Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 208

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

208

وبالطبع، فقد عنى هذا أيضًا التورط في أتون حرب خلافةٍ لا ناقة لهم فيها ولا جملٌ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رمش (باي تشيهان) مرةً واحدةً، وعقد حاجبيه في حيرةٍ مصطنعةٍ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولم تتزعزع نظرة ‘يو تشينغيو’ أبدًا. وكان صوتها، على الرغم من برودته، حازمًا وقويًا.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكنه استهان كثيرًا بـ ❲عشيرة باي❳، ولا سيما بـ ‘مو يوي لان’.

الفصل 208: الاقتراح الملكي

وتوقفت أمام (باي تشيهان).

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبدت غاضبةً بوضوحٍ، بيد أنها أجبرت نفسها على التظاهر بالهدوء. ونظرت نحو (باي تشيهان)، بنظرةٍ يعتريها التردد، والترقب… والخوف.

خفتت نغمات آلة القيثارة الناعمة قليلًا، بينما كان آخر شيوخ ❲عشيرة باي❳ يتراجع إلى الوراء، ليقترب منه شخصٌ طويل القامة يرتدي رداءً أرجوانيًا ملكيًا، منتصب القامة، وبعينين تحملان حدةً نبيلةً.

قالتها بنبرةٍ ناعمةٍ ولكنها باردةٌ – كالخزف الذي لفحه الصقيع.

كان الأمير الثالث لإمبراطورية السماء القاحلة، ‘يو وينتشاو’، ينضح بهالةٍ هادئةٍ ومتزنةٍ – تليق بالدماء الإمبراطورية.

كان بداخلها سيفٌ مصنوعٌ بدقةٍ من درجة الأرض ذات الرتبة المنخفضة، نصله مغمدٌ في غمدٍ أزرقَ داكنٍ، ورموزٌ دقيقةٌ تومض على امتداد سطحه كالماء المتدفق تحت ضوء القمر.

وارتسمت على شفتيه ابتسامةٌ مهذبةٌ وهو يتوقف أمام (باي تشيهان).

وحولت نظرها نحو ‘تشو تشيان’، بتعبيرٍ هادئٍ كالثلج.

عيد ميلادٍ سعيدٍ، أيها السيد الشاب باي!

وبحركةٍ سريعةٍ وعفويةٍ، أمسك بيد ‘تشو تشيان’.

قالها وهو يقدم علبةً طويلةً وضيقةً مصنوعةً من خشب الحديد الداكن، منقوشةً بأنماط السحب والشعار الملكيِّ.

كان هذا تحذيرًا مبطنًا.

«هذا مجرد عربون تقديرٍ مني.»

وبالطبع، فقد عنى هذا أيضًا التورط في أتون حرب خلافةٍ لا ناقة لهم فيها ولا جملٌ.

تقبّل (باي تشيهان) الأمر بهدوءٍ وفتح الهدية.

وإلا لما تجرأوا على إنفاق كلِّ هذا القدر على شخصٍ واحدٍ.

كان بداخلها سيفٌ مصنوعٌ بدقةٍ من درجة الأرض ذات الرتبة المنخفضة، نصله مغمدٌ في غمدٍ أزرقَ داكنٍ، ورموزٌ دقيقةٌ تومض على امتداد سطحه كالماء المتدفق تحت ضوء القمر.

لقد كان ذلك إذلالًا مريرًا.

أشار ‘يو وينتشاو’ نحوه برفقٍ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«السيف يُدعى ‘التدفق الصافي’. صُنع في القاعات الداخلية للترسانة الإمبراطورية، وتمت تقويته بالفولاذ الجليديِّ من الهاوية الشمالية.»

أو بالأحرى، تظاهرٌ متقنٌ بالارتباك.

همس الحشد مرةً أخرى. فقد كان هذا الشيء نادرًا وثمينًا للغاية.

وقالت بهدوءٍ: «الخطوبة ليست سوى مسألةٍ من الماضي. وفي الإمكان فسخها».

بل لربما عُدَّ إرثًا لإحدى العشائر المتوسطة، بيد أنه بالنسبة لـ (باي تشيهان)، كان يُعدُّ واحدةً من أقل الهدايا إثارةً.

خفتت نغمات آلة القيثارة الناعمة قليلًا، بينما كان آخر شيوخ ❲عشيرة باي❳ يتراجع إلى الوراء، ليقترب منه شخصٌ طويل القامة يرتدي رداءً أرجوانيًا ملكيًا، منتصب القامة، وبعينين تحملان حدةً نبيلةً.

فبامتلاكه سيفًا من الدرجة السماوية، ما عساها أن تكون الفائدة المرجوة من سيفٍ من درجة الأرض ذات الرتبة المنخفضة؟

وبهذا، عرضت على ❲عشيرة باي❳ تحالفًا وثيقًا مع العائلة الإمبراطورية.

لكن بالطبع، سيُصاب الحاضرون في الحفل بالصدمة؛ نظرًا لأن القطع الأثرية من الدرجة الأرضية لا تزال ذات قيمةٍ كبرى بالنسبة إليهم.

تجمدت ابتسامة ‘يو وينتشاو’ قليلًا.

ولولا ما عاينوه بالفعل، لكانت هذه الهدية قد أحدثت ضجةً كبيرةً.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ففي نهاية المطاف، لم يكن من المألوف أن يقدم أميرٌ هديةً كهذه لشخصٍ آخر – إذ عادةً ما يحدث العكس.

سكونٌ.

شعر ‘يو وينتشاو’ بخيبة أملٍ بعض الشيء، لاعتقاده أن هديته ستكون الأبرز بين الجميع.

استلم (باي تشيهان) الصندوق بكلتا يديه وانحنى انحناءةً خفيفةً.

لكنه استهان كثيرًا بـ ❲عشيرة باي❳، ولا سيما بـ ‘مو يوي لان’.

«هذا مجرد عربون تقديرٍ مني.»

وعلى أيِّ حالٍ، ظلت هديته من بين أثمن الهدايا، وظن أن (باي تشيهان) سيقدرها.

وبهذا، عرضت على ❲عشيرة باي❳ تحالفًا وثيقًا مع العائلة الإمبراطورية.

لكن بالطبع، لم يطرأ تغييرٌ يُذكر على ملامح (باي تشيهان) – وبدا وكأنما يرمق كومةً من القمامة.

وحمايةٌ!

«أشكر سموك!»

الفصل 208: الاقتراح الملكي

شكره (باي تشيهان) بأدبٍ، بيد أنه لم يسع أحدًا الجزم إن كانت الهدية قد أثارت اهتمامه البتة.

ودون انتظار ردٍّ آخر، استدار فجأةً وانصرف، وأكمامه ترفرف بانفعالٍ مكبوتٍ.

ضيّق ‘يو وينتشاو’ عينيه قليلًا إزاء ردة فعل (باي تشيهان) الباردة. وانحنى قليلًا ليخفض من صوته.

فقد تفوقت هذه الهدية بوضوحٍ على سيف الأمير الثالث.

«المحكمة تراقب صعود التنانين. وهناك الكثير ممن يفضلون الحذر منك على دعمك.»

هكذا حدثت نفسها. فمن الواضح أن (باي تشيهان) كان يتخذها ذريعةً لرفض الأميرة، مع أنها لا تنكر شعورها ببعض السعادة إزاء صنيعه هذا.

وابتسم ابتسامةً خفيفةً – كنصلٍ مخبأٍ خلف الحرير.

وحولت نظرها نحو ‘تشو تشيان’، بتعبيرٍ هادئٍ كالثلج.

«ولكن ليس أنا. فالإمبراطورية في أمس الحاجة إلى ركائزَ حقيقيةٍ – أولئك الذين لا يكتفون بالتألق فحسب، بل سيحملون السماوات على عاتقهم.»

«هذا مجرد عربون تقديرٍ مني.»

كان هذا تحذيرًا مبطنًا.

قوةٌ!

وحبلًا خفيًا امتد على هيئة تملقٍ ووعودٍ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقبل أن يتسنى له قول المزيد، أمال (باي تشيهان) رأسه قليلًا، وكأنه ارتبك.

«ولكن ليس أنا. فالإمبراطورية في أمس الحاجة إلى ركائزَ حقيقيةٍ – أولئك الذين لا يكتفون بالتألق فحسب، بل سيحملون السماوات على عاتقهم.»

ونظر إلى السيف مرةً أخرى، ثم إلى الأمير.

هكذا حدثت نفسها. فمن الواضح أن (باي تشيهان) كان يتخذها ذريعةً لرفض الأميرة، مع أنها لا تنكر شعورها ببعض السعادة إزاء صنيعه هذا.

وقال بعفويةٍ: «إن الإمبراطورية لا تدخر جهدًا في إتقان الحرفية».

«ولكن ليس أنا. فالإمبراطورية في أمس الحاجة إلى ركائزَ حقيقيةٍ – أولئك الذين لا يكتفون بالتألق فحسب، بل سيحملون السماوات على عاتقهم.»

«وإن نيل شيءٍ صُنع في الترسانة الإمبراطورية هو… شرفٌ عظيمٌ!»

والتمعت عيناها بشيءٍ خفيٍّ. ثم أردفت بصوتٍ لم يطرق سوى مسامع القلة القريبة منها.

تجمدت ابتسامة ‘يو وينتشاو’ قليلًا.

أعمال أخرى لنفس المترجم

لقد حاك كلماته بعنايةٍ ليلمح إلى عقد تحالفٍ – عبر تملقٍ، وولاءٍ مقنّعٍ، وموقفٍ حذرٍ.

ابتسامةً دافئةً ولطيفةً.

لكن (باي تشيهان) رد وكأنه لم يسمع شيئًا.

وعلى النقيض من ثقة الأمير الثالث المصطنعة، كانت ثقتها عفويةً – متأصلةً في كلِّ حركةٍ، وفي كلِّ نَفَسٍ.

محافظًا على أدبه، ولكنه لم يبدِ أيَّ التزامٍ البتة.

لقد كان ذلك إذلالًا مريرًا.

فحاول مرةً أخرى، بصوتٍ أعمق قليلًا.

«هذا مجرد عربون تقديرٍ مني.»

وقال: «’باي تشيهان’، ما أرمي إليه هو أن الوقت قد حان ليحالف أصحاب الرؤى بعضهم بعضًا. فالهدايا ليست سوى لفتاتٍ عابرةٍ. والأهم من ذلك هو أن نتفهم بعضنا البعض.»

«ولكن ليس أنا. فالإمبراطورية في أمس الحاجة إلى ركائزَ حقيقيةٍ – أولئك الذين لا يكتفون بالتألق فحسب، بل سيحملون السماوات على عاتقهم.»

رمش (باي تشيهان) مرةً واحدةً، وعقد حاجبيه في حيرةٍ مصطنعةٍ.

أطبق ‘يو وينتشاو’ على فكيه، بيد أنه حافظ على ابتسامته.

وقال ببطءٍ: «آه».

ابتسامةً دافئةً ولطيفةً.

«إذن… ما يعنيه سموكم هو أننا… نتشارك الشغف ذاته بالحرفية؟»

فرغم أن لقبها كخطيبته قد أقصى الكثيرين، إلا أنه من الواضح لم يكن رادعًا كافيًا لشخصيةٍ كالأميرة.

لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الخبث، بل مجرد حيرةٍ صادقةٍ.

وببساطةٍ، انصرفت – تنساب كضوء القمر عبر حقلٍ من العشب المرتعش، وتتوارى عائدةً إلى البلاط النبيل.

أو بالأحرى، تظاهرٌ متقنٌ بالارتباك.

«هذا درعٌ روحيٌّ نادرٌ. مختومٌ بطاقة تشي، ومنسوجٌ من حرير ضوء النجوم. من فئة الأرض ذات الرتبة العالية. ويسعه تحمل ضرباتٍ حتى من مزارعٍ في عالم [الصعود العظيم].»

أطبق ‘يو وينتشاو’ على فكيه، بيد أنه حافظ على ابتسامته.

ابتسامةً دافئةً ولطيفةً.

لم يلحظ الحشد الكثير، غير أن الأمر كان جليًا بالنسبة للأمير: كان هذا الفتى يسخر منه – بأدبٍ وحذرٍ، ولكن على نحوٍ لا لبس فيه.

شعر ‘يو وينتشاو’ بخيبة أملٍ بعض الشيء، لاعتقاده أن هديته ستكون الأبرز بين الجميع.

قال ‘يو وينتشاو’ بعد هنيهةٍ من الصمت: «..حسنًا. أتمنى أن يعود عليك بالنفع.»

وبهذا، عرضت على ❲عشيرة باي❳ تحالفًا وثيقًا مع العائلة الإمبراطورية.

ودون انتظار ردٍّ آخر، استدار فجأةً وانصرف، وأكمامه ترفرف بانفعالٍ مكبوتٍ.

ونظر الأمير الثالث إلى ‘يو تشينغيو’ بغضبٍ وإحباطٍ.

فقد أيقن أن (باي تشيهان) لم يكن أحمقَ وكان يتعمد تجنب الموضوع، وهو ما لا يمكن تفسيره إلا بشيءٍ واحدٍ – أنه لم يكن يكترث أبدًا لعقد أيِّ تحالفٍ.

وقال بعفويةٍ: «إن الإمبراطورية لا تدخر جهدًا في إتقان الحرفية».

ولربما كان ‘يو وينتشاو’ ليتصرف على نحوٍ غير لائقٍ لولا تواجده في أراضي ❲عشيرة باي❳ – حيث كانت العيون تترصده من كلِّ حدبٍ وصوبٍ.

كان صوته مهذبًا وهادئًا، لا باردًا ولا ودودًا، بل متوازنًا تمامًا.

ولاحظ بعض الشيوخ ذوي البصيرة الثاقبة قبضة الأمير الثالث المضمومة إبان انصرافه.

«لكنني أخشى أن المكان المجاور لي قد حجزته بالفعل… خطيبتي الحسناء.»

وفيما شرع التوتر في الانقشاع، خيّم صمتٌ رقيقٌ على الفناء – في تحولٍ طفيفٍ في مجرى الرياح، وكأن الهواء ذاته قد استشعر حضورًا جديدًا.

كان الأمير الثالث لإمبراطورية السماء القاحلة، ‘يو وينتشاو’، ينضح بهالةٍ هادئةٍ ومتزنةٍ – تليق بالدماء الإمبراطورية.

فتقدم شخصٌ من بين صفوف الضيوف.

بل لربما عُدَّ إرثًا لإحدى العشائر المتوسطة، بيد أنه بالنسبة لـ (باي تشيهان)، كان يُعدُّ واحدةً من أقل الهدايا إثارةً.

ودخلت ‘يو تشينغيو’، الأميرة الرابعة للإمبراطورية، مرتديةً ثوبًا حريريًا بنفسجيًا متدفقًا يتلألأ كضوء القمر على سطح الماء الساكن، برشاقةٍ وهدوءٍ.

أو بالأحرى، تظاهرٌ متقنٌ بالارتباك.

كانت نظرتها هادئةً، وتعبير وجهها غامضًا – جميلًا، ولكنه بعيد المنال.

واستدار ليواجه ‘يو تشينغيو’ بكامل هيئته الآن، وما زال ممسكًا بيد ‘تشو تشيان’ وكأنه الأمر الأكثر طبيعيةً في العالم.

ولم تُعِر أخاها حتى نظرةً واحدةً.

وحمايةٌ!

كانت خطواتها خفيفةً، وكلُّ خطوةٍ منها موزونةٌ برصانةٍ إمبراطوريةٍ.

والتمعت عيناها بشيءٍ خفيٍّ. ثم أردفت بصوتٍ لم يطرق سوى مسامع القلة القريبة منها.

وعلى النقيض من ثقة الأمير الثالث المصطنعة، كانت ثقتها عفويةً – متأصلةً في كلِّ حركةٍ، وفي كلِّ نَفَسٍ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وتوقفت أمام (باي تشيهان).

كان هذا تحذيرًا مبطنًا.

«عيد ميلادٍ سعيدٍ يا (باي تشيهان)!»

كان الأمير الثالث لإمبراطورية السماء القاحلة، ‘يو وينتشاو’، ينضح بهالةٍ هادئةٍ ومتزنةٍ – تليق بالدماء الإمبراطورية.

قالتها بنبرةٍ ناعمةٍ ولكنها باردةٌ – كالخزف الذي لفحه الصقيع.

ابتسامةً دافئةً ولطيفةً.

وكانت تحمل بين يديها صندوقًا مستطيلًا طويلًا معقودًا بشريطٍ ذهبيٍّ.

وقالت بهدوءٍ: «’باي تشيهان’، انضم إليَّ، ولن تقف ❲عشيرة باي❳ وحيدةً مرةً أخرى».

«هذا درعٌ روحيٌّ نادرٌ. مختومٌ بطاقة تشي، ومنسوجٌ من حرير ضوء النجوم. من فئة الأرض ذات الرتبة العالية. ويسعه تحمل ضرباتٍ حتى من مزارعٍ في عالم [الصعود العظيم].»

«شكرًا جزيلًا يا صاحبة السمو!»

وانتشرت همسات الدهشة بين الحشود.

اقتراحٌ إمبراطوريٌّ!

فقد تفوقت هذه الهدية بوضوحٍ على سيف الأمير الثالث.

لكن (باي تشيهان) رد وكأنه لم يسمع شيئًا.

وكان في وسع أيِّ شخصٍ أن يدرك أن الأمير والأميرة كانا جادين في مساعيهما لاستمالة (باي تشيهان) إلى صفهما.

حدقت فيه ‘يو تشينغيو’ مليًا، وعيناها هادئتان كأعماق المياه. وفتحت مروحتها بحركةٍ خفيفةٍ، وانحنت نحوه – ليس على نحوٍ قريبٍ جدًا، ولكن بما يكفي للإفصاح عن نواياها.

وإلا لما تجرأوا على إنفاق كلِّ هذا القدر على شخصٍ واحدٍ.

إتضح أنني من عشيرة الأشرار

ونظر الأمير الثالث إلى ‘يو تشينغيو’ بغضبٍ وإحباطٍ.

«عليك أن تتمعن في الأمر بجديةٍ، أيها السيد الشاب (باي تشيهان). وأن توافيني بإجابةٍ وافيةٍ.»

فلم يقتصر الأمر على إخفاقه فحسب، بل إن هديته قد تضاءلت الآن أمام هدية أخته – في ضربةٍ لكبريائه جعلته يبدو أدنى منزلةً منها.

ثم ساد صمتٌ أعمق من ذي قبل.

استلم (باي تشيهان) الصندوق بكلتا يديه وانحنى انحناءةً خفيفةً.

فحاول مرةً أخرى، بصوتٍ أعمق قليلًا.

«شكرًا جزيلًا يا صاحبة السمو!»

وتجمد العديد من النبلاء، والشيوخ، والمبعوثين المحتشدين في أماكنهم.

كان صوته مهذبًا وهادئًا، لا باردًا ولا ودودًا، بل متوازنًا تمامًا.

ثم استدار قليلًا – بما يكفي ليراه الحشد – ومدَّ يده.

حدقت فيه ‘يو تشينغيو’ مليًا، وعيناها هادئتان كأعماق المياه. وفتحت مروحتها بحركةٍ خفيفةٍ، وانحنت نحوه – ليس على نحوٍ قريبٍ جدًا، ولكن بما يكفي للإفصاح عن نواياها.

وتجمد العديد من النبلاء، والشيوخ، والمبعوثين المحتشدين في أماكنهم.

«ولكن، حتى الدروع المباركة بضوء النجوم،» همست قائلةً، «تعجز عن حماية المرء من كافة المخاطر.»

ودون انتظار ردٍّ آخر، استدار فجأةً وانصرف، وأكمامه ترفرف بانفعالٍ مكبوتٍ.

سكونٌ.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

والتمعت عيناها بشيءٍ خفيٍّ. ثم أردفت بصوتٍ لم يطرق سوى مسامع القلة القريبة منها.

لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الخبث، بل مجرد حيرةٍ صادقةٍ.

«ولكن، ماذا لو كنت متزوجًا من أميرةٍ؟»

«المحكمة تراقب صعود التنانين. وهناك الكثير ممن يفضلون الحذر منك على دعمك.»

فانتشرت الشهقات كتموجاتٍ على سطح الماء الساكن.

حتى إن بعضًا من شيوخ ❲عشيرة باي❳ الأكبر سنًا، الذين آثروا السلبية إبان المناقشات السابقة، قد غيّروا من وضعيات جلوسهم.

وتجمد العديد من النبلاء، والشيوخ، والمبعوثين المحتشدين في أماكنهم.

كان الأمير الثالث لإمبراطورية السماء القاحلة، ‘يو وينتشاو’، ينضح بهالةٍ هادئةٍ ومتزنةٍ – تليق بالدماء الإمبراطورية.

اقتراحٌ إمبراطوريٌّ!

فحاول مرةً أخرى، بصوتٍ أعمق قليلًا.

فقد عرضت ‘يو تشينغيو’ للتو نفسها للزواج.

وتجمد العديد من النبلاء، والشيوخ، والمبعوثين المحتشدين في أماكنهم.

وبهذا، عرضت على ❲عشيرة باي❳ تحالفًا وثيقًا مع العائلة الإمبراطورية.

مستقبلٌ مكفولٌ برباط الزواج والدماء الإمبراطورية.

مستقبلٌ مكفولٌ برباط الزواج والدماء الإمبراطورية.

وبهذا، عرضت على ❲عشيرة باي❳ تحالفًا وثيقًا مع العائلة الإمبراطورية.

حتى إن بعضًا من شيوخ ❲عشيرة باي❳ الأكبر سنًا، الذين آثروا السلبية إبان المناقشات السابقة، قد غيّروا من وضعيات جلوسهم.

وخطت خطوةً رشيقةً إلى الأمام، بنظرةٍ تخترق المسافة الفاصلة بينهما كسيفٍ مغلّفٍ بالحرير.

فمنهم من استقام في جلسته. ومنهم من عبس. ومنهم من… ابتسم.

ابتسامةً دافئةً ولطيفةً.

لقد أدركوا كنه ما طُرح على الطاولة.

لم يلحظ الحشد الكثير، غير أن الأمر كان جليًا بالنسبة للأمير: كان هذا الفتى يسخر منه – بأدبٍ وحذرٍ، ولكن على نحوٍ لا لبس فيه.

قوةٌ!

الفصل 208: الاقتراح الملكي

وحمايةٌ!

مستقبلٌ مكفولٌ برباط الزواج والدماء الإمبراطورية.

وبالطبع، فقد عنى هذا أيضًا التورط في أتون حرب خلافةٍ لا ناقة لهم فيها ولا جملٌ.

وعلى أيِّ حالٍ، ظلت هديته من بين أثمن الهدايا، وظن أن (باي تشيهان) سيقدرها.

فضلًا عن حقيقة أن (باي تشيهان) كان مخطوبًا بالفعل.

ISRΛWΛTΛN

ولم تتزعزع نظرة ‘يو تشينغيو’ أبدًا. وكان صوتها، على الرغم من برودته، حازمًا وقويًا.

وقالت بهدوءٍ: «الخطوبة ليست سوى مسألةٍ من الماضي. وفي الإمكان فسخها».

وقالت بهدوءٍ: «’باي تشيهان’، انضم إليَّ، ولن تقف ❲عشيرة باي❳ وحيدةً مرةً أخرى».

الفصل 208: الاقتراح الملكي

واسترقت نظرةً خاطفةً واحدةً فحسب صوب ‘تشو تشيان’.

‹كادت الحيلة أن تنطليَ عليّ—›

فقد كان مقصدها جليًا.

إمبراطور الخيمياء

لقد كان هذا تحديًا صارخًا.

فلم تكن تتوقع منه أن يتفوه بذلك.

امتقع وجه ‘تشو تشيان’. وانقبضت أصابعها قليلًا في حرير أكمامها.

فرغم أن لقبها كخطيبته قد أقصى الكثيرين، إلا أنه من الواضح لم يكن رادعًا كافيًا لشخصيةٍ كالأميرة.

لطالما أدركت مطامع الآخرين في (باي تشيهان). ففي النهاية، باتت سمعته مختلفةً تمامًا عما كانت عليه إبان خطبتها له.

واستدار ليواجه ‘يو تشينغيو’ بكامل هيئته الآن، وما زال ممسكًا بيد ‘تشو تشيان’ وكأنه الأمر الأكثر طبيعيةً في العالم.

فرغم أن لقبها كخطيبته قد أقصى الكثيرين، إلا أنه من الواضح لم يكن رادعًا كافيًا لشخصيةٍ كالأميرة.

وابتسم ابتسامةً خفيفةً – كنصلٍ مخبأٍ خلف الحرير.

لكن أن يتم تهميشها بالكلية – أن يتم تجاهلها وكأنها غير موجودةٍ من الأساس؟

كانت نظرتها هادئةً، وتعبير وجهها غامضًا – جميلًا، ولكنه بعيد المنال.

لقد كان ذلك إذلالًا مريرًا.

اقتراحٌ إمبراطوريٌّ!

وبدت غاضبةً بوضوحٍ، بيد أنها أجبرت نفسها على التظاهر بالهدوء. ونظرت نحو (باي تشيهان)، بنظرةٍ يعتريها التردد، والترقب… والخوف.

عيد ميلادٍ سعيدٍ، أيها السيد الشاب باي!

ولكن، ماذا عن (باي تشيهان)؟

فرغم أن لقبها كخطيبته قد أقصى الكثيرين، إلا أنه من الواضح لم يكن رادعًا كافيًا لشخصيةٍ كالأميرة.

لقد ابتسم.

وإلا لما تجرأوا على إنفاق كلِّ هذا القدر على شخصٍ واحدٍ.

ابتسامةً دافئةً ولطيفةً.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم استدار قليلًا – بما يكفي ليراه الحشد – ومدَّ يده.

فانتشرت الشهقات كتموجاتٍ على سطح الماء الساكن.

وبحركةٍ سريعةٍ وعفويةٍ، أمسك بيد ‘تشو تشيان’.

«شكرًا جزيلًا يا صاحبة السمو!»

وقال بخفةٍ: «يا صاحبة السمو، إن هذا الشخص يشعر بالفخر البالغ. حقًا!»

ولكن، ماذا عن (باي تشيهان)؟

واستدار ليواجه ‘يو تشينغيو’ بكامل هيئته الآن، وما زال ممسكًا بيد ‘تشو تشيان’ وكأنه الأمر الأكثر طبيعيةً في العالم.

قوةٌ!

«لكنني أخشى أن المكان المجاور لي قد حجزته بالفعل… خطيبتي الحسناء.»

كان هذا تحذيرًا مبطنًا.

توقفٌ.

فقد عرضت ‘يو تشينغيو’ للتو نفسها للزواج.

ثم ساد صمتٌ أعمق من ذي قبل.

ونظر الأمير الثالث إلى ‘يو تشينغيو’ بغضبٍ وإحباطٍ.

ورمشت ‘تشو تشيان’ مصدومةً، وانفرجت شفتاها.

هكذا حدثت نفسها. فمن الواضح أن (باي تشيهان) كان يتخذها ذريعةً لرفض الأميرة، مع أنها لا تنكر شعورها ببعض السعادة إزاء صنيعه هذا.

واتسعت عيناها.

لقد ابتسم.

فلم تكن تتوقع منه أن يتفوه بذلك.

ولم تتزعزع نظرة ‘يو تشينغيو’ أبدًا. وكان صوتها، على الرغم من برودته، حازمًا وقويًا.

وبكلِّ تأكيدٍ، ليس بتلك النبرة – الدافئة، المازحة، والصادقة.

وقف بهدوءٍ في الفناء، ممسكًا بيد ‘تشو تشيان’ المرتبكة، وكأنه لم يرفض للتو الأميرة الرابعة للإمبراطورية.

فكان قلبها يخفق بشدةٍ بين ضلوعها، واكتسى وجهها بحمرةٍ شديدةٍ.

وكان في وسع أيِّ شخصٍ أن يدرك أن الأمير والأميرة كانا جادين في مساعيهما لاستمالة (باي تشيهان) إلى صفهما.

‹كادت الحيلة أن تنطليَ عليّ—›

الفصل 208: الاقتراح الملكي

هكذا حدثت نفسها. فمن الواضح أن (باي تشيهان) كان يتخذها ذريعةً لرفض الأميرة، مع أنها لا تنكر شعورها ببعض السعادة إزاء صنيعه هذا.

لكن (باي تشيهان) رد وكأنه لم يسمع شيئًا.

ضيّقت ‘يو تشينغيو’ عينيها قليلًا.

فحاول مرةً أخرى، بصوتٍ أعمق قليلًا.

وحولت نظرها نحو ‘تشو تشيان’، بتعبيرٍ هادئٍ كالثلج.

ونظر إلى السيف مرةً أخرى، ثم إلى الأمير.

وقالت بهدوءٍ: «الخطوبة ليست سوى مسألةٍ من الماضي. وفي الإمكان فسخها».

الفصل 208: الاقتراح الملكي

وخطت خطوةً رشيقةً إلى الأمام، بنظرةٍ تخترق المسافة الفاصلة بينهما كسيفٍ مغلّفٍ بالحرير.

فرغم أن لقبها كخطيبته قد أقصى الكثيرين، إلا أنه من الواضح لم يكن رادعًا كافيًا لشخصيةٍ كالأميرة.

«فأنا أقدم ما هو أكثر من مجرد المودة أو الجمال. أقدم شيئًا تعجز أيُّ فتاةٍ أخرى عن تقديمه.»

وحبلًا خفيًا امتد على هيئة تملقٍ ووعودٍ.

كانت تلمّح بوضوحٍ إلى العرش.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«عليك أن تتمعن في الأمر بجديةٍ، أيها السيد الشاب (باي تشيهان). وأن توافيني بإجابةٍ وافيةٍ.»

وحولت نظرها نحو ‘تشو تشيان’، بتعبيرٍ هادئٍ كالثلج.

وعقب ذلك، استدارت.

وقال ببطءٍ: «آه».

فلا مجال للاستعراضات المسرحية. ولا للنظرات المطولة.

فحاول مرةً أخرى، بصوتٍ أعمق قليلًا.

وببساطةٍ، انصرفت – تنساب كضوء القمر عبر حقلٍ من العشب المرتعش، وتتوارى عائدةً إلى البلاط النبيل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بيد أن حضورها ظلَّ طاغيًا. مُلِحًّا. وثقيلًا.

«إذن… ما يعنيه سموكم هو أننا… نتشارك الشغف ذاته بالحرفية؟»

وتهامس الشيوخ. ودوّن الضيوف ملاحظاتهم الذهنية. بينما حدّق النبلاء الشباب بإعجابٍ وحسدٍ.

‹كادت الحيلة أن تنطليَ عليّ—›

وماذا عن (باي تشيهان)؟

خفتت نغمات آلة القيثارة الناعمة قليلًا، بينما كان آخر شيوخ ❲عشيرة باي❳ يتراجع إلى الوراء، ليقترب منه شخصٌ طويل القامة يرتدي رداءً أرجوانيًا ملكيًا، منتصب القامة، وبعينين تحملان حدةً نبيلةً.

وقف بهدوءٍ في الفناء، ممسكًا بيد ‘تشو تشيان’ المرتبكة، وكأنه لم يرفض للتو الأميرة الرابعة للإمبراطورية.

لقد كان ذلك إذلالًا مريرًا.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

لكن بالطبع، لم يطرأ تغييرٌ يُذكر على ملامح (باي تشيهان) – وبدا وكأنما يرمق كومةً من القمامة.

أعمال أخرى لنفس المترجم

ولربما كان ‘يو وينتشاو’ ليتصرف على نحوٍ غير لائقٍ لولا تواجده في أراضي ❲عشيرة باي❳ – حيث كانت العيون تترصده من كلِّ حدبٍ وصوبٍ.

ISRΛWΛTΛN

وبحركةٍ سريعةٍ وعفويةٍ، أمسك بيد ‘تشو تشيان’.

إمبراطور الخيمياء

وقالت بهدوءٍ: «الخطوبة ليست سوى مسألةٍ من الماضي. وفي الإمكان فسخها».

ملك سمات الفنون القتالية

كانت خطواتها خفيفةً، وكلُّ خطوةٍ منها موزونةٌ برصانةٍ إمبراطوريةٍ.

إتضح أنني من عشيرة الأشرار

وحمايةٌ!

ونظر إلى السيف مرةً أخرى، ثم إلى الأمير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط