Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 43

 

إمبراطور الخيمياء

43

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وبينما كان الاثنان يبتعدان عن الساحة جنباً إلى جنب، لم يكن بوسع الحشد المحتشد من التلاميذ سوى الشخوص بأعينهم يملؤها الذهول والصدمة جراء ما عاينوه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

الفصل 43: غير مرحب بهم في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳

وحطت العربة الفخمة على الأرض بسلاسة وأمان، بينما واصل أتباع الطائفة مراقبتها بتعابير تتراوح بين التحقير والعداء الصريح الشاخص في العيون. وفي اللحظة التي ترجل فيها (باي تشيهان) ووطئت قدماه الأرض، سرت موجة عارمة من الهمسات الخافتة واللاذعة بين الحشود كالنار في الهشيم:

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

 

حدث (باي تشيهان) نفسه بهذا الخاطر؛ فقد كان يتوقع سلفاً أن ينبري له أحمق غلبه الهوى ليسبب له القلاقل، بيد أنه لم يدر بخلده أن يقع الصدام بهذه السرعة الخاطفة، فور وصوله وموطأ قدمه داخل الطائفة. وعلاوة على ذلك، فمع وجود نفوذ ❲عشيرة باي❳ العتيدة التي تسند ظهره، ما الذي حبا ‘ليو تيان’ بكل هذه الجرأة والجسارة ليعترض سبيله ويواجهه بمثل هذه الصراحة والعداء؟ لم يكن هنالك الكثير ممن يملكون الشجاعة لتحديه جهاراً رغماً عن نفوذ عائلته.

قال (باي تشيهان) تلك العبارة بنبرة متعجرفة، وكان صوته يحمل لمحة من التسلية والتشفي؛ إذ كان بمقدوره أن يدرك بيسر وسهولة أن هؤلاء التلاميذ قد احتشدوا هنا خصيصاً من أجله—وإن لم يكن ذلك طبعاً للترحيب بقدومه، كما كان يظهر جلياً من تعابير وجوههم الجهمة.

 

 

لقد أحرق مرجل الظلم الفادح حنايا صدره؛ وعلاوة على هذا العذاب، أيتجرأ هذا الوغد المتغطرس على اصطناع الجهل والادعاء بأنه لا يعرف حتى من يكون؟

لكن هل كان فتى مثله يكترث بما يدور في عقول الآخرين أو يبالي بنظرتهم إليه؟

وعلاوة على ذلك، فمع وجود الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ شاخصة في المكان، ستكون أية محاولة لشن هجوم مباغت ضرباً من العبث الحقيقي؛ إذ ستعترضه بيسر وسهولة، ولربما أذاقته مرارة ضرب مبرح يؤدب طيشه.

 

 

وبما أنهم قد تجمعوا بسببه على أية حال، فإن وصف نفسه بأنه «حظي بالشعبية» لم يكن مجانباً للصواب تماماً، حتى وإن لم يكن ذلك بالمعنى الإيجابي المألوف.

 

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تنهدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في قلة حيلة وهي تدلك صدغيها تبرماً، وقالت بصراحة جافة: «أتقول شعبية؟ بل هو المقت والكراهية بعينه. لا تكن مغفلاً، فما هؤلاء بقوم جاؤوا ليرحبوا بوفادتك.»

واستطرد قائلاً: «رتبة تلميذ داخلي؟ إنك لعمري لا تستحق شرفها قيد أنملة. والأنكى من ذلك والأشد قُبحاً، أنك أكرهت الآنسة ‘تشو تشيان’ وجعلتها تقبل بهذه الخطوبة رغماً عنها؟»

 

 

وفي الحقيقة، تباينت تعابير الحاضرين من تلاميذ الطائفة؛ فبعضهم كان يفيض وجْهه بالازدراء والتحقير، والبعض الآخر كان يغلي بصدره غضب مكبوت، وجعل الكثير منهم يحدقون في (باي تشيهان) كأنه آفة وبلية وجب استئصالها والتخلص منها فوراً.

«إن كان لديك أي فخر كمزارع، فتقدم للقتال! أم أن الرعب قد شل أطرافك فتخشى مواجهتي، لتثبت للجمهور أنك لست سوى نكرة تافه يتستر وراء جاه عشيرته ونفوذ عائلته؟» زأر ‘ليو تيان’ متوعداً.

 

 

ضحك (باي تشيهان) خفيفاً، غير متأثر بكل هذا الحنق، وقال: «إن الكراهية والإعجاب وجهان لعملة واحدة؛ ففي كلتا الحالتين، هؤلاء القوم لم يجتمعوا إلا من أجلي ولأجلي فقط.»

 

 

 

وحطت العربة الفخمة على الأرض بسلاسة وأمان، بينما واصل أتباع الطائفة مراقبتها بتعابير تتراوح بين التحقير والعداء الصريح الشاخص في العيون. وفي اللحظة التي ترجل فيها (باي تشيهان) ووطئت قدماه الأرض، سرت موجة عارمة من الهمسات الخافتة واللاذعة بين الحشود كالنار في الهشيم:

 

 

 

«ها هو ذا قد أقبل أخيراً!»

«ها هو ذا قد أقبل أخيراً!»

 

«يكفيكم هذا اللغو!»

«أهذا هو من يدعونه بالتلميذ الداخلي؟»

خطت ‘تشو تشيان’ خطوات إلى الأمام ملقية بثقلها في الساحة، لتقطع دابر النزاع وتمنعه من التفاقم والاشتعال، وأعلنت بصرامة: «’ليو تيان’، ليس لك أدنى حق أو سلطة لتحدي ومنازلة (باي تشيهان).»

 

 

«إن أمثاله من الحثالة والمستغلين لا موضع لهم في معاقلنا!»

وبما أنهم قد تجمعوا بسببه على أية حال، فإن وصف نفسه بأنه «حظي بالشعبية» لم يكن مجانباً للصواب تماماً، حتى وإن لم يكن ذلك بالمعنى الإيجابي المألوف.

 

تنهدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في قلة حيلة وهي تدلك صدغيها تبرماً، وقالت بصراحة جافة: «أتقول شعبية؟ بل هو المقت والكراهية بعينه. لا تكن مغفلاً، فما هؤلاء بقوم جاؤوا ليرحبوا بوفادتك.»

ورغم تلك العبارات القاسية والسهام الموجهة إليه، ظل (باي تشيهان) ساكن الجنان هادئاً، ولم تفارق الابتسامة الساخرة محياه. وجعل يمسح الحشد بنظراته على مهل وتؤدة، كأنه يعاين مجموعة من الحشرات الضئيلة التي لا قيمة لها في ميزان الوجود.

 

 

 

وهنا، انشق الحشد ودوى صوت جهور من وسطه يصيح: «باي تشيهان!»

لكن (باي تشيهان)، السيد الشاب المتغطرس لـ ❲عشيرة باي❳، أنى له أن يكلف نفسه عناء تذكر مرء كـ ‘ليو تيان’ أو يقيم له وزناً؟ فلم تكن لديه أدنى معرفة بحقيقة هذا الرجل أو شأنه.

 

قال (باي تشيهان) تلك العبارة بنبرة متعجرفة، وكان صوته يحمل لمحة من التسلية والتشفي؛ إذ كان بمقدوره أن يدرك بيسر وسهولة أن هؤلاء التلاميذ قد احتشدوا هنا خصيصاً من أجله—وإن لم يكن ذلك طبعاً للترحيب بقدومه، كما كان يظهر جلياً من تعابير وجوههم الجهمة.

وتقدم إلى الطليعة رجل طوِيل القامة، بـهامة مهيبة وبأس بادي العيان؛ إنه ‘ليو تيان’!

 

 

وكان بإمكان أي مرء عاقل أن يدرك أن ‘ليو تيان’ يضمر ضغينة وضغثاً ضده، ولم يجد (باي تشيهان) عناءً في كشف السبب الحقيقي وراء هذه الجلبة تعقباً لملاحظته الأخيرة حول الخطوبة.

وكان يرتدي الأردية البيضاء والزرقاء التقليدية المميزة لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وينضح بهالة من الحدة البالغة، كأنه سيف مسلول شحذ شفرته واستعد لقطع كل ما يعترض سبيله. وكانت نظراته ثاقبة كالسهم، وتعبير وجهه بعيداً كل البعد عن ملامح الترحيب أو اللين.

ضحك (باي تشيهان) خفيفاً، غير متأثر بكل هذا الحنق، وقال: «إن الكراهية والإعجاب وجهان لعملة واحدة؛ ففي كلتا الحالتين، هؤلاء القوم لم يجتمعوا إلا من أجلي ولأجلي فقط.»

 

إمبراطور الخيمياء

وصاح ‘ليو تيان’ بنبرة تحمل الهيبة والسلطة، وعيناه الباردتان مثبتتان في وجه الفتى: «أتجرؤ على دخول عتبات ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بكل هذه الوقاحة والصلف؟»

وخيم صمت مطبق على أرجاء الفناء.

 

 

واستطرد قائلاً: «رتبة تلميذ داخلي؟ إنك لعمري لا تستحق شرفها قيد أنملة. والأنكى من ذلك والأشد قُبحاً، أنك أكرهت الآنسة ‘تشو تشيان’ وجعلتها تقبل بهذه الخطوبة رغماً عنها؟»

لقد أحرق مرجل الظلم الفادح حنايا صدره؛ وعلاوة على هذا العذاب، أيتجرأ هذا الوغد المتغطرس على اصطناع الجهل والادعاء بأنه لا يعرف حتى من يكون؟

 

 

ومع كلماته تلك، سرت همهمات التأييد والاستحسان بين جموع التلاميذ المحتشدين.

 

 

واتسعت الابتسامة الساخرة على شفتي (باي تشيهان) وأردف بصلف: «أكلّ هذا الشغف والتعجل لنحظى بخلوة وننفرد معاً؟ يا لكِ من فتاة جريئة!»

أمال (باي تشيهان) رأسه بكسل، وقد بدت عليه علامات التسلية والمرح، وتمتم: «أوه؟ حقاً؟» ثم وضع يده تحت ذقنه متدبراً.

ومع كلماته تلك، سرت همهمات التأييد والاستحسان بين جموع التلاميذ المحتشدين.

 

 

وكان بإمكان أي مرء عاقل أن يدرك أن ‘ليو تيان’ يضمر ضغينة وضغثاً ضده، ولم يجد (باي تشيهان) عناءً في كشف السبب الحقيقي وراء هذه الجلبة تعقباً لملاحظته الأخيرة حول الخطوبة.

فرد ‘ليو تيان’ بكبرياء صلب وتغطرس: «همف! أنا ‘ليو تيان’.» وتحدث بتلك العبارة ظناً منه أن صيته الطائر كفيل بأن يجعل (باي تشيهان) يتعرف على مقامه وهويته فور النطق باسمه.

 

 

‹لا ريب أن هذا الفتى هو أحد أولئك الهائمين المعجبين بـ ‘تشو تشيان’ والذين يلاحقون طيفها.›

 

 

 

حدث (باي تشيهان) نفسه بهذا الخاطر؛ فقد كان يتوقع سلفاً أن ينبري له أحمق غلبه الهوى ليسبب له القلاقل، بيد أنه لم يدر بخلده أن يقع الصدام بهذه السرعة الخاطفة، فور وصوله وموطأ قدمه داخل الطائفة. وعلاوة على ذلك، فمع وجود نفوذ ❲عشيرة باي❳ العتيدة التي تسند ظهره، ما الذي حبا ‘ليو تيان’ بكل هذه الجرأة والجسارة ليعترض سبيله ويواجهه بمثل هذه الصراحة والعداء؟ لم يكن هنالك الكثير ممن يملكون الشجاعة لتحديه جهاراً رغماً عن نفوذ عائلته.

 

 

43

أمال (باي تشيهان) رأسه مجدداً، وسأله بنبرة يملؤها الاستخفاف: «من تكون أنت في ميزان الرجال؟»

«ها هو ذا قد أقبل أخيراً!»

 

ولم يكن الفتى بالأحمق السطحي الذي يقاد من زمامه ليفعل أي شيء رغبة في تحصيل الشهرة أو صيانة ما يسمونه ماء الوجه؛ ففي نهاية المطاف، لم تكن تلك المظاهر الجوفاء تعني له نفعاً ولا ضراً. وكما يقال في مأثور الكلام، فإن المعدمين والضعفاء وحدهم من يتسترون وراء رداء الأخلاق والمبادئ ليتظاهروا بالفوقية—لأن أيديهم خالية لا تملك شيئاً آخر يسندها. وكان الموقف هنا ينطبق تماماً على هذا النحو.

فرد ‘ليو تيان’ بكبرياء صلب وتغطرس: «همف! أنا ‘ليو تيان’.» وتحدث بتلك العبارة ظناً منه أن صيته الطائر كفيل بأن يجعل (باي تشيهان) يتعرف على مقامه وهويته فور النطق باسمه.

 

 

وتقدم إلى الطليعة رجل طوِيل القامة، بـهامة مهيبة وبأس بادي العيان؛ إنه ‘ليو تيان’!

لكن (باي تشيهان)، السيد الشاب المتغطرس لـ ❲عشيرة باي❳، أنى له أن يكلف نفسه عناء تذكر مرء كـ ‘ليو تيان’ أو يقيم له وزناً؟ فلم تكن لديه أدنى معرفة بحقيقة هذا الرجل أو شأنه.

وهنا، انشق الحشد ودوى صوت جهور من وسطه يصيح: «باي تشيهان!»

 

«يكفيكم هذا اللغو!»

فسأله ببرود: «مَن؟ لم أسمع بك قط.»

 

 

 

«أنت-!»

خطت ‘تشو تشيان’ خطوات إلى الأمام ملقية بثقلها في الساحة، لتقطع دابر النزاع وتمنعه من التفاقم والاشتعال، وأعلنت بصرامة: «’ليو تيان’، ليس لك أدنى حق أو سلطة لتحدي ومنازلة (باي تشيهان).»

 

فـرفع (باي تشيهان) حاجبًا واحدًا متعجبًا، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة ساخرة خفيفة قائلاً: «حسنٌ، حسنٌ، يبدو أن خطيبتي العزيزة تأخذها الغيرة وتحميني ببأس شديد.»

وتوهجت هالة ‘ليو تيان’ الروحية بغيظ عارم، وضاقت عيناه بشكل محفوف بالخطر؛ إذ توهم أن (باي تشيهان) يتعمد اصطناع الجهل وتجاهل وجوده للحط من قدره أمام التلاميذ. ففي نهاية المطاف، لم يكن هو—’ليو تيان’—مجرد مزارع عادي يسهل تجاوزه؛ فرغم أن عائلته وعشيرته ليو لم تكن لتبلغ شأن ومكانة ❲عشيرة باي❳، إلا أنها كانت عائلة عتيدة تكافئ في القوة والنفوذ عائلة ❲عشيرة تشو❳.

 

 

وتمتم وهو يهز رأسه استخفافاً: «إن جلبك وصياحك مرتفع حقاً. في بادئ الأمر، تتباكى وتذرف الدموع جراء خطوبتي، والآن، تبتغي قراعي ومنازلتي؟ فماذا بعد هذا؟ أتراك ستجثو على ركبتيك وتتوسل إليّ ليفسخ هذا العقد؟»

وفوق ذلك كله، كان هو نفسه عبقرياً فذاً يحظى بالاعتراف والتقدير داخل روق الطائفة؛ ورغم أن موهبته في التدريب الروحي لم تكن لتبلغ ذروة ما حازته ‘تشو تشيان’ أو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، إلا أنه كان ينفرد ببنية جسدية نادرة ومقدسة تُدعى ‘جسد السيف’—وهي خصلة فريدة حبوته بتقارب مذهل مع نية السيف وجوهره، مما أتاح له فهم تقنيات المبارزة وفنون السلاح وتطبيقهما بوتيرة سريعة تثير العجب.

فسأله ببرود: «مَن؟ لم أسمع بك قط.»

 

تنهدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في قلة حيلة وهي تدلك صدغيها تبرماً، وقالت بصراحة جافة: «أتقول شعبية؟ بل هو المقت والكراهية بعينه. لا تكن مغفلاً، فما هؤلاء بقوم جاؤوا ليرحبوا بوفادتك.»

وداخل أسوار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، كان ‘ليو تيان’ يُعد بحق أحد أبرز عباقرة السيف وأقواهم بأساً في جيله الناشئ، ولم تكن مهارته الفائقة في قراع السيوف معلومة داخل الطائفة فحسب، بل ذاع صيتها وتناقلته الركبان في شتى أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة.

 

 

ضحك (باي تشيهان) خفيفاً، غير متأثر بكل هذا الحنق، وقال: «إن الكراهية والإعجاب وجهان لعملة واحدة؛ ففي كلتا الحالتين، هؤلاء القوم لم يجتمعوا إلا من أجلي ولأجلي فقط.»

ومع ذلك، وعلى الرغم من كل أمجاده وإنجازاته، فإن المرأة التي أفنى سنوات عمره يرجو رضاها ويلاحق طيفها—’تشو تشيان’—لم تَعره يوماً أدنى اهتمام، بل جبهته بالرد والرفض مرات لا تُحصى.

«أنت-!»

 

 

والآن، وبدلاً من أن تلتفت إلى عبقري فذ بمثله، تتردى لتصبح مخطوبة لفتى مستهتر تافه كـ (باي تشيهان).

 

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

لقد أحرق مرجل الظلم الفادح حنايا صدره؛ وعلاوة على هذا العذاب، أيتجرأ هذا الوغد المتغطرس على اصطناع الجهل والادعاء بأنه لا يعرف حتى من يكون؟

ونفد صبر ‘ليو تيان’ وبلغ الغيظ منه مبلغه؛ ففي مواجهة (باي تشيهان) الذي أبدى لامبالاة تامة وصريحة بسير سمعته وصيته، لم يكن هناك الكثير مما يستطيع ‘ليو تيان’ صنيعه لإحراجه—ما لم يكن مستعداً للمبادرة بالهجوم وفرض القتال قسراً. لكن الإقدام على فعل كهذا سيعني جهاراً إعلان العداء لـ ❲عشيرة باي❳ العتيدة، ومَن يدري أي نوع من المتاعب الجمة والهلاك قد يجره هذا الطيش على كاهل عائلته؟

 

 

قبض ‘ليو تيان’ على قبضتيه بغيظ عارم، وارتجف سيفه داخل غمده بينما اندلعت هالة قوته الروحية واشتعلت بشكل أشد هولاً. وشعر التلاميذ المحيطون بهم بـالضغط الرهيب المنبعث من جسده—ضغطاً حاداً قاطعاً، كأنه شفرة حسام غير مرئية تحف بالرقاب.

لكن هل كان فتى مثله يكترث بما يدور في عقول الآخرين أو يبالي بنظرتهم إليه؟

 

«إن أمثاله من الحثالة والمستغلين لا موضع لهم في معاقلنا!»

«باي تشيهان!»

ومع ذلك، وعلى الرغم من كل أمجاده وإنجازاته، فإن المرأة التي أفنى سنوات عمره يرجو رضاها ويلاحق طيفها—’تشو تشيان’—لم تَعره يوماً أدنى اهتمام، بل جبهته بالرد والرفض مرات لا تُحصى.

 

 

زمجر ‘ليو تيان’ بصوت يفيض بالحنق والغضب المكبوت: «كفاك صلفاً وتكبراً في مجالسنا! إن كان في عروقك دم يجري وتملك ذرة من الكرامة والشرف، فتقدم ونازلني الآن! وإن فعلت وصمدت، فسأقر لك على الأقل بالشجاعة والجسارة!»

 

 

فسأله ببرود: «مَن؟ لم أسمع بك قط.»

أطلق (باي تشيهان) تثاؤباً ينم عن فرط الكسل، ومد ذراعيه مسترخياً كأن تحدي ‘ليو تيان’ وبأسه لم يكن في ناظريه سوى إزعاج طفيف لا يستحق الالتفات.

 

 

وكان بإمكان أي مرء عاقل أن يدرك أن ‘ليو تيان’ يضمر ضغينة وضغثاً ضده، ولم يجد (باي تشيهان) عناءً في كشف السبب الحقيقي وراء هذه الجلبة تعقباً لملاحظته الأخيرة حول الخطوبة.

وتمتم وهو يهز رأسه استخفافاً: «إن جلبك وصياحك مرتفع حقاً. في بادئ الأمر، تتباكى وتذرف الدموع جراء خطوبتي، والآن، تبتغي قراعي ومنازلتي؟ فماذا بعد هذا؟ أتراك ستجثو على ركبتيك وتتوسل إليّ ليفسخ هذا العقد؟»

أعمال أخرى لنفس المترجم

 

 

تجهم وجه ‘ليو تيان’ واستشاط غيظاً، فـاستل سيفه أخيراً من غمده، ليبرق نصله حاداً تحت أشعة الصباح الشامخة. وفي اللحظة التي فارق فيها النصل الغمد، انتشرت هالة سيف مرعبة عاتية في جميع أرجاء الفناء الفسيح، مما أجبر العديد من التلاميذ الأضعف رتبة على التراجع خطى إلى الوراء بدافع الخوف الغريزي.

خطت ‘تشو تشيان’ خطوات إلى الأمام ملقية بثقلها في الساحة، لتقطع دابر النزاع وتمنعه من التفاقم والاشتعال، وأعلنت بصرامة: «’ليو تيان’، ليس لك أدنى حق أو سلطة لتحدي ومنازلة (باي تشيهان).»

 

 

«إن كان لديك أي فخر كمزارع، فتقدم للقتال! أم أن الرعب قد شل أطرافك فتخشى مواجهتي، لتثبت للجمهور أنك لست سوى نكرة تافه يتستر وراء جاه عشيرته ونفوذ عائلته؟» زأر ‘ليو تيان’ متوعداً.

 

 

ومع كلماته تلك، سرت همهمات التأييد والاستحسان بين جموع التلاميذ المحتشدين.

أطلق (باي تشيهان) ضحكة ساخرة وقال: «إذن؟ ولنفرض جدلاً أنني كما تقول؛ فما هي مشكلتك في هذا؟»

 

 

 

ولم يكن الفتى بالأحمق السطحي الذي يقاد من زمامه ليفعل أي شيء رغبة في تحصيل الشهرة أو صيانة ما يسمونه ماء الوجه؛ ففي نهاية المطاف، لم تكن تلك المظاهر الجوفاء تعني له نفعاً ولا ضراً. وكما يقال في مأثور الكلام، فإن المعدمين والضعفاء وحدهم من يتسترون وراء رداء الأخلاق والمبادئ ليتظاهروا بالفوقية—لأن أيديهم خالية لا تملك شيئاً آخر يسندها. وكان الموقف هنا ينطبق تماماً على هذا النحو.

 

 

 

فلم يكن لدى ‘ليو تيان’ أي مبرر حقيقي يشرعن غضبه، ولم يجد أمام صلف الفتى مفصاً من اللجوء إلى الافتراء والتقريع ليتخذه ذريعة يجبره بها على المنازلة.

 

 

 

«أنت-!»

 

 

 

ونفد صبر ‘ليو تيان’ وبلغ الغيظ منه مبلغه؛ ففي مواجهة (باي تشيهان) الذي أبدى لامبالاة تامة وصريحة بسير سمعته وصيته، لم يكن هناك الكثير مما يستطيع ‘ليو تيان’ صنيعه لإحراجه—ما لم يكن مستعداً للمبادرة بالهجوم وفرض القتال قسراً. لكن الإقدام على فعل كهذا سيعني جهاراً إعلان العداء لـ ❲عشيرة باي❳ العتيدة، ومَن يدري أي نوع من المتاعب الجمة والهلاك قد يجره هذا الطيش على كاهل عائلته؟

قبض ‘ليو تيان’ على قبضتيه بغيظ عارم، وارتجف سيفه داخل غمده بينما اندلعت هالة قوته الروحية واشتعلت بشكل أشد هولاً. وشعر التلاميذ المحيطون بهم بـالضغط الرهيب المنبعث من جسده—ضغطاً حاداً قاطعاً، كأنه شفرة حسام غير مرئية تحف بالرقاب.

 

أمال (باي تشيهان) رأسه مجدداً، وسأله بنبرة يملؤها الاستخفاف: «من تكون أنت في ميزان الرجال؟»

وعلاوة على ذلك، فمع وجود الأخت الكبرى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ شاخصة في المكان، ستكون أية محاولة لشن هجوم مباغت ضرباً من العبث الحقيقي؛ إذ ستعترضه بيسر وسهولة، ولربما أذاقته مرارة ضرب مبرح يؤدب طيشه.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

لكن (باي تشيهان)، السيد الشاب المتغطرس لـ ❲عشيرة باي❳، أنى له أن يكلف نفسه عناء تذكر مرء كـ ‘ليو تيان’ أو يقيم له وزناً؟ فلم تكن لديه أدنى معرفة بحقيقة هذا الرجل أو شأنه.

«يكفيكم هذا اللغو!»

خطت ‘تشو تشيان’ خطوات إلى الأمام ملقية بثقلها في الساحة، لتقطع دابر النزاع وتمنعه من التفاقم والاشتعال، وأعلنت بصرامة: «’ليو تيان’، ليس لك أدنى حق أو سلطة لتحدي ومنازلة (باي تشيهان).»

 

«إن أمثاله من الحثالة والمستغلين لا موضع لهم في معاقلنا!»

خطت ‘تشو تشيان’ خطوات إلى الأمام ملقية بثقلها في الساحة، لتقطع دابر النزاع وتمنعه من التفاقم والاشتعال، وأعلنت بصرامة: «’ليو تيان’، ليس لك أدنى حق أو سلطة لتحدي ومنازلة (باي تشيهان).»

وقال بنبرة متهدجة: «الأخت الصغرى تشو، إنكِ—»

 

ملك سمات الفنون القتالية

وخيم صمت مطبق على أرجاء الفناء.

ضحك (باي تشيهان) خفيفاً، غير متأثر بكل هذا الحنق، وقال: «إن الكراهية والإعجاب وجهان لعملة واحدة؛ ففي كلتا الحالتين، هؤلاء القوم لم يجتمعوا إلا من أجلي ولأجلي فقط.»

 

واتسعت الابتسامة الساخرة على شفتي (باي تشيهان) وأردف بصلف: «أكلّ هذا الشغف والتعجل لنحظى بخلوة وننفرد معاً؟ يا لكِ من فتاة جريئة!»

فـرفع (باي تشيهان) حاجبًا واحدًا متعجبًا، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة ساخرة خفيفة قائلاً: «حسنٌ، حسنٌ، يبدو أن خطيبتي العزيزة تأخذها الغيرة وتحميني ببأس شديد.»

وصاح ‘ليو تيان’ بنبرة تحمل الهيبة والسلطة، وعيناه الباردتان مثبتتان في وجه الفتى: «أتجرؤ على دخول عتبات ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بكل هذه الوقاحة والصلف؟»

 

ارتعشت عين ‘تشو تشيان’ من فرط الحنق وقالت بغضب: «أغلق فمك وتحرك دون لغو!»

وتعمد (باي تشيهان) قذف تلك العبارة وقاحة منه، ليزيد النار اشتعالاً في صدر ‘ليو تيان’ وبقية التلاميذ الذكور من عشاق ‘تشو تشيان’ وملاحقيها.

«ها هو ذا قد أقبل أخيراً!»

 

 

وشد ‘ليو تيان’ على فكيه وأسنانه بغيظ مكبوت؛ فكيف لا يتجرع غصص الألم والمهانة وهو يرى معشوقته وهواه تقف شامخة لتذود عن فتى آخر وتسبغ عليه حمايتها؟

 

 

 

وقال بنبرة متهدجة: «الأخت الصغرى تشو، إنكِ—»

تنهدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في قلة حيلة وهي تدلك صدغيها تبرماً، وقالت بصراحة جافة: «أتقول شعبية؟ بل هو المقت والكراهية بعينه. لا تكن مغفلاً، فما هؤلاء بقوم جاؤوا ليرحبوا بوفادتك.»

 

«أنت-!»

لكن نظرات ‘تشو تشيان’ ازدادت حدة وصارمة وقاطعت قوله: «أأنا بحاجة لإعادة كلماتي على مسامعك مجدداً؟»

 

 

«أهذا هو من يدعونه بالتلميذ الداخلي؟»

ارتجف جسد ‘ليو تيان’ من فرط الإحباط والعجز، لكنه أدرك يقيناً أنه لا يملك الجرأة على معارضتها والوقوف في وجه رغبتها؛ فأخذ نفساً عميقاً ثقيلاً، وأعاد سيفه إلى غمده ثم تراجع خطوة إلى الوراء متمتماً بنبرة قاتمة: «لم تنتهِ فصول هذا الأمر بعد.»

ارتجف جسد ‘ليو تيان’ من فرط الإحباط والعجز، لكنه أدرك يقيناً أنه لا يملك الجرأة على معارضتها والوقوف في وجه رغبتها؛ فأخذ نفساً عميقاً ثقيلاً، وأعاد سيفه إلى غمده ثم تراجع خطوة إلى الوراء متمتماً بنبرة قاتمة: «لم تنتهِ فصول هذا الأمر بعد.»

 

فـرفع (باي تشيهان) حاجبًا واحدًا متعجبًا، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة ساخرة خفيفة قائلاً: «حسنٌ، حسنٌ، يبدو أن خطيبتي العزيزة تأخذها الغيرة وتحميني ببأس شديد.»

تجاهلت ‘تشو تشيان’ وجوده تماماً، والتفتت بكليتها صَوْب (باي تشيهان) قائلة بلهجة آمرة: «أنت، اتبعني خطوي فوراً!»

 

 

ونفد صبر ‘ليو تيان’ وبلغ الغيظ منه مبلغه؛ ففي مواجهة (باي تشيهان) الذي أبدى لامبالاة تامة وصريحة بسير سمعته وصيته، لم يكن هناك الكثير مما يستطيع ‘ليو تيان’ صنيعه لإحراجه—ما لم يكن مستعداً للمبادرة بالهجوم وفرض القتال قسراً. لكن الإقدام على فعل كهذا سيعني جهاراً إعلان العداء لـ ❲عشيرة باي❳ العتيدة، ومَن يدري أي نوع من المتاعب الجمة والهلاك قد يجره هذا الطيش على كاهل عائلته؟

واتسعت الابتسامة الساخرة على شفتي (باي تشيهان) وأردف بصلف: «أكلّ هذا الشغف والتعجل لنحظى بخلوة وننفرد معاً؟ يا لكِ من فتاة جريئة!»

 

 

 

ارتعشت عين ‘تشو تشيان’ من فرط الحنق وقالت بغضب: «أغلق فمك وتحرك دون لغو!»

 

 

وداخل أسوار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، كان ‘ليو تيان’ يُعد بحق أحد أبرز عباقرة السيف وأقواهم بأساً في جيله الناشئ، ولم تكن مهارته الفائقة في قراع السيوف معلومة داخل الطائفة فحسب، بل ذاع صيتها وتناقلته الركبان في شتى أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة.

وبينما كان الاثنان يبتعدان عن الساحة جنباً إلى جنب، لم يكن بوسع الحشد المحتشد من التلاميذ سوى الشخوص بأعينهم يملؤها الذهول والصدمة جراء ما عاينوه.

وتقدم إلى الطليعة رجل طوِيل القامة، بـهامة مهيبة وبأس بادي العيان؛ إنه ‘ليو تيان’!

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«أنت-!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

أعمال أخرى لنفس المترجم

وتمتم وهو يهز رأسه استخفافاً: «إن جلبك وصياحك مرتفع حقاً. في بادئ الأمر، تتباكى وتذرف الدموع جراء خطوبتي، والآن، تبتغي قراعي ومنازلتي؟ فماذا بعد هذا؟ أتراك ستجثو على ركبتيك وتتوسل إليّ ليفسخ هذا العقد؟»

إمبراطور الخيمياء

 

ملك سمات الفنون القتالية

 

 

ولم يكن الفتى بالأحمق السطحي الذي يقاد من زمامه ليفعل أي شيء رغبة في تحصيل الشهرة أو صيانة ما يسمونه ماء الوجه؛ ففي نهاية المطاف، لم تكن تلك المظاهر الجوفاء تعني له نفعاً ولا ضراً. وكما يقال في مأثور الكلام، فإن المعدمين والضعفاء وحدهم من يتسترون وراء رداء الأخلاق والمبادئ ليتظاهروا بالفوقية—لأن أيديهم خالية لا تملك شيئاً آخر يسندها. وكان الموقف هنا ينطبق تماماً على هذا النحو.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط