205
ودون أن ينتظر ردًا، استدار وخرج من الغرفة متبخترًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وحسنًا، لم يصدر عنه سوى التذمر والشكاوى.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولم تكن تتوقع أن يتبدل حاله بهذا القدر في غضون عامٍ واحدٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فالتفت إليها قليلًا.
الفصل 205: مقابلة حماتك!
ثم شرعت تسأله عن أحواله، وعما كان يجري في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
وفيما كانوا يخطون عبر الممرات المتعرجة لأراضي ❲عشيرة باي❳، أخذت ‘مو يوي لان’ تسترق نظراتٍ خاطفةً بين الحين والآخر إلى ابنها.
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
فلم تسنح لها الفرصة لتأمله حقًا حتى الآن – كم ازداد طولًا، وكم تعاظمت هالة هدوئه وثقته بنفسه.
وفي طرفة عينٍ، اجتازت الغرفة وألقت بنفسها بين ذراعي ‘مو يوي لان’، لتتحطم رباطة جأشها كالجليد الهش.
ولم تكن تتوقع أن يتبدل حاله بهذا القدر في غضون عامٍ واحدٍ.
فبالنسبة للأمهات، سيظل أطفالهن أخيارًا مهما اقترفوا من أفعالٍ.
ثم شرعت تسأله عن أحواله، وعما كان يجري في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
وحسنًا، لم يصدر عنه سوى التذمر والشكاوى.
فرفع (باي تشيهان) يده وطرق مرتين.
ساد بينهما صمتٌ قصيرٌ قبل أن تتحدث ‘مو يوي لان’ مرةً أخرى، وبصوتٍ أشد هدوءًا هذه المرة.
كان صوتها رقيقًا، بيد أن التوتر كان جليًا لا لبس فيه.
«’تشيهان اير’…»
شرعت ‘مو يوي لان’ في سكب الشاي للجميع، وكانت كلُّ حركةٍ من حركاتها أنيقةً وسلسةً.
فالتفت إليها قليلًا.
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
«هل أنت واثقٌ من أنك بخيرٍ؟ أعني، بخيرٍ حقًا؟»
«حاولي ألا تتسببي في إحراجي كثيرًا إبان غيابي!»
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
«من؟»
وعلى الرغم من أنها لم تلحظ أيَّ خطبٍ حينما فحصته إبان عناقهما الأول، إلا أن القلق ما زال يساورها.
جلست ‘مو يوي لان’ بجوار طاولة الشاي، وأشارت برشاقةٍ إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ للانضمام إليها.
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
«…أمي؟»
«أنت لا تتظاهر بالصلابة أمامنا فحسب، أليس كذلك؟ مسارات الطاقة لديك… جسدك… ألا تشعر بأيِّ ألمٍ؟ ألا يوجد أيُّ ردِّ فعلٍ خفيٍّ؟»
وفيما استمرت في مدح ابنها ومضايقته بالقدر ذاته، تحولت ملامح (باي تشيهان) تدريجيًا لتعكس مللًا واضحًا.
وللحظةٍ، لم يُجب (باي تشيهان).
‹ربما!›
فقد أدرك مغزى سؤال والدته.
«دعيني ألقي نظرةً عليكِ. لقد غدوتِ أجمل… وأنحف. هل تتناولين طعامكِ جيدًا؟»
«ليس ثمة أيُّ خطبٍ! ولو كان هناك ما يشكو منه، لأفصحت عن ذلك وبادرت بعلاجه على الفور!»
ارتطم فنجان الشاي الخاص بها بالصينية إثر نهوضها المفاجئ، وقد اتسعت عيناها في حالةٍ من عدم التصديق.
هكذا أجاب (باي تشيهان) بثقةٍ.
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
أطلقت ‘مو يوي لان’ نفسًا بطيئًا.
رنَّ صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ البارد.
«هذا جيدٌ. هذا… جيدٌ حقًا.»
وأخيرًا-
وأشاحت بوجهها بعيدًا، لتخفيَ ذلك اللمعان الخفيف في عينيها.
تقدمت تشيان للأمام في طاعةٍ، وتوقفت على بُعد أقدامٍ قليلةٍ أمام ‘مو يوي لان’.
ساروا لثوانٍ معدودةٍ أخرى قبل أن يبلغوا بابًا خشبيًا منحوتًا ببراعةٍ ومزينًا بأنماطٍ تحاكي الصقيع – رقيقًا وأنيقًا.
أطلقت ‘مو يوي لان’ نفسًا بطيئًا.
فرفع (باي تشيهان) يده وطرق مرتين.
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
«من؟»
كانت قامتها منتصبةً لكنها متصلبةٌ، ويداها تقبضان على حافة أكمامها.
رنَّ صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ البارد.
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
«أنا!»
ولم تكن تتوقع أن يتبدل حاله بهذا القدر في غضون عامٍ واحدٍ.
أجاب (باي تشيهان) بغرورٍ.
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
«…»
فجلست يـُـوتشيِنغ بجانبها دون ترددٍ، ولا تزال آثار الدفء تعمر عينيها جراء عناقهما.
حلَّ توقفٌ قصيرٌ.
«أنت لا تتظاهر بالصلابة أمامنا فحسب، أليس كذلك؟ مسارات الطاقة لديك… جسدك… ألا تشعر بأيِّ ألمٍ؟ ألا يوجد أيُّ ردِّ فعلٍ خفيٍّ؟»
«ادخل!»
أطلقت ‘مو يوي لان’ نفسًا بطيئًا.
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
«أنا!»
وفيما انفتح الباب ببطءٍ، دلف (باي تشيهان) بخطواتٍ هادئةٍ، واضعًا يديه خلف ظهره وكأنه سيد المكان.
الفصل 205: مقابلة حماتك!
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
فقد أدرك مغزى سؤال والدته.
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
«هذا جيدٌ. هذا… جيدٌ حقًا.»
«ماذا تـ—»
وحسنًا، لم يصدر عنه سوى التذمر والشكاوى.
لكن كلماتها تجمدت في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على المرأة الواقفة خلفه.
فلم تكن تتوقع ملاقاة ‘مو يوي لان’ بهذه الطريقة، وشعرت بالتوتر جراء مباغتة الموقف.
«…أمي؟»
لم تجرؤ على النظر في عيني ‘مو يوي لان’ لفترةٍ طويلةٍ، وارتجفت يداها قليلًا وهي تستقيم في وقفتها.
ارتطم فنجان الشاي الخاص بها بالصينية إثر نهوضها المفاجئ، وقد اتسعت عيناها في حالةٍ من عدم التصديق.
كانت قامتها منتصبةً لكنها متصلبةٌ، ويداها تقبضان على حافة أكمامها.
وفي طرفة عينٍ، اجتازت الغرفة وألقت بنفسها بين ذراعي ‘مو يوي لان’، لتتحطم رباطة جأشها كالجليد الهش.
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
«لماذا أنتِ هنا؟ لم يخبرني أحدٌ بأيِّ شيءٍ!»
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
تكسر صوتها بمزيجٍ من الفرح والحزن وهي تعانق والدتها بشدةٍ.
وأخيرًا-
خفّت ابتسامة ‘مو يوي لان’. وربتت على ظهر يـُـوتشيِنغ برفقٍ.
«…»
«يا لكِ من فتاةٍ ساذجةٍ، هل يتحتم عليَّ إرسال رسالةٍ قبل المجيء لرؤية ابنتي؟»
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
«ولكنكِ لا تغادرين ❲عشيرة مو❳ أبدًا…»
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
هكذا تمتمت يـُـوتشيِنغ في كتفها.
«ادخل!»
«لم أكن أتوقع رؤيتكِ على هذا النحو…»
«هل أنت واثقٌ من أنك بخيرٍ؟ أعني، بخيرٍ حقًا؟»
أجابت ‘مو يوي لان’ وهي تحتضن ابنتها للحظاتٍ أخرى قبل أن تبتعد عنها برفقٍ: «لقد انقضى وقتٌ طويلٌ للغاية».
«شكرًا لكِ يا سيدتي مو…»
«دعيني ألقي نظرةً عليكِ. لقد غدوتِ أجمل… وأنحف. هل تتناولين طعامكِ جيدًا؟»
«هذا جيدٌ. هذا… جيدٌ حقًا.»
وقبل أن يتسنى لـ يـُـوتشيِنغ الرد، سُمع حفيفٌ خفيفٌ من الجانب الآخر من الغرفة.
وقالت بلطفٍ وهي تقدم لـ تشيان كوبًا بابتسامةٍ خفيفةٍ: «لا داعيَ للتوتر يا آنسة تشو، فأنتِ زوجة ابني. تفضلي، واسترخي.»
كانت قامتها منتصبةً لكنها متصلبةٌ، ويداها تقبضان على حافة أكمامها.
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
فانحنت انحناءةً عميقةً في اللحظة التي تحولت فيها نظرة ‘مو يوي لان’ إليها.
فلم تكن تتوقع ملاقاة ‘مو يوي لان’ بهذه الطريقة، وشعرت بالتوتر جراء مباغتة الموقف.
«مرحبًا سيدتي مو! اسمي ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳. أنا صديقة ابنتكِ و… خطيبة (باي تشيهان).»
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
كان صوتها رقيقًا، بيد أن التوتر كان جليًا لا لبس فيه.
205
لم تجرؤ على النظر في عيني ‘مو يوي لان’ لفترةٍ طويلةٍ، وارتجفت يداها قليلًا وهي تستقيم في وقفتها.
شرعت ‘مو يوي لان’ في سكب الشاي للجميع، وكانت كلُّ حركةٍ من حركاتها أنيقةً وسلسةً.
فلم تكن تتوقع ملاقاة ‘مو يوي لان’ بهذه الطريقة، وشعرت بالتوتر جراء مباغتة الموقف.
«ادخل!»
رفعت ‘مو يوي لان’ حاجبها الرقيق وهي تراقب الفتاة الماثلة أمامها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
‹إذن هذه هي الفتاة؟›
أجابت ‘مو يوي لان’ وهي تحتضن ابنتها للحظاتٍ أخرى قبل أن تبتعد عنها برفقٍ: «لقد انقضى وقتٌ طويلٌ للغاية».
لقد كانت… أكبر سنًا مما توقّعت، وأكثر تحفظًا بكثيرٍ.
فبالنسبة للأمهات، سيظل أطفالهن أخيارًا مهما اقترفوا من أفعالٍ.
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
«’تشيهان اير’…»
وكان جمالها أيضًا لافتًا بما يكفي – ومقبولًا بالنسبة لزوجة ابنها.
لم تجرؤ على النظر في عيني ‘مو يوي لان’ لفترةٍ طويلةٍ، وارتجفت يداها قليلًا وهي تستقيم في وقفتها.
فتأملتها ‘مو يوي لان’ في صمتٍ لفترةٍ أطول من اللازم.
«ليس ثمة أيُّ خطبٍ! ولو كان هناك ما يشكو منه، لأفصحت عن ذلك وبادرت بعلاجه على الفور!»
واستشعرت تشيان ثقل ذلك الصمت وكأنه سيفٌ مصلتٌ فوق عنقها.
«سأكون متواجدةً خلال الأيام القليلة القادمة. فعيد ميلاد ‘تشيهان’ على الأبواب، في نهاية المطاف.»
وأخيرًا-
ثم التفتت إلى يـُـوتشيِنغ وأمسكت بيدي ابنتها مرةً أخرى.
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
فقالت ‘مو يوي لان’، وهي تنظر بتأملٍ إلى ‘تشو تشيان’: «لقد سمعت نبذةً عنكِ من ابنتي».
«إذن أنتِ هي.»
«شكرًا لكِ يا سيدتي مو…»
استقامت تشيان أكثر، وغدت متصلبةً كلوحٍ خشبيٍّ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
«’تشيهان اير’…»
ترددت تشيان، واستَرقت نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) وكأنها تستنجد به.
واستشعرت تشيان ثقل ذلك الصمت وكأنه سيفٌ مصلتٌ فوق عنقها.
فاكتفى بالابتسامة الساخرة وعقد ذراعيه.
فاكتفى بالابتسامة الساخرة وعقد ذراعيه.
هيا! فلن تعضّكِ.
هكذا تمتمت يـُـوتشيِنغ في كتفها.
‹ربما!›
«ادخل!»
تقدمت تشيان للأمام في طاعةٍ، وتوقفت على بُعد أقدامٍ قليلةٍ أمام ‘مو يوي لان’.
«…»
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
ثم شرعت تسأله عن أحواله، وعما كان يجري في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
ثم أومأت برأسها ببطءٍ.
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
وقالت: «أنتِ تتمتعين بأخلاقٍ جيدةٍ. ويسعني القول إنكِ تلقيتِ تدريبًا سديدًا في الأساسيات. وهذه بدايةٌ طيبةٌ.»
«هل أنت واثقٌ من أنك بخيرٍ؟ أعني، بخيرٍ حقًا؟»
أطلقت تشيان زفيرًا لم تكن تدرك أنها كانت تحبسه.
«ادخل!»
ثم التفتت إلى يـُـوتشيِنغ وأمسكت بيدي ابنتها مرةً أخرى.
«أنا!»
«سأكون متواجدةً خلال الأيام القليلة القادمة. فعيد ميلاد ‘تشيهان’ على الأبواب، في نهاية المطاف.»
وقالت بلطفٍ وهي تقدم لـ تشيان كوبًا بابتسامةٍ خفيفةٍ: «لا داعيَ للتوتر يا آنسة تشو، فأنتِ زوجة ابني. تفضلي، واسترخي.»
جلست ‘مو يوي لان’ بجوار طاولة الشاي، وأشارت برشاقةٍ إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ للانضمام إليها.
فقد أدرك مغزى سؤال والدته.
فجلست يـُـوتشيِنغ بجانبها دون ترددٍ، ولا تزال آثار الدفء تعمر عينيها جراء عناقهما.
فالتفت إليها قليلًا.
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
ترددت تشيان، واستَرقت نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) وكأنها تستنجد به.
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
شرعت ‘مو يوي لان’ في سكب الشاي للجميع، وكانت كلُّ حركةٍ من حركاتها أنيقةً وسلسةً.
فانحنت انحناءةً عميقةً في اللحظة التي تحولت فيها نظرة ‘مو يوي لان’ إليها.
وقالت بلطفٍ وهي تقدم لـ تشيان كوبًا بابتسامةٍ خفيفةٍ: «لا داعيَ للتوتر يا آنسة تشو، فأنتِ زوجة ابني. تفضلي، واسترخي.»
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
فأحنت تشيان رأسها بسرعةٍ.
وأخيرًا-
«شكرًا لكِ يا سيدتي مو…»
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
ارتشفت ‘مو يوي لان’ رشفةً من الشاي قبل أن تكمل حديثها.
«بيد أنني لم أتخيل قط أن ينتهي بكِ المطاف مخطوبةً لـ تشيهان.»
فقالت ‘مو يوي لان’، وهي تنظر بتأملٍ إلى ‘تشو تشيان’: «لقد سمعت نبذةً عنكِ من ابنتي».
وللحظةٍ، لم يُجب (باي تشيهان).
«بيد أنني لم أتخيل قط أن ينتهي بكِ المطاف مخطوبةً لـ تشيهان.»
«ولكنكِ لا تغادرين ❲عشيرة مو❳ أبدًا…»
وأطلقت ضحكةً خفيفةً، ثم أردفت قائلةً: «قد يكون ‘تشيهان’ صعب المراس بعض الشيء، أجل، لكنه فتىً طيبٌ في قرارة نفسه».
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
ولم تدرِ ‘تشو تشيان’ ما إن كانت ‘مو يوي لان’ جادةً أم لا حينما تفوهت بتلك الكلمات.
لقد كانت… أكبر سنًا مما توقّعت، وأكثر تحفظًا بكثيرٍ.
فبالنسبة للأمهات، سيظل أطفالهن أخيارًا مهما اقترفوا من أفعالٍ.
فقد أدرك مغزى سؤال والدته.
تحدثت بحرارةٍ، وامتزج صوتها بالمودة والاستياء معًا، وكأنها تسترجع عشرات الذكريات في آنٍ واحدٍ.
«ادخل!»
وفيما استمرت في مدح ابنها ومضايقته بالقدر ذاته، تحولت ملامح (باي تشيهان) تدريجيًا لتعكس مللًا واضحًا.
ودون أن ينتظر ردًا، استدار وخرج من الغرفة متبخترًا.
«حسنًا، حسنًا، سأغادر»، قاطعهم وهو يتمدد بكسلٍ. «لا حاجة لي بالجلوس هنا والاستماع إلى قصة حياتي».
ثم أومأت برأسها ببطءٍ.
ودون أن ينتظر ردًا، استدار وخرج من الغرفة متبخترًا.
«شكرًا لكِ يا سيدتي مو…»
«حاولي ألا تتسببي في إحراجي كثيرًا إبان غيابي!»
لكن كلماتها تجمدت في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على المرأة الواقفة خلفه.
هزت ‘مو يوي لان’ رأسها بابتسامةٍ مرحةٍ، ثم التفتت صوب تشيان.
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
«والآن، أين كنا؟»
وفيما انفتح الباب ببطءٍ، دلف (باي تشيهان) بخطواتٍ هادئةٍ، واضعًا يديه خلف ظهره وكأنه سيد المكان.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
واستشعرت تشيان ثقل ذلك الصمت وكأنه سيفٌ مصلتٌ فوق عنقها.
أعمال أخرى لنفس المترجم
أجاب (باي تشيهان) بغرورٍ.
إمبراطور الخيمياء
حلَّ توقفٌ قصيرٌ.
ملك سمات الفنون القتالية
وأخيرًا-
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
