103
«لا… هذا مستحيل…»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وسقط جسده الهامد على الأرض بلا أي حراك.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لو لم أكن في عالم [النواة الذهبية]…» حدث (باي تشيهان) نفسه، وقد اكفهرت ملامحه قليلاً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فبالطبع، كانت حياته تمضي نحو التغيير، وكما جرت العادة مع أمثاله، كان من المحتمل أن يغدو واحداً من أقوى المزارعين في غضون بضع سنوات.
الفصل 103: سقوط مختار السماء
كان هذا هو أول خاطر جال في ذهنه بمجرد أن نطق (باي تشيهان) بتلك الكلمات.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لقد أثرنا غضب (باي تشيهان) بما فيه الكفاية. هل تريدينه أن يوجه نصل سيفه نحو رقابنا تالياً؟ نحن لا نملك الحق ولا القدرة على التوسل من أجل ‘مو ييتشن’.»
انقبضت قلوب شيوخ ❲عشيرة باي❳ الذين كانوا يراقبون المشهد من بعيد في تلك اللحظة.
ماذا عساه أن يحدث لو أقدم على قتل أحد مختاري السماء؟ هل ستنقلب موازين العالم؟ وهل سينتقم القدر نفسه لهذا الفعل؟
«هذا… هذا الهجوم يعادل قوة مزارع في مرحلة [أصل الروح]!»
كان ‘مو ييتشن’ يلهث بصعوبة بالغة، وأفكاره تتسارع وتتلاطم في رأسه. لا، لا يمكنه أن يلقى حتفه هنا.
«هل يجب علينا التدخل؟! إن كان هذا الأمر سيلحق الأذى بالسيد الشاب—»
«لا مجال لكلمة «ولكن»!»
«انتظروا!»
«انتظروا!»
اخترق صوت ‘الشيخ الأكبر باي رين’ الهادئ والحازم حالة الذعر التي سادت المكان. وظلت ملامحه هادئة، بينما عقد ذراعيه خلف ظهره.
«أرجوك، توقف!»
«راقبوا جيداً.»
وعلاوة على ذلك، بدت كلمات (باي تشيهان) وكأنها تكشف عن معرفته التامة بالسر وراء صعود ‘مو ييتشن’ إلى تلك المكانة المرموقة.
«ولكن يا شيخنا الأكبر—»
كان ‘مو ييتشن’ يلهث بصعوبة بالغة، وأفكاره تتسارع وتتلاطم في رأسه. لا، لا يمكنه أن يلقى حتفه هنا.
«ثقوا في (باي تشيهان). وإن حدث أي مكروه، فسأتحمل أنا كامل المسؤولية!»
حول انتباهه مجدداً نحو ‘مو ييتشن’، الذي كان يقف على بعد بضع عشرات من الأمتار، وهو يلهث بصعوبة بالغة.
وأمام كلمات ‘الشيخ الأكبر’، لم يجد الشيوخ خياراً سوى البقاء في أماكنهم.
فقد أحكم والدها ‘مي يونهي’ قبضته على ذراعها، وكان تعبير وجهه بارداً ولكنه مشحون بخوف دفين.
كما أيقنوا أن وجود ‘الشيخ الأكبر’ بينهم يضمن إنقاذ (باي تشيهان) بسهولة إن وقع في مأزق حقيقي.
فقد أحكم والدها ‘مي يونهي’ قبضته على ذراعها، وكان تعبير وجهه بارداً ولكنه مشحون بخوف دفين.
ومن ناحية أخرى، تعلقت ❲عشيرة مي❳ بأمل أخير في أن يفلح هذا الهجوم في هزيمة (باي تشيهان) وتغيير مجرى الأمور.
وبدا وجه ‘مو ييتشن’ شاحباً ومكسواً بحبات العرق.
تجهم وجه ‘مو ييتشن’ بمزيج من الغضب واليأس، وهو يهوي بسيفه المشتعل نحو الأسفل.
مد ‘مو ييتشن’ أصابعه المرتجفة محاولاً التقاط سيفه، لكن قدم (باي تشيهان) داسته بقسوة، لتثبته على الأرض بقوة.
«ضربة الإبادة السامية!»
103
فشقت شفرة الطاقة الهائلة والمتألقة عنان الهواء، واصطدمت بـ (باي تشيهان) بقوة تكفي لتدمير كل ما يعترض طريقها.
اتسعت عينا ‘مو ييتشن’ ذهولاً، وازداد وجهه شحوباً حين صفعته الحقيقة المرة وكأنها موجة عاتية.
وتسببت قوتها الساحقة في هبوب رياح عاتية عصفت بالقاعة، فتصدعت الأرضية وارتجت الجدران.
غير أن إظهار الرحمة لعدو، وخاصة إذا كان عدواً قادراً على النهوض والعودة بقوة مثل مختار السماء، كان أمراً مستحيلاً ومرفوضاً تماماً في قاموس (باي تشيهان).
ضيق (باي تشيهان) عينيه، لكنه لم يتحرك من مكانه ليراوغ. والأصح أن نقول إنه كان من المستحيل تفادي هجوم بهذا الحجم الهائل.
كان هذا هو أول خاطر جال في ذهنه بمجرد أن نطق (باي تشيهان) بتلك الكلمات.
فبدلاً من محاولة المراوغة التي ستبوء بالفشل حتماً، كان من الأفضل له أن يركز على الدفاع.
إن مجرد محاولة إيقاف (باي تشيهان) ستكون بمثابة حفرهم لقبورهم بأيديهم. وحتى لو كان يضمر في نفسه شيئاً من الرحمة، فإن إثارة غضبه في هذه اللحظة لن تجلب سوى تفاقم الأمور وسوء العواقب.
وبينما كانت الطاقة الذهبية المبهرة تغمره بالكامل—
إن مجرد محاولة إيقاف (باي تشيهان) ستكون بمثابة حفرهم لقبورهم بأيديهم. وحتى لو كان يضمر في نفسه شيئاً من الرحمة، فإن إثارة غضبه في هذه اللحظة لن تجلب سوى تفاقم الأمور وسوء العواقب.
بومↈ
وسقط جسده الهامد على الأرض بلا أي حراك.
كان الانفجار مدوياً، واجتاحت القاعة موجة صدمة هائلة.
ليخيم على القاعة صمت مطبق وموحش.
وتناثر الغبار والحطام في كل أرجاء المكان، مما اضطر التلاميذ المحيطين بساحة القتال إلى حماية وجوههم من تلك الرياح العاتية.
واشتدت قبضة ‘مي يونهي’ أكثر، وتحول صوته إلى همس أجش.
وللحظات، سادت الفوضى وعمت أرجاء المكان.
حول انتباهه مجدداً نحو ‘مو ييتشن’، الذي كان يقف على بعد بضع عشرات من الأمتار، وهو يلهث بصعوبة بالغة.
ولما انقشع الغبار، شخصت جميع الأنظار نحو مركز الدمار.
«أرجوك؟؟»
وفي قلب ذلك الخراب، وقف (باي تشيهان)، ورغم أن جسده كان لا يزال منتصباً، إلا أنه كان أبعد ما يكون عن النجاة سالماً.
خارت قوى ‘مي رولان’ وانحنت ركبتاها، وانهمرت دموعها مدراراً، غير أنها لم تجرؤ على النطق بكلمة أخرى.
فقد تمزقت ثيابه وتفحمت وتلطخت بالدماء الحديثة. وظهرت جروح رفيعة ومتقاطعة على ذراعيه وكتفيه، بينما امتد جرح غائر على طول جانبه الأيسر، وكان ينزف بغزارة.
وأمام كلمات ‘الشيخ الأكبر’، لم يجد الشيوخ خياراً سوى البقاء في أماكنهم.
وانحدر خيط رفيع من الدم على جبهته، ليسيل أمام عينيه الحادتين والباردتين.
«كان من المفترض ماذا؟» سأله (باي تشيهان) وهو يتقدم خطوة إلى الأمام، فارضاً سيطرته التامة على الموقف. ثم أردف: «أن تلعب دور البطل؟ وأن تنقذ ❲عشيرة مي❳؟»
ومع ذلك كله، ورغم ما أصابه من جروح، ظل وقوفه ثابتاً لا يتزعزع ولا يلين.
«لا… هذا مستحيل…»
وارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، تكاد تنم عن شعور بالتسلية.
كان هذا هو أول خاطر جال في ذهنه بمجرد أن نطق (باي تشيهان) بتلك الكلمات.
«هذا ما يُتوقع من مختاري السماء…» هكذا تمتم وهو يمسح الدم عن جبينه بظهر يده.
لقد فقد سيفه وذخيرته، واستنفد كل ما لديه من طاقة حيوية، ولم يتبق له سوى رمق أخير من قوة الحياة يبقيه متماسكاً بصعوبة.
«فهم يمتلكون دائماً ورقة رابحة تمكنهم من قلب أي موقف لصالحهم.»
وامتلأت عينا ‘مي يونهي’ بالرعب الخالص.
ثم انزلقت نظراته نحو صدره، حيث لمع ضوء فضي خافت للحظة وجيزة قبل أن يتلاشى – لقد كان هذا درعه المنتمي للدرجة الأرضية، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي جعلته قادراً على الوقوف دون عناء شديد.
لكنه عزم على خوض التجربة واكتشاف الحقيقة بنفسه.
فحتى مع بلوغه مرحلة [النواة الذهبية] في الزراعة، وامتلاكه جسداً مصقولاً بـ تقنية جسد الفوضى البدائية، فإن القوة الهائلة لـ ضربة الإبادة السامية التي وجهها ‘مو ييتشن’ كادت تدفعه إلى أقصى حدود احتماله.
لقد كان من المفترض أن أرتقي! كان من المفترض أن أقف شامخاً فوق الجميع!
«لو لم أكن في عالم [النواة الذهبية]…» حدث (باي تشيهان) نفسه، وقد اكفهرت ملامحه قليلاً.
توهم أنه سيتمكن من إنقاذ ❲عشيرة مي❳، وكسب إعجاب الفتاة التي هام بها حباً، وإلحاق الهزيمة بمن كان يعتبره مجرد سيد شاب متغطرس.
«لكنت قد وقعت في ورطة عظيمة.»
كان الانفجار مدوياً، واجتاحت القاعة موجة صدمة هائلة.
ولهذا السبب، لا ينبغي للمرء أن يتخلى عن حذره الشديد عند مواجهة بطل مثله؛ إذ يمتلك دائماً مخزوناً سرياً يمكنه من قلب موازين المعركة لصالحه بكل سهولة.
وسقط جسده الهامد على الأرض بلا أي حراك.
فحتى ‘مو ييتشن’، الذي لا يعدو كونه مختاراً سماوياً من فئة النجمة الواحدة، كان يمتلك مثل هذا الهجوم المدمر.
«لا… هذا مستحيل…»
فما بالك بما قد يخبئه أمثال ‘لين شوان’ و’باي شينيو’ كأوراق رابحة أخيرة في جعبتهم.
انقبضت قلوب شيوخ ❲عشيرة باي❳ الذين كانوا يراقبون المشهد من بعيد في تلك اللحظة.
حول انتباهه مجدداً نحو ‘مو ييتشن’، الذي كان يقف على بعد بضع عشرات من الأمتار، وهو يلهث بصعوبة بالغة.
«لكنت قد وقعت في ورطة عظيمة.»
وكان الإشعاع الذهبي المحيط بـ ‘مو ييتشن’ آخذاً في الخفوت، وتلاشت هالته المهيبة التي كانت تحيط به بسرعة ملحوظة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وخفت بريق سيف الروح الأبدية في يده، وانطفأ نوره السامي.
لقد كان من المفترض أن أرتقي! كان من المفترض أن أقف شامخاً فوق الجميع!
وبدا وجه ‘مو ييتشن’ شاحباً ومكسواً بحبات العرق.
خارت قوى ‘مي رولان’ وانحنت ركبتاها، وانهمرت دموعها مدراراً، غير أنها لم تجرؤ على النطق بكلمة أخرى.
وكشف شعره الرمادي ومظهره الذابل عن الثمن الباهظ الذي دفعه مقابل إطلاق العنان للقوة الكاملة والمطلقة لسيفه.
وبات الموت هو النهاية الوحيدة والمحتومة التي تنتظره.
ولكن، حتى في حالته المزرية تلك، ظلت عيناه تشتعلان بنار التحدي والعناد.
جالت في خاطره فكرة عابرة تساءل فيها: هل ستتدخل السماء لإنقاذه؟ أم ستحل عليه لعنة ما؟ أم سيواجه نوعاً من العواقب الوخيمة جزاء قتله لأحد مختاري السماء؟
«أنت… هل ما زلت واقفاً…؟»
وهوى للأسفل!
فتح ‘مو ييتشن’ فمه على مصراعيه، واتسعت عيناه من فرط الصدمة والرعب.
‹هل سيحدث أمر جلل إن أرديته قتيلاً؟›
«لا… هذا مستحيل…»
«بدون هذا السيف، ما الذي تساويه حقاً؟»
فقد كان هجوماً كفيلاً بقتل مزارع من عالم [أصل الروح]، فكيف بـ (باي تشيهان) الذي لم يتجاوز عالم [النواة الذهبية].
«فهم يمتلكون دائماً ورقة رابحة تمكنهم من قلب أي موقف لصالحهم.»
بل إنه ضحى بجزء من قوة حياته من أجل تعزيز تلك الضربة، مما سد كل المنافذ أمام (باي تشيهان) للدفاع عن نفسه وصد ذلك الهجوم.
«أرجوك… أنا—»
فلم يكد يصدق أن (باي تشيهان) قد استطاع الوقوف على قدميه بعد تلقيه ضربة مباشرة من أقوى هجماته وأشدها فتكاً.
كان هذا هو أول خاطر جال في ذهنه بمجرد أن نطق (باي تشيهان) بتلك الكلمات.
«كان من المفترض أنـــ…»
ضيق (باي تشيهان) عينيه، لكنه لم يتحرك من مكانه ليراوغ. والأصح أن نقول إنه كان من المستحيل تفادي هجوم بهذا الحجم الهائل.
«كان من المفترض ماذا؟» سأله (باي تشيهان) وهو يتقدم خطوة إلى الأمام، فارضاً سيطرته التامة على الموقف. ثم أردف: «أن تلعب دور البطل؟ وأن تنقذ ❲عشيرة مي❳؟»
قاطع توسلاتها صوت حازم وخشن.
مد ‘مو ييتشن’ أصابعه المرتجفة محاولاً التقاط سيفه، لكن قدم (باي تشيهان) داسته بقسوة، لتثبته على الأرض بقوة.
ولكن الآن، وهو يحدق في عيني (باي تشيهان) الباردتين والمجردتين من أي مشاعر إنسانية، بدت كل تلك الأحلام الواعدة وكأنها تنهار وتتطاير كذرات الغبار.
وقال (باي تشيهان) بصوت بارد يخلو من أي رحمة: «أنت لست سوى لا شيء».
قاطع توسلاتها صوت حازم وخشن.
«مجرد أحمق توهم أن حظه الجيد سيجعله كائناً لا يُقهر.»
حول انتباهه مجدداً نحو ‘مو ييتشن’، الذي كان يقف على بعد بضع عشرات من الأمتار، وهو يلهث بصعوبة بالغة.
نظر (باي تشيهان) إلى ‘مو ييتشن’، فرآه بشعر أبيض ووجه شاحب كالموتى، وكأن حياته باتت معلقة بخيط شديد الرقة.
‹هل سيحدث أمر جلل إن أرديته قتيلاً؟›
وبدا الأمر وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة حقاً، وقد استنفد كل أوراقه الرابحة.
«أتتوسل الآن؟ أين ذهبت غطرستك وكبرياؤك؟ ألم تكن ترغب في أن تلعب دور البطل لإنقاذ ❲عشيرة مي❳؟»
«بدون هذا السيف، ما الذي تساويه حقاً؟»
«ضربة الإبادة السامية!»
اتسعت عينا ‘مو ييتشن’ ذهولاً، وازداد وجهه شحوباً حين صفعته الحقيقة المرة وكأنها موجة عاتية.
تجهم وجه ‘مو ييتشن’ بمزيج من الغضب واليأس، وهو يهوي بسيفه المشتعل نحو الأسفل.
وعلاوة على ذلك، بدت كلمات (باي تشيهان) وكأنها تكشف عن معرفته التامة بالسر وراء صعود ‘مو ييتشن’ إلى تلك المكانة المرموقة.
«أنت… هل ما زلت واقفاً…؟»
فهل كان (باي تشيهان) يسعى منذ البداية للاستحواذ على سيف الروح الأبدية؟
واشتدت قبضة ‘مي يونهي’ أكثر، وتحول صوته إلى همس أجش.
كان هذا هو أول خاطر جال في ذهنه بمجرد أن نطق (باي تشيهان) بتلك الكلمات.
«أرجوك… أنا—»
لكنه لم يكن يملك أي وسيلة للتأكد من ذلك.
«بدون هذا السيف، ما الذي تساويه حقاً؟»
لأن نظرات (باي تشيهان) الباردة ظلت تخترقه، وتنبئه بأنه لن يخرج من هذا المأزق على قيد الحياة.
ازدادت رؤية ‘مو ييتشن’ تشوشاً وضبابية، وشعر بوطأة ثقل جسده وكأنه صُب من الرصاص الخالص؛ فعجز حتى عن رفع يديه لصد الضربة القاضية القادمة نحوه.
وأخيراً، أيقن ‘مو ييتشن’ أن حياته أصبحت على المحك وتواجه خطراً حقيقياً داهماً.
لقد كان من المفترض أن أرتقي! كان من المفترض أن أقف شامخاً فوق الجميع!
«أنت… لا يمكنك فعل ذلك!»
«اصمتي يا فتاة! ولا تزيدي الطين بلة.»
انكسر صوت ‘مو ييتشن’ وتهدج، وتشوهت ملامح وجهه الشاحب والذابل من فرط الخوف والرعب.
«لا… أرجوك… أنا… لا أريد أن أموت…»
لقد كان من المفترض أن أرتقي! كان من المفترض أن أقف شامخاً فوق الجميع!
تجهم وجه ‘مو ييتشن’ بمزيج من الغضب واليأس، وهو يهوي بسيفه المشتعل نحو الأسفل.
صرخ بصوت يملؤه اليأس المطبق:
وأخيراً، أيقن ‘مو ييتشن’ أن حياته أصبحت على المحك وتواجه خطراً حقيقياً داهماً.
«لقد بدأت حياتي تتحسن أخيراً! لا يمكنني أن أموت في هذا المكان! ليس بهذه الطريقة!»
تجهم وجه ‘مو ييتشن’ بمزيج من الغضب واليأس، وهو يهوي بسيفه المشتعل نحو الأسفل.
ارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة ملؤها السخرية.
وبدا وجه ‘مو ييتشن’ شاحباً ومكسواً بحبات العرق.
فبالطبع، كانت حياته تمضي نحو التغيير، وكما جرت العادة مع أمثاله، كان من المحتمل أن يغدو واحداً من أقوى المزارعين في غضون بضع سنوات.
اتسعت عينا ‘مو ييتشن’ ذهولاً، وازداد وجهه شحوباً حين صفعته الحقيقة المرة وكأنها موجة عاتية.
غير أن إظهار الرحمة لعدو، وخاصة إذا كان عدواً قادراً على النهوض والعودة بقوة مثل مختار السماء، كان أمراً مستحيلاً ومرفوضاً تماماً في قاموس (باي تشيهان).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أرجوك… أنا—»
ومن ناحية أخرى، تعلقت ❲عشيرة مي❳ بأمل أخير في أن يفلح هذا الهجوم في هزيمة (باي تشيهان) وتغيير مجرى الأمور.
«أرجوك؟؟»
انقبضت قلوب شيوخ ❲عشيرة باي❳ الذين كانوا يراقبون المشهد من بعيد في تلك اللحظة.
سخر (باي تشيهان) قائلاً:
فحتى ‘مو ييتشن’، الذي لا يعدو كونه مختاراً سماوياً من فئة النجمة الواحدة، كان يمتلك مثل هذا الهجوم المدمر.
«أتتوسل الآن؟ أين ذهبت غطرستك وكبرياؤك؟ ألم تكن ترغب في أن تلعب دور البطل لإنقاذ ❲عشيرة مي❳؟»
«مجرد أحمق توهم أن حظه الجيد سيجعله كائناً لا يُقهر.»
كان ‘مو ييتشن’ يلهث بصعوبة بالغة، وأفكاره تتسارع وتتلاطم في رأسه. لا، لا يمكنه أن يلقى حتفه هنا.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ليس بعد أن لاحت له الفرصة أخيراً للوقوف على القمة، ليتربع على عرش القوة – فقد نجا من مهالك كثيرة، وتجاوز عقبات جمة –
كان قلب ‘مو ييتشن’ يخفق بعنف، وعقله يغلي بنيران الندم والحسرة. لقد خيل إليه أنه قادر على تقمص دور البطل.
ولكن الآن، وهو يحدق في عيني (باي تشيهان) الباردتين والمجردتين من أي مشاعر إنسانية، بدت كل تلك الأحلام الواعدة وكأنها تنهار وتتطاير كذرات الغبار.
فما الجدوى من إطلاق التوسلات طلباً للرحمة من أجل ‘مو ييتشن’، وهم في وضع مزرٍ لا يسمح لهم حتى بإنقاذ أنفسهم من الهلاك؟
«أرجوك، توقف!»
ولم يكن في وسعها سوى الوقوف عاجزة والمشاهدة، بينما كان نصل سيف (باي تشيهان) يحوم نذيراً بالموت فوق رأس ‘مو ييتشن’.
هكذا صرخ صوت يائس.
أعمال أخرى لنفس المترجم
لقد كانت ‘مي رولان’، بوجهها الشاحب، ويديها المتشابكتين في حركة تنم عن التوسل والرجاء.
ولهذا السبب، لا ينبغي للمرء أن يتخلى عن حذره الشديد عند مواجهة بطل مثله؛ إذ يمتلك دائماً مخزوناً سرياً يمكنه من قلب موازين المعركة لصالحه بكل سهولة.
«سيدي الشاب باي، أرجوك… أرجوك ارحمه! لقد نال منه الانكسار وانهزم بالفعل—»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«رولان!»
وبات الموت هو النهاية الوحيدة والمحتومة التي تنتظره.
قاطع توسلاتها صوت حازم وخشن.
توهم أنه سيتمكن من إنقاذ ❲عشيرة مي❳، وكسب إعجاب الفتاة التي هام بها حباً، وإلحاق الهزيمة بمن كان يعتبره مجرد سيد شاب متغطرس.
فقد أحكم والدها ‘مي يونهي’ قبضته على ذراعها، وكان تعبير وجهه بارداً ولكنه مشحون بخوف دفين.
لكنه لم يكن يملك أي وسيلة للتأكد من ذلك.
«اصمتي يا فتاة! ولا تزيدي الطين بلة.»
«بدون هذا السيف، ما الذي تساويه حقاً؟»
واشتدت قبضة ‘مي يونهي’ أكثر، وتحول صوته إلى همس أجش.
إمبراطور الخيمياء
«لقد أثرنا غضب (باي تشيهان) بما فيه الكفاية. هل تريدينه أن يوجه نصل سيفه نحو رقابنا تالياً؟ نحن لا نملك الحق ولا القدرة على التوسل من أجل ‘مو ييتشن’.»
‹هل سيحدث أمر جلل إن أرديته قتيلاً؟›
«ولكن-»
ولهذا السبب، لا ينبغي للمرء أن يتخلى عن حذره الشديد عند مواجهة بطل مثله؛ إذ يمتلك دائماً مخزوناً سرياً يمكنه من قلب موازين المعركة لصالحه بكل سهولة.
«لا مجال لكلمة «ولكن»!»
اخترق صوت ‘الشيخ الأكبر باي رين’ الهادئ والحازم حالة الذعر التي سادت المكان. وظلت ملامحه هادئة، بينما عقد ذراعيه خلف ظهره.
وامتلأت عينا ‘مي يونهي’ بالرعب الخالص.
«رولان!»
«ألقي نظرة من حولك؛ لقد سقط ‘مو ييتشن’ صريع الهزيمة. وقد يحين دورنا بعده مباشرة. إننا لا نمتلك القدرة على التوسط لأحد، ولا حتى إنقاذ أنفسنا.»
الفصل 103: سقوط مختار السماء
فقد أدرك ‘مي يونهي’ أن المصير المشؤوم الذي ينتظرهم لن يكون أفضل حالاً من مصير ‘مو ييتشن’.
الفصل 103: سقوط مختار السماء
فما الجدوى من إطلاق التوسلات طلباً للرحمة من أجل ‘مو ييتشن’، وهم في وضع مزرٍ لا يسمح لهم حتى بإنقاذ أنفسهم من الهلاك؟
«أتتوسل الآن؟ أين ذهبت غطرستك وكبرياؤك؟ ألم تكن ترغب في أن تلعب دور البطل لإنقاذ ❲عشيرة مي❳؟»
إن مجرد محاولة إيقاف (باي تشيهان) ستكون بمثابة حفرهم لقبورهم بأيديهم. وحتى لو كان يضمر في نفسه شيئاً من الرحمة، فإن إثارة غضبه في هذه اللحظة لن تجلب سوى تفاقم الأمور وسوء العواقب.
انكسر صوت ‘مو ييتشن’ وتهدج، وتشوهت ملامح وجهه الشاحب والذابل من فرط الخوف والرعب.
هز ‘مي يونهي’ رأسه بأسى، وارتسمت خيبة الأمل جلية في عينيه وهو ينظر إلى ابنته.
ولهذا السبب، لا ينبغي للمرء أن يتخلى عن حذره الشديد عند مواجهة بطل مثله؛ إذ يمتلك دائماً مخزوناً سرياً يمكنه من قلب موازين المعركة لصالحه بكل سهولة.
فلو كانت تملك ذرة من رجاحة العقل لتتدبر بها عواقب أفعالها، لما وجدوا أنفسهم غارقين في بحر هذه المشكلة من الأساس.
ولكن الآن، وهو يحدق في عيني (باي تشيهان) الباردتين والمجردتين من أي مشاعر إنسانية، بدت كل تلك الأحلام الواعدة وكأنها تنهار وتتطاير كذرات الغبار.
خارت قوى ‘مي رولان’ وانحنت ركبتاها، وانهمرت دموعها مدراراً، غير أنها لم تجرؤ على النطق بكلمة أخرى.
غير أن إظهار الرحمة لعدو، وخاصة إذا كان عدواً قادراً على النهوض والعودة بقوة مثل مختار السماء، كان أمراً مستحيلاً ومرفوضاً تماماً في قاموس (باي تشيهان).
ولم يكن في وسعها سوى الوقوف عاجزة والمشاهدة، بينما كان نصل سيف (باي تشيهان) يحوم نذيراً بالموت فوق رأس ‘مو ييتشن’.
«أرجوك، توقف!»
ازداد جسد ‘مو ييتشن’ ارتعاشاً وانتفاضاً، وخرج صوته خافتاً لا يكاد يجاوز الهمس:
ومع ذلك كله، ورغم ما أصابه من جروح، ظل وقوفه ثابتاً لا يتزعزع ولا يلين.
«لا… أرجوك… أنا… لا أريد أن أموت…»
وانحدر خيط رفيع من الدم على جبهته، ليسيل أمام عينيه الحادتين والباردتين.
فرمقه (باي تشيهان) بنظرة قاسية، ولاحت في عينيه الباردتين ومضة من التسلية والمرح.
فتح ‘مو ييتشن’ فمه على مصراعيه، واتسعت عيناه من فرط الصدمة والرعب.
«حسناً، كان الأجدر بك أن تفكر في هذا المآل قبل أن تطلق العنان لغرورك وتتحداني.»
ولما انقشع الغبار، شخصت جميع الأنظار نحو مركز الدمار.
«أنا… أنا—»
وارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، تكاد تنم عن شعور بالتسلية.
كان قلب ‘مو ييتشن’ يخفق بعنف، وعقله يغلي بنيران الندم والحسرة. لقد خيل إليه أنه قادر على تقمص دور البطل.
«فهم يمتلكون دائماً ورقة رابحة تمكنهم من قلب أي موقف لصالحهم.»
توهم أنه سيتمكن من إنقاذ ❲عشيرة مي❳، وكسب إعجاب الفتاة التي هام بها حباً، وإلحاق الهزيمة بمن كان يعتبره مجرد سيد شاب متغطرس.
ازدادت رؤية ‘مو ييتشن’ تشوشاً وضبابية، وشعر بوطأة ثقل جسده وكأنه صُب من الرصاص الخالص؛ فعجز حتى عن رفع يديه لصد الضربة القاضية القادمة نحوه.
وكان يعتقد واهماً أن عجلة العالم ستستمر في الدوران لصالحه كما اعتاد دائماً، وأنه حتى لو تعقدت الأمور واشتدت الخطوب، فإنه سيجد سبيلاً لقلب الموازين والخروج متوجاً بالنصر.
لم يكن يملك إجابة يقينية.
ولكن، هيهات.
لكنه عزم على خوض التجربة واكتشاف الحقيقة بنفسه.
فهذا هو واقعه المرير الآن.
مد ‘مو ييتشن’ أصابعه المرتجفة محاولاً التقاط سيفه، لكن قدم (باي تشيهان) داسته بقسوة، لتثبته على الأرض بقوة.
لقد فقد سيفه وذخيرته، واستنفد كل ما لديه من طاقة حيوية، ولم يتبق له سوى رمق أخير من قوة الحياة يبقيه متماسكاً بصعوبة.
فما الجدوى من إطلاق التوسلات طلباً للرحمة من أجل ‘مو ييتشن’، وهم في وضع مزرٍ لا يسمح لهم حتى بإنقاذ أنفسهم من الهلاك؟
وبات الموت هو النهاية الوحيدة والمحتومة التي تنتظره.
لقد كانت ‘مي رولان’، بوجهها الشاحب، ويديها المتشابكتين في حركة تنم عن التوسل والرجاء.
وظلت نظرات (باي تشيهان) باردة وخالية من أي اكتراث.
وهوى للأسفل!
‹هل سيحدث أمر جلل إن أرديته قتيلاً؟›
«مجرد أحمق توهم أن حظه الجيد سيجعله كائناً لا يُقهر.»
جالت في خاطره فكرة عابرة تساءل فيها: هل ستتدخل السماء لإنقاذه؟ أم ستحل عليه لعنة ما؟ أم سيواجه نوعاً من العواقب الوخيمة جزاء قتله لأحد مختاري السماء؟
«لا… أرجوك… أنا… لا أريد أن أموت…»
ففي نهاية المطاف، هؤلاء المختارون من السماء ليسوا سوى ثلة من الذين سلكوا الدرب الذي رسمته العناية السماوية لهم، وقد يُعد إزهاق روح أحدهم بمثابة إعلان التحدي للقدر ذاته.
«راقبوا جيداً.»
ماذا عساه أن يحدث لو أقدم على قتل أحد مختاري السماء؟ هل ستنقلب موازين العالم؟ وهل سينتقم القدر نفسه لهذا الفعل؟
فبدلاً من محاولة المراوغة التي ستبوء بالفشل حتماً، كان من الأفضل له أن يركز على الدفاع.
لم يكن يملك إجابة يقينية.
«فهم يمتلكون دائماً ورقة رابحة تمكنهم من قلب أي موقف لصالحهم.»
لكنه عزم على خوض التجربة واكتشاف الحقيقة بنفسه.
ولهذا السبب، لا ينبغي للمرء أن يتخلى عن حذره الشديد عند مواجهة بطل مثله؛ إذ يمتلك دائماً مخزوناً سرياً يمكنه من قلب موازين المعركة لصالحه بكل سهولة.
ازدادت رؤية ‘مو ييتشن’ تشوشاً وضبابية، وشعر بوطأة ثقل جسده وكأنه صُب من الرصاص الخالص؛ فعجز حتى عن رفع يديه لصد الضربة القاضية القادمة نحوه.
«هذا ما يُتوقع من مختاري السماء…» هكذا تمتم وهو يمسح الدم عن جبينه بظهر يده.
أومض سيف (باي تشيهان) – ورسم قوساً فضياً لامعاً وهو يشق عنان الهواء.
اخترق صوت ‘الشيخ الأكبر باي رين’ الهادئ والحازم حالة الذعر التي سادت المكان. وظلت ملامحه هادئة، بينما عقد ذراعيه خلف ظهره.
وهوى للأسفل!
وأمام كلمات ‘الشيخ الأكبر’، لم يجد الشيوخ خياراً سوى البقاء في أماكنهم.
لقد كانت ضربة مثالية قاطعة، خالية من أي ذرة رحمة.
إمبراطور الخيمياء
فتناثرت الدماء راسمة قوساً قرمزياً أنيقاً، ليزيد من تلطيخ الأرضية التي باتت أنقاضاً مدمرة.
«أرجوك، توقف!»
وبدت عينا ‘مو ييتشن’ المتسعتان والمشبعتان باليأس وكأن الزمن قد تجمد فيهما للحظة قصيرة، قبل أن ينطفئ بريق الحياة داخلهما للأبد.
«ضربة الإبادة السامية!»
جلجل!
ليخيم على القاعة صمت مطبق وموحش.
وسقط جسده الهامد على الأرض بلا أي حراك.
«انتظروا!»
ليخيم على القاعة صمت مطبق وموحش.
وللحظات، سادت الفوضى وعمت أرجاء المكان.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فحتى ‘مو ييتشن’، الذي لا يعدو كونه مختاراً سماوياً من فئة النجمة الواحدة، كان يمتلك مثل هذا الهجوم المدمر.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«انتظروا!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
وللحظات، سادت الفوضى وعمت أرجاء المكان.
إمبراطور الخيمياء
ومن ناحية أخرى، تعلقت ❲عشيرة مي❳ بأمل أخير في أن يفلح هذا الهجوم في هزيمة (باي تشيهان) وتغيير مجرى الأمور.
ملك سمات الفنون القتالية
«لا مجال لكلمة «ولكن»!»
«ألقي نظرة من حولك؛ لقد سقط ‘مو ييتشن’ صريع الهزيمة. وقد يحين دورنا بعده مباشرة. إننا لا نمتلك القدرة على التوسط لأحد، ولا حتى إنقاذ أنفسنا.»
