Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 86

PDF

86

فمواجهة ابنه المدلل وكبح جماحه ثم التعامل مع ‘الشيخ الأكبر’ الغاضب – أجل، إنها بحق خدمة جليلة ومساندة كبيرة قدمتها له. فكلاهما كانا يمثلان قنابل موقوتة توشك على الانفجار في أي لحظة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بل واجه نظرات الشيخ العجوز الحادة والمثبتة عليه بشكل مباشر، وارتعشت زاوية فمه بابتسامة خفيفة جمعت في طياتها بين التسلية والاستسلام للأمر الواقع.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ثم برزت أمامه معضلة تبيان وتوضيح ملابسات هذه الواقعة المعقدة لكل من عشيرتي باي وشين على حد سواء.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وعندئذٍ، أصدر ‘تيان يوهينغ’ أمره القاطع قائلاً: «اسحبوه واطردوه بعيداً عن هنا». فلم يكن يرغب في أن يتمادى ‘شين دوليانغ’ في كلامه فيثير حنق وغضب ‘الشيخ الأكبر باي رين’ – فمن ذا الذي يدري ماذا يمكن أن يقدم عليه الشيخ الصارم إذا بلغ الغضب منه مبلغه؟

الفصل 86: القضية مغلقة!

وإذا ما أسفر البحث وثبتت صحة ذلك الادعاء بنقل التقنية الأرضية…

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كان صوتاً وحشياً ومتهدجاً تردد صداه المخيف في أرجاء قاعة العقاب، مما جعل أبدان العديد من تلاميذ الطائفة الخارجية تنتفض ذعراً وهلعاً.

تجمد ‘شين دوليانغ’ في مكانه للحظة قصيرة من هول المفاجأة.

شأنه في ذلك شأن طفل صغير ضُبط متلبساً وهو يعبث بالنار، ثم أدرك بغتة أن شخصاً آخر غيره هو من سيحترق بلهيبها ويدفع الثمن.

ثم انطلق يضحك بمرارة.

‹أحقاً تقصد ‘شرب الشاي’ وتبادل الحديث؟›

لا – بل أطلق صرخة مدوية.

وإذا ما أسفر البحث وثبتت صحة ذلك الادعاء بنقل التقنية الأرضية…

كان صوتاً وحشياً ومتهدجاً تردد صداه المخيف في أرجاء قاعة العقاب، مما جعل أبدان العديد من تلاميذ الطائفة الخارجية تنتفض ذعراً وهلعاً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«هاهاهاها! أنتم جميعاً قد أصابكم الجنون! أنت… أيها الشيخ العجوز المغفل! هل تدرك وتعي ما يخرج من فمك الآن؟!»

فانتفض جسد ‘لين شوان’ من المفاجأة.

وكان يتلوى ويتخبط بشدة بين أيدي التلاميذ الذين يمسكون بكتفيه، في حين كانت الدماء لا تزال تنزف بغزارة من موضع ذراعه المبتورة.

وبينما كان يخطو جنباً إلى جنب مع ‘باي رين’، لم يكلف نفسه عناء فتح أي حديث جانبي أو عابر لتلطيف الأجواء، وصنع ‘باي رين’ الشيء نفسه تماماً.

«أستترك الأمر يمر هكذا ببساطة دون حساب؟! بهذه السهولة البالغة؟! لمجرد أنه وريثكم اللعين؟!»

«هاهاهاها! أنتم جميعاً قد أصابكم الجنون! أنت… أيها الشيخ العجوز المغفل! هل تدرك وتعي ما يخرج من فمك الآن؟!»

بصق على الأرضية بمرارة، وهو يغلي ويفور من فرط الغيظ، كاشفاً عن أنيابه وأسنانه من شدة الحنق.

«هاهاهاها! أنتم جميعاً قد أصابكم الجنون! أنت… أيها الشيخ العجوز المغفل! هل تدرك وتعي ما يخرج من فمك الآن؟!»

«حسناً إذن! حسناً! دعوه يفعل كل ما يحلو له ويشتهيه! دعوه يتجبر ويتنمر على أفراد عشيرته، ويخلق له أعداءً وخصوماً في كل حدب وصوب، ويعلم الغرباء والأجانب أسرار عشيرتكم المصونة – وانتظروا لتروا إلى أي هاوية سيقودكم هذا الأمر في النهاية، أيها الأوغاد العميان الذين عميت بصائرهم!»

ثم فتح عينيه وألقى نظرة فاحصة وشاملة على أرجاء قاعة العقاب – متأملاً البلاط المكسور، وبقع الدماء المتناثرة، وكبرياء ❲عشيرة شين❳ الجريح والمحطم الذي بات يحوم في الفضاء كشبح كئيب.

وحاول التلاميذ المحيطون به تثبيت حركته والحفاظ على تماسكه، لكنه استمر في الالتواء والعناد، وأدار وجهه نحو ‘الشيخ الأكبر باي رين’ بعينين حمراوين يملؤهما الغضب الوحشي.

فقد تعمد الشيخ تجاهل ذلك الاتهام الخطير والضرب به عرض الحائط باحتقار، رغبة منه في صون هيبة وماء وجه عشيرته أمام بقية شيوخ وتلاميذ الطائفة.

«أتظنون حقاً أنه يمثل مستقبل ❲عشيرة باي❳؟ هو؟! إنكم جميعاً ثلة من الحمقى! ستحترق ❲عشيرة باي❳ وتتحول إلى رماد تذروه الرياح ما دام هذا المجنون في سدة السلطة والقيادة!»

ومع ذلك، هز رأسه موافقاً بإيماءة خفيفة، وحافظ وجهه على هدوئه التام، وجاءت نبرته مفعمة بالاحترام والتهذيب.

وتهدج صوته المبحوح، وهو يصرخ بنبرة تقطر حزناً وحقداً دفينين.

وكان يتلوى ويتخبط بشدة بين أيدي التلاميذ الذين يمسكون بكتفيه، في حين كانت الدماء لا تزال تنزف بغزارة من موضع ذراعه المبتورة.

«وسأكون حاضراً وشاهداً بعيني عندما يحل بكم ذلك الدمار! سأقف لأضحك شامتاً فوق قبوركم جميعاً بلا استثناء!»

وكاد (باي تشيهان) أن يطلق ضحكة ساخرة من فرط هذه الظنون المبالغ فيها.

وعندئذٍ، أصدر ‘تيان يوهينغ’ أمره القاطع قائلاً: «اسحبوه واطردوه بعيداً عن هنا». فلم يكن يرغب في أن يتمادى ‘شين دوليانغ’ في كلامه فيثير حنق وغضب ‘الشيخ الأكبر باي رين’ – فمن ذا الذي يدري ماذا يمكن أن يقدم عليه الشيخ الصارم إذا بلغ الغضب منه مبلغه؟

«…’الشيخ باي’، هل يتسع وقتكم الموقر للحظة واحدة؟ إذا كنتم ترغبون في المذاكرة ومناقشة تفاصيل هذا الأمر بشكل أعمق، فبإمكاننا—»

لن يكون بمقدور أحد كبح جماحه أو إيقافه، حتى لو تظافر في ذلك شيوخ الطائفة الحاضرون قاطبة. لذا فمن الحكمة إبعاد هذا الفتى المستفز قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة ويفوت الأوان.

ثم يأتي في المؤخرة الفتى الصغير ‘لين شوان’.

ثم أردف قائلاً: «قبل أن يسهم في إحراج وتشويه نفسه ومكانته بشكل أكبر».

وكان يتلوى ويتخبط بشدة بين أيدي التلاميذ الذين يمسكون بكتفيه، في حين كانت الدماء لا تزال تنزف بغزارة من موضع ذراعه المبتورة.

ولم يتردد التلاميذ في تنفيذ الأمر؛ فجروه وسحبوا ‘شين دوليانغ’ بالقوة إلى الخارج، مكممين فاه لقطع صراخه المستمر في منتصف كـلامه.

وسيدور بينهما كـلام قريب وقريب جداً.

وظل يحاول المقاومة والإفلات بكل ما أوتي من رمق، ولا يزال لسانه يتمتم باللعنات السامة ووعود الثأر والانتقام، بيد أن صوته أخذ يخفت ويتلاشى شيئاً فشيئاً وهم يجرونه خارج عتبة قاعة العقاب كأنه كيس مهملات لا قيمة له.

توقف على بعد خطوات قليلة من (باي تشيهان)، وظلت يداه مطويتين بعناية ووقار خلف ظهره، وجاء صوته هادئاً للغاية وعفوياً إلى حد كبير.

وعاد الصمت المهيب ليخيم على أرجاء المكان من جديد.

ولم يشأ زعيم الطائفة أن يلح في السؤال أو يستفسر عن كنه وماهية تلك الشؤون الخاصة.

وفي هذه الأثناء، تقدم زعيم الطائفة بخطوات وئيدة نحو الأمام.

لقد كان منطلقاً دون ريب ليعقد مجلساً خاصاً مع الصبي (باي تشيهان).

وكانت أمارات التعب والإرهاق الشديد بادية على محياه.

«لم أكن أفعل ذلك – أقصد، يا وريثنا الشاب باي، لو كان هذا الأمر بسببي وبسبب ما حدث من—»

وضغط بأصابعه على أعلى أنفه محاولاً تخفيف الصداع، ثم أطلق زفرة حارة وتنهيدة طويلة بطيئة، تردد صداها في السكون فكانت أعلى صوتاً من صخب ‘شين دوليانغ’ الراحل.

فتنهد مرة أخرى بثقل.

«…أقسم بمن خلقني»، تمتم بهذه الكلمات وعيناه مغمضتان من فرط الإعياء.

وفي هذه الأثناء، تقدم زعيم الطائفة بخطوات وئيدة نحو الأمام.

«صباح واحد فقط. صباح واحد هادئ يمر بسلام. هل هذا الطلب البسيط يعد أمراً عسيراً ومستحيلاً؟»

ولم يكن (باي تشيهان) بحاجة إلى الالتفات إلى الوراء ليعرف هوية من يسير خلفه.

ثم فتح عينيه وألقى نظرة فاحصة وشاملة على أرجاء قاعة العقاب – متأملاً البلاط المكسور، وبقع الدماء المتناثرة، وكبرياء ❲عشيرة شين❳ الجريح والمحطم الذي بات يحوم في الفضاء كشبح كئيب.

بالطبع لا.

ونقل بصره صوب (باي تشيهان).

بالطبع لا.

ثم التفت بنظراته نحو ‘الشيخ شين’، الذي كان لا يزال ملقى في الزاوية كجسد مكسور العظام، كأن أحداً قد داس بقسوة فوق عموده الفقري فجرده من القدرة على الحراك.

«بالتأكيد. إني أتفهم موقفكم تماماً»، قال كلماته هذه برغم أن نبرة صوته كانت تشي بوجود مسحة خفيفة من الضيق وعدم الرضا.

«…هذه القضية قد فُصل فيها وأُغلقت تماماً»، نطق زعيم الطائفة بهذه الكلمات أخيراً، بصوت حازم وثابت برغم الاختلاج البادي على جبينه من كثرة الضغوط.

ولعل ‘لين شوان’ تخيل في تلك اللحظات المرعبة أنه قد تسبب بغبائه في جلب الهلاك وعقوبة الإعدام للشخص الوحيد الذي مد له يد العون وأنقذه.

«لقد تصرف الشاب (باي تشيهان) بحكمة وعقلانية وقدم الأدلة القاطعة التي لا تقبل الشك. وبناءً عليه، ستنزل الطائفة العقاب المستحق بكل من ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ جراء ما اقترفته أيديهما من جرائم وعصيان للمواثيق.»

وارتسمت على شفتي زعيم الطائفة ابتسامة جافة مليئة بالتهكم.

ثم استدار ببدنه، وبدأ يخطو خطواته مغادراً الساحة.

«لقد تصرف الشاب (باي تشيهان) بحكمة وعقلانية وقدم الأدلة القاطعة التي لا تقبل الشك. وبناءً عليه، ستنزل الطائفة العقاب المستحق بكل من ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ جراء ما اقترفته أيديهما من جرائم وعصيان للمواثيق.»

«أما فيما يتعلق بالمسائل الأخرى—» تمتم بصوت خافت للغاية، لكنه كان مسموعاً لمن يقف قريباً منه «—فمن الأفضل والأنسب أن يأتي أحدهم بمخزون من الشاي يكفي لثلاثة أيام بلياليها. لأن هذه المعاملات والأوراق اللعينة ستودي بحياتي حتماً.»

ثم برزت أمامه معضلة تبيان وتوضيح ملابسات هذه الواقعة المعقدة لكل من عشيرتي باي وشين على حد سواء.

وعلى أية حال، كان لزاماً عليه أن يفتح باب التحقيق الموسع مع ‘الشيخ شين’، الذي كان من المرجح جداً أن تكون سجلات أعماله السابقة غارقة في الفساد واستغلال النفوذ.

ومن خلفهما، بدأت تتردد أصداء خطوات هادئة ومنتظمة تتبع أثرهما – ثلاث أزواج من الأقدام على وجه الدقة والتحديد.

ثم برزت أمامه معضلة تبيان وتوضيح ملابسات هذه الواقعة المعقدة لكل من عشيرتي باي وشين على حد سواء.

ملك سمات الفنون القتالية

وكان هناك احتمال قائم لنشوب نزاع أو حرب مسلحة مع ❲عشيرة شين❳، على الرغم من أن هذا الاحتمال يبقى مستبعداً وضعيفاً، نظراً لأن ‘شين دوليانغ’ كان هو المخطئ والبادئ بالظلم بشكل فاضح للعيان.

«للأسف الشديد، لدي بعض الشؤون الخاصة والملحة التي يتعين عليَّ الذهاب والاهتمام بها فوراً.»

لكن إن رغب قادة تلك العشيرة في ركوب رأسهم والتصرف بغباء، فليجربوا حظهم إذن.

وعاد الصمت المهيب ليخيم على أرجاء المكان من جديد.

وفي الغالب والأعم، سيختارون توجيه سهام غضبهم وخوض المعركة ضد ❲عشيرة باي❳ مباشرة، بدلاً من الدخول في مواجهة خاسرة مع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها.

لم يكن زعيم الطائفة يود حتى مجرد التفكير في العواقب الوخيمة أو الأفعال التي قد يقدم عليها شيخ كبير ومحنك من شيوخ ❲عشيرة باي❳ إذا ما تملكه الغضب العارم.

وفي كلتا الحالتين والمسارين، لم تكن ❲عشيرة شين❳ تملك أي فرصة سانحة أو احتمال لتحقيق النصر في هذا الصراع.

وكانت نظراتها مركزة ومثبتة عليه بالكامل منذ اللحظة التي فرغت فيها قاعة العقاب من صخبها، ولم تنبس ببنت شفة أو تنطق بكلمة واحدة منذ ذلك الحين.

«…’الشيخ باي’، هل يتسع وقتكم الموقر للحظة واحدة؟ إذا كنتم ترغبون في المذاكرة ومناقشة تفاصيل هذا الأمر بشكل أعمق، فبإمكاننا—»

وسيدور بينهما كـلام قريب وقريب جداً.

طرح ‘تيان يوهينغ’ سؤاله برفق وأدب جم.

فقد استقر في ذهنه أنه قد تلقى وتدرب على تقنية سرية للغاية تخص العشيرة – بل واعتبرها سرقة صريحة، لاسيما وأن ‘شين دوليانغ’ قد صرخ بهذا الاتهام بأعلى صوته حتى أسمعه لعنان السماء.

فابتسم ‘باي رين’ ابتسامة خفيفة عابرة، حملت طابع المجاملة الرسمية، ثم هز رأسه علامة على الاعتذار.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«للأسف الشديد، لدي بعض الشؤون الخاصة والملحة التي يتعين عليَّ الذهاب والاهتمام بها فوراً.»

فقد كانت العلاقة التي تجمعهما تتسم دائماً بالتباعد والجفاء، وتخضع لتدقيق مستمر وحذر.

ولم يشأ زعيم الطائفة أن يلح في السؤال أو يستفسر عن كنه وماهية تلك الشؤون الخاصة.

«أستترك الأمر يمر هكذا ببساطة دون حساب؟! بهذه السهولة البالغة؟! لمجرد أنه وريثكم اللعين؟!»

فبعد كل ما جرى وتكشف منذ قليل، ومع بقاء صدى اتهام ‘شين دوليانغ’ الأخير يتردد في الأجواء، لم يكن المرء بحاجة إلى ذكاء فذ أو عبقرية ليتكهن بالخطوة التالية التي يزمع ‘باي رين’ القيام بها.

وبدا الصبي… في حالة شديدة من الاضطراب والارتعاش.

لقد كان منطلقاً دون ريب ليعقد مجلساً خاصاً مع الصبي (باي تشيهان).

لقد كان منطلقاً دون ريب ليعقد مجلساً خاصاً مع الصبي (باي تشيهان).

وليس من المتوقع بالطبع أن يدور هذا الحديث علناً أمام الأسماع.

واليوم، يرى بأم عينيه كيف تُوجه الدعوة لـ (باي تشيهان) «لتناول الشاي» والمساءلة من قبل هامة كبرى كالشيخ الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.

فقد تعمد الشيخ تجاهل ذلك الاتهام الخطير والضرب به عرض الحائط باحتقار، رغبة منه في صون هيبة وماء وجه عشيرته أمام بقية شيوخ وتلاميذ الطائفة.

ثم استدار بجسده وتحرك ببطء وثبات متوجهاً صوب الفتى المعني بالكلية.

أما في الغرف المغلقة ووراء الأبواب الموصدة؟ فذلـك شأن آخر تماماً ومختلف كلياً.

ثم استدار ببدنه، وبدأ يخطو خطواته مغادراً الساحة.

وإذا ما أسفر البحث وثبتت صحة ذلك الادعاء بنقل التقنية الأرضية…

ومع ذلك، هز رأسه موافقاً بإيماءة خفيفة، وحافظ وجهه على هدوئه التام، وجاءت نبرته مفعمة بالاحترام والتهذيب.

لم يكن زعيم الطائفة يود حتى مجرد التفكير في العواقب الوخيمة أو الأفعال التي قد يقدم عليها شيخ كبير ومحنك من شيوخ ❲عشيرة باي❳ إذا ما تملكه الغضب العارم.

«بالتأكيد يا ‘الشيخ الأكبر’. تفضل بالتقدم، وسأكون دليلك.»

فتنهد مرة أخرى بثقل.

الفصل 86: القضية مغلقة!

«بالتأكيد. إني أتفهم موقفكم تماماً»، قال كلماته هذه برغم أن نبرة صوته كانت تشي بوجود مسحة خفيفة من الضيق وعدم الرضا.

«أما فيما يتعلق بالمسائل الأخرى—» تمتم بصوت خافت للغاية، لكنه كان مسموعاً لمن يقف قريباً منه «—فمن الأفضل والأنسب أن يأتي أحدهم بمخزون من الشاي يكفي لثلاثة أيام بلياليها. لأن هذه المعاملات والأوراق اللعينة ستودي بحياتي حتماً.»

وبينما كان يبتعد بخطواته متوجهاً إلى مكتبه، جال في خاطره فكر محدد.

وعوضاً عن ذلك، أطلق كلماته هادئة دون أن يكلف نفسه عناء الالتفات نحو الخلف.

‹إن ‘باي تيان هنغ’ بات مديناً لي بالكثير والشيء العظيم في هذه القضية الشائكة.›

تجمد ‘شين دوليانغ’ في مكانه للحظة قصيرة من هول المفاجأة.

فمواجهة ابنه المدلل وكبح جماحه ثم التعامل مع ‘الشيخ الأكبر’ الغاضب – أجل، إنها بحق خدمة جليلة ومساندة كبيرة قدمتها له. فكلاهما كانا يمثلان قنابل موقوتة توشك على الانفجار في أي لحظة.

وتهدج صوته المبحوح، وهو يصرخ بنبرة تقطر حزناً وحقداً دفينين.

وارتسمت على شفتي زعيم الطائفة ابتسامة جافة مليئة بالتهكم.

وكاد (باي تشيهان) أن يطلق ضحكة ساخرة من فرط هذه الظنون المبالغ فيها.

‹ثقوا تماماً، سأعمد إلى تحرير ومطالبته بفاتورة هذا الدين الثقيل فور فراغي وانتهائي من ركام هذه الأعمال المتراكمة.›

وجاءت هذه العبارة خفيفة، بل وحملت مسحة من المزاح والدعابة، لكنها كانت كافية لتخترق جدار التوتر والوجوم المحيط بهم كشفرة حادة.

وقف ‘باي رين’ في مكانه برهة من الوقت، وقد شبك يديه خلف ظهره بوقار، وجعل نظراته الثاقبة تجوب وتتفحص من تبقى من حشود الحاضرين.

‹إن ‘لين شوان’ يظن في قرارة نفسه أن كل ما يحدث هو خطأه وجريرته وحده.›

وبدأ معظم المتواجدين بالانصراف والتفرق بالفعل، بيد أن الكثير منهم لم يمنعوا أنفسهم من توجيه نظرات خاطفة وسريعة نحوه – والأهم من ذلك، نحو الشاب (باي تشيهان).

ولم تكن فتاة غافلة أو ساذجة – فقد كانت تدرك يقيناً أن هذا التجمع الصامت لا يشبه النزهات العائلية العادية في شيء.

ثم استدار بجسده وتحرك ببطء وثبات متوجهاً صوب الفتى المعني بالكلية.

وقف ‘باي رين’ في مكانه برهة من الوقت، وقد شبك يديه خلف ظهره بوقار، وجعل نظراته الثاقبة تجوب وتتفحص من تبقى من حشود الحاضرين.

واستقرت عيناه الغائرتان -اللتان يحجب عمقهما قراءة ما يدور في خلده من أفكار- على ملامح وجه (باي تشيهان) التي التزمت الهدوء والسكينة التامة.

فلم يكن هذا المسير بمثابة لقاء عائلي دافئ للم شمل الأقارب.

وسيدور بينهما كـلام قريب وقريب جداً.

وبدا الصبي… في حالة شديدة من الاضطراب والارتعاش.

وكل ما سيترتب ويحدث بعد ذلك، سيتوقف بالدرجة الأولى والكلية على طبيعة الإجابات التي سيجود بها الفتى وتتلقاها مسامع الشيخ.

ثم استدار ببدنه، وبدأ يخطو خطواته مغادراً الساحة.

توقف على بعد خطوات قليلة من (باي تشيهان)، وظلت يداه مطويتين بعناية ووقار خلف ظهره، وجاء صوته هادئاً للغاية وعفوياً إلى حد كبير.

«…أقسم بمن خلقني»، تمتم بهذه الكلمات وعيناه مغمضتان من فرط الإعياء.

تحدث بنبرة تحمل الكثير من الأدب والتحفظ قائلاً: «’تشيهان اير’، ما رأيك في أن نذهب إلى فناء منزلك لنستريح قليلاً؟ لقد انقضى وقت طويل لم نلتقِ فيه. أرى أنه قد حان الوقت… لكي نتبادل أطراف الحديث ونرتشف معاً بعض الشاي.»

شأنه في ذلك شأن طفل صغير ضُبط متلبساً وهو يعبث بالنار، ثم أدرك بغتة أن شخصاً آخر غيره هو من سيحترق بلهيبها ويدفع الثمن.

ورسم على ثغره ابتسـامة خفيفة عابرة، من ذلك النوع الجاف الذي لا يجد طريقاً إلى العينين ولا يعكس وداً حقيقياً.

‹أحقاً تقصد ‘شرب الشاي’ وتبادل الحديث؟›

ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن واحد جراء هذا الطلب.

«أتظنون حقاً أنه يمثل مستقبل ❲عشيرة باي❳؟ هو؟! إنكم جميعاً ثلة من الحمقى! ستحترق ❲عشيرة باي❳ وتتحول إلى رماد تذروه الرياح ما دام هذا المجنون في سدة السلطة والقيادة!»

بل واجه نظرات الشيخ العجوز الحادة والمثبتة عليه بشكل مباشر، وارتعشت زاوية فمه بابتسامة خفيفة جمعت في طياتها بين التسلية والاستسلام للأمر الواقع.

وبطبيعة الحال، كان من المنطقي أن يداخله هذا الظن والاعتقاد.

‹أحقاً تقصد ‘شرب الشاي’ وتبادل الحديث؟›

ولم تكن فتاة غافلة أو ساذجة – فقد كانت تدرك يقيناً أن هذا التجمع الصامت لا يشبه النزهات العائلية العادية في شيء.

إذ لو كان ‘باي رين’ يعتقد بوجود روابط صلات قوية أو ذكريات تستحق الاسترجاع بينهما، لكان قد أظهرها بوضوح عوضاً عن إخفائها والتغاضي عنها طوال العقد الماضي من الزمن.

فتنهد مرة أخرى بثقل.

ولم يكن الاثنان في حالة عداء سافر – على الأقل ليس أمام أعين العامة.

وفي هذه الأثناء، تقدم زعيم الطائفة بخطوات وئيدة نحو الأمام.

لكن هل كانت أواصر القربى بينهما متينة إلى هذا الحد؟

وقال بنبرة باردة وحاسمة: «أنت لا تملك تلك الأهمية الكبرى لتؤثر في هذه الأمور. إياك أن تبالغ في تقدير حجمك وقيمتك.»

بالطبع لا.

ثم أردف قائلاً: «قبل أن يسهم في إحراج وتشويه نفسه ومكانته بشكل أكبر».

فقد كانت العلاقة التي تجمعهما تتسم دائماً بالتباعد والجفاء، وتخضع لتدقيق مستمر وحذر.

«…هذه القضية قد فُصل فيها وأُغلقت تماماً»، نطق زعيم الطائفة بهذه الكلمات أخيراً، بصوت حازم وثابت برغم الاختلاج البادي على جبينه من كثرة الضغوط.

ولم يكن لدى (باي تشيهان) أدنى وهم أو شك في المقصد الحقيقي والسبب الكامن وراء رغبة ‘باي رين’ في محادثته في هذا التوقيت بالذات.

لقد كان منطلقاً دون ريب ليعقد مجلساً خاصاً مع الصبي (باي تشيهان).

ومع ذلك، هز رأسه موافقاً بإيماءة خفيفة، وحافظ وجهه على هدوئه التام، وجاءت نبرته مفعمة بالاحترام والتهذيب.

وبدأ معظم المتواجدين بالانصراف والتفرق بالفعل، بيد أن الكثير منهم لم يمنعوا أنفسهم من توجيه نظرات خاطفة وسريعة نحوه – والأهم من ذلك، نحو الشاب (باي تشيهان).

«بالتأكيد يا ‘الشيخ الأكبر’. تفضل بالتقدم، وسأكون دليلك.»

فقد كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تسير ممتعضة وقد طوت ذراعيها إلى صدرها، وعجز المرء عن قراءة أي تعبير واضح على ملامح وجهها الصامت.

وبينما كان يخطو جنباً إلى جنب مع ‘باي رين’، لم يكلف نفسه عناء فتح أي حديث جانبي أو عابر لتلطيف الأجواء، وصنع ‘باي رين’ الشيء نفسه تماماً.

وكانت أمارات التعب والإرهاق الشديد بادية على محياه.

فلم يكن هذا المسير بمثابة لقاء عائلي دافئ للم شمل الأقارب.

«صباح واحد فقط. صباح واحد هادئ يمر بسلام. هل هذا الطلب البسيط يعد أمراً عسيراً ومستحيلاً؟»

بل كان عبارة عن استجواب مبطن ومغلف بأسلوب مهذب وراقٍ.

«أستترك الأمر يمر هكذا ببساطة دون حساب؟! بهذه السهولة البالغة؟! لمجرد أنه وريثكم اللعين؟!»

ومن خلفهما، بدأت تتردد أصداء خطوات هادئة ومنتظمة تتبع أثرهما – ثلاث أزواج من الأقدام على وجه الدقة والتحديد.

وفي الغالب والأعم، سيختارون توجيه سهام غضبهم وخوض المعركة ضد ❲عشيرة باي❳ مباشرة، بدلاً من الدخول في مواجهة خاسرة مع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها.

ولم يكن (باي تشيهان) بحاجة إلى الالتفات إلى الوراء ليعرف هوية من يسير خلفه.

ولم ينطق بهذه الكلمات رغبة في القسوة عليه أو تحطيم نفسه، بل صاغها بصراحة مطلقة وتامة. كمن يبعد عن وجهه بعوضة الإحساس بالذنب قبل أن تتمكن من لدغه بعمق وإيذائه.

فقد كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تسير ممتعضة وقد طوت ذراعيها إلى صدرها، وعجز المرء عن قراءة أي تعبير واضح على ملامح وجهها الصامت.

لم يكن زعيم الطائفة يود حتى مجرد التفكير في العواقب الوخيمة أو الأفعال التي قد يقدم عليها شيخ كبير ومحنك من شيوخ ❲عشيرة باي❳ إذا ما تملكه الغضب العارم.

وكانت نظراتها مركزة ومثبتة عليه بالكامل منذ اللحظة التي فرغت فيها قاعة العقاب من صخبها، ولم تنبس ببنت شفة أو تنطق بكلمة واحدة منذ ذلك الحين.

شأنه في ذلك شأن طفل صغير ضُبط متلبساً وهو يعبث بالنار، ثم أدرك بغتة أن شخصاً آخر غيره هو من سيحترق بلهيبها ويدفع الثمن.

وكانت ‘تشو تشيان’ تتبعها بانتظام، وقد بدا فكها مشدوداً لشدة التوتر، وجعلت عينيها تتنقلان بقلق وتوجس خفي بين هيئتي (باي تشيهان) و ‘باي رين’.

ولم تكن فتاة غافلة أو ساذجة – فقد كانت تدرك يقيناً أن هذا التجمع الصامت لا يشبه النزهات العائلية العادية في شيء.

ولم تكن فتاة غافلة أو ساذجة – فقد كانت تدرك يقيناً أن هذا التجمع الصامت لا يشبه النزهات العائلية العادية في شيء.

وجاءت هذه العبارة خفيفة، بل وحملت مسحة من المزاح والدعابة، لكنها كانت كافية لتخترق جدار التوتر والوجوم المحيط بهم كشفرة حادة.

ثم يأتي في المؤخرة الفتى الصغير ‘لين شوان’.

ثم انطلق يضحك بمرارة.

وبدا الصبي… في حالة شديدة من الاضطراب والارتعاش.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

لا، بل تجاوز الأمر مجرد الارتباك العادي؛ فقد كان يعتصره شعور ثقيل وقاتل بالذنب.

وعوضاً عن ذلك، أطلق كلماته هادئة دون أن يكلف نفسه عناء الالتفات نحو الخلف.

شأنه في ذلك شأن طفل صغير ضُبط متلبساً وهو يعبث بالنار، ثم أدرك بغتة أن شخصاً آخر غيره هو من سيحترق بلهيبها ويدفع الثمن.

ولم يشأ زعيم الطائفة أن يلح في السؤال أو يستفسر عن كنه وماهية تلك الشؤون الخاصة.

ولم تتوقف عيناه عن التنقل السريع والمذعور نحو ظهر (باي تشيهان)، ثم تنحدر للنظر إلى الأرض، ثم ترتفع مهابة نحو هيئة ‘باي رين’ الوقورة والشامخة.

ورسم على ثغره ابتسـامة خفيفة عابرة، من ذلك النوع الجاف الذي لا يجد طريقاً إلى العينين ولا يعكس وداً حقيقياً.

‹إن ‘لين شوان’ يظن في قرارة نفسه أن كل ما يحدث هو خطأه وجريرته وحده.›

فقد تعمد الشيخ تجاهل ذلك الاتهام الخطير والضرب به عرض الحائط باحتقار، رغبة منه في صون هيبة وماء وجه عشيرته أمام بقية شيوخ وتلاميذ الطائفة.

وبطبيعة الحال، كان من المنطقي أن يداخله هذا الظن والاعتقاد.

فانتفض جسد ‘لين شوان’ من المفاجأة.

فقد استقر في ذهنه أنه قد تلقى وتدرب على تقنية سرية للغاية تخص العشيرة – بل واعتبرها سرقة صريحة، لاسيما وأن ‘شين دوليانغ’ قد صرخ بهذا الاتهام بأعلى صوته حتى أسمعه لعنان السماء.

وكانت ‘تشو تشيان’ تتبعها بانتظام، وقد بدا فكها مشدوداً لشدة التوتر، وجعلت عينيها تتنقلان بقلق وتوجس خفي بين هيئتي (باي تشيهان) و ‘باي رين’.

واليوم، يرى بأم عينيه كيف تُوجه الدعوة لـ (باي تشيهان) «لتناول الشاي» والمساءلة من قبل هامة كبرى كالشيخ الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.

ولعل ‘لين شوان’ تخيل في تلك اللحظات المرعبة أنه قد تسبب بغبائه في جلب الهلاك وعقوبة الإعدام للشخص الوحيد الذي مد له يد العون وأنقذه.

ثم أردف قائلاً: «قبل أن يسهم في إحراج وتشويه نفسه ومكانته بشكل أكبر».

وكاد (باي تشيهان) أن يطلق ضحكة ساخرة من فرط هذه الظنون المبالغ فيها.

«هاهاهاها! أنتم جميعاً قد أصابكم الجنون! أنت… أيها الشيخ العجوز المغفل! هل تدرك وتعي ما يخرج من فمك الآن؟!»

وعوضاً عن ذلك، أطلق كلماته هادئة دون أن يكلف نفسه عناء الالتفات نحو الخلف.

أما في الغرف المغلقة ووراء الأبواب الموصدة؟ فذلـك شأن آخر تماماً ومختلف كلياً.

«كف عن تقطيب حاجبيك والعبوس بهذا الشكل يا ‘لين شوان’. فإن كثرة الهموم ستجلب إليك التجاعيد في سن مبكرة.»

وقال بنبرة باردة وحاسمة: «أنت لا تملك تلك الأهمية الكبرى لتؤثر في هذه الأمور. إياك أن تبالغ في تقدير حجمك وقيمتك.»

وجاءت هذه العبارة خفيفة، بل وحملت مسحة من المزاح والدعابة، لكنها كانت كافية لتخترق جدار التوتر والوجوم المحيط بهم كشفرة حادة.

86

فانتفض جسد ‘لين شوان’ من المفاجأة.

ولعل ‘لين شوان’ تخيل في تلك اللحظات المرعبة أنه قد تسبب بغبائه في جلب الهلاك وعقوبة الإعدام للشخص الوحيد الذي مد له يد العون وأنقذه.

«لم أكن أفعل ذلك – أقصد، يا وريثنا الشاب باي، لو كان هذا الأمر بسببي وبسبب ما حدث من—»

«…أقسم بمن خلقني»، تمتم بهذه الكلمات وعيناه مغمضتان من فرط الإعياء.

وقبل أن يكمل حديثه، رفع (باي تشيهان) يده إلى الخلف، وأخرسه فوراً بنقرة خاطفة من أصابعه في الهواء.

وكان هناك احتمال قائم لنشوب نزاع أو حرب مسلحة مع ❲عشيرة شين❳، على الرغم من أن هذا الاحتمال يبقى مستبعداً وضعيفاً، نظراً لأن ‘شين دوليانغ’ كان هو المخطئ والبادئ بالظلم بشكل فاضح للعيان.

وقال بنبرة باردة وحاسمة: «أنت لا تملك تلك الأهمية الكبرى لتؤثر في هذه الأمور. إياك أن تبالغ في تقدير حجمك وقيمتك.»

ولم ينطق بهذه الكلمات رغبة في القسوة عليه أو تحطيم نفسه، بل صاغها بصراحة مطلقة وتامة. كمن يبعد عن وجهه بعوضة الإحساس بالذنب قبل أن تتمكن من لدغه بعمق وإيذائه.

لكن هل كانت أواصر القربى بينهما متينة إلى هذا الحد؟

وبدا ‘لين شوان’ عند سماع هذا الكلام كمن ابتلع طعاماً حامضاً ومراً، لكنه التزم الصمت التام واكتفى بهز رأسه علامة على الفهم والامتثال.

بصق على الأرضية بمرارة، وهو يغلي ويفور من فرط الغيظ، كاشفاً عن أنيابه وأسنانه من شدة الحنق.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وبدأ معظم المتواجدين بالانصراف والتفرق بالفعل، بيد أن الكثير منهم لم يمنعوا أنفسهم من توجيه نظرات خاطفة وسريعة نحوه – والأهم من ذلك، نحو الشاب (باي تشيهان).

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«بالتأكيد يا ‘الشيخ الأكبر’. تفضل بالتقدم، وسأكون دليلك.»

أعمال أخرى لنفس المترجم

فابتسم ‘باي رين’ ابتسامة خفيفة عابرة، حملت طابع المجاملة الرسمية، ثم هز رأسه علامة على الاعتذار.

إمبراطور الخيمياء

«…أقسم بمن خلقني»، تمتم بهذه الكلمات وعيناه مغمضتان من فرط الإعياء.

ملك سمات الفنون القتالية

فلم يكن هذا المسير بمثابة لقاء عائلي دافئ للم شمل الأقارب.

ثم انطلق يضحك بمرارة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط