Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 154

154

فقد بدا جليًا أن ‘الوزير دوان’ وحلفاءه المتربصين كانوا معقودي العزم ومصممين بكل قوة على إقصاء الأميرة ‘في ليان’ وتنحيتها عن منصبها ومقامها الرفيع كأميرة للبلاد.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد كان يعيش حالة من الحيرة والتساؤل في نفسه عن الموعد المحدد الذي سيمر فيه ويتمكن من اجتياز هذه المحاكمة الروحية والانتهاء من أعبائها؟

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فالتزموا القيام بالواجب المقدس المنوط بهم، وأبقوهم مجبرين ومحتجزين في مواضعهم تحت الحراسة المشددة بانتظار وصول الحاكم الفعلي.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فتحدثت الأميرة ‘في ليان’ ب هدوء تام ووقار، ولكن نبرات صوتها انطلقت تخترق جنبات القاعة وجوانبها كالشفرة الحادة الباردة قائلة: «لقد وقعتم في الخطأ والجهل بالواقع؛ فالحقيقة أنني قد أنفذت الأمر وصار حقيقة واقعة بالفعل دون حاجة لانتظار إذنكم.»

الفصل 154: اعترف أو مت

واستمرت الأميرة ‘في ليان’ صامتة متأملة في موقعها، بينما كانت الاعترافات والوثائق تتراكم أمامها، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وبادر حراس القصر والكتاب بالتدوين الفوري للأسماء، وتوثيق الحوادث، وتسجيل التواريخ بدقة تامة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ثم رفعت يدها عالياً في نهاية المطاف إيذاناً بالصمت وإنهاء السجال.

وبعد مرور بضعة أيام…

فتحدثت بصوت خفيض النبرة، ويشوبه حزن يسير قائلة: «لم تكن رغبتي أبدًا أو يمر في مخيلتي أن تؤول الأحوال وتصل الأمور إلى هذه النهاية المخزية والأسف الفادح.»

دخل سكان مدينة الضباب الحديدي في فترة من الحزن المطبق والحداد العام على أرواح الأبرياء والشهداء الذين فقدوهم، مستذكرين تضحيات الكثيرين في سبيل بقائهم.

وانطلقوا جميعاً في صياح وجدال عنيف، يتبادلون الاتهامات والصراخ في وجه بعضهم البعض، وترددت أصواتهم وتضاربت في ردهات القاعة الكبرى الكثيرة، فصار مظهرهم يشبه تماماً حال مجموعة من الفئران المذعورة والمحاصرة داخل جحر ضيق لا مخرج منه.

وحشد جميع اللاجئين أنفسهم لحضور مراسم جنازة البطل ‘هونغ تاو’، وأجهش الكثير منهم بالبكاء والنحيب وعقدوا العزم وقطعوا العهود على أنفسهم بحماية مكتسباته والحفاظ على كل ما تركه وراءه.

ثم تقدم خطوة نحو الأمام وبثقة وقال:

ولكن تلك الأوضاع المأساوية لم تكن ل تمنع معسكر الأعداء من مواصلة كيدهم، أو تدفعهم للقعود والراحة لمجرد نجاح معسكر الأميرة في حل مشكلة واحدة والانتصار فيها.

وبعد مرور بضعة أيام…

فقد بدا جليًا أن ‘الوزير دوان’ وحلفاءه المتربصين كانوا معقودي العزم ومصممين بكل قوة على إقصاء الأميرة ‘في ليان’ وتنحيتها عن منصبها ومقامها الرفيع كأميرة للبلاد.

«إن تصرفكِ هذا يمثل جريمة الخيانة العظمى بعينها وتعدٍ على الدستور!»

ولما خابت مساعيهم وفشلت خططهم في اغتيالها والتخلص منها، تعلقت آمالهم الخبيثة برؤية ثورة واضطراب ينطلق على أيدي أولئك الساخطين وغير الراضين عن سياسة الأميرة ‘في ليان’، ليتخذوا من تلك الفوضى ذريعة يظهرون بها علنًا للانقلاب على نظام الحكم والسيطرة على مقاليد السلطة.

وبعد مرور بضعة أيام…

ولكن بفضل أدائها الباسل الأخير ومواقفها المشهودة في المعركة، تبخرت تلك الأوهام وكاد صوت الشكاوى والتذمر أن يتلاشى وينتهي تمامًا من بين الرعية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

إذ غدت في نظرهم هي السبب الفعلي والضامن لحصولهم على تلك الأسلحة الفتاكة والمبتكرة من جانب البطل (باي تشيهان)، فضلاً عن حضورها الشجاع ووقوفها في الواجهة عندما غزا واكتسح الوحش النَاغُوري البلاد، وتمكنها بحكمتها من حماية المدينة وصيانة أرواح أهلها.

154

وبناءً على هذا التحول، باءت محاولات الأعداء السابقة لتشويه سمعتها بالفشل الذريع ولم تعد تنطلي على أحد، بل إن الأمر انقلب ضد المرجفين؛ فصار كل من تسول له نفسه بث الإشاعات الكاذبة أو الشائعات السيئة ضدها يتعرض للضرب المبرح والتقريع من قبل العامة بدلاً من الاستماع إليه.

«ألا تملكون عقولاً تفقهون بها وتدركون من أكون ومن أحكم؟ كيف تجرؤ نفوسكم على معاملتي والقبض علي بهذه الطريقة المهينة؟ ووالله لأبيدن خضراءكم وأقتلكم وأقضي على عائلاتكم أجمعين!»

وفي غضون ذلك، استغرقت الأميرة ‘في ليان’ وانشغلت بكل جوارحها في إدارة وتنظيم جهود إعادة بناء المدينة وإصلاح ما دمرته الحرب.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

فغدت المدينة الداخلية، التي تمثل قلب كل شيء ومصدر القرار، تعج بالحركة والنشاط ومدفوعة بهدف وطني جديد. وتبدلت أحوال الجنود النظاميين وصاروا الآن يعملون كعمال بناء وإعمار.

«فهل يحمل عقلك السديد أي أفكار أو ترى تدبيراً نلجأ إليه في حق هؤلاء؟»

وانخرط اللاجئون هم الآخرون في هذه الورش، فتحولوا إلى بناة مهرة، ونجارين حذاق، وعمال نقل يواصلون الليل بالنهار.

وعلموا أنهم إن ثبت تورطهم ومشاركتهم في تدبير محاولة اغتيال الأميرة ‘في ليان’، فإن الجزاء العادل والعقوبة التي تنتظرهم لن تكون سوى الموت ضرباً بالأعناق.

وقامت الأميرة ‘في ليان’ بالإشراف الشخصي على تنظيم وتقنين مخازن الأغذية وصرف الحصص التموينية بشكل عادل وصحيح، وتوزيع الأدوات والمعدات والإمدادات الطبية بناءً على درجات الضرورة ومدى الإلحاح – معطية الأولوية والبدء بإعمار الساحة المحطمة وترميم البوابة الغربية المنهارة.

«ألا تملكون عقولاً تفقهون بها وتدركون من أكون ومن أحكم؟ كيف تجرؤ نفوسكم على معاملتي والقبض علي بهذه الطريقة المهينة؟ ووالله لأبيدن خضراءكم وأقتلكم وأقضي على عائلاتكم أجمعين!»

كما جرى بذل جهود حثيثة وخطط مدروسة لاستعادة السيطرة وتطهير المنطقتين الوسطى والخارجية المفقودتين، مستغلين فرصة النجاح في التخلص من السواد الأعظم من الوحوش النَاغُورية وسحق قوتها.

وبفضل تفوق الأسلحة النارية والبنادق الفعالة التي كانت بحوزة جنودها، لم تكن قوات الحراسة التابعة لهؤلاء النبلاء أو جيوشهم الخاصة قادرة على الصمود أو الوقوف في وجههم، فتم سحق بأسهم في لحظات.

ورغم أن تلك المناطق كانت قد استحالت إلى ما يشبه المقبرة الكبيرة الممتلئة بالجثث المشوهة، والمنازل والبيوت المدمرة، والذكريات المحطمة والمؤلمة للاجئين.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mohammed Alotaibi🔥 1004Muhannad Alenazi🔥 1005Abdulrahman Alfarwati🔥 1006تذنبوب تبنبت🔥 1007Abdulaziz Alnazhan🔥 1008ABDULGHANI ALHALMANI🔥 1009Abdulrahman Alghamdi🔥 10010abdulrahman kh🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulsalam ALsayyed💎 1008Aisha Fathi💎 1009Ali AlTahou💎 10010ASDFG 970💎 100

إلا أن الرغبة في العودة وتحدي الصعاب كانت أقوى في نفوسهم، فعادوا إليها بعزم متجدد.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وتحت القيادة الرشيدة للأميرة ‘في ليان’، انطلق فريق من رجال الاستطلاع والفرسان لتطهير المحيط وتأمين المسارات.

«ولكن الحقيقة بدت ساطعة وغدت واضحة للعيان الآن… وهي أن هذه المدينة وأهلها لن ينعموا بالأمن والاستقرار أبداً، طالما أن أشخاصاً يحملون مثل خبثكم ودنائتكم يستقرون في مناصب الدولة العليا ويمسكون بزمام القرار.»

فلم يكن الأمر خالياً تماماً من الأخطار؛ إذ كانت لا تزال هناك العشرات من الوحوش النَاغُورية الضالة والشاردة تجوب بين الأزقة والشوارع المدمرة – وهي بقايا متفرقة لم يتسنَّ لها الانضمام إلى الحشد الرئيسي الفائت ولا تزال تحاول العياث فساداً وإلحاق الأذى.

فالتزموا القيام بالواجب المقدس المنوط بهم، وأبقوهم مجبرين ومحتجزين في مواضعهم تحت الحراسة المشددة بانتظار وصول الحاكم الفعلي.

ولكن ما عسى أن تصنع تلك الشوارد في مواجهة جنود مدربين ومسلحين بالبنادق الفعالة؟

وعلى أية حال، فلم يكن هذا التدبير يمثل أمراً شاقاً أو معضلة تفوق قدراته، وربما لن يجد في نفسه حاجة حتى لتحريك إصبع واحد من أصابعه لحسم قضيتهم بعد أن مالت الكفة لصالحهم.

لم يكن أمام تلك الكائنات أي فرصة للنجاة أو تحقيق مأربها.

«أنتِ أيتها الفتاة! هل تدبرتِ عاقبة أمركِ وأنتِ مستعدة حقاً لمواجهة النتائج الوخيمة والقصاص جراء ما تقترفين في حقنا وحق مكانتنا؟»

ففي اللحظة التي يتجرأ فيها أحد تلك الوحوش على رفع رأسه أو إظهار حركته في الساحة، ينطلق دوي رصاصة قوية يشبه صوت الرعد القاطع في الشارع، فيهوي ويسقط صريعاً على الأرض كأنه كيس ممتلئ باللحم لا حول له ولا قوة.

وتحت القيادة الرشيدة للأميرة ‘في ليان’، انطلق فريق من رجال الاستطلاع والفرسان لتطهير المحيط وتأمين المسارات.

ومما يبعث على الارتياح والمثيرة للدهشة، أن هذه الحملات التطهيرية نجحت في العثور على أعداد من المواطنين الذين تمكنوا من البقاء على قيد الحياة بفضل الاختباء، فغمرتهم السعادة والبهجة لإنقاذهم وتبدل أحوالهم.

ولما خابت مساعيهم وفشلت خططهم في اغتيالها والتخلص منها، تعلقت آمالهم الخبيثة برؤية ثورة واضطراب ينطلق على أيدي أولئك الساخطين وغير الراضين عن سياسة الأميرة ‘في ليان’، ليتخذوا من تلك الفوضى ذريعة يظهرون بها علنًا للانقلاب على نظام الحكم والسيطرة على مقاليد السلطة.

وبدا جلياً للعيان أن شعب مدينة «الضباب الحديدي» قد خطا أخيراً خطوة مباركة وجريئة نحو بناء مستقبل أفضل ومستقر.

وتحدثت ‘في ليان’ وهي تهبط درجات منصة العرش خطوة خطوة بوقار، ولم تحول نظراتها الحادة وعينيها عن تفرس ملامح وجه دوان قائلة: «هذا هو جسد القاتل المأجور والمجرم الأثيم الذي تجرأ وحاول سلب حياتي والتخلص من وجودي.»

ولكن، ماذا عن البطل (باي تشيهان) وأحواله؟

فقد كانت قد بادرت بإرسال فرق مجهزة من الجنود البواسل لإلقاء القبض على كل شخص يثبت ارتباطه أو تحالفه مع معسكر ‘الوزير دوان’ الخائن.

لقد كان يعيش حالة من الحيرة والتساؤل في نفسه عن الموعد المحدد الذي سيمر فيه ويتمكن من اجتياز هذه المحاكمة الروحية والانتهاء من أعبائها؟

«هاهاه! وأي جرم مزعوم هذا الذي تتحدثين عنه وتطلبين منا الإقرار به؟ وهل بلغ اليأس ب عقلكِ أيتها الفتاة هذا الحد السحيق؟ أتوهمتِ حقاً أن بمقدوركِ توجيه اتهامات باطلة وشبهات جائرة نحو شخصي – ونحو معسكرنا هذا – دون امتلاك دليل قاطع وبينة ساطعة، ثم تظنين النجاة والإفلات من العقاب والمساءلة؟ لعمري لقد تجاوزتِ حدودكِ المرسومة وتعديتِ على مقام النبلاء.»

فقد نجح بفضله وبأسه في صد وإيقاف زحف غزو الوحوش النَاغُورية العاتي، وتمكن من حماية المدينة وصيانة وجودها من الفناء، وبناءً على هذه الإنجازات الكبرى، استقر في ظنه واعتقاده أن هذه المحاكمة كان ينبغي لها أن تنتهي وتطوى صفحاتها بحلول هذا الوقت.

وكان هذا التخيير والأمر الحاسم كافياً ليجعل العقول تتحرك وتفكر في عواقب الأمور ومصلحة النجاة.

ولكنه رغم كل هذا النجاح وجد نفسه لا يزال عالقاً ومستقراً في هذا العالم دون تبدل.

إنها جثة هامدة لا روح فيها!

وإذا كان الأمر كذلك، فلم يعد متبقياً أمامه سوى تدبير واحد وواجب وحيد يتعين عليه القيام به لحسم المسألة، وهو العمل على استئصال شأفة أعداء الأميرة ‘في ليان’ والقضاء عليهم جميعاً.

ملك سمات الفنون القتالية

فربما كان سبب بقائه مرتبطاً بكون مدينة الضباب الحديدي لا تزال معرضة لخطر التفكك والتدمير من الداخل، طالما أن أولئك الخونة يملكون حريتهم.

دخل سكان مدينة الضباب الحديدي في فترة من الحزن المطبق والحداد العام على أرواح الأبرياء والشهداء الذين فقدوهم، مستذكرين تضحيات الكثيرين في سبيل بقائهم.

وعلى أية حال، فلم يكن هذا التدبير يمثل أمراً شاقاً أو معضلة تفوق قدراته، وربما لن يجد في نفسه حاجة حتى لتحريك إصبع واحد من أصابعه لحسم قضيتهم بعد أن مالت الكفة لصالحهم.

وانخرط اللاجئون هم الآخرون في هذه الورش، فتحولوا إلى بناة مهرة، ونجارين حذاق، وعمال نقل يواصلون الليل بالنهار.

• • •

وكان هذا التخيير والأمر الحاسم كافياً ليجعل العقول تتحرك وتفكر في عواقب الأمور ومصلحة النجاة.

«ارفعوا أيديكم عني وكفوا عن لمسي أيها الخدم الأوغاد والوضيعون!»

بصق أحد الشيوخ العاجزين بهذه العبارة تعبيراً عن احتقاره للموقف.

صرخ ‘الوزير دوان’ بتلك الكلمات بنبرة تفيض بالحنق والغيظ الشديد.

«وحتى لو ثبت وصح أنه كان يعمل حارساً شخصياً في خدمتي وقائماً على أمني، فما الذي يمنع أن يكون قد تحرك مدفوعاً ب دافع شخصي وخلاف خاص به لا علم لي بأبعاده؟ إنكِ ترتكبين خطيئة كبرى وتخوضين في خطأ فالح يا ‘في ليان’ ستندمين عليه. واذكري دائمًا أنني قدمت الخدمات الجليلة وخدمت شؤون هذه المدينة لعقود طويلة، وزمني في السياسة وإدارة الدولة يفوق بمراحل مجمل عمركِ الغض وقضائكِ في الحكم—»

«ألا تملكون عقولاً تفقهون بها وتدركون من أكون ومن أحكم؟ كيف تجرؤ نفوسكم على معاملتي والقبض علي بهذه الطريقة المهينة؟ ووالله لأبيدن خضراءكم وأقتلكم وأقضي على عائلاتكم أجمعين!»

وانخرط اللاجئون هم الآخرون في هذه الورش، فتحولوا إلى بناة مهرة، ونجارين حذاق، وعمال نقل يواصلون الليل بالنهار.

هكذا اندفع يوجه الوعيد ويهدد بالثبور.

فلم يكن السواد الأعظم من هؤلاء الحاضرين يربطهم عهد صداقة حقيقي أو ولاء خالص لشخص الوزير دوان، بل كان جل وقوفهم إلى جانب معسكر ‘الوزير دوان’ نابعاً من المصالح المادية والمنافع المتبادلة التي كانوا يجنونها من وراء هذا التحالف.

ولكن الجنود الأباة الذين أحكموا قبضتهم عليه وقيدوا معصميه بالأصفاد الحديدية الثقيلة، وأعلنوا القبض عليه، لم يعيروا هذا الصراخ والوعيد أدنى اهتمام ولم يشغل بالهم كلامه.

ولما خابت مساعيهم وفشلت خططهم في اغتيالها والتخلص منها، تعلقت آمالهم الخبيثة برؤية ثورة واضطراب ينطلق على أيدي أولئك الساخطين وغير الراضين عن سياسة الأميرة ‘في ليان’، ليتخذوا من تلك الفوضى ذريعة يظهرون بها علنًا للانقلاب على نظام الحكم والسيطرة على مقاليد السلطة.

وينطبق ذات الأمر والتدبير على بقية الفرق من الجنود الذين قاموا بحزم وأمر، بتقييد وجلب بقية رجالات النفوذ والسلطة السابقة من المتآمرين؛ كالتجار الأثرياء الطامعين، والشيوخ العاجزين، والوزراء الآخرين المتورطين في المكيدة.

وتحت القيادة الرشيدة للأميرة ‘في ليان’، انطلق فريق من رجال الاستطلاع والفرسان لتطهير المحيط وتأمين المسارات.

فانطلقت صيحات صراخهم وتهديداتهم تملأ الفضاء، ولكن جموع الجنود كانوا قد استعدوا وتأهبوا لمواجهة مثل هذه التصرفات مسبقاً وبشكل كامل.

لم يكن أمام تلك الكائنات أي فرصة للنجاة أو تحقيق مأربها.

فالتزموا القيام بالواجب المقدس المنوط بهم، وأبقوهم مجبرين ومحتجزين في مواضعهم تحت الحراسة المشددة بانتظار وصول الحاكم الفعلي.

فتحدثت الأميرة ‘في ليان’ ب هدوء تام ووقار، ولكن نبرات صوتها انطلقت تخترق جنبات القاعة وجوانبها كالشفرة الحادة الباردة قائلة: «لقد وقعتم في الخطأ والجهل بالواقع؛ فالحقيقة أنني قد أنفذت الأمر وصار حقيقة واقعة بالفعل دون حاجة لانتظار إذنكم.»

وعندها دخلت الأميرة ‘في ليان’ قاعة الحكم بجلال ووقار، متبوعة بخطى حليفها البطل (باي تشيهان).

إنها جثة هامدة لا روح فيها!

فسارت ب خطى وئيدة، وثابتة نحو منصة عرشها الملكي واستوت عليه، ثم صوبت نظراتها الحادة تتأمل أحوال جميع أولئك الأشخاص المحتجزين أمامها، والذين كانوا في الأزمان السابقة يستأثرون ب مقاليد السلطة الحقيقية ويوجهون خيوط القرار في مدينة الضباب الحديدي.

وصوبت نظراتها نحو شخص دوان وبقية أفراد مجموعته ورؤوس الفتنة، ب صرامة تامة ووجه خالٍ من مشاعر اللين والتعاطف لا يتزحزح عن الحق وقالت:

فصوبوا نحوها نظرات تفيض ب مشاعر الضغينة والكراهية الشديدة، بل وبلغت الجرأة ببعضهم حد التجرؤ على توجيه التهديد والوعيد لشخصها علناً.

وصوبت نظراتها نحو شخص دوان وبقية أفراد مجموعته ورؤوس الفتنة، ب صرامة تامة ووجه خالٍ من مشاعر اللين والتعاطف لا يتزحزح عن الحق وقالت:

«أنتِ أيتها الفتاة! هل تدبرتِ عاقبة أمركِ وأنتِ مستعدة حقاً لمواجهة النتائج الوخيمة والقصاص جراء ما تقترفين في حقنا وحق مكانتنا؟»

«لقد كفى هذا المقدار من القول والبيان!»

صاح ‘الوزير دوان’ بتلك العبارة بغضب عارم وجنون.

ولكن الأميرة ‘في ليان’ لم تكترث ل صياحه ولم تشغل بالها بتهديداته الجوفاء، وواصلت مسيرتها وإنفاذ ما عقدت عليه نيتها برباطة جأش عالية.

ولكن الأميرة ‘في ليان’ لم تكترث ل صياحه ولم تشغل بالها بتهديداته الجوفاء، وواصلت مسيرتها وإنفاذ ما عقدت عليه نيتها برباطة جأش عالية.

فصوبوا نحوها نظرات تفيض ب مشاعر الضغينة والكراهية الشديدة، بل وبلغت الجرأة ببعضهم حد التجرؤ على توجيه التهديد والوعيد لشخصها علناً.

«هل فقهت عقولكم حجم جرائمكم الشنيعة في حق الوطن، وأنتم على علم بما اقترفت أيديكم؟»

فتحدثت بصوت خفيض النبرة، ويشوبه حزن يسير قائلة: «لم تكن رغبتي أبدًا أو يمر في مخيلتي أن تؤول الأحوال وتصل الأمور إلى هذه النهاية المخزية والأسف الفادح.»

سألت الأميرة ‘في ليان’ الحاضرين بنبرة صوت باردة كالموت وقاطعة.

ملك سمات الفنون القتالية

فتبسم ‘الوزير دوان’ بسخرية وتهكم، ونفخ صدره كبراً وخيلاءً على الرغم من أن الأصفاد الحديدية كانت تضغط بقوة على معصميه وتحد من حركته.

وفجأة، تحول الموقف وصار الجميع يتدافعون ويتسابقون لتقديم الاعترافات والإيقاع برأس الفتنة.

«هاهاه! وأي جرم مزعوم هذا الذي تتحدثين عنه وتطلبين منا الإقرار به؟ وهل بلغ اليأس ب عقلكِ أيتها الفتاة هذا الحد السحيق؟ أتوهمتِ حقاً أن بمقدوركِ توجيه اتهامات باطلة وشبهات جائرة نحو شخصي – ونحو معسكرنا هذا – دون امتلاك دليل قاطع وبينة ساطعة، ثم تظنين النجاة والإفلات من العقاب والمساءلة؟ لعمري لقد تجاوزتِ حدودكِ المرسومة وتعديتِ على مقام النبلاء.»

• • •

وأومأ بقية الوزراء والتجار المحتجزين برؤوسهم علامة التأييد والموافقة على قوله، وصوبوا نظراتهم نحوها تفيض ب الكبر والتعالي، وكأنهم هم المظلومون وأصحاب الحق في هذه الساحة.

وعلموا أنهم إن ثبت تورطهم ومشاركتهم في تدبير محاولة اغتيال الأميرة ‘في ليان’، فإن الجزاء العادل والعقوبة التي تنتظرهم لن تكون سوى الموت ضرباً بالأعناق.

«أبهذا الأسلوب المهين والمخزي تعاملين رجالات الدولة الأفاضل وأولئك الذين بذلوا الجهود وشيدوا بنيان هذه المدينة، في الوقت الذي كنتِ فيه لا تزالين طفلة صغيرة ترضعين من ملاعق الذهب وتجهلين أمور الحكم؟»

إلا أن الرغبة في العودة وتحدي الصعاب كانت أقوى في نفوسهم، فعادوا إليها بعزم متجدد.

بصق أحد الشيوخ العاجزين بهذه العبارة تعبيراً عن احتقاره للموقف.

«أبهذا الأسلوب المهين والمخزي تعاملين رجالات الدولة الأفاضل وأولئك الذين بذلوا الجهود وشيدوا بنيان هذه المدينة، في الوقت الذي كنتِ فيه لا تزالين طفلة صغيرة ترضعين من ملاعق الذهب وتجهلين أمور الحكم؟»

«إن هذا الإجراء باطل، ولا يملك قانونيتة، ولا يحق لكِ إنفاذ هذا الاحتجاز دون تقديم بينة ودليل قاطع!»

ثم استدارت بكليتها وصوبت نظراتها نحوهم جميعاً بصرامة تامة وقالت:

وصاح وزير آخر يستنجد بالحقوق.

وشيئاً فشيئاً، وبفضل هذه الاعترافات المتلاحقة، بدأت خيوط الجرائم الشنيعة وتفاصيل المؤامرة تتكشف وتظهر للعيان كاملة.

فتحدثت الأميرة ‘في ليان’ ب هدوء تام ووقار، ولكن نبرات صوتها انطلقت تخترق جنبات القاعة وجوانبها كالشفرة الحادة الباردة قائلة: «لقد وقعتم في الخطأ والجهل بالواقع؛ فالحقيقة أنني قد أنفذت الأمر وصار حقيقة واقعة بالفعل دون حاجة لانتظار إذنكم.»

فغدت المدينة الداخلية، التي تمثل قلب كل شيء ومصدر القرار، تعج بالحركة والنشاط ومدفوعة بهدف وطني جديد. وتبدلت أحوال الجنود النظاميين وصاروا الآن يعملون كعمال بناء وإعمار.

فقد كانت قد بادرت بإرسال فرق مجهزة من الجنود البواسل لإلقاء القبض على كل شخص يثبت ارتباطه أو تحالفه مع معسكر ‘الوزير دوان’ الخائن.

«أوليس هذا الهالك هو حارسك الشخصي والوكيل المعتمد لحفظ أمنك يا معالي ‘الوزير دوان’؟»

وبفضل تفوق الأسلحة النارية والبنادق الفعالة التي كانت بحوزة جنودها، لم تكن قوات الحراسة التابعة لهؤلاء النبلاء أو جيوشهم الخاصة قادرة على الصمود أو الوقوف في وجههم، فتم سحق بأسهم في لحظات.

«هاهاه! وأي جرم مزعوم هذا الذي تتحدثين عنه وتطلبين منا الإقرار به؟ وهل بلغ اليأس ب عقلكِ أيتها الفتاة هذا الحد السحيق؟ أتوهمتِ حقاً أن بمقدوركِ توجيه اتهامات باطلة وشبهات جائرة نحو شخصي – ونحو معسكرنا هذا – دون امتلاك دليل قاطع وبينة ساطعة، ثم تظنين النجاة والإفلات من العقاب والمساءلة؟ لعمري لقد تجاوزتِ حدودكِ المرسومة وتعديتِ على مقام النبلاء.»

وتمكن الجنود بكل سهولة ويسر من محاصرتهم أجمعين واقتيادهم إلى هذا الموضع مكبلين بالأصفاد والقيود.

وتمكن الجنود بكل سهولة ويسر من محاصرتهم أجمعين واقتيادهم إلى هذا الموضع مكبلين بالأصفاد والقيود.

ثم أشارت الأميرة ‘في ليان’ بيدها إشارة خفيفة لجنود الحراسة.

فسارت ب خطى وئيدة، وثابتة نحو منصة عرشها الملكي واستوت عليه، ثم صوبت نظراتها الحادة تتأمل أحوال جميع أولئك الأشخاص المحتجزين أمامها، والذين كانوا في الأزمان السابقة يستأثرون ب مقاليد السلطة الحقيقية ويوجهون خيوط القرار في مدينة الضباب الحديدي.

فانفتحت أبواب قاعة العرش الكبرى مرة ثانية مصحوبة بصوت صرير عالٍ تزلزلت له النفوس ترقباً.

فبدت علامات الفزع والذعر الشديد على وجوه جميع الحاضرين جراء هذا المقترح القاسي الذي يجردهم من كل شيء.

ودخل جنديان من حراس القصر يجران ويسحبان بينهما شيئاً ثقيلاً على الأرض.

إلا أن الرغبة في العودة وتحدي الصعاب كانت أقوى في نفوسهم، فعادوا إليها بعزم متجدد.

إنها جثة هامدة لا روح فيها!

ثم تقدم خطوة نحو الأمام وبثقة وقال:

وعندها شحب لون وجه ‘الوزير دوان’ وغابت الدماء عن أساريره في لحظة عابرة بمجرد أن وقع بصره وتعرف على بقايا وزخارف ذلك الزي الملتوي والممزق الذي يكسو الجثة – فقد كان هذا الهالك هو حارسه الشخصي المخلص، ونفس الرجل الذي عهد إليه وأوكل إليه مهمة تنفيذ عملية اغتيال الأميرة ‘في ليان’ والتخلص منها قبل أيام.

هذا فضلاً عن إدراكهم بيقين أن مقاليد السلطة الحقيقية ومصدر القرار قد عادت واستقرت بقوة في يد الأميرة ‘في ليان’ بدعم مطلق من جنود الجيش البواسل، وبمساندة البطل العظيم (باي تشيهان) الذي شاع بين العامة والخاصة أنه مزارع قدير يتمتع بقوى خارقة، وبناءً على هذه المعطيات، لم يعد في مقدورهم أو يجرؤ أحد منهم على التفكير في القدرة على إلحاق الأذى بالأميرة ‘في ليان’ أو معارضة أمرها.

وتحدثت ‘في ليان’ وهي تهبط درجات منصة العرش خطوة خطوة بوقار، ولم تحول نظراتها الحادة وعينيها عن تفرس ملامح وجه دوان قائلة: «هذا هو جسد القاتل المأجور والمجرم الأثيم الذي تجرأ وحاول سلب حياتي والتخلص من وجودي.»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«أوليس هذا الهالك هو حارسك الشخصي والوكيل المعتمد لحفظ أمنك يا معالي ‘الوزير دوان’؟»

فتحدث بانفعال شديد واضطراب حاول إخفاءه قائلًا: «إن هذا المدعى والوجود لا يثبت شيئاً يدين شخصي أو يحمل بينة قاطعة ضدنا.»

سألت الأميرة ‘في ليان’ بصوت يقطر بروداً وقسوة تامة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فتحدث بانفعال شديد واضطراب حاول إخفاءه قائلًا: «إن هذا المدعى والوجود لا يثبت شيئاً يدين شخصي أو يحمل بينة قاطعة ضدنا.»

صرخ ‘الوزير دوان’ بتلك الكلمات بنبرة تفيض بالحنق والغيظ الشديد.

«وحتى لو ثبت وصح أنه كان يعمل حارساً شخصياً في خدمتي وقائماً على أمني، فما الذي يمنع أن يكون قد تحرك مدفوعاً ب دافع شخصي وخلاف خاص به لا علم لي بأبعاده؟ إنكِ ترتكبين خطيئة كبرى وتخوضين في خطأ فالح يا ‘في ليان’ ستندمين عليه. واذكري دائمًا أنني قدمت الخدمات الجليلة وخدمت شؤون هذه المدينة لعقود طويلة، وزمني في السياسة وإدارة الدولة يفوق بمراحل مجمل عمركِ الغض وقضائكِ في الحكم—»

صرخ أحد التجار الأثرياء بتلك العبارة وهو يتقدم ويتعثر في خطواته نحو الأمام ذعراً.

«أجل والله،» قاطعت ‘في ليان’ حديثه بنبرة صوت حادة كالسيف وقاطعة، «لقد خدمت مصالحك وأمرك الخاص بشكل جيد لا ننكره! وذل بـ احتقار مصلحة الرعية وتخزين الأقوات وعزل الأطعمة والمؤن في غمرة المجاعة وأوقات الشدة. وعن طريق السماح للتجار الفاسدين ب تقديم الرشاوي وبذل الأموال لشراء ذمم حراسك المرابطين عند بوابات المدينة. ومن خلال السعي الخبيث ل بيع الأسلحة والمعدات لقوى خارجية أجنبية طمعاً في ثروة فانية. والآن وفي الختام – بتدبير محاولة دنيئة لاغتيالي وإزهاق روحي في خضم الحرب والخطب الجسيم المحيط بالبلاد.»

«فهل يحمل عقلك السديد أي أفكار أو ترى تدبيراً نلجأ إليه في حق هؤلاء؟»

«إن هذا كله كذب محض وافتراء جائر لا أصل له!»

«أما لارتكاب جريمة الخيانة العظمى البشعة ضد الوطن، والتآمر الخبيث لاغتيال والتخلص من أحد أفراد ❲العائلة المالكة❳، وتعريض سلامة وحياة شعب مدينة الضباب الحديدي لخطر الفناء أثناء اشتعال الحرب والخطب الجسيم…»

«ولا يحق لكِ بأي قانون أو عرف إعدام رجال النبلاء والأفاضل لمجرد نزوة عابرة أو هوى نفس!»

ثم استدارت وتوجهت بنظراتها نحو البطل (باي تشيهان)، الذي كان يتكئ بكسل واسترخاء على أحد الأعمدة الرخامية طوال فترة انعقاد المجلس، وقد عقد ذراعيه وصوب نظراته يتأمل أحوال الشيوخ والتجار وهم يقعون في بعضهم البعض ويتبادلون الخيانة بشعور من التسلية الهادئة والسخرية المكتومة.

«إن تصرفكِ هذا يمثل جريمة الخيانة العظمى بعينها وتعدٍ على الدستور!»

وفجأة، تحول الموقف وصار الجميع يتدافعون ويتسابقون لتقديم الاعترافات والإيقاع برأس الفتنة.

وانطلقوا جميعاً في صياح وجدال عنيف، يتبادلون الاتهامات والصراخ في وجه بعضهم البعض، وترددت أصواتهم وتضاربت في ردهات القاعة الكبرى الكثيرة، فصار مظهرهم يشبه تماماً حال مجموعة من الفئران المذعورة والمحاصرة داخل جحر ضيق لا مخرج منه.

إذ غدت في نظرهم هي السبب الفعلي والضامن لحصولهم على تلك الأسلحة الفتاكة والمبتكرة من جانب البطل (باي تشيهان)، فضلاً عن حضورها الشجاع ووقوفها في الواجهة عندما غزا واكتسح الوحش النَاغُوري البلاد، وتمكنها بحكمتها من حماية المدينة وصيانة أرواح أهلها.

فتحدثت بصوت خفيض النبرة، ويشوبه حزن يسير قائلة: «لم تكن رغبتي أبدًا أو يمر في مخيلتي أن تؤول الأحوال وتصل الأمور إلى هذه النهاية المخزية والأسف الفادح.»

«ولكن الحقيقة بدت ساطعة وغدت واضحة للعيان الآن… وهي أن هذه المدينة وأهلها لن ينعموا بالأمن والاستقرار أبداً، طالما أن أشخاصاً يحملون مثل خبثكم ودنائتكم يستقرون في مناصب الدولة العليا ويمسكون بزمام القرار.»

«ولكن الحقيقة بدت ساطعة وغدت واضحة للعيان الآن… وهي أن هذه المدينة وأهلها لن ينعموا بالأمن والاستقرار أبداً، طالما أن أشخاصاً يحملون مثل خبثكم ودنائتكم يستقرون في مناصب الدولة العليا ويمسكون بزمام القرار.»

ولكن الجنود الأباة الذين أحكموا قبضتهم عليه وقيدوا معصميه بالأصفاد الحديدية الثقيلة، وأعلنوا القبض عليه، لم يعيروا هذا الصراخ والوعيد أدنى اهتمام ولم يشغل بالهم كلامه.

ثم استدارت بكليتها وصوبت نظراتها نحوهم جميعاً بصرامة تامة وقالت:

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«ولكن، إحقاقاً للعدل ومنحاً للفرصة؛ إذا استطاع أي امرئ من بينكم تقديم بينة واضحة تثبت براءته من هذه المؤامرة، أو بادر بالإقرار والاعتراف بجرائم الخونة وتسمية المتورطين فيها، فقد ينال العفو عن نفسه ويُعفى من مواجهة ذات المصير الأسود والهلاك الذي ينتظر رؤوس الفتنة. وإلا، فسيُعد في نظر القانون متواطئاً معهم وشريكاً لهم في وزر الخيانة.»

ودخل جنديان من حراس القصر يجران ويسحبان بينهما شيئاً ثقيلاً على الأرض.

وكان هذا التخيير والأمر الحاسم كافياً ليجعل العقول تتحرك وتفكر في عواقب الأمور ومصلحة النجاة.

وفجأة، تحول الموقف وصار الجميع يتدافعون ويتسابقون لتقديم الاعترافات والإيقاع برأس الفتنة.

فلم يكن السواد الأعظم من هؤلاء الحاضرين يربطهم عهد صداقة حقيقي أو ولاء خالص لشخص الوزير دوان، بل كان جل وقوفهم إلى جانب معسكر ‘الوزير دوان’ نابعاً من المصالح المادية والمنافع المتبادلة التي كانوا يجنونها من وراء هذا التحالف.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mohammed Alotaibi🔥 1004Muhannad Alenazi🔥 1005Abdulrahman Alfarwati🔥 1006تذنبوب تبنبت🔥 1007Abdulaziz Alnazhan🔥 1008ABDULGHANI ALHALMANI🔥 1009Abdulrahman Alghamdi🔥 10010abdulrahman kh🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulsalam ALsayyed💎 1008Aisha Fathi💎 1009Ali AlTahou💎 10010ASDFG 970💎 100

فطالما أن تلك المنافع قد تلاشت وتبدلت الأحوال وصار البقاء معه يجلب الهلاك، فلن تتردد نفوسهم لبرهة في خيانته والتبرؤ من أفعاله لتأمين خلاصهم.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

هذا فضلاً عن إدراكهم بيقين أن مقاليد السلطة الحقيقية ومصدر القرار قد عادت واستقرت بقوة في يد الأميرة ‘في ليان’ بدعم مطلق من جنود الجيش البواسل، وبمساندة البطل العظيم (باي تشيهان) الذي شاع بين العامة والخاصة أنه مزارع قدير يتمتع بقوى خارقة، وبناءً على هذه المعطيات، لم يعد في مقدورهم أو يجرؤ أحد منهم على التفكير في القدرة على إلحاق الأذى بالأميرة ‘في ليان’ أو معارضة أمرها.

إمبراطور الخيمياء

وعلموا أنهم إن ثبت تورطهم ومشاركتهم في تدبير محاولة اغتيال الأميرة ‘في ليان’، فإن الجزاء العادل والعقوبة التي تنتظرهم لن تكون سوى الموت ضرباً بالأعناق.

وبدا جلياً للعيان أن شعب مدينة «الضباب الحديدي» قد خطا أخيراً خطوة مباركة وجريئة نحو بناء مستقبل أفضل ومستقر.

ولذا، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً أو يطلب جهداً حتى تنهار صفوفهم وتظهر الخيانة بينهم.

فصوبوا نحوها نظرات تفيض ب مشاعر الضغينة والكراهية الشديدة، بل وبلغت الجرأة ببعضهم حد التجرؤ على توجيه التهديد والوعيد لشخصها علناً.

«إنني أملك رسائل ووثائق رسمية تثبت الحقيقة!»

ولكن بفضل أدائها الباسل الأخير ومواقفها المشهودة في المعركة، تبخرت تلك الأوهام وكاد صوت الشكاوى والتذمر أن يتلاشى وينتهي تمامًا من بين الرعية.

صرخ أحد التجار الأثرياء بتلك العبارة وهو يتقدم ويتعثر في خطواته نحو الأمام ذعراً.

فغدت المدينة الداخلية، التي تمثل قلب كل شيء ومصدر القرار، تعج بالحركة والنشاط ومدفوعة بهدف وطني جديد. وتبدلت أحوال الجنود النظاميين وصاروا الآن يعملون كعمال بناء وإعمار.

«وهي رسائل خطية صادرة من مساعدي ووظفي ‘الوزير دوان’، يطلبون فيها مني بذل الأموال وتمويل بعض… العمليات والتحركات السرية في المدينة! وأنا أقسم بالله العظيم وأعاهد صادقاً أنني لم أكن على علم أو دراية بأن تلك التحركات تمثل جريمة خيانة عظمى ضد البلاد! بل استقر في ظني واعتقادي حينها أنها مجرد عملية تجارية لتهريب بعض البضائع والمؤن لا غير!»

إنها جثة هامدة لا روح فيها!

وسارع بقية الحاضرين لتكرار ذات الصنيع وحذوا حذوه طلباً للخلاص والتبرؤ.

«إن تصرفكِ هذا يمثل جريمة الخيانة العظمى بعينها وتعدٍ على الدستور!»

«وأنا أؤكد هذا القول وأشهد بصحته! فقد تواصل معي كاتبه الخاص ومستشاره قبل ثلاثة أسابيع من اليوم؛ بغرض الترتيب والتنسيق لعقد اجتماع سري مغلق مع مجموعة من المرتزقة الأجانب. وزعموا حينها أن الهدف من هذا التحشيد هو توفير الحماية والأمن خلال أوقات الفوضى والاضطراب، ولكن نفسي شعرت بريبة واستشعرت أن هناك خطباً مريباً ومكيدة تُحاك في الخفاء!»

«إنكِ لن تجرئي على إنفاذ هذا الفعل في حقنا!» صرخ دوان معترضاً في نزعه الأخير.

وفجأة، تحول الموقف وصار الجميع يتدافعون ويتسابقون لتقديم الاعترافات والإيقاع برأس الفتنة.

فطالما أن تلك المنافع قد تلاشت وتبدلت الأحوال وصار البقاء معه يجلب الهلاك، فلن تتردد نفوسهم لبرهة في خيانته والتبرؤ من أفعاله لتأمين خلاصهم.

«ولقد رأيته بعيني يلتقي بذات الحارس الشخصي الهالك في اليوم السابق لوقوع محاولة الاغتيال الآثمة – وكان لقاؤهما في عتمة الخفاء خلف مبنى مخزن الحبوب الرئيسي!»

الفصل 154: اعترف أو مت

«وقد أقدم على تزوير التواقيع الختمية لوزراء آخرين في المجلس؛ بهدف استصدار موافقة وسحب غير قانوني لقوات الأمن والجنود المرابطين عند البوابة الغربية وتجريدها من الدفاع!»

«إن تصرفكِ هذا يمثل جريمة الخيانة العظمى بعينها وتعدٍ على الدستور!»

«وهو من تعمد تأخير وصول النجدة والقوات العسكرية من مواقعها ومراكزها أثناء غزو واكتسح الوحوش، متعللاً بحجج واهية وأسبابٍ مُختلفة ومصطنعة. والآن وبعد أن أعملت عقلي وتدبرت مجريات الأحداث، تيقنت بيقين أنه كان يُخطّط ويهيئ الأجواء ل إنجاح عملية الاغتيال والتخلص منكِ. وكم كنت رجلاً غبياً وساهياً لعدم إدراك هذا المكر في وقته!»

ولكن ما عسى أن تصنع تلك الشوارد في مواجهة جنود مدربين ومسلحين بالبنادق الفعالة؟

وشيئاً فشيئاً، وبفضل هذه الاعترافات المتلاحقة، بدأت خيوط الجرائم الشنيعة وتفاصيل المؤامرة تتكشف وتظهر للعيان كاملة.

هذا فضلاً عن إدراكهم بيقين أن مقاليد السلطة الحقيقية ومصدر القرار قد عادت واستقرت بقوة في يد الأميرة ‘في ليان’ بدعم مطلق من جنود الجيش البواسل، وبمساندة البطل العظيم (باي تشيهان) الذي شاع بين العامة والخاصة أنه مزارع قدير يتمتع بقوى خارقة، وبناءً على هذه المعطيات، لم يعد في مقدورهم أو يجرؤ أحد منهم على التفكير في القدرة على إلحاق الأذى بالأميرة ‘في ليان’ أو معارضة أمرها.

«تباً لكم ول غدركم أجمعين أيتها الجماعة الساقطة–!»

ففي اللحظة التي يتجرأ فيها أحد تلك الوحوش على رفع رأسه أو إظهار حركته في الساحة، ينطلق دوي رصاصة قوية يشبه صوت الرعد القاطع في الشارع، فيهوي ويسقط صريعاً على الأرض كأنه كيس ممتلئ باللحم لا حول له ولا قوة.

ونظر ‘الوزير دوان’ بغضب عارم وعينين تفيضان بالغيظ نحو أولئك الحلفاء والأشخاص الذين انقلبوا عليه وبادروا بخيانته في أول محنة.

فلم يكن السواد الأعظم من هؤلاء الحاضرين يربطهم عهد صداقة حقيقي أو ولاء خالص لشخص الوزير دوان، بل كان جل وقوفهم إلى جانب معسكر ‘الوزير دوان’ نابعاً من المصالح المادية والمنافع المتبادلة التي كانوا يجنونها من وراء هذا التحالف.

ولكنهم لم يعيروا غضبه أدنى التفات ولم يكترثوا له؛ فإنه بعد أن غدا رأس دوان قريباً من القطع وصار هلاكه حتماً مقضياً، لم يعد هناك أي داعٍ عاقل أو دافع يدعو لحماية رجل ميت وضياع أنفسهم في سبيله.

«هل فقهت عقولكم حجم جرائمكم الشنيعة في حق الوطن، وأنتم على علم بما اقترفت أيديكم؟»

واستمرت الأميرة ‘في ليان’ صامتة متأملة في موقعها، بينما كانت الاعترافات والوثائق تتراكم أمامها، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وبادر حراس القصر والكتاب بالتدوين الفوري للأسماء، وتوثيق الحوادث، وتسجيل التواريخ بدقة تامة.

ولكن تلك الأوضاع المأساوية لم تكن ل تمنع معسكر الأعداء من مواصلة كيدهم، أو تدفعهم للقعود والراحة لمجرد نجاح معسكر الأميرة في حل مشكلة واحدة والانتصار فيها.

ثم رفعت يدها عالياً في نهاية المطاف إيذاناً بالصمت وإنهاء السجال.

«إنكِ لن تجرئي على إنفاذ هذا الفعل في حقنا!» صرخ دوان معترضاً في نزعه الأخير.

«لقد كفى هذا المقدار من القول والبيان!»

إلا أن الرغبة في العودة وتحدي الصعاب كانت أقوى في نفوسهم، فعادوا إليها بعزم متجدد.

ثم استدارت وتوجهت بنظراتها نحو البطل (باي تشيهان)، الذي كان يتكئ بكسل واسترخاء على أحد الأعمدة الرخامية طوال فترة انعقاد المجلس، وقد عقد ذراعيه وصوب نظراته يتأمل أحوال الشيوخ والتجار وهم يقعون في بعضهم البعض ويتبادلون الخيانة بشعور من التسلية الهادئة والسخرية المكتومة.

وبدا جلياً للعيان أن شعب مدينة «الضباب الحديدي» قد خطا أخيراً خطوة مباركة وجريئة نحو بناء مستقبل أفضل ومستقر.

«فهل يحمل عقلك السديد أي أفكار أو ترى تدبيراً نلجأ إليه في حق هؤلاء؟»

سألت الأميرة ‘في ليان’ الحاضرين بنبرة صوت باردة كالموت وقاطعة.

هكذا وجهت سؤالها إليه تطلب مشورته.

ولما خابت مساعيهم وفشلت خططهم في اغتيالها والتخلص منها، تعلقت آمالهم الخبيثة برؤية ثورة واضطراب ينطلق على أيدي أولئك الساخطين وغير الراضين عن سياسة الأميرة ‘في ليان’، ليتخذوا من تلك الفوضى ذريعة يظهرون بها علنًا للانقلاب على نظام الحكم والسيطرة على مقاليد السلطة.

فتبسم (باي تشيهان) ابتسامة خبيثة تحمل كل معاني السخرية، ثم وجه نظراته نحو أولئك النفعيين والأشخاص الجاثمين على ركبهم فوق التراب طلباً للعفو وقارن حالهم.

فلم يكن السواد الأعظم من هؤلاء الحاضرين يربطهم عهد صداقة حقيقي أو ولاء خالص لشخص الوزير دوان، بل كان جل وقوفهم إلى جانب معسكر ‘الوزير دوان’ نابعاً من المصالح المادية والمنافع المتبادلة التي كانوا يجنونها من وراء هذا التحالف.

«إن هؤلاء يمثلون النموذج الأصيل والنمط التقليدي ل جماعات الفئران النفعية؛ فمع ظهور أولى علامات الخطر وبداية غرق السفينة، تبادر سائر الأعضاء بالتحول فوراً إلى مخبرين يبلغون عن المخالفات ويسعون ل خلاص أنفسهم بتدمير رفاقهم.»

فقد كانت قد بادرت بإرسال فرق مجهزة من الجنود البواسل لإلقاء القبض على كل شخص يثبت ارتباطه أو تحالفه مع معسكر ‘الوزير دوان’ الخائن.

ثم تقدم خطوة نحو الأمام وبثقة وقال:

«هل فقهت عقولكم حجم جرائمكم الشنيعة في حق الوطن، وأنتم على علم بما اقترفت أيديكم؟»

«أما عن رأيي وتدبيري في حقهم: فهو أن يتم تجريدهم وسحب سائر الألقاب الرفيعة والوظائف منهم، ومصادرة كافة ممتلكاتهم وثرواتهم لصالح الخزانة العامة، ودعهم يقضون بقية أيام حياتهم في العمل الشاق وإعادة بناء ما دمرته الحرب وإصلاح الأنقاض بأيديهم وبذل عرقهم. واجعلوهم مجبرين على خدمة مصالح عامة الشعب والمواطنين الأحرار الذين اعتادوا في أزمان نفوذهم وجبروتهم التكبر عليهم ودوس كرامتهم تحت الأقدام.»

فتحدثت بصوت خفيض النبرة، ويشوبه حزن يسير قائلة: «لم تكن رغبتي أبدًا أو يمر في مخيلتي أن تؤول الأحوال وتصل الأمور إلى هذه النهاية المخزية والأسف الفادح.»

فبدت علامات الفزع والذعر الشديد على وجوه جميع الحاضرين جراء هذا المقترح القاسي الذي يجردهم من كل شيء.

«إن هذا الإجراء باطل، ولا يملك قانونيتة، ولا يحق لكِ إنفاذ هذا الاحتجاز دون تقديم بينة ودليل قاطع!»

وأمالت الأميرة ‘في ليان’ رأسها قليلاً مستغرقة في التفكير وتدبر عواقب هذا الرأي.

فتحدثت الأميرة ‘في ليان’ ب هدوء تام ووقار، ولكن نبرات صوتها انطلقت تخترق جنبات القاعة وجوانبها كالشفرة الحادة الباردة قائلة: «لقد وقعتم في الخطأ والجهل بالواقع؛ فالحقيقة أنني قد أنفذت الأمر وصار حقيقة واقعة بالفعل دون حاجة لانتظار إذنكم.»

ثم أومأت برأسها علامة الموافقة والقبول ل مشورته.

واستمرت الأميرة ‘في ليان’ صامتة متأملة في موقعها، بينما كانت الاعترافات والوثائق تتراكم أمامها، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وبادر حراس القصر والكتاب بالتدوين الفوري للأسماء، وتوثيق الحوادث، وتسجيل التواريخ بدقة تامة.

وأعلنت حكمها قائلة: «بناءً على هذا، فإن أولئك الأشخاص الذين بادروا بالاعتراف وقدموا وثائق وأدلة صحيحة ساهمت في كشف المؤامرة، سينالون العفو عن أنفسهم ويُعفون من عقوبة الإعدام ضرباً بالأعناق. ولكن اعلموا أنه من هذا اليوم فصاعداً، غدوت مجرد سجناء خاضعين للأسر والرقابة لدى مدينة الضباب الحديدي.»

«ولكن الحقيقة بدت ساطعة وغدت واضحة للعيان الآن… وهي أن هذه المدينة وأهلها لن ينعموا بالأمن والاستقرار أبداً، طالما أن أشخاصاً يحملون مثل خبثكم ودنائتكم يستقرون في مناصب الدولة العليا ويمسكون بزمام القرار.»

«أما لارتكاب جريمة الخيانة العظمى البشعة ضد الوطن، والتآمر الخبيث لاغتيال والتخلص من أحد أفراد ❲العائلة المالكة❳، وتعريض سلامة وحياة شعب مدينة الضباب الحديدي لخطر الفناء أثناء اشتعال الحرب والخطب الجسيم…»

وعلموا أنهم إن ثبت تورطهم ومشاركتهم في تدبير محاولة اغتيال الأميرة ‘في ليان’، فإن الجزاء العادل والعقوبة التي تنتظرهم لن تكون سوى الموت ضرباً بالأعناق.

وصوبت نظراتها نحو شخص دوان وبقية أفراد مجموعته ورؤوس الفتنة، ب صرامة تامة ووجه خالٍ من مشاعر اللين والتعاطف لا يتزحزح عن الحق وقالت:

دخل سكان مدينة الضباب الحديدي في فترة من الحزن المطبق والحداد العام على أرواح الأبرياء والشهداء الذين فقدوهم، مستذكرين تضحيات الكثيرين في سبيل بقائهم.

«فإنني أُصدر بحقكم جميعاً حكم الإعدام ونيل الجزاء العادل.»

وتمكن الجنود بكل سهولة ويسر من محاصرتهم أجمعين واقتيادهم إلى هذا الموضع مكبلين بالأصفاد والقيود.

«إنكِ لن تجرئي على إنفاذ هذا الفعل في حقنا!» صرخ دوان معترضاً في نزعه الأخير.

ثم أومأت برأسها علامة الموافقة والقبول ل مشورته.

«وينال ذات المصير والجزاء العادل أنت أيضاً يا معالي ‘الوزير رين’؛ فنفسكِ متورطة بذات القدر والشراكة في هذه المؤامرة ومحكوم عليك بالقتل والإعدام.»

صرخ ‘الوزير دوان’ بتلك الكلمات بنبرة تفيض بالحنق والغيظ الشديد.

هكذا وجهت الأميرة ‘في ليان’ حديثها الصارم نحو الوزير رين الذي التزم الصمت المطبق وبقي هادئاً بشكل غريب ومريب طوال فترة انعقاد المجلس ومحاكمة رفاقه.

وعندها دخلت الأميرة ‘في ليان’ قاعة الحكم بجلال ووقار، متبوعة بخطى حليفها البطل (باي تشيهان).

ولكن، بدلاً من أن يتطرق الخوف إلى نفسه أو يصيبه الذعر وينكر التهم الموجهة إليه كما فعل ‘الوزير دوان’، ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة وانطلق يضحك بصوت عالٍ ملأ القاعة صخباً.

وبعد مرور بضعة أيام…

«هاهاها… لعمري يا لكِ من فتاة ساذجة ومثيرة للشفقة والرحمة، أتوهمتِ حقاً في نفسكِ صغيرة القدرة والكفاءة على إنهاء مسيرة وحياة هذا الرجل العجوز وبسط سلطتكِ عليه؟ نكِ لتعيشين في غياهب الوهم والضلال البعيد عن حقيقة الأمر المكتوم!»

فالتزموا القيام بالواجب المقدس المنوط بهم، وأبقوهم مجبرين ومحتجزين في مواضعهم تحت الحراسة المشددة بانتظار وصول الحاكم الفعلي.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«إنكِ لن تجرئي على إنفاذ هذا الفعل في حقنا!» صرخ دوان معترضاً في نزعه الأخير.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

• • •

أعمال أخرى لنفس المترجم

فتحدثت الأميرة ‘في ليان’ ب هدوء تام ووقار، ولكن نبرات صوتها انطلقت تخترق جنبات القاعة وجوانبها كالشفرة الحادة الباردة قائلة: «لقد وقعتم في الخطأ والجهل بالواقع؛ فالحقيقة أنني قد أنفذت الأمر وصار حقيقة واقعة بالفعل دون حاجة لانتظار إذنكم.»

إمبراطور الخيمياء

وإذا كان الأمر كذلك، فلم يعد متبقياً أمامه سوى تدبير واحد وواجب وحيد يتعين عليه القيام به لحسم المسألة، وهو العمل على استئصال شأفة أعداء الأميرة ‘في ليان’ والقضاء عليهم جميعاً.

ملك سمات الفنون القتالية

فصوبوا نحوها نظرات تفيض ب مشاعر الضغينة والكراهية الشديدة، بل وبلغت الجرأة ببعضهم حد التجرؤ على توجيه التهديد والوعيد لشخصها علناً.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Mohammed Alotaibi🔥 100
4Muhannad Alenazi🔥 100
5Abdulrahman Alfarwati🔥 100
6تذنبوب تبنبت🔥 100
7Abdulaziz Alnazhan🔥 100
8ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100
9Abdulrahman Alghamdi🔥 100
10abdulrahman kh🔥 100

ولكن بفضل أدائها الباسل الأخير ومواقفها المشهودة في المعركة، تبخرت تلك الأوهام وكاد صوت الشكاوى والتذمر أن يتلاشى وينتهي تمامًا من بين الرعية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط