206
كان بوسعه استشعارها – على مشارف إدراكه – لكنها كانت تتلاشى في كلِّ مرةٍ يحاول فيها بلوغها، كالضباب الذي يتبدد تحت أشعة الشمس.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لقد كانت حقبةً يودُّ طمسها من ذاكرته – حينما كان ساذجًا ويقع ضحيةً لتنمر الآخرين.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فاكفهرّ وجهه على الفور.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وخلفه بخطواتٍ يسيرةٍ، سارت ‘تشو تشيان’، مرتديةً ثوبًا بنفسجيًا فضفاضًا.
الفصل 206: لم يعد طفلاً يبكي!
«تشه!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وخلفه بخطواتٍ يسيرةٍ، سارت ‘تشو تشيان’، مرتديةً ثوبًا بنفسجيًا فضفاضًا.
وبعد بضع ساعاتٍ من المران في غرفة التدريب الخاصة به، نهض (باي تشيهان) متأوهًا بصوتٍ خفيضٍ، وأخذ ينفض الغبار عن أكمامه.
لقد كانت تلك ضحكة والدته.
كان سيفه مغروسًا في الأرض بجواره، يهتز قليلًا – ولا تزال حافته تتوهج بخفوتٍ بإمارات الإخفاق.
فاتجهت كافة الأنظار صوبه.
«…ما زال الأمر بلا جدوىً.»
• • •
عبس، وضيّق عينيه وهو يرمق الأثر المتبقيَ في الهواء، حيث أخفق مرةً أخرى في تنفيذ ضربة قطع المصير.
أما الآن، ورغم أن خطوبتهما لم تكن سوى تدبيرٍ لإسكات والديها، إلا أن عائلتها هي من تشبثت بها بكلِّ قوتها.
كان بوسعه استشعارها – على مشارف إدراكه – لكنها كانت تتلاشى في كلِّ مرةٍ يحاول فيها بلوغها، كالضباب الذي يتبدد تحت أشعة الشمس.
لطالما عهدته كشخصٍ تافهٍ، لا يتغاضى حتى عن أبسط المظالم. ولكن الآن… بات في وسعها إدراك السبب.
راودته الرغبة في مواصلة المران، غير أن طاقته الحيوية ‹تشي› أوشكت على النضوب جراء الاستهلاك المفرط – على الرغم من إخفاق المحاولة.
إمبراطور الخيمياء
«تشه!»
«أنتما… تبدوان مقربتين.»
أمسك بالسيف وأعاده إلى غمده بحركةٍ واحدةٍ سلسةٍ.
عبس، وضيّق عينيه وهو يرمق الأثر المتبقيَ في الهواء، حيث أخفق مرةً أخرى في تنفيذ ضربة قطع المصير.
كان مزاجه متعكرًا، وأفكاره مشتتةً.
إمبراطور الخيمياء
وبخطًى عفويةٍ، وثب إلى الممر المجاور، يمّمم شطره نحو مسكن أخته مرةً أخرى.
ويغارون من مكانته كابن زعيم العشيرة، غير أنهم في الوقت ذاته كانوا يرمقونه بازدراءٍ نظرًا لموهبته التي وُصفت بالضئيلة.
وفيما كان يدنو منه، تناهى إلى مسامعه صدى ضحكاتٍ خافتةٍ تنبعث من خلف الأبواب الأنيقة.
فمن ذا الذي لا يتجرع مرارة الخيبة وهو يفتقر للموهبة، ويكدح بلا طائلٍ؟ وما الجدوى من العمل الدؤوب دون نيل أيِّ ثمارٍ؟
فتباطأت خطواته.
«لقد خالجتني مشاعر السعادة والحزن معًا لسرعة كبره.»
لقد كانت تلك ضحكة والدته.
فقد حان دوره ليتخذ خطوته التالية.
‹فيمَ يتحدثن؟›
«فلو لم أفعل ذلك، لظن الناس أنني لقمةٌ سائغةٌ يسهل التنمر عليها.»
وبدافعٍ من الفضول، دفع (باي تشيهان) الباب لينفتح محدثًا صريرًا خافتًا.
تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام.
وفي الداخل، استوقفه المشهد للحظةٍ.
لم يكن عيد الميلاد مجرد احتفالٍ عابرٍ.
جلست ‘مو يوي لان’ بأريحيةٍ على طاولة الشاي، بوضعيةٍ أنيقةٍ ولكنها مريحةٌ، وقد ارتسمت على محياها ابتسامةٌ رقيقةٌ.
ظهر (باي تشيهان) في أعلى الدرج، مرتديًا رداءً احتفاليًا أسود اللون مطرزًا بتنانين ذهبيةٍ، وسيفه مشدودٌ إلى ظهره.
وإلى جوارها، جلست ‘تشو تشيان’ تبتسم وتتجاذب أطراف الحديث مع والدته.
«ما الذي… حدث هنا؟»
وبدا عليهما الارتياح الشديد. والألفة المفرطة. وكأن معرفتهما تمتد لسنواتٍ طوالٍ.
ففي غضون أقل من عامٍ، قلب موازين سمعته رأسًا على عقب، وارتقى من مجرد شخصٍ مُهمّشٍ ليغدو عبقريَّ الجيل الشاب.
رمش بعينيه ذهولًا.
«ابنة ❲عشيرة تشو❳؟ إحدى أجمل نساء إمبراطورية السماء القاحلة.»
«ما الذي… حدث هنا؟»
لقد كانت تلك ضحكة والدته.
فالتفتت المرأتان نحوه.
لم يكن هذا مجرد عيد ميلادٍ، بل كان بمثابة إعلانٍ صريحٍ عن مكانة (باي تشيهان) وقوته ومستقبله الواعد.
«’تشيهان اير’، لقد عدت!»
«أنتما… تبدوان مقربتين.»
استقبلته ‘مو يوي لان’ بحرارةٍ، ولوّحت بمروحتها بعفويةٍ.
«تشه! لم يكن أمامي خيارٌ آخر،» تمتم (باي تشيهان).
«انضم إلينا! كنت أنا وزوجة ابني نتبادل أطراف حديثٍ شيقٍ.»
«أنتما… تبدوان مقربتين.»
‹زوجة ابني؟›
«لقد قصّت عليَّ والدتك للتو بعضًا من حكايات طفولتك.»
استهجن (باي تشيهان) الأمر برمته – فقبل هنيهةٍ، كانت والدته تستشيط غضبًا إزاء خطوبته من ‘تشو تشيان’، وها هي الآن تناديها بذلك اللقب بكلِّ أريحيةٍ.
206
ولج إلى الداخل ببطءٍ، يساوره شيءٌ من الريبة.
وحتى أولئك الذين سخروا منه لم يعودوا يجرؤون على النظر إليه مباشرةً.
وتذبذبت نظراته بين المرأتين.
«لقد خالجتني مشاعر السعادة والحزن معًا لسرعة كبره.»
«أنتما… تبدوان مقربتين.»
كان مزاجه متعكرًا، وأفكاره مشتتةً.
أرجعت ‘تشو تشيان’ خصلةً من شعرها خلف أذنها، وقالت بصوتٍ رقيقٍ:
أمسك بالسيف وأعاده إلى غمده بحركةٍ واحدةٍ سلسةٍ.
«لقد قصّت عليَّ والدتك للتو بعضًا من حكايات طفولتك.»
أما الآن، ورغم أن خطوبتهما لم تكن سوى تدبيرٍ لإسكات والديها، إلا أن عائلتها هي من تشبثت بها بكلِّ قوتها.
فاكفهرّ وجهه على الفور.
«’تشيهان اير’، لقد عدت!»
«هل تودُّ سماعها أنت الآخر، أيها الطفل الباكي؟»
وواصلت ‘مو يوي لان’ حديثها بسلاسةٍ:
قالتها ‘تشو تشيان’ وهي تكتم ضحكتها.
«هل تودُّ سماعها أنت الآخر، أيها الطفل الباكي؟»
«ماذا؟!»
وخيّم الصمت عليهما للحظاتٍ.
وازداد عبوسه قتامةً. ثم التفت بوجهه نحو ‘مو يوي لان’.
ففي غضون أقل من عامٍ، قلب موازين سمعته رأسًا على عقب، وارتقى من مجرد شخصٍ مُهمّشٍ ليغدو عبقريَّ الجيل الشاب.
«أمي!»
راودته الرغبة في مواصلة المران، غير أن طاقته الحيوية ‹تشي› أوشكت على النضوب جراء الاستهلاك المفرط – على الرغم من إخفاق المحاولة.
واكتفت ‘مو يوي لان’ باحتساء الشاي بهدوءٍ تامٍ.
تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام.
وسألت وهي ترفع حاجبها الرقيق: «ما الخطب؟»
راودته الرغبة في مواصلة المران، غير أن طاقته الحيوية ‹تشي› أوشكت على النضوب جراء الاستهلاك المفرط – على الرغم من إخفاق المحاولة.
«أليس هذا محض افتراءٍ؟»
كان مزاجه متعكرًا، وأفكاره مشتتةً.
غطت ‘تشو تشيان’ فمها بكلتا يديها، وارتجفت كتفاها من فرط الضحك المكتوم.
فمن ذا الذي لا يتجرع مرارة الخيبة وهو يفتقر للموهبة، ويكدح بلا طائلٍ؟ وما الجدوى من العمل الدؤوب دون نيل أيِّ ثمارٍ؟
«لا تتظاهر بأنك لم تكن تجهش بالبكاء إثر كلِّ شجارٍ تخوضه آنذاك.»
«…حسنٌ»، تمتم وهو ينهض.
وواصلت ‘مو يوي لان’ حديثها بسلاسةٍ:
«انضم إلينا! كنت أنا وزوجة ابني نتبادل أطراف حديثٍ شيقٍ.»
«تسك! تسك! كم أفتقد طفلي الصغير.»
«لقد خالجتني مشاعر السعادة والحزن معًا لسرعة كبره.»
أطبق (باي تشيهان) على قبضتيه، وقد توردت أذناه حرجًا.
فقد كان الكثيرون يحسدونه.
لقد كانت حقبةً يودُّ طمسها من ذاكرته – حينما كان ساذجًا ويقع ضحيةً لتنمر الآخرين.
أطبق (باي تشيهان) على قبضتيه، وقد توردت أذناه حرجًا.
فقد كان الكثيرون يحسدونه.
وخلفه بخطواتٍ يسيرةٍ، سارت ‘تشو تشيان’، مرتديةً ثوبًا بنفسجيًا فضفاضًا.
ويغارون من مكانته كابن زعيم العشيرة، غير أنهم في الوقت ذاته كانوا يرمقونه بازدراءٍ نظرًا لموهبته التي وُصفت بالضئيلة.
وعقب ذلك… تبدل كلُّ شيءٍ.
لذا، فقد نبذوه وأسمعوه من قاسي القول.
وها هو الآن، قد غدا يتمتع بقوةٍ تكفي لبث الحذر حتى في نفوس العشائر والطوائف الكبرى.
ولقّبوه بـ «الطفل الباكي»؛ لكونه كان يذرف الدموع لأتفه الأسباب.
بيد أنه لم يكن كذلك، بل كان ضعيفًا بحقٍّ.
حسنًا، لم يدم ذلك سوى لبضع سنواتٍ أخرى – حتى باتوا هم من يذرفون الدموع عوضًا عنه.
استهجن (باي تشيهان) الأمر برمته – فقبل هنيهةٍ، كانت والدته تستشيط غضبًا إزاء خطوبته من ‘تشو تشيان’، وها هي الآن تناديها بذلك اللقب بكلِّ أريحيةٍ.
وحتى أولئك الذين سخروا منه لم يعودوا يجرؤون على النظر إليه مباشرةً.
ثم صفقت ‘مو يوي لان’ بيديها مرةً واحدةً وهي تبتسم.
بيد أن ذلك كان حقيقةً واقعةً. فقد كان هناك وقتٌ يبكي فيه إثر كلِّ ضربةٍ يتلقاها.
فاكفهرّ وجهه على الفور.
إنه تاريخٌ مظلمٌ يتوق لمحوه.
«ما الذي… حدث هنا؟»
أطلقت ‘مو يوي لان’ تنهيدةً خفيفةً، رغم أن عينيها كانتا تفيضان بلمحةٍ من الدفء.
واكتفت ‘مو يوي لان’ باحتساء الشاي بهدوءٍ تامٍ.
«لقد خالجتني مشاعر السعادة والحزن معًا لسرعة كبره.»
«تشه!»
كان صوتها خفيضًا، ويكاد يكسوه الحزن.
ويغارون من مكانته كابن زعيم العشيرة، غير أنهم في الوقت ذاته كانوا يرمقونه بازدراءٍ نظرًا لموهبته التي وُصفت بالضئيلة.
«تشه! لم يكن أمامي خيارٌ آخر،» تمتم (باي تشيهان).
استهجن (باي تشيهان) الأمر برمته – فقبل هنيهةٍ، كانت والدته تستشيط غضبًا إزاء خطوبته من ‘تشو تشيان’، وها هي الآن تناديها بذلك اللقب بكلِّ أريحيةٍ.
«فلو لم أفعل ذلك، لظن الناس أنني لقمةٌ سائغةٌ يسهل التنمر عليها.»
أما الآن، ورغم أن خطوبتهما لم تكن سوى تدبيرٍ لإسكات والديها، إلا أن عائلتها هي من تشبثت بها بكلِّ قوتها.
استرقت ‘تشو تشيان’ نظرةً خاطفةً إليه، وقد غدت نظرتها الآن أكثر رقةً.
وحلّقت الفوانيس المتلألئة في عنان السماء، كاسيةً الفناء الرئيسيَّ بألوانٍ ذهبيةٍ بهيةٍ.
لطالما عهدته كشخصٍ تافهٍ، لا يتغاضى حتى عن أبسط المظالم. ولكن الآن… بات في وسعها إدراك السبب.
فألقابهم كانت هي الشيء الوحيد المثير للإعجاب فيهم. أو على الأقل، هذا كلُّ ما رآه منهم حتى الآن.
لقد افترضت أنه مثيرٌ للمشاكل، تمامًا كما نعَتته ‘باي شينيو’ – بأنه شخصٌ كسولٌ ومتغطرسٌ.
كان صوتها خفيضًا، ويكاد يكسوه الحزن.
غير أنها كلما تعمقت في معرفته، ازدادت تفهمًا له.
«أفسحوا الطريق للسيد الشاب!»
فمن ذا الذي لا يتجرع مرارة الخيبة وهو يفتقر للموهبة، ويكدح بلا طائلٍ؟ وما الجدوى من العمل الدؤوب دون نيل أيِّ ثمارٍ؟
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فقبل خطوبتهما، لم تكن ترى فيه سوى ذلك.
كان صوتها خفيضًا، ويكاد يكسوه الحزن.
وعقب ذلك… تبدل كلُّ شيءٍ.
وخيّم الصمت عليهما للحظاتٍ.
ففي غضون أقل من عامٍ، قلب موازين سمعته رأسًا على عقب، وارتقى من مجرد شخصٍ مُهمّشٍ ليغدو عبقريَّ الجيل الشاب.
‹فيمَ يتحدثن؟›
ولولا إيضاح ‘مو يوي لان’ لكيفية عجزه عن امتصاص الطاقة على النحو الصحيح كأقرانه آنذاك، لظنت هي الأخرى أنه كان يتعمد إخفاء قوته طوال الوقت كما اعتقد الكثيرون.
عيد ميلاد (باي تشيهان)!
بيد أنه لم يكن كذلك، بل كان ضعيفًا بحقٍّ.
• • •
وها هو الآن، قد غدا يتمتع بقوةٍ تكفي لبث الحذر حتى في نفوس العشائر والطوائف الكبرى.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لم تكن تصدق أنها قد استشعرت يومًا تفوقها عليه.
«تسك! تسك! كم أفتقد طفلي الصغير.»
أما الآن، ورغم أن خطوبتهما لم تكن سوى تدبيرٍ لإسكات والديها، إلا أن عائلتها هي من تشبثت بها بكلِّ قوتها.
«ابنة ❲عشيرة تشو❳؟ إحدى أجمل نساء إمبراطورية السماء القاحلة.»
فهم ذات الأقارب الذين نعتوها يومًا بالغباء والجنون، من يحثونها الآن على التمسك بـ (باي تشيهان) بأيِّ ثمنٍ – للحيلولة دون ظفر فتياتٍ أخرياتٍ به.
ففي غضون أقل من عامٍ، قلب موازين سمعته رأسًا على عقب، وارتقى من مجرد شخصٍ مُهمّشٍ ليغدو عبقريَّ الجيل الشاب.
وخيّم الصمت عليهما للحظاتٍ.
لم تكن تصدق أنها قد استشعرت يومًا تفوقها عليه.
ثم صفقت ‘مو يوي لان’ بيديها مرةً واحدةً وهي تبتسم.
أرجعت ‘تشو تشيان’ خصلةً من شعرها خلف أذنها، وقالت بصوتٍ رقيقٍ:
«حسنًا. كفانا استرجاعًا للذكريات. ‘تشيهان’، اذهب واغسل يديك. فغدًا هو يومك المنشود.»
«أنتما… تبدوان مقربتين.»
«…حسنٌ»، تمتم وهو ينهض.
ولج إلى الداخل ببطءٍ، يساوره شيءٌ من الريبة.
«الاحتفال!»
لم يظن (باي تشيهان) أن عيد ميلاده ذو أهميةٍ بالغةٍ لدرجة تستدعي حضور أفراد ❲العائلة المالكة❳، غير أنه لم يكن ساذجًا.
• • •
«تشه!»
عيد ميلاد (باي تشيهان)!
أعمال أخرى لنفس المترجم
ضجّت أراضي ❲عشيرة باي❳ بأجواء الاحتفالات.
«لقد خالجتني مشاعر السعادة والحزن معًا لسرعة كبره.»
وحلّقت الفوانيس المتلألئة في عنان السماء، كاسيةً الفناء الرئيسيَّ بألوانٍ ذهبيةٍ بهيةٍ.
لقد افترضت أنه مثيرٌ للمشاكل، تمامًا كما نعَتته ‘باي شينيو’ – بأنه شخصٌ كسولٌ ومتغطرسٌ.
وترددت ألحان آلة الزيثارة الرقيقة بنعومةٍ، بينما تصاعدت روائح البخور العطرة لتعانق السماء.
وإلى جوارها، جلست ‘تشو تشيان’ تبتسم وتتجاذب أطراف الحديث مع والدته.
وتنقل العشرات من الخدم برشاقةٍ ملحوظةٍ، يرشدون الضيوف الوافدين إلى مقاعدهم.
واكتفت ‘مو يوي لان’ باحتساء الشاي بهدوءٍ تامٍ.
لم يكن هذا مجرد عيد ميلادٍ، بل كان بمثابة إعلانٍ صريحٍ عن مكانة (باي تشيهان) وقوته ومستقبله الواعد.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فقد وُجّهت الدعوات لشخصياتٍ مرموقةٍ من شتى أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة. من زعماء العشائر، وشيوخ الطوائف، والنبلاء – وحتى مبعوثين من البلاط الإمبراطوريِّ.
مما أثار موجةً من الهمسات.
وقف ‘باي تيان هنغ’ في طليعة حفل الاستقبال، مرتديًا رداءً احتفاليًا رسميًا.
وحلّقت الفوانيس المتلألئة في عنان السماء، كاسيةً الفناء الرئيسيَّ بألوانٍ ذهبيةٍ بهيةٍ.
وإلى جواره وقفت ‘مو يوي لان’، تتألق في حريرٍ أنيقٍ، وبجمالٍ يخطف الأنفاس.
«أنتما… تبدوان مقربتين.»
أثار حضورها دهشة الكثيرين. فقد كان القاصي والداني على درايةٍ بتوتر علاقتها مع ‘باي تيان هنغ’ منذ أمدٍ بعيدٍ.
فهم ذات الأقارب الذين نعتوها يومًا بالغباء والجنون، من يحثونها الآن على التمسك بـ (باي تشيهان) بأيِّ ثمنٍ – للحيلولة دون ظفر فتياتٍ أخرياتٍ به.
بل إن البعض قد حاول استغلال ذلك الخلاف لتقويض التحالف القائم بين عشيرتي مو وباي – ولكن مساعيهم قد باءت بالفشل الذريع، كما هو جليٌّ.
«انضم إلينا! كنت أنا وزوجة ابني نتبادل أطراف حديثٍ شيقٍ.»
ولم يتوقعوا حضورها هي الأخرى، على الرغم من أن ذلك كان متوقعًا نظرًا لكونه عيد ميلاد ابنها.
بل إن البعض قد حاول استغلال ذلك الخلاف لتقويض التحالف القائم بين عشيرتي مو وباي – ولكن مساعيهم قد باءت بالفشل الذريع، كما هو جليٌّ.
ومن ثم-
لم يظن (باي تشيهان) أن عيد ميلاده ذو أهميةٍ بالغةٍ لدرجة تستدعي حضور أفراد ❲العائلة المالكة❳، غير أنه لم يكن ساذجًا.
«أفسحوا الطريق للسيد الشاب!»
لم يكن عيد الميلاد مجرد احتفالٍ عابرٍ.
فاتجهت كافة الأنظار صوبه.
لقد حضروا بغية توطيد العلاقات. وكسب ودّه. ولربما لضمان دعمه ودعم ❲عشيرة باي❳ في المستقبل.
ظهر (باي تشيهان) في أعلى الدرج، مرتديًا رداءً احتفاليًا أسود اللون مطرزًا بتنانين ذهبيةٍ، وسيفه مشدودٌ إلى ظهره.
فاتجهت كافة الأنظار صوبه.
كانت نظراته هادئةً، وقامته شامخةً.
ففي عالمٍ كهذا…
وخلفه بخطواتٍ يسيرةٍ، سارت ‘تشو تشيان’، مرتديةً ثوبًا بنفسجيًا فضفاضًا.
«ابنة ❲عشيرة تشو❳؟ إحدى أجمل نساء إمبراطورية السماء القاحلة.»
مما أثار موجةً من الهمسات.
وعقب ذلك… تبدل كلُّ شيءٍ.
«هل هذه هي خطيبته؟»
«تشه!»
«ابنة ❲عشيرة تشو❳؟ إحدى أجمل نساء إمبراطورية السماء القاحلة.»
فهم ذات الأقارب الذين نعتوها يومًا بالغباء والجنون، من يحثونها الآن على التمسك بـ (باي تشيهان) بأيِّ ثمنٍ – للحيلولة دون ظفر فتياتٍ أخرياتٍ به.
«إنهما زوجان مثاليان. فشخصٌ مثلها هو من يستحق (باي تشيهان) حقًا.»
• • •
• • •
فهم ذات الأقارب الذين نعتوها يومًا بالغباء والجنون، من يحثونها الآن على التمسك بـ (باي تشيهان) بأيِّ ثمنٍ – للحيلولة دون ظفر فتياتٍ أخرياتٍ به.
تجاهل (باي تشيهان) تلك الهمسات. وجال بنظره عبر الحشود.
كان صوتها خفيضًا، ويكاد يكسوه الحزن.
فقد حضر والدا ‘تشو تشيان’، كما كان متوقعًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وكذلك حضرت المعلمة تشينغلان.
• • •
ووسط الحشود المجتمعة، برز وجهان لم يتوقع حضورهما أبدًا:
لقد كانت تلك ضحكة والدته.
الأميرة ‘يو تشينغيو’ والأمير ‘يو وينشهاو’.
عيد ميلاد (باي تشيهان)!
لم يظن (باي تشيهان) أن عيد ميلاده ذو أهميةٍ بالغةٍ لدرجة تستدعي حضور أفراد ❲العائلة المالكة❳، غير أنه لم يكن ساذجًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لقد حضروا بغية توطيد العلاقات. وكسب ودّه. ولربما لضمان دعمه ودعم ❲عشيرة باي❳ في المستقبل.
وإلى جواره وقفت ‘مو يوي لان’، تتألق في حريرٍ أنيقٍ، وبجمالٍ يخطف الأنفاس.
وبالنظر إلى ما عاينوه في الآثار القديمة، لم يكن من العسير تكهن دوافعهم الحقيقية.
وقف ‘باي تيان هنغ’ في طليعة حفل الاستقبال، مرتديًا رداءً احتفاليًا رسميًا.
بيد أنه لم يعبأ بذلك.
عيد ميلاد (باي تشيهان)!
فألقابهم كانت هي الشيء الوحيد المثير للإعجاب فيهم. أو على الأقل، هذا كلُّ ما رآه منهم حتى الآن.
عيد ميلاد (باي تشيهان)!
تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام.
«هل هذه هي خطيبته؟»
فقد حان دوره ليتخذ خطوته التالية.
واكتفت ‘مو يوي لان’ باحتساء الشاي بهدوءٍ تامٍ.
ففي عالمٍ كهذا…
أما الآن، ورغم أن خطوبتهما لم تكن سوى تدبيرٍ لإسكات والديها، إلا أن عائلتها هي من تشبثت بها بكلِّ قوتها.
لم يكن عيد الميلاد مجرد احتفالٍ عابرٍ.
إنه تاريخٌ مظلمٌ يتوق لمحوه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
• • •
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«أليس هذا محض افتراءٍ؟»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«…ما زال الأمر بلا جدوىً.»
إمبراطور الخيمياء
ثم صفقت ‘مو يوي لان’ بيديها مرةً واحدةً وهي تبتسم.
ملك سمات الفنون القتالية
وتنقل العشرات من الخدم برشاقةٍ ملحوظةٍ، يرشدون الضيوف الوافدين إلى مقاعدهم.
ولقّبوه بـ «الطفل الباكي»؛ لكونه كان يذرف الدموع لأتفه الأسباب.
