205
«أنا!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ارتطم فنجان الشاي الخاص بها بالصينية إثر نهوضها المفاجئ، وقد اتسعت عيناها في حالةٍ من عدم التصديق.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«ادخل!»
الفصل 205: مقابلة حماتك!
ساد بينهما صمتٌ قصيرٌ قبل أن تتحدث ‘مو يوي لان’ مرةً أخرى، وبصوتٍ أشد هدوءًا هذه المرة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
هيا! فلن تعضّكِ.
وفيما كانوا يخطون عبر الممرات المتعرجة لأراضي ❲عشيرة باي❳، أخذت ‘مو يوي لان’ تسترق نظراتٍ خاطفةً بين الحين والآخر إلى ابنها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فلم تسنح لها الفرصة لتأمله حقًا حتى الآن – كم ازداد طولًا، وكم تعاظمت هالة هدوئه وثقته بنفسه.
فلم تسنح لها الفرصة لتأمله حقًا حتى الآن – كم ازداد طولًا، وكم تعاظمت هالة هدوئه وثقته بنفسه.
ولم تكن تتوقع أن يتبدل حاله بهذا القدر في غضون عامٍ واحدٍ.
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
ثم شرعت تسأله عن أحواله، وعما كان يجري في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
‹ربما!›
وحسنًا، لم يصدر عنه سوى التذمر والشكاوى.
استقامت تشيان أكثر، وغدت متصلبةً كلوحٍ خشبيٍّ.
ساد بينهما صمتٌ قصيرٌ قبل أن تتحدث ‘مو يوي لان’ مرةً أخرى، وبصوتٍ أشد هدوءًا هذه المرة.
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
«’تشيهان اير’…»
فانحنت انحناءةً عميقةً في اللحظة التي تحولت فيها نظرة ‘مو يوي لان’ إليها.
فالتفت إليها قليلًا.
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
«هل أنت واثقٌ من أنك بخيرٍ؟ أعني، بخيرٍ حقًا؟»
هزت ‘مو يوي لان’ رأسها بابتسامةٍ مرحةٍ، ثم التفتت صوب تشيان.
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
ودون أن ينتظر ردًا، استدار وخرج من الغرفة متبخترًا.
وعلى الرغم من أنها لم تلحظ أيَّ خطبٍ حينما فحصته إبان عناقهما الأول، إلا أن القلق ما زال يساورها.
تكسر صوتها بمزيجٍ من الفرح والحزن وهي تعانق والدتها بشدةٍ.
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
فلم تسنح لها الفرصة لتأمله حقًا حتى الآن – كم ازداد طولًا، وكم تعاظمت هالة هدوئه وثقته بنفسه.
«أنت لا تتظاهر بالصلابة أمامنا فحسب، أليس كذلك؟ مسارات الطاقة لديك… جسدك… ألا تشعر بأيِّ ألمٍ؟ ألا يوجد أيُّ ردِّ فعلٍ خفيٍّ؟»
وأشاحت بوجهها بعيدًا، لتخفيَ ذلك اللمعان الخفيف في عينيها.
وللحظةٍ، لم يُجب (باي تشيهان).
كان صوتها رقيقًا، بيد أن التوتر كان جليًا لا لبس فيه.
فقد أدرك مغزى سؤال والدته.
«دعيني ألقي نظرةً عليكِ. لقد غدوتِ أجمل… وأنحف. هل تتناولين طعامكِ جيدًا؟»
«ليس ثمة أيُّ خطبٍ! ولو كان هناك ما يشكو منه، لأفصحت عن ذلك وبادرت بعلاجه على الفور!»
«…»
هكذا أجاب (باي تشيهان) بثقةٍ.
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
أطلقت ‘مو يوي لان’ نفسًا بطيئًا.
فلم تسنح لها الفرصة لتأمله حقًا حتى الآن – كم ازداد طولًا، وكم تعاظمت هالة هدوئه وثقته بنفسه.
«هذا جيدٌ. هذا… جيدٌ حقًا.»
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
وأشاحت بوجهها بعيدًا، لتخفيَ ذلك اللمعان الخفيف في عينيها.
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
ساروا لثوانٍ معدودةٍ أخرى قبل أن يبلغوا بابًا خشبيًا منحوتًا ببراعةٍ ومزينًا بأنماطٍ تحاكي الصقيع – رقيقًا وأنيقًا.
واستشعرت تشيان ثقل ذلك الصمت وكأنه سيفٌ مصلتٌ فوق عنقها.
فرفع (باي تشيهان) يده وطرق مرتين.
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
«من؟»
«حاولي ألا تتسببي في إحراجي كثيرًا إبان غيابي!»
رنَّ صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ البارد.
«هل أنت واثقٌ من أنك بخيرٍ؟ أعني، بخيرٍ حقًا؟»
«أنا!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أجاب (باي تشيهان) بغرورٍ.
لكن كلماتها تجمدت في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على المرأة الواقفة خلفه.
«…»
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
حلَّ توقفٌ قصيرٌ.
«دعيني ألقي نظرةً عليكِ. لقد غدوتِ أجمل… وأنحف. هل تتناولين طعامكِ جيدًا؟»
«ادخل!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
استجمعت ‘مو يوي لان’ رباطة جأشها، وسوّت رداءها، واستعادت ابتسامتها الرقيقة المعتادة.
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
وفيما انفتح الباب ببطءٍ، دلف (باي تشيهان) بخطواتٍ هادئةٍ، واضعًا يديه خلف ظهره وكأنه سيد المكان.
هكذا أجاب (باي تشيهان) بثقةٍ.
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
«أنا!»
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
وفيما كانوا يخطون عبر الممرات المتعرجة لأراضي ❲عشيرة باي❳، أخذت ‘مو يوي لان’ تسترق نظراتٍ خاطفةً بين الحين والآخر إلى ابنها.
«ماذا تـ—»
‹ربما!›
لكن كلماتها تجمدت في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على المرأة الواقفة خلفه.
«أنا!»
«…أمي؟»
كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ جالسةً بجوار النافذة، تصب لنفسها كوبًا من الشاي. فرفعت حاجبيها اللذين كانا مرتفعين بالفعل.
ارتطم فنجان الشاي الخاص بها بالصينية إثر نهوضها المفاجئ، وقد اتسعت عيناها في حالةٍ من عدم التصديق.
وللحظةٍ، لم يُجب (باي تشيهان).
وفي طرفة عينٍ، اجتازت الغرفة وألقت بنفسها بين ذراعي ‘مو يوي لان’، لتتحطم رباطة جأشها كالجليد الهش.
وحسنًا، لم يصدر عنه سوى التذمر والشكاوى.
«لماذا أنتِ هنا؟ لم يخبرني أحدٌ بأيِّ شيءٍ!»
كان قلقها نابعًا من حقيقة أن (باي تشيهان) قد استخرج عظمة الداو وأعادها إلى ‘باي شينيو’.
تكسر صوتها بمزيجٍ من الفرح والحزن وهي تعانق والدتها بشدةٍ.
تقدمت تشيان للأمام في طاعةٍ، وتوقفت على بُعد أقدامٍ قليلةٍ أمام ‘مو يوي لان’.
خفّت ابتسامة ‘مو يوي لان’. وربتت على ظهر يـُـوتشيِنغ برفقٍ.
وأشاحت بوجهها بعيدًا، لتخفيَ ذلك اللمعان الخفيف في عينيها.
«يا لكِ من فتاةٍ ساذجةٍ، هل يتحتم عليَّ إرسال رسالةٍ قبل المجيء لرؤية ابنتي؟»
‹إذن هذه هي الفتاة؟›
«ولكنكِ لا تغادرين ❲عشيرة مو❳ أبدًا…»
شرعت ‘مو يوي لان’ في سكب الشاي للجميع، وكانت كلُّ حركةٍ من حركاتها أنيقةً وسلسةً.
هكذا تمتمت يـُـوتشيِنغ في كتفها.
لم تجرؤ على النظر في عيني ‘مو يوي لان’ لفترةٍ طويلةٍ، وارتجفت يداها قليلًا وهي تستقيم في وقفتها.
«لم أكن أتوقع رؤيتكِ على هذا النحو…»
وأطلقت ضحكةً خفيفةً، ثم أردفت قائلةً: «قد يكون ‘تشيهان’ صعب المراس بعض الشيء، أجل، لكنه فتىً طيبٌ في قرارة نفسه».
أجابت ‘مو يوي لان’ وهي تحتضن ابنتها للحظاتٍ أخرى قبل أن تبتعد عنها برفقٍ: «لقد انقضى وقتٌ طويلٌ للغاية».
«لماذا أنتِ هنا؟ لم يخبرني أحدٌ بأيِّ شيءٍ!»
«دعيني ألقي نظرةً عليكِ. لقد غدوتِ أجمل… وأنحف. هل تتناولين طعامكِ جيدًا؟»
الفصل 205: مقابلة حماتك!
وقبل أن يتسنى لـ يـُـوتشيِنغ الرد، سُمع حفيفٌ خفيفٌ من الجانب الآخر من الغرفة.
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
كانت قامتها منتصبةً لكنها متصلبةٌ، ويداها تقبضان على حافة أكمامها.
هيا! فلن تعضّكِ.
فانحنت انحناءةً عميقةً في اللحظة التي تحولت فيها نظرة ‘مو يوي لان’ إليها.
وقبل أن يتسنى لـ يـُـوتشيِنغ الرد، سُمع حفيفٌ خفيفٌ من الجانب الآخر من الغرفة.
«مرحبًا سيدتي مو! اسمي ‘تشو تشيان’ من ❲عشيرة تشو❳. أنا صديقة ابنتكِ و… خطيبة (باي تشيهان).»
فاكتفى بالابتسامة الساخرة وعقد ذراعيه.
كان صوتها رقيقًا، بيد أن التوتر كان جليًا لا لبس فيه.
ساروا لثوانٍ معدودةٍ أخرى قبل أن يبلغوا بابًا خشبيًا منحوتًا ببراعةٍ ومزينًا بأنماطٍ تحاكي الصقيع – رقيقًا وأنيقًا.
لم تجرؤ على النظر في عيني ‘مو يوي لان’ لفترةٍ طويلةٍ، وارتجفت يداها قليلًا وهي تستقيم في وقفتها.
وفيما انفتح الباب ببطءٍ، دلف (باي تشيهان) بخطواتٍ هادئةٍ، واضعًا يديه خلف ظهره وكأنه سيد المكان.
فلم تكن تتوقع ملاقاة ‘مو يوي لان’ بهذه الطريقة، وشعرت بالتوتر جراء مباغتة الموقف.
وحسنًا، لم يصدر عنه سوى التذمر والشكاوى.
رفعت ‘مو يوي لان’ حاجبها الرقيق وهي تراقب الفتاة الماثلة أمامها.
وفي طرفة عينٍ، اجتازت الغرفة وألقت بنفسها بين ذراعي ‘مو يوي لان’، لتتحطم رباطة جأشها كالجليد الهش.
‹إذن هذه هي الفتاة؟›
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
لقد كانت… أكبر سنًا مما توقّعت، وأكثر تحفظًا بكثيرٍ.
«…»
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
‹إذن هذه هي الفتاة؟›
وكان جمالها أيضًا لافتًا بما يكفي – ومقبولًا بالنسبة لزوجة ابنها.
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
فتأملتها ‘مو يوي لان’ في صمتٍ لفترةٍ أطول من اللازم.
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
واستشعرت تشيان ثقل ذلك الصمت وكأنه سيفٌ مصلتٌ فوق عنقها.
فالتفت إليها قليلًا.
وأخيرًا-
«ماذا تـ—»
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
«ادخل!»
«إذن أنتِ هي.»
فتأملتها ‘مو يوي لان’ في صمتٍ لفترةٍ أطول من اللازم.
استقامت تشيان أكثر، وغدت متصلبةً كلوحٍ خشبيٍّ.
غير أن رقةً غير معلنةٍ قد تجلّت في سلوكها.
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
أطلقت ‘مو يوي لان’ نفسًا بطيئًا.
ترددت تشيان، واستَرقت نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) وكأنها تستنجد به.
205
فاكتفى بالابتسامة الساخرة وعقد ذراعيه.
وكان جمالها أيضًا لافتًا بما يكفي – ومقبولًا بالنسبة لزوجة ابنها.
هيا! فلن تعضّكِ.
حلَّ توقفٌ قصيرٌ.
‹ربما!›
خفّت ابتسامة ‘مو يوي لان’. وربتت على ظهر يـُـوتشيِنغ برفقٍ.
تقدمت تشيان للأمام في طاعةٍ، وتوقفت على بُعد أقدامٍ قليلةٍ أمام ‘مو يوي لان’.
وقبل أن يتسنى لـ يـُـوتشيِنغ الرد، سُمع حفيفٌ خفيفٌ من الجانب الآخر من الغرفة.
فتجولت نظرة الأمومة عليها – تقيّم وضعيتها، وطاقتها الروحية، وعينيها، وحتى طريقة مشيتها.
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
ثم أومأت برأسها ببطءٍ.
لكن كلماتها تجمدت في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على المرأة الواقفة خلفه.
وقالت: «أنتِ تتمتعين بأخلاقٍ جيدةٍ. ويسعني القول إنكِ تلقيتِ تدريبًا سديدًا في الأساسيات. وهذه بدايةٌ طيبةٌ.»
«…أمي؟»
أطلقت تشيان زفيرًا لم تكن تدرك أنها كانت تحبسه.
تكسر صوتها بمزيجٍ من الفرح والحزن وهي تعانق والدتها بشدةٍ.
ثم التفتت إلى يـُـوتشيِنغ وأمسكت بيدي ابنتها مرةً أخرى.
«سأكون متواجدةً خلال الأيام القليلة القادمة. فعيد ميلاد ‘تشيهان’ على الأبواب، في نهاية المطاف.»
فأحنت تشيان رأسها بسرعةٍ.
جلست ‘مو يوي لان’ بجوار طاولة الشاي، وأشارت برشاقةٍ إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’ للانضمام إليها.
تقدمت تشيان للأمام في طاعةٍ، وتوقفت على بُعد أقدامٍ قليلةٍ أمام ‘مو يوي لان’.
فجلست يـُـوتشيِنغ بجانبها دون ترددٍ، ولا تزال آثار الدفء تعمر عينيها جراء عناقهما.
تحدثت بحرارةٍ، وامتزج صوتها بالمودة والاستياء معًا، وكأنها تسترجع عشرات الذكريات في آنٍ واحدٍ.
أما تشيان… فقد ترددت مرةً أخرى.
«أرى ذلك»، قالتها ‘مو يوي لان’ ببطءٍ، وقد ارتسمت ابتسامةٌ صغيرةٌ على شفتيها.
وأنزلت نفسها بحرصٍ على الوسادة المقابلة لـ ‘مو يوي لان’، بظهرٍ مستقيمٍ كالشفرة، ويدين مقبوضتين بأدبٍ على حجرها.
«سأكون متواجدةً خلال الأيام القليلة القادمة. فعيد ميلاد ‘تشيهان’ على الأبواب، في نهاية المطاف.»
شرعت ‘مو يوي لان’ في سكب الشاي للجميع، وكانت كلُّ حركةٍ من حركاتها أنيقةً وسلسةً.
هزت ‘مو يوي لان’ رأسها بابتسامةٍ مرحةٍ، ثم التفتت صوب تشيان.
وقالت بلطفٍ وهي تقدم لـ تشيان كوبًا بابتسامةٍ خفيفةٍ: «لا داعيَ للتوتر يا آنسة تشو، فأنتِ زوجة ابني. تفضلي، واسترخي.»
أجابت ‘مو يوي لان’ وهي تحتضن ابنتها للحظاتٍ أخرى قبل أن تبتعد عنها برفقٍ: «لقد انقضى وقتٌ طويلٌ للغاية».
فأحنت تشيان رأسها بسرعةٍ.
«تعالي،» أشارت ‘مو يوي لان’ برفقٍ. وأردفت: «دعيني ألقي نظرةً جيدةً عليكِ.»
«شكرًا لكِ يا سيدتي مو…»
ولم تكن تتوقع أن يتبدل حاله بهذا القدر في غضون عامٍ واحدٍ.
ارتشفت ‘مو يوي لان’ رشفةً من الشاي قبل أن تكمل حديثها.
فرفع (باي تشيهان) يده وطرق مرتين.
فقالت ‘مو يوي لان’، وهي تنظر بتأملٍ إلى ‘تشو تشيان’: «لقد سمعت نبذةً عنكِ من ابنتي».
توقفت بغتةً، مما أجبره على التوقف هو الآخر. ووضعت يدها على ذراعه، وعيناها تفيضان بقلق الأمومة.
«بيد أنني لم أتخيل قط أن ينتهي بكِ المطاف مخطوبةً لـ تشيهان.»
وفي طرفة عينٍ، اجتازت الغرفة وألقت بنفسها بين ذراعي ‘مو يوي لان’، لتتحطم رباطة جأشها كالجليد الهش.
وأطلقت ضحكةً خفيفةً، ثم أردفت قائلةً: «قد يكون ‘تشيهان’ صعب المراس بعض الشيء، أجل، لكنه فتىً طيبٌ في قرارة نفسه».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولم تدرِ ‘تشو تشيان’ ما إن كانت ‘مو يوي لان’ جادةً أم لا حينما تفوهت بتلك الكلمات.
لكن كلماتها تجمدت في اللحظة التي وقعت فيها عيناها على المرأة الواقفة خلفه.
فبالنسبة للأمهات، سيظل أطفالهن أخيارًا مهما اقترفوا من أفعالٍ.
تحدثت بحرارةٍ، وامتزج صوتها بالمودة والاستياء معًا، وكأنها تسترجع عشرات الذكريات في آنٍ واحدٍ.
تحدثت بحرارةٍ، وامتزج صوتها بالمودة والاستياء معًا، وكأنها تسترجع عشرات الذكريات في آنٍ واحدٍ.
وأطلقت ضحكةً خفيفةً، ثم أردفت قائلةً: «قد يكون ‘تشيهان’ صعب المراس بعض الشيء، أجل، لكنه فتىً طيبٌ في قرارة نفسه».
وفيما استمرت في مدح ابنها ومضايقته بالقدر ذاته، تحولت ملامح (باي تشيهان) تدريجيًا لتعكس مللًا واضحًا.
«يا لكِ من فتاةٍ ساذجةٍ، هل يتحتم عليَّ إرسال رسالةٍ قبل المجيء لرؤية ابنتي؟»
«حسنًا، حسنًا، سأغادر»، قاطعهم وهو يتمدد بكسلٍ. «لا حاجة لي بالجلوس هنا والاستماع إلى قصة حياتي».
فأحنت تشيان رأسها بسرعةٍ.
ودون أن ينتظر ردًا، استدار وخرج من الغرفة متبخترًا.
«إذن أنتِ هي.»
«حاولي ألا تتسببي في إحراجي كثيرًا إبان غيابي!»
لم تجرؤ على النظر في عيني ‘مو يوي لان’ لفترةٍ طويلةٍ، وارتجفت يداها قليلًا وهي تستقيم في وقفتها.
هزت ‘مو يوي لان’ رأسها بابتسامةٍ مرحةٍ، ثم التفتت صوب تشيان.
«ولكنكِ لا تغادرين ❲عشيرة مو❳ أبدًا…»
«والآن، أين كنا؟»
وتبعته ‘مو يوي لان’ عن كثبٍ، وقد عادت إليها رقة الأمومة النبيلة مع كلِّ خطوةٍ.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وأطلقت ضحكةً خفيفةً، ثم أردفت قائلةً: «قد يكون ‘تشيهان’ صعب المراس بعض الشيء، أجل، لكنه فتىً طيبٌ في قرارة نفسه».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
هيا! فلن تعضّكِ.
أعمال أخرى لنفس المترجم
حلَّ توقفٌ قصيرٌ.
إمبراطور الخيمياء
فقالت ‘مو يوي لان’، وهي تنظر بتأملٍ إلى ‘تشو تشيان’: «لقد سمعت نبذةً عنكِ من ابنتي».
ملك سمات الفنون القتالية
وأخيرًا-
وأشاحت بوجهها بعيدًا، لتخفيَ ذلك اللمعان الخفيف في عينيها.
