203
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ بشيءٍ أعمق – بندمٍ، ولربما حتى بشعورٍ بالذنب – غير أن صوتها لم يرتجف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وانطفأ بريق عينيها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وكان الجو بينهما مشحونًا بالتوتر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت نبرتها حازمةً. حازمةً للغاية.
الفصل 203: حقيقة مدفونة في الصمت
ولماذا أضحت أقوى الآن.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«فقد فات الأوان. وبلغت حالته مرحلةً حرجةً. ولم يكن هناك من دواءٍ أو علاجٍ يسعه إعادته إلى الحياة. وكان… يلفظ أنفاسه الأخيرة.»
«ماذا؟؟؟»
بالطبع، كان يدرك أن ‘مو يوي لان’ و ‘تشين وولي’ صديقتان قديمتان، وربما تكونان قد قطعتا عهدًا كهذا.
دار رأس ‘باي تيان هنغ’ بجنونٍ.
«لم أفعل ذلك لأجعله أقوى. بل فعلته لأنني لو لم أفعل… لكان ‘تشيهان’ قد فارق الحياة.»
‹أيعقل أن زوجتي لطالما عدّت ‘باي شينيو’ زوجة ‘تشيهان’ المستقبلية؟›
ولم يكن ذلك بغضبٍ الآن.
لكنه استبعد ذلك تمامًا.
«لقد حسبت حجم المخاطرة!»
فلو كان الأمر كذلك، لما ظن أنها قد تُقْدِم على فعلتها تلك.
«ماذا؟؟؟»
بالطبع، كان يدرك أن ‘مو يوي لان’ و ‘تشين وولي’ صديقتان قديمتان، وربما تكونان قد قطعتا عهدًا كهذا.
سألها بصوتٍ أشد هدوءًا الآن.
ولكن، إن كانت تنوي حقًا الوفاء بهذا العهد… فلمَ فعلت ما فعلته؟
حدق ‘باي تيان هنغ’ فيها.
فعلى الرغم من نجاة ‘باي شينيو’، إلا أن ذلك كان كفيلًا بقتلها – إن لم يتركها عاجزةً إلى الأبد.
«وهذا ما فعلتُه بالضبط.»
فما من أحدٍ قد يقترف أمرًا كهذا بزوجة ابنه المستقبلية.
«ولكن لم يكن من حقكِ أن تنتزعيها—»
تملكت ‘باي تيان هنغ’ حيرةٌ لا تُصدق.
«لقد كانت هي الوحيدة. طفلةٌ وُلدت بجسد العنقاء وعظمة داو تشكلت بصورةٍ طبيعيةٍ. لقد كان ذلك قدرًا!»
«هل كنتِ ستزوجين ‘تشيهان’ بـ ‘باي شينيو’؟»
سألها بصوتٍ خفيضٍ يرتجف من فرط الغضب.
عقدت ‘مو يوي لان’ ذراعيها.
«…بنية العنقاء؟»
«أجل!»
«حتى لو تجرد ‘تشيهان’ من أيِّ مهاراتٍ قتاليةٍ – وحتى لو وُلد معاقًا – هل تظن حقًا أنني كنت سأتركه يكابد المعاناة؟ فبوجودي أنا وأنت كوالديه، وبدعم ❲عشيرة باي❳، ما كان ليفتقر إلى أيِّ شيءٍ في هذا العالم!»
ضيّق عينيه.
أراد تصديق ذلك.
«إذن لماذا انتزعتِ عظمة داو الخاصة بها؟»
بالطبع، كان يدرك أن ‘مو يوي لان’ و ‘تشين وولي’ صديقتان قديمتان، وربما تكونان قد قطعتا عهدًا كهذا.
سألها بصوتٍ خفيضٍ يرتجف من فرط الغضب.
«ماذا؟؟؟»
«هل تدركين ما كان ليفعله ذلك بها؟ كان كفيلًا بشلّ قدرتها على الزراعة – وتدمير حياتها. كان من الممكن أن يقتلها يا يوي لان!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ ببريقٍ باردٍ.
«وهكذا وقع اختياركِ على ‘شينيو’…»
«لم يكن هذا ليحدث أبدًا.»
«وهكذا وقع اختياركِ على ‘شينيو’…»
كانت نبرتها حازمةً. حازمةً للغاية.
أطلقت تنهيدةً طويلةً.
استشاط ‘باي تيان هنغ’ غضبًا.
ارتجفت شفتا ‘مو يوي لان’.
«وما الذي يجعلكِ واثقةً إلى هذا الحد؟!»
«لقد لعبتِ دورًا ليس لكِ يا يوي لان!»
أجابت ‘مو يوي لان’: «لأنها تمتلك بنية العنقاء الجسدية.»
«…لأنها كانت السبيل الوحيد لإنقاذ حياته.»
«حتى وإن نُزعت عظمة الداو الخاصة بها، فإنها ستتجدد. ليس لحمها ودمها فحسب، بل أساس الداو الخاص بها أيضًا.»
وساد الصمت بينهما مرةً أخرى، غير أن الصمت هذه المرة لم يكن مثقلًا بالغضب، بل بالحزن.
ساد صمتٌ مطبقٌ أرجاء الغرفة.
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ ببريقٍ باردٍ.
تسمّر ‘باي تيان هنغ’ في مكانه، وقد انفرجت شفتاه قليلًا، عاجزًا عن الرد.
«لقد رأيت ذلك بأمِّ عيني»، قالتها وهي تتقدم للأمام. «لقد تماثل جسدها للشفاء بمعدلٍ يعجز أيُّ إنسانٍ عن مجاراته. وعادت مسارات الطاقة في جسدها إلى طبيعتها. وتجددت بنيتها الأساسية. إنها ليست مجرد نظريةٍ – لقد تيقنت من ذلك.»
«…بنية العنقاء؟»
كانت نبرتها حازمةً. حازمةً للغاية.
أومأت ‘مو يوي لان’ برأسها، بملامحَ قاتمةٍ ولكنها ثابتةٌ.
«…لأنها كانت السبيل الوحيد لإنقاذ حياته.»
«أجل!»
واتسعت عيناه.
«هل أنتِ واثقةٌ تمامًا؟»
أراد تصديق ذلك.
«لقد رأيت ذلك بأمِّ عيني»، قالتها وهي تتقدم للأمام. «لقد تماثل جسدها للشفاء بمعدلٍ يعجز أيُّ إنسانٍ عن مجاراته. وعادت مسارات الطاقة في جسدها إلى طبيعتها. وتجددت بنيتها الأساسية. إنها ليست مجرد نظريةٍ – لقد تيقنت من ذلك.»
وانطفأ بريق عينيها.
أطبق ‘باي تيان هنغ’ على قبضتيه ببطءٍ، حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
«…إذن لماذا؟»
«منذ متى وأنتِ على علمٍ بهذا؟»
«منذ متى وأنتِ على علمٍ بهذا؟»
«منذ ولادتها.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«منذ ولادتها؟!»
«حتى وإن نُزعت عظمة الداو الخاصة بها، فإنها ستتجدد. ليس لحمها ودمها فحسب، بل أساس الداو الخاص بها أيضًا.»
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ بشيءٍ أعمق – بندمٍ، ولربما حتى بشعورٍ بالذنب – غير أن صوتها لم يرتجف.
وللحظةٍ، التزمت الصمت.
«لقد أخبرتني ‘تشين وولي’ بذلك، حينما كانت ‘شينيو’ لا تزال طفلةً. لقد ائتمنتني على السر، وتيقنت منه بنفسي حينما عالجت إصاباتها. كان الأمر خافتًا آنذاك، ولكنه كان جليًا لا لبس فيه. ولقد رأيته أكثر من مرةٍ.»
«ماذا…؟»
اكتست ملامح ‘باي تيان هنغ’ بالجدية.
«هل قدمتِ تضحيةً؟»
بنية العنقاء!
سألها بصوتٍ خفيضٍ يرتجف من فرط الغضب.
بنيةٌ أسطوريةٌ تمتاز بقدرةٍ تجديديةٍ لا نظير لها، ونادرةٌ حتى على امتداد عشرة آلاف عامٍ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فمعظم الناس على استعدادٍ للقتل لمجرد الظفر بقطرةٍ واحدةٍ من هذه السلالة.
فما من أحدٍ قد يقترف أمرًا كهذا بزوجة ابنه المستقبلية.
لقد أدرك الآن سبب نجاة ‘شينيو’.
أراد تصديق ذلك.
ولماذا أضحت أقوى الآن.
شعورٌ متضاربٌ… ممزقٌ… وفارغٌ.
ولكن مع ذلك…
انخفض صوت ‘باي تيان هنغ’ مرةً أخرى، وغدا باردًا على نحوٍ خطيرٍ.
قال ببرودٍ: «لقد غامرتِ بحياتها».
وكان الجو بينهما مشحونًا بالتوتر.
«لقد حسبت حجم المخاطرة.»
«حتى وإن نُزعت عظمة الداو الخاصة بها، فإنها ستتجدد. ليس لحمها ودمها فحسب، بل أساس الداو الخاص بها أيضًا.»
«لقد لعبتِ دورًا ليس لكِ يا يوي لان!»
صرخت بها، ثم انقطع صوتها أخيرًا.
«كلا،» ردت وهي تضيق عينيها. «لقد ضحيتُ. من أجل ابننا!»
ونظرت إلى ‘باي تيان هنغ’ مباشرةً.
وها هو ذا.
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ بشيءٍ أعمق – بندمٍ، ولربما حتى بشعورٍ بالذنب – غير أن صوتها لم يرتجف.
وخيّم الصمت مجددًا.
تملكت ‘باي تيان هنغ’ حيرةٌ لا تُصدق.
وكان الجو بينهما مشحونًا بالتوتر.
ولكن، إن كانت تنوي حقًا الوفاء بهذا العهد… فلمَ فعلت ما فعلته؟
كانت الأرضية ما تزال متناثرةً بشظايا الباب المحطم، والصمت المطبق معلقًا كالسيف بين الزوج والزوجة.
تراجع ‘باي تيان هنغ’ خطوةً إلى الوراء.
«هل قدمتِ تضحيةً؟»
أجابت ‘مو يوي لان’: «لأنها تمتلك بنية العنقاء الجسدية.»
انخفض صوت ‘باي تيان هنغ’ مرةً أخرى، وغدا باردًا على نحوٍ خطيرٍ.
«حينها… تفوه أحد أطباء الإمبراطورية بشيءٍ ما. شيءٍ يائسٍ. شيءٍ لم يكونوا ليجرؤوا على اقتراحه في العادة.»
«هذه ليست تضحيةً يا يوي لان. هذه سرقةٌ. هذه قسوةٌ. هذا…»
«هل أنتِ واثقةٌ تمامًا؟»
«لقد حسبت حجم المخاطرة!»
فمعظم الناس على استعدادٍ للقتل لمجرد الظفر بقطرةٍ واحدةٍ من هذه السلالة.
«حسبتِها؟!»
«…لأنها كانت السبيل الوحيد لإنقاذ حياته.»
ضرب بكفه على المكتب بقوةٍ، فاهتزت الغرفة إثر ذلك.
واتسعت عيناه.
«ليس من حقكِ أن تقدّري ألم شخصٍ آخر! حتى وإن نجت – وحتى وإن ولدت من جديدٍ كطائر العنقاء الخالد – فهذا لا يمنحكِ الحق في تجريدها من عظمة الداو الخاصة بها لمجرد تعزيز موهبة ابننا في الزراعة!»
انخفض صوت ‘مو يوي لان’ وهي تسترجع تلك الذكرى.
جمدت ملامح ‘مو يوي لان’.
«أجل!»
أتظن أنني اقترفت ذلك لهذا الغرض؟! لتعزيز موهبته في الزراعة؟!
صرخت بها، ثم انقطع صوتها أخيرًا.
وتفاقم ضغطها الروحيُّ بحدةٍ. وأنت الجدران. وتساقطت الكتب من على الرفوف.
ضرب بكفه على المكتب بقوةٍ، فاهتزت الغرفة إثر ذلك.
«يا لك من أحمق! ولماذا بحق الخالق قد أفعل ذلك لمجرد جعله أقوى؟!»
أشارت إليه، وعيناها تشتعلان غضبًا.
«وما الذي يجعلكِ واثقةً إلى هذا الحد؟!»
«حتى لو تجرد ‘تشيهان’ من أيِّ مهاراتٍ قتاليةٍ – وحتى لو وُلد معاقًا – هل تظن حقًا أنني كنت سأتركه يكابد المعاناة؟ فبوجودي أنا وأنت كوالديه، وبدعم ❲عشيرة باي❳، ما كان ليفتقر إلى أيِّ شيءٍ في هذا العالم!»
«فتحطمت مسارات طاقته. وانهار جوهر زراعته. وكان يكابد عذابًا شديدًا – بالكاد يلتقط أنفاسه، وروحه على شفا التفكك.»
تلعثم ‘باي تيان هنغ’.
«أنا أعي تمامًا ما اقترفته يداي! وأفكر في الأمر كلَّ يومٍ!»
فتح فمه… بيد أنه لم ينبس بكلمةٍ.
«لقد كانت هي الوحيدة. طفلةٌ وُلدت بجسد العنقاء وعظمة داو تشكلت بصورةٍ طبيعيةٍ. لقد كان ذلك قدرًا!»
أراد تصديق ذلك.
استشاط ‘باي تيان هنغ’ غضبًا.
فالطريقة التي تفوهت بها بتلك الكلمات – خلت من أيِّ ترددٍ، أو خداعٍ. فقد كان غضبها غضب أمٍّ، لا غضب شخصٍ متآمرٍ.
أجابت ‘مو يوي لان’: «لأنها تمتلك بنية العنقاء الجسدية.»
«…إذن لماذا؟»
أشارت إليه، وعيناها تشتعلان غضبًا.
سألها بصوتٍ أشد هدوءًا الآن.
قال ببرودٍ: «لقد غامرتِ بحياتها».
«لماذا انتزعتِ عظمة داو الخاصة بـ ‘شينيو’؟ ولماذا زرعتها في ‘تشيهان’؟»
كانت نبرتها حازمةً. حازمةً للغاية.
ارتجفت شفتا ‘مو يوي لان’.
أراد تصديق ذلك.
وانرخت قبضتاها ببطءٍ. وخفّت هالتها.
«لقد حسبت حجم المخاطرة.»
وللحظةٍ، التزمت الصمت.
«ليس من حقكِ أن تقدّري ألم شخصٍ آخر! حتى وإن نجت – وحتى وإن ولدت من جديدٍ كطائر العنقاء الخالد – فهذا لا يمنحكِ الحق في تجريدها من عظمة الداو الخاصة بها لمجرد تعزيز موهبة ابننا في الزراعة!»
ومن ثم…
وارتجفت ساقاها قليلًا، غير أنها لم تسقط.
أطلقت تنهيدةً طويلةً.
«لم يكن هذا ليحدث أبدًا.»
«…لأنها كانت السبيل الوحيد لإنقاذ حياته.»
ارتجف صوتها – لمرةٍ واحدةٍ فحسب – قبل أن يستعيد ثباته.
توقف قلب ‘باي تيان هنغ’ عن الخفقان للحظةٍ.
كانت الأرضية ما تزال متناثرةً بشظايا الباب المحطم، والصمت المطبق معلقًا كالسيف بين الزوج والزوجة.
واتسعت عيناه.
أجابت ‘مو يوي لان’: «لأنها تمتلك بنية العنقاء الجسدية.»
«ماذا…؟»
عقدت ‘مو يوي لان’ ذراعيها.
نظرت إليه ‘مو يوي لان’ – وقد بدت منهكةً الآن، ولم تعد غاضبةً.
وللحظةٍ، التزمت الصمت.
«لم أفعل ذلك لأجعله أقوى. بل فعلته لأنني لو لم أفعل… لكان ‘تشيهان’ قد فارق الحياة.»
وكان الجو بينهما مشحونًا بالتوتر.
ارتجف صوتها – لمرةٍ واحدةٍ فحسب – قبل أن يستعيد ثباته.
إزاء خياراتٍ لا رجعة فيها.
«لقد أفرط في التدريب… بتهورٍ شديدٍ. وكان لا يزال يافعًا، وأساسه غير مستقرٍ – وفي أحد الأيام، دخل في حالة انحراف تشي.»
بنيةٌ أسطوريةٌ تمتاز بقدرةٍ تجديديةٍ لا نظير لها، ونادرةٌ حتى على امتداد عشرة آلاف عامٍ.
انخفض صوت ‘مو يوي لان’ وهي تسترجع تلك الذكرى.
«أجل!»
«فتحطمت مسارات طاقته. وانهار جوهر زراعته. وكان يكابد عذابًا شديدًا – بالكاد يلتقط أنفاسه، وروحه على شفا التفكك.»
استنشقت الهواء بعمقٍ.
«فاستدعيت الجميع. خيرة الخيميائيين. وأمهر الأطباء من العاصمة الإمبراطورية. وسقيته كلَّ حبة دواءٍ، وكلَّ إكسيرٍ… بيد أن شيئًا لم يُجدِ نفعًا.»
بنيةٌ أسطوريةٌ تمتاز بقدرةٍ تجديديةٍ لا نظير لها، ونادرةٌ حتى على امتداد عشرة آلاف عامٍ.
وانطفأ بريق عينيها.
أشارت إليه، وعيناها تشتعلان غضبًا.
«فقد فات الأوان. وبلغت حالته مرحلةً حرجةً. ولم يكن هناك من دواءٍ أو علاجٍ يسعه إعادته إلى الحياة. وكان… يلفظ أنفاسه الأخيرة.»
«لقد أخبرتني ‘تشين وولي’ بذلك، حينما كانت ‘شينيو’ لا تزال طفلةً. لقد ائتمنتني على السر، وتيقنت منه بنفسي حينما عالجت إصاباتها. كان الأمر خافتًا آنذاك، ولكنه كان جليًا لا لبس فيه. ولقد رأيته أكثر من مرةٍ.»
وانخفض صوتها إلى همسٍ.
«وما الذي يجعلكِ واثقةً إلى هذا الحد؟!»
«حينها… تفوه أحد أطباء الإمبراطورية بشيءٍ ما. شيءٍ يائسٍ. شيءٍ لم يكونوا ليجرؤوا على اقتراحه في العادة.»
واتسعت عيناه.
ونظرت إلى ‘باي تيان هنغ’ مباشرةً.
«فتحطمت مسارات طاقته. وانهار جوهر زراعته. وكان يكابد عذابًا شديدًا – بالكاد يلتقط أنفاسه، وروحه على شفا التفكك.»
فقد قال الطبيب: «لو كان يمتلك عظمة داو فحسب، لأسهم ذلك في وقف الانهيار، وكسب الوقت للشفاء، ولربما أمكنه إعادة بناء ما فُقد».
أعمال أخرى لنفس المترجم
استنشقت الهواء بعمقٍ.
وانخفض صوتها إلى همسٍ.
«وهذا ما فعلتُه بالضبط.»
وها هو ذا.
تراجع ‘باي تيان هنغ’ خطوةً إلى الوراء.
كانت الأرضية ما تزال متناثرةً بشظايا الباب المحطم، والصمت المطبق معلقًا كالسيف بين الزوج والزوجة.
فلم يطرق سمعه أمرٌ كهذا من قبل.
بنية العنقاء!
ولم يخبره أحدٌ قط أن ‘تشيهان’ كان يحتضر.
بل بشيءٍ أعمق بكثيرٍ.
«وهكذا وقع اختياركِ على ‘شينيو’…»
سألها بصوتٍ أشد هدوءًا الآن.
«لقد كانت هي الوحيدة. طفلةٌ وُلدت بجسد العنقاء وعظمة داو تشكلت بصورةٍ طبيعيةٍ. لقد كان ذلك قدرًا!»
ساد صمتٌ مطبقٌ أرجاء الغرفة.
«ولكن لم يكن من حقكِ أن تنتزعيها—»
«…بنية العنقاء؟»
«أنا أدرك ذلك!»
«كلا،» ردت وهي تضيق عينيها. «لقد ضحيتُ. من أجل ابننا!»
صرخت بها، ثم انقطع صوتها أخيرًا.
أشارت إليه، وعيناها تشتعلان غضبًا.
«أنا أعي تمامًا ما اقترفته يداي! وأفكر في الأمر كلَّ يومٍ!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وارتجفت ساقاها قليلًا، غير أنها لم تسقط.
أطلقت تنهيدةً طويلةً.
«لقد اقترفت ذنبًا لا يُغتفر. لكنني على استعدادٍ لفعله مرةً أخرى. بل ألف مرةٍ. إن كان ذلك هو الثمن لإنقاذ حياة ابني. علاوةً على ذلك، فقد كانت ستغدو زوجته على أيِّ حالٍ… لذا فقد كان ذلك جزءًا من مسؤوليتها أيضًا.»
ولم يكن ذلك بغضبٍ الآن.
حدق ‘باي تيان هنغ’ فيها.
كانت نبرتها حازمةً. حازمةً للغاية.
ولم يكن ذلك بغضبٍ الآن.
«…لأنها كانت السبيل الوحيد لإنقاذ حياته.»
بل بشيءٍ أعمق بكثيرٍ.
«لقد لعبتِ دورًا ليس لكِ يا يوي لان!»
شعورٌ متضاربٌ… ممزقٌ… وفارغٌ.
«إذن لماذا انتزعتِ عظمة داو الخاصة بها؟»
وساد الصمت بينهما مرةً أخرى، غير أن الصمت هذه المرة لم يكن مثقلًا بالغضب، بل بالحزن.
«لقد اقترفت ذنبًا لا يُغتفر. لكنني على استعدادٍ لفعله مرةً أخرى. بل ألف مرةٍ. إن كان ذلك هو الثمن لإنقاذ حياة ابني. علاوةً على ذلك، فقد كانت ستغدو زوجته على أيِّ حالٍ… لذا فقد كان ذلك جزءًا من مسؤوليتها أيضًا.»
إزاء خياراتٍ لا رجعة فيها.
ولم يكن ذلك بغضبٍ الآن.
وحقيقةٍ بالغة الألم إلى حدِّ العجز عن البوح بها بصوتٍ مسموعٍ.
استشاط ‘باي تيان هنغ’ غضبًا.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«لم أفعل ذلك لأجعله أقوى. بل فعلته لأنني لو لم أفعل… لكان ‘تشيهان’ قد فارق الحياة.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وها هو ذا.
أعمال أخرى لنفس المترجم
انخفض صوت ‘مو يوي لان’ وهي تسترجع تلك الذكرى.
إمبراطور الخيمياء
«فقد فات الأوان. وبلغت حالته مرحلةً حرجةً. ولم يكن هناك من دواءٍ أو علاجٍ يسعه إعادته إلى الحياة. وكان… يلفظ أنفاسه الأخيرة.»
ملك سمات الفنون القتالية
قال ببرودٍ: «لقد غامرتِ بحياتها».
«لقد لعبتِ دورًا ليس لكِ يا يوي لان!»
