205
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فبالنسبة للأمهات، سيظل أطفالهن أخيارًا مهما اقترفوا من أفعالٍ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«ادخل!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«’تشيهان اير’…»
الفصل 205: مقابلة حماتك!
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
وفيما كانوا يخطون عبر الممرات المتعرجة لأراضي ❲عشيرة باي❳، أخذت ‘مو يوي لان’ تسترق نظراتٍ خاطفةً بين الحين والآخر إلى ابنها.
«ادخل!»
فلم تسنح لها الفرصة لتأمله حقًا حتى الآن – كم ازداد طولًا، وكم تعاظمت هالة هدوئه وثقته بنفسه.
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
ولم تكن تتوقع أن يتبدل حاله بهذا القدر في غضون عامٍ واحدٍ.
واستشعرت تشيان ثقل ذلك الصمت وكأنه سيفٌ مصلتٌ فوق عنقها.
ثم شرعت تسأله عن أحواله، وعما كان يجري في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
أطلقت تشيان زفيرًا لم تكن تدرك أنها كانت تحبسه.
وحسنًا، لم يصدر عنه سوى التذمر والشكاوى.
«لماذا أنتِ هنا؟ لم يخبرني أحدٌ بأيِّ شيءٍ!»
ساد بينهما صمتٌ قصيرٌ قبل أن تتحدث ‘مو يوي لان’ مرةً أخرى، وبصوتٍ أشد هدوءًا هذه المرة.
أجاب (باي تشيهان) بغرورٍ.
«’تشيهان اير’…»
«…أمي؟»
فالتفت إليها قليلًا.
حلَّ توقفٌ قصيرٌ.
«هل أنت واثقٌ من أنك بخيرٍ؟ أعني، بخيرٍ حقًا؟»
وفيما كانوا يخطون عبر الممرات المتعرجة لأراضي ❲عشيرة باي❳، أخذت ‘مو يوي لان’ تسترق نظراتٍ خاطفةً بين الحين والآخر إلى ابنها.
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
«حاولي ألا تتسببي في إحراجي كثيرًا إبان غيابي!»
وعلى الرغم من أنها لم تلحظ أيَّ خطبٍ حينما فحصته إبان عناقهما الأول، إلا أن القلق ما زال يساورها.
أطلقت تشيان زفيرًا لم تكن تدرك أنها كانت تحبسه.
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
ثم أومأت برأسها ببطءٍ.
«أنت لا تتظاهر بالصلابة أمامنا فحسب، أليس كذلك؟ مسارات الطاقة لديك… جسدك… ألا تشعر بأيِّ ألمٍ؟ ألا يوجد أيُّ ردِّ فعلٍ خفيٍّ؟»
205
وللحظةٍ، لم يُجب (باي تشيهان).
جلست ‘مو يوي لان’ بجوار طاولة الشاي، وأشارت برشاقةٍ إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ للانضمام إليها.
فقد أدرك مغزى سؤال والدته.
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
«ليس ثمة أيُّ خطبٍ! ولو كان هناك ما يشكو منه، لأفصحت عن ذلك وبادرت بعلاجه على الفور!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
هكذا أجاب (باي تشيهان) بثقةٍ.
«مرحبًا سيدتي مو! اسمي ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳. أنا صديقة ابنتكِ و… خطيبة (باي تشيهان).»
أطلقت ‘مو يوي لان’ نفسًا بطيئًا.
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
«هذا جيدٌ. هذا… جيدٌ حقًا.»
«مرحبًا سيدتي مو! اسمي ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳. أنا صديقة ابنتكِ و… خطيبة (باي تشيهان).»
وأشاحت بوجهها بعيدًا، لتخفيَ ذلك اللمعان الخفيف في عينيها.
كان صوتها رقيقًا، بيد أن التوتر كان جليًا لا لبس فيه.
ساروا لثوانٍ معدودةٍ أخرى قبل أن يبلغوا بابًا خشبيًا منحوتًا ببراعةٍ ومزينًا بأنماطٍ تحاكي الصقيع – رقيقًا وأنيقًا.
«سأكون متواجدةً خلال الأيام القليلة القادمة. فعيد ميلاد ‘تشيهان’ على الأبواب، في نهاية المطاف.»
فرفع (باي تشيهان) يده وطرق مرتين.
وفيما انفتح الباب ببطءٍ، دلف (باي تشيهان) بخطواتٍ هادئةٍ، واضعًا يديه خلف ظهره وكأنه سيد المكان.
«من؟»
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
رنَّ صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ البارد.
وعلى الرغم من أنها لم تلحظ أيَّ خطبٍ حينما فحصته إبان عناقهما الأول، إلا أن القلق ما زال يساورها.
«أنا!»
كانت قامتها منتصبةً لكنها متصلبةٌ، ويداها تقبضان على حافة أكمامها.
أجاب (باي تشيهان) بغرورٍ.
وأشاحت بوجهها بعيدًا، لتخفيَ ذلك اللمعان الخفيف في عينيها.
«…»
205
حلَّ توقفٌ قصيرٌ.
وأخيرًا-
«ادخل!»
«…أمي؟»
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
الفصل 205: مقابلة حماتك!
وفيما انفتح الباب ببطءٍ، دلف (باي تشيهان) بخطواتٍ هادئةٍ، واضعًا يديه خلف ظهره وكأنه سيد المكان.
«لم أكن أتوقع رؤيتكِ على هذا النحو…»
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
«ماذا تـ—»
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
205
«ماذا تـ—»
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
لكن كلماتها تجمدت في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على المرأة الواقفة خلفه.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«…أمي؟»
رنَّ صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ البارد.
ارتطم فنجان الشاي الخاص بها بالصينية إثر نهوضها المفاجئ، وقد اتسعت عيناها في حالةٍ من عدم التصديق.
ساروا لثوانٍ معدودةٍ أخرى قبل أن يبلغوا بابًا خشبيًا منحوتًا ببراعةٍ ومزينًا بأنماطٍ تحاكي الصقيع – رقيقًا وأنيقًا.
وفي طرفة عينٍ، اجتازت الغرفة وألقت بنفسها بين ذراعي ‘مو يوي لان’، لتتحطم رباطة جأشها كالجليد الهش.
أطلقت تشيان زفيرًا لم تكن تدرك أنها كانت تحبسه.
«لماذا أنتِ هنا؟ لم يخبرني أحدٌ بأيِّ شيءٍ!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
تكسر صوتها بمزيجٍ من الفرح والحزن وهي تعانق والدتها بشدةٍ.
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
خفّت ابتسامة ‘مو يوي لان’. وربتت على ظهر يـُـوتشيِنغ برفقٍ.
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
«يا لكِ من فتاةٍ ساذجةٍ، هل يتحتم عليَّ إرسال رسالةٍ قبل المجيء لرؤية ابنتي؟»
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
«ولكنكِ لا تغادرين ❲عشيرة مو❳ أبدًا…»
فقالت ‘مو يوي لان’، وهي تنظر بتأملٍ إلى ‘تشو تشيان’: «لقد سمعت نبذةً عنكِ من ابنتي».
هكذا تمتمت يـُـوتشيِنغ في كتفها.
أطلقت ‘مو يوي لان’ نفسًا بطيئًا.
«لم أكن أتوقع رؤيتكِ على هذا النحو…»
وكان جمالها أيضًا لافتًا بما يكفي – ومقبولًا بالنسبة لزوجة ابنها.
أجابت ‘مو يوي لان’ وهي تحتضن ابنتها للحظاتٍ أخرى قبل أن تبتعد عنها برفقٍ: «لقد انقضى وقتٌ طويلٌ للغاية».
وكان جمالها أيضًا لافتًا بما يكفي – ومقبولًا بالنسبة لزوجة ابنها.
«دعيني ألقي نظرةً عليكِ. لقد غدوتِ أجمل… وأنحف. هل تتناولين طعامكِ جيدًا؟»
ثم أومأت برأسها ببطءٍ.
وقبل أن يتسنى لـ يـُـوتشيِنغ الرد، سُمع حفيفٌ خفيفٌ من الجانب الآخر من الغرفة.
إمبراطور الخيمياء
كانت قامتها منتصبةً لكنها متصلبةٌ، ويداها تقبضان على حافة أكمامها.
هيا! فلن تعضّكِ.
فانحنت انحناءةً عميقةً في اللحظة التي تحولت فيها نظرة ‘مو يوي لان’ إليها.
وفيما كانوا يخطون عبر الممرات المتعرجة لأراضي ❲عشيرة باي❳، أخذت ‘مو يوي لان’ تسترق نظراتٍ خاطفةً بين الحين والآخر إلى ابنها.
«مرحبًا سيدتي مو! اسمي ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳. أنا صديقة ابنتكِ و… خطيبة (باي تشيهان).»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان صوتها رقيقًا، بيد أن التوتر كان جليًا لا لبس فيه.
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
لم تجرؤ على النظر في عيني ‘مو يوي لان’ لفترةٍ طويلةٍ، وارتجفت يداها قليلًا وهي تستقيم في وقفتها.
ترددت تشيان، واستَرقت نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) وكأنها تستنجد به.
فلم تكن تتوقع ملاقاة ‘مو يوي لان’ بهذه الطريقة، وشعرت بالتوتر جراء مباغتة الموقف.
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
رفعت ‘مو يوي لان’ حاجبها الرقيق وهي تراقب الفتاة الماثلة أمامها.
تكسر صوتها بمزيجٍ من الفرح والحزن وهي تعانق والدتها بشدةٍ.
‹إذن هذه هي الفتاة؟›
تقدمت تشيان للأمام في طاعةٍ، وتوقفت على بُعد أقدامٍ قليلةٍ أمام ‘مو يوي لان’.
لقد كانت… أكبر سنًا مما توقّعت، وأكثر تحفظًا بكثيرٍ.
ثم أومأت برأسها ببطءٍ.
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
أجاب (باي تشيهان) بغرورٍ.
وكان جمالها أيضًا لافتًا بما يكفي – ومقبولًا بالنسبة لزوجة ابنها.
وأخيرًا-
فتأملتها ‘مو يوي لان’ في صمتٍ لفترةٍ أطول من اللازم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
واستشعرت تشيان ثقل ذلك الصمت وكأنه سيفٌ مصلتٌ فوق عنقها.
ولم تكن تتوقع أن يتبدل حاله بهذا القدر في غضون عامٍ واحدٍ.
وأخيرًا-
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
وقالت بلطفٍ وهي تقدم لـ تشيان كوبًا بابتسامةٍ خفيفةٍ: «لا داعيَ للتوتر يا آنسة تشو، فأنتِ زوجة ابني. تفضلي، واسترخي.»
«إذن أنتِ هي.»
ارتشفت ‘مو يوي لان’ رشفةً من الشاي قبل أن تكمل حديثها.
استقامت تشيان أكثر، وغدت متصلبةً كلوحٍ خشبيٍّ.
«أنت لا تتظاهر بالصلابة أمامنا فحسب، أليس كذلك؟ مسارات الطاقة لديك… جسدك… ألا تشعر بأيِّ ألمٍ؟ ألا يوجد أيُّ ردِّ فعلٍ خفيٍّ؟»
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
«ماذا تـ—»
ترددت تشيان، واستَرقت نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) وكأنها تستنجد به.
‹ربما!›
فاكتفى بالابتسامة الساخرة وعقد ذراعيه.
«حاولي ألا تتسببي في إحراجي كثيرًا إبان غيابي!»
هيا! فلن تعضّكِ.
«ادخل!»
‹ربما!›
«والآن، أين كنا؟»
تقدمت تشيان للأمام في طاعةٍ، وتوقفت على بُعد أقدامٍ قليلةٍ أمام ‘مو يوي لان’.
هكذا تمتمت يـُـوتشيِنغ في كتفها.
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
تحدثت بحرارةٍ، وامتزج صوتها بالمودة والاستياء معًا، وكأنها تسترجع عشرات الذكريات في آنٍ واحدٍ.
ثم أومأت برأسها ببطءٍ.
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
وقالت: «أنتِ تتمتعين بأخلاقٍ جيدةٍ. ويسعني القول إنكِ تلقيتِ تدريبًا سديدًا في الأساسيات. وهذه بدايةٌ طيبةٌ.»
كانت قامتها منتصبةً لكنها متصلبةٌ، ويداها تقبضان على حافة أكمامها.
أطلقت تشيان زفيرًا لم تكن تدرك أنها كانت تحبسه.
«لماذا أنتِ هنا؟ لم يخبرني أحدٌ بأيِّ شيءٍ!»
ثم التفتت إلى يـُـوتشيِنغ وأمسكت بيدي ابنتها مرةً أخرى.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«سأكون متواجدةً خلال الأيام القليلة القادمة. فعيد ميلاد ‘تشيهان’ على الأبواب، في نهاية المطاف.»
«أنت لا تتظاهر بالصلابة أمامنا فحسب، أليس كذلك؟ مسارات الطاقة لديك… جسدك… ألا تشعر بأيِّ ألمٍ؟ ألا يوجد أيُّ ردِّ فعلٍ خفيٍّ؟»
جلست ‘مو يوي لان’ بجوار طاولة الشاي، وأشارت برشاقةٍ إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ للانضمام إليها.
«شكرًا لكِ يا سيدتي مو…»
فجلست يـُـوتشيِنغ بجانبها دون ترددٍ، ولا تزال آثار الدفء تعمر عينيها جراء عناقهما.
أجابت ‘مو يوي لان’ وهي تحتضن ابنتها للحظاتٍ أخرى قبل أن تبتعد عنها برفقٍ: «لقد انقضى وقتٌ طويلٌ للغاية».
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
خفّت ابتسامة ‘مو يوي لان’. وربتت على ظهر يـُـوتشيِنغ برفقٍ.
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
«أنا!»
شرعت ‘مو يوي لان’ في سكب الشاي للجميع، وكانت كلُّ حركةٍ من حركاتها أنيقةً وسلسةً.
كان صوتها رقيقًا، بيد أن التوتر كان جليًا لا لبس فيه.
وقالت بلطفٍ وهي تقدم لـ تشيان كوبًا بابتسامةٍ خفيفةٍ: «لا داعيَ للتوتر يا آنسة تشو، فأنتِ زوجة ابني. تفضلي، واسترخي.»
«دعيني ألقي نظرةً عليكِ. لقد غدوتِ أجمل… وأنحف. هل تتناولين طعامكِ جيدًا؟»
فأحنت تشيان رأسها بسرعةٍ.
جلست ‘مو يوي لان’ بجوار طاولة الشاي، وأشارت برشاقةٍ إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ للانضمام إليها.
«شكرًا لكِ يا سيدتي مو…»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتشفت ‘مو يوي لان’ رشفةً من الشاي قبل أن تكمل حديثها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقالت ‘مو يوي لان’، وهي تنظر بتأملٍ إلى ‘تشو تشيان’: «لقد سمعت نبذةً عنكِ من ابنتي».
«أنا!»
«بيد أنني لم أتخيل قط أن ينتهي بكِ المطاف مخطوبةً لـ تشيهان.»
فتأملتها ‘مو يوي لان’ في صمتٍ لفترةٍ أطول من اللازم.
وأطلقت ضحكةً خفيفةً، ثم أردفت قائلةً: «قد يكون ‘تشيهان’ صعب المراس بعض الشيء، أجل، لكنه فتىً طيبٌ في قرارة نفسه».
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
ولم تدرِ ‘تشو تشيان’ ما إن كانت ‘مو يوي لان’ جادةً أم لا حينما تفوهت بتلك الكلمات.
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
فبالنسبة للأمهات، سيظل أطفالهن أخيارًا مهما اقترفوا من أفعالٍ.
ارتشفت ‘مو يوي لان’ رشفةً من الشاي قبل أن تكمل حديثها.
تحدثت بحرارةٍ، وامتزج صوتها بالمودة والاستياء معًا، وكأنها تسترجع عشرات الذكريات في آنٍ واحدٍ.
ثم التفتت إلى يـُـوتشيِنغ وأمسكت بيدي ابنتها مرةً أخرى.
وفيما استمرت في مدح ابنها ومضايقته بالقدر ذاته، تحولت ملامح (باي تشيهان) تدريجيًا لتعكس مللًا واضحًا.
وقالت بلطفٍ وهي تقدم لـ تشيان كوبًا بابتسامةٍ خفيفةٍ: «لا داعيَ للتوتر يا آنسة تشو، فأنتِ زوجة ابني. تفضلي، واسترخي.»
«حسنًا، حسنًا، سأغادر»، قاطعهم وهو يتمدد بكسلٍ. «لا حاجة لي بالجلوس هنا والاستماع إلى قصة حياتي».
«إذن أنتِ هي.»
ودون أن ينتظر ردًا، استدار وخرج من الغرفة متبخترًا.
«إذن أنتِ هي.»
«حاولي ألا تتسببي في إحراجي كثيرًا إبان غيابي!»
لقد كانت… أكبر سنًا مما توقّعت، وأكثر تحفظًا بكثيرٍ.
هزت ‘مو يوي لان’ رأسها بابتسامةٍ مرحةٍ، ثم التفتت صوب تشيان.
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
«والآن، أين كنا؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«ليس ثمة أيُّ خطبٍ! ولو كان هناك ما يشكو منه، لأفصحت عن ذلك وبادرت بعلاجه على الفور!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«هل أنت واثقٌ من أنك بخيرٍ؟ أعني، بخيرٍ حقًا؟»
إمبراطور الخيمياء
ثم التفتت إلى يـُـوتشيِنغ وأمسكت بيدي ابنتها مرةً أخرى.
ملك سمات الفنون القتالية
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
