42
وكانت الهالة المحيطة بالمكان بالغة العمق، والهواء نفسه يفيض بالطاقة الروحية؛ فبدت بحق أرضاً مقدسة لا يسكنها إلا صفوة الأقوياء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«ماذا تقول؟ وكيف يستقيم هذا الأمر؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«تبّاً! لا ريب أن ❲عشيرة باي❳ قد بذلت أموالاً طائلة ورشت بعض شيوخ الطائفة النافذين ليفتحوا له الأبواب.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وأخيراً، حطت العربة رحالها ووصلت إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
الفصل 42: ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«بل إن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد أعلن جهاراً عزمَهُ على تحدي (باي تشيهان) ومنازلته في اللحظة الأولى التي يدخل فيها أسوار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة، تزايدت الهمسات في الأجواء مع انتشار خبر انتصار (باي تشيهان) المباغت على ‘لي فنغ’؛ مما أضفى مزيداً من الإثارة على الأنباء المذهلة المتعلقة بخطوبته من الآنسة ‘تشو تشيان’.
وجاءت أنباء تنصيب (باي تشيهان) مباغتة لتحدث هزة قوية وردة فعل عنيفة في حنايا صدورهم؛ بل إن ثمة أمراً آخر أجج مرجل غضبهم وزاد النار اشتعالاً.
ولعدة أيام، ضجت الإمبراطورية بـالشائعات والتكهنات حول المعركة التي دارت بين سليلَي العشيرتين؛ فقد تعرض ‘لي فنغ’، الذي كان يعد مفخرة ❲عشيرة لي❳، لمهانة قاسية على يد من كان يوصف بـ «الفاشل» سيئ السمعة لـ ❲عشيرة باي❳.
«الأخ الأكبر ‘ليو تيان’؟ ذلك الفتى الذي ظل يلاحق الأخت الكبرى تشو لسنوات يبتغي رضاها؟ إن كان هذا الخبر صحيحاً، فلن يذوق (باي تشيهان) طعم الراحة أو يهنأ بيوم هادئ واحد منذ لحظة وطأ قدمه أرض الطائفة.»
وجعل الناس يتساءلون بنبرات متعجبة: «أحقاً هُزم ‘لي فنغ’… عبقري ❲عشيرة لي❳ العتيدة؟ لقد تناهى إلى مسامعي أنه لم يملك أي فرصة للمقاومة، بل إنه توسل طالباً الرحمة! أما أن ينجح ‘تشيهان’ في سحقه… فهذا لعمري أمر مذهل وغير متوقع!»
وكانت الطبيعة تحتهم تأخذ الألباب؛ حيث امتدت سلاسل جبلية شاهقة ناطحت الأفق، وتوّجت قممها بهالات من الضباب الكثيف، بينما شقت أنهار من المياه العذبة الرقراقة طريقها عبر الوديان السحيقة، تتلألأ أسطحها تحت أشعة الشمس الذهبية في الصباح الباكر، وتفترش الغابات الخضراء الكثيفة والقديمة وجه الأرض كأنها سجادة زمردية واسعة لا نهاية لها.
في حين قال آخر حنقاً: «سحقاً لهذا! لو أن ‘لي فنغ’ كُتب له النصر، لما اضطرت السيدة ‘تشو تشيان’ للارتباط بفتى مثل (باي تشيهان)؛ ويبدو أن تلك السمعة الطائرة عن عبقرية ‘لي فنغ’ لم تكن سوى كذبة زيفها قومه.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ومما زاد من وطأة المهانة التي تجرعها ‘لي فنغ’ على يد (باي تشيهان)، أن العامة صبوا جام غضبهم عليه؛ لأنه فرط في فرصة ذهبية كان بإمكانه عبرها منع خطوبة ‘تشو تشيان’، لكنه باء بالفشل الذريع.
لم يكن (باي تشيهان) قد وطئت قدماه أرض ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بعد، ولكن بالرغم من ذلك، كانت هناك عاصفة عاتية تلوح في الأفق، تقبع في انتظاره.
وظل الشعور السائد لدى الجميع بأن (باي تشيهان) لا يستحق نيل حظوة الاقتران بـ ‘تشو تشيان’ ثابتاً لا يتزحزح، رغماً عن أنباء هزيمته النكراء لغريمه؛ ففي نهاية المطاف، كان الفتى في نظرهم لا يزال قابعاً في عالم [تكوين النواة]، فضلاً عن أن سيرته وسلوكه الفج كانا معلومين للقاصي والداني. وطفقوا يظنون أن فتاة رقيقة كـ ‘تشو تشيان’ ستعاني الويلات تحت وطأة طباعه، دون أن يدور في خلد أحد منهم أن حقيقة الأمر كانت على النقيض من ذلك تماماً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«وسمعت أيضاً أن (باي تشيهان) قد جرى قبوله في سلك ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ليكون تلميذاً في صفوفهم.»
ثم بدأت معالم ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تلوح وتتكشف من بين ثنايا الضباب.
«ماذا تقول؟ وكيف يستقيم هذا الأمر؟»
«بالكاد نجح في ولوج عالم [تكثيف النواة]، ومع ذلك يحوز رتبة تلميذ داخلي؟ فما بالنا نحن؟ لقد كابدنا الصعاب وبذلنا المهج هنا لسنوات، وبلغنا عالم [تكثيف النواة] بجهد جهيد، وما زلنا نقبع في رتبة تلاميذ خارجيين! أفيُسمح لفتى يأتي عفو الخاطر بأن يتفوق علينا ويزاحمنا في المراتب لمجرد أنه يستند إلى ظهر قوي وعائلة ذات نفوذ؟ أين ذهبت نزاهة وعدالة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟ إني سأعلن احتجاجي ولن ألوذ بالصمت!»
«بناءً على ضعف موهبته المعهودة، من مستحيلات العقل أن يكون مؤهلاً لِـموطئ قدم داخل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
حلقت العربة الطائرة في كبد السماء، شاقة بحراً من السحب الكثيفة المتراكمة وهي تقترب من حمى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. واستلقى (باي تشيهان) على المقعد الوثير المبطن، وقد شبك ذراعيه، وملامح وجهه تنضح بلامبالاة واضحة؛ بيد أن عينيه كانت ترمقان النافذة بين الحين والأخر، متأملاً المناظر البديعة الشاخصة في الأسفل.
«تبّاً! لا ريب أن ❲عشيرة باي❳ قد بذلت أموالاً طائلة ورشت بعض شيوخ الطائفة النافذين ليفتحوا له الأبواب.»
وجاءت أنباء تنصيب (باي تشيهان) مباغتة لتحدث هزة قوية وردة فعل عنيفة في حنايا صدورهم؛ بل إن ثمة أمراً آخر أجج مرجل غضبهم وزاد النار اشتعالاً.
«يبدو أن الفوضى والاضطراب سيعمان أرجاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؛ ولا أحسب أن تلاميذ الطائفة سيقبلون بهذا الهوان أو يمررونه مرور الكرام.»
حلقت العربة الطائرة في كبد السماء، شاقة بحراً من السحب الكثيفة المتراكمة وهي تقترب من حمى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. واستلقى (باي تشيهان) على المقعد الوثير المبطن، وقد شبك ذراعيه، وملامح وجهه تنضح بلامبالاة واضحة؛ بيد أن عينيه كانت ترمقان النافذة بين الحين والأخر، متأملاً المناظر البديعة الشاخصة في الأسفل.
• • •
«ولكنه يظل شقيق الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيب الآنسة ‘تشو تشيان’، أفلا تنبريان لإيقاف هذا التحدي وحمايته؟»
ومثلما دار في ظنون الكثيرين، فقد تناهت الأنباء سريعاً إلى معاقل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ولم يكن وقعها ساراً على نفوس تلاميذها؛ إذ تملكت الخيبة والإحباط قلوب تلاميذ الطائفة، الذين واصلوا الليل بالنهار في تدريب شاق لسنوات طوال بغية نيل الاعتراف بموهبتهم، وأثار إعلان قبول (باي تشيهان) سخطهم البالغ. ولم يقتصر الأمر على مجرد قبوله فحسب، بل إن الطامة الكبرى تمثلت في تنصيبه فوراً كتلميذ داخلي، دون أن يمر بالمراحل المعتادة للبدء كتلميذ خارجي.
وأخيراً، حطت العربة رحالها ووصلت إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
وجعلوا يتلاومون بغيظ: «أتصدقون هذا الصنيع الجائر؟ ذلك المستهتر (باي تشيهان) يغدو تلميذاً داخلياً بين ليلة وضحاها! وعلى أي أساس يُمنح هذا الشرف؟ فحتى الصغار في سن الرابعة عشرة يملكون مستويات تدريب تفوق رتبته بمراحل.»
«ماذا تقول؟ وكيف يستقيم هذا الأمر؟»
«بالكاد نجح في ولوج عالم [تكثيف النواة]، ومع ذلك يحوز رتبة تلميذ داخلي؟ فما بالنا نحن؟ لقد كابدنا الصعاب وبذلنا المهج هنا لسنوات، وبلغنا عالم [تكثيف النواة] بجهد جهيد، وما زلنا نقبع في رتبة تلاميذ خارجيين! أفيُسمح لفتى يأتي عفو الخاطر بأن يتفوق علينا ويزاحمنا في المراتب لمجرد أنه يستند إلى ظهر قوي وعائلة ذات نفوذ؟ أين ذهبت نزاهة وعدالة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟ إني سأعلن احتجاجي ولن ألوذ بالصمت!»
في حين قال آخر حنقاً: «سحقاً لهذا! لو أن ‘لي فنغ’ كُتب له النصر، لما اضطرت السيدة ‘تشو تشيان’ للارتباط بفتى مثل (باي تشيهان)؛ ويبدو أن تلك السمعة الطائرة عن عبقرية ‘لي فنغ’ لم تكن سوى كذبة زيفها قومه.»
وتبادلت مجموعات التلاميذ المحتشدة في باحة الفناء نظرات تفيض بالاستياء والرفض؛ فمعظمهم قد التحق بصفوف الطائفة منذ نعومة أظفاره، وذاقوا الأمرين في التدريب بلا كلل أو ملل، وكان يمكن عدهم عباقرة أفذاذاً في أي مكان آخر، لكنهم هنا مجرد تلاميذ خارجيين لا يلتفت إليهم أحد.
وبذلك، سرت طاقة مضطربة وروح عاصفة من التمرد بين صفوف التلاميذ، تنذر بـقرب انفجار الأوضاع.
وجاءت أنباء تنصيب (باي تشيهان) مباغتة لتحدث هزة قوية وردة فعل عنيفة في حنايا صدورهم؛ بل إن ثمة أمراً آخر أجج مرجل غضبهم وزاد النار اشتعالاً.
حلقت العربة الطائرة في كبد السماء، شاقة بحراً من السحب الكثيفة المتراكمة وهي تقترب من حمى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. واستلقى (باي تشيهان) على المقعد الوثير المبطن، وقد شبك ذراعيه، وملامح وجهه تنضح بلامبالاة واضحة؛ بيد أن عينيه كانت ترمقان النافذة بين الحين والأخر، متأملاً المناظر البديعة الشاخصة في الأسفل.
«وفوق هذا كله، يملك هذا الجريء الوقاحة ليرتبط بالأخت الكبرى تشو!»
في حين قال آخر حنقاً: «سحقاً لهذا! لو أن ‘لي فنغ’ كُتب له النصر، لما اضطرت السيدة ‘تشو تشيان’ للارتباط بفتى مثل (باي تشيهان)؛ ويبدو أن تلك السمعة الطائرة عن عبقرية ‘لي فنغ’ لم تكن سوى كذبة زيفها قومه.»
«لا يمكن لعقلي أن يستوعب قبول الأخت الكبرى تشو طواعية بخطبة شخص كـ (باي تشيهان)؛ ولا ريب أنها أُكرهت على هذا الأمر إكراهاً.»
وكانت الهالة المحيطة بالمكان بالغة العمق، والهواء نفسه يفيض بالطاقة الروحية؛ فبدت بحق أرضاً مقدسة لا يسكنها إلا صفوة الأقوياء.
فنظراً لما حبا الله به ‘تشو تشيان’ من حسن باهر وموهبة فذة، لم يكن هناك حد لعدد المعجبين والراغبين في خطب ودها داخل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وهو أمر يكاد يضاهي مكانة العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. وبطبيعة الحال، لم يكن بوسع التلاميذ الذكور كبت مشاعر الغيرة والحنق التي تملكتهم صَوْب (باي تشيهان) جراء ظفره بهذه الخطوبة.
«بالكاد نجح في ولوج عالم [تكثيف النواة]، ومع ذلك يحوز رتبة تلميذ داخلي؟ فما بالنا نحن؟ لقد كابدنا الصعاب وبذلنا المهج هنا لسنوات، وبلغنا عالم [تكثيف النواة] بجهد جهيد، وما زلنا نقبع في رتبة تلاميذ خارجيين! أفيُسمح لفتى يأتي عفو الخاطر بأن يتفوق علينا ويزاحمنا في المراتب لمجرد أنه يستند إلى ظهر قوي وعائلة ذات نفوذ؟ أين ذهبت نزاهة وعدالة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟ إني سأعلن احتجاجي ولن ألوذ بالصمت!»
«وبلغني أيضاً أن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد استشاط غضباً واستياءً جراء هذا النبأ.»
«يبدو أن الفوضى والاضطراب سيعمان أرجاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؛ ولا أحسب أن تلاميذ الطائفة سيقبلون بهذا الهوان أو يمررونه مرور الكرام.»
«الأخ الأكبر ‘ليو تيان’؟ ذلك الفتى الذي ظل يلاحق الأخت الكبرى تشو لسنوات يبتغي رضاها؟ إن كان هذا الخبر صحيحاً، فلن يذوق (باي تشيهان) طعم الراحة أو يهنأ بيوم هادئ واحد منذ لحظة وطأ قدمه أرض الطائفة.»
أطلق (باي تشيهان) تثاؤباً درامياً طويلًا، وأمال رأسه صَوْبها بنظرة يائسة تفيض بالسأم؛ واستمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في بسط القواعد وشرحها، جليلها وصغيرها، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن يعير كلماتها أدنى انتباه.
«همم، وليس الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ وحده من يغلي صدره؛ فهناك المئات من التلاميذ الذين تملكهم السخط والغيظ من هذا الفتى، بعضهم حنقاً على خطوبته، والبعض الآخر استنكاراً لقبوله العجيب وتعيينه تلميذاً داخلياً.»
«همم، وليس الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ وحده من يغلي صدره؛ فهناك المئات من التلاميذ الذين تملكهم السخط والغيظ من هذا الفتى، بعضهم حنقاً على خطوبته، والبعض الآخر استنكاراً لقبوله العجيب وتعيينه تلميذاً داخلياً.»
«بل إن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد أعلن جهاراً عزمَهُ على تحدي (باي تشيهان) ومنازلته في اللحظة الأولى التي يدخل فيها أسوار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
ولعدة أيام، ضجت الإمبراطورية بـالشائعات والتكهنات حول المعركة التي دارت بين سليلَي العشيرتين؛ فقد تعرض ‘لي فنغ’، الذي كان يعد مفخرة ❲عشيرة لي❳، لمهانة قاسية على يد من كان يوصف بـ «الفاشل» سيئ السمعة لـ ❲عشيرة باي❳.
«أتسميه تحدياً؟ بل هو صنيع يراد به إذلاله وطمس كبريائه أمام الأشهاد!»
وجعل الناس يتساءلون بنبرات متعجبة: «أحقاً هُزم ‘لي فنغ’… عبقري ❲عشيرة لي❳ العتيدة؟ لقد تناهى إلى مسامعي أنه لم يملك أي فرصة للمقاومة، بل إنه توسل طالباً الرحمة! أما أن ينجح ‘تشيهان’ في سحقه… فهذا لعمري أمر مذهل وغير متوقع!»
«ولكنه يظل شقيق الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وخطيب الآنسة ‘تشو تشيان’، أفلا تنبريان لإيقاف هذا التحدي وحمايته؟»
ولعدة أيام، ضجت الإمبراطورية بـالشائعات والتكهنات حول المعركة التي دارت بين سليلَي العشيرتين؛ فقد تعرض ‘لي فنغ’، الذي كان يعد مفخرة ❲عشيرة لي❳، لمهانة قاسية على يد من كان يوصف بـ «الفاشل» سيئ السمعة لـ ❲عشيرة باي❳.
«همف! سيتعين عليه قبول المنازلة مرغماً، وإلا فلن يرضى به أحد أو يقره تلميذاً داخلياً، ما لم يثبت جدارته وبأسه أمام جموع التلاميذ.»
«وسمعت أيضاً أن (باي تشيهان) قد جرى قبوله في سلك ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ليكون تلميذاً في صفوفهم.»
«يجب علينا أن نحتشد ونذهب نحن أيضاً! فإذا تعالت أصواتنا واحتج عدد كافٍ منا، فلن يجد شيوخ الطائفة مفصاً من إعادة النظر في هذا القرار الجائر.»
وبذلك، سرت طاقة مضطربة وروح عاصفة من التمرد بين صفوف التلاميذ، تنذر بـقرب انفجار الأوضاع.
وبذلك، سرت طاقة مضطربة وروح عاصفة من التمرد بين صفوف التلاميذ، تنذر بـقرب انفجار الأوضاع.
ولعدة أيام، ضجت الإمبراطورية بـالشائعات والتكهنات حول المعركة التي دارت بين سليلَي العشيرتين؛ فقد تعرض ‘لي فنغ’، الذي كان يعد مفخرة ❲عشيرة لي❳، لمهانة قاسية على يد من كان يوصف بـ «الفاشل» سيئ السمعة لـ ❲عشيرة باي❳.
لم يكن (باي تشيهان) قد وطئت قدماه أرض ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بعد، ولكن بالرغم من ذلك، كانت هناك عاصفة عاتية تلوح في الأفق، تقبع في انتظاره.
«وبلغني أيضاً أن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد استشاط غضباً واستياءً جراء هذا النبأ.»
أما هو، فقد كان يستند في دعة واسترخاء داخل العربة الكبيرة الفخمة، التي باتت على وشك الهبوط في معاقل الطائفة.
«وبلغني أيضاً أن الأخ الأكبر ‘ليو تيان’ قد استشاط غضباً واستياءً جراء هذا النبأ.»
حلقت العربة الطائرة في كبد السماء، شاقة بحراً من السحب الكثيفة المتراكمة وهي تقترب من حمى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. واستلقى (باي تشيهان) على المقعد الوثير المبطن، وقد شبك ذراعيه، وملامح وجهه تنضح بلامبالاة واضحة؛ بيد أن عينيه كانت ترمقان النافذة بين الحين والأخر، متأملاً المناظر البديعة الشاخصة في الأسفل.
حلقت العربة الطائرة في كبد السماء، شاقة بحراً من السحب الكثيفة المتراكمة وهي تقترب من حمى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. واستلقى (باي تشيهان) على المقعد الوثير المبطن، وقد شبك ذراعيه، وملامح وجهه تنضح بلامبالاة واضحة؛ بيد أن عينيه كانت ترمقان النافذة بين الحين والأخر، متأملاً المناظر البديعة الشاخصة في الأسفل.
وكانت الطبيعة تحتهم تأخذ الألباب؛ حيث امتدت سلاسل جبلية شاهقة ناطحت الأفق، وتوّجت قممها بهالات من الضباب الكثيف، بينما شقت أنهار من المياه العذبة الرقراقة طريقها عبر الوديان السحيقة، تتلألأ أسطحها تحت أشعة الشمس الذهبية في الصباح الباكر، وتفترش الغابات الخضراء الكثيفة والقديمة وجه الأرض كأنها سجادة زمردية واسعة لا نهاية لها.
فنظراً لما حبا الله به ‘تشو تشيان’ من حسن باهر وموهبة فذة، لم يكن هناك حد لعدد المعجبين والراغبين في خطب ودها داخل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وهو أمر يكاد يضاهي مكانة العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. وبطبيعة الحال، لم يكن بوسع التلاميذ الذكور كبت مشاعر الغيرة والحنق التي تملكتهم صَوْب (باي تشيهان) جراء ظفره بهذه الخطوبة.
ثم بدأت معالم ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تلوح وتتكشف من بين ثنايا الضباب.
«تبّاً! لا ريب أن ❲عشيرة باي❳ قد بذلت أموالاً طائلة ورشت بعض شيوخ الطائفة النافذين ليفتحوا له الأبواب.»
وكانت الطائفة، المتربعة على أعلى قمم سلسلة جبال السماء الزرقاء، تشبه حصناً سماوياً منيعاً؛ حيث تألقت المعابد الكبرى والقصور ذات الأسقف المزينة بالبلاط الذهبي تحت الضياء الشامخ، ووقفت بوابة حجرية هائلة تشير إلى مدخل الطائفة، وقد حُفرت على صدرها عبارة «❲طائفة سيف مغاوير السماء❳» بخط جريء حازم وانسيابي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكانت الهالة المحيطة بالمكان بالغة العمق، والهواء نفسه يفيض بالطاقة الروحية؛ فبدت بحق أرضاً مقدسة لا يسكنها إلا صفوة الأقوياء.
• • •
وبينما كان (باي تشيهان) يتأمل هذا البهاء، انبرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من جانبه تتحدث بنبرة هادئة تحمل طابع النصح والإرشاد: «استمع إليّ جيداً يا (تشيهان)؛ بما أنك ستحوز رتبة تلميذ داخلي، فيتعين عليك على الأقل الإحاطة بالقواعد الأساسية لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أطلق (باي تشيهان) تثاؤباً درامياً طويلًا، وأمال رأسه صَوْبها بنظرة يائسة تفيض بالسأم؛ واستمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في بسط القواعد وشرحها، جليلها وصغيرها، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن يعير كلماتها أدنى انتباه.
«همف! سيتعين عليه قبول المنازلة مرغماً، وإلا فلن يرضى به أحد أو يقره تلميذاً داخلياً، ما لم يثبت جدارته وبأسه أمام جموع التلاميذ.»
وأخيراً، حطت العربة رحالها ووصلت إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
«أتسميه تحدياً؟ بل هو صنيع يراد به إذلاله وطمس كبريائه أمام الأشهاد!»
ومع هبوط العربة صَوْب الأرض، تغيرت ملامح (باي تشيهان) قليلاً حين عاين ذلك الحشد البشري الهائل المحتشد في الأسفل؛ فقد تجمع المئات—بل الآلاف—من تلاميذ الطائفة في الفناء الأكبر عند المدخل، واصطفوا في مجموعات متفرقة، وأعينهم شاخصة نحو العربة النازلة، فخيم على الأجواء توتر شديد، وسرت الهمسات والتمتمات الغاضبة بين الجموع كالنار في الهشيم.
وكانت الطبيعة تحتهم تأخذ الألباب؛ حيث امتدت سلاسل جبلية شاهقة ناطحت الأفق، وتوّجت قممها بهالات من الضباب الكثيف، بينما شقت أنهار من المياه العذبة الرقراقة طريقها عبر الوديان السحيقة، تتلألأ أسطحها تحت أشعة الشمس الذهبية في الصباح الباكر، وتفترش الغابات الخضراء الكثيفة والقديمة وجه الأرض كأنها سجادة زمردية واسعة لا نهاية لها.
خطا (باي تشيهان) إلى الأمام ملقياً نظرة على الحشد والابتسامة الساخرة تعلو محياه، وقال تهكماً:
وتبادلت مجموعات التلاميذ المحتشدة في باحة الفناء نظرات تفيض بالاستياء والرفض؛ فمعظمهم قد التحق بصفوف الطائفة منذ نعومة أظفاره، وذاقوا الأمرين في التدريب بلا كلل أو ملل، وكان يمكن عدهم عباقرة أفذاذاً في أي مكان آخر، لكنهم هنا مجرد تلاميذ خارجيين لا يلتفت إليهم أحد.
«ما كنت أحسب أنني أحظى بكل هذه الشعبية الكبيرة والقبول داخل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!»
«لا يمكن لعقلي أن يستوعب قبول الأخت الكبرى تشو طواعية بخطبة شخص كـ (باي تشيهان)؛ ولا ريب أنها أُكرهت على هذا الأمر إكراهاً.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«بناءً على ضعف موهبته المعهودة، من مستحيلات العقل أن يكون مؤهلاً لِـموطئ قدم داخل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ثم بدأت معالم ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تلوح وتتكشف من بين ثنايا الضباب.
أعمال أخرى لنفس المترجم
وكانت الهالة المحيطة بالمكان بالغة العمق، والهواء نفسه يفيض بالطاقة الروحية؛ فبدت بحق أرضاً مقدسة لا يسكنها إلا صفوة الأقوياء.
إمبراطور الخيمياء
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ملك سمات الفنون القتالية
«لا يمكن لعقلي أن يستوعب قبول الأخت الكبرى تشو طواعية بخطبة شخص كـ (باي تشيهان)؛ ولا ريب أنها أُكرهت على هذا الأمر إكراهاً.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
