210
«سيدي الشاب!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
‹في بادئ الأمر، كانوا يزعمون أنني أفضله بمراحلَ… وها هم الآن يصطفون جميعًا كالمغرمين.›
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وتسمر المزارعون في أماكنهم – من تلاميذ وشيوخٍ على حدٍّ سواء – وشرع الكثيرون يتدافعون لاستراق النظر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبعد انقضاء ثلاثة أيامٍ على الاحتفال بعيد الميلاد، كان مقررًا أن يعود (باي تشيهان) أدراجه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ – برفقة كلٍّ من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’.
الفصل 210: العودة إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳
لقد كان الأمر بالغ الدقة لدرجةٍ يستحيل معها أن يكون صنيع مرةٍ واحدةٍ فحسب. بل كان ‘لين شوان’ يواظب على ذلك بانتظامٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هل كنت تعتني بهذا المكان طوال الوقت؟»
وبعد انقضاء ثلاثة أيامٍ على الاحتفال بعيد الميلاد، كان مقررًا أن يعود (باي تشيهان) أدراجه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ – برفقة كلٍّ من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’.
«يا إلهي! لقد ضيعت فرصة التقرب منه مبكرًا.»
وفيما كانت السفينة الطائرة الضخمة ترسو على الأرصفة العائمة لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ترجل (باي تشيهان) بهدوءٍ.
وكانت العيون تترصده بإعجابٍ ورهبةٍ.
بيد أن الأجواء بدت على النقيض تمامًا مما كانت عليه يوم وطأت قدماه الطائفة لأول مرةٍ.
وفي حقيقة الأمر، فقد كان ‘لين شوان’ بطلًا رئيسيًا.
ففي ذلك الحين، كانت همسات التندر بوصفه نفايةً تطارده كالظلال.
الفصل 210: العودة إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳
وسخر الكثيرون من انضمامه – ناعتينه بالفاشل المنحدر من ❲عشيرة باي❳، والذي يتكئ على نفوذ عائلته.
«’باي تشيهان’! لقد عاد أخيرًا!»
أما الآن؟
وكانت العيون تترصده بإعجابٍ ورهبةٍ.
فالآن، يرمقونه وكأنما هو كائنٌ سماويٌّ هبط من عليائه.
• • •
وكانت العيون تترصده بإعجابٍ ورهبةٍ.
فتوقف (باي تشيهان).
وتسمر المزارعون في أماكنهم – من تلاميذ وشيوخٍ على حدٍّ سواء – وشرع الكثيرون يتدافعون لاستراق النظر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«’باي تشيهان’! لقد عاد أخيرًا!»
فقد طرأت أحداثٌ جمةٌ منذ ذلك الحين، بخيرها وشرها، ولكن لربما كان لقاؤه بـ ‘لين شوان’ هو أعظم مكاسبه.
«تناهى إلى سمعي أنه قد بلغ عالم [تكوين الروح] بالفعل! ويُشاع أيضًا أنه قد أدرك نية السيف. إنه لأمرٌ لا يُصدق!»
ثم استقرت نظراته على ‘لين شوان’ مرةً أخرى – وبشكلٍ أشد حدةً هذه المرة.
«من زعم يومًا أنه عديم النفع، حريٌّ به أن يُلقى للوحوش الروحية لتنهشه!»
«أن تبلغ عالم [تكوين الروح] في سنك هذا… وأن تستوعب نية السيف… لقد غدوت حديث الطائفة بأسرها.»
«يا إلهي! لقد ضيعت فرصة التقرب منه مبكرًا.»
أومأ (باي تشيهان) برأسه متأملًا، واستقرت كلمات ‘لين شوان’ بهدوءٍ في قرارة نفسه.
• • •
«أن تبلغ عالم [تكوين الروح] في سنك هذا… وأن تستوعب نية السيف… لقد غدوت حديث الطائفة بأسرها.»
وانتشرت موجةٌ من الهمسات والثناء بين الجموع كالنار في الهشيم.
• • •
ولم تكن التلميذات بمنأىً عن ذلك.
وفي اللحظة التي وطأت فيها قدماه الممر الحجريَّ المصقول، ناداه صوتٌ مألوفٌ.
فتنهد البعض منهن علانيةً، واضعاتٍ أيديهن على خدودهن، وعيونهن تلمع بالشوق.
انتفض ‘لين شوان’ مذهولًا، ونهض مسرعًا من حيث كان يكنس بالقرب من البوابة الداخلية.
«هل رأيتن كيف ترجل من السفينة؟ لقد كان رشيقًا كأحد النبلاء السماويين!»
ولم تكن التلميذات بمنأىً عن ذلك.
«كم هو موهوبٌ ووسيمٌ للغاية… إنه حقًا رفيق الداو الذي طالما حلمنا به!»
«مم.»
«لا أمانع حتى أن أكون محض محظيةٍ له!»
وعلى الرغم من كونه الآن تلميذًا أساسيًا، إلا أن ‘لين شوان’ ما زال يخاطبه بالأسلوب ذاته – وكأن شيئًا لم يتبدل.
وازدادت ضحكاتهن وهمساتهن ارتفاعًا، حتى أن ‘تشو تشيان’، التي كانت تسير إلى جوار (باي تشيهان)، قد أدارت رأسها قليلًا.
كان ‘لين شوان’ يعتقد أن هذا هو بالضبط سبب اختياره من قبل السيد الشاب.
ورمقتهن بنظرةٍ حادةٍ وباردةٍ، جالت بها على المجموعة بأسرها.
وانتشرت موجةٌ من الهمسات والثناء بين الجموع كالنار في الهشيم.
فخيّم الصمت على الفور!
أطلقت ‘تشو تشيان’ نفسًا عميقًا، وهي تفرك صدغها بانزعاجٍ.
أما أكثرهن رجاحة عقلٍ، فقد بادرن بخفض رؤوسهن أو تفرقن في وجهاتٍ شتى، متظاهراتٍ بأنهن لم يتفوهن بشيءٍ.
وأومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ولم تنبس ‘تشو تشيان’ ببنت شفةٍ. فلم تكن بحاجةٍ لذلك.
وقال بابتسامةٍ خفيفةٍ: «يبدو أنني قد أحدثت ضجةً واسعةً. بيد أن الألقاب والثناء لن تزيدني قوةً، فالعمل الدؤوب وحده هو الكفيل بذلك.»
أطلقت ‘تشو تشيان’ نفسًا عميقًا، وهي تفرك صدغها بانزعاجٍ.
ولكن ذلك كان أمرًا متروكًا للمستقبل وحده ليحكم فيه – فمن ذا الذي يسعه التكهن بما تحمله الأيام.
‹في بادئ الأمر، كانوا يزعمون أنني أفضله بمراحلَ… وها هم الآن يصطفون جميعًا كالمغرمين.›
وتسمر المزارعون في أماكنهم – من تلاميذ وشيوخٍ على حدٍّ سواء – وشرع الكثيرون يتدافعون لاستراق النظر.
‹وليس ثمة داعٍ لذكر الأميرة الرابعة…›
«أن تبلغ عالم [تكوين الروح] في سنك هذا… وأن تستوعب نية السيف… لقد غدوت حديث الطائفة بأسرها.»
فبسبب إعلان الأميرة الرابعة، لم ينفك كبار عائلة ‘تشو تشيان’ عن إلحاحهم المستمر عليها – بضرورة معاملة (باي تشيهان) بالحسنى، وألا تدعه يفلت من بين يديها.
أومأ (باي تشيهان) برأسه إيماءةً خفيفةً، بتعابيرَ عصيةٍ على القراءة، غير أن بريقًا خفيفًا من الدفء قد لاح في عينيه.
بل إن البعض قد تمادى ليقترح أنه من الأفضل تعجيل موعد الزفاف قدر الإمكان… ولربما حتى إنجاب طفلٍ.
فبسبب إعلان الأميرة الرابعة، لم ينفك كبار عائلة ‘تشو تشيان’ عن إلحاحهم المستمر عليها – بضرورة معاملة (باي تشيهان) بالحسنى، وألا تدعه يفلت من بين يديها.
فمجرد التفكير في الأمر كان كفيلًا بإثارة غضبها.
فمجرد التفكير في الأمر كان كفيلًا بإثارة غضبها.
وبدا الأمر وكأنه في اللحظة التي ارتفعت فيها أسهم (باي تشيهان) عاليًا، انحدرت قيمتها هي لتغدو بلا أهميةٍ.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وبالطبع، لم يكترث (باي تشيهان) لأيٍّ من ذلك.
استدار قليلًا نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، بملامحَ هادئةٍ.
الشهرة؟ الثناء؟ الإعجاب؟
واستقام قليلًا، ولم يعد ذلك الخادم الخجول الذي كان عليه سابقًا، بل أمسى الآن يتمتع بهيبة المزارع الواثق من نفسه.
لم يكن أيٌّ من ذلك يحمل معنًى بالنسبة إليه. فسواءً أمطره الناس بالمديح أو كالوا له الإهانات، فقد كان ماضيًا في طريقه لا يلوي على شيءٍ.
وانتشرت موجةٌ من الهمسات والثناء بين الجموع كالنار في الهشيم.
فالسعي وراء المظاهر الزائفة لم يكن يومًا مما يستهويه.
«هل كنت تعتني بهذا المكان طوال الوقت؟»
استدار قليلًا نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، بملامحَ هادئةٍ.
أطلق (باي تشيهان) ضحكةً خفيفةً قصيرةً. لم تكن ساخرةً تمامًا، غير أنها لم تكن مفعمةً بالانبهار أيضًا.
«سأتوجه إلى فناء منزلي أولًا.»
وفيما كانت السفينة الطائرة الضخمة ترسو على الأرصفة العائمة لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ترجل (باي تشيهان) بهدوءٍ.
«مم.»
استدار قليلًا نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، بملامحَ هادئةٍ.
وأومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«’باي تشيهان’! لقد عاد أخيرًا!»
«اذهب ونل قسطًا من الراحة! فقد كابدت ما يكفي من الضوضاء لبعض الوقت.»
قالها (باي تشيهان) بهدوءٍ.
ولوّحت ‘تشو تشيان’ بيدها مودعةً إياه.
ثم استقرت نظراته على ‘لين شوان’ مرةً أخرى – وبشكلٍ أشد حدةً هذه المرة.
• • •
فالآن، يرمقونه وكأنما هو كائنٌ سماويٌّ هبط من عليائه.
دلف (باي تشيهان) إلى فناء منزله.
وبالطبع، لم يكترث (باي تشيهان) لأيٍّ من ذلك.
فحرك النسيم العليل أوراق الخيزران المحيطة، بيد أن الفناء ذاته ظل ساكنًا – نقيًا، هادئًا، ووادعًا.
‹وليس ثمة داعٍ لذكر الأميرة الرابعة…›
وفي اللحظة التي وطأت فيها قدماه الممر الحجريَّ المصقول، ناداه صوتٌ مألوفٌ.
وبدا ‘لين شوان’ محرجًا بعض الشيء.
«سيدي الشاب!»
ولكن ذلك كان أمرًا متروكًا للمستقبل وحده ليحكم فيه – فمن ذا الذي يسعه التكهن بما تحمله الأيام.
انتفض ‘لين شوان’ مذهولًا، ونهض مسرعًا من حيث كان يكنس بالقرب من البوابة الداخلية.
• • •
كان الفتى يرتدي رداءً بسيطًا، وقد طوى أكمامه، وبدا عليه الارتباك للحظاتٍ، ثم انحنى باحترامٍ.
حسنًا، لم يكن يضمر لهم الكراهية، بل كان يأمل لو أن مساعيه لإقناعهم قد أفلحت – فحينها لربما كان سيتجنب الانضمام إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ من الأساس.
«مرحبًا بعودتك!»
وازدادت ضحكاتهن وهمساتهن ارتفاعًا، حتى أن ‘تشو تشيان’، التي كانت تسير إلى جوار (باي تشيهان)، قد أدارت رأسها قليلًا.
فتوقف (باي تشيهان).
ولكن بالنظر إلى مجريات الأمور الآن، لربما كان ذلك هو الخيار الأمثل.
«’لين شوان’؟»
وعلى الرغم من كونه الآن تلميذًا أساسيًا، إلا أن ‘لين شوان’ ما زال يخاطبه بالأسلوب ذاته – وكأن شيئًا لم يتبدل.
وعلى الرغم من كونه الآن تلميذًا أساسيًا، إلا أن ‘لين شوان’ ما زال يخاطبه بالأسلوب ذاته – وكأن شيئًا لم يتبدل.
فبسبب إعلان الأميرة الرابعة، لم ينفك كبار عائلة ‘تشو تشيان’ عن إلحاحهم المستمر عليها – بضرورة معاملة (باي تشيهان) بالحسنى، وألا تدعه يفلت من بين يديها.
لم يكن ذلك تواضعًا مصطنعًا، بل دفئًا وامتنانًا حقيقيين.
وأطلق ضحكةً خفيفةً.
لم يتوقع (باي تشيهان) رؤيته هنا. فمن الجليِّ أن ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قد شملت ‘لين شوان’ برعايتها، وكرّست جهودها لتنشئته على النحو الأمثل – فقد كان قابعًا في عزلته طيلة الوقت تقريبًا.
• • •
ولكن يبدو أن عزلته قد انقضت أخيرًا.
وقال بابتسامةٍ خفيفةٍ: «يبدو أنني قد أحدثت ضجةً واسعةً. بيد أن الألقاب والثناء لن تزيدني قوةً، فالعمل الدؤوب وحده هو الكفيل بذلك.»
ألقى (باي تشيهان) نظرةً خاطفةً على الفناء.
فمجرد التفكير في الأمر كان كفيلًا بإثارة غضبها.
لم تكن ثمة ورقة شجرٍ واحدةٍ في غير محلها. وكان حوض الماء يتلألأ نظافةً، والممرات الحجرية قد نُظّفت بعنايةٍ، في حين رُتبت أواني الأعشاب وفقًا لأنواعها وأحجامها، وقُصَّ العشب بانتظامٍ.
• • •
لقد كان الأمر بالغ الدقة لدرجةٍ يستحيل معها أن يكون صنيع مرةٍ واحدةٍ فحسب. بل كان ‘لين شوان’ يواظب على ذلك بانتظامٍ.
قالها (باي تشيهان) بهدوءٍ.
«هل كنت تعتني بهذا المكان طوال الوقت؟»
فامنحه أسلوبًا، وسيفك شفرته في غضون ساعاتٍ. وسيتقنه في أيامٍ معدودةٍ. وسيبلغ فيه الكمال في غضون أسابيعَ.
حكَّ ‘لين شوان’ خده بخجلٍ طفيفٍ.
«’لين شوان’؟»
«حسنًا، إنها من صميم واجباتي كخادمٍ للسيد الشاب. وكان لزامًا عليَّ أن أحافظ على نظافته على أكمل وجهٍ ريثما يعود السيد الشاب.»
قالها ‘لين شوان’ وهو يفرك مؤخرة عنقه بابتسامةٍ خجولةٍ.
أومأ (باي تشيهان) برأسه إيماءةً خفيفةً، بتعابيرَ عصيةٍ على القراءة، غير أن بريقًا خفيفًا من الدفء قد لاح في عينيه.
«تناهى إلى سمعي أنه قد بلغ عالم [تكوين الروح] بالفعل! ويُشاع أيضًا أنه قد أدرك نية السيف. إنه لأمرٌ لا يُصدق!»
فبفضل مكانته، كان من اليسير إيكال هذه المهمة لأيِّ خادمٍ. بيد أنه ما زال مصممًا، على ما يبدو، على أدائها بنفسه كما كان يفعل إبان عمله كخادمٍ.
ورمقتهن بنظرةٍ حادةٍ وباردةٍ، جالت بها على المجموعة بأسرها.
ثم استقرت نظراته على ‘لين شوان’ مرةً أخرى – وبشكلٍ أشد حدةً هذه المرة.
• • •
عالم [النواة الذهبية]!
وازدادت ضحكاتهن وهمساتهن ارتفاعًا، حتى أن ‘تشو تشيان’، التي كانت تسير إلى جوار (باي تشيهان)، قد أدارت رأسها قليلًا.
بأساسٍ متينٍ وثابتٍ. بلا تقلباتٍ، ولا عدم استقرارٍ. لقد حقق اختراقًا منذ وقتٍ ليس ببعيدٍ، غير أنه قد صُقل بالفعل.
فقد كان يدرك أن أولئك الشيوخ أنفسهم هم من رفضوا قبوله كتلميذٍ لهم في الماضي.
ولم تكن هذه حتى جلَّ قوته، بل إن قوته الحقيقية قد كمنت في إدراكه وفهمه.
ولكن ذلك كان أمرًا متروكًا للمستقبل وحده ليحكم فيه – فمن ذا الذي يسعه التكهن بما تحمله الأيام.
فامنحه أسلوبًا، وسيفك شفرته في غضون ساعاتٍ. وسيتقنه في أيامٍ معدودةٍ. وسيبلغ فيه الكمال في غضون أسابيعَ.
«مقارنةً بإنجازات السيد الشاب، فهذا لا يُعدُّ شيئًا يُذكر.»
لقد كانت تلك هي قدرته الحقيقية التي تفوق الخيال.
فبفضل مكانته، كان من اليسير إيكال هذه المهمة لأيِّ خادمٍ. بيد أنه ما زال مصممًا، على ما يبدو، على أدائها بنفسه كما كان يفعل إبان عمله كخادمٍ.
ففي واقع الأمر، كانت سرعة نموه أدنى من المستوى المأمول مقارنةً بقدرته الفذة على الفهم، ومع ذلك فقد تمكن من بلوغ عالم [النواة الذهبية].
«مم.»
وكان (باي تشيهان) يوقن أنه بينما تمكن هو من بلوغ عالم [تكوين الروح] – وهو إنجازٌ أعظم شأنًا – إلا أن ذلك لم يكن ليتحقق لولا دعم نظامه.
‹وليس ثمة داعٍ لذكر الأميرة الرابعة…›
وفي حقيقة الأمر، فقد كان ‘لين شوان’ بطلًا رئيسيًا.
ففي ذلك الحين، كانت همسات التندر بوصفه نفايةً تطارده كالظلال.
«في عالم [النواة الذهبية] الأساسية بالفعل؟»
وقال ‘لين شوان’ بجديةٍ: «لقد بات السيد الشاب قدوةً يُحتذى بها للكثيرين. ويتخذه الشيوخ مثالًا لشحذ همم التلاميذ الصغار. ويقولون إنك تجسد تمامًا المزارع الذي يتوجب على الجميع السعيَ لأن يكونوه.»
قالها (باي تشيهان) بهدوءٍ.
وسخر الكثيرون من انضمامه – ناعتينه بالفاشل المنحدر من ❲عشيرة باي❳، والذي يتكئ على نفوذ عائلته.
وبدا ‘لين شوان’ محرجًا بعض الشيء.
فحرك النسيم العليل أوراق الخيزران المحيطة، بيد أن الفناء ذاته ظل ساكنًا – نقيًا، هادئًا، ووادعًا.
«مقارنةً بإنجازات السيد الشاب، فهذا لا يُعدُّ شيئًا يُذكر.»
قالها (باي تشيهان) بهدوءٍ.
قالها ‘لين شوان’ وهو يفرك مؤخرة عنقه بابتسامةٍ خجولةٍ.
وقال ‘لين شوان’ بجديةٍ: «لقد بات السيد الشاب قدوةً يُحتذى بها للكثيرين. ويتخذه الشيوخ مثالًا لشحذ همم التلاميذ الصغار. ويقولون إنك تجسد تمامًا المزارع الذي يتوجب على الجميع السعيَ لأن يكونوه.»
«مباركٌ لك، أيها السيد الشاب!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
واستقام قليلًا، ولم يعد ذلك الخادم الخجول الذي كان عليه سابقًا، بل أمسى الآن يتمتع بهيبة المزارع الواثق من نفسه.
قالها ‘لين شوان’ وهو يفرك مؤخرة عنقه بابتسامةٍ خجولةٍ.
«أن تبلغ عالم [تكوين الروح] في سنك هذا… وأن تستوعب نية السيف… لقد غدوت حديث الطائفة بأسرها.»
«’باي تشيهان’! لقد عاد أخيرًا!»
وأطلق ضحكةً خفيفةً.
وأومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وقال ‘لين شوان’ بجديةٍ: «لقد بات السيد الشاب قدوةً يُحتذى بها للكثيرين. ويتخذه الشيوخ مثالًا لشحذ همم التلاميذ الصغار. ويقولون إنك تجسد تمامًا المزارع الذي يتوجب على الجميع السعيَ لأن يكونوه.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أطلق (باي تشيهان) ضحكةً خفيفةً قصيرةً. لم تكن ساخرةً تمامًا، غير أنها لم تكن مفعمةً بالانبهار أيضًا.
حسنًا، لم يكن يضمر لهم الكراهية، بل كان يأمل لو أن مساعيه لإقناعهم قد أفلحت – فحينها لربما كان سيتجنب الانضمام إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ من الأساس.
فقد كان يدرك أن أولئك الشيوخ أنفسهم هم من رفضوا قبوله كتلميذٍ لهم في الماضي.
ففي واقع الأمر، كانت سرعة نموه أدنى من المستوى المأمول مقارنةً بقدرته الفذة على الفهم، ومع ذلك فقد تمكن من بلوغ عالم [النواة الذهبية].
حسنًا، لم يكن يضمر لهم الكراهية، بل كان يأمل لو أن مساعيه لإقناعهم قد أفلحت – فحينها لربما كان سيتجنب الانضمام إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ من الأساس.
ولم تنبس ‘تشو تشيان’ ببنت شفةٍ. فلم تكن بحاجةٍ لذلك.
ولكن بالنظر إلى مجريات الأمور الآن، لربما كان ذلك هو الخيار الأمثل.
• • •
فقد طرأت أحداثٌ جمةٌ منذ ذلك الحين، بخيرها وشرها، ولكن لربما كان لقاؤه بـ ‘لين شوان’ هو أعظم مكاسبه.
استدار قليلًا نحو ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، بملامحَ هادئةٍ.
وكان يودُّ الاعتقاد بأن علاقتهما وطيدةٌ، وأن ‘لين شوان’ لن يغدو عدوًا له يومًا ما.
«مباركٌ لك، أيها السيد الشاب!»
ولكن ذلك كان أمرًا متروكًا للمستقبل وحده ليحكم فيه – فمن ذا الذي يسعه التكهن بما تحمله الأيام.
بيد أن الأجواء بدت على النقيض تمامًا مما كانت عليه يوم وطأت قدماه الطائفة لأول مرةٍ.
وتابع ‘لين شوان’ قائلًا: «حتى زعيم الطائفة قد ذكرك وأثنى عليك في مناسباتٍ شتى».
«مباركٌ لك، أيها السيد الشاب!»
أومأ (باي تشيهان) برأسه متأملًا، واستقرت كلمات ‘لين شوان’ بهدوءٍ في قرارة نفسه.
أما أكثرهن رجاحة عقلٍ، فقد بادرن بخفض رؤوسهن أو تفرقن في وجهاتٍ شتى، متظاهراتٍ بأنهن لم يتفوهن بشيءٍ.
وقال بابتسامةٍ خفيفةٍ: «يبدو أنني قد أحدثت ضجةً واسعةً. بيد أن الألقاب والثناء لن تزيدني قوةً، فالعمل الدؤوب وحده هو الكفيل بذلك.»
حسنًا، لم يكن يضمر لهم الكراهية، بل كان يأمل لو أن مساعيه لإقناعهم قد أفلحت – فحينها لربما كان سيتجنب الانضمام إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ من الأساس.
فابتسم ‘لين شوان’ بدوره، وقد تجلى الإعجاب في عينيه.
فابتسم ‘لين شوان’ بدوره، وقد تجلى الإعجاب في عينيه.
ففي واقع الأمر، كان سيده الشاب شخصًا لن يسمح للآخرين أبدًا بأن يملوا عليه مجريات حياته أو يوجهوا خياراته.
فامنحه أسلوبًا، وسيفك شفرته في غضون ساعاتٍ. وسيتقنه في أيامٍ معدودةٍ. وسيبلغ فيه الكمال في غضون أسابيعَ.
كان ‘لين شوان’ يعتقد أن هذا هو بالضبط سبب اختياره من قبل السيد الشاب.
‹في بادئ الأمر، كانوا يزعمون أنني أفضله بمراحلَ… وها هم الآن يصطفون جميعًا كالمغرمين.›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«هل كنت تعتني بهذا المكان طوال الوقت؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فتنهد البعض منهن علانيةً، واضعاتٍ أيديهن على خدودهن، وعيونهن تلمع بالشوق.
