (باي تشيهان) يثير المشاكل يمنة ويسرة؛ إذ لم يكن هناك من يردعه.

كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).

لذلك، عندما أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل، ظن أنها ستكون فريسة سهلة أخرى.

«حسناً، سنكتشف ذلك.» مهما كان الأمر، فقد كان واثقًا من قدرته على التعامل معه.

لم يجرؤ أحد من أفراد ❲عشيرة باي❳ على معارضته، وانسحب هذا الأمر بشكل خاص على الضيوف الذين كانوا يخشون سطوة ❲عشيرة باي❳.

جثا الخادم المذعور على ركبتيه مجيبًا: «أنا… أنا أوصلته فقط! لا أعلم شيئًا آخر!» أدارت ‘تشو تشيان’ رأسها ببطء.

في ذلك الحين، كان (باي تشيهان) في التاسعة من عمره – فتىً مغرورًا ومشاغبًا لا يشق له غبار في ❲عشيرة باي❳. كان يتسلط على الخدم، ويتنمر على أبناء الجيل الأصغر، بل وبلغت به الجرأة حد تدبير المقالب لكبار السن.

حُلَّ الأمرُ بمعنى أن طائفة سيف مغاوير السماء لم تستطع أن تفعل له شيئًا.

لم يستطع أحد إيقافه، وحتى لو أرادوا، فلم يمتلكوا الجرأة على ذلك. لماذا؟ لأنه السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ – الوريث المباشر لإحدى أقوى ثلاث عشائر في إمبراطورية السماء القاحلة.

عندما وصل (باي تشيهان) إلى القاعة الرئيسية، وجد والده جالسًا على عرش زعيم العشيرة، تعلو وجهه ملامحه الجادة المعتادة.

وحتى لو امتلك أحدهم الجرأة لمعاقبته، فإن والدته ستهب لحمايته، بينما كان والده منشغلًا بإدارة شؤون العشيرة، فلا يتدخل شخصيًا إلا إذا خرجت الأمور عن السيطرة.

نهضت ببطء، ونفضت الغبار عن أكمامها. «همم! تشيان، تكفلي أنتِ بأمره»، قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مغادرةً المكان.

ولأنه لم يجد من يردعه، فعل (باي تشيهان) ما يحلو له. ثم… حلت ‘تشو تشيان’.

نهضت ببطء، ونفضت الغبار عن أكمامها. «همم! تشيان، تكفلي أنتِ بأمره»، قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مغادرةً المكان.

كان ذلك في ظهيرة أحد الأيام، عندما وقعت عينا (باي تشيهان) عليها للمرة الأولى. عادت أخته، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أخيرًا من طائفة سيف مغاوير السماء بعد عام كامل من التدريب.

الأرجح أن ‘تشو تشيان’ كانت تعرف هويته قبل أن يقدم نفسه، رغم تظاهرها بالجهل. بام! وتلقى ضربة أخرى على رأسه.

في العادة، كان (باي تشيهان) يتجنب أخته كما يتجنب الطاعون. لكنها في هذه المرة، أحضرت معها شخصًا ما.

بالطبع، حاول الانتقام، لكن كان ينتهي به الأمر دائمًا بتجرع مرارة هزيمة نكراء على يد ‘تشو تشيان’. والآن…

كانت تحمل سيفًا خشبيًا للتدريب على ظهرها، وتقف بثبات وشموخ كفنانة قتالية محترفة.

كانت تلك آخر مشكلة تسبب بها، لكنه لم يعتقد أنها السبب؛ فقد حُلَّت المشكلة إلى حد كبير بالفعل.

ورغم صغر سنها، كان حضورها يشع بهالة من الثقة والسلطة التي يفتقر إليها معظم الناس.

‹هل يعود ذلك إلى أتباع طائفة سيف مغاوير السماء؟›

كانت هذه هي ‘تشو تشيان’ – الصديقة المقربة لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وزميلتها العبقرية في طائفة سيف مغاوير السماء.

أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل في أثناء إجازتها من طائفة سيف مغاوير السماء، بعد عام من انضمامها إليها.

راقبهما (باي تشيهان) من بعيد، وقد أثارت فضوله. حينها، لم يكن لديه أدنى فكرة عن هويتها، ولم يكترث للأمر أصلًا.

انحنت ‘تشو تشيان’ نحوه، وحدقت في عينيه قائلة: «هههه… يبدو أن إجازتي في منزل عائلة باي لن تكون مملة للغاية.» كان صوتها طافحًا بالمرح، كمن تنظر إلى لعبتها الجديدة.

بالنسبة له، لم تكن سوى ضيفة أخرى، والضيوف أهداف مثالية لمقالبه. وبابتسامة ماكرة، حاك (باي تشيهان) خطة سريعة.

بالطبع، حاول الانتقام، لكن كان ينتهي به الأمر دائمًا بتجرع مرارة هزيمة نكراء على يد ‘تشو تشيان’. والآن…

تحين (باي تشيهان) اللحظة المثالية. وفي ذلك المساء، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ تتدربان معًا في الفناء، بينما وقف عدد قليل من خدم ❲عشيرة باي❳ يراقبون المشهد من بعيد.

كانت ‘تشو تشيان’. وعلى النقيض من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لم تبدُ غاضبة؛ بل بدا صوتها… مهتمًا. كصياد عثر للتو على فريسته.

عندما رأى (باي تشيهان) أخته منشغلة، بدأ التحرك. تسلل إلى غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وعثر على طقم الشاي الخاص بها – وهو هدية من والدهما.

كانت نبرته عادية، لكنه تعمد رمي ‘تشو تشيان’ بنظرة ازدراء في أثناء حديثه. فهو في النهاية (باي تشيهان) – السيد الشاب المرهوب الجانب الذي لا يُمس. من تظن هذه الفتاة نفسها لتكشف مخبأه؟

أضاف إليه بعناية مسحوقًا غريبًا – عشبة غير ضارة ولكنها لاذعة الحرارة، من شأنها أن تحرق فم من يشربها. ‹هه! لنرى إن كانت تلك الفتاة قادرة على تحمل ذلك!›

«أنتِ! ستندمين على هذا!» بام! «ندمٌ؟! كيف يجرؤ طفل في التاسعة من عمره على التوهم بأنه لا يُقهر؟ دع هذه الأخت الكبرى تلقنك درسًا!»

وبمجرد أن أعد فخه، أمر أحد الخدم بتقديم الشاي إلى ‘تشو تشيان’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ثم اختبأ في مكان قريب، منتظرًا بفارغ الصبر أن يشهد معاناة ‘تشو تشيان’.

جثا الخادم المذعور على ركبتيه مجيبًا: «أنا… أنا أوصلته فقط! لا أعلم شيئًا آخر!» أدارت ‘تشو تشيان’ رأسها ببطء.

وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.

فخرج بخطوات واثقة، وابتسامة ساخرة متغطرسة تعلو وجهه. «تشه، وماذا في ذلك إن فعلت؟ كنت أتسلى فحسب.»

لم تتغير ملامح ‘تشو تشيان’ على الإطلاق. ‹هاه؟› راقب (باي تشيهان) المشهد في حيرة. ألم تتذوقه؟ كان من المفترض أن تجعل تلك التوابل الناس يصرخون ويبكون!

عندما وصل (باي تشيهان) إلى القاعة الرئيسية، وجد والده جالسًا على عرش زعيم العشيرة، تعلو وجهه ملامحه الجادة المعتادة.

عوضًا عن ذلك، وضعت ‘تشو تشيان’ الكوب بهدوء وواصلت حديثها مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أن يرف لها جفن. أيقن (باي تشيهان) أن خطبًا ما قد حدث.

لكنه- ارتكب خطأً فادحًا. أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها قليلًا وقالت: «أوه؟ مجرد تسلية؟»

وبعد لحظة، ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رشفة هي الأخرى. «!!!» بصقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي على الفور، وسعلت بشدة. «من—؟! من وضع هذا في الشاي الخاص بي؟!»

أراد والده أن يتزوج تلك المرأة الشيطانية؟!

تجمد (باي تشيهان) في مكانه. ‹تبًا!› التفتت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور نحو أقرب خادم، وعيناها تشتعلان غضبًا. «من أعد هذا الشاي؟»

نهضت ببطء، ونفضت الغبار عن أكمامها. «همم! تشيان، تكفلي أنتِ بأمره»، قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مغادرةً المكان.

جثا الخادم المذعور على ركبتيه مجيبًا: «أنا… أنا أوصلته فقط! لا أعلم شيئًا آخر!» أدارت ‘تشو تشيان’ رأسها ببطء.

كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).

وثبتت عينيها الحمراوين على الشجيرات حيث يختبئ (باي تشيهان). وللمرة الأولى، سرت قشعريرة باردة في عموده الفقري. «اخرج!»

«أنتِ! ستندمين على هذا!» بام! «ندمٌ؟! كيف يجرؤ طفل في التاسعة من عمره على التوهم بأنه لا يُقهر؟ دع هذه الأخت الكبرى تلقنك درسًا!»

كان صوتها هادئًا وثابتًا، لكنه لم يترك مجالًا للجدال. ابتلع (باي تشيهان) ريقه. وقبل أن يتمكن حتى من التفكير في الهرب— قاطعه صوت بارد: «إنه هناك.»

شد (باي تشيهان) على قبضتيه. لم يسبق لأحد أن تجرأ على الحديث إليه بهذه الطريقة، ولم يجرؤ أحد قط على أن يمد يده عليه.

كانت ‘تشو تشيان’. وعلى النقيض من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لم تبدُ غاضبة؛ بل بدا صوتها… مهتمًا. كصياد عثر للتو على فريسته.

وبعد لحظة، ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رشفة هي الأخرى. «!!!» بصقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي على الفور، وسعلت بشدة. «من—؟! من وضع هذا في الشاي الخاص بي؟!»

كان (باي تشيهان) يعلم أن أخته مرعبة حين تغضب، لكن نظرة ‘تشو تشيان’ الهادئة بثت الرعب في قلبه أكثر لسبب يجهله. ومع ذلك، لم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يتراجع.

جثا الخادم المذعور على ركبتيه مجيبًا: «أنا… أنا أوصلته فقط! لا أعلم شيئًا آخر!» أدارت ‘تشو تشيان’ رأسها ببطء.

فخرج بخطوات واثقة، وابتسامة ساخرة متغطرسة تعلو وجهه. «تشه، وماذا في ذلك إن فعلت؟ كنت أتسلى فحسب.»

لكن هذه الفتاة – هذه الغريبة – قد ضربته للتو وأسقطته أرضًا وكأنه لا شيء. رفع (باي تشيهان) رأسه ببطء، محدقًا فيها بكراهية خالصة. «أنتِ-»

كانت نبرته عادية، لكنه تعمد رمي ‘تشو تشيان’ بنظرة ازدراء في أثناء حديثه. فهو في النهاية (باي تشيهان) – السيد الشاب المرهوب الجانب الذي لا يُمس. من تظن هذه الفتاة نفسها لتكشف مخبأه؟

حُلَّ الأمرُ بمعنى أن طائفة سيف مغاوير السماء لم تستطع أن تفعل له شيئًا.

لكنه- ارتكب خطأً فادحًا. أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها قليلًا وقالت: «أوه؟ مجرد تسلية؟»

تجمد (باي تشيهان) في مكانه. ‹تبًا!› التفتت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور نحو أقرب خادم، وعيناها تشتعلان غضبًا. «من أعد هذا الشاي؟»

نهضت ببطء، ونفضت الغبار عن أكمامها. «همم! تشيان، تكفلي أنتِ بأمره»، قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مغادرةً المكان.

