Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 143

PDF

143

وأردف ‘الوزير دوان’ ببرود: «تخير إجابتك بحذر، فبغير دليل لا وزن لشهادتك، وبث الآمال الكاذبة في أزمنة الحرب جريمةٌ عقابها الإعدام».

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

لم يكن الكشاف قد استوعب بعد كيف استهان الرجل بسلطة الأميرة بتلك البساطة – وأمرها بأن تأتي هي إليه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

هكذا تحدث الكشاف ببالغ الصراحة.

الفصل 143: دعوة مرفوضة

انفجر ‘الوزير رين’ غاضبًا.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

هكذا تحدث الكشاف ببالغ الصراحة.

«يا صاحبة السمو!»

أومأ الكشاف برأسه، وقد بدا عليه جليًا عدم الارتياح.

قال ‘الوزير رين’ بنبرة حادة، متجردًا من أي تظاهر بالاحترام.

«أجل، يا جلالة الأميرة!»

«بالتأكيد لا تصدقين حقاً خيالات هذا الكشاف…؟ أسلحة قادرة على صرع الوحوش النَاغُورية بضربة واحدة؟ مدنيون يقاتلون؟ لا بد أنه يهذي!»

ووافقه آخرون الرأي؛ فمنذ متى يُغتفر مثل هذا السلوك المتعجرف لعامة الناس؟

وأومأ نفرٌ من الوزراء الآخرين موافقين.

فإن راموا الحديث إليه، فعليهم أن يسعوا إليه – وليس العكس.

لم يرق لهم أن تأخذ الأميرة كلام الكشاف على محمل الجد، أو أن تُقْدِم على خطوة أخرى كسابقتها – بالحديث عن إنقاذ المدينة الوسطى.

وحيدًا.

فلمَ نهدر موارد ثمينة في إنقاذ عامة الناس الذين باتوا في حكم الموتى؟

ومع ذلك، فإنه قد عاين السلاح.

من الأجدر ادخار الموارد حتى تسأم الوحوش النَاغُورية وترتحل إلى مكان آخر.

فانتشرت الهمهمات على الفور – غاضبة، ساخرة، ومكذبة.

قالت بصدق: «لم أقل إنني أصدق ذلك، لكنني أعتزم التثبت من صحته».

«لقد نطقت بالحقيقة!»

«فلننتظر فحسب عودة الكشاف ومعه قائد الملجأ والسلاح. وحينها سنجلو جميعًا وجه الحقيقة.»

لربما خطر ببال الكشاف أيضًا أن ذلك القائد يمقُت ❲العائلة المالكة❳ شأنه شأن كثيرين، فطلب منه ذلك نيابة عن الوزير، بيد أن طلبه ذاك قوبل بالرفض بالشرط ذاته.

كان يوقن أن على الأميرة وكبار القادة أن يشهدوا بأنفسهم قوة هذا الشيء الذي أطلقوا عليه اسم «بندقية».

• •

ملك سمات الفنون القتالية

وبعد انقضاء خمس ساعات…

لم يكن الكشاف قد استوعب بعد كيف استهان الرجل بسلطة الأميرة بتلك البساطة – وأمرها بأن تأتي هي إليه.

مالت الشمس للمغيب خلف أبراج قصر ڤيرميليون الشاهقة، حين انفرج البابان التوأمان للقاعة الرئيسية مجددًا.

من الأجدر ادخار الموارد حتى تسأم الوحوش النَاغُورية وترتحل إلى مكان آخر.

وتعلقت به كل الأنظار حين ولج الكشاف – لا يزال متدثرًا بدرعه الملطخ بالدماء والأوساخ.

وتعلقت به كل الأنظار حين ولج الكشاف – لا يزال متدثرًا بدرعه الملطخ بالدماء والأوساخ.

وحيدًا.

«أين هو؟ قائد الملجأ؟»

مرة أخرى.

لربما خطر ببال الكشاف أيضًا أن ذلك القائد يمقُت ❲العائلة المالكة❳ شأنه شأن كثيرين، فطلب منه ذلك نيابة عن الوزير، بيد أن طلبه ذاك قوبل بالرفض بالشرط ذاته.

بلا قائد.

«ألم يمنحك أحد الأسلحة أيضًا؟»

ولا سلاح.

«وهل أخبرته أن هذا كان بطلبٍ مني؟»

هو بمفرده فحسب.

هكذا حدثت الأميرة نفسها.

فساد الصمت بغتة. صمتٌ ثقيل ومريب.

أخذت تفكر؛ لعل هذا الرجل يبتغي صفقة. رشوة، أو حماية. صفقة أنانية بحتة لينجو بنفسه ويجمع ثروته.

نهضت الأميرة ببطء من مجلسها في صدر القاعة، وقد أصدرت أرديتها القرمزية والذهبية حفيفًا خافتًا.

لم يرق لهم أن تأخذ الأميرة كلام الكشاف على محمل الجد، أو أن تُقْدِم على خطوة أخرى كسابقتها – بالحديث عن إنقاذ المدينة الوسطى.

وازدادت نظراتها حدة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«أين هو؟ قائد الملجأ؟»

«أيتجرأ مدني على استدعاء حضور ❲العائلة المالكة❳؟!»

توقف الكشاف في وسط القاعة، وأطرق برأسه.

«إذن،»

«يا صاحبة السمو، إنه… إنه لم يأتِ معي.»

«بالتأكيد لا تصدقين حقاً خيالات هذا الكشاف…؟ أسلحة قادرة على صرع الوحوش النَاغُورية بضربة واحدة؟ مدنيون يقاتلون؟ لا بد أنه يهذي!»

فانتشرت الهمهمات على الفور – غاضبة، ساخرة، ومكذبة.

«لم يبدُ مكترثًا بأي من هذا. بل في واقع الأمر… لا أخاله يهاب حتى الوحوش النَاغُورية. لقد سخر منا قائلًا إننا حفنة من العاجزين الذين لا يقوون حتى على حماية مدينة من مثل هذه المخلوقات الضعيفة.»

«لقد كذب! لم يكن هناك سلاح قط! بل إنني أشك في وجود ناجين من الأساس.»

إمبراطور الخيمياء

«بكل تأكيد! كان حريًا بنا أن ندرك ذلك. لا بد أنه يضمر خطة ما. يا أميرة، يجب أن نلقي القبض عليه ونستجوبه.»

نهض ‘الوزير دوان’ من مقعده، وهو يرتعد من فرط الغضب.

«لمَ سمحنا لهذه المهزلة بالتمادي؟ ولمَ أهدرنا وقتنا الثمين مع هذا الرجل؟»

الفصل 143: دعوة مرفوضة

«كيف يجرؤ؟!»

• •

الفصل 143: دعوة مرفوضة

ضرب ‘الوزير رين’ بكفه على الحاجز الرخامي الماثل أمام مقعده.

«إنك تهيننا جميعًا بعودتك خالي الوفاض! أتحسب بلاط ڤيرميليون أضحوكة؟!»

«فلننتظر فحسب عودة الكشاف ومعه قائد الملجأ والسلاح. وحينها سنجلو جميعًا وجه الحقيقة.»

وأردف ‘الوزير دوان’ ببرود: «تخير إجابتك بحذر، فبغير دليل لا وزن لشهادتك، وبث الآمال الكاذبة في أزمنة الحرب جريمةٌ عقابها الإعدام».

«إنه يحظى بثقة الناجين قاطبة. فقد بسط يد العون لهم جميعًا؛ سواء كانوا جرحى، أو ذوي نفعٍ، أم لا.»

أحكم الكشاف قبضتيه وارتجف قليلًا، لكن حينما نطق، خرج صوته جليًا.

لكن… إذا كان قد أنجز حقًا ما ادعاه الكشاف… فلربما كان من حقه أن يغتر هكذا؟

«لقد نطقت بالحقيقة!»

«معذرةً، بيد أن القائد – قائد الملجأ – قد شدد على أنه بغض النظر عن هوية الشخص، فإن أرادوا التحدث إليه، فعليهم الذهاب إليه بأنفسهم.»

أجاب الكشاف مسرعًا.

«هذا ما يبدو جليًا يا صاحبة السمو!»

«أين إذن هذا الزعيم المزعوم؟ وأين السلاح الذي يُفترض به أن يصرع الوحوش النَاغُورية بضربة واحدة؟»

وأردف ‘الوزير دوان’ ببرود: «تخير إجابتك بحذر، فبغير دليل لا وزن لشهادتك، وبث الآمال الكاذبة في أزمنة الحرب جريمةٌ عقابها الإعدام».

انفجر ‘الوزير رين’ غاضبًا.

كان يوقن أن على الأميرة وكبار القادة أن يشهدوا بأنفسهم قوة هذا الشيء الذي أطلقوا عليه اسم «بندقية».

رفع الكشاف رأسه وقد اشتد فكاه توترًا:

أعمال أخرى لنفس المترجم

«لقد أبى المجيء.»

إمبراطور الخيمياء

ضيقت الأميرة عينيها في دهشة:

«لا يا صاحبة السمو. لقد طلبتُ إحضار واحدٍ منها، لكنه أبى. وعلل ذلك بأن ما لديهم منها نزرٌ يسير – ولا يسعهم التفريط في أي منها.»

«وهل أخبرته أن هذا كان بطلبٍ مني؟»

ووافقه آخرون الرأي؛ فمنذ متى يُغتفر مثل هذا السلوك المتعجرف لعامة الناس؟

«نعم، يا صاحبة السمو!»

مرة أخرى.

أومأ الكشاف برأسه، وقد بدا عليه جليًا عدم الارتياح.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«لقد أخبرته أن أميرة العرش القرمزي تبتغي التحدث إليه شخصيًا.»

أعمال أخرى لنفس المترجم

فخيم صمتٌ مطبق على القاعة.

«نعم، يا صاحبة السمو!»

وتابع الكشاف قائلًا: «فقال إنه حتى وإن كانت الأميرة ذاتها… فإن أرادت منه شيئًا، فمن الأجدر بها أن تأتي هي إليه».

«همم… وهل تظن أن بوسعنا الوثوق بهذا الرجل؟»

شهقات.

قالت الأميرة أخيرًا بصوت ثابت رابط.

غضب. وصمتٌ مذهول سرعان ما استحال إلى فوضى عارمة.

هكذا حدثت الأميرة نفسها.

«يا لها من وقاحة!»

«لم يبدُ مكترثًا بأي من هذا. بل في واقع الأمر… لا أخاله يهاب حتى الوحوش النَاغُورية. لقد سخر منا قائلًا إننا حفنة من العاجزين الذين لا يقوون حتى على حماية مدينة من مثل هذه المخلوقات الضعيفة.»

«كيف يجرؤ؟!»

فلو فعلوا، ربما… وربما فقط… سيغدون قادرين على حماية مدينتهم دون الحاجة إلى التعويل على أحد.

«ما هذا الزعيم المزعوم سوى همجي وقح!»

غضب. وصمتٌ مذهول سرعان ما استحال إلى فوضى عارمة.

«أيتجرأ مدني على استدعاء حضور ❲العائلة المالكة❳؟!»

«كيف يجرؤ؟!»

أخذت تفكر؛ لعل هذا الرجل يبتغي صفقة. رشوة، أو حماية. صفقة أنانية بحتة لينجو بنفسه ويجمع ثروته.

• •

فانتشرت الهمهمات على الفور – غاضبة، ساخرة، ومكذبة.

وفي غمرة صراخهم بتلك العبارات، كان الكثيرون منهم يضحكون في قرارة أنفسهم؛ إذ تجلى لهم إلى أي مدى انحدرت مكانة الأميرة.

وأومأ نفرٌ من الوزراء الآخرين موافقين.

«إذن ربما يتحتم علينا توجيه الدعوة من طرفنا.»

• •

هكذا قال ‘الوزير رين’، ظنًا منه أن زعيم الملجأ قد يكون من الموالين له وسيقبل استدعاءه بدلًا منها.

بقيت تعابير الأميرة عصية على الفهم. وكانت يداها مقبوضتين بشدة داخل أكمامها، لكن نبرتها ظلت هادئة.

«معذرةً، بيد أن القائد – قائد الملجأ – قد شدد على أنه بغض النظر عن هوية الشخص، فإن أرادوا التحدث إليه، فعليهم الذهاب إليه بأنفسهم.»

قالت الأميرة أخيرًا بصوت ثابت رابط.

هكذا تحدث الكشاف ببالغ الصراحة.

قال ‘الوزير رين’ بنبرة حادة، متجردًا من أي تظاهر بالاحترام.

لربما خطر ببال الكشاف أيضًا أن ذلك القائد يمقُت ❲العائلة المالكة❳ شأنه شأن كثيرين، فطلب منه ذلك نيابة عن الوزير، بيد أن طلبه ذاك قوبل بالرفض بالشرط ذاته.

«لقد أبى المجيء.»

فإن راموا الحديث إليه، فعليهم أن يسعوا إليه – وليس العكس.

قالت بهدوء، «هو مستعد لمقابلتي… شريطة أن أذهب أنا إليه؟»

نهض ‘الوزير دوان’ من مقعده، وهو يرتعد من فرط الغضب.

هز الكشاف رأسه.

«يا صاحبة السمو، يجب أن نجرد إليهم فرقة في الحال! ونلقي القبض على هذا الرجل بتهمة الخيانة العظمى!»

أجاب الكشاف مسرعًا.

ووافقه آخرون الرأي؛ فمنذ متى يُغتفر مثل هذا السلوك المتعجرف لعامة الناس؟

شهقات.

غير أن الأميرة رفعت يدها، ومجددًا، خيم الصمت على القاعة.

«هذا ما يبدو جليًا يا صاحبة السمو!»

«ألم يمنحك أحد الأسلحة أيضًا؟»

انفجر ‘الوزير رين’ غاضبًا.

هز الكشاف رأسه قائلًا:

«لا يا صاحبة السمو. لقد طلبتُ إحضار واحدٍ منها، لكنه أبى. وعلل ذلك بأن ما لديهم منها نزرٌ يسير – ولا يسعهم التفريط في أي منها.»

بقيت تعابير الأميرة عصية على الفهم. وكانت يداها مقبوضتين بشدة داخل أكمامها، لكن نبرتها ظلت هادئة.

فسخر بعض الوزراء مرددين:

أجاب الكشاف بحزم.

«أوهامٌ وجنون عظمة!»

هز الكشاف رأسه.

بقيت تعابير الأميرة عصية على الفهم. وكانت يداها مقبوضتين بشدة داخل أكمامها، لكن نبرتها ظلت هادئة.

فقد حاول إقناعه بكل ما جاد به فكره من وعودٍ، وترقياتٍ، وثروات، غير أن الرجل لم يحد عن موقفه قيد أنملة.

«وماذا قال أيضًا؟ أكانت له أية مطالب؟ هل أبدى اكتراثًا بالقدوم إلى المدينة الداخلية؟»

«إنك تهيننا جميعًا بعودتك خالي الوفاض! أتحسب بلاط ڤيرميليون أضحوكة؟!»

أخذت تفكر؛ لعل هذا الرجل يبتغي صفقة. رشوة، أو حماية. صفقة أنانية بحتة لينجو بنفسه ويجمع ثروته.

«لا يا صاحبة السمو. لقد طلبتُ إحضار واحدٍ منها، لكنه أبى. وعلل ذلك بأن ما لديهم منها نزرٌ يسير – ولا يسعهم التفريط في أي منها.»

نعم، سيكون ذلك جشعًا، ولكن هل تملك حقًا أن تلقي باللائمة عليه؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد ظلت قابعة في كنف أسوار القصر المنيعة، عاجزةً عن إنقاذ المدينة الوسطى أو الخارجية.

• •

ولم تكن في موضعٍ يسوغ لها أن تلوم أحدًا سوى نفسها.

فقد حاول إقناعه بكل ما جاد به فكره من وعودٍ، وترقياتٍ، وثروات، غير أن الرجل لم يحد عن موقفه قيد أنملة.

هز الكشاف رأسه.

«يا لها من وقاحة!»

«لم يبدُ مكترثًا بأي من هذا. بل في واقع الأمر… لا أخاله يهاب حتى الوحوش النَاغُورية. لقد سخر منا قائلًا إننا حفنة من العاجزين الذين لا يقوون حتى على حماية مدينة من مثل هذه المخلوقات الضعيفة.»

لقد ظلت قابعة في كنف أسوار القصر المنيعة، عاجزةً عن إنقاذ المدينة الوسطى أو الخارجية.

فهاجت موجة أخرى من الغضب.

فسخر بعض الوزراء مرددين:

وتعالى صياح الوزراء، منادين بالقصاص، وواصفين الكشاف بالكاذب، والقائد بالخائن.

وتعالى صياح الوزراء، منادين بالقصاص، وواصفين الكشاف بالكاذب، والقائد بالخائن.

وترددت في أرجاء القاعة أصداء الدعوات لشن عمل عسكري.

«…حسنًا إذن!»

لكن الأميرة أغمضت عينيها للحظة.

غير أن الأميرة رفعت يدها، ومجددًا، خيم الصمت على القاعة.

ثم فتحتهما.

أجاب الكشاف بحزم.

«يكفي!»

وبعد انقضاء خمس ساعات…

قالتها بهدوء، فشق صوتها غمار تلك الضجة كشفرة حادة.

«نعم، يا صاحبة السمو!»

فسكت الوزراء.

هز الكشاف رأسه قائلًا:

‹أيعقل أن يبلغ الغرور بقائد الملجأ هذا المبلغ وهو يواجه كارثة محدقة؟ هل أسلحتهم من القوة بحيث بات لا يكترث حتى للوحوش النَاغُورية التي تجوب المكان؟›

«بكل تأكيد! كان حريًا بنا أن ندرك ذلك. لا بد أنه يضمر خطة ما. يا أميرة، يجب أن نلقي القبض عليه ونستجوبه.»

هكذا حدثت الأميرة نفسها.

وتعلقت به كل الأنظار حين ولج الكشاف – لا يزال متدثرًا بدرعه الملطخ بالدماء والأوساخ.

لقد أدركت ذلك يقينًا: إن الشخص الذي يقود الناجين في المدينة الوسطى مفرط الغرور، وجريءٌ لدرجة تفوق الوصف.

غير أن الأميرة رفعت يدها، ومجددًا، خيم الصمت على القاعة.

لكن… إذا كان قد أنجز حقًا ما ادعاه الكشاف… فلربما كان من حقه أن يغتر هكذا؟

توقف الكشاف في وسط القاعة، وأطرق برأسه.

«إذن،»

رفع الكشاف رأسه وقد اشتد فكاه توترًا:

قالت بهدوء، «هو مستعد لمقابلتي… شريطة أن أذهب أنا إليه؟»

«يا صاحبة السمو، إنه… إنه لم يأتِ معي.»

«هذا ما يبدو جليًا يا صاحبة السمو!»

هز الكشاف رأسه قائلًا:

«همم… وهل تظن أن بوسعنا الوثوق بهذا الرجل؟»

«…حسنًا إذن!»

«أجل، يا جلالة الأميرة!»

الفصل 143: دعوة مرفوضة

أجاب الكشاف بحزم.

«أوهامٌ وجنون عظمة!»

«إنه يحظى بثقة الناجين قاطبة. فقد بسط يد العون لهم جميعًا؛ سواء كانوا جرحى، أو ذوي نفعٍ، أم لا.»

فقد حاول إقناعه بكل ما جاد به فكره من وعودٍ، وترقياتٍ، وثروات، غير أن الرجل لم يحد عن موقفه قيد أنملة.

لم يكن الكشاف قد استوعب بعد كيف استهان الرجل بسلطة الأميرة بتلك البساطة – وأمرها بأن تأتي هي إليه.

غير أن الأميرة رفعت يدها، ومجددًا، خيم الصمت على القاعة.

فقد حاول إقناعه بكل ما جاد به فكره من وعودٍ، وترقياتٍ، وثروات، غير أن الرجل لم يحد عن موقفه قيد أنملة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ومع ذلك، فإنه قد عاين السلاح.

مالت الشمس للمغيب خلف أبراج قصر ڤيرميليون الشاهقة، حين انفرج البابان التوأمان للقاعة الرئيسية مجددًا.

لقد رأى بنفسه مدى قوته وبأسه.

«لقد نطقت بالحقيقة!»

كان يوقن أن على الأميرة وكبار القادة أن يشهدوا بأنفسهم قوة هذا الشيء الذي أطلقوا عليه اسم «بندقية».

«معذرةً، بيد أن القائد – قائد الملجأ – قد شدد على أنه بغض النظر عن هوية الشخص، فإن أرادوا التحدث إليه، فعليهم الذهاب إليه بأنفسهم.»

فلو فعلوا، ربما… وربما فقط… سيغدون قادرين على حماية مدينتهم دون الحاجة إلى التعويل على أحد.

فساد الصمت بغتة. صمتٌ ثقيل ومريب.

«…حسنًا إذن!»

هو بمفرده فحسب.

قالت الأميرة أخيرًا بصوت ثابت رابط.

«…حسنًا إذن!»

«لقد اتخذت قراري. سأذهب للقاء زعيم الناجين. فمن شاء مرافقتي فليأتِ.»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

بلا قائد.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«يا صاحبة السمو، يجب أن نجرد إليهم فرقة في الحال! ونلقي القبض على هذا الرجل بتهمة الخيانة العظمى!»

أعمال أخرى لنفس المترجم

ضرب ‘الوزير رين’ بكفه على الحاجز الرخامي الماثل أمام مقعده.

إمبراطور الخيمياء

«إذن ربما يتحتم علينا توجيه الدعوة من طرفنا.»

ملك سمات الفنون القتالية

أعمال أخرى لنفس المترجم

فهاجت موجة أخرى من الغضب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط