204
وبالطبع، فقد بعث بالعديد من الحراس واستمر في مدِّ يد العون لها سرًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«تشيان موجودةٌ في قصر ❲عشيرة باي❳. ويمكنكِ استغلال هذا الوقت لمقابلتها والتعرف إليها. فعيد ميلاد تشيهان على الأبواب، فلماذا لا تستغلين هذا الوقت للتعرف على زوجة ابنكِ قليلًا؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«هاها… بالطبع. فقد كان مجرد سوء فهمٍ بسيطٍ على أيِّ حالٍ.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وهمست ‘مو يوي لان’: «أنت محقٌ. كنتُ منزعجةً فحسب. فقد اخترتُ سلفًا عروسًا لابننا، ولم تسر الأمور كما خططتُ لها.»
الفصل 204: خطيئة الأم، خطأ الأب
ومع ذلك، لم يعنِ هذا خفوت غضبها من ‘باي تيان هنغ’ – لكونه لم يمنحها فرصةً للشرح.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
سألت مو يوي لان.
أدرك ‘باي تيان هنغ’ أنه لا يسعه لومها تمامًا بعدما تكشفت له الحقيقة.
أما عن مكان وجوده إبان تلك الفترة، فقد كان يعيه جيدًا.
ولربما لو تحلّى بمزيدٍ من الثقة، ولم يتخذ قرارًا أحمق كهذا، لما وُجد سوء الفهم ذاك من الأساس.
كان ذلك إبان الصراع مع ❲عشيرة لي❳، الذين تحدوهم وبغوا فرض سيطرتهم على إمبراطورية السماء القاحلة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وكان منشغلًا بالتصدي لهم حينما بلغته أنباء انتزاع ‘مو يوي لان’ لعظمة الداو من ‘باي شينيو’، فبادر على الفور للتعامل مع الأمر.
ملك سمات الفنون القتالية
وبحلول ذلك الوقت، كانت عظمة الداو قد نُزعت بالفعل من ‘باي شينيو’، ولم يكن بحاجةٍ إلى أيِّ دليلٍ آخر ليوقن بصحة ما تناهى إلى مسامعه.
‹هل كنت شديد التسرع…؟›
فقد انتزعت زوجته عظمة داو من ‘باي شينيو’ لتعزيز موهبة (باي تشيهان) في الزراعة.
سأل ‘باي تيان هنغ’ بحرجٍ.
وظنًا منه أن حياة ‘باي شينيو’ ستغدو في خطرٍ – ولجهله بما قد تُقْدِم عليه زوجته – أمر بنفي ‘باي شينيو’ من العشيرة.
«إذن، هيا بنا نلتقي بزوجة ابني!»
وبالطبع، فقد بعث بالعديد من الحراس واستمر في مدِّ يد العون لها سرًا.
«إذن، ما العمل الآن؟»
ومن ناحيةٍ أخرى، أرسلت ‘مو يوي لان’ هي الأخرى رجالًا لإعادة ‘باي شينيو’، بيد أن الأشخاص الذين أرسلهم ‘باي تيان هنغ’ قد اعترضوا طريقهم.
«إذن، هيا بنا نلتقي بزوجة ابني!»
اعتقد ‘باي تيان هنغ’ أن ‘مو يوي لان’ لا تزال تسعى للنيل من ‘باي شينيو’، الأمر الذي رسّخ يقينه بأنه قد اتخذ القرار الصائب.
«أمي! أبي!»
فلو بقيت ‘باي شينيو’ في ❲عشيرة باي❳ في ظلِّ وجود ‘مو يوي لان’ هناك، لكان على يقينٍ بأنها ستكون في دائرة الخطر.
وقال بهدوءٍ: «لم أكن أعلم. ولم أحاول حتى أن أتبين الأمر.»
ولربما لو تحلّى بمزيدٍ من الثقة، ولم يتخذ قرارًا أحمق كهذا، لما وُجد سوء الفهم ذاك من الأساس.
فـ ‘باي شينيو’، تلك الفتاة التي كابدت للعثور عليها طوال هذه السنوات، قد ظهرت من جديدٍ بينما كانت هي لا تزال في خلوتها للتدريب… فقط لتختفيَ مرةً أخرى، وتُؤخذ بعيدًا عن متناول يديها حينما خرجت.
ولربما انتفى الصراع مع ‘باي شينيو’ أيضًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ففي النهاية، وبصراحةٍ، بدا وأن ‘باي شينيو’ كانت أشد تأثرًا بمرارة الهجران منها بفقدان عظمة الداو الخاصة بها.
«هاها… بالطبع. فقد كان مجرد سوء فهمٍ بسيطٍ على أيِّ حالٍ.»
تسمّر ‘باي تيان هنغ’ صامتًا، بلا حراكٍ.
ملك سمات الفنون القتالية
ولا يزال صوت ‘مو يوي لان’ يتردد صدىً في أذنيه – صوتٌ قاسٍ، متصدعٌ، ولكنه يحمل بين طياته ضعفًا لا يُطاق.
«إذن… هل توصلتما أخيرًا إلى حلٍّ للأمور؟»
لقد تجلت أمامه المرأة الفخورة التي عهدها ذات يومٍ بلا شائبةٍ وقوية الشكيمة – ليس بصفتها خيميائيةً، ولا مزارعةً، بل كأمٍّ.
أما عن مكان وجوده إبان تلك الفترة، فقد كان يعيه جيدًا.
انبسَطت قبضتاه ببطءٍ، ثم عادتا لتشتدا مرةً أخرى.
ففي ذلك الحين، وحينما تناهى إلى علمه ما اقترفته يوي لان، لم يتوقف ليسأل عن الأسباب.
أما قلبه، ذلك الحصن الذي شُيّد عبر معارك لا تُحصى، فقد غدا الآن متصدعًا بالشعور بالذنب.
سأل وهو يميل رأسه.
‹هل كنت شديد التسرع…؟›
وانحنى كتفاه. وبدا الأب الفخور الذي لا يُقهر… وقد تقدم به العمر في تلك اللحظة.
ففي ذلك الحين، وحينما تناهى إلى علمه ما اقترفته يوي لان، لم يتوقف ليسأل عن الأسباب.
«إذن، أنت مخطوبٌ لابنة ❲عشيرة تشو❳؟»
ولم يطالب بأيِّ تفسيرٍ.
لذا، فقد بادر بالتصرف.
بل افترض أسوأ الاحتمالات.
إمبراطور الخيمياء
افترض أنها، كحال الكثيرين غيرها، قد أمست باردة المشاعر وطموحةً في سعيها المحموم وراء السلطة… وأنها ضحت بـ شينيو فحسب للارتقاء بموهبة ابنهما إلى عنان السماء.
تنهيدةٌ!
لذا، فقد بادر بالتصرف.
قالتها بصوتٍ مسموعٍ مع ابتسامةٍ خفيفةٍ.
وسرعان ما أقدم على نفيها من العشيرة بمرسومٍ واحدٍ، على الرغم من محاولاتها لتوضيح الموقف.
أدرك ‘باي تيان هنغ’ أنه لا يسعه لومها تمامًا بعدما تكشفت له الحقيقة.
إذ ظن أنه لا يمتلك متسعًا من الوقت للاستماع إلى الأعذار؛ نظرًا لأن ❲عشيرة لي❳ لم تكف عن محاولاتها لإزاحة ❲عشيرة باي❳ عن عرش أقوى عشيرةٍ.
أرسلت ‘مو يوي لان’ رسالتها إلى ‘باي تيان هنغ’ عبر النقل الذهنيِّ.
لكن الآن… بات يدرك حقيقة الأمر الآن.
«إن ‘تشيهان’ مخطوبٌ بالفعل لـ ‘تشو تشيان’. أما شينيو… فقد أخذتها طائفة القمر المتدفق. ولسنا ندري حتى ما إذا كان سيتسنى لنا رؤيتها مرةً أخرى.»
لقد كان شديد الانشغال – ومنغمسًا بالكلية في القتال ضد ❲عشيرة لي❳. وقد استنزف ذلك الصراع كلَّ ما يملك.
«أنا آسفٌ يا يوي لان!»
حتى ثقته. وحتى عائلته.
لذا، فقد بادر بالتصرف.
أطبق على فكيه بينما تدفقت الذكريات في مخيلته كالموجة العاتية.
فلو بقيت ‘باي شينيو’ في ❲عشيرة باي❳ في ظلِّ وجود ‘مو يوي لان’ هناك، لكان على يقينٍ بأنها ستكون في دائرة الخطر.
غياب يوي لان. وحالة ‘تشيهان’ الضعيفة آنذاك. والفراغ الذي خيّم على قاعات ❲عشيرة باي❳ عقب نفي شينيو.
«أتساءل عن حالها. هل هي مناسبةٌ لابني العزيز؟ ولا تمتلك شخصيةً متسلطةً، أليس كذلك؟ فهذا لن يكون جيدًا لزوجةٍ.»
كلُّ شيءٍ… قد بدأ من هناك.
«تشيان موجودةٌ في قصر ❲عشيرة باي❳. ويمكنكِ استغلال هذا الوقت لمقابلتها والتعرف إليها. فعيد ميلاد تشيهان على الأبواب، فلماذا لا تستغلين هذا الوقت للتعرف على زوجة ابنكِ قليلًا؟»
ولربما – ولربما فحسب – كان له دورٌ أكبر في تلك المأساة مما تجرأ يومًا على الاعتراف به.
فقد تناهت إلى مسامعها شذراتٌ متفرقةٌ مما جرى إبان عزلتها، وكادت أن تنفجر من فرط الغضب.
«أنا…»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان صوت ‘باي تيان هنغ’ أجشًا.
كلُّ شيءٍ… قد بدأ من هناك.
ونظرت ‘مو يوي لان’، التي كانت قد أشاحت بوجهها بعيدًا، إليه ببطءٍ.
يا للهول!
وقال بهدوءٍ: «لم أكن أعلم. ولم أحاول حتى أن أتبين الأمر.»
فلو بقيت ‘باي شينيو’ في ❲عشيرة باي❳ في ظلِّ وجود ‘مو يوي لان’ هناك، لكان على يقينٍ بأنها ستكون في دائرة الخطر.
لم تنبس بكلمةٍ، بيد أن أصابعها انقبضت على جانبيها.
ولا يزال صوت ‘مو يوي لان’ يتردد صدىً في أذنيه – صوتٌ قاسٍ، متصدعٌ، ولكنه يحمل بين طياته ضعفًا لا يُطاق.
«كنتُ شديد التركيز على الذود عن العشيرة… وحتى هذا قد يعدُّ عذرًا… فلم أبصر الحقيقة. ولم أبصركِ.»
أرسلت ‘مو يوي لان’ رسالتها إلى ‘باي تيان هنغ’ عبر النقل الذهنيِّ.
وانحنى كتفاه. وبدا الأب الفخور الذي لا يُقهر… وقد تقدم به العمر في تلك اللحظة.
كان ذلك إبان الصراع مع ❲عشيرة لي❳، الذين تحدوهم وبغوا فرض سيطرتهم على إمبراطورية السماء القاحلة.
«ظننت أنكِ قد تبدلتِ،» تمتم بها. «وأنكِ غدوتِ على استعدادٍ للتضحية بطفلةٍ بريئةٍ في سبيل إمكانات النمو. وظننت أنكِ قد فقدتِ قلبكِ.»
‹أجل، صحيحٌ…›
تلاقت عيناه بعينيها، ولم يعد ثمة أيُّ لهيبٍ في تلك النظرة الآن. بل مجرد ندمٍ.
وعلى أيِّ حالٍ، فقد طرح ‘باي تيان هنغ’ وجهة نظرٍ وجيهةٍ.
«أنا آسفٌ يا يوي لان!»
ملك سمات الفنون القتالية
فارتجفت شفتا ‘مو يوي لان’.
انبسَطت قبضتاه ببطءٍ، ثم عادتا لتشتدا مرةً أخرى.
«لا داعيَ للاعتذار! فهذا لا يمحو أيَّ شيءٍ اقترفته أنت أو أنا.»
وانحنى كتفاه. وبدا الأب الفخور الذي لا يُقهر… وقد تقدم به العمر في تلك اللحظة.
أدركت ‘مو يوي لان’ أنها لم تتعاطَ مع مجريات الأمور على نحوٍ جيدٍ هي الأخرى.
والشيء الوحيد الذي لم يُذكر لها هو أن (باي تشيهان) كان مخطوبًا بالفعل، وهو خبرٌ قديمٌ طرَق مسامع جلِّ الناس.
ورغم أنه كان في وسعها تبرير ذلك بكونه نابعًا من إلحاحٍ ويأسٍ، إلا أن ذلك لم يكن مبررًا حقيقيًا لأفعالها.
ففي النهاية، وبصراحةٍ، بدا وأن ‘باي شينيو’ كانت أشد تأثرًا بمرارة الهجران منها بفقدان عظمة الداو الخاصة بها.
ومع ذلك، لم يعنِ هذا خفوت غضبها من ‘باي تيان هنغ’ – لكونه لم يمنحها فرصةً للشرح.
أطبق على فكيه بينما تدفقت الذكريات في مخيلته كالموجة العاتية.
ولكن، وفي حقيقة الأمر… لم تحاول هي الأخرى أن تشرح موقفها.
بل إنها قد أرسلت رجالًا لإعادة الفتاة… غير أن رجال ‘باي تيان هنغ’ أنفسهم قد اعترضوا طريقهم.
وعقب ذلك اليوم، انسحبت بالكلية، وحافظت على المسافة الفاصلة بينهما في صمتٍ.
اعتقد ‘باي تيان هنغ’ أن ‘مو يوي لان’ لا تزال تسعى للنيل من ‘باي شينيو’، الأمر الذي رسّخ يقينه بأنه قد اتخذ القرار الصائب.
علاوةً على ذلك، فقد أقدم على طرد ‘باي شينيو’ – وهي من اعتقدت ‘مو يوي لان’ أنها تستحق اعتذارها وتفسيرها أكثر من أيِّ شخصٍ آخر.
أطبق على فكيه بينما تدفقت الذكريات في مخيلته كالموجة العاتية.
بل إنها قد أرسلت رجالًا لإعادة الفتاة… غير أن رجال ‘باي تيان هنغ’ أنفسهم قد اعترضوا طريقهم.
سأل وهو يميل رأسه.
ولم يُسفر ذلك إلا عن تعميق هوة الخلاف بينهما.
وسرعان ما أقدم على نفيها من العشيرة بمرسومٍ واحدٍ، على الرغم من محاولاتها لتوضيح الموقف.
«إذن، ما العمل الآن؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
سأل ‘باي تيان هنغ’ بحرجٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«إن ‘تشيهان’ مخطوبٌ بالفعل لـ ‘تشو تشيان’. أما شينيو… فقد أخذتها طائفة القمر المتدفق. ولسنا ندري حتى ما إذا كان سيتسنى لنا رؤيتها مرةً أخرى.»
ولا يزال صوت ‘مو يوي لان’ يتردد صدىً في أذنيه – صوتٌ قاسٍ، متصدعٌ، ولكنه يحمل بين طياته ضعفًا لا يُطاق.
«…»
ولم يطالب بأيِّ تفسيرٍ.
ولزمت مو يوي لان الصمت.
فلربما – ولربما فحسب – لا يزال في الإمكان الوفاء بالعهد الذي قطعته ذات يومٍ لصديقتها القديمة، أو هكذا ظنت على الأقل قبل أن يبلغها خبر اصطحاب ‘يو ووشوانغ’ لها بعيدًا.
فقد تناهت إلى مسامعها شذراتٌ متفرقةٌ مما جرى إبان عزلتها، وكادت أن تنفجر من فرط الغضب.
لقد كان شديد الانشغال – ومنغمسًا بالكلية في القتال ضد ❲عشيرة لي❳. وقد استنزف ذلك الصراع كلَّ ما يملك.
فـ ‘باي شينيو’، تلك الفتاة التي كابدت للعثور عليها طوال هذه السنوات، قد ظهرت من جديدٍ بينما كانت هي لا تزال في خلوتها للتدريب… فقط لتختفيَ مرةً أخرى، وتُؤخذ بعيدًا عن متناول يديها حينما خرجت.
وظنًا منه أن حياة ‘باي شينيو’ ستغدو في خطرٍ – ولجهله بما قد تُقْدِم عليه زوجته – أمر بنفي ‘باي شينيو’ من العشيرة.
فشعرت وكأن السماء تسخر منها وتتلاعب بها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وما أسكن روعها هو سماعها عن إنجازات ابنها الأخيرة – كيف غدا (باي تشيهان)، الذي كان في السابق خيبة أمل العشيرة العليلة، الآن العبقريَّ الأكثر شهرةً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.
غياب يوي لان. وحالة ‘تشيهان’ الضعيفة آنذاك. والفراغ الذي خيّم على قاعات ❲عشيرة باي❳ عقب نفي شينيو.
وبالطبع، فقد افترضت أن الشائعات مبالغٌ فيها كالمعتاد. لكن مع ذلك… غمرتها السعادة.
فقد تناهت إلى مسامعها شذراتٌ متفرقةٌ مما جرى إبان عزلتها، وكادت أن تنفجر من فرط الغضب.
وما زاد من سعادتها، سماعها بأن ‘باي شينيو’ قد خاطرت بحياتها للذود عن (باي تشيهان) حينما أُصيب بجروحٍ بالغةٍ وحاصره الأعداء.
وسرعان ما أقدم على نفيها من العشيرة بمرسومٍ واحدٍ، على الرغم من محاولاتها لتوضيح الموقف.
فلربما – ولربما فحسب – لا يزال في الإمكان الوفاء بالعهد الذي قطعته ذات يومٍ لصديقتها القديمة، أو هكذا ظنت على الأقل قبل أن يبلغها خبر اصطحاب ‘يو ووشوانغ’ لها بعيدًا.
«أمي! أبي!»
والشيء الوحيد الذي لم يُذكر لها هو أن (باي تشيهان) كان مخطوبًا بالفعل، وهو خبرٌ قديمٌ طرَق مسامع جلِّ الناس.
«إذن، هيا بنا نلتقي بزوجة ابني!»
وعلى أيِّ حالٍ، فقد طرح ‘باي تيان هنغ’ وجهة نظرٍ وجيهةٍ.
اندفع (باي تشيهان) عبر الأبواب المحطمة، وهو يلهث قليلًا. وتجولت عيناه بين كليهما.
إذ لم يعد ثمة جدوىً من الانفعال حيال ذلك. فقد تمت الخطوبة بالفعل، وشينيو… أمست بعيدةً.
«أنا…»
تنهيدةٌ!
«إذن، أنت مخطوبٌ لابنة ❲عشيرة تشو❳؟»
وهمست ‘مو يوي لان’: «أنت محقٌ. كنتُ منزعجةً فحسب. فقد اخترتُ سلفًا عروسًا لابننا، ولم تسر الأمور كما خططتُ لها.»
«ظننت أنكِ قد تبدلتِ،» تمتم بها. «وأنكِ غدوتِ على استعدادٍ للتضحية بطفلةٍ بريئةٍ في سبيل إمكانات النمو. وظننت أنكِ قد فقدتِ قلبكِ.»
يا للهول!
إذ ظن أنه لا يمتلك متسعًا من الوقت للاستماع إلى الأعذار؛ نظرًا لأن ❲عشيرة لي❳ لم تكف عن محاولاتها لإزاحة ❲عشيرة باي❳ عن عرش أقوى عشيرةٍ.
تنفس ‘باي تيان هنغ’ الصعداء بهدوءٍ.
تنفس ‘باي تيان هنغ’ الصعداء بهدوءٍ.
وفي تلك اللحظة بالذات—
204
«أمي! أبي!»
فلو بقيت ‘باي شينيو’ في ❲عشيرة باي❳ في ظلِّ وجود ‘مو يوي لان’ هناك، لكان على يقينٍ بأنها ستكون في دائرة الخطر.
اندفع (باي تشيهان) عبر الأبواب المحطمة، وهو يلهث قليلًا. وتجولت عيناه بين كليهما.
ونظرت ‘مو يوي لان’، التي كانت قد أشاحت بوجهها بعيدًا، إليه ببطءٍ.
ولدهشته، كان والده لا يزال على قيد الحياة، وبدت والدته أشد هدوءًا من ذي قبل.
وكان منشغلًا بالتصدي لهم حينما بلغته أنباء انتزاع ‘مو يوي لان’ لعظمة الداو من ‘باي شينيو’، فبادر على الفور للتعامل مع الأمر.
«إذن… هل توصلتما أخيرًا إلى حلٍّ للأمور؟»
أدركت ‘مو يوي لان’ أنها لم تتعاطَ مع مجريات الأمور على نحوٍ جيدٍ هي الأخرى.
سأل وهو يميل رأسه.
فلو بقيت ‘باي شينيو’ في ❲عشيرة باي❳ في ظلِّ وجود ‘مو يوي لان’ هناك، لكان على يقينٍ بأنها ستكون في دائرة الخطر.
‹سنتحدث لاحقًا.›
ولم يُسفر ذلك إلا عن تعميق هوة الخلاف بينهما.
أرسلت ‘مو يوي لان’ رسالتها إلى ‘باي تيان هنغ’ عبر النقل الذهنيِّ.
‹هل كنت شديد التسرع…؟›
فأومأ برأسه إيماءةً خفيفةً.
أرسلت ‘مو يوي لان’ رسالتها إلى ‘باي تيان هنغ’ عبر النقل الذهنيِّ.
«هاها… بالطبع. فقد كان مجرد سوء فهمٍ بسيطٍ على أيِّ حالٍ.»
ولربما انتفى الصراع مع ‘باي شينيو’ أيضًا.
قالتها بصوتٍ مسموعٍ مع ابتسامةٍ خفيفةٍ.
فلربما – ولربما فحسب – لا يزال في الإمكان الوفاء بالعهد الذي قطعته ذات يومٍ لصديقتها القديمة، أو هكذا ظنت على الأقل قبل أن يبلغها خبر اصطحاب ‘يو ووشوانغ’ لها بعيدًا.
‹بسيطٌ، هراءٌ!›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
شيءٌ استمر سبع سنواتٍ، ومزق أوصال العائلة… وأهذا مجرد سوء فهمٍ بسيطٍ؟
تسمّر ‘باي تيان هنغ’ صامتًا، بلا حراكٍ.
ومع ذلك، لا يهم. فإذا كان ذلك يعني أنهم قد سووا الأمور أخيرًا، فلن يشتكي.
«إن ‘تشيهان’ مخطوبٌ بالفعل لـ ‘تشو تشيان’. أما شينيو… فقد أخذتها طائفة القمر المتدفق. ولسنا ندري حتى ما إذا كان سيتسنى لنا رؤيتها مرةً أخرى.»
«إذن، أنت مخطوبٌ لابنة ❲عشيرة تشو❳؟»
كان ذلك إبان الصراع مع ❲عشيرة لي❳، الذين تحدوهم وبغوا فرض سيطرتهم على إمبراطورية السماء القاحلة.
سألت مو يوي لان.
ولزمت مو يوي لان الصمت.
أومأ (باي تشيهان) برأسه مؤكدًا.
«أنا آسفٌ يا يوي لان!»
«أتساءل عن حالها. هل هي مناسبةٌ لابني العزيز؟ ولا تمتلك شخصيةً متسلطةً، أليس كذلك؟ فهذا لن يكون جيدًا لزوجةٍ.»
كلُّ شيءٍ… قد بدأ من هناك.
‹أجل، صحيحٌ…›
ومع ذلك، لا يهم. فإذا كان ذلك يعني أنهم قد سووا الأمور أخيرًا، فلن يشتكي.
كاد كلٌّ من ‘باي تشيهان’ و’باي تيان هنغ’ أن يقلبا أعينهما استهزاءً بتعليقها.
ولدهشته، كان والده لا يزال على قيد الحياة، وبدت والدته أشد هدوءًا من ذي قبل.
«همم! ماذا عن هذا إذن؟» قاطعهم ‘باي تيان هنغ’.
اعتقد ‘باي تيان هنغ’ أن ‘مو يوي لان’ لا تزال تسعى للنيل من ‘باي شينيو’، الأمر الذي رسّخ يقينه بأنه قد اتخذ القرار الصائب.
«تشيان موجودةٌ في قصر ❲عشيرة باي❳. ويمكنكِ استغلال هذا الوقت لمقابلتها والتعرف إليها. فعيد ميلاد تشيهان على الأبواب، فلماذا لا تستغلين هذا الوقت للتعرف على زوجة ابنكِ قليلًا؟»
ولربما – ولربما فحسب – كان له دورٌ أكبر في تلك المأساة مما تجرأ يومًا على الاعتراف به.
أومأت ‘مو يوي لان’ برأسها موافقةً، وتألقت عيناها بالفضول.
ومع ذلك، لا يهم. فإذا كان ذلك يعني أنهم قد سووا الأمور أخيرًا، فلن يشتكي.
«إذن، هيا بنا نلتقي بزوجة ابني!»
«أنا…»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وكان منشغلًا بالتصدي لهم حينما بلغته أنباء انتزاع ‘مو يوي لان’ لعظمة الداو من ‘باي شينيو’، فبادر على الفور للتعامل مع الأمر.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
تلاقت عيناه بعينيها، ولم يعد ثمة أيُّ لهيبٍ في تلك النظرة الآن. بل مجرد ندمٍ.
أعمال أخرى لنفس المترجم
ولربما انتفى الصراع مع ‘باي شينيو’ أيضًا.
إمبراطور الخيمياء
اندفع (باي تشيهان) عبر الأبواب المحطمة، وهو يلهث قليلًا. وتجولت عيناه بين كليهما.
ملك سمات الفنون القتالية
الفصل 204: خطيئة الأم، خطأ الأب
فلو بقيت ‘باي شينيو’ في ❲عشيرة باي❳ في ظلِّ وجود ‘مو يوي لان’ هناك، لكان على يقينٍ بأنها ستكون في دائرة الخطر.
