Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 85

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

85

‹هل أقدم (باي تشيهان) على اقتراف هذه الفعلة النكراء حقاً؟›

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ولم تكن ترغب في التدخل ببادئ الأمر إلا لأن ‘شين دوليانغ’ قد قدم لها يد العون في مناسبات سابقة، ولأنها شعرت أيضاً أن (باي تشيهان) يبالغ كثيراً في مطالبته بإنزال أشد العقوبات مقابل أخطاء وجرائم لم تكن، في وجهة نظرها، تصل إلى هذه الدرجة من الخطورة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ففي عرف أي طائفة أو عشيرة زاهدة، يُعد إفشاء أسرار التقنيات القتالية رفيعة المستوى ونقلها إلى الأغراب – وخصوصاً تلك التي تنتمي إلى المرتبة والدرجة الأرضية العالية – خيانة عظمى وجريمة لا تغتفر.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

الفصل 85: اتهام أخير

وبدا في ملامح ‘شين دوليانغ’ رغبة جامحة في خوض عراك آخر واستعادة هيبته السابقة – غير أن التلاميذ هذه المرة كانوا على أهبة الاستعداد واليقظة، على نقيض ما حدث مع الشيخة يو في البداية.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وكان يختلق الأعذار والحجج باستمرار ليكون قريباً منها، ومع أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم تكن تشك في تصرفاته وتبدو غافلة، إلا أن ‘تشو تشيان’ بفطنتها انتبهت لكل تحركاته.

راقبت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كل ما يدور حولها بهدوء تام بعد أن أسكتها (باي تشيهان) بكلماته.

راقبت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كل ما يدور حولها بهدوء تام بعد أن أسكتها (باي تشيهان) بكلماته.

ولم تكن ترغب في التدخل ببادئ الأمر إلا لأن ‘شين دوليانغ’ قد قدم لها يد العون في مناسبات سابقة، ولأنها شعرت أيضاً أن (باي تشيهان) يبالغ كثيراً في مطالبته بإنزال أشد العقوبات مقابل أخطاء وجرائم لم تكن، في وجهة نظرها، تصل إلى هذه الدرجة من الخطورة.

وهناك سبب آخر جعلها لا تشعر بأي نوع من الشفقة أو التعاطف تجاه ما حل بـ ‘شين دوليانغ’، وهو أنها في الأصل لم تكن تطيقه أو ترتاح إليه منذ البداية.

ولم تكن تتوقع أبداً أن يأتي رد فعل (باي تشيهان) بهذه القسوة والحدة تجاه كلماتها، والآن، تسلل إليها شعور بالذنب – لأنها في حقيقة الأمر، كانت تظن بداخلها أنه على خطأ… حتى كشف للجميع عن أدلته الدامغة التي لا تقبل الشك.

وحتى لو اقتضى الأمر مغفرة بعض التجاوزات أو الخروج عن القواعد المتبعة، فقد كان ‘باي رين’ مكلفاً ومستعداً للتغاضي عنها بالكامل.

لقد جعلها (باي تشيهان) الواقف أمامها تشعر بأنه شخص آخر يختلف تماماً عن ذلك الأخ الذي عهدته وعرفته طوال حياتها.

الفصل 85: اتهام أخير

وقد انتابها في مقر ❲عشيرة باي❳ نفس هذا الشعور الغريب والمريب عندما واجهته أول مرة بسبب ‘شين دوليانغ’.

«وهل يملك جنابكم علماً بما اقترفته يدا (باي تشيهان) من جرم؟»

ولكن في ذلك الوقت، اعتقدت أن الأمر مجرد شجاعة وجرأة زائدة بدت عليه على غير المعتاد.

أغمض ‘الشيخ الأكبر باي رين’ عينيه لوهلة قصيرة مستجمعاً هدوءه، ثم فتحها وأطلق إجابته ببرود صلب كالصخر:

أما الآن؟ فإن برود (باي تشيهان) الشديد وقسوته البالغة… وحتى تلك الطريقة التي ينظر بها إليها باستهانة وازدراء – جعلت كل هذه الأمور الغامضة تشعرها بعدم الارتياح والاضطراب.

تثاءب (باي تشيهان) بملل وعدم اكتراث.

نعم، ولأول مرة في حياتها، سرى في جسدها أثر من الخوف والمهابة تجاه أخيها الأصغر، الذي طالما استصغرته واعتبرته مجرد فتى مشاغب وكسول لا فائدة منه.

لا شك أن هذا السقوط كان بمثابة الصدمة القاتلة والمدمرة لكيانه.

واشتد هذا الخوف في قلبها وبلغ ذروته عندما قطع (باي تشيهان) ذراع ‘شين دوليانغ’ دون أي رحمة أو تردد، وظل شاخصاً فيه دون أن يطرف له جفن واحد.

سأله ببرود، وبدا على وجهه تعبير شخص مضطر للاستماع إلى نباح كلب مزعج في الطريق.

حتى هي، برغم قوتها، لم تحتمل المشهد واضطرت إلى إشاحة بنظرها بعيداً في اللحظة التي ضربه فيها بسيفه.

راقبت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كل ما يدور حولها بهدوء تام بعد أن أسكتها (باي تشيهان) بكلماته.

لم تكن تظن في مخيلتها أنه سيجرؤ على تنفيذ وعيده وتحويل كلامه إلى واقع ملموس.

وفي تلك اللحظة، ارتسمت على شفتي ‘شين دوليانغ’ ابتسامة نصر باردة وخبيثة.

وعلى الرغم من أنه كان معروفاً بين الجميع بإثارة المتاعب والاضطرابات، إلا أن (باي تشيهان) لم يصل في خصومته مع أي شخص إلى هذا الحد الدموي المرعب من قبل.

واشتد هذا الخوف في قلبها وبلغ ذروته عندما قطع (باي تشيهان) ذراع ‘شين دوليانغ’ دون أي رحمة أو تردد، وظل شاخصاً فيه دون أن يطرف له جفن واحد.

بل إن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت تؤمن في قرار نفسها أنه ربما عاجز حتى عن إيذاء طائر صغير – فقد بدا في عينيها دائماً شخصاً ضعيفاً وجباناً.

الفصل 85: اتهام أخير

وكانت ترى أنه يستغل نفوذ عائلته ومكانتها المرموقة ليتطاول ويفتعل المشاكل في كل مكان، أو هذا على الأقل ما استقر في ذهنها عنه.

هتف ‘شين دوليانغ’ بهذه الكلمات بصوت جهوري مرتفع، بحيث اخترق مسامع كل من كان متواجداً في تلك الساحة.

لكن هذا التصور القديم قد تشتت وتحطم تماماً الآن، وقد جاء رد فعل (باي تشيهان) الوحشي والحاسم ليثبت لها عكس ذلك بكل وضوح وجلاء.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وفي تلك الأثناء، كانت ‘تشو تشيان’ تراقب تفاصيل المشهد وهي في حالة من الذهول المفاجئ، وقد تملكها العجب من كون (باي تشيهان) لم يلقِ بالاً لأوامر زعيم الطائفة – بل وما زاد من دهشتها هو وقوفه في وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ومعارضته لها علناً.

«إن ما يختاره ويفعله وريثنا الشرعي والوحيد، ليس من شأنك في شيء، ولا يحق لأمثالك التدخل فيه.»

فهي تعلم علم اليقين أن (باي تشيهان) كان دائماً مطيعاً لأخته، بل ويهابها ويخاف منها بعض الشيء، ولم يحدث أن جادلها أو رد عليها كلمة في السابق.

ولم يحاول إخفاء كسرته، بل ظهرت بشكل جنوني.

لكنه في هذه المرة، لم يمنحها حتى قسطاً ضئيلاً من الاحترام أو التقدير – بل ألجمها وأسكتها فوراً ببضع كلمات باردة وقاطعة.

كان صدره يعلو ويهبط بضربات متسارعة من فرط الغضب الحارق والعجز المكبل، لكنه ظل رغماً عنه ملقى على الأرض لا يقوى على الحراك.

وحتى ‘تشو تشيان’ لم يفتها أن تلمح تلك النظرة الغريبة في عيني (باي تشيهان) وهو يوجه حديثه إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

ولم تكن تتوقع أبداً أن يأتي رد فعل (باي تشيهان) بهذه القسوة والحدة تجاه كلماتها، والآن، تسلل إليها شعور بالذنب – لأنها في حقيقة الأمر، كانت تظن بداخلها أنه على خطأ… حتى كشف للجميع عن أدلته الدامغة التي لا تقبل الشك.

كانت نظرة فوقية ومتعالية للغاية، وكأنه يرى أنه ليس بحاجة لإضاعة وقته في شرح الحقائق لشخص تائه لا يستطيع إدراك الأمور وفهمها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وكما توعد… نفذ وبتر ذراع ‘شين دوليانغ’ – هكذا بكل بساطة وسرعة، مما ألقى بالصدمة والدهشة في قلوب جميع الحاضرين.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولم تشأ ‘تشو تشيان’ أن تطيل التفكير في تفاصيل الأمر أو تدقق فيه كثيراً.

لكنه بجهله لم يدرك الحقيقة الأكبر؛ وهي أن هذا الرجل الواقف ليس مجرد شيخ عابر، بل هو الشيخ الكبير والموجه الأول لـ ❲عشيرة باي❳ بأسرها.

بالتأكيد، قد يكون (باي تشيهان) قد تخطى الحدود المسموحة وتصرف بتهور دون النظر إلى العواقب والنتائج المترتبة على فعله.

والعبقري إذا تحطم وصار مجنوناً، فإنه يصبح في كثير من الأحيان أكثر خطورة وفتكاً من العبقري العاقل.

لكنها في النهاية كانت ترى أنه هو المجني عليه والضحية الحقيقية في هذه المؤامرة، وأن ‘شين دوليانغ’ هو من تسبب في دمار نفسه وجلب هذا المصير بيده.

لكن، هل يعقل أن تتجاوز به الجرأة والتهور حد تفريغ أسرار تقنية غالية من الدرجة الأرضية وتقديمها على طبق من ذهب لشخص أجنبي… هل يفعلها حقاً؟

وهناك سبب آخر جعلها لا تشعر بأي نوع من الشفقة أو التعاطف تجاه ما حل بـ ‘شين دوليانغ’، وهو أنها في الأصل لم تكن تطيقه أو ترتاح إليه منذ البداية.

هتف ‘شين دوليانغ’ بهذه الكلمات بصوت جهوري مرتفع، بحيث اخترق مسامع كل من كان متواجداً في تلك الساحة.

فقد كان ‘شين دوليانغ’ دائماً يتصنع المثالية بشكل منفر – ويحاول بشتى الطرق تمثيل دور الرجل الشريف والنبيل الصالح أمام العامة.

وكان بإمكان جميع من في القاعة رؤية هذا التحول الرهيب فيه.

وكانت ‘تشو تشيان’ تجد في سلوكه هذا أمراً مزعجاً وكرسها كراهيتها له، وخاصة أنها كانت تدرك نواياه الخفية في ملاحقة صديقتها المقربة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، متظاهراً بأنه مجرد تلميذ أكبر سناً يقدم لها النصائح والمساعدة الأكاديمية.

ولم يستوعب أغلب الحاضرين الغاية من وراء قوله هذا أو المقصد الذي يرمي إليه.

وكان يختلق الأعذار والحجج باستمرار ليكون قريباً منها، ومع أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم تكن تشك في تصرفاته وتبدو غافلة، إلا أن ‘تشو تشيان’ بفطنتها انتبهت لكل تحركاته.

وعند رؤية هذا البرود، جز ‘شين دوليانغ’ على أسنانه بقوة حتى كادت تتهشم من شدة القيظ جراء موقف (باي تشيهان) المستخف.

ومع ذلك، بما أن ‘شين دوليانغ’ لم يتجاوز الحدود الحمراء علانية قط، فقد تغاضت عن أفعاله ولم تتحدث في الأمر كثيراً.

بل إن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت تؤمن في قرار نفسها أنه ربما عاجز حتى عن إيذاء طائر صغير – فقد بدا في عينيها دائماً شخصاً ضعيفاً وجباناً.

لكن من كان يظن أو يتخيل أن ‘شين دوليانغ’ العبقرى سينتهي به المطاف محطماً ومبثوراً على يد الأخ الأصغر للفتاة نفسها التي كان يحاول التقرب منها ومطاردتها؟

لكنه في هذه المرة، لم يمنحها حتى قسطاً ضئيلاً من الاحترام أو التقدير – بل ألجمها وأسكتها فوراً ببضع كلمات باردة وقاطعة.

لا شك أن هذا السقوط كان بمثابة الصدمة القاتلة والمدمرة لكيانه.

وكما توعد… نفذ وبتر ذراع ‘شين دوليانغ’ – هكذا بكل بساطة وسرعة، مما ألقى بالصدمة والدهشة في قلوب جميع الحاضرين.

ولم يحاول إخفاء كسرته، بل ظهرت بشكل جنوني.

ولم يبدُ على ملامحه أنه يلقي بالاً لهذا الاتهام من قريب أو بعيد.

«ههههه… جيد! جيد جداً! أتمنى أن تظل متذكراً لهذا اليوم جيداً، لأنني أقسم أنني لن أنساه ما حييت. كاكاكا…»

«إن ما يختاره ويفعله وريثنا الشرعي والوحيد، ليس من شأنك في شيء، ولا يحق لأمثالك التدخل فيه.»

انطلق ‘شين دوليانغ’ يضحك بضحكات هستيرية حادة – كأنه قد فقد ما تبقى من عقله واتزانه في تلك اللحظة.

إذ كان يؤمن في قرارة نفسه أنه مهما عظم ذلك الخطأ، فلن يصل بحال من الأحوال إلى درجة تثير القلق أو تستدعي الالتفات – ولا سيما بعد أن أظهر (باي تشيهان) شجاعة نادرة وأداءً باهراً أثلج صدره.

وربما كان هذا هو الواقع بالفعل.

بل كان ينظر إلى ‘شين دوليانغ’ شزراً وكأنه يرى أمام عينيه رجلاً مغفلاً قد فقد رشده.

فبعد كل ما تعرض له من إهانة ووجع، لم يكن هذا الأمر مستغرباً على الإطلاق.

سأله ببرود، وبدا على وجهه تعبير شخص مضطر للاستماع إلى نباح كلب مزعج في الطريق.

ترددت أصداء ضحكاته المجنونة في أنحاء قاعة العقاب – ضحكة حادة، متقطعة، ومليئة بالجنون الصرف.

«ههههه… جيد! جيد جداً! أتمنى أن تظل متذكراً لهذا اليوم جيداً، لأنني أقسم أنني لن أنساه ما حييت. كاكاكا…»

وكانت عيناه محمرتين بشدة ومحتقنتين بالدماء، وعروق وجهه بارزة ومنتفخة كأنها على وشك الانفجار من فرط الغضب والجنون الذي يلتهم داخله.

ولم تكن تتوقع أبداً أن يأتي رد فعل (باي تشيهان) بهذه القسوة والحدة تجاه كلماتها، والآن، تسلل إليها شعور بالذنب – لأنها في حقيقة الأمر، كانت تظن بداخلها أنه على خطأ… حتى كشف للجميع عن أدلته الدامغة التي لا تقبل الشك.

إن هذه الإهانة البالغة والعار الشديد الذي لحق به جراء تحوله إلى شخص عاجز ومبتور الطرف أمام حشد من التلاميذ والشيوخ – قد حطم وتسبب في شرخ عميق في شيء ما بداخل نفسه.

ولم يداخل ‘شين دوليانغ’ أدنى شك في أن (باي تشيهان) قد استعان بظهير قوي وشخصية ذات وزن ثقيل ليتمكن من التغلب عليه وإخضاعه دون جهد.

وكان بإمكان جميع من في القاعة رؤية هذا التحول الرهيب فيه.

ترددت أصداء ضحكاته المجنونة في أنحاء قاعة العقاب – ضحكة حادة، متقطعة، ومليئة بالجنون الصرف.

فلم يعد هذا هو ‘شين دوليانغ’ الفخور والمهذب ذو الأخلاق العالية الذي كانوا يبجلونه ويحترمونه في الماضي.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

بل أصبح مجرد إنسان محطم بالكامل، لا رجاء في صلاحه أو عودته كما كان.

ومع ذلك، بما أن ‘شين دوليانغ’ لم يتجاوز الحدود الحمراء علانية قط، فقد تغاضت عن أفعاله ولم تتحدث في الأمر كثيراً.

والعبقري إذا تحطم وصار مجنوناً، فإنه يصبح في كثير من الأحيان أكثر خطورة وفتكاً من العبقري العاقل.

لكن، هل يعقل أن تتجاوز به الجرأة والتهور حد تفريغ أسرار تقنية غالية من الدرجة الأرضية وتقديمها على طبق من ذهب لشخص أجنبي… هل يفعلها حقاً؟

«هل تظن حقاً… أنك خرجت منتصراً من هذه المعركة؟»

ولم تشأ ‘تشو تشيان’ أن تطيل التفكير في تفاصيل الأمر أو تدقق فيه كثيراً.

بصق ‘شين دوليانغ’ الكلمات بصعوبة، وكان صوته يرتجف بشدة ويقطر سماً وزعافاً.

إذ التفت ‘شين دوليانغ’ بوجهه نحو ‘الشيخ الأكبر باي رين’ وعلت ثغره ابتسامة تهكم واستهزاء.

«لقد تعمدت إهانتي، وحرمتني من يدي وجعلتني عاجزاً، وحولت الطائفة بأكملها إلى مسرح تستعرض فيه قوتك. لكنني أقسم بعمري – وباسم ❲عشيرة شين❳ – أنني سأجعلك تزحف ذليلاً تحت قدمي يوماً ما!»

إن هذه الإهانة البالغة والعار الشديد الذي لحق به جراء تحوله إلى شخص عاجز ومبتور الطرف أمام حشد من التلاميذ والشيوخ – قد حطم وتسبب في شرخ عميق في شيء ما بداخل نفسه.

تثاءب (باي تشيهان) بملل وعدم اكتراث.

ولم تشأ ‘تشو تشيان’ أن تطيل التفكير في تفاصيل الأمر أو تدقق فيه كثيراً.

«هل أنهيت خطبتك العصماء؟»

لكن الأمور لم تكن بحاجة إلى طول تدبر أو تفكير عميق لفك شفرتها.

سأله ببرود، وبدا على وجهه تعبير شخص مضطر للاستماع إلى نباح كلب مزعج في الطريق.

بل أصبح مجرد إنسان محطم بالكامل، لا رجاء في صلاحه أو عودته كما كان.

«إذا كنت قد انتهيت من الصراخ، فهل يتكرم أحدكم ويأخذ هذا الصاخب بعيداً عني؟ إنه يسبب الكثير من الإزعاج هنا!»

وجاءت كلماته القاطعة التالية لتهوي كالمطرقة، فتحطم كل أمل متبقٍّ في نفس ‘شين دوليانغ’ برؤية خصمه (باي تشيهان) وهو يلقى العقاب الجزيل، أو يتم تجريده من منصبه ومكانته، أو يُطرد ذليلاً خارج أسوار العشيرة.

لوّح (باي تشيهان) بيده في الهواء باستخفاف شديد، وظهر للجميع أنه قد سئم تماماً من تواجده وسماع صوته.

لكنه في هذه المرة، لم يمنحها حتى قسطاً ضئيلاً من الاحترام أو التقدير – بل ألجمها وأسكتها فوراً ببضع كلمات باردة وقاطعة.

فبالنسبة لـ (باي تشيهان)، قد حُسم الأمر وانتهت القضية بنيل مراده، ولم يعد هناك أي مبرر لإضاعة دقيقة واحدة أخرى معه.

بيد أن ‘شين دوليانغ’ استرسل في حديثه دون أن يثنيه هذا التجاهل الواضح – لأنه كان على ثقة ويقين بأن ‘باي رين’ سيصغي رغماً عنه بمجرد سماع الكلمات التالية.

وفي تلك الأثناء، كان ‘الشيخ شين’، الذي لا يزال ممدداً على الأرضية وعظام جسده محطمة، يوجه نظرات حادة ومليئة بالشر والوعيد نحو (باي تشيهان).

حيث أردف قائلاً: «ولماذا يتوجب عليَّ أن ألقي بالاً أو أصدق ترهات إنسان كاذب وموتور مثلك؟ إياك ثم إياك أن تستهين بمكانة وقدر ❲عشيرة باي❳!»

كان صدره يعلو ويهبط بضربات متسارعة من فرط الغضب الحارق والعجز المكبل، لكنه ظل رغماً عنه ملقى على الأرض لا يقوى على الحراك.

ولم يبدُ على ملامحه أنه يلقي بالاً لهذا الاتهام من قريب أو بعيد.

كان يتجرع مرارة مجبرة وهو يشاهد واحداً من أبرز العباقرة المرشحين لقيادة مستقـبل ❲عشيرة شين❳ يتبدد أمله ويتحول إلى شخص عاجز أمام عينيه، دون أن يملك القدرة على تحريك ساكن لحمايته.

بيد أن ‘شين دوليانغ’ استرسل في حديثه دون أن يثنيه هذا التجاهل الواضح – لأنه كان على ثقة ويقين بأن ‘باي رين’ سيصغي رغماً عنه بمجرد سماع الكلمات التالية.

في تلك الأثناء، أشارت الشيخة يو بملامح وجهها التي كساها التجهم والصرامة جراء محاولتها المضنية لضبط النفس، ونادت بعض التلاميذ كي يحملوا ‘شين دوليانغ’ وينقلوه خارج القاعة.

أغمض ‘الشيخ الأكبر باي رين’ عينيه لوهلة قصيرة مستجمعاً هدوءه، ثم فتحها وأطلق إجابته ببرود صلب كالصخر:

ومع اقتراب التلاميذ منه، حاول ‘شين دوليانغ’ إبداء المقاومة والتملص، إلا أن جسده الواهن والمنهك لم يعد في حالة تسمح له بالقيام بأي جهد.

«هاهاها… (باي تشيهان)، لعلك تظن بجهلك أنك حققت إنجازاً عظيماً حين استدعيت أحد كبار عشيرتك ليشد من أزرك ويدعم موقفك. لكن هذا بالتحديد سيكون سقطتك الكبرى وغلطتك القاتلة!»

فلم يتبقَّ في جعبته سوى إطلاق زمجرات خافتة تشبه هسيس وحش كاسر حُبس خلف قضبان حديدية.

لا شك أن هذا السقوط كان بمثابة الصدمة القاتلة والمدمرة لكيانه.

«’باي تشيهان’… أيها الوغد السافل… أقسم أنني سأمزق جسدك إرباً طائلة—!»

بصق ‘شين دوليانغ’ الكلمات بصعوبة، وكان صوته يرتجف بشدة ويقطر سماً وزعافاً.

وعندئذٍ، أحكم التلاميذ صلتهم وقبضتهم عليه، بل وعمدوا إلى ضخ طاقتهم الحيوية الروحية ‹تشي› لتعزيز تلك القيود وتثبيته تماماً.

والعبقري إذا تحطم وصار مجنوناً، فإنه يصبح في كثير من الأحيان أكثر خطورة وفتكاً من العبقري العاقل.

وبدا في ملامح ‘شين دوليانغ’ رغبة جامحة في خوض عراك آخر واستعادة هيبته السابقة – غير أن التلاميذ هذه المرة كانوا على أهبة الاستعداد واليقظة، على نقيض ما حدث مع الشيخة يو في البداية.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكنه عوضاً عن المقاومة الجسدية المفقودة، أطلق ضحكة ساخرة مريرة…

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«’باي تشيهان’، إنك يا هذا لا تدرك حتى أن أيام زهوك وغرورك المتغطرس قد شارفت على النهاية والتلاشي!»

«’باي تشيهان’… أيها الوغد السافل… أقسم أنني سأمزق جسدك إرباً طائلة—!»

ولم يكلف (باي تشيهان) نفسه عناء الالتفات إليه أو رمقه بنظرة واحدة، وكأنه بات خارج نطاق اهتمامه تماماً.

حتى هي، برغم قوتها، لم تحتمل المشهد واضطرت إلى إشاحة بنظرها بعيداً في اللحظة التي ضربه فيها بسيفه.

وعند رؤية هذا البرود، جز ‘شين دوليانغ’ على أسنانه بقوة حتى كادت تتهشم من شدة القيظ جراء موقف (باي تشيهان) المستخف.

أعمال أخرى لنفس المترجم

متكبر في كل حين. يرمقه بنظرات الازدراء في كل موقف. وينجو بأفعاله من أي عقاب دائماً!

وحتى ‘تشو تشيان’ لم يفتها أن تلمح تلك النظرة الغريبة في عيني (باي تشيهان) وهو يوجه حديثه إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

كانت هذه هي الفكرة الراسخة والصورة القاتمة التي طبعت في ذهن ‘شين دوليانغ’ عن خصمه.

لكن، هل يعقل أن تتجاوز به الجرأة والتهور حد تفريغ أسرار تقنية غالية من الدرجة الأرضية وتقديمها على طبق من ذهب لشخص أجنبي… هل يفعلها حقاً؟

«هاهاها… (باي تشيهان)، لعلك تظن بجهلك أنك حققت إنجازاً عظيماً حين استدعيت أحد كبار عشيرتك ليشد من أزرك ويدعم موقفك. لكن هذا بالتحديد سيكون سقطتك الكبرى وغلطتك القاتلة!»

فبالنسبة لـ (باي تشيهان)، قد حُسم الأمر وانتهت القضية بنيل مراده، ولم يعد هناك أي مبرر لإضاعة دقيقة واحدة أخرى معه.

هتف ‘شين دوليانغ’ بهذه الكلمات بصوت جهوري مرتفع، بحيث اخترق مسامع كل من كان متواجداً في تلك الساحة.

ومع اقتراب التلاميذ منه، حاول ‘شين دوليانغ’ إبداء المقاومة والتملص، إلا أن جسده الواهن والمنهك لم يعد في حالة تسمح له بالقيام بأي جهد.

ولم يستوعب أغلب الحاضرين الغاية من وراء قوله هذا أو المقصد الذي يرمي إليه.

فبالنسبة لـ (باي تشيهان)، قد حُسم الأمر وانتهت القضية بنيل مراده، ولم يعد هناك أي مبرر لإضاعة دقيقة واحدة أخرى معه.

لكن الأمور لم تكن بحاجة إلى طول تدبر أو تفكير عميق لفك شفرتها.

ولم تشأ ‘تشو تشيان’ أن تطيل التفكير في تفاصيل الأمر أو تدقق فيه كثيراً.

إذ التفت ‘شين دوليانغ’ بوجهه نحو ‘الشيخ الأكبر باي رين’ وعلت ثغره ابتسامة تهكم واستهزاء.

حيث أردف قائلاً: «ولماذا يتوجب عليَّ أن ألقي بالاً أو أصدق ترهات إنسان كاذب وموتور مثلك؟ إياك ثم إياك أن تستهين بمكانة وقدر ❲عشيرة باي❳!»

«لا بد أنك شيخ من ذوي الوجاهة والمكانة العالية والرفيعة في داخل ❲عشيرة باي❳، أليس كذلك؟»

أخذ يقلب الفكرة في عقله؛ فالشاب (باي تشيهان) كان على الدوام مصدراً مألوفاً للمشاكل وإثارة المتاعب، ونادراً ما كانت تمر الأيام دون أن يرتبط اسمه بحادثة فوضوية هنا أو هناك.

لقد بنى استنتاجه هذا وتوصل إلى تلك النتيجة بناءً على السهولة البالغة والسرعة الفائقة التي قمع بها ‘باي رين’ عمه – وهو الذي كان يُعرف بامتلاكه قوة بأس جبارة وسطوة مشهودة.

هتف ‘شين دوليانغ’ بهذه الكلمات بصوت جهوري مرتفع، بحيث اخترق مسامع كل من كان متواجداً في تلك الساحة.

ولم يداخل ‘شين دوليانغ’ أدنى شك في أن (باي تشيهان) قد استعان بظهير قوي وشخصية ذات وزن ثقيل ليتمكن من التغلب عليه وإخضاعه دون جهد.

ومع اقتراب التلاميذ منه، حاول ‘شين دوليانغ’ إبداء المقاومة والتملص، إلا أن جسده الواهن والمنهك لم يعد في حالة تسمح له بالقيام بأي جهد.

لكنه بجهله لم يدرك الحقيقة الأكبر؛ وهي أن هذا الرجل الواقف ليس مجرد شيخ عابر، بل هو الشيخ الكبير والموجه الأول لـ ❲عشيرة باي❳ بأسرها.

إمبراطور الخيمياء

«وهل يملك جنابكم علماً بما اقترفته يدا (باي تشيهان) من جرم؟»

حتى هي، برغم قوتها، لم تحتمل المشهد واضطرت إلى إشاحة بنظرها بعيداً في اللحظة التي ضربه فيها بسيفه.

سأل ‘شين دوليانغ’ بنبرة يملؤها البرود والوعيد.

كان صدره يعلو ويهبط بضربات متسارعة من فرط الغضب الحارق والعجز المكبل، لكنه ظل رغماً عنه ملقى على الأرض لا يقوى على الحراك.

وعلى الفور، قطب ‘الشيخ الأكبر باي رين’ حاجبيه وظهرت أمارات الضيق على وجهه بسبب أسلوب ‘شين دوليانغ’ الفظ وسؤاله المريب.

85

فلم يكن يعير أي انتباه لمساعي ‘شين دوليانغ’ المكشوفة في زرع بذور الشقاق والفتنة، أو محاولته بائسة لاتخاذه مطية لنيل ثأره وانتقامه.

بل كان ينظر إلى ‘شين دوليانغ’ شزراً وكأنه يرى أمام عينيه رجلاً مغفلاً قد فقد رشده.

ولم يتنازل بالاستفسار عما يزعم ذلك الفتى أن (باي تشيهان) قد ارتكبه.

فقد كان ‘شين دوليانغ’ دائماً يتصنع المثالية بشكل منفر – ويحاول بشتى الطرق تمثيل دور الرجل الشريف والنبيل الصالح أمام العامة.

إذ كان يؤمن في قرارة نفسه أنه مهما عظم ذلك الخطأ، فلن يصل بحال من الأحوال إلى درجة تثير القلق أو تستدعي الالتفات – ولا سيما بعد أن أظهر (باي تشيهان) شجاعة نادرة وأداءً باهراً أثلج صدره.

فقد كانت خيوط هذه الشائعة وتفاصيل تلك القصة قد بدأت بالفعل بالانتشار والتغلغل بين أوساط وأتباع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

وحتى لو اقتضى الأمر مغفرة بعض التجاوزات أو الخروج عن القواعد المتبعة، فقد كان ‘باي رين’ مكلفاً ومستعداً للتغاضي عنها بالكامل.

نعم، ولأول مرة في حياتها، سرى في جسدها أثر من الخوف والمهابة تجاه أخيها الأصغر، الذي طالما استصغرته واعتبرته مجرد فتى مشاغب وكسول لا فائدة منه.

بيد أن ‘شين دوليانغ’ استرسل في حديثه دون أن يثنيه هذا التجاهل الواضح – لأنه كان على ثقة ويقين بأن ‘باي رين’ سيصغي رغماً عنه بمجرد سماع الكلمات التالية.

«وهل يملك جنابكم علماً بما اقترفته يدا (باي تشيهان) من جرم؟»

«لقد تجرأ (باي تشيهان) وقام بنقل وتعليم أسلوب وثقافة التدريب الروحي من الدرجة الأرضية الثمينة، والخاصة بعشيرتكم المصونة، إلى شخص غريب لا ينتمي إليكم!»

إمبراطور الخيمياء

وفي تلك اللحظة، ارتسمت على شفتي ‘شين دوليانغ’ ابتسامة نصر باردة وخبيثة.

ونقل ‘باي رين’ بصره متفحصاً نحو (باي تشيهان)، الذي حافظ على ثباته وبروده المعهود – غير آبه أو مكترث بتلك التهمة الثقيلة التي رماها به ‘شين دوليانغ’.

ووصلت هذه الكلمات الغريبة والخطيرة إلى مسامع كل من كان متواجداً في ردهات الطائفة، باستثناء أولئك الذين كانوا منخرطين في غياهب الزراعة الروحية المغلقة مثل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

«لا بد أنك شيخ من ذوي الوجاهة والمكانة العالية والرفيعة في داخل ❲عشيرة باي❳، أليس كذلك؟»

وكان الحاضرون قاطبة يفهمون جيداً الغرض الخفي وراء إثارة ‘شين دوليانغ’ لهذا الموضوع الشائك في هذا التوقيت بالذات.

أما الآن؟ فإن برود (باي تشيهان) الشديد وقسوته البالغة… وحتى تلك الطريقة التي ينظر بها إليها باستهانة وازدراء – جعلت كل هذه الأمور الغامضة تشعرها بعدم الارتياح والاضطراب.

ففي عرف أي طائفة أو عشيرة زاهدة، يُعد إفشاء أسرار التقنيات القتالية رفيعة المستوى ونقلها إلى الأغراب – وخصوصاً تلك التي تنتمي إلى المرتبة والدرجة الأرضية العالية – خيانة عظمى وجريمة لا تغتفر.

«هاهاها… (باي تشيهان)، لعلك تظن بجهلك أنك حققت إنجازاً عظيماً حين استدعيت أحد كبار عشيرتك ليشد من أزرك ويدعم موقفك. لكن هذا بالتحديد سيكون سقطتك الكبرى وغلطتك القاتلة!»

ومهما بلغ مقدار المحبة والتقدير اللذين يحملهما شيوخ وفطاحل ❲عشيرة باي❳ تجاه الشاب (باي تشيهان)، فمن المستحيل عقلاً أن يمرروا مسألة كهذه مرور الكرام دون محاسبة.

حتى هي، برغم قوتها، لم تحتمل المشهد واضطرت إلى إشاحة بنظرها بعيداً في اللحظة التي ضربه فيها بسيفه.

واتسعت عينا ‘الشيخ الأكبر باي رين’ من فرط المفاجأة والدهشة.

أما الآن؟ فإن برود (باي تشيهان) الشديد وقسوته البالغة… وحتى تلك الطريقة التي ينظر بها إليها باستهانة وازدراء – جعلت كل هذه الأمور الغامضة تشعرها بعدم الارتياح والاضطراب.

ومن خلال الهمسات المكتومة واللغط الساري الذي بدأ يتردد بين جموع الحاضرين، تبين له بوضوح أن هذا الحديث لم يكن مجرد افتراء عابر أو ادعاء لا أساس له من الصحة.

ولم يداخل ‘شين دوليانغ’ أدنى شك في أن (باي تشيهان) قد استعان بظهير قوي وشخصية ذات وزن ثقيل ليتمكن من التغلب عليه وإخضاعه دون جهد.

فقد كانت خيوط هذه الشائعة وتفاصيل تلك القصة قد بدأت بالفعل بالانتشار والتغلغل بين أوساط وأتباع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

لكنها في النهاية كانت ترى أنه هو المجني عليه والضحية الحقيقية في هذه المؤامرة، وأن ‘شين دوليانغ’ هو من تسبب في دمار نفسه وجلب هذا المصير بيده.

‹هل أقدم (باي تشيهان) على اقتراف هذه الفعلة النكراء حقاً؟›

بيد أن ‘شين دوليانغ’ استرسل في حديثه دون أن يثنيه هذا التجاهل الواضح – لأنه كان على ثقة ويقين بأن ‘باي رين’ سيصغي رغماً عنه بمجرد سماع الكلمات التالية.

أخذ يقلب الفكرة في عقله؛ فالشاب (باي تشيهان) كان على الدوام مصدراً مألوفاً للمشاكل وإثارة المتاعب، ونادراً ما كانت تمر الأيام دون أن يرتبط اسمه بحادثة فوضوية هنا أو هناك.

«لا بد أنك شيخ من ذوي الوجاهة والمكانة العالية والرفيعة في داخل ❲عشيرة باي❳، أليس كذلك؟»

لكن، هل يعقل أن تتجاوز به الجرأة والتهور حد تفريغ أسرار تقنية غالية من الدرجة الأرضية وتقديمها على طبق من ذهب لشخص أجنبي… هل يفعلها حقاً؟

وعلى الفور، قطب ‘الشيخ الأكبر باي رين’ حاجبيه وظهرت أمارات الضيق على وجهه بسبب أسلوب ‘شين دوليانغ’ الفظ وسؤاله المريب.

ونقل ‘باي رين’ بصره متفحصاً نحو (باي تشيهان)، الذي حافظ على ثباته وبروده المعهود – غير آبه أو مكترث بتلك التهمة الثقيلة التي رماها به ‘شين دوليانغ’.

واشتد هذا الخوف في قلبها وبلغ ذروته عندما قطع (باي تشيهان) ذراع ‘شين دوليانغ’ دون أي رحمة أو تردد، وظل شاخصاً فيه دون أن يطرف له جفن واحد.

ولم تظهر عليه أي علامة من علامات الارتباك أو الفزع، ولم يبذل أدنى مجهود ليدرأ عن نفسه الشبهة أو يفتح باب الدفاع.

«هل أنهيت خطبتك العصماء؟»

بل كان ينظر إلى ‘شين دوليانغ’ شزراً وكأنه يرى أمام عينيه رجلاً مغفلاً قد فقد رشده.

فهي تعلم علم اليقين أن (باي تشيهان) كان دائماً مطيعاً لأخته، بل ويهابها ويخاف منها بعض الشيء، ولم يحدث أن جادلها أو رد عليها كلمة في السابق.

ولم يبدُ على ملامحه أنه يلقي بالاً لهذا الاتهام من قريب أو بعيد.

لكنه بجهله لم يدرك الحقيقة الأكبر؛ وهي أن هذا الرجل الواقف ليس مجرد شيخ عابر، بل هو الشيخ الكبير والموجه الأول لـ ❲عشيرة باي❳ بأسرها.

أغمض ‘الشيخ الأكبر باي رين’ عينيه لوهلة قصيرة مستجمعاً هدوءه، ثم فتحها وأطلق إجابته ببرود صلب كالصخر:

كانت هذه هي الفكرة الراسخة والصورة القاتمة التي طبعت في ذهن ‘شين دوليانغ’ عن خصمه.

«إن ما يختاره ويفعله وريثنا الشرعي والوحيد، ليس من شأنك في شيء، ولا يحق لأمثالك التدخل فيه.»

أما الآن؟ فإن برود (باي تشيهان) الشديد وقسوته البالغة… وحتى تلك الطريقة التي ينظر بها إليها باستهانة وازدراء – جعلت كل هذه الأمور الغامضة تشعرها بعدم الارتياح والاضطراب.

وجاءت كلماته القاطعة التالية لتهوي كالمطرقة، فتحطم كل أمل متبقٍّ في نفس ‘شين دوليانغ’ برؤية خصمه (باي تشيهان) وهو يلقى العقاب الجزيل، أو يتم تجريده من منصبه ومكانته، أو يُطرد ذليلاً خارج أسوار العشيرة.

ولم تكن تتوقع أبداً أن يأتي رد فعل (باي تشيهان) بهذه القسوة والحدة تجاه كلماتها، والآن، تسلل إليها شعور بالذنب – لأنها في حقيقة الأمر، كانت تظن بداخلها أنه على خطأ… حتى كشف للجميع عن أدلته الدامغة التي لا تقبل الشك.

حيث أردف قائلاً: «ولماذا يتوجب عليَّ أن ألقي بالاً أو أصدق ترهات إنسان كاذب وموتور مثلك؟ إياك ثم إياك أن تستهين بمكانة وقدر ❲عشيرة باي❳!»

واتسعت عينا ‘الشيخ الأكبر باي رين’ من فرط المفاجأة والدهشة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ولم تكن ترغب في التدخل ببادئ الأمر إلا لأن ‘شين دوليانغ’ قد قدم لها يد العون في مناسبات سابقة، ولأنها شعرت أيضاً أن (باي تشيهان) يبالغ كثيراً في مطالبته بإنزال أشد العقوبات مقابل أخطاء وجرائم لم تكن، في وجهة نظرها، تصل إلى هذه الدرجة من الخطورة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وحتى ‘تشو تشيان’ لم يفتها أن تلمح تلك النظرة الغريبة في عيني (باي تشيهان) وهو يوجه حديثه إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.

أعمال أخرى لنفس المترجم

ملك سمات الفنون القتالية

إمبراطور الخيمياء

واشتد هذا الخوف في قلبها وبلغ ذروته عندما قطع (باي تشيهان) ذراع ‘شين دوليانغ’ دون أي رحمة أو تردد، وظل شاخصاً فيه دون أن يطرف له جفن واحد.

ملك سمات الفنون القتالية

واتسعت عينا ‘الشيخ الأكبر باي رين’ من فرط المفاجأة والدهشة.

وكانت عيناه محمرتين بشدة ومحتقنتين بالدماء، وعروق وجهه بارزة ومنتفخة كأنها على وشك الانفجار من فرط الغضب والجنون الذي يلتهم داخله.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط