107
قال (باي تشيهان) وهو يعتلي عربته التي حلقت عالياً، لتشق ضباب الصباح متجهة في طريق العودة نحو ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بنبرة تفيض بالطاعة والتوقير.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«هذا الفتى الماكر… لم أكن أبتغي من إرساله سوى أن يتعلم كيف يعتمد على ذاته، ولم يخطر ببالي قط أن يبلغ هذا المبلغ. لربما عثر على فرصة نادرة نجهلها في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹مواد بخسة كهذه؟ ألم يقو ذلك المغفل ‘مو ييتشن’ على تأمينها؟›
الفصل 107: صدمة الأب
«أنا خبير بطبيعة ابني، ومن المستحيل أن يكون قد كتم أمر قوته طيلة هذه السنوات. ولا أعتقد البتة أنه كان قادراً على التكتم عليها منذ نعومة أظفاره.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبالتفكير ملياً في الأمر، يبدو أن هذا هو التفسير الأكثر منطقية لقفزتي المفاجئة في القوة.
«أيها ‘الشيخ الأكبر’، هل أنت جاد فيما تقول؟»
وبيّن ‘باي تيان هنغ’ أن السمعة التي لاحقت (باي تشيهان) بكونه مضيعة للوقت والجهد لم تكن مجرد شائعات عابرة، بل كانت تمثل الحقيقة الواقعة طوال تلك السنوات.
ارتسمت على وجه ‘باي تيان هنغ’ ملامح الدهشة وعدم التصديق، وكأنه قد تناهت إلى مسمعه للتو أكبر مزحة في هذا العقد من الزمان.
استصعب ‘باي رين’ تصديق هذا الاحتمال كثيراً.
فقد أبلغه ‘الشيخ الأكبر باي رين’ بما عاينه بنفسه، وأراد التباحث معه حول القوة الخفية التي يمتلكها (باي تشيهان).
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وكان ‘باي رين’ يظن في بادئ الأمر أن ‘باي تيان هنغ’ على دراية تامة بقوة ابنه، وافترض أنه متواطئ معه في إخفائها لتنفيذ مخطط ما.
«أيها ‘الشيخ الأكبر’، هل أنت جاد فيما تقول؟»
غير أنه، وبمجرد رؤيته للحيرة التي اعترت وجه ‘باي تيان هنغ’، أدرك سريعاً أن والد (باي تشيهان) نفسه كان يجهل حقيقة قوة ابنه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«أتحسبني أختلق الأكاذيب؟»
«هذا الفتى… آه! إياك وإثارة المزيد من القلاقل في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
سأل ‘باي رين’ بنبرة هادئة لا تخلو من الحزم.
تمتم (باي تشيهان) بذلك وهو يتفحص السيف بتمعن.
«بالطبع لا، ولكن ما تتفوه به… أمر بالغ الغرابة ويصعب تصديقه!»
«ربما يجدر بي تكليف أحدهم بجمع هذه المواد نيابة عني.»
تدارك ‘باي تيان هنغ’ كلماته مصححاً.
سويش! سويش!
فالمرحلة المتأخرة من عالم [النواة الذهبية]؟ وبلوغ مستوى الإتقان المبدئي لـ سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة؟ وفوق هذا كله… نية السيف؟
‹مواد بخسة كهذه؟ ألم يقو ذلك المغفل ‘مو ييتشن’ على تأمينها؟›
نية السيف؟
ورغم أنه هو الآخر استبعد حدوث ذلك، إلا أنه كان على يقين بأن كافة تلك التغيرات التي ساقها ‘الشيخ الأكبر باي رين’ لم تطرأ إلا بعد بلوغ (باي تشيهان) ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
إنه لم يشهد قط ابنه (باي تشيهان) يتدرب بسيفه لمدة تتجاوز الساعة الواحدة، وحتى تلك الساعة لم تكن إلا تحت وطأة الإجبار.
أما بالنسبة له؟ فلم تكن قيمتها تعدو كونها مبلغاً زهيداً.
والآن يأتي ‘الشيخ الأكبر’ ليطالبه بتصديق أن هذا الابن ذاته قد ظفر بطريقة ما بـ نية السيف؟
استل السيف من خاتم التخزين الخاص به، وأخذ يتأمل جماله بإعجاب.
لو قيل هذا الكلام عن ابنته، لصدقه عن طيب خاطر وبكل سرور. أما (باي تشيهان)؟
فالمرحلة المتأخرة من عالم [النواة الذهبية]؟ وبلوغ مستوى الإتقان المبدئي لـ سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة؟ وفوق هذا كله… نية السيف؟
كان من العسير عليه تقبل هذا الأمر ببساطة، حتى وإن جاء على لسان ‘الشيخ الأكبر’ نفسه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«إذن، أنت لا تملك أدنى فكرة عن هذا الأمر؟»
غير أنه، وبمجرد رؤيته للحيرة التي اعترت وجه ‘باي تيان هنغ’، أدرك سريعاً أن والد (باي تشيهان) نفسه كان يجهل حقيقة قوة ابنه.
سأل ‘باي رين’ مجدداً، وقد ضيّق عينيه في ارتياب.
الفصل 107: صدمة الأب
فهز ‘باي تيان هنغ’ رأسه نافياً.
إنه لم يشهد قط ابنه (باي تشيهان) يتدرب بسيفه لمدة تتجاوز الساعة الواحدة، وحتى تلك الساعة لم تكن إلا تحت وطأة الإجبار.
«إذن، هل أخفى (باي تشيهان) قوته عنك أنت الآخر؟»
«خذي هذه القائمة وتدبري أمر جمع كل ما فيها. إنني بحاجة إليها في أسرع وقت ممكن.»
وقف ‘باي رين’ حائراً أمام الطريقة التي اكتسب بها (باي تشيهان) كل هذه القوة.
وكان (باي تشيهان) يتوقع أن يمطره والده بوابل من الأسئلة، إذ من المفترض أنه قد علم الآن ببلوغه المرحلة المتأخرة من عالم [النواة الذهبية] وغيرها من التفاصيل.
«أنا خبير بطبيعة ابني، ومن المستحيل أن يكون قد كتم أمر قوته طيلة هذه السنوات. ولا أعتقد البتة أنه كان قادراً على التكتم عليها منذ نعومة أظفاره.»
«كن حذراً في طريقك!»
واصل ‘باي تيان هنغ’ حديثه قائلاً:
لقد كان السيف تحفة فريدة، بيد أنه لا يزال محصوراً ضمن تصنيف أسلحة الدرجة العميقة.
«فأنا أعلم علم اليقين أن ‘تشيهان اير’ قبل التحاقه بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، لم يتجاوز عالم [تكثيف النواة].»
كما أضحى قادراً على التحكم بقوته وتطويعها وفق مشيئته، وهو أمر اتسم بسهولة أثارت دهشته.
وبيّن ‘باي تيان هنغ’ أن السمعة التي لاحقت (باي تشيهان) بكونه مضيعة للوقت والجهد لم تكن مجرد شائعات عابرة، بل كانت تمثل الحقيقة الواقعة طوال تلك السنوات.
107
«هل تريد القول إذن بأنه قد حقق كل هذه الإنجازات بعد انضمامه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟»
‹لعل الفضل في ذلك يعود لامتلاكي نية السيف.›
استصعب ‘باي رين’ تصديق هذا الاحتمال كثيراً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد كان يميل إلى الاعتقاد بأن (باي تشيهان) كان يداري قوته الحقيقية طيلة الوقت، مفضلاً ذلك على التسليم بأنه قد أحرز هذا التقدم المذهل في ظرف وجيز للغاية.
• • •
«هذا هو التفسير المنطقي الوحيد!»
تساءلت ‘لُوه تشـِـينغ’ وهي تنحني قليلاً باحترام.
أومأ ‘باي تيان هنغ’ مؤكداً.
بل بدا وكأنه يعبر عن لهفته واستعداده التام لخدمته بصفته سيده الجديد.
ورغم أنه هو الآخر استبعد حدوث ذلك، إلا أنه كان على يقين بأن كافة تلك التغيرات التي ساقها ‘الشيخ الأكبر باي رين’ لم تطرأ إلا بعد بلوغ (باي تشيهان) ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
فضحك (باي تشيهان) وهو يرمقها تهرول مسرعة لتنفيذ أمره.
«هذا الفتى الماكر… لم أكن أبتغي من إرساله سوى أن يتعلم كيف يعتمد على ذاته، ولم يخطر ببالي قط أن يبلغ هذا المبلغ. لربما عثر على فرصة نادرة نجهلها في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
سأل ‘باي رين’ مجدداً، وقد ضيّق عينيه في ارتياب.
ورغم وقع الصدمة، إلا أن ‘باي تيان هنغ’ لم يخفِ شعوره بالارتياح والسرور إزاء ما حققه ابنه من إنجازات.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولعله فكر في قرارة نفسه أنه بات بوسعه التخفيف من حدة قلقه حيال ما قد يثيره ابنه من قلاقل ومشكلات.
واصل ‘باي تيان هنغ’ حديثه قائلاً:
• • •
«هذا هو التفسير المنطقي الوحيد!»
وما إن قفل (باي تشيهان) راجعاً إلى ❲عشيرة باي❳، حتى توجه من فوره إلى فناء منزله.
لو قيل هذا الكلام عن ابنته، لصدقه عن طيب خاطر وبكل سرور. أما (باي تشيهان)؟
وشرع (باي تشيهان) في التدريب، متمرناً على تطبيق تقنية سيفه.
كان من العسير عليه تقبل هذا الأمر ببساطة، حتى وإن جاء على لسان ‘الشيخ الأكبر’ نفسه.
فقد تضاعفت قوة هجماته باستخدام تقنيات السيف لعشر مرات تقريباً عند اقترانها بـ «نية السيف» مقارنة بأدائه دونها.
وهذه الأحداث هي فقط ما استدعى قلق ‘باي تيان هنغ’ الفعلي. وكان يوقن بأن هناك العديد من المشكلات الصغرى التي لابد وأنه قد اقترفها دون علمه.
وقد فاقت هذه الزيادة المهولة في القوة كل توقعاته، ناهيك عن المكتسبات الأخرى – كقدرته على استيعاب تقنيات السيف بيسر وسهولة أكبر.
«خذي هذه القائمة وتدبري أمر جمع كل ما فيها. إنني بحاجة إليها في أسرع وقت ممكن.»
كما أضحى قادراً على التحكم بقوته وتطويعها وفق مشيئته، وهو أمر اتسم بسهولة أثارت دهشته.
‹لعل الفضل في ذلك يعود لامتلاكي نية السيف.›
غير أن (باي تشيهان) لم ينوِ المكوث في ديار ❲عشيرة باي❳ طويلاً؛ إذ عقد العزم بالفعل على شد الرحال عائداً إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ في صبيحة اليوم التالي.
«بالطبع لا، ولكن ما تتفوه به… أمر بالغ الغرابة ويصعب تصديقه!»
ولكن قبل ذلك، بقي أمر واحد يود التحقق منه، ألا وهو سيف الروح الأبدية الذي غنمه ‹أو بالأحرى سرقه› من جثة ‘مو ييتشن’.
وما إن خطا خارجاً حتى لمح ‘لُوه تشـِـينغ’ تقف هناك بانتظاره.
استل السيف من خاتم التخزين الخاص به، وأخذ يتأمل جماله بإعجاب.
‹سيف الروح الأبدية… هل يرشدني حقاً إلى كيفية ترقيته؟›
وعلى النقيض مما كان عليه الحال سابقاً، حين كان السيف يبدي ممانعة ومقاومة، غدا الآن طوع بنانه منصاعاً له بالكامل.
وفي صبيحة اليوم التالي، أشرقت الشمس بضيائها الصافي والنقي لتغمر أراضي ❲عشيرة باي❳.
بل بدا وكأنه يعبر عن لهفته واستعداده التام لخدمته بصفته سيده الجديد.
وحسناً فعل ‘باي تيان هنغ’ بتجاهله التام لكل تلك الرسائل.
‹لعل الفضل في ذلك يعود لامتلاكي نية السيف.›
وقف ‘باي رين’ حائراً أمام الطريقة التي اكتسب بها (باي تشيهان) كل هذه القوة.
فمع امتلاكه لـ نية السيف، كان الأمر بمثابة إثبات لجدارته وأهليته لحمل هذا السلاح، ويبدو أن سيف الروح الأبدية قد استوعب هذه الحقيقة.
فقد ظل ‘تيان يوهينغ’ يرسل الشكاوى تلو الشكاوى حول تصرفات (باي تشيهان)، مطالباً بتعويضات لقاء تسويته لتلك المشكلات.
وحسناً فعل؛ فقد وفر عليه هذا الانصياع عناء ترويض السيف. ولم يبق أمامه سوى اختبار مدى قوته.
وقد فاقت هذه الزيادة المهولة في القوة كل توقعاته، ناهيك عن المكتسبات الأخرى – كقدرته على استيعاب تقنيات السيف بيسر وسهولة أكبر.
سويش! سويش!
تردد صدى رنين خافت في ذهنه، بالكاد يُسمع.
لوح بالسيف بخفة ورشاقة، فتراقصت أقواس فضية متلألئة حول النصل، ينبعث من كل منها حد قاطع وقاتل.
«ربما يجدر بي تكليف أحدهم بجمع هذه المواد نيابة عني.»
وبمجرد فكرة جال بخاطره، وجّه نية السيف المتوسطة لتسري في النصل.
أعمال أخرى لنفس المترجم
همم!
«بالطبع لا، ولكن ما تتفوه به… أمر بالغ الغرابة ويصعب تصديقه!»
فتوهج السيف ببريق أخاذ، واشتد سطوع ضوئه الفضي حتى كاد يعشي الأبصار.
‹يبدو أن أبي يعتقد أنني قد حظيت بفرصة ما في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.›
سويش! سويش!
والآن يأتي ‘الشيخ الأكبر’ ليطالبه بتصديق أن هذا الابن ذاته قد ظفر بطريقة ما بـ نية السيف؟
أومأ (باي تشيهان) برأسه علامة على الرضا التام. فقد أحس وكأن السيف قد غدا امتداداً لإرادته، يلبي أفكاره وينصاع لها على أكمل وجه.
غير أن (باي تشيهان) لم ينوِ المكوث في ديار ❲عشيرة باي❳ طويلاً؛ إذ عقد العزم بالفعل على شد الرحال عائداً إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ في صبيحة اليوم التالي.
لقد كان السيف تحفة فريدة، بيد أنه لا يزال محصوراً ضمن تصنيف أسلحة الدرجة العميقة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وكان سيفه الذي يملكه حالياً يتفوق عليه من الناحية التقنية. غير أن (باي تشيهان) كان يدرك تماماً أن هذا السيف يقبل التطوير والارتقاء إلى مستويات أعلى – وربما بلا سقف يحده.
«أنا خبير بطبيعة ابني، ومن المستحيل أن يكون قد كتم أمر قوته طيلة هذه السنوات. ولا أعتقد البتة أنه كان قادراً على التكتم عليها منذ نعومة أظفاره.»
فبمجرد التفكير في بلوغه مستوى السماء فما فوق، عجز (باي تشيهان) عن تخيل المدى الذي قد تبلغه قوته حينها.
فضيّق (باي تشيهان) عينيه.
«لكنني أجهل حتى ماهية المواد اللازمة لترقيته القادمة.»
كما أضحى قادراً على التحكم بقوته وتطويعها وفق مشيئته، وهو أمر اتسم بسهولة أثارت دهشته.
تمتم (باي تشيهان) بذلك وهو يتفحص السيف بتمعن.
ملك سمات الفنون القتالية
وحسناً فعل باستسلامه منذ البداية، لعلمه العبثية التي تكتنف هذا المسعى.
وما إن قفل (باي تشيهان) راجعاً إلى ❲عشيرة باي❳، حتى توجه من فوره إلى فناء منزله.
ولكن، وبينما كان يهم باستئناف اختباره—
استصعب ‘باي رين’ تصديق هذا الاحتمال كثيراً.
دينغ!
ولكن قبل ذلك، بقي أمر واحد يود التحقق منه، ألا وهو سيف الروح الأبدية الذي غنمه ‹أو بالأحرى سرقه› من جثة ‘مو ييتشن’.
تردد صدى رنين خافت في ذهنه، بالكاد يُسمع.
‹همم؟›
فضيّق (باي تشيهان) عينيه.
«طوع أمرك أيها السيد الشاب!»
‹همم؟›
أما بالنسبة له؟ فلم تكن قيمتها تعدو كونها مبلغاً زهيداً.
وبغتة، تدفقت إلى وعيه سلسلة من الصور والكلمات – تمثلت في قائمة تضم أعشاباً نادرة، ومعادن نفيسة، ونوى للوحوش، وكان كل منها يشع بوميض خافت.
بل إن الشك قد ساور (باي تشيهان) حول ما إذا كان والده قد تناهت إلى مسامعه تلك الأخبار من الأساس.
‹هل هذه… هي المواد المطلوبة؟›
فناولها (باي تشيهان) قائمة بالمواد التي يبتغيها.
ولم يطل به الأمر حتى أدرك المغزى.
فلم يتمالك (باي تشيهان) نفسه من الضحك.
‹سيف الروح الأبدية… هل يرشدني حقاً إلى كيفية ترقيته؟›
وبمجرد فكرة جال بخاطره، وجّه نية السيف المتوسطة لتسري في النصل.
فلم يتمالك (باي تشيهان) نفسه من الضحك.
وفي صبيحة اليوم التالي، أشرقت الشمس بضيائها الصافي والنقي لتغمر أراضي ❲عشيرة باي❳.
‹مواد بخسة كهذه؟ ألم يقو ذلك المغفل ‘مو ييتشن’ على تأمينها؟›
ولم يرَ ضرورة للبوح بالحقيقة، لعلمه أن الواقع أغرب بكثير مما قد يتصوره والده.
ولكنه سرعان ما أدرك السبب؛ فبالنسبة لشخص كـ ‘مو ييتشن’ يفتقر إلى خلفية قوية تسنده، يُعد جمع هذه المواد أمراً أشبه بالكابوس.
وكان سيفه الذي يملكه حالياً يتفوق عليه من الناحية التقنية. غير أن (باي تشيهان) كان يدرك تماماً أن هذا السيف يقبل التطوير والارتقاء إلى مستويات أعلى – وربما بلا سقف يحده.
أما بالنسبة له؟ فلم تكن قيمتها تعدو كونها مبلغاً زهيداً.
فهز ‘باي تيان هنغ’ رأسه نافياً.
«ربما يجدر بي تكليف أحدهم بجمع هذه المواد نيابة عني.»
«هذا الفتى الماكر… لم أكن أبتغي من إرساله سوى أن يتعلم كيف يعتمد على ذاته، ولم يخطر ببالي قط أن يبلغ هذا المبلغ. لربما عثر على فرصة نادرة نجهلها في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
تمتم بذلك وهو يستدير ليغادر حجرته.
«هذا الفتى الماكر… لم أكن أبتغي من إرساله سوى أن يتعلم كيف يعتمد على ذاته، ولم يخطر ببالي قط أن يبلغ هذا المبلغ. لربما عثر على فرصة نادرة نجهلها في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
وما إن خطا خارجاً حتى لمح ‘لُوه تشـِـينغ’ تقف هناك بانتظاره.
«لكنني أجهل حتى ماهية المواد اللازمة لترقيته القادمة.»
«لقد جئت في الوقت المناسب يا ‘لُوه تشـِـينغ’. لدي مهمة أرغب في أن تنجزيها.»
وشرع (باي تشيهان) في التدريب، متمرناً على تطبيق تقنية سيفه.
«تحت أمرك يا سيدي الشاب؟»
لقد كان السيف تحفة فريدة، بيد أنه لا يزال محصوراً ضمن تصنيف أسلحة الدرجة العميقة.
تساءلت ‘لُوه تشـِـينغ’ وهي تنحني قليلاً باحترام.
وشرع (باي تشيهان) في التدريب، متمرناً على تطبيق تقنية سيفه.
فناولها (باي تشيهان) قائمة بالمواد التي يبتغيها.
لوح بالسيف بخفة ورشاقة، فتراقصت أقواس فضية متلألئة حول النصل، ينبعث من كل منها حد قاطع وقاتل.
«خذي هذه القائمة وتدبري أمر جمع كل ما فيها. إنني بحاجة إليها في أسرع وقت ممكن.»
فمع امتلاكه لـ نية السيف، كان الأمر بمثابة إثبات لجدارته وأهليته لحمل هذا السلاح، ويبدو أن سيف الروح الأبدية قد استوعب هذه الحقيقة.
«طوع أمرك أيها السيد الشاب!»
تدارك ‘باي تيان هنغ’ كلماته مصححاً.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بنبرة تفيض بالطاعة والتوقير.
وقف ‘باي رين’ حائراً أمام الطريقة التي اكتسب بها (باي تشيهان) كل هذه القوة.
فضحك (باي تشيهان) وهو يرمقها تهرول مسرعة لتنفيذ أمره.
فناولها (باي تشيهان) قائمة بالمواد التي يبتغيها.
«لا داعي للعجلة!»
«خذي هذه القائمة وتدبري أمر جمع كل ما فيها. إنني بحاجة إليها في أسرع وقت ممكن.»
• • •
‹هل هذه… هي المواد المطلوبة؟›
وفي صبيحة اليوم التالي، أشرقت الشمس بضيائها الصافي والنقي لتغمر أراضي ❲عشيرة باي❳.
أومأ ‘باي تيان هنغ’ مؤكداً.
وكان (باي تشيهان) يترقب وصول عربته ليستهل رحلة العودة إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
«لا داعي للعجلة!»
وإلى جواره، ارتسمت على وجه ‘باي تيان هنغ’ – الذي طالما اتسم بالصرامة – ابتسامة نادرة تفيض بالفخر وهو يرمق ابنه المتأهب للرحيل.
«تحت أمرك يا سيدي الشاب؟»
وكان (باي تشيهان) يتوقع أن يمطره والده بوابل من الأسئلة، إذ من المفترض أنه قد علم الآن ببلوغه المرحلة المتأخرة من عالم [النواة الذهبية] وغيرها من التفاصيل.
فمع امتلاكه لـ نية السيف، كان الأمر بمثابة إثبات لجدارته وأهليته لحمل هذا السلاح، ويبدو أن سيف الروح الأبدية قد استوعب هذه الحقيقة.
ولكن، ومما أثار دهشته، أن ‘باي تيان هنغ’ قد آثر الصمت ولم يتفوه بأي سؤال، حتى عندما همّ (باي تشيهان) بالمغادرة.
ملك سمات الفنون القتالية
بل إن الشك قد ساور (باي تشيهان) حول ما إذا كان والده قد تناهت إلى مسامعه تلك الأخبار من الأساس.
• • •
«كن حذراً في طريقك!»
غير أنه، وبمجرد رؤيته للحيرة التي اعترت وجه ‘باي تيان هنغ’، أدرك سريعاً أن والد (باي تشيهان) نفسه كان يجهل حقيقة قوة ابنه.
قال ‘باي تيان هنغ’ بصوت غلب عليه الكتمان، وهو يربت بيده بقوة على كتف (باي تشيهان).
‹يبدو أن أبي يعتقد أنني قد حظيت بفرصة ما في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.›
«ومهما كانت طبيعة الفرصة التي ظفرت بها، فاحرص على اغتنامها ومواصلة العمل بجد!»
لو قيل هذا الكلام عن ابنته، لصدقه عن طيب خاطر وبكل سرور. أما (باي تشيهان)؟
‹يبدو أن أبي يعتقد أنني قد حظيت بفرصة ما في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.›
فبمجرد التفكير في بلوغه مستوى السماء فما فوق، عجز (باي تشيهان) عن تخيل المدى الذي قد تبلغه قوته حينها.
وبالتفكير ملياً في الأمر، يبدو أن هذا هو التفسير الأكثر منطقية لقفزتي المفاجئة في القوة.
تدارك ‘باي تيان هنغ’ كلماته مصححاً.
أومأ (باي تشيهان) برأسه موافقاً.
ولعله فكر في قرارة نفسه أنه بات بوسعه التخفيف من حدة قلقه حيال ما قد يثيره ابنه من قلاقل ومشكلات.
لا تقلق، سأفعل بالتأكيد!
«أتحسبني أختلق الأكاذيب؟»
ولم يرَ ضرورة للبوح بالحقيقة، لعلمه أن الواقع أغرب بكثير مما قد يتصوره والده.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«هذا الفتى… آه! إياك وإثارة المزيد من القلاقل في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»
قال (باي تشيهان) وهو يعتلي عربته التي حلقت عالياً، لتشق ضباب الصباح متجهة في طريق العودة نحو ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
فرغم الموهبة الفذة التي يتمتع بها (باي تشيهان)، لم يسع ‘باي تيان هنغ’ إلا أن يشعر بالقلق إزاء تصرفاته.
فالمرحلة المتأخرة من عالم [النواة الذهبية]؟ وبلوغ مستوى الإتقان المبدئي لـ سيف الضوء المتدفق ذي الظلال التسعة؟ وفوق هذا كله… نية السيف؟
ففي غضون الأشهر القليلة التي قضاها في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، تسبب بالفعل في العديد من الأحداث الجسام، كالإطاحة بـ ‘الشيخ شين’، و’شين دوليانغ’، وصولاً إلى تدمير ❲عشيرة مي❳.
وكان (باي تشيهان) يتوقع أن يمطره والده بوابل من الأسئلة، إذ من المفترض أنه قد علم الآن ببلوغه المرحلة المتأخرة من عالم [النواة الذهبية] وغيرها من التفاصيل.
وهذه الأحداث هي فقط ما استدعى قلق ‘باي تيان هنغ’ الفعلي. وكان يوقن بأن هناك العديد من المشكلات الصغرى التي لابد وأنه قد اقترفها دون علمه.
سأل ‘باي رين’ بنبرة هادئة لا تخلو من الحزم.
ومع كل هذا، لم يكن ليثني (باي تشيهان) عن العودة إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
«هل تريد القول إذن بأنه قد حقق كل هذه الإنجازات بعد انضمامه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳؟»
ففي نهاية المطاف، سواء أكان (باي تشيهان) في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أم في ديار ❲عشيرة باي❳، فهو قادر على إثارة الزوابع أينما حل.
والآن يأتي ‘الشيخ الأكبر’ ليطالبه بتصديق أن هذا الابن ذاته قد ظفر بطريقة ما بـ نية السيف؟
لذا، آثر أن ينقل هذا العبء ليكون مشكلة يتكبد عناءها شخص آخر.
وقد فاقت هذه الزيادة المهولة في القوة كل توقعاته، ناهيك عن المكتسبات الأخرى – كقدرته على استيعاب تقنيات السيف بيسر وسهولة أكبر.
وتحديداً، زعيم ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!
وتحديداً، زعيم ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!
فقد ظل ‘تيان يوهينغ’ يرسل الشكاوى تلو الشكاوى حول تصرفات (باي تشيهان)، مطالباً بتعويضات لقاء تسويته لتلك المشكلات.
فقد أبلغه ‘الشيخ الأكبر باي رين’ بما عاينه بنفسه، وأراد التباحث معه حول القوة الخفية التي يمتلكها (باي تشيهان).
وحسناً فعل ‘باي تيان هنغ’ بتجاهله التام لكل تلك الرسائل.
وعلى النقيض مما كان عليه الحال سابقاً، حين كان السيف يبدي ممانعة ومقاومة، غدا الآن طوع بنانه منصاعاً له بالكامل.
«سأنطلق إذن!»
استل السيف من خاتم التخزين الخاص به، وأخذ يتأمل جماله بإعجاب.
قال (باي تشيهان) وهو يعتلي عربته التي حلقت عالياً، لتشق ضباب الصباح متجهة في طريق العودة نحو ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
ورغم أنه هو الآخر استبعد حدوث ذلك، إلا أنه كان على يقين بأن كافة تلك التغيرات التي ساقها ‘الشيخ الأكبر باي رين’ لم تطرأ إلا بعد بلوغ (باي تشيهان) ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
نية السيف؟
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم
أعمال أخرى لنفس المترجم
«تحت أمرك يا سيدي الشاب؟»
إمبراطور الخيمياء
كان من العسير عليه تقبل هذا الأمر ببساطة، حتى وإن جاء على لسان ‘الشيخ الأكبر’ نفسه.
ملك سمات الفنون القتالية
تمتم (باي تشيهان) بذلك وهو يتفحص السيف بتمعن.
لقد كان السيف تحفة فريدة، بيد أنه لا يزال محصوراً ضمن تصنيف أسلحة الدرجة العميقة.
