Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 104

PDF

104

«النصف…؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ملك سمات الفنون القتالية

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة ساخرة وتهكمية.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبالتأكيد، كان شخصاً مزعجاً للغاية، ويستحيل ترويضه أو التعامل معه بسهولة، ولكن… ما حدث اليوم كان أمراً مختلفاً كلياً.

الفصل 104: لا عقاب؟

«وماذا بعد؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

خيم الصمت المطبق على الجميع، فشمل شيوخ ❲عشيرة باي❳، وأفراد ❲عشيرة مي❳، وجمعاً غفيراً لا يحصى من التلاميذ الذين تابعوا مجريات تلك المبارزة بقلوب واجفة وأنفاس محتبسة.

خيم الصمت المطبق على الجميع، فشمل شيوخ ❲عشيرة باي❳، وأفراد ❲عشيرة مي❳، وجمعاً غفيراً لا يحصى من التلاميذ الذين تابعوا مجريات تلك المبارزة بقلوب واجفة وأنفاس محتبسة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وتجمعت بركة من الدماء تحت جثة ‘مو ييتشن’ الهامدة، وتجمدت ملامح وجهه الشاحب والذابل على تعبير يفيض باليأس المطلق.

فبعد أن يُسلبوا نصف ثرواتهم، وتُشل قدرات نصف مزارعيهم، ستصبح ❲عشيرة مي❳ في حكم المنتهية.

وشخصت عيناه الفارغتان نحو العدم، لينطفئ ذلك النور الساطع الذي كان يميز مختار السماء في لمحة بصر.

«لو كان هناك شخص قد جُبل منذ ولادته ليكون شريراً، فلا بد أن يكون هذا الشخص هو (باي تشيهان).»

ولبرهة طويلة من الزمن، لم يجرؤ مخلوق على النطق بكلمة واحدة.

لقد كان يدرك هذه الحقيقة الجلية تمام الإدراك.

وجالت نظرات (باي تشيهان) الباردة والخالية من أي اكتراث بين ذلك الحشد الصامت.

«والآن، وبعد أن أزحنا هذا العائق المزعج من طريقنا، هل نعود لمتابعة أعمالنا؟»

ورغم أن ثيابه التي كانت ناصعة البياض قد تمزقت، وجسده بات يحمل آثاراً واضحة للجروح، إلا أنه ظل شامخاً محتفظاً بهدوئه التام.

وأشرقت عينا ‘الشيخ الأكبر باي رين’ ببريق الفخر والاعتزاز، وارتسمت على محياه ابتسامة تنم عن الرضا التام.

ثم انحنى بهدوء، ومد يده الملطخة بالدماء ليلتقط سيف الروح الأبدية، الذي كان لا يزال يصدر وميضاً خافتاً إلى جوار جثة ‘مو ييتشن’.

لكنه كان مكبل اليدين، وعاجزاً عن فعل أي شيء لدرء هذا المصير.

«أنت ملكي الآن!»

وحول (باي تشيهان) نظره الحاد نحو أفراد ❲عشيرة مي❳. وجالت عيناه الباردتان اللتان تفتقران لأي مبالاة عليهم كأنها شفرة مسلطة.

تمتم بهذه الكلمات، وارتسمت على زاوية شفتيه ابتسامة خفيفة بالكاد تُلحظ.

أو لعل حقيقة هؤلاء المختارين من السماء تتلخص في كونهم مجرد أشخاص حظوا بميزات استثنائية تشبه الخدع التي تمنح للأبطال – كأن يولدوا محظوظين وموهوبين للغاية، ولكنهم في الواقع لا يحظون بأي حماية فعلية من السماء ذاتها.

فقد كان هذا السيف هو السر الدفين والعنصر الخفي الذي دفع بـ ‘مو ييتشن’ للارتقاء إلى مرتبة مختار السماء.

ولم يقتصر إنجاز (باي تشيهان) على بلوغ تلك المرحلة المتقدمة فحسب، بل أظهر إتقاناً مبدئياً لتقنية سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة، واستطاع النجاة من هجوم مروع كان من شأن مزارع في عالم [أصل الروح] أن يكافح بضراوة لصدّه وتحمله.

وعلى الرغم من أن ‘مو ييتشن’ لم يفلح في ترقية السيف سوى لبلوغ ذروة المستوى العميق، إلا أن (باي تشيهان) كان يدرك تماماً أنه بفضل ما يمتلكه من موارد وفيرة، سيتمكن بسهولة من ترقيته إلى مستوى الأرض، وربما يتجاوز ذلك ليصل به إلى مستوى السماء في المستقبل القريب.

«سنستولي على نصف ثرواتكم، وكنوزكم، ومواردكم المخصصة للزراعة – سنأخذ النصف من كل شيء.»

أحكم قبضته على مقبض السيف، فشعر بمقاومة طفيفة انبعثت منه – ولعل مرد ذلك إلى أن السيف قد أدرك أن (باي تشيهان) ليس هو سيده الأصلي ومالكه الشرعي.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكن (باي تشيهان) لم يعر ذلك أي اهتمام، وأودع سيف الروح الأبدية داخل خاتم التخزين الخاص به ليجاور سيفه الآخر.

وشخصت عيناه الفارغتان نحو العدم، لينطفئ ذلك النور الساطع الذي كان يميز مختار السماء في لمحة بصر.

وكان شيوخ ❲عشيرة باي❳ يراقبون (باي تشيهان) عن كثب وهو يستحوذ بكل هدوء وبرود على سلاح ‘مو ييتشن’.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ولم يستوعبوا تماماً السر وراء اهتمامه البالغ بسيف ينتمي للدرجة العميقة، لاسيما وأنه يمتلك بالفعل في جعبته أسلحة تفوقه جودة وقوة.

فلم يعد هناك أي جدوى من المقاومة أو افتعال المزيد من المشاكل وتفاقم الأمور.

غير أن هذا التساؤل لم يكن هو الشاغل الأكبر لهم؛ فقد عجزت عقولهم عن استيعاب وتصديق المشهد الذي دارت فصوله أمام أعينهم للتو.

وقد تبددت آخر آمالهم بمقتل ‘مو ييتشن’.

فهذا هو (باي تشيهان) – سيدهم الشاب الذي طالما نعتوه بالغرور وانعدام الموهبة – يقف الآن منتصراً وشامخاً فوق جثة عبقري فذ من أصحاب [النواة الذهبية].

«عمل رائع… رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى!» هكذا أثنى عليه في نفسه.

وصحيح أن (باي تشيهان) قد عُرف دوماً بأنه الشرير الأكثر إثارة للحنق والغضب، والأشد مكراً ودهاءً، إلا أنه ظل في أذهانهم مجرد فتى طائش ومدلل، وربما لم تسبق له إراقة دماء أو إزهاق روح قط.

وأشرقت عينا ‘الشيخ الأكبر باي رين’ ببريق الفخر والاعتزاز، وارتسمت على محياه ابتسامة تنم عن الرضا التام.

وبالتأكيد، كان شخصاً مزعجاً للغاية، ويستحيل ترويضه أو التعامل معه بسهولة، ولكن… ما حدث اليوم كان أمراً مختلفاً كلياً.

وكل ما بقي أمامه فعله هو التضرع والدعاء بأن يشمله (باي تشيهان) برحمته – رغم أن ذلك، في حقيقة الأمر، كان يبدو أشبه بطلب معجزة مستحيلة.

فقد كانت هذه هي أول عملية قتل يرتكبها بيده – وأول مرة يسلب فيها حياة شخص آخر.

«لو كان هناك شخص قد جُبل منذ ولادته ليكون شريراً، فلا بد أن يكون هذا الشخص هو (باي تشيهان).»

ومع كل ذلك، لم تظهر عليه أي علامة من علامات الارتباك أو التردد.

‹هاها… سأتفرغ لفحصها لاحقاً!›

بل على النقيض من ذلك، بدا هادئاً ومستكيناً، وكأنه قد أتم للتو مهمة اعتيادية من مهامه اليومية.

واجتاحت موجة عارمة من اليأس والقنوط ❲عشيرة مي❳ وكأنها طوفان خانق.

«لو كان هناك شخص قد جُبل منذ ولادته ليكون شريراً، فلا بد أن يكون هذا الشخص هو (باي تشيهان).»

لكن الأمر الذي فاق قسوته إثارة للدهشة والصدمة كان يتمثل في قوته المهولة.

لقد أجمعوا جميعاً على هذا الخاطر، إذ ظلت صورة قسوته ووحشيته محفورة بعمق في أذهانهم.

بل على النقيض من ذلك، بدا هادئاً ومستكيناً، وكأنه قد أتم للتو مهمة اعتيادية من مهامه اليومية.

لكن الأمر الذي فاق قسوته إثارة للدهشة والصدمة كان يتمثل في قوته المهولة.

فانتفض أفراد ❲عشيرة مي❳ ذعراً، وسارعوا بخفض رؤوسهم تفادياً لنظراته.

فقد بلغ المرحلة المتأخرة من عالم [النواة الذهبية]!

لكنه كان مكبل اليدين، وعاجزاً عن فعل أي شيء لدرء هذا المصير.

وهو المستوى ذاته الذي يقف عنده عبقري عشيرتهم المشهود له بالكفاءة، ‘باي جيان’.

انهارت ‘مي رولان’ على ركبتيها، ووجهها خال من أي تعبير سوى الصدمة البالغة، واختلطت دموعها المنهمرة بغبار الأرض من تحتها.

ولم يقتصر إنجاز (باي تشيهان) على بلوغ تلك المرحلة المتقدمة فحسب، بل أظهر إتقاناً مبدئياً لتقنية سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة، واستطاع النجاة من هجوم مروع كان من شأن مزارع في عالم [أصل الروح] أن يكافح بضراوة لصدّه وتحمله.

«النصف!»

لقد تحطمت اليوم، وبشكل متكرر، كافة التصورات والأحكام المسبقة التي كانوا يحملونها تجاه (باي تشيهان).

فهذا هو (باي تشيهان) – سيدهم الشاب الذي طالما نعتوه بالغرور وانعدام الموهبة – يقف الآن منتصراً وشامخاً فوق جثة عبقري فذ من أصحاب [النواة الذهبية].

انهارت ‘مي رولان’ على ركبتيها، ووجهها خال من أي تعبير سوى الصدمة البالغة، واختلطت دموعها المنهمرة بغبار الأرض من تحتها.

«سنستولي على نصف ثرواتكم، وكنوزكم، ومواردكم المخصصة للزراعة – سنأخذ النصف من كل شيء.»

وتجهم وجه ‘مي يونهي’ ألماً، لكنه ألزم نفسه بالحفاظ على رباطة جأشه، فأمسك بكتف ابنته بقوة، وأخذ يتضرع في صمت راجياً ألا يكونوا هم الضحية التالية.

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خبيثة.

وحول (باي تشيهان) نظره الحاد نحو أفراد ❲عشيرة مي❳. وجالت عيناه الباردتان اللتان تفتقران لأي مبالاة عليهم كأنها شفرة مسلطة.

وفي ظل هذا الوضع المزري الذي سيؤولون إليه، من المرجح أن تتكالب عليهم العشائر المنافسة وتنقض عليهم كالنسور الجارحة، متلهفة لتمزيقهم إرباً والنهش في بقاياهم.

«وماذا بعد؟»

ربما يبقون على قيد الحياة، ولكن كظل باهت لما كانوا عليه في سالف أزمانهم. فلن يعودوا العشيرة الأقوى والأكثر نفوذاً في مدينة ميهوا، بل سيتدهور بهم الحال ليصبحوا عشيرة من الدرجة الثالثة تصارع من أجل البقاء في أحسن أحوالها.

تردد صدى صوته البارد في الأرجاء.

فتح ‘مي يونهي’ فمه وأغلقه عدة مرات، وقد غصّت الكلمات في حلقه واختفى صوته.

«هل هناك من يرغب في تجربة حظه معي؟»

«كثير جداً؟»

فانتفض أفراد ❲عشيرة مي❳ ذعراً، وسارعوا بخفض رؤوسهم تفادياً لنظراته.

فترك موهبة فذة كـ ‘مو ييتشن’ على قيد الحياة كان بمثابة قنبلة موقوتة وكارثة وشيكة الحدوث.

«لقد خمنت ذلك!»

«عمل رائع… رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى!» هكذا أثنى عليه في نفسه.

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خبيثة.

وكان شيوخ ❲عشيرة باي❳ يراقبون (باي تشيهان) عن كثب وهو يستحوذ بكل هدوء وبرود على سلاح ‘مو ييتشن’.

وانتظر لبرهة، مترقباً أن يحل به نوع من العقاب السماوي جراء إقدامه على قتل أحد مختاري السماء. هل ستحل به لعنة؟ أم تضربه صاعقة من السماء؟ ولكن لم يحدث شيء من هذا القبيل.

إمبراطور الخيمياء

فربما يعود السبب لكون ‘مو ييتشن’ مجرد مختار سماوي ذي تصنيف متواضع بنجمة واحدة؟

«نعم. نصف كل ما تملكه ❲عشيرة مي❳ من ممتلكات.»

أو لعل حقيقة هؤلاء المختارين من السماء تتلخص في كونهم مجرد أشخاص حظوا بميزات استثنائية تشبه الخدع التي تمنح للأبطال – كأن يولدوا محظوظين وموهوبين للغاية، ولكنهم في الواقع لا يحظون بأي حماية فعلية من السماء ذاتها.

لقد كان يدرك هذه الحقيقة الجلية تمام الإدراك.

وعلى أي حال، فقد ثبت له أن سلب أرواحهم لا يستجلب أي عقاب يُذكر.

ولبرهة طويلة من الزمن، لم يجرؤ مخلوق على النطق بكلمة واحدة.

ولكن، من المؤكد أن النظام كانت له استجابة مختلفة تماماً – حيث توالت الإشعارات تومض في ذهنه بغير انقطاع.

ملك سمات الفنون القتالية

‹هاها… سأتفرغ لفحصها لاحقاً!›

فبعد أن يُسلبوا نصف ثرواتهم، وتُشل قدرات نصف مزارعيهم، ستصبح ❲عشيرة مي❳ في حكم المنتهية.

فكر (باي تشيهان) في نفسه، وهو يكافح لكبح جماح حماسه وفرحته.

ولكن، من المؤكد أن النظام كانت له استجابة مختلفة تماماً – حيث توالت الإشعارات تومض في ذهنه بغير انقطاع.

فمن يدري ما هي طبيعة تلك المكافآت الأسطورية التي تتحدى قوانين السماء، والتي سينالها جزاءً له على قتله أحد مختاري السماء؟

بل على النقيض من ذلك، بدا هادئاً ومستكيناً، وكأنه قد أتم للتو مهمة اعتيادية من مهامه اليومية.

لكنه أدرك أنه لا ينبغي له أن يسمح لأي شيء بتشتيت انتباهه الآن. كان لزاماً عليه إتمام ما بدأه قبل أن يقفل راجعاً إلى ❲عشيرة باي❳ ليتفقد مكافآته.

فكر (باي تشيهان) في نفسه، وهو يكافح لكبح جماح حماسه وفرحته.

وأشرقت عينا ‘الشيخ الأكبر باي رين’ ببريق الفخر والاعتزاز، وارتسمت على محياه ابتسامة تنم عن الرضا التام.

ورغم أن ثيابه التي كانت ناصعة البياض قد تمزقت، وجسده بات يحمل آثاراً واضحة للجروح، إلا أنه ظل شامخاً محتفظاً بهدوئه التام.

«عمل رائع… رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى!» هكذا أثنى عليه في نفسه.

ربما يبقون على قيد الحياة، ولكن كظل باهت لما كانوا عليه في سالف أزمانهم. فلن يعودوا العشيرة الأقوى والأكثر نفوذاً في مدينة ميهوا، بل سيتدهور بهم الحال ليصبحوا عشيرة من الدرجة الثالثة تصارع من أجل البقاء في أحسن أحوالها.

وقد يرى البعض أن (باي تشيهان) قد أسرف في قسوته لدرجة أنه قتل خصماً لم يقدم على شيء سوى تحديه.

فلم يعد هناك أي جدوى من المقاومة أو افتعال المزيد من المشاكل وتفاقم الأمور.

غير أن المنطق يحتم على المرء أن يكون شديد القسوة والبطش مع أعدائه، ولا سيما أولئك الذين قد يسعون للانتقام والثأر في قادم الأيام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فترك موهبة فذة كـ ‘مو ييتشن’ على قيد الحياة كان بمثابة قنبلة موقوتة وكارثة وشيكة الحدوث.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

حول (باي تشيهان) نظراته الباردة مرة أخرى نحو أفراد ❲عشيرة مي❳.

أو لعل حقيقة هؤلاء المختارين من السماء تتلخص في كونهم مجرد أشخاص حظوا بميزات استثنائية تشبه الخدع التي تمنح للأبطال – كأن يولدوا محظوظين وموهوبين للغاية، ولكنهم في الواقع لا يحظون بأي حماية فعلية من السماء ذاتها.

«والآن، وبعد أن أزحنا هذا العائق المزعج من طريقنا، هل نعود لمتابعة أعمالنا؟»

فهذا هو (باي تشيهان) – سيدهم الشاب الذي طالما نعتوه بالغرور وانعدام الموهبة – يقف الآن منتصراً وشامخاً فوق جثة عبقري فذ من أصحاب [النواة الذهبية].

وسرى الذعر كالنار في الهشيم بين أفراد ❲عشيرة مي❳، حتى أن بعضهم تراجع إلى الوراء بدافع الرعب الغريزي.

فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة ساخرة وتهكمية.

لقد عادوا إلى نقطة البداية – بل ربما آل بهم الحال إلى وضع أسوأ بكثير – إذ من المرجح أن تدخل ‘مو ييتشن’ قد زاد من حنق (باي تشيهان) وغضبه، مما قد يجعل العواقب المترتبة عليهم أشد قسوة ومرارة.

وجالت نظرات (باي تشيهان) الباردة والخالية من أي اكتراث بين ذلك الحشد الصامت.

ولكن المفارقة العجيبة أن الواقع كان يناقض ذلك تماماً. فلم يكن (باي تشيهان) في مزاج أفضل من مزاجه الحالي، لا سيما بعد أن أغدقه النظام بسيل من الإشعارات التي تبشره بالمكافآت.

وسرى الذعر كالنار في الهشيم بين أفراد ❲عشيرة مي❳، حتى أن بعضهم تراجع إلى الوراء بدافع الرعب الغريزي.

وكانت عينا (باي تشيهان) مسلطتين بالفعل على ‘مي يونهي’، كبير ❲عشيرة مي❳.

أو لعل حقيقة هؤلاء المختارين من السماء تتلخص في كونهم مجرد أشخاص حظوا بميزات استثنائية تشبه الخدع التي تمنح للأبطال – كأن يولدوا محظوظين وموهوبين للغاية، ولكنهم في الواقع لا يحظون بأي حماية فعلية من السماء ذاتها.

وقال (باي تشيهان) بنبرة ملؤها السخرية والتهكم: «أيها البطريرك مي، إني واثق بأنك لن تخيب ظني بك».

وقال (باي تشيهان) بنبرة ملؤها السخرية والتهكم: «أيها البطريرك مي، إني واثق بأنك لن تخيب ظني بك».

وكان وجه ‘مي يونهي’ شاحباً كالموتى، وشفتيه ترتجفان من شدة الخوف.

وتجمعت بركة من الدماء تحت جثة ‘مو ييتشن’ الهامدة، وتجمدت ملامح وجهه الشاحب والذابل على تعبير يفيض باليأس المطلق.

«سيدي الشاب باي… أرجوك، اطلب ما تشاء!»

فتح ‘مي يونهي’ فمه وأغلقه عدة مرات، وقد غصّت الكلمات في حلقه واختفى صوته.

لقد استسلم تماماً لمصيره المحتوم.

لكن (باي تشيهان) لم ينته من إملاء شروطه بعد.

فمشاهدة (باي تشيهان) وهو يفتك بـ ‘مو ييتشن’ قد بددت أي أوهام كانوا يتشبثون بها حول كون السيد الشاب مجرد فتى مدلل يهدر موارد عشيرته سدى.

أو لعل حقيقة هؤلاء المختارين من السماء تتلخص في كونهم مجرد أشخاص حظوا بميزات استثنائية تشبه الخدع التي تمنح للأبطال – كأن يولدوا محظوظين وموهوبين للغاية، ولكنهم في الواقع لا يحظون بأي حماية فعلية من السماء ذاتها.

لقد أوقعوا أنفسهم في فخ محكم، والآن باتوا عالقين فيه دون أي أمل في النجاة.

104

وقد تبددت آخر آمالهم بمقتل ‘مو ييتشن’.

بل على النقيض من ذلك، بدا هادئاً ومستكيناً، وكأنه قد أتم للتو مهمة اعتيادية من مهامه اليومية.

فلم يعد هناك أي جدوى من المقاومة أو افتعال المزيد من المشاكل وتفاقم الأمور.

ورغم أن ثيابه التي كانت ناصعة البياض قد تمزقت، وجسده بات يحمل آثاراً واضحة للجروح، إلا أنه ظل شامخاً محتفظاً بهدوئه التام.

وكل ما بقي أمامه فعله هو التضرع والدعاء بأن يشمله (باي تشيهان) برحمته – رغم أن ذلك، في حقيقة الأمر، كان يبدو أشبه بطلب معجزة مستحيلة.

خيم الصمت المطبق على الجميع، فشمل شيوخ ❲عشيرة باي❳، وأفراد ❲عشيرة مي❳، وجمعاً غفيراً لا يحصى من التلاميذ الذين تابعوا مجريات تلك المبارزة بقلوب واجفة وأنفاس محتبسة.

دوى صوت (باي تشيهان)، بلهجة باردة وحازمة لا تلين.

‹هاها… سأتفرغ لفحصها لاحقاً!›

«النصف!»

وعلى أي حال، فقد ثبت له أن سلب أرواحهم لا يستجلب أي عقاب يُذكر.

فارتسمت الحيرة على وجه ‘مي يونهي’.

«أنت ملكي الآن!»

«النصف…؟»

لقد تحطمت اليوم، وبشكل متكرر، كافة التصورات والأحكام المسبقة التي كانوا يحملونها تجاه (باي تشيهان).

«نعم. نصف كل ما تملكه ❲عشيرة مي❳ من ممتلكات.»

فقد كانت هذه هي أول عملية قتل يرتكبها بيده – وأول مرة يسلب فيها حياة شخص آخر.

أعاد (باي تشيهان) كلماته بنبرة عادية هادئة، وكأنه يسبغ عليهم فضلاً من رحمته.

وكانت عينا (باي تشيهان) مسلطتين بالفعل على ‘مي يونهي’، كبير ❲عشيرة مي❳.

«سنستولي على نصف ثرواتكم، وكنوزكم، ومواردكم المخصصة للزراعة – سنأخذ النصف من كل شيء.»

«سيتم تدمير قواعد الزراعة وشل قدرات نصف أفراد عشيرتكم.»

فارتجف أفراد ❲عشيرة مي❳ رعباً، وتشبث بعضهم ببعض في حالة من الصدمة والذهول.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

نصف ثروتهم؟ لقد كان هذا المطلب في حد ذاته عبئاً كبيراً ومدمراً.

وبالتأكيد، كان شخصاً مزعجاً للغاية، ويستحيل ترويضه أو التعامل معه بسهولة، ولكن… ما حدث اليوم كان أمراً مختلفاً كلياً.

لكن (باي تشيهان) لم ينته من إملاء شروطه بعد.

بيد أنه، وحتى مع إصابة نصف أفراد عشيرتهم بالشلل التام، كان هذا الحكم يمثل تدميراً كاملاً لكيان ❲عشيرة مي❳ الخاصة بهم.

«أوه، وثمة أمر آخر.»

تردد صدى صوته البارد في الأرجاء.

ألقى نظرة باردة وقاسية على أفراد ❲عشيرة مي❳ الراكعين أمامه في ذلة.

انهارت ‘مي رولان’ على ركبتيها، ووجهها خال من أي تعبير سوى الصدمة البالغة، واختلطت دموعها المنهمرة بغبار الأرض من تحتها.

«سيتم تدمير قواعد الزراعة وشل قدرات نصف أفراد عشيرتكم.»

لقد تحطمت اليوم، وبشكل متكرر، كافة التصورات والأحكام المسبقة التي كانوا يحملونها تجاه (باي تشيهان).

واجتاحت موجة عارمة من اليأس والقنوط ❲عشيرة مي❳ وكأنها طوفان خانق.

«أنت ملكي الآن!»

وحتى ‘مي يونهي’، الذي كان قد وطن نفسه نفسياً لتقبل أسوأ الاحتمالات، شعر بركبتيه تضعفان وتخور قواهما.

إمبراطور الخيمياء

«سيدي الشاب باي… أرجوك… ألا ترى أن هذا كثير جداً—»

وبالتأكيد، كان شخصاً مزعجاً للغاية، ويستحيل ترويضه أو التعامل معه بسهولة، ولكن… ما حدث اليوم كان أمراً مختلفاً كلياً.

«كثير جداً؟»

وكانت عينا (باي تشيهان) مسلطتين بالفعل على ‘مي يونهي’، كبير ❲عشيرة مي❳.

فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة ساخرة وتهكمية.

ملك سمات الفنون القتالية

«صدقني، أنا أعاملك بمنتهى الكرم. فقد كان بوسعي إبادتكم جميعاً عن بكرة أبيكم. وسواء اخترتم تنفيذ هذا الأمر بأيديكم أو كنتم بحاجة إلى تدخلي لمساعدتكم، فالقرار يعود إليكم.»

ولم يستوعبوا تماماً السر وراء اهتمامه البالغ بسيف ينتمي للدرجة العميقة، لاسيما وأنه يمتلك بالفعل في جعبته أسلحة تفوقه جودة وقوة.

فتح ‘مي يونهي’ فمه وأغلقه عدة مرات، وقد غصّت الكلمات في حلقه واختفى صوته.

الفصل 104: لا عقاب؟

وبكل صراحة، فقد كان يتوقع أن يُحكم على الجميع بالإعدام أو أن يواجهوا مصيراً أسود مشابهاً؛ لذا، فإن إعاقة وشل قدرات نصف أفراد ❲عشيرة مي❳ لم يكن يبدو بالأمر الكارثي للغاية مقارنة بتلك التوقعات.

انهارت ‘مي رولان’ على ركبتيها، ووجهها خال من أي تعبير سوى الصدمة البالغة، واختلطت دموعها المنهمرة بغبار الأرض من تحتها.

بيد أنه، وحتى مع إصابة نصف أفراد عشيرتهم بالشلل التام، كان هذا الحكم يمثل تدميراً كاملاً لكيان ❲عشيرة مي❳ الخاصة بهم.

خيم الصمت المطبق على الجميع، فشمل شيوخ ❲عشيرة باي❳، وأفراد ❲عشيرة مي❳، وجمعاً غفيراً لا يحصى من التلاميذ الذين تابعوا مجريات تلك المبارزة بقلوب واجفة وأنفاس محتبسة.

لقد كان يدرك هذه الحقيقة الجلية تمام الإدراك.

وهو المستوى ذاته الذي يقف عنده عبقري عشيرتهم المشهود له بالكفاءة، ‘باي جيان’.

فبعد أن يُسلبوا نصف ثرواتهم، وتُشل قدرات نصف مزارعيهم، ستصبح ❲عشيرة مي❳ في حكم المنتهية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ربما يبقون على قيد الحياة، ولكن كظل باهت لما كانوا عليه في سالف أزمانهم. فلن يعودوا العشيرة الأقوى والأكثر نفوذاً في مدينة ميهوا، بل سيتدهور بهم الحال ليصبحوا عشيرة من الدرجة الثالثة تصارع من أجل البقاء في أحسن أحوالها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي ظل هذا الوضع المزري الذي سيؤولون إليه، من المرجح أن تتكالب عليهم العشائر المنافسة وتنقض عليهم كالنسور الجارحة، متلهفة لتمزيقهم إرباً والنهش في بقاياهم.

أو لعل حقيقة هؤلاء المختارين من السماء تتلخص في كونهم مجرد أشخاص حظوا بميزات استثنائية تشبه الخدع التي تمنح للأبطال – كأن يولدوا محظوظين وموهوبين للغاية، ولكنهم في الواقع لا يحظون بأي حماية فعلية من السماء ذاتها.

لكنه كان مكبل اليدين، وعاجزاً عن فعل أي شيء لدرء هذا المصير.

واجتاحت موجة عارمة من اليأس والقنوط ❲عشيرة مي❳ وكأنها طوفان خانق.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وأشرقت عينا ‘الشيخ الأكبر باي رين’ ببريق الفخر والاعتزاز، وارتسمت على محياه ابتسامة تنم عن الرضا التام.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ولكن، من المؤكد أن النظام كانت له استجابة مختلفة تماماً – حيث توالت الإشعارات تومض في ذهنه بغير انقطاع.

أعمال أخرى لنفس المترجم

«النصف…؟»

إمبراطور الخيمياء

فمن يدري ما هي طبيعة تلك المكافآت الأسطورية التي تتحدى قوانين السماء، والتي سينالها جزاءً له على قتله أحد مختاري السماء؟

ملك سمات الفنون القتالية

وهو المستوى ذاته الذي يقف عنده عبقري عشيرتهم المشهود له بالكفاءة، ‘باي جيان’.

«كثير جداً؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط