42
«ماذا؟ وكيف يُعقل أن يحدث أمر كهذا؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«بل إن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد جهر بنيته تحدي (باي تشيهان) في اللحظة ذاتها التي يدخل فيها إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لقد تناهى إلى سمعي أن ‘لي فنغ’ لم يملك أدنى فرصة للمواجهة، وأنه راح يتوسل راجيًا الرحمة. أما أن يفلح ‘تشيهان’ في تحقيق ذلك… فهذا أمر يثير الذهول حقًّا!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«وهذا الحقير يتجرأ على الارتباط بالأخت الكبرى تشو!»
الفصل 42: طائفة سيف مغاوير السماء
• • وبالفعل، وكما توقع الكثيرون، فقد تناهى هذا الخبر إلى مسامع طائفة سيف مغاوير السماء أيضًا، ولم يلقَ استحسان الغالبية العظمى هناك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أتصدقون هذا العبث؟ ذلك الوضيع (باي تشيهان) يغدو تلميذًا داخليًا. فعلى أي أساس استندوا؟ إن طفلًا لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره ليمتلك مستوى في التدريب يفوق مستواه بكثير.
في إمبراطورية السماء القاحلة، سرت الهمسات في الأجواء حاملةً نبأ انتصار (باي تشيهان) غير المتوقع على ‘لي فنغ’، مما أضفى مزيدًا من الإثارة على الأخبار المذهلة التي شاعت بالفعل عن خطوبته لـ ‘تشو تشيان’.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وطوال أيام عدة، ضجت الإمبراطورية بالشائعات والتكهنات حول تلك المعركة التي دارت رحاها بين الوريثين.
ومن ثم، برزت معالم طائفة سيف مغاوير السماء تشق حجب الضباب الكثيف.
فقد تجرع ‘لي فنغ’، الذي كان يومًا ما فخر ❲عشيرة لي❳، كؤوس الإذلال على يد ذلك «الفاشل» سيئ السمعة المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳.
«لم أتخيل قط أنني أحظى بكل هذه الشعبية الجارفة داخل طائفة سيف مغاوير السماء!»
«أحقًّا هُزم ‘لي فنغ’… عبقري ❲عشيرة لي❳؟»
وبدت الطائفة، التي تربعت على عرش أعلى قمم سلسلة جبال السماء الزرقاء، أشبه بحصن سماوي منيع.
لقد تناهى إلى سمعي أن ‘لي فنغ’ لم يملك أدنى فرصة للمواجهة، وأنه راح يتوسل راجيًا الرحمة. أما أن يفلح ‘تشيهان’ في تحقيق ذلك… فهذا أمر يثير الذهول حقًّا!
«تبًا! لا بد وأن ❲عشيرة باي❳ هذه قد قدمت رشوة لبعض شيوخ طائفة سيف مغاوير السماء.»
«تبًا! هذا الحقير… لو أنه ظفر بالنصر، لما أُجبرت السيدة ‘تشو تشيان’ على الارتباط بشخص مثل (باي تشيهان). يبدو أن سمعته التي تسبقه لم تكن سوى محض كذبة.»
حلقت العربة الطائرة الفاخرة في عنان السماء، شاقةً طريقها عبر بحر من السحب المتدحرجة المتراكمة، في طريق اقترابها من طائفة سيف مغاوير السماء.
ومما ضاعف من وطأة الإذلال الذي كابده ‘لي فنغ’ على يد (باي تشيهان)، أن الناس قد صبوا جام غضبهم على ‘لي فنغ’؛ لأنه كان يملك الفرصة للحيلولة دون إتمام خطوبة ‘تشو تشيان’ بيد أنه باء بالفشل.
«أصغِ إليّ جيدًا يا (تشيهان). بما أنك ستغدو تلميذًا داخليًا بين صفوفنا، فإنه يتحتم عليك، على أقل تقدير، الإلمام بالقواعد الأساسية التي ترتكز عليها طائفة سيف مغاوير السماء.»
فقد أجمع الكل على أن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانة ‘تشو تشيان’، وظل هذا الاعتقاد راسخًا في الأذهان على الرغم من توارد الأنباء التي تؤكد هزيمة ‘لي فنغ’ الساحقة على يد (باي تشيهان).
وعلى إثر ذلك، سرت موجة من الطاقة المضطربة والمشحونة في أوساط التلاميذ.
ففي نهاية المطاف، كان (باي تشيهان) لا يزال قابعًا في طبقة [تكوين النواة]، وكانت أفعاله المشينة ومخازيه معلومة للقاصي والداني.
حلقت العربة الطائرة الفاخرة في عنان السماء، شاقةً طريقها عبر بحر من السحب المتدحرجة المتراكمة، في طريق اقترابها من طائفة سيف مغاوير السماء.
وقد ظنوا أن فتاة رفيعة الشأن مثل ‘تشو تشيان’ ستكابد الأمرين تحت وطأة (باي تشيهان)، غافلين عن حقيقة أن الأمر كان يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا.
فقد انضم جلهم إلى الطائفة في سن مبكرة، وعكفوا على التدريب بلا كلل أو ملل. وكان من الممكن أن يُشار إليهم بالبنان كعباقرة في أي بقعة أخرى، بيد أنهم هنا لم يكونوا سوى تلاميذ خارجيين.
«لقد سمعت أيضًا أنه سيتم قبول (باي تشيهان) في طائفة سيف مغاوير السماء ليكون تلميذًا من تلاميذهم.»
في إمبراطورية السماء القاحلة، سرت الهمسات في الأجواء حاملةً نبأ انتصار (باي تشيهان) غير المتوقع على ‘لي فنغ’، مما أضفى مزيدًا من الإثارة على الأخبار المذهلة التي شاعت بالفعل عن خطوبته لـ ‘تشو تشيان’.
«ماذا؟ وكيف يُعقل أن يحدث أمر كهذا؟»
«تبًا! لا بد وأن ❲عشيرة باي❳ هذه قد قدمت رشوة لبعض شيوخ طائفة سيف مغاوير السماء.»
«بالنظر إلى موهبته المتواضعة، فمن المستحيل قطعيًّا أن يكون مؤهلًا للالتحاق بطائفة سيف مغاوير السماء.»
وبينما كان (باي تشيهان) غارقًا في تأمل هذا المشهد المهيب، تحدثت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الجالسة إلى جواره، بنبرة هادئة تحمل طابع التوجيه والإرشاد.
«تبًا! لا بد وأن ❲عشيرة باي❳ هذه قد قدمت رشوة لبعض شيوخ طائفة سيف مغاوير السماء.»
«لقد تناهى إلى علمي أن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ يستشيط غضبًا جراء هذا الأمر.»
«يبدو أن الفوضى ستضرب أطنابها في طائفة سيف مغاوير السماء. ولا أظن أن أتباعهم سيتقبلون هذا الأمر بصدر رحب.»
أطلق (باي تشيهان) تنهيدة درامية مبالغًا فيها، وأمال رأسه نحوها موجهًا إليها نظرة تفيض باليأس والملل.
- • •
وبالفعل، وكما توقع الكثيرون، فقد تناهى هذا الخبر إلى مسامع طائفة سيف مغاوير السماء أيضًا، ولم يلقَ استحسان الغالبية العظمى هناك.
«يبدو أن الفوضى ستضرب أطنابها في طائفة سيف مغاوير السماء. ولا أظن أن أتباعهم سيتقبلون هذا الأمر بصدر رحب.»
وتفاقم إحباط تلاميذ الطائفة، الذين أفنى جلهم سنوات طوال في التدريب الشاق سعيًا لنيل الاعتراف بجهودهم، وذلك إثر الإعلان عن قبول (باي تشيهان) بينهم.
«بالنظر إلى موهبته المتواضعة، فمن المستحيل قطعيًّا أن يكون مؤهلًا للالتحاق بطائفة سيف مغاوير السماء.»
ولم يقتصر الأمر على مجرد قبوله فحسب، بل جرى استيعابه على الفور بصفته تلميذًا داخليًا، متخطيًا بذلك مرحلة البدء كتلميذ خارجي.
«لا أكاد أصدق أن الأخت الكبرى تشو قد ارتضت طواعية أن تُخطب لشخص مثل (باي تشيهان). لا ريب في أنها قد أُكرهت على فعل ذلك.»
أتصدقون هذا العبث؟ ذلك الوضيع (باي تشيهان) يغدو تلميذًا داخليًا. فعلى أي أساس استندوا؟ إن طفلًا لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره ليمتلك مستوى في التدريب يفوق مستواه بكثير.
حيث امتدت السلاسل الجبلية الشاهقة لتعانق الأفق البعيد، وقد توجت قممها العالية بأكاليل من الضباب الأبيض.
«لقد ولج بالكاد إلى طبقة [تكثيف النواة]، ومع ذلك يُنصب بالفعل تلميذًا داخليًا؟»
«أحقًّا هُزم ‘لي فنغ’… عبقري ❲عشيرة لي❳؟»
وماذا عنا نحن؟ لقد كابدنا الصعاب هنا لسنوات مريرة، وبلغنا طبقة [تكثيف النواة]، ومع ذلك لا نزال مجرد تلاميذ خارجيين؟ والآن، يُسمح لفتى لا شأن له بأن يتخطانا بكل سهولة لمجرد استناده إلى خلفية عائلية مرموقة؟ أين تلاشت نزاهة طائفة سيف مغاوير السماء؟ إنني سأحتج على هذا الظلم!
فرغم أن (باي تشيهان) لم يكن قد وطأ أرض طائفة سيف مغاوير السماء بعد، إلا أن عاصفة هوجاء كانت تلوح في الأفق بالفعل، تتربص به وتنتظر لحظة وصوله.
وتبادلت ثلة من التلاميذ، الذين تجمهروا في ساحة الفناء، نظرات تفيض بالاستياء والامتعاض.
وتفاقم إحباط تلاميذ الطائفة، الذين أفنى جلهم سنوات طوال في التدريب الشاق سعيًا لنيل الاعتراف بجهودهم، وذلك إثر الإعلان عن قبول (باي تشيهان) بينهم.
فقد انضم جلهم إلى الطائفة في سن مبكرة، وعكفوا على التدريب بلا كلل أو ملل. وكان من الممكن أن يُشار إليهم بالبنان كعباقرة في أي بقعة أخرى، بيد أنهم هنا لم يكونوا سوى تلاميذ خارجيين.
وانتصبت بوابة حجرية مهيبة لتشير إلى مدخل الطائفة العظيم، وقد نُقشت على سطحها الصخري عبارة «طائفة سيف مغاوير السماء» بخط جريء، متقن، وانسيابي.
ولذلك، فقد أججت أنباء قبول (باي تشيهان) المباغت كتلميذ داخلي ردة فعل غاضبة وعنيفة في نفوسهم.
وافترشت الغابات الخضراء، الكثيفة والضاربة في القدم، وجه الأرض وكأنها بساط زمردي فسيح الأرجاء.
ومما زاد الطين بلة، أن غضبهم كان يستعر بسبب حقيقة أخرى لا تقل مرارة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«وهذا الحقير يتجرأ على الارتباط بالأخت الكبرى تشو!»
فقد احتشد المئات – بل الآلاف – من التلاميذ في ساحة الفناء الفسيحة القابعة عند مدخل الطائفة.
«لا أكاد أصدق أن الأخت الكبرى تشو قد ارتضت طواعية أن تُخطب لشخص مثل (باي تشيهان). لا ريب في أنها قد أُكرهت على فعل ذلك.»
وتلألأت المعابد الواسعة والباغودات الشامخة، ذات الأسقف المكسوة بالبلاط الذهبي اللامع، تحت غمرة أشعة الشمس الساطعة.
فبفضل ما تتمتع به ‘تشو تشيان’ من جمال آسر وموهبة فذة، لم يكن هناك حصر لأعداد المعجبين بها والمتهافتين عليها داخل طائفة سيف مغاوير السماء، وهو عدد يكاد يضاهي جيوش المعجبين بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ والمفتونين بها.
«لا أكاد أصدق أن الأخت الكبرى تشو قد ارتضت طواعية أن تُخطب لشخص مثل (باي تشيهان). لا ريب في أنها قد أُكرهت على فعل ذلك.»
وبطبيعة الحال، لم يملك هؤلاء التلاميذ الذكور سوى أن يتجرعوا مرارة الغيرة والغضب تجاه (باي تشيهان)؛ بسبب نبأ خطوبته من ‘تشو تشيان’ أيضًا.
«همم! سيكون لزامًا عليه أن يقبل هذا التحدي، وإلا فلن يعترف به أحد كتلميذ داخلي ما لم يثبت جدارته أمام الملأ.»
«لقد تناهى إلى علمي أن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ يستشيط غضبًا جراء هذا الأمر.»
وتفاقم إحباط تلاميذ الطائفة، الذين أفنى جلهم سنوات طوال في التدريب الشاق سعيًا لنيل الاعتراف بجهودهم، وذلك إثر الإعلان عن قبول (باي تشيهان) بينهم.
«الأخ الأكبر ‘ليو تيان’؟ ذلك الذي ظل يطارد الأخت الكبرى تشو ويسعى خلفها لسنوات؟ إن صح هذا القول، فلن يهنأ (باي تشيهان) بيوم واحد من السكينة منذ لحظة وطئه أرض الطائفة.»
«ولكنه شقيق الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيب ‘تشو تشيان’. ألن يتدخلا لردعه وإيقافه؟»
«همم، لا يقتصر الأمر على الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ وحده. فهناك المئات من التلاميذ الذين يعتصرهم الغضب حيال هذا الموقف. فبعضهم ساخط بسبب خطوبته، والبعض الآخر ناقم بسبب قرار قبوله السخيف ليكون تلميذًا داخليًا.»
«ماذا؟ وكيف يُعقل أن يحدث أمر كهذا؟»
«بل إن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد جهر بنيته تحدي (باي تشيهان) في اللحظة ذاتها التي يدخل فيها إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
«تبًا! هذا الحقير… لو أنه ظفر بالنصر، لما أُجبرت السيدة ‘تشو تشيان’ على الارتباط بشخص مثل (باي تشيهان). يبدو أن سمعته التي تسبقه لم تكن سوى محض كذبة.»
«أتسمي هذا تحديًا؟ بل الأحرى أن نقول إنه سيسعى لإذلاله سعيًا!»
وطوال أيام عدة، ضجت الإمبراطورية بالشائعات والتكهنات حول تلك المعركة التي دارت رحاها بين الوريثين.
«ولكنه شقيق الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيب ‘تشو تشيان’. ألن يتدخلا لردعه وإيقافه؟»
وأخيرًا، حطت العربة رحالها في أراضي طائفة سيف مغاوير السماء.
«همم! سيكون لزامًا عليه أن يقبل هذا التحدي، وإلا فلن يعترف به أحد كتلميذ داخلي ما لم يثبت جدارته أمام الملأ.»
فقد أجمع الكل على أن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانة ‘تشو تشيان’، وظل هذا الاعتقاد راسخًا في الأذهان على الرغم من توارد الأنباء التي تؤكد هزيمة ‘لي فنغ’ الساحقة على يد (باي تشيهان).
«ينبغي لنا أن نذهب نحن أيضًا! فإذا ارتفعت أصواتنا بالاحتجاج بأعداد كافية، فسيجد شيوخ الطائفة أنفسهم مضطرين لإعادة النظر في هذا القرار المجحف.»
فقد أجمع الكل على أن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانة ‘تشو تشيان’، وظل هذا الاعتقاد راسخًا في الأذهان على الرغم من توارد الأنباء التي تؤكد هزيمة ‘لي فنغ’ الساحقة على يد (باي تشيهان).
وعلى إثر ذلك، سرت موجة من الطاقة المضطربة والمشحونة في أوساط التلاميذ.
وعلى إثر ذلك، سرت موجة من الطاقة المضطربة والمشحونة في أوساط التلاميذ.
فرغم أن (باي تشيهان) لم يكن قد وطأ أرض طائفة سيف مغاوير السماء بعد، إلا أن عاصفة هوجاء كانت تلوح في الأفق بالفعل، تتربص به وتنتظر لحظة وصوله.
«ولكنه شقيق الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيب ‘تشو تشيان’. ألن يتدخلا لردعه وإيقافه؟»
أما (باي تشيهان)، من ناحية أخرى، فقد كان يستريح باسترخاء تام داخل العربة الكبيرة، التي أوشكت على الهبوط في أراضي طائفة سيف مغاوير السماء.
وتلألأت المعابد الواسعة والباغودات الشامخة، ذات الأسقف المكسوة بالبلاط الذهبي اللامع، تحت غمرة أشعة الشمس الساطعة.
حلقت العربة الطائرة الفاخرة في عنان السماء، شاقةً طريقها عبر بحر من السحب المتدحرجة المتراكمة، في طريق اقترابها من طائفة سيف مغاوير السماء.
وتلألأت المعابد الواسعة والباغودات الشامخة، ذات الأسقف المكسوة بالبلاط الذهبي اللامع، تحت غمرة أشعة الشمس الساطعة.
أسند (باي تشيهان) ظهره إلى المقعد الوثير المبطن، عاقدًا ذراعيه على صدره، وقد كسا محياه تعبير يعكس لامبالاة متصنعة.
ومضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في سرد وشرح كافة القواعد، دقيقها وجليلها، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن يعير كلماتها أدنى انتباه على الإطلاق.
ومع ذلك، كانت عيناه تسترقان النظر بين الفينة والأخرى عبر النافذة، لتتأملا روعة المناظر الطبيعية المنبسطة في الأسفل.
وقد ظنوا أن فتاة رفيعة الشأن مثل ‘تشو تشيان’ ستكابد الأمرين تحت وطأة (باي تشيهان)، غافلين عن حقيقة أن الأمر كان يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا.
لقد كان المشهد الطبيعي تحتهم ساحرًا ويخطف الألباب.
حيث امتدت السلاسل الجبلية الشاهقة لتعانق الأفق البعيد، وقد توجت قممها العالية بأكاليل من الضباب الأبيض.
حيث امتدت السلاسل الجبلية الشاهقة لتعانق الأفق البعيد، وقد توجت قممها العالية بأكاليل من الضباب الأبيض.
«همم! سيكون لزامًا عليه أن يقبل هذا التحدي، وإلا فلن يعترف به أحد كتلميذ داخلي ما لم يثبت جدارته أمام الملأ.»
وشقت الأنهار بمياهها الرقراقة الصافية طريقها المتعرج عبر الوديان العميقة، لتتلألأ أسطحها ببريق أخاذ تحت أشعة شمس الصباح الذهبية.
وبدت الطائفة، التي تربعت على عرش أعلى قمم سلسلة جبال السماء الزرقاء، أشبه بحصن سماوي منيع.
وافترشت الغابات الخضراء، الكثيفة والضاربة في القدم، وجه الأرض وكأنها بساط زمردي فسيح الأرجاء.
«أحقًّا هُزم ‘لي فنغ’… عبقري ❲عشيرة لي❳؟»
ومن ثم، برزت معالم طائفة سيف مغاوير السماء تشق حجب الضباب الكثيف.
ومما زاد الطين بلة، أن غضبهم كان يستعر بسبب حقيقة أخرى لا تقل مرارة.
وبدت الطائفة، التي تربعت على عرش أعلى قمم سلسلة جبال السماء الزرقاء، أشبه بحصن سماوي منيع.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وتلألأت المعابد الواسعة والباغودات الشامخة، ذات الأسقف المكسوة بالبلاط الذهبي اللامع، تحت غمرة أشعة الشمس الساطعة.
«بل إن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد جهر بنيته تحدي (باي تشيهان) في اللحظة ذاتها التي يدخل فيها إلى طائفة سيف مغاوير السماء.»
وانتصبت بوابة حجرية مهيبة لتشير إلى مدخل الطائفة العظيم، وقد نُقشت على سطحها الصخري عبارة «طائفة سيف مغاوير السماء» بخط جريء، متقن، وانسيابي.
وماذا عنا نحن؟ لقد كابدنا الصعاب هنا لسنوات مريرة، وبلغنا طبقة [تكثيف النواة]، ومع ذلك لا نزال مجرد تلاميذ خارجيين؟ والآن، يُسمح لفتى لا شأن له بأن يتخطانا بكل سهولة لمجرد استناده إلى خلفية عائلية مرموقة؟ أين تلاشت نزاهة طائفة سيف مغاوير السماء؟ إنني سأحتج على هذا الظلم!
كانت الهالة التي تكتنف المكان عميقة ومهيبة، وكان الهواء ذاته مشبعًا بفيض من الطاقة الروحية النقية. لقد كانت بحق أرضًا لا يطأها ولا يسكنها سوى الأقوياء.
«همم! سيكون لزامًا عليه أن يقبل هذا التحدي، وإلا فلن يعترف به أحد كتلميذ داخلي ما لم يثبت جدارته أمام الملأ.»
وبينما كان (باي تشيهان) غارقًا في تأمل هذا المشهد المهيب، تحدثت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الجالسة إلى جواره، بنبرة هادئة تحمل طابع التوجيه والإرشاد.
وانتصبت بوابة حجرية مهيبة لتشير إلى مدخل الطائفة العظيم، وقد نُقشت على سطحها الصخري عبارة «طائفة سيف مغاوير السماء» بخط جريء، متقن، وانسيابي.
«أصغِ إليّ جيدًا يا (تشيهان). بما أنك ستغدو تلميذًا داخليًا بين صفوفنا، فإنه يتحتم عليك، على أقل تقدير، الإلمام بالقواعد الأساسية التي ترتكز عليها طائفة سيف مغاوير السماء.»
ولم يقتصر الأمر على مجرد قبوله فحسب، بل جرى استيعابه على الفور بصفته تلميذًا داخليًا، متخطيًا بذلك مرحلة البدء كتلميذ خارجي.
أطلق (باي تشيهان) تنهيدة درامية مبالغًا فيها، وأمال رأسه نحوها موجهًا إليها نظرة تفيض باليأس والملل.
وطوال أيام عدة، ضجت الإمبراطورية بالشائعات والتكهنات حول تلك المعركة التي دارت رحاها بين الوريثين.
ومضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في سرد وشرح كافة القواعد، دقيقها وجليلها، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن يعير كلماتها أدنى انتباه على الإطلاق.
فقد تجرع ‘لي فنغ’، الذي كان يومًا ما فخر ❲عشيرة لي❳، كؤوس الإذلال على يد ذلك «الفاشل» سيئ السمعة المنتمي لـ ❲عشيرة باي❳.
وأخيرًا، حطت العربة رحالها في أراضي طائفة سيف مغاوير السماء.
وقد ظنوا أن فتاة رفيعة الشأن مثل ‘تشو تشيان’ ستكابد الأمرين تحت وطأة (باي تشيهان)، غافلين عن حقيقة أن الأمر كان يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا.
وبينما كانت العربة تهبط تدريجيًا نحو الأرض، تبدلت تعابير وجه (باي تشيهان) قليلًا حين وقع بصره على ذلك الحشد الهائل المتجمهر في الأسفل.
وبينما كان (باي تشيهان) غارقًا في تأمل هذا المشهد المهيب، تحدثت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الجالسة إلى جواره، بنبرة هادئة تحمل طابع التوجيه والإرشاد.
فقد احتشد المئات – بل الآلاف – من التلاميذ في ساحة الفناء الفسيحة القابعة عند مدخل الطائفة.
وتبادلت ثلة من التلاميذ، الذين تجمهروا في ساحة الفناء، نظرات تفيض بالاستياء والامتعاض.
اصطفوا في مجموعات متفرقة، وقد تسمرت أعينهم جميعًا على العربة الهابطة نحوهم. وكان الجو مشحونًا بالتوتر، بينما سرت الهمسات والتمتمات بينهم كانتشار النار في الهشيم.
في إمبراطورية السماء القاحلة، سرت الهمسات في الأجواء حاملةً نبأ انتصار (باي تشيهان) غير المتوقع على ‘لي فنغ’، مما أضفى مزيدًا من الإثارة على الأخبار المذهلة التي شاعت بالفعل عن خطوبته لـ ‘تشو تشيان’.
تقدم (باي تشيهان) بخطواته نحو الأمام، وألقى نظرة شاملة على هذا الحشد الغفير، وقد ارتسمت على ثغره ابتسامة ساخرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لم أتخيل قط أنني أحظى بكل هذه الشعبية الجارفة داخل طائفة سيف مغاوير السماء!»
«ولكنه شقيق الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيب ‘تشو تشيان’. ألن يتدخلا لردعه وإيقافه؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فقد أجمع الكل على أن (باي تشيهان) لا يرقى لمكانة ‘تشو تشيان’، وظل هذا الاعتقاد راسخًا في الأذهان على الرغم من توارد الأنباء التي تؤكد هزيمة ‘لي فنغ’ الساحقة على يد (باي تشيهان).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وقد ظنوا أن فتاة رفيعة الشأن مثل ‘تشو تشيان’ ستكابد الأمرين تحت وطأة (باي تشيهان)، غافلين عن حقيقة أن الأمر كان يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا.
«وهذا الحقير يتجرأ على الارتباط بالأخت الكبرى تشو!»