أضاف إليه بعناية مسحوقًا غريبًا – عشبة غير ضارة ولكنها لاذعة الحرارة، من شأنها أن تحرق فم من يشربها. ‹هه! لنرى إن كانت تلك الفتاة قادرة على تحمل ذلك!›

استشعر (باي تشيهان) الخطر فجأة رغم مغادرة أخته. لكن، وقبل أن يتسنى له الرد – بام! هوى مفصل إصبع ‘تشو تشيان’ على رأسه، وكاد يهشم جمجمته.

لطالما حذر ‘باي تيان هينغ’ ابنه مرارًا من مغبة سلوكه، وكيف يجعل منصبه كوريث عرضة للخطر، لكنه لم يلقِ لذلك بالًا.

«آه!» تدحرج (باي تشيهان) على الأرض، ممسكًا برأسه بكلتا ذراعيه، بينما اجتاح الألم جسده. سعل بشدة، بالكاد يستوعب ما حدث للتو.

عاد ‘باي تيان هينغ’ ليستند إلى كرسيه بهدوء تام، وأردف: «سيُعلَن عن الخطوبة رسميًا خلال أيام قليلة. لقد توصلت عشيرتا باي وتشو إلى اتفاق.»

‹هل ضربتني للتو؟› وقبل أن يتمكن حتى من الوقوف— بام! ضربة أخرى – هذه المرة سقطت مباشرة على ظهره، لتمرغ وجهه في التراب.

وثبتت عينيها الحمراوين على الشجيرات حيث يختبئ (باي تشيهان). وللمرة الأولى، سرت قشعريرة باردة في عموده الفقري. «اخرج!»

صرّ (باي تشيهان) على أسنانه، وانفجر غضبه. «أنتِ! هل تدركين من أنا؟!» رمقته ‘تشو تشيان’ من أعلى. وسألت بتعجرف: «ومن تكون؟»

«حسناً، سنكتشف ذلك.» مهما كان الأمر، فقد كان واثقًا من قدرته على التعامل معه.

«همف! فتاة جاهلة. أنا السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳، والمقدر لي أن أقودها يومًا ما!» تباهى (باي تشيهان)، منتظرًا أن تدرك ‘تشو تشيان’ خطأها الفادح وتتذلل أمامه.

تجمد (باي تشيهان) في مكانه. ‹تبًا!› التفتت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور نحو أقرب خادم، وعيناها تشتعلان غضبًا. «من أعد هذا الشاي؟»

لكن ما توقعه لم يحدث؛ فقد اكتفت بالنظر إليه قائلة: «وماذا بعد؟» بصوت خلا من أي احترام أو خوف.

كانت هذه هي ‘تشو تشيان’ – الصديقة المقربة لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وزميلتها العبقرية في طائفة سيف مغاوير السماء.

الأرجح أن ‘تشو تشيان’ كانت تعرف هويته قبل أن يقدم نفسه، رغم تظاهرها بالجهل. بام! وتلقى ضربة أخرى على رأسه.

انفجر ضاحكًا، بينما ظل ‘باي تيان هينغ’ جامد الملامح. مسح (باي تشيهان) دمعة طفرت من زاوية عينه، وهز رأسه قائلًا: «أنت تمزح، أليس كذلك؟»

«أنتِ! ستندمين على هذا!» بام! «ندمٌ؟! كيف يجرؤ طفل في التاسعة من عمره على التوهم بأنه لا يُقهر؟ دع هذه الأخت الكبرى تلقنك درسًا!»

راقبهما (باي تشيهان) من بعيد، وقد أثارت فضوله. حينها، لم يكن لديه أدنى فكرة عن هويتها، ولم يكترث للأمر أصلًا.

