18
«أنتِ! ستندمين على هذا!» بام! «ندمٌ؟! كيف يجرؤ طفل في التاسعة من عمره على التوهم بأنه لا يُقهر؟ دع هذه الأخت الكبرى تلقنك درسًا!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لطالما حذر ‘باي تيان هينغ’ ابنه مرارًا من مغبة سلوكه، وكيف يجعل منصبه كوريث عرضة للخطر، لكنه لم يلقِ لذلك بالًا.
الفصل 18: التاريخ مع ‘تشو تشيان’
كان ذلك في ظهيرة أحد الأيام، عندما وقعت عينا (باي تشيهان) عليها للمرة الأولى. عادت أخته، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أخيرًا من طائفة سيف مغاوير السماء بعد عام كامل من التدريب.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الصمت! تلاشى ضحك (باي تشيهان) وسأل: «… هل أنت جاد؟» أومأ ‘باي تيان هينغ’؛ فاختفت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة تمامًا.
‹لماذا استدعاني أبي؟› تساءل (باي تشيهان).
ساد الصمت! وتجمدت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة. «ماذا؟»
‹هل يعود ذلك إلى أتباع طائفة سيف مغاوير السماء؟›
تقدم (باي تشيهان) بخطوات متثاقلة، واضعًا يديه خلف رأسه، وسأل: «هل ناديتني يا أبي؟»
كانت تلك آخر مشكلة تسبب بها، لكنه لم يعتقد أنها السبب؛ فقد حُلَّت المشكلة إلى حد كبير بالفعل.
وبالفعل، طوال الأسبوعين التاليين من إقامتها في ❲عشيرة باي❳، عُومل أسوأ من الخدم. كان عليه أن يُحضر الشاي وينفذ أوامرها، وإلا فالمزيد من المعاناة في انتظاره.
حُلَّ الأمرُ بمعنى أن طائفة سيف مغاوير السماء لم تستطع أن تفعل له شيئًا.
كانت تحمل سيفًا خشبيًا للتدريب على ظهرها، وتقف بثبات وشموخ كفنانة قتالية محترفة.
‹هل يعقل أن يكون السبب شيئًا فعلته قبل ذلك؟›
انحنى ‘باي تيان هينغ’ إلى الأمام قليلًا، وثبّت نظراته الثاقبة على ابنه قائلًا: «إذن دعني أدخل في صلب الموضوع مباشرة. أنتَ مخطوب لـ ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳.»
لو سُرِدت كل المشاكل التي تسبب بها، فربما لن تتسع لها ورقة واحدة.
كانت ‘تشو تشيان’. وعلى النقيض من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لم تبدُ غاضبة؛ بل بدا صوتها… مهتمًا. كصياد عثر للتو على فريسته.
«حسناً، سنكتشف ذلك.» مهما كان الأمر، فقد كان واثقًا من قدرته على التعامل معه.
لكن ما توقعه لم يحدث؛ فقد اكتفت بالنظر إليه قائلة: «وماذا بعد؟» بصوت خلا من أي احترام أو خوف.
عندما وصل (باي تشيهان) إلى القاعة الرئيسية، وجد والده جالسًا على عرش زعيم العشيرة، تعلو وجهه ملامحه الجادة المعتادة.
وبعد لحظة، ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رشفة هي الأخرى. «!!!» بصقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي على الفور، وسعلت بشدة. «من—؟! من وضع هذا في الشاي الخاص بي؟!»
تقدم (باي تشيهان) بخطوات متثاقلة، واضعًا يديه خلف رأسه، وسأل: «هل ناديتني يا أبي؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
رمق ‘باي تيان هينغ’ ابنه بنظرة غامضة يصعب قراءة ما تخفيه، ولاذ بالصمت للحظة، ثم- نقر بأصابعه على مسند ذراع كرسيه.
وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.
«أنت على دراية بالوضع السياسي داخل العشيرة، أليس كذلك؟»
لم تُبدِ أي ذرة احترام لـ (باي تشيهان)، واستمرت في ضربه. ولم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يستسلم بسهولة؛ فحاول تهديدها بشتى الطرق، لكن انتهى به المطاف بتلقي المزيد من الضرب.
ازدادت حدة نظرات (باي تشيهان) قليلًا. ‹ها قد بدأنا. الأمر يتعلق بوضعي كوريث، أليس كذلك؟› أمال رأسه قليلًا إلى الجانب وأجاب: «تقريبًا!»
أراد والده أن يتزوج تلك المرأة الشيطانية؟!
كان (باي تشيهان) يدرك تمامًا أن العشيرة لا تريده وريثًا وتسعى إلى استبداله. وبالطبع، تجاهل تلك المخاوف، وكرّس جهده للتنمر على العباقرة الآخرين، بمن فيهم ‘باي جيان’ – المرشح الأبرز لأخذ مكانه.
كان (باي تشيهان) يدرك تمامًا أن العشيرة لا تريده وريثًا وتسعى إلى استبداله. وبالطبع، تجاهل تلك المخاوف، وكرّس جهده للتنمر على العباقرة الآخرين، بمن فيهم ‘باي جيان’ – المرشح الأبرز لأخذ مكانه.
لطالما حذر ‘باي تيان هينغ’ ابنه مرارًا من مغبة سلوكه، وكيف يجعل منصبه كوريث عرضة للخطر، لكنه لم يلقِ لذلك بالًا.
استشعر (باي تشيهان) الخطر فجأة رغم مغادرة أخته. لكن، وقبل أن يتسنى له الرد – بام! هوى مفصل إصبع ‘تشو تشيان’ على رأسه، وكاد يهشم جمجمته.
انحنى ‘باي تيان هينغ’ إلى الأمام قليلًا، وثبّت نظراته الثاقبة على ابنه قائلًا: «إذن دعني أدخل في صلب الموضوع مباشرة. أنتَ مخطوب لـ ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳.»
وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.
ساد الصمت! وتجمدت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة. «ماذا؟»
نهضت ببطء، ونفضت الغبار عن أكمامها. «همم! تشيان، تكفلي أنتِ بأمره»، قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مغادرةً المكان.
عاد ‘باي تيان هينغ’ ليستند إلى كرسيه بهدوء تام، وأردف: «سيُعلَن عن الخطوبة رسميًا خلال أيام قليلة. لقد توصلت عشيرتا باي وتشو إلى اتفاق.»
انحنت ‘تشو تشيان’ نحوه، وحدقت في عينيه قائلة: «هههه… يبدو أن إجازتي في منزل عائلة باي لن تكون مملة للغاية.» كان صوتها طافحًا بالمرح، كمن تنظر إلى لعبتها الجديدة.
صَرَّحَ ‘باي تيان هينغ’ بذلك وكأن الأمر قد حُسِم بالفعل. حدق فيه (باي تشيهان) مبهوتًا، وعقله يستوعب الكلمات ببطء. فتح فمه، ثم أغلقه مرة أخرى، ثم- «…هههههه!»
صرّ (باي تشيهان) على أسنانه، وانفجر غضبه. «أنتِ! هل تدركين من أنا؟!» رمقته ‘تشو تشيان’ من أعلى. وسألت بتعجرف: «ومن تكون؟»
انفجر ضاحكًا، بينما ظل ‘باي تيان هينغ’ جامد الملامح. مسح (باي تشيهان) دمعة طفرت من زاوية عينه، وهز رأسه قائلًا: «أنت تمزح، أليس كذلك؟»
لكنه- ارتكب خطأً فادحًا. أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها قليلًا وقالت: «أوه؟ مجرد تسلية؟»
الصمت! تلاشى ضحك (باي تشيهان) وسأل: «… هل أنت جاد؟» أومأ ‘باي تيان هينغ’؛ فاختفت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة تمامًا.
في ذلك الوقت، كان (باي تشيهان) يبلغ من العمر تسع سنوات فقط، بينما كانت ‘تشو تشيان’ تبلغ إحدى عشرة سنة. وفي غياب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، كان (باي تشيهان) يثير المشاكل يمنة ويسرة؛ إذ لم يكن هناك من يردعه.
‘تشو تشيان’ – عبقرية ❲عشيرة تشو❳ وواحدة من أجمل النساء في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. قد يراها البعض لطيفة وموهوبة وساحرة، لكنها بالنسبة لـ (باي تشيهان)، لم تكن سوى متنمرة تفوقه طغيانًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبما أن ‘تشو تشيان’ هي الأخت الكبرى لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وصديقتها المقربة، فلا مفر من أنه قد التقى بها.
لكن ما توقعه لم يحدث؛ فقد اكتفت بالنظر إليه قائلة: «وماذا بعد؟» بصوت خلا من أي احترام أو خوف.
أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل في أثناء إجازتها من طائفة سيف مغاوير السماء، بعد عام من انضمامها إليها.
الفصل 18: التاريخ مع ‘تشو تشيان’
في ذلك الوقت، كان (باي تشيهان) يبلغ من العمر تسع سنوات فقط، بينما كانت ‘تشو تشيان’ تبلغ إحدى عشرة سنة. وفي غياب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، كان (باي تشيهان) يثير المشاكل يمنة ويسرة؛ إذ لم يكن هناك من يردعه.
كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).
لذلك، عندما أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل، ظن أنها ستكون فريسة سهلة أخرى.
لكن هذه الفتاة – هذه الغريبة – قد ضربته للتو وأسقطته أرضًا وكأنه لا شيء. رفع (باي تشيهان) رأسه ببطء، محدقًا فيها بكراهية خالصة. «أنتِ-»
لم يجرؤ أحد من أفراد ❲عشيرة باي❳ على معارضته، وانسحب هذا الأمر بشكل خاص على الضيوف الذين كانوا يخشون سطوة ❲عشيرة باي❳.
كانت هذه هي ‘تشو تشيان’ – الصديقة المقربة لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وزميلتها العبقرية في طائفة سيف مغاوير السماء.
في ذلك الحين، كان (باي تشيهان) في التاسعة من عمره – فتىً مغرورًا ومشاغبًا لا يشق له غبار في ❲عشيرة باي❳. كان يتسلط على الخدم، ويتنمر على أبناء الجيل الأصغر، بل وبلغت به الجرأة حد تدبير المقالب لكبار السن.
لكن هذه الفتاة – هذه الغريبة – قد ضربته للتو وأسقطته أرضًا وكأنه لا شيء. رفع (باي تشيهان) رأسه ببطء، محدقًا فيها بكراهية خالصة. «أنتِ-»
لم يستطع أحد إيقافه، وحتى لو أرادوا، فلم يمتلكوا الجرأة على ذلك. لماذا؟ لأنه السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ – الوريث المباشر لإحدى أقوى ثلاث عشائر في إمبراطورية السماء القاحلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحتى لو امتلك أحدهم الجرأة لمعاقبته، فإن والدته ستهب لحمايته، بينما كان والده منشغلًا بإدارة شؤون العشيرة، فلا يتدخل شخصيًا إلا إذا خرجت الأمور عن السيطرة.
«همف! فتاة جاهلة. أنا السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳، والمقدر لي أن أقودها يومًا ما!» تباهى (باي تشيهان)، منتظرًا أن تدرك ‘تشو تشيان’ خطأها الفادح وتتذلل أمامه.
ولأنه لم يجد من يردعه، فعل (باي تشيهان) ما يحلو له. ثم… حلت ‘تشو تشيان’.
كان (باي تشيهان) يعلم أن أخته مرعبة حين تغضب، لكن نظرة ‘تشو تشيان’ الهادئة بثت الرعب في قلبه أكثر لسبب يجهله. ومع ذلك، لم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يتراجع.
كان ذلك في ظهيرة أحد الأيام، عندما وقعت عينا (باي تشيهان) عليها للمرة الأولى. عادت أخته، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أخيرًا من طائفة سيف مغاوير السماء بعد عام كامل من التدريب.
انحنت ‘تشو تشيان’ نحوه، وحدقت في عينيه قائلة: «هههه… يبدو أن إجازتي في منزل عائلة باي لن تكون مملة للغاية.» كان صوتها طافحًا بالمرح، كمن تنظر إلى لعبتها الجديدة.
في العادة، كان (باي تشيهان) يتجنب أخته كما يتجنب الطاعون. لكنها في هذه المرة، أحضرت معها شخصًا ما.
بالطبع، حاول الانتقام، لكن كان ينتهي به الأمر دائمًا بتجرع مرارة هزيمة نكراء على يد ‘تشو تشيان’. والآن…
كانت تحمل سيفًا خشبيًا للتدريب على ظهرها، وتقف بثبات وشموخ كفنانة قتالية محترفة.
أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل في أثناء إجازتها من طائفة سيف مغاوير السماء، بعد عام من انضمامها إليها.
ورغم صغر سنها، كان حضورها يشع بهالة من الثقة والسلطة التي يفتقر إليها معظم الناس.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت هذه هي ‘تشو تشيان’ – الصديقة المقربة لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وزميلتها العبقرية في طائفة سيف مغاوير السماء.
الفصل 18: التاريخ مع ‘تشو تشيان’
راقبهما (باي تشيهان) من بعيد، وقد أثارت فضوله. حينها، لم يكن لديه أدنى فكرة عن هويتها، ولم يكترث للأمر أصلًا.
رمق ‘باي تيان هينغ’ ابنه بنظرة غامضة يصعب قراءة ما تخفيه، ولاذ بالصمت للحظة، ثم- نقر بأصابعه على مسند ذراع كرسيه.
بالنسبة له، لم تكن سوى ضيفة أخرى، والضيوف أهداف مثالية لمقالبه. وبابتسامة ماكرة، حاك (باي تشيهان) خطة سريعة.
ورغم صغر سنها، كان حضورها يشع بهالة من الثقة والسلطة التي يفتقر إليها معظم الناس.
تحين (باي تشيهان) اللحظة المثالية. وفي ذلك المساء، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ تتدربان معًا في الفناء، بينما وقف عدد قليل من خدم ❲عشيرة باي❳ يراقبون المشهد من بعيد.
«أنتِ! ستندمين على هذا!» بام! «ندمٌ؟! كيف يجرؤ طفل في التاسعة من عمره على التوهم بأنه لا يُقهر؟ دع هذه الأخت الكبرى تلقنك درسًا!»
عندما رأى (باي تشيهان) أخته منشغلة، بدأ التحرك. تسلل إلى غرفة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وعثر على طقم الشاي الخاص بها – وهو هدية من والدهما.
وبمجرد أن أعد فخه، أمر أحد الخدم بتقديم الشاي إلى ‘تشو تشيان’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ثم اختبأ في مكان قريب، منتظرًا بفارغ الصبر أن يشهد معاناة ‘تشو تشيان’.
أضاف إليه بعناية مسحوقًا غريبًا – عشبة غير ضارة ولكنها لاذعة الحرارة، من شأنها أن تحرق فم من يشربها. ‹هه! لنرى إن كانت تلك الفتاة قادرة على تحمل ذلك!›
كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).
وبمجرد أن أعد فخه، أمر أحد الخدم بتقديم الشاي إلى ‘تشو تشيان’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ثم اختبأ في مكان قريب، منتظرًا بفارغ الصبر أن يشهد معاناة ‘تشو تشيان’.
لكنه- ارتكب خطأً فادحًا. أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها قليلًا وقالت: «أوه؟ مجرد تسلية؟»
وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم تتغير ملامح ‘تشو تشيان’ على الإطلاق. ‹هاه؟› راقب (باي تشيهان) المشهد في حيرة. ألم تتذوقه؟ كان من المفترض أن تجعل تلك التوابل الناس يصرخون ويبكون!
راقبهما (باي تشيهان) من بعيد، وقد أثارت فضوله. حينها، لم يكن لديه أدنى فكرة عن هويتها، ولم يكترث للأمر أصلًا.
عوضًا عن ذلك، وضعت ‘تشو تشيان’ الكوب بهدوء وواصلت حديثها مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أن يرف لها جفن. أيقن (باي تشيهان) أن خطبًا ما قد حدث.
وبالفعل، طوال الأسبوعين التاليين من إقامتها في ❲عشيرة باي❳، عُومل أسوأ من الخدم. كان عليه أن يُحضر الشاي وينفذ أوامرها، وإلا فالمزيد من المعاناة في انتظاره.
وبعد لحظة، ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رشفة هي الأخرى. «!!!» بصقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي على الفور، وسعلت بشدة. «من—؟! من وضع هذا في الشاي الخاص بي؟!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
تجمد (باي تشيهان) في مكانه. ‹تبًا!› التفتت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور نحو أقرب خادم، وعيناها تشتعلان غضبًا. «من أعد هذا الشاي؟»
فخرج بخطوات واثقة، وابتسامة ساخرة متغطرسة تعلو وجهه. «تشه، وماذا في ذلك إن فعلت؟ كنت أتسلى فحسب.»
جثا الخادم المذعور على ركبتيه مجيبًا: «أنا… أنا أوصلته فقط! لا أعلم شيئًا آخر!» أدارت ‘تشو تشيان’ رأسها ببطء.
لكنه- ارتكب خطأً فادحًا. أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها قليلًا وقالت: «أوه؟ مجرد تسلية؟»
وثبتت عينيها الحمراوين على الشجيرات حيث يختبئ (باي تشيهان). وللمرة الأولى، سرت قشعريرة باردة في عموده الفقري. «اخرج!»
«حسناً، سنكتشف ذلك.» مهما كان الأمر، فقد كان واثقًا من قدرته على التعامل معه.
كان صوتها هادئًا وثابتًا، لكنه لم يترك مجالًا للجدال. ابتلع (باي تشيهان) ريقه. وقبل أن يتمكن حتى من التفكير في الهرب— قاطعه صوت بارد: «إنه هناك.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كانت ‘تشو تشيان’. وعلى النقيض من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، لم تبدُ غاضبة؛ بل بدا صوتها… مهتمًا. كصياد عثر للتو على فريسته.
راقبهما (باي تشيهان) من بعيد، وقد أثارت فضوله. حينها، لم يكن لديه أدنى فكرة عن هويتها، ولم يكترث للأمر أصلًا.
كان (باي تشيهان) يعلم أن أخته مرعبة حين تغضب، لكن نظرة ‘تشو تشيان’ الهادئة بثت الرعب في قلبه أكثر لسبب يجهله. ومع ذلك، لم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يتراجع.
لم تتغير ملامح ‘تشو تشيان’ على الإطلاق. ‹هاه؟› راقب (باي تشيهان) المشهد في حيرة. ألم تتذوقه؟ كان من المفترض أن تجعل تلك التوابل الناس يصرخون ويبكون!
فخرج بخطوات واثقة، وابتسامة ساخرة متغطرسة تعلو وجهه. «تشه، وماذا في ذلك إن فعلت؟ كنت أتسلى فحسب.»
كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).
كانت نبرته عادية، لكنه تعمد رمي ‘تشو تشيان’ بنظرة ازدراء في أثناء حديثه. فهو في النهاية (باي تشيهان) – السيد الشاب المرهوب الجانب الذي لا يُمس. من تظن هذه الفتاة نفسها لتكشف مخبأه؟
لم تُبدِ أي ذرة احترام لـ (باي تشيهان)، واستمرت في ضربه. ولم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يستسلم بسهولة؛ فحاول تهديدها بشتى الطرق، لكن انتهى به المطاف بتلقي المزيد من الضرب.
لكنه- ارتكب خطأً فادحًا. أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها قليلًا وقالت: «أوه؟ مجرد تسلية؟»
في العادة، كان (باي تشيهان) يتجنب أخته كما يتجنب الطاعون. لكنها في هذه المرة، أحضرت معها شخصًا ما.
نهضت ببطء، ونفضت الغبار عن أكمامها. «همم! تشيان، تكفلي أنتِ بأمره»، قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مغادرةً المكان.
صرّ (باي تشيهان) على أسنانه، وانفجر غضبه. «أنتِ! هل تدركين من أنا؟!» رمقته ‘تشو تشيان’ من أعلى. وسألت بتعجرف: «ومن تكون؟»
استشعر (باي تشيهان) الخطر فجأة رغم مغادرة أخته. لكن، وقبل أن يتسنى له الرد – بام! هوى مفصل إصبع ‘تشو تشيان’ على رأسه، وكاد يهشم جمجمته.
تحين (باي تشيهان) اللحظة المثالية. وفي ذلك المساء، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ تتدربان معًا في الفناء، بينما وقف عدد قليل من خدم ❲عشيرة باي❳ يراقبون المشهد من بعيد.
«آه!» تدحرج (باي تشيهان) على الأرض، ممسكًا برأسه بكلتا ذراعيه، بينما اجتاح الألم جسده. سعل بشدة، بالكاد يستوعب ما حدث للتو.
كان ذلك في ظهيرة أحد الأيام، عندما وقعت عينا (باي تشيهان) عليها للمرة الأولى. عادت أخته، ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أخيرًا من طائفة سيف مغاوير السماء بعد عام كامل من التدريب.
‹هل ضربتني للتو؟› وقبل أن يتمكن حتى من الوقوف— بام! ضربة أخرى – هذه المرة سقطت مباشرة على ظهره، لتمرغ وجهه في التراب.
وحتى لو امتلك أحدهم الجرأة لمعاقبته، فإن والدته ستهب لحمايته، بينما كان والده منشغلًا بإدارة شؤون العشيرة، فلا يتدخل شخصيًا إلا إذا خرجت الأمور عن السيطرة.
صرّ (باي تشيهان) على أسنانه، وانفجر غضبه. «أنتِ! هل تدركين من أنا؟!» رمقته ‘تشو تشيان’ من أعلى. وسألت بتعجرف: «ومن تكون؟»
وبالفعل، طوال الأسبوعين التاليين من إقامتها في ❲عشيرة باي❳، عُومل أسوأ من الخدم. كان عليه أن يُحضر الشاي وينفذ أوامرها، وإلا فالمزيد من المعاناة في انتظاره.
«همف! فتاة جاهلة. أنا السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳، والمقدر لي أن أقودها يومًا ما!» تباهى (باي تشيهان)، منتظرًا أن تدرك ‘تشو تشيان’ خطأها الفادح وتتذلل أمامه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لكن ما توقعه لم يحدث؛ فقد اكتفت بالنظر إليه قائلة: «وماذا بعد؟» بصوت خلا من أي احترام أو خوف.
لكن هذه الفتاة – هذه الغريبة – قد ضربته للتو وأسقطته أرضًا وكأنه لا شيء. رفع (باي تشيهان) رأسه ببطء، محدقًا فيها بكراهية خالصة. «أنتِ-»
الأرجح أن ‘تشو تشيان’ كانت تعرف هويته قبل أن يقدم نفسه، رغم تظاهرها بالجهل. بام! وتلقى ضربة أخرى على رأسه.
كانت تلك آخر مشكلة تسبب بها، لكنه لم يعتقد أنها السبب؛ فقد حُلَّت المشكلة إلى حد كبير بالفعل.
«أنتِ! ستندمين على هذا!» بام! «ندمٌ؟! كيف يجرؤ طفل في التاسعة من عمره على التوهم بأنه لا يُقهر؟ دع هذه الأخت الكبرى تلقنك درسًا!»
لم تُبدِ أي ذرة احترام لـ (باي تشيهان)، واستمرت في ضربه. ولم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يستسلم بسهولة؛ فحاول تهديدها بشتى الطرق، لكن انتهى به المطاف بتلقي المزيد من الضرب.
لم تُبدِ أي ذرة احترام لـ (باي تشيهان)، واستمرت في ضربه. ولم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يستسلم بسهولة؛ فحاول تهديدها بشتى الطرق، لكن انتهى به المطاف بتلقي المزيد من الضرب.
تجمد (باي تشيهان) في مكانه. ‹تبًا!› التفتت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور نحو أقرب خادم، وعيناها تشتعلان غضبًا. «من أعد هذا الشاي؟»
تجمد الخدم المشاهدون للموقف من شدة الرعب. لقد أبرحت ‘تشو تشيان’ وريث ❲عشيرة باي❳ ضربًا… وفي وضح النهار! لكن، ما عساهم أن يفعلوا؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانوا على دراية بمكانة ‘تشو تشيان’، ناهيك عن دعم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لها حين صرحت بأنها ستتركها تتولى أمر (باي تشيهان).
شد (باي تشيهان) على قبضتيه. لم يسبق لأحد أن تجرأ على الحديث إليه بهذه الطريقة، ولم يجرؤ أحد قط على أن يمد يده عليه.
وفي اللحظة التي رفعت فيها ‘تشو تشيان’ الكأس، تصاعد حماس (باي تشيهان). ‹ها قد حانت اللحظة!› أخذت رشفة. ثم- لا شيء.
لكن هذه الفتاة – هذه الغريبة – قد ضربته للتو وأسقطته أرضًا وكأنه لا شيء. رفع (باي تشيهان) رأسه ببطء، محدقًا فيها بكراهية خالصة. «أنتِ-»
كان (باي تشيهان) يعلم أن أخته مرعبة حين تغضب، لكن نظرة ‘تشو تشيان’ الهادئة بثت الرعب في قلبه أكثر لسبب يجهله. ومع ذلك، لم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يتراجع.
انحنت ‘تشو تشيان’ نحوه، وحدقت في عينيه قائلة: «هههه… يبدو أن إجازتي في منزل عائلة باي لن تكون مملة للغاية.» كان صوتها طافحًا بالمرح، كمن تنظر إلى لعبتها الجديدة.
وبعد لحظة، ارتشفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رشفة هي الأخرى. «!!!» بصقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الشاي على الفور، وسعلت بشدة. «من—؟! من وضع هذا في الشاي الخاص بي؟!»
وبالفعل، طوال الأسبوعين التاليين من إقامتها في ❲عشيرة باي❳، عُومل أسوأ من الخدم. كان عليه أن يُحضر الشاي وينفذ أوامرها، وإلا فالمزيد من المعاناة في انتظاره.
لذلك، عندما أحضرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ‘تشو تشيان’ إلى المنزل، ظن أنها ستكون فريسة سهلة أخرى.
عاملته ‘تشو تشيان’ بأسوأ مما عاملته به أخته، ولم يكن بيده حيلة؛ إذ سرعان ما اكتشف أن ‘تشو تشيان’ هي الابنة المدللة لـ ❲عشيرة تشو❳ – العشيرة التي كانت ❲عشيرة باي❳ تسعى جاهدة لتوطيد العلاقات معها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بالطبع، حاول الانتقام، لكن كان ينتهي به الأمر دائمًا بتجرع مرارة هزيمة نكراء على يد ‘تشو تشيان’. والآن…
عوضًا عن ذلك، وضعت ‘تشو تشيان’ الكوب بهدوء وواصلت حديثها مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون أن يرف لها جفن. أيقن (باي تشيهان) أن خطبًا ما قد حدث.
أراد والده أن يتزوج تلك المرأة الشيطانية؟!
انحنى ‘باي تيان هينغ’ إلى الأمام قليلًا، وثبّت نظراته الثاقبة على ابنه قائلًا: «إذن دعني أدخل في صلب الموضوع مباشرة. أنتَ مخطوب لـ ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳.»
وبمجرد أن أعد فخه، أمر أحد الخدم بتقديم الشاي إلى ‘تشو تشيان’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ثم اختبأ في مكان قريب، منتظرًا بفارغ الصبر أن يشهد معاناة ‘تشو تشيان’.
