207
«شكرًا لكِ شيان اير!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعقب ذلك مباشرةً، اقترب منه والداه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كان ‘باي تيان هنغ’ قد خطط في بادئ الأمر لإهداء ابنه قطعةً أثريةً من الدرجة الأرضية، ولكن بعد أن أهداه (باي تشيهان) سيفًا من الدرجة المقدسة، أيقن أن ذلك سيكون مجرد إهدارٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فلو استطاعوا الظفر بـ 10 بالمائة فقط، بل 1 بالمائة فحسب من قيمة ما يتلقاه (باي تشيهان) كهدايا، لشعروا وكأنهم يحلقون في عنان السماء.
الفصل 207 – عيد الميلاد السابع عشر!
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ لبرهةٍ وجيزةٍ قبل أن تستدير برشاقةٍ هادئةٍ، وتخطو لتقف بجوار ‘باي تيان هنغ’ مرةً أخرى.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
خفتت نغمات آلة القيثارة الناعمة قليلًا، بينما كان (باي تشيهان) يهبط الدرجات، وكانت كلُّ خطوةٍ يخطوها ثابتةً، يتردد صداها على أرضية اليشم الأبيض المصقولة في الفناء الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.
207
وتابعته مئات العيون.
تزيّن سطحها بتطعيماتٍ فضيةٍ معقدةٍ، تتخذ هيئة طائر العنقاء المحلق والتنين الملتف – كرموزٍ للنبل والمصير.
فبالنسبة للبعض، كان يمثل التنين الصاعد لـ ❲عشيرة باي❳ – مجيدًا، وواعدًا، ولا يمكن المساس به.
تزيّن سطحها بتطعيماتٍ فضيةٍ معقدةٍ، تتخذ هيئة طائر العنقاء المحلق والتنين الملتف – كرموزٍ للنبل والمصير.
وبالنسبة لآخرين، كان يمثل تهديدًا.
رمش (باي تشيهان)، ثم فتح العلبة بعنايةٍ؛ ليكشف عن زوجٍ من الأقراط المصنوعة ببراعةٍ فائقةٍ – زخارف فضيةٌ منسوجةٌ على هيئة ريش طائر العنقاء، وكلٌّ منها مزينٌ بحجر ياقوتٍ صغيرٍ يلتقط الضوء ببريقٍ خفيفٍ.
وبالنسبة لفريقٍ ثالثٍ، كان يمثل كليْهما.
فربما كان هذا الرداء الواحد، المصنوع من أثمن المواد وأغلاها، يعادل إيرادات مدينةٍ صغيرةٍ.
أهلًا وسهلًا أيها السيد الشاب!
«شكرًا لك يا أبي!»
انحنى أحد شيوخ ❲عشيرة باي❳ بابتسامةٍ عريضةٍ، إيذانًا ببدء المراسم الرسمية.
«…شكرًا لكِ يا أمي!»
وقف الحشد المحتشد باحترامٍ، بينما تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام تحت أنظار المئات.
وانحنى (باي تشيهان) مرةً أخرى.
كانت خطواته واثقةً لكنها متزنةٌ – غير متسرعةٍ، بيد أنها تجذب الانتباه مع كلِّ خطوةٍ.
أولًا جاء شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم – لم تكن الهدايا باهظة الثمن كنظيراتها مما قدمه ‘مو يوي لان’ و’باي تيان هنغ’، ولكن بالطبع، ومقارنةً بما يتلقاه الصغار الآخرون، فقد كانت أفضل بكثيرٍ.
وعلى النقيض مما حدث في حفل خطوبته، لم يُبدِ أحدٌ هنا عدم احترامه، أو ينظر إليه بازدراءٍ.
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ لبرهةٍ وجيزةٍ قبل أن تستدير برشاقةٍ هادئةٍ، وتخطو لتقف بجوار ‘باي تيان هنغ’ مرةً أخرى.
فقد باتت سمعته مختلفةً تمامًا عما كانت عليه آنذاك.
وبالطبع، لم تكن هديةً بخسةً بأيِّ حالٍ من الأحوال.
وقبل استقبال الضيوف، صعد (باي تشيهان) إلى المنصة المركزية، حيث وقف والداه في انتظاره.
وعقب أن أدى والداه وعائلته دورهم، شرع الضيوف في الاقتراب واحدًا تلو الآخر لتقديم هداياهم الخاصة.
أومأ ‘باي تيان هنغ’، الذي كان منتصب القامة ومهيبًا كعادته، برأسه إيماءةً خفيفةً.
ضحك (باي تشيهان) ضحكةً خفيفةً وهو يهز رأسه.
وقال بصوتٍ عميقٍ وثابتٍ: «’تشيهان اير’».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«عيد ميلادٍ سعيدٍ!»
فتح (باي تشيهان) الحقيبة ليكشف عن سوارٍ من اليشم المصقول، مرصعٍ بعدة خرزاتٍ تتوهج بخفوتٍ بهالةٍ ذات رتبةٍ عاليةٍ وعميقةٍ.
ابتسمت ‘مو يوي لان’ بلطفٍ، وعيناها تلتمعان فخرًا.
«أقراطٌ؟»
وقالت بحرارةٍ: «عيد ميلادٍ سعيدٍ يا بني. أتمنى أن يجلب لك هذا العام مزيدًا من الوضوح والقوة.»
اقتربت منه، وأزاحت بأصابعها النحيلة خصلة شعرٍ سائبةً من شعر ابنها، قبل أن تضع دبوس الشعر برفقٍ في راحة يده.
خفض (باي تشيهان) رأسه باحترامٍ.
«عيد ميلادٍ سعيدٍ!»
«شكرًا لك يا أبي! شكرًا لكِ يا أمي!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وعقب تلقيه تبريكاتهما، استدار وتقدم لمواجهة بحر الضيوف المحتشدين تحت سماءٍ مضاءةٍ بالفوانيس.
تتخلله أشرطةٌ رقيقةٌ من الذهب على امتداده على هيئة غيومٍ متدفقةٍ، وتستقر جوهرةٌ صغيرةٌ حمراء اللون بالقرب من أعلاه – كقطرةٍ من النار المنصهرة، لامعةً وثابتةً.
نظر السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى جمع الضيوف الكرام، بملامحَ متزنةٍ عصيةٍ على القراءة.
وقال بصوتٍ عميقٍ وثابتٍ: «’تشيهان اير’».
وانعكس ضوء الفوانيس المتوهج بخفوتٍ على التطريز الذهبيِّ لردائه، مما أضفى عليه هالةً ساميةً خفيفةً.
ارتعشت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وبعد وقفةٍ قصيرةٍ، انحنى قليلًا، وضمّ يديه أمامه للتحية.
«شكرًا لك يا أبي! شكرًا لكِ يا أمي!»
أشكركم جميعًا على حضوركم اليوم!
فلو استطاعوا الظفر بـ 10 بالمائة فقط، بل 1 بالمائة فحسب من قيمة ما يتلقاه (باي تشيهان) كهدايا، لشعروا وكأنهم يحلقون في عنان السماء.
كان صوته واضحًا وهادئًا، وانتشر عبر الفناء بثقلٍ مفاجئٍ.
قالتها باقتضابٍ، وكان صوتها باردًا بيد أنه لم يكن قاسيًا.
«إن حضوركم لا يكرمني أنا فحسب، بل يكرّم ❲عشيرة باي❳ بأكملها.»
أومأت برأسها برفقٍ، وقد توردت وجنتاها قليلًا.
ابتسم ابتسامةً خفيفةً، وتجولت نظراته عبر الوجوه المألوفة وغير المألوفة – من شيوخ العشائر، وممثلي الطوائف المتحالفة، والنبلاء من المناطق المجاورة، والشباب الموهوبين من شتى أنحاء الإمبراطورية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«يسعدني الاحتفال بهذا اليوم محاطًا بالأصدقاء، والعائلة، والضيوف الكرام.»
وانحنى (باي تشيهان) مرةً أخرى.
تبادل الحشد الإيماءات المهذبة وهمسات الاستحسان.
وانعكس ضوء الفوانيس المتوهج بخفوتٍ على التطريز الذهبيِّ لردائه، مما أضفى عليه هالةً ساميةً خفيفةً.
«أتمنى أن يجلب لكم احتفال اليوم الفرح والضحك، وفرصةً للاسترخاء – ولو لفترةٍ وجيزةٍ.»
قالتها ‘تشو تشيان’ بهدوءٍ.
رفع يده بخفةٍ، مشيرًا نحو المأدبة المُعَدَّة، والعروض التي بدأت تتجلى في الخلفية.
«ليذكرك بأنه مهما بلغت من مكانةٍ… فأنت ما تزال ابني.»
«أرجو أن تستمتعوا بوقتكم!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ومع تعالي التصفيق – الذي كان مفعمًا بالاحترام، والتقدير، والوقار – تراجع (باي تشيهان) إلى الخلف من المقدمة.
الفصل 207 – عيد الميلاد السابع عشر!
لقد بدأ الاحتفال رسميًا!
كان صوته واضحًا وهادئًا، وانتشر عبر الفناء بثقلٍ مفاجئٍ.
وعقب ذلك مباشرةً، اقترب منه والداه.
«حسنًا، إنها والدته في نهاية المطاف. ولكن سحقًا، إنني أشعر بالغيرة. فهو موهوبٌ جدًا بالفعل، فلماذا قد يحتاج إلى حبةٍ كهذه؟»
قال ‘باي تيان هنغ’ وهو يمدّ يده إلى حلقته المكانية: «’تشيهان اير’».
اقتربت منه، وأزاحت بأصابعها النحيلة خصلة شعرٍ سائبةً من شعر ابنها، قبل أن تضع دبوس الشعر برفقٍ في راحة يده.
«هذا الرداء مصنوعٌ من حرير التموج السماويِّ، المقاوم للنار والشفرات. وقد جرى تعديله خصيصًا ليناسبك.»
«شكرًا لك يا أبي! شكرًا لكِ يا أمي!»
وسلمه الرداء الأبيض المبطن بسحبٍ ذهبيةٍ، والمطرز برموزٍ واقيةٍ.
«شكرًا لكِ يا أمي!»
كان ‘باي تيان هنغ’ قد خطط في بادئ الأمر لإهداء ابنه قطعةً أثريةً من الدرجة الأرضية، ولكن بعد أن أهداه (باي تشيهان) سيفًا من الدرجة المقدسة، أيقن أن ذلك سيكون مجرد إهدارٍ.
ثم تقدمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى الأمام، وقد خفّت حدة تعابيرها المنعزلة المعتادة قليلًا تحت ضوء الفوانيس.
علاوةً على ذلك، فقد رآه أيضًا وهو يحمل سيفًا من الدرجة السماوية، لذا كان يعلم أنه حتى وإن عثر على أثمن قطعةٍ أثريةٍ لديهم، فربما لن يكون ذلك كافيًا لـ (باي تشيهان).
«شكرًا لك يا أبي!»
لذلك، وبدلًا من منحه شيئًا لا يمكنه استخدامه، أو قطعةً أثريةً دون المستوى المطلوب، قرر أن يهديه رداءً.
وقالت بحرارةٍ: «عيد ميلادٍ سعيدٍ يا بني. أتمنى أن يجلب لك هذا العام مزيدًا من الوضوح والقوة.»
وبالطبع، لم تكن هديةً بخسةً بأيِّ حالٍ من الأحوال.
وقبل استقبال الضيوف، صعد (باي تشيهان) إلى المنصة المركزية، حيث وقف والداه في انتظاره.
فربما كان هذا الرداء الواحد، المصنوع من أثمن المواد وأغلاها، يعادل إيرادات مدينةٍ صغيرةٍ.
وعقب أن أدى والداه وعائلته دورهم، شرع الضيوف في الاقتراب واحدًا تلو الآخر لتقديم هداياهم الخاصة.
بل يسعنا القول إن هذا كان أغلى رداءٍ في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها!
قالها محاولًا أن يبدو ودودًا.
قَبل (باي تشيهان) الهدية بكلتا يديه، وانحنى باحترامٍ.
«يسعدني الاحتفال بهذا اليوم محاطًا بالأصدقاء، والعائلة، والضيوف الكرام.»
«شكرًا لك يا أبي!»
ابتسمت ‘مو يوي لان’ بلطفٍ، وعيناها تلتمعان فخرًا.
ثم تقدمت ‘مو يوي لان’ إلى الأمام. وكانت تحمل صندوقًا كريستاليًا مختومًا بنقوشٍ متألقةٍ.
تتخلله أشرطةٌ رقيقةٌ من الذهب على امتداده على هيئة غيومٍ متدفقةٍ، وتستقر جوهرةٌ صغيرةٌ حمراء اللون بالقرب من أعلاه – كقطرةٍ من النار المنصهرة، لامعةً وثابتةً.
وقالت بصوتٍ خافتٍ: «لقد قمتُ بتحضيرها خصيصًا لك. هذه حبة أساس سلالةٍ من الدرجة السادسة عالية الجودة. ستقوي جذورك وتساعد في استقرار سلالتك.»
نظر السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى جمع الضيوف الكرام، بملامحَ متزنةٍ عصيةٍ على القراءة.
وحينما سُلّم الصندوق إلى (باي تشيهان)، تفاعل الحشد بصوتٍ مسموعٍ.
وقال بصوتٍ عميقٍ وثابتٍ: «’تشيهان اير’».
«حبةٌ من الدرجة السادسة عالية الجودة…؟»
وقف الحشد المحتشد باحترامٍ، بينما تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام تحت أنظار المئات.
«حبوب أساس السلالة؟ أليست مصنوعةً من مكوناتٍ نادرةٍ وثمينةٍ للغاية؟ يُقال إن قيمتها تعادل قيمة مدينةٍ كاملةٍ. لا أصدق أن (باي تشيهان) يتلقى هذه كهديةٍ!»
وحينما سُلّم الصندوق إلى (باي تشيهان)، تفاعل الحشد بصوتٍ مسموعٍ.
«حسنًا، إنها والدته في نهاية المطاف. ولكن سحقًا، إنني أشعر بالغيرة. فهو موهوبٌ جدًا بالفعل، فلماذا قد يحتاج إلى حبةٍ كهذه؟»
إمبراطور الخيمياء
• • •
«همف! وهل سينطلي أمرٌ كهذا عليك الآن؟ ستدرك ذلك على الفور إن حاولتُ.»
تبدل الجو العام مع انتشار مشاعر الحسد والإعجاب بين المزارعين المترقبين.
تتخلله أشرطةٌ رقيقةٌ من الذهب على امتداده على هيئة غيومٍ متدفقةٍ، وتستقر جوهرةٌ صغيرةٌ حمراء اللون بالقرب من أعلاه – كقطرةٍ من النار المنصهرة، لامعةً وثابتةً.
وانحنى (باي تشيهان) مرةً أخرى.
وبعد وقفةٍ قصيرةٍ، انحنى قليلًا، وضمّ يديه أمامه للتحية.
«شكرًا لكِ يا أمي!»
وبالنسبة لفريقٍ ثالثٍ، كان يمثل كليْهما.
بيد أن ‘مو يوي لان’ لم تفرغ بعدُ.
ارتسمت ابتسامةٌ رقيقةٌ على شفتيها وهي تنظر إليه برقةٍ هادئةٍ، نادرًا ما تعلو وجهها الهادئ في العادة.
بيد أن ‘مو يوي لان’ لم تفرغ بعدُ.
«كلا،» قالتها بصوتٍ خفيضٍ ولكنه واضحٌ بما يكفي ليسمعه مَن في الجوار. «كان ذلك تعويضًا عن العام المنصرم.»
وأوضحت قائلةً: «إنها قطعةٌ أثريةٌ من رتبةٍ عميقةٍ عاليةٍ. يسعها أن تعزز حواسك الروحية، وتساعدك على استشعار الخطر بسرعةٍ أكبر.»
رفعت يدها مرةً أخرى، وأخرجت من داخل كمها علبةً رقيقةً مطليةً، ومصنوعةً من خشب الصندل القرمزيِّ.
قلب السوار في يده، وقد أُعجب بحرفيته، والقوة النادرة التي يشعُّ بها.
تزيّن سطحها بتطعيماتٍ فضيةٍ معقدةٍ، تتخذ هيئة طائر العنقاء المحلق والتنين الملتف – كرموزٍ للنبل والمصير.
وبالنسبة لآخرين، كان يمثل تهديدًا.
وتابعت قائلةً: «وهذه هي هديتك لهذا العام».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فتحت العلبة ببطءٍ، فظهر دبوس شعرٍ من اليشم الداكن المصقول، صُمم بأناقةٍ نقيةٍ وحرفيةٍ لا لبس فيها.
وعلى النقيض مما حدث في حفل خطوبته، لم يُبدِ أحدٌ هنا عدم احترامه، أو ينظر إليه بازدراءٍ.
تتخلله أشرطةٌ رقيقةٌ من الذهب على امتداده على هيئة غيومٍ متدفقةٍ، وتستقر جوهرةٌ صغيرةٌ حمراء اللون بالقرب من أعلاه – كقطرةٍ من النار المنصهرة، لامعةً وثابتةً.
«حبوب أساس السلالة؟ أليست مصنوعةً من مكوناتٍ نادرةٍ وثمينةٍ للغاية؟ يُقال إن قيمتها تعادل قيمة مدينةٍ كاملةٍ. لا أصدق أن (باي تشيهان) يتلقى هذه كهديةٍ!»
قالت ‘مو يوي لان’ وهي ترفع دبوس الشعر بيديها: «يسلك الرجل مسار الزراعة الروحية، بيد أن الحضور والكرامة هما ما يجعلان العالم يعترف به – حتى قبل أن يستلَّ سيفه».
وقال بصوتٍ عميقٍ وثابتٍ: «’تشيهان اير’».
اقتربت منه، وأزاحت بأصابعها النحيلة خصلة شعرٍ سائبةً من شعر ابنها، قبل أن تضع دبوس الشعر برفقٍ في راحة يده.
أولًا جاء شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم – لم تكن الهدايا باهظة الثمن كنظيراتها مما قدمه ‘مو يوي لان’ و’باي تيان هنغ’، ولكن بالطبع، ومقارنةً بما يتلقاه الصغار الآخرون، فقد كانت أفضل بكثيرٍ.
وقالت بهدوءٍ: «إنه ليس كنزًا مخصصًا للمعركة، بل يحمل إرادة والدتك وعشيرتك. لا ترتده في ساحات الحرب، بل حينما يتعين عليك الوقوف أمام العالم بشخصك الحقيقيِّ.»
بيد أن ‘مو يوي لان’ لم تفرغ بعدُ.
وخفت صوتها حتى غدا بالكاد همسًا، موجهًا إليه وحده.
سأل (باي تشيهان) رافعًا حاجبه.
«ليذكرك بأنه مهما بلغت من مكانةٍ… فأنت ما تزال ابني.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ظل (باي تشيهان) صامتًا لبرهةٍ طويلةٍ، وهو يحدق في الإرث العائليِّ الذي استقر في كفه.
«حبوب أساس السلالة؟ أليست مصنوعةً من مكوناتٍ نادرةٍ وثمينةٍ للغاية؟ يُقال إن قيمتها تعادل قيمة مدينةٍ كاملةٍ. لا أصدق أن (باي تشيهان) يتلقى هذه كهديةٍ!»
كان أنيقًا وجميلًا، وبعيدًا كلَّ البعد عن عظمة التحف والأسلحة العنيفة.
خفتت نغمات آلة القيثارة الناعمة قليلًا، بينما كان (باي تشيهان) يهبط الدرجات، وكانت كلُّ خطوةٍ يخطوها ثابتةً، يتردد صداها على أرضية اليشم الأبيض المصقولة في الفناء الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.
فخفض رأسه مرةً أخرى، وبشكلٍ أعمق هذه المرة.
«إن حضوركم لا يكرمني أنا فحسب، بل يكرّم ❲عشيرة باي❳ بأكملها.»
«…شكرًا لكِ يا أمي!»
ابتسم ابتسامةً خفيفةً، وتجولت نظراته عبر الوجوه المألوفة وغير المألوفة – من شيوخ العشائر، وممثلي الطوائف المتحالفة، والنبلاء من المناطق المجاورة، والشباب الموهوبين من شتى أنحاء الإمبراطورية.
التمعت عينا ‘مو يوي لان’ لبرهةٍ وجيزةٍ قبل أن تستدير برشاقةٍ هادئةٍ، وتخطو لتقف بجوار ‘باي تيان هنغ’ مرةً أخرى.
كانت خطواته واثقةً لكنها متزنةٌ – غير متسرعةٍ، بيد أنها تجذب الانتباه مع كلِّ خطوةٍ.
ثم تقدمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى الأمام، وقد خفّت حدة تعابيرها المنعزلة المعتادة قليلًا تحت ضوء الفوانيس.
رفعت يدها مرةً أخرى، وأخرجت من داخل كمها علبةً رقيقةً مطليةً، ومصنوعةً من خشب الصندل القرمزيِّ.
ودون كثيرٍ من المراسم، مدت علبةً مخمليةً صغيرةً نحو (باي تشيهان).
أشكركم جميعًا على حضوركم اليوم!
«هاك!»
ارتعشت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
قالتها باقتضابٍ، وكان صوتها باردًا بيد أنه لم يكن قاسيًا.
ومثل ‘تشو تشيان’، كان يعلم أنه بحاجةٍ هو الآخر إلى الحفاظ على صورته كخطيبها، حتى وإن لم يكن راغبًا في ذلك.
رمش (باي تشيهان)، ثم فتح العلبة بعنايةٍ؛ ليكشف عن زوجٍ من الأقراط المصنوعة ببراعةٍ فائقةٍ – زخارف فضيةٌ منسوجةٌ على هيئة ريش طائر العنقاء، وكلٌّ منها مزينٌ بحجر ياقوتٍ صغيرٍ يلتقط الضوء ببريقٍ خفيفٍ.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«أقراطٌ؟»
ولم يسع العديد من الطلاب الصغار الحاضرين إلا أن يشعروا بالغيرة.
سأل (باي تشيهان) رافعًا حاجبه.
«يسعدني الاحتفال بهذا اليوم محاطًا بالأصدقاء، والعائلة، والضيوف الكرام.»
«هل هذا… ضربٌ من التلاعب؟ ربما لمراقبتي؟»
فتحت العلبة ببطءٍ، فظهر دبوس شعرٍ من اليشم الداكن المصقول، صُمم بأناقةٍ نقيةٍ وحرفيةٍ لا لبس فيها.
ابتسم بسخريةٍ، مازحًا ولكن مع مسحةٍ من الشك الحقيقيِّ.
نظر السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى جمع الضيوف الكرام، بملامحَ متزنةٍ عصيةٍ على القراءة.
ارتعشت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ظل (باي تشيهان) صامتًا لبرهةٍ طويلةٍ، وهو يحدق في الإرث العائليِّ الذي استقر في كفه.
«همف! وهل سينطلي أمرٌ كهذا عليك الآن؟ ستدرك ذلك على الفور إن حاولتُ.»
قالتها باقتضابٍ، وكان صوتها باردًا بيد أنه لم يكن قاسيًا.
ضحك (باي تشيهان) ضحكةً خفيفةً وهو يهز رأسه.
«حبةٌ من الدرجة السادسة عالية الجودة…؟»
«حسنًا. سأصدق كلامكِ.»
علاوةً على ذلك، فقد رآه أيضًا وهو يحمل سيفًا من الدرجة السماوية، لذا كان يعلم أنه حتى وإن عثر على أثمن قطعةٍ أثريةٍ لديهم، فربما لن يكون ذلك كافيًا لـ (باي تشيهان).
فقلبت عينيها بضيقٍ.
وقالت بحرارةٍ: «عيد ميلادٍ سعيدٍ يا بني. أتمنى أن يجلب لك هذا العام مزيدًا من الوضوح والقوة.»
ثم جاء دور ‘تشو تشيان’.
وعقب ذلك مباشرةً، اقترب منه والداه.
فمدت يدها باحترامٍ.
ارتعشت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«وهذه هديتي لك!»
فلو استطاعوا الظفر بـ 10 بالمائة فقط، بل 1 بالمائة فحسب من قيمة ما يتلقاه (باي تشيهان) كهدايا، لشعروا وكأنهم يحلقون في عنان السماء.
قالتها ‘تشو تشيان’ بهدوءٍ.
«حسنًا، إنها والدته في نهاية المطاف. ولكن سحقًا، إنني أشعر بالغيرة. فهو موهوبٌ جدًا بالفعل، فلماذا قد يحتاج إلى حبةٍ كهذه؟»
فتح (باي تشيهان) الحقيبة ليكشف عن سوارٍ من اليشم المصقول، مرصعٍ بعدة خرزاتٍ تتوهج بخفوتٍ بهالةٍ ذات رتبةٍ عاليةٍ وعميقةٍ.
فربما كان هذا الرداء الواحد، المصنوع من أثمن المواد وأغلاها، يعادل إيرادات مدينةٍ صغيرةٍ.
وأوضحت قائلةً: «إنها قطعةٌ أثريةٌ من رتبةٍ عميقةٍ عاليةٍ. يسعها أن تعزز حواسك الروحية، وتساعدك على استشعار الخطر بسرعةٍ أكبر.»
«ليذكرك بأنه مهما بلغت من مكانةٍ… فأنت ما تزال ابني.»
قلب السوار في يده، وقد أُعجب بحرفيته، والقوة النادرة التي يشعُّ بها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«شكرًا لكِ شيان اير!»
«همف! وهل سينطلي أمرٌ كهذا عليك الآن؟ ستدرك ذلك على الفور إن حاولتُ.»
قالها محاولًا أن يبدو ودودًا.
قالها محاولًا أن يبدو ودودًا.
ومثل ‘تشو تشيان’، كان يعلم أنه بحاجةٍ هو الآخر إلى الحفاظ على صورته كخطيبها، حتى وإن لم يكن راغبًا في ذلك.
خفتت نغمات آلة القيثارة الناعمة قليلًا، بينما كان (باي تشيهان) يهبط الدرجات، وكانت كلُّ خطوةٍ يخطوها ثابتةً، يتردد صداها على أرضية اليشم الأبيض المصقولة في الفناء الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.
أومأت برأسها برفقٍ، وقد توردت وجنتاها قليلًا.
«هاك!»
وعقب أن أدى والداه وعائلته دورهم، شرع الضيوف في الاقتراب واحدًا تلو الآخر لتقديم هداياهم الخاصة.
ثم جاء دور ‘تشو تشيان’.
أولًا جاء شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم – لم تكن الهدايا باهظة الثمن كنظيراتها مما قدمه ‘مو يوي لان’ و’باي تيان هنغ’، ولكن بالطبع، ومقارنةً بما يتلقاه الصغار الآخرون، فقد كانت أفضل بكثيرٍ.
ومثل ‘تشو تشيان’، كان يعلم أنه بحاجةٍ هو الآخر إلى الحفاظ على صورته كخطيبها، حتى وإن لم يكن راغبًا في ذلك.
ولم يسع العديد من الطلاب الصغار الحاضرين إلا أن يشعروا بالغيرة.
ثم تقدمت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى الأمام، وقد خفّت حدة تعابيرها المنعزلة المعتادة قليلًا تحت ضوء الفوانيس.
فلو استطاعوا الظفر بـ 10 بالمائة فقط، بل 1 بالمائة فحسب من قيمة ما يتلقاه (باي تشيهان) كهدايا، لشعروا وكأنهم يحلقون في عنان السماء.
كان ‘باي تيان هنغ’ قد خطط في بادئ الأمر لإهداء ابنه قطعةً أثريةً من الدرجة الأرضية، ولكن بعد أن أهداه (باي تشيهان) سيفًا من الدرجة المقدسة، أيقن أن ذلك سيكون مجرد إهدارٍ.
بيد أنه بالنسبة لـ (باي تشيهان)، فقد كانت تلك الهدايا عديمة القيمة تقريبًا.
وبالنسبة لآخرين، كان يمثل تهديدًا.
إذ إن ما جناه من أطلال الإمبراطور الخالد القديمة قد فاق بكثيرٍ أيَّ شيءٍ مُنح إياه.
تبدل الجو العام مع انتشار مشاعر الحسد والإعجاب بين المزارعين المترقبين.
ولكن بالطبع، ما زالت الهدايا التي قدمها له ذووه ذات قيمةٍ بالنسبة إليه.
تتخلله أشرطةٌ رقيقةٌ من الذهب على امتداده على هيئة غيومٍ متدفقةٍ، وتستقر جوهرةٌ صغيرةٌ حمراء اللون بالقرب من أعلاه – كقطرةٍ من النار المنصهرة، لامعةً وثابتةً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ومثل ‘تشو تشيان’، كان يعلم أنه بحاجةٍ هو الآخر إلى الحفاظ على صورته كخطيبها، حتى وإن لم يكن راغبًا في ذلك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وقالت بحرارةٍ: «عيد ميلادٍ سعيدٍ يا بني. أتمنى أن يجلب لك هذا العام مزيدًا من الوضوح والقوة.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
الفصل 207 – عيد الميلاد السابع عشر!
إمبراطور الخيمياء
فمدت يدها باحترامٍ.
ملك سمات الفنون القتالية
فخفض رأسه مرةً أخرى، وبشكلٍ أعمق هذه المرة.
نظر السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ إلى جمع الضيوف الكرام، بملامحَ متزنةٍ عصيةٍ على القراءة.