لم تُبدِ أي ذرة احترام لـ (باي تشيهان)، واستمرت في ضربه. ولم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يستسلم بسهولة؛ فحاول تهديدها بشتى الطرق، لكن انتهى به المطاف بتلقي المزيد من الضرب.

استشعر (باي تشيهان) الخطر فجأة رغم مغادرة أخته. لكن، وقبل أن يتسنى له الرد – بام! هوى مفصل إصبع ‘تشو تشيان’ على رأسه، وكاد يهشم جمجمته.

تجمد الخدم المشاهدون للموقف من شدة الرعب. لقد أبرحت ‘تشو تشيان’ وريث ❲عشيرة باي❳ ضربًا… وفي وضح النهار! لكن، ما عساهم أن يفعلوا؟

ورغم صغر سنها، كان حضورها يشع بهالة من الثقة والسلطة التي يفتقر إليها معظم الناس.

كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).

انحنت ‘تشو تشيان’ نحوه، وحدقت في عينيه قائلة: «هههه… يبدو أن إجازتي في منزل عائلة باي لن تكون مملة للغاية.» كان صوتها طافحًا بالمرح، كمن تنظر إلى لعبتها الجديدة.

شد (باي تشيهان) على قبضتيه. لم يسبق لأحد أن تجرأ على الحديث إليه بهذه الطريقة، ولم يجرؤ أحد قط على أن يمد يده عليه.

أضاف إليه بعناية مسحوقًا غريبًا – عشبة غير ضارة ولكنها لاذعة الحرارة، من شأنها أن تحرق فم من يشربها. ‹هه! لنرى إن كانت تلك الفتاة قادرة على تحمل ذلك!›

لكن هذه الفتاة – هذه الغريبة – قد ضربته للتو وأسقطته أرضًا وكأنه لا شيء. رفع (باي تشيهان) رأسه ببطء، محدقًا فيها بكراهية خالصة. «أنتِ-»

جثا الخادم المذعور على ركبتيه مجيبًا: «أنا… أنا أوصلته فقط! لا أعلم شيئًا آخر!» أدارت ‘تشو تشيان’ رأسها ببطء.

انحنت ‘تشو تشيان’ نحوه، وحدقت في عينيه قائلة: «هههه… يبدو أن إجازتي في منزل عائلة باي لن تكون مملة للغاية.» كان صوتها طافحًا بالمرح، كمن تنظر إلى لعبتها الجديدة.

وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.

وبالفعل، طوال الأسبوعين التاليين من إقامتها في ❲عشيرة باي❳، عُومل أسوأ من الخدم. كان عليه أن يُحضر الشاي وينفذ أوامرها، وإلا فالمزيد من المعاناة في انتظاره.

«حسناً، سنكتشف ذلك.» مهما كان الأمر، فقد كان واثقًا من قدرته على التعامل معه.

عاملته ‘تشو تشيان’ بأسوأ مما عاملته به أخته، ولم يكن بيده حيلة؛ إذ سرعان ما اكتشف أن ‘تشو تشيان’ هي الابنة المدللة لـ ❲عشيرة تشو❳ – العشيرة التي كانت ❲عشيرة باي❳ تسعى جاهدة لتوطيد العلاقات معها.

جثا الخادم المذعور على ركبتيه مجيبًا: «أنا… أنا أوصلته فقط! لا أعلم شيئًا آخر!» أدارت ‘تشو تشيان’ رأسها ببطء.

بالطبع، حاول الانتقام، لكن كان ينتهي به الأمر دائمًا بتجرع مرارة هزيمة نكراء على يد ‘تشو تشيان’. والآن…

عوضًا عن ذلك، وضعت ‘تشو تشيان’ الكوب بهدوء وواصلت حديثها مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أن يرف لها جفن. أيقن (باي تشيهان) أن خطبًا ما قد حدث.

أراد والده أن يتزوج تلك المرأة الشيطانية؟!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبما أن ‘تشو تشيان’ هي الأخت الكبرى لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وصديقتها المقربة، فلا مفر من أنه قد التقى بها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط