Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 146

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

146

لربما ظنت الأميرة أن (باي تشيهان) قد يساوره القلق بشأنهم، والآن وقد عُثر عليهم، غدا من الصواب إنقاذهم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ولم تقاطعهم ‘في ليان’، بل اكتفت بالمراقبة في هدوء.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«لقد حسمت أمري بالفعل. ولن نتخلى عن هؤلاء القوم.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

كان ‘الوزير دوان’ يغلي غضبًا، وقد احتقن وجهه بالحمرة، غير أنه آثر الصمت ولم ينبس بكلمةٍ أخرى خشية العواقب.

الفصل 146: تقييد الوزير

وقبل أن يفرغ من كلمته، تعثرت قدمه بحجرٍ ناتئ. فتراجع إلى الوراء مترنحًا وكاد أن يسقط، وقد شحب وجهه من مزيج الرعب وعدم التصديق.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فقد آلت النتيجة إلى ما هو متوقع. فحتى بغير سلاحٍ ناري، كان (باي تشيهان) يتمتع بقوةٍ تكفي لصرع العديد من الوحوش النَاغُورية.

«أعتذر عن شكي بك. إن سلاحك قوي حقًا، وأود أن ألتمس مساعدتك مرة أخرى.»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

هكذا تحدثت الأميرة ‘في ليان’.

همس أحدهم غير مصدق.

«فباستخدام سلاحك، حريٌ بنا أن نكون قادرين على إبادة جميع الوحوش النَاغُورية التي اجتاحت المدينة وحمايتها.»

وحينها ابتسم (باي تشيهان) – ابتسامةً هادئةً مستفزةً جعلت دوان يصر على أسنانه حنقًا.

وافق (باي تشيهان)؛ إذ لم يرَ في الأمر أية خسارةٍ تلحق به.

في البداية، لم ينبس أحدٌ ببنت شفة.

وعلاوة على ذلك، كان يوقن أن غاية المحاكمة ربما ترتبط بالأميرة ‘في ليان’ – فهي، في نهاية المطاف، النسخة الأصغر من ‘الإمبراطورة الخالدة’.

قال ‘تشيهان’ ببرود: «لقد رأيت فئرانًا أشد بسالةً منك».

بالطبع، كان (باي تشيهان) سيرافقها، ولكنه لن يمضي بمفرده.

قال ‘تشيهان’ ببرود: «لقد رأيت فئرانًا أشد بسالةً منك».

فقد تقرر أيضًا نقل مجموعة الناجين إلى المدينة الداخلية.

توقف قبل أن يقتحم المساحة الشخصية لدوان. فتدخل الحارس الذي يقف بجواره بغريزته، غير أن (باي تشيهان) لم يعره أدنى انتباه.

لربما ظنت الأميرة أن (باي تشيهان) قد يساوره القلق بشأنهم، والآن وقد عُثر عليهم، غدا من الصواب إنقاذهم.

فقد تقرر أيضًا نقل مجموعة الناجين إلى المدينة الداخلية.

إنقاذهم – بمعنى اقتيادهم إلى المدينة الداخلية، وهو ما يؤول أساسًا إلى المعنى ذاته.

وأعقب ذلك جوقةٌ من الشكر الصامت. فانحنت الرؤوس، وجثا قلةٌ على ركبهم، غير أن (باي تشيهان) لوح لهم بيده وكأن الأمر لا يعنيه في شيء.

ففي نهاية المطاف، كان البقاء في المدينة الوسطى ضربًا من الموت المحقق.

انفجر ‘الوزير دوان’ صائحًا، وقد شاب صوته ارتجافٌ خفيف.

وعلى الرغم من عدم وقوع أية إصابات بفضل الأسلحة، إلا أن الناجين ظلوا يعقدون الآمال على بلوغ المدينة الداخلية، التي حسبوها ملاذًا آمنًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

خطا (باي تشيهان) نحو المجموعة المنهكة – أناسٌ كسا السخام وجوههم، وتمزقت ثيابهم، وتألفت أسلحتهم من بقايا الخردة.

احتقن وجه ‘الوزير دوان’ حمرةً من إهانة (باي تشيهان) وغضبه العارم.

بعضهم تماسكوا ببعضهم البعض، بينما حدق آخرون في التراب بصمتٍ مطبق.

بعضهم تماسكوا ببعضهم البعض، بينما حدق آخرون في التراب بصمتٍ مطبق.

«سنتوجه إلى المدينة الداخلية»، هكذا أعلن للجميع.

لم يكن صوتها مرتفعًا، بيد أنه حمل ثقلًا بالغًا. ثقلًا لا ينبع إلا من شخصٍ ضاق ذرعًا بالأعذار الواهية أخيرًا.

لم يكن صوته جهوريًا، لكنه شق جدار الصمت كنصل سيفٍ قاطع.

هكذا رد (باي تشيهان).

«وأنتم جميعًا ستمضون معنا.»

«يا أميرة، إن آوينا هذا العدد الغفير من الناجين، فسوف تنفد مؤونتنا الغذائية؛ بل قد نهلك جميعًا من الجوع.»

في البداية، لم ينبس أحدٌ ببنت شفة.

وظل الحارس المذهول طريح الأرض، خائر القوى ومهزومًا، بينما انتصب (باي تشيهان) فوقه شامخًا.

ثم طفقت وجوههم تشرق بالبشر، واحدًا تلو الآخر.

هكذا تحدثت الأميرة ‘في ليان’.

«حقًا؟»

«لقد أخفقت في إنقاذهم مرةً. ولن أكرر هذا الإخفاق ثانيةً.»

همس أحدهم غير مصدق.

هكذا تحدثت الأميرة ‘في ليان’.

«حسنًا، لقد قطعت الأميرة عهدًا على نفسها شخصيًا. لذا، لا أخال الأمر كذبًا.»

وافق (باي تشيهان)؛ إذ لم يرَ في الأمر أية خسارةٍ تلحق به.

ضحك أحدهم – مجرد ضحكةٍ خافتة متقطعة – لكنها بدت وكأنها انطلاقةٌ لشيءٍ جديدٍ بأسره.

في البداية، لم ينبس أحدٌ ببنت شفة.

وأعقب ذلك جوقةٌ من الشكر الصامت. فانحنت الرؤوس، وجثا قلةٌ على ركبهم، غير أن (باي تشيهان) لوح لهم بيده وكأن الأمر لا يعنيه في شيء.

«فباستخدام سلاحك، حريٌ بنا أن نكون قادرين على إبادة جميع الوحوش النَاغُورية التي اجتاحت المدينة وحمايتها.»

وأصدر ‘هونغ تاو’ أمره للجميع بالتجمع والتأهب للرحيل.

«يا أميرة، إن آوينا هذا العدد الغفير من الناجين، فسوف تنفد مؤونتنا الغذائية؛ بل قد نهلك جميعًا من الجوع.»

ولم يمضِ وقتٌ طويل حتى باتوا على أهبة الاستعداد لمغادرة المكان.

هكذا تحدث (باي تشيهان).

وطوال هذه العملية برمتها – بدءًا من إبرام الصفقة وصولًا إلى قرار اصطحاب الناجين – لم يملك ‘الوزير دوان’ سوى الاحتجاج عند كل منعطف.

تنهدت ‘في ليان’، غير أن طيفًا خفيًا من التسلية لاح على شفتيها.

«يا أميرة، إن آوينا هذا العدد الغفير من الناجين، فسوف تنفد مؤونتنا الغذائية؛ بل قد نهلك جميعًا من الجوع.»

قال ‘تشيهان’ ببرود: «لقد رأيت فئرانًا أشد بسالةً منك».

حاول ‘الوزير دوان’ إقناع الأميرة ‘في ليان’ بكلماته تلك، غير أن نداء ضميرها كان أقوى، ولم تكن حجاجه كافيةً لثنيها عن إنقاذ رعاياها.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ولم يسع الناجين سوى أن يستشيطوا حنقًا من حديث ‘الوزير دوان’ – فقد نعتهم وكأنهم محض عبءٍ ثقيل.

إنقاذهم – بمعنى اقتيادهم إلى المدينة الداخلية، وهو ما يؤول أساسًا إلى المعنى ذاته.

ففي نظرهم، لو أن ‘الوزير دوان’ وما يُدعى بالإدارة العليا قد نهضوا بواجباتهم حقًا، لما سقطت المدينة الوسطى من الأساس.

أعمال أخرى لنفس المترجم

ومع ذلك، ورغم توقهم إلى سبه، آثروا التزام الصمت؛ خشية أن يُوصد في وجوههم باب المدينة الداخلية إن هم عارضوا ‘الوزير دوان’.

«فباستخدام سلاحك، حريٌ بنا أن نكون قادرين على إبادة جميع الوحوش النَاغُورية التي اجتاحت المدينة وحمايتها.»

وكان (باي تشيهان) منزعجًا هو الآخر من محاولات ‘الوزير دوان’ الدائمة للتدخل.

«أنت-!»

«لِمَ يبدو خادمكِ متغطرسًا إلى هذا الحد؟ يا أميرة، حريٌ بكِ أن تُحكمي وثاق كلبكِ.»

وعلى الرغم من عدم وقوع أية إصابات بفضل الأسلحة، إلا أن الناجين ظلوا يعقدون الآمال على بلوغ المدينة الداخلية، التي حسبوها ملاذًا آمنًا.

هكذا تحدث (باي تشيهان).

لربما ظنت الأميرة أن (باي تشيهان) قد يساوره القلق بشأنهم، والآن وقد عُثر عليهم، غدا من الصواب إنقاذهم.

كان من الجلي أنه يدرك تمتع ‘الوزير دوان’ بمكانةٍ رفيعة – ربما تفوق مكانة الأميرة ذاتها، بالنظر إلى طبيعة تصرفاته.

«أنت-!»

لكن رغم ذلك، كان ‘الوزير دوان’ يُظهر نفسه بمظهر العامل في خدمة الأميرة، لذا عقد (باي تشيهان) العزم على معاملته على هذا الأساس.

«وما أدراك أنت أيها البربري؟ إنني أتحدث عن فن القيادة. وعن التخطيط بعيد المدى—»

اكفهر وجه ‘الوزير دوان’ إثر إهانة (باي تشيهان). فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يُهان فيها بمثل هذه الطريقة.

اكفهر وجه ‘الوزير دوان’ إثر إهانة (باي تشيهان). فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يُهان فيها بمثل هذه الطريقة.

وعلى أي حال، فمن ذا الذي يجرؤ على إهانته في أرجاء مدينة الضباب الحديدي؟

اكفهر وجه ‘الوزير دوان’ إثر إهانة (باي تشيهان). فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يُهان فيها بمثل هذه الطريقة.

فحتى الأميرة ‘في ليان’ لم تعامله بمثل هذه الفظاظة قط.

فتمتم ‘الوزير دوان’، الذي بدت عليه أمارات الامتعاض الشديد جراء تجاهله، بكلماتٍ مبهمة.

«أنت! أمجرد قائدٍ يجرؤ على التحدث إليّ بمثل هذه الوقاحة؟»

ثم استدارت لتواجه حشد الناجين المنهكين الذين كساهم الغبار.

صاح ‘الوزير دوان’.

«لقد أخفقت في إنقاذهم مرةً. ولن أكرر هذا الإخفاق ثانيةً.»

«همف! ومن تظن نفسك؟ ولِمَ تتمادى في التصرف وكأنك في منزلة الأميرة؟ حريٌ بك أن تلزم حدك، وتعين سيدتك على بلوغ مسعاها عوضًا عن إثارة حفيظتها.»

وقبل أن يتسنى لـ ‘الوزير دوان’ الرد، استوقفته يدٌ ممتدة.

هكذا رد (باي تشيهان).

توقف قبل أن يقتحم المساحة الشخصية لدوان. فتدخل الحارس الذي يقف بجواره بغريزته، غير أن (باي تشيهان) لم يعره أدنى انتباه.

وقبل أن يتسنى لـ ‘الوزير دوان’ الرد، استوقفته يدٌ ممتدة.

«هل ترغبين في أن أعلمكِ كيف تروضين أمثاله وتجعلينهم مطيعين؟»

«هذا يكفي يا معالي ‘الوزير دوان’!»

توقف قبل أن يقتحم المساحة الشخصية لدوان. فتدخل الحارس الذي يقف بجواره بغريزته، غير أن (باي تشيهان) لم يعره أدنى انتباه.

لم يكن صوتها مرتفعًا، بيد أنه حمل ثقلًا بالغًا. ثقلًا لا ينبع إلا من شخصٍ ضاق ذرعًا بالأعذار الواهية أخيرًا.

ولكن قبل أن يفلح في تسديد ضربته، تحرك (باي تشيهان) كالظل الباغت – في سرعةٍ وخفةٍ تفوق التوقع.

«لقد حسمت أمري بالفعل. ولن نتخلى عن هؤلاء القوم.»

فرمقها الناجون بنظراتٍ تفيض بمزيجٍ من المشاعر – بين الأمل والشك.

ثم استدارت لتواجه حشد الناجين المنهكين الذين كساهم الغبار.

«بل التخطيط من مؤخرتك!»

رجالٌ ونساءٌ أفلتوا من بطش الوحوش النَاغُورية.

وأصدر ‘هونغ تاو’ أمره للجميع بالتجمع والتأهب للرحيل.

من نزفوا وبكوا، ومع ذلك ظلوا شامخين.

وعلاوة على ذلك، كان يوقن أن غاية المحاكمة ربما ترتبط بالأميرة ‘في ليان’ – فهي، في نهاية المطاف، النسخة الأصغر من ‘الإمبراطورة الخالدة’.

«لقد أخفقت في إنقاذهم مرةً. ولن أكرر هذا الإخفاق ثانيةً.»

«وما أدراك أنت أيها البربري؟ إنني أتحدث عن فن القيادة. وعن التخطيط بعيد المدى—»

فرمقها الناجون بنظراتٍ تفيض بمزيجٍ من المشاعر – بين الأمل والشك.

وأردف (باي تشيهان)، وقد استحالت عيناه إلى جليدٍ بارد: «إنني أعني ما أقول حقًا».

فتمتم ‘الوزير دوان’، الذي بدت عليه أمارات الامتعاض الشديد جراء تجاهله، بكلماتٍ مبهمة.

«تتمادى في النباح في أذنها، آملًا في ترويعها بالحديث عن المؤونة والقواعد. لكن، دعنا نكون واقعيين.»

«فحينما نهلك جميعًا من الجوع، لا تلقوا باللائمة عليّ!»

وكان (باي تشيهان) منزعجًا هو الآخر من محاولات ‘الوزير دوان’ الدائمة للتدخل.

«الموت جوعًا؟». تحدث (باي تشيهان) أخيرًا، وهو ينظر إلى دوان وكأنه قذارةٌ علقت بأسفل حذائه.

«الموت جوعًا؟». تحدث (باي تشيهان) أخيرًا، وهو ينظر إلى دوان وكأنه قذارةٌ علقت بأسفل حذائه.

«تتحدث وكأنك لم تذق طعم الزاد منذ أيام، ولكن بنظرةٍ إلى بطنك المنتفخ، يسهل على أي امرئٍ أن يدرك بوضوح أنك التهمت ما يكفيك للسنوات الخمس القادمة.»

«تتمادى في النباح في أذنها، آملًا في ترويعها بالحديث عن المؤونة والقواعد. لكن، دعنا نكون واقعيين.»

احتقن وجه ‘الوزير دوان’ حمرةً من إهانة (باي تشيهان) وغضبه العارم.

«يا أميرة، إن آوينا هذا العدد الغفير من الناجين، فسوف تنفد مؤونتنا الغذائية؛ بل قد نهلك جميعًا من الجوع.»

فسخر ‘الوزير دوان’ قائلًا:

«فعلى الأقل، هي لا تتظاهر بإنقاذ الأرواح بينما لا يعنيها سوى تكديس الفتات.»

«وما أدراك أنت أيها البربري؟ إنني أتحدث عن فن القيادة. وعن التخطيط بعيد المدى—»

ففي نظرهم، لو أن ‘الوزير دوان’ وما يُدعى بالإدارة العليا قد نهضوا بواجباتهم حقًا، لما سقطت المدينة الوسطى من الأساس.

«بل التخطيط من مؤخرتك!»

«هذا يكفي يا معالي ‘الوزير دوان’!»

فأسكته ذلك الرد اللاذع. وتقدم (باي تشيهان) ببطءٍ نحو الأمام، واضعًا يديه خلف ظهره، بصوتٍ هادئٍ لكنه يقطر برودًا.

كان ‘الوزير دوان’ يغلي غضبًا، وقد احتقن وجهه بالحمرة، غير أنه آثر الصمت ولم ينبس بكلمةٍ أخرى خشية العواقب.

«تتمادى في النباح في أذنها، آملًا في ترويعها بالحديث عن المؤونة والقواعد. لكن، دعنا نكون واقعيين.»

«أنت! أمجرد قائدٍ يجرؤ على التحدث إليّ بمثل هذه الوقاحة؟»

توقف قبل أن يقتحم المساحة الشخصية لدوان. فتدخل الحارس الذي يقف بجواره بغريزته، غير أن (باي تشيهان) لم يعره أدنى انتباه.

«سنتوجه إلى المدينة الداخلية»، هكذا أعلن للجميع.

«أنت لا تفكر إلا في مآربك الشخصية. لذا، كف عن التظاهر بالاهتمام بالآخرين. فنظرةٌ واحدة تكفي ليدرك أي امرئٍ أنك، متى ساءت الأمور، ستكون أول الفارين.»

تنهدت ‘في ليان’، غير أن طيفًا خفيًا من التسلية لاح على شفتيها.

حاول دوان أن يرد التحدي بنظرةٍ حادة، لكن نظرات (باي تشيهان) بثت قشعريرةً باردة في أوصاله.

استدار (باي تشيهان) موليًا ظهره، ثم رمق الأميرة ‘في ليان’ بنظرةٍ من فوق كتفه حيث كانت تراقبه.

قال ‘تشيهان’ ببرود: «لقد رأيت فئرانًا أشد بسالةً منك».

استدار (باي تشيهان) موليًا ظهره، ثم رمق الأميرة ‘في ليان’ بنظرةٍ من فوق كتفه حيث كانت تراقبه.

«فعلى الأقل، هي لا تتظاهر بإنقاذ الأرواح بينما لا يعنيها سوى تكديس الفتات.»

بعضهم تماسكوا ببعضهم البعض، بينما حدق آخرون في التراب بصمتٍ مطبق.

ولم تقاطعهم ‘في ليان’، بل اكتفت بالمراقبة في هدوء.

«حقًا؟»

فانفجر ‘الوزير دوان’ غاضبًا:

خطا (باي تشيهان) نحو المجموعة المنهكة – أناسٌ كسا السخام وجوههم، وتمزقت ثيابهم، وتألفت أسلحتهم من بقايا الخردة.

«يا لك من وغدٍ وقح!»

وافق (باي تشيهان)؛ إذ لم يرَ في الأمر أية خسارةٍ تلحق به.

وحينها ابتسم (باي تشيهان) – ابتسامةً هادئةً مستفزةً جعلت دوان يصر على أسنانه حنقًا.

ولم يكلف نفسه عناء النظر إلى الحارس مجددًا، بل أبقى نظراته مسلطةً على ‘الوزير دوان’.

وقال دون أن يصرف نظره عن دوان: «يا أميرة، حريٌ بكِ حقًا أن تُحكمي وثاق كلبكِ على نحوٍ أفضل».

أعمال أخرى لنفس المترجم

«أنت-!»

«أنت-!»

وأردف (باي تشيهان)، وقد استحالت عيناه إلى جليدٍ بارد: «إنني أعني ما أقول حقًا».

«فحينما نهلك جميعًا من الجوع، لا تلقوا باللائمة عليّ!»

«فإذا استمر في النباح، فقد أكسر شيئًا ما.»

فرمقها الناجون بنظراتٍ تفيض بمزيجٍ من المشاعر – بين الأمل والشك.

فتجهم وجه ‘الوزير دوان’ من فرط الغضب.

وقبل أن يتسنى لـ ‘الوزير دوان’ الرد، استوقفته يدٌ ممتدة.

«أيها الحراس! لقنوا هذا الفتى الوقح درسًا في التو!»

وأصدر ‘هونغ تاو’ أمره للجميع بالتجمع والتأهب للرحيل.

فاندفع الحارس الشرس نحو الأمام، وقد توترت عضلاته تأهبًا للانقضاض.

فشهق الحارس متألمًا، وقاوم لبرهةٍ وجيزة قبل أن يطرحه (باي تشيهان) أرضًا بكل سهولة، مصحوبًا بأنينٍ حاد.

ولكن قبل أن يفلح في تسديد ضربته، تحرك (باي تشيهان) كالظل الباغت – في سرعةٍ وخفةٍ تفوق التوقع.

فسخر ‘الوزير دوان’ قائلًا:

وبحركةٍ خاطفة من معصمه، قبض (باي تشيهان) على قبضة الحارس المندفعة ولوى ذراعه خلف ظهره.

فتعالت ضحكاتٌ مكتومة من بعض الناجين.

فشهق الحارس متألمًا، وقاوم لبرهةٍ وجيزة قبل أن يطرحه (باي تشيهان) أرضًا بكل سهولة، مصحوبًا بأنينٍ حاد.

«أنت لا تفكر إلا في مآربك الشخصية. لذا، كف عن التظاهر بالاهتمام بالآخرين. فنظرةٌ واحدة تكفي ليدرك أي امرئٍ أنك، متى ساءت الأمور، ستكون أول الفارين.»

وظل الحارس المذهول طريح الأرض، خائر القوى ومهزومًا، بينما انتصب (باي تشيهان) فوقه شامخًا.

كان ‘الوزير دوان’ يغلي غضبًا، وقد احتقن وجهه بالحمرة، غير أنه آثر الصمت ولم ينبس بكلمةٍ أخرى خشية العواقب.

ولم يكلف نفسه عناء النظر إلى الحارس مجددًا، بل أبقى نظراته مسلطةً على ‘الوزير دوان’.

«حسنًا، لقد قطعت الأميرة عهدًا على نفسها شخصيًا. لذا، لا أخال الأمر كذبًا.»

وبخطواتٍ وئيدة، تقدم (باي تشيهان) خطوةً نحو الأمام، ثم أتبعها بأخرى، مقلصًا المسافة بينهما في هدوءٍ تام جعل الهواء من حولهما يبدو أشد ثقلًا.

«فإذا استمر في النباح، فقد أكسر شيئًا ما.»

«ابقَ بعيدًا!»

ثم طفقت وجوههم تشرق بالبشر، واحدًا تلو الآخر.

انفجر ‘الوزير دوان’ صائحًا، وقد شاب صوته ارتجافٌ خفيف.

«لقد حسمت أمري بالفعل. ولن نتخلى عن هؤلاء القوم.»

«أو-»

صاح ‘الوزير دوان’.

وقبل أن يفرغ من كلمته، تعثرت قدمه بحجرٍ ناتئ. فتراجع إلى الوراء مترنحًا وكاد أن يسقط، وقد شحب وجهه من مزيج الرعب وعدم التصديق.

«لِمَ يبدو خادمكِ متغطرسًا إلى هذا الحد؟ يا أميرة، حريٌ بكِ أن تُحكمي وثاق كلبكِ.»

فتعالت ضحكاتٌ مكتومة من بعض الناجين.

ثم استدارت لتواجه حشد الناجين المنهكين الذين كساهم الغبار.

فقد آلت النتيجة إلى ما هو متوقع. فحتى بغير سلاحٍ ناري، كان (باي تشيهان) يتمتع بقوةٍ تكفي لصرع العديد من الوحوش النَاغُورية.

«يا أميرة، إن آوينا هذا العدد الغفير من الناجين، فسوف تنفد مؤونتنا الغذائية؛ بل قد نهلك جميعًا من الجوع.»

وعلى الرغم من الغموض الذي يكتنف مستقبلهم، إلا أنهم أيقنوا جميعًا بأنهم سيكونون في مأمنٍ برفقة (باي تشيهان).

استدار (باي تشيهان) موليًا ظهره، ثم رمق الأميرة ‘في ليان’ بنظرةٍ من فوق كتفه حيث كانت تراقبه.

تنهدت ‘في ليان’، غير أن طيفًا خفيًا من التسلية لاح على شفتيها.

«الموت جوعًا؟». تحدث (باي تشيهان) أخيرًا، وهو ينظر إلى دوان وكأنه قذارةٌ علقت بأسفل حذائه.

كان ‘الوزير دوان’ يغلي غضبًا، وقد احتقن وجهه بالحمرة، غير أنه آثر الصمت ولم ينبس بكلمةٍ أخرى خشية العواقب.

حاول ‘الوزير دوان’ إقناع الأميرة ‘في ليان’ بكلماته تلك، غير أن نداء ضميرها كان أقوى، ولم تكن حجاجه كافيةً لثنيها عن إنقاذ رعاياها.

فبدون حارسه، بات عاجزًا تمام العجز. إذ كان يعلم علم اليقين أنه ليس ندًا لـ (باي تشيهان) الذي قهر حارسه بكل سهولة.

فاندفع الحارس الشرس نحو الأمام، وقد توترت عضلاته تأهبًا للانقضاض.

استدار (باي تشيهان) موليًا ظهره، ثم رمق الأميرة ‘في ليان’ بنظرةٍ من فوق كتفه حيث كانت تراقبه.

فتمتم ‘الوزير دوان’، الذي بدت عليه أمارات الامتعاض الشديد جراء تجاهله، بكلماتٍ مبهمة.

«هل ترغبين في أن أعلمكِ كيف تروضين أمثاله وتجعلينهم مطيعين؟»

كان من الجلي أنه يدرك تمتع ‘الوزير دوان’ بمكانةٍ رفيعة – ربما تفوق مكانة الأميرة ذاتها، بالنظر إلى طبيعة تصرفاته.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وكان (باي تشيهان) منزعجًا هو الآخر من محاولات ‘الوزير دوان’ الدائمة للتدخل.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«بل التخطيط من مؤخرتك!»

أعمال أخرى لنفس المترجم

فتجهم وجه ‘الوزير دوان’ من فرط الغضب.

إمبراطور الخيمياء

بعضهم تماسكوا ببعضهم البعض، بينما حدق آخرون في التراب بصمتٍ مطبق.

ملك سمات الفنون القتالية

بعضهم تماسكوا ببعضهم البعض، بينما حدق آخرون في التراب بصمتٍ مطبق.

وظل الحارس المذهول طريح الأرض، خائر القوى ومهزومًا، بينما انتصب (باي تشيهان) فوقه شامخًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط