211
تقدم ‘كونغ تشانهونغ’ وقدم لفافةً تحوي كافة المعلومات التي جمعها، وقد لخص النقاط الرئيسية فيها بالفعل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
تقدم ‘فانغ جينيان’ إلى الأمام، وانحنى انحناءةً خفيفةً قبل أن يُجيب.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«وعقب ذلك بوقتٍ قصيرٍ، فُسخت خطوبته بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. غير أن الجميع كان موقنًا بحتمية ذلك – فالآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تُعدُّ الموهبة الفذة في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. فكيف يُعقل أن تقترن بشخصٍ مجللٍ بالعار؟ فحتى ❲عشيرة ني❳ لن تجرؤ على التشبث بحلمٍ كهذا.»
الفصل 211: الإبطال والغطرسة
«غير أن ما كان يُفترض أن يكون فسخًا هادئًا ووديًا للخطوبة، قد استحال إلى كارثةٍ حلت بكلا الطرفين.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فعلى الرغم من بأسهم، إلا أنهم يعجزون حتى عن مجاراة إحداهما – ناهيك عن مجابهتهما معًا.
أهلًا بعودتك، أيها السيد الشاب!
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
تقدم ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهيهما تعابيرُ تمزج بين الاحترام والحماس معًا.
«وعقب ذلك بوقتٍ قصيرٍ، فُسخت خطوبته بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. غير أن الجميع كان موقنًا بحتمية ذلك – فالآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تُعدُّ الموهبة الفذة في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. فكيف يُعقل أن تقترن بشخصٍ مجللٍ بالعار؟ فحتى ❲عشيرة ني❳ لن تجرؤ على التشبث بحلمٍ كهذا.»
فقد جرى استدعاؤهما من قِبل (باي تشيهان) عبر حجر اليشم.
ومع ذلك، فلم يعنِ هذا سعيه لدرء اللوم عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
أومأ (باي تشيهان) برأسه، ثم ولج مباشرةً في صلب الموضوع.
«هل طرأ أيُّ خطبٍ هنا إبان غيابي؟»
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
تقدم ‘فانغ جينيان’ إلى الأمام، وانحنى انحناءةً خفيفةً قبل أن يُجيب.
واسترق ‘كونغ تشانهونغ’ نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) لترقب أيِّ ردة فعلٍ، بيد أنه لم يلحظ شيئًا، فواصل حديثه.
«لم يطرأ ما يستحق الذكر إبان غيابك، أيها السيد الشاب.»
وقد خاض (باي تشيهان) غمار حربٍ ضدهما وخرج منها سليمًا.
وتوقف لبرهةٍ، ثم اكتست ملامحه بالجدية.
«لقد كنت ترصدهم عن كثبٍ!»
«بيد أن التوترات داخل أروقة الطائفة قد بلغت ذروتها. وبات الفصيلان الرئيسيان قاب قوسين أو أدنى من الانخراط في صراعٍ مكشوفٍ.»
«❲عشيرة شين❳؟»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا، غير أنه لم ينبس بكلمةٍ – منتظرًا منه إتمام حديثه.
ومرةً أخرى، حدث نفسه قائلًا – إن خدمة (باي تشيهان) لم تكن سوى منحةٍ سماويةٍ حقًا.
«لقد نشط الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، بزعامة ‘الشيخ هان’، على نحوٍ ملحوظٍ. فهو لا يكتفي باستقطاب الشيوخ، بل يعمد كذلك إلى تجنيد كبار التلاميذ – مغريًا إياهم بالمزايا والموارد، بل وحتى إتاحة الوصول إلى التقنيات المحظورة.»
أما عن كيفية استمالتهم لتقديم العون… فلم يكن ثمة مجالٌ كبيرٌ للتكهن.
وتابع ‘فانغ جينيان’ حديثه بصوتٍ خفيضٍ.
فلطالما ارتبطت ❲عشيرة شين❳ بالشيخ هان عبر ‘الشيخ شين’ و’شين دوليانغ’.
«لم يعد طموحه سرًا خافيًا. فقد بات جليًا للعيان سعيه الحثيث للاستحواذ على منصب زعيم الطائفة.»
فقد جرى استدعاؤهما من قِبل (باي تشيهان) عبر حجر اليشم.
وظل تعبير (باي تشيهان) هادئًا.
«لم يعد طموحه سرًا خافيًا. فقد بات جليًا للعيان سعيه الحثيث للاستحواذ على منصب زعيم الطائفة.»
فعلى الرغم من عدم اكتراثه حقًا بهوية من سيعتلي منصب زعيم الطائفة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ كانت تحظى بعلاقةٍ وطيدةٍ مع الزعيم الحاليِّ.
فقد كان مصممًا على سرد معلوماتٍ دقيقةٍ، غير أنه كان سيُغفل أيَّ جزءٍ من الحقيقة قد يثير حفيظة (باي تشيهان) – ولا سيما التصريح بأن ذلك كان خطأ أخته.
وعلى الرغم من امتعاضه لموافقة زعيم الطائفة على مقترح والده، إلا أن الزعيم الحاليَّ قد مهّد له طريق الانضمام إلى الطائفة عبر سبلٍ ملتويةٍ.
قال ‘فانغ جينيان’ وهو يخفض صوته: «لقد أجروا اتصالاتٍ بعشائرَ شتى، سعيًا لظفرهم بدعمٍ خارجيٍّ – ولا سيما ❲عشيرة شين❳».
لذا، وإن تسنى له ذلك، فلن يمانع في مدِّ يد العون للزعيم الحاليِّ. بيد أن الأمور إن خرجت عن نطاق السيطرة، فمع الأسف، لن يكون بوسعه فعل الكثير.
«وعقب ذلك بوقتٍ قصيرٍ، فُسخت خطوبته بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. غير أن الجميع كان موقنًا بحتمية ذلك – فالآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تُعدُّ الموهبة الفذة في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. فكيف يُعقل أن تقترن بشخصٍ مجللٍ بالعار؟ فحتى ❲عشيرة ني❳ لن تجرؤ على التشبث بحلمٍ كهذا.»
«لقد كنت ترصدهم عن كثبٍ!»
واتسعت عينا (باي تشيهان) إثر سماعه لهذا الاسم الذي كاد أن يطويه النسيان.
قالها (باي تشيهان).
«في زمنٍ مضى، عُدَّ ‘ني فنغتشو’ العبقريَّ الأوحد في مدينة مطارد السحاب، معقل أراضي ❲عشيرة ني❳. وببلوغه العاشرة، كان قد بلغ بالفعل ذروة [تأسيس الأساس]، وكان متوقعًا بلوغه عالم [تكوين النواة] قبيل إتمامه الثانية عشرة. وقد نعته الشيوخ بموهبةٍ لا تجود بها الأيام إلا مرةً كلَّ قرنٍ، وتغنت به المدينة بوصفه مستقبلها المشرق.»
فأومأ ‘فانغ جينيان’ برأسه.
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
«لقد زرعت عيونًا في أوساط فصيلهم. لم تتغلغل عميقًا بعدُ، بيد أنها تفي بالغرض لجمع المعلومات الأساسية. أما ما يثير القلق حقًا، فهو إشراكهم لغرباءَ الآن.»
فقد كانت هذه هي نمطية الأحداث التي يمر بها الأبطال – إذابةٌ للمهانة أولًا، يعقبها الانتقام.
«غرباء؟»
غير أن (باي تشيهان) لم يبدُ غاضبًا. بل استمع بإنصاتٍ وتركيزٍ فحسب.
رددها (باي تشيهان) بصوتٍ رتيبٍ.
«وعقب ذلك بوقتٍ قصيرٍ، فُسخت خطوبته بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. غير أن الجميع كان موقنًا بحتمية ذلك – فالآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تُعدُّ الموهبة الفذة في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. فكيف يُعقل أن تقترن بشخصٍ مجللٍ بالعار؟ فحتى ❲عشيرة ني❳ لن تجرؤ على التشبث بحلمٍ كهذا.»
قال ‘فانغ جينيان’ وهو يخفض صوته: «لقد أجروا اتصالاتٍ بعشائرَ شتى، سعيًا لظفرهم بدعمٍ خارجيٍّ – ولا سيما ❲عشيرة شين❳».
وحتى وإن أدركت لاحقًا فداحة خطئها، فالأرجح أن كبرياءها لم يكن ليسمح لها بالاعتذار أو النكوص عن كلمتها.
«❲عشيرة شين❳؟»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا، غير أنه لم ينبس بكلمةٍ – منتظرًا منه إتمام حديثه.
واتسعت عينا (باي تشيهان) إثر سماعه لهذا الاسم الذي كاد أن يطويه النسيان.
«لقد نشط الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، بزعامة ‘الشيخ هان’، على نحوٍ ملحوظٍ. فهو لا يكتفي باستقطاب الشيوخ، بل يعمد كذلك إلى تجنيد كبار التلاميذ – مغريًا إياهم بالمزايا والموارد، بل وحتى إتاحة الوصول إلى التقنيات المحظورة.»
وأومأ ‘فانغ جينيان’ برأسه مرةً أخرى.
ثم التفت (باي تشيهان) نحو ‘كونغ تشانهونغ’.
أما عن كيفية استمالتهم لتقديم العون… فلم يكن ثمة مجالٌ كبيرٌ للتكهن.
تبادل ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ النظرات، وقد التمعت أعينهما بإمارات الإعجاب.
ونظر مباشرةً إلى (باي تشيهان).
«لا داعيَ للقلق بشأنهم. فإن راموا مهاجمتي، فليحاولوا ذلك.»
فبادله (باي تشيهان) النظرة وأومأ برأسه تأكيدًا على فهمه.
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
فلطالما ارتبطت ❲عشيرة شين❳ بالشيخ هان عبر ‘الشيخ شين’ و’شين دوليانغ’.
رفع (باي تشيهان) حاجبه قليلًا.
وعلى الرغم من تنصل الفصيل المناهض لزعيم الطائفة من دعم ‘الشيخ شين’ حينما تأزمت الأمور، إلا أنه من الجليِّ أنهم لم يغفلوا عن قيمة ❲عشيرة شين❳.
وكان يدرك تمامًا أن أخته لم تكن غافلةً عن هذه الحقيقة.
والآن، وبغية كسب ودهم، لربما قطعوا عهدًا.
ومرةً أخرى، حدث نفسه قائلًا – إن خدمة (باي تشيهان) لم تكن سوى منحةٍ سماويةٍ حقًا.
عهدًا بالتكفل به.
«لم يطق ‘ني فنغتشو’ تجرع كأس الإهانة، ولا سيما العار الذي أُلحق بوالده جراء فسخ خطوبته من الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ويُشاع أنه قد دخل في مشادةٍ مع الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ثم أقسم على التفوق عليها، وجعلها تعضُّ أصابع الندم على كلماتها.»
وخيّم صمتٌ قصيرٌ.
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
«لا داعيَ للقلق بشأنهم. فإن راموا مهاجمتي، فليحاولوا ذلك.»
ثم التفت (باي تشيهان) نحو ‘كونغ تشانهونغ’.
كان صوت (باي تشيهان) هادئًا، بل ومفعمًا بالكسل.
211
«ولكن، حريٌّ بهم أولًا أن يتساءلوا عمّا إن كانوا يفوقون عشيرتي لي أو تشاو قوةً.»
فقد كان مصممًا على سرد معلوماتٍ دقيقةٍ، غير أنه كان سيُغفل أيَّ جزءٍ من الحقيقة قد يثير حفيظة (باي تشيهان) – ولا سيما التصريح بأن ذلك كان خطأ أخته.
تبادل ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ النظرات، وقد التمعت أعينهما بإمارات الإعجاب.
وظل تعبير (باي تشيهان) هادئًا.
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
تبادل ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ النظرات، وقد التمعت أعينهما بإمارات الإعجاب.
فعلى الرغم من بأسهم، إلا أنهم يعجزون حتى عن مجاراة إحداهما – ناهيك عن مجابهتهما معًا.
والآن، وبغية كسب ودهم، لربما قطعوا عهدًا.
وقد خاض (باي تشيهان) غمار حربٍ ضدهما وخرج منها سليمًا.
فبادله (باي تشيهان) النظرة وأومأ برأسه تأكيدًا على فهمه.
فالأجدر بـ عائلة شين أن تقلق – ولا سيما إن كانوا يبتغون مجابهة (باي تشيهان).
لذا، وإن تسنى له ذلك، فلن يمانع في مدِّ يد العون للزعيم الحاليِّ. بيد أن الأمور إن خرجت عن نطاق السيطرة، فمع الأسف، لن يكون بوسعه فعل الكثير.
«’فانغ جينيان’، لقد أبليت بلاءً حسنًا. وهاك مكافأتك!»
تقدم ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهيهما تعابيرُ تمزج بين الاحترام والحماس معًا.
وسلمه (باي تشيهان) زجاجةً من اليشم مفعمةً بحبوب زراعةٍ عالية الجودة.
فقد جرى استدعاؤهما من قِبل (باي تشيهان) عبر حجر اليشم.
«شكرًا لك أيها السيد الشاب!»
وساورت (باي تشيهان) الشكوك بأن ‘شين دوليانغ’ لربما دبر ذلك التوقيت تحديدًا عن عمدٍ، بل ولربما أوعز لكبار السن الذين رافقوا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بغية فسخ الزواج.
وانحنى ‘فانغ جينيان’ انحناءةً عميقةً امتنانًا له.
وحتى وإن أدركت لاحقًا فداحة خطئها، فالأرجح أن كبرياءها لم يكن ليسمح لها بالاعتذار أو النكوص عن كلمتها.
ومرةً أخرى، حدث نفسه قائلًا – إن خدمة (باي تشيهان) لم تكن سوى منحةٍ سماويةٍ حقًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فما جناه في السنوات القليلة المنصرمة من كدٍّ في خدمة آخرين أمثال ‘شين دوليانغ’، لا يعدو كونه نزرًا يسيرًا مقارنةً بما ناله لمجرد جمعه معلوماتٍ لصالح (باي تشيهان).
«لم يطرأ ما يستحق الذكر إبان غيابك، أيها السيد الشاب.»
فمقارنةً بالمخاطر التي كان يكابدها سابقًا، كان هذا الأمر يسيرًا… وأكثر إرضاءً بكثيرٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ثم التفت (باي تشيهان) نحو ‘كونغ تشانهونغ’.
وانحنى ‘فانغ جينيان’ انحناءةً عميقةً امتنانًا له.
«هل أعددت ما طلبته منك؟»
«شكرًا لك أيها السيد الشاب!»
تقدم ‘كونغ تشانهونغ’ وقدم لفافةً تحوي كافة المعلومات التي جمعها، وقد لخص النقاط الرئيسية فيها بالفعل.
«لقد نشط الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، بزعامة ‘الشيخ هان’، على نحوٍ ملحوظٍ. فهو لا يكتفي باستقطاب الشيوخ، بل يعمد كذلك إلى تجنيد كبار التلاميذ – مغريًا إياهم بالمزايا والموارد، بل وحتى إتاحة الوصول إلى التقنيات المحظورة.»
وبدقةٍ تنم عن تمرسٍ، فتح ‘كونغ تشانهونغ’ اللفافة واستهلَّ تقريره بصوتٍ هادئٍ وثابتٍ.
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
«إن الشخص الذي كلفتني بالتحري عنه – ‘ني فنغتشو’ – يمتلك ماضيًا بالغ الإثارة. يسعك القول إن قصته تحاكي قصص الروايات.»
«لا داعيَ للقلق بشأنهم. فإن راموا مهاجمتي، فليحاولوا ذلك.»
رفع (باي تشيهان) حاجبه قليلًا.
وهكذا، واصل ‘كونغ تشانهونغ’ حديثه بصوتٍ ثابتٍ وتقريرٍ شاملٍ.
«هيا بنا!»
«هل طرأ أيُّ خطبٍ هنا إبان غيابي؟»
فأومأ كونغ تشانهونغ برأسه.
فقد كان مصممًا على سرد معلوماتٍ دقيقةٍ، غير أنه كان سيُغفل أيَّ جزءٍ من الحقيقة قد يثير حفيظة (باي تشيهان) – ولا سيما التصريح بأن ذلك كان خطأ أخته.
«في زمنٍ مضى، عُدَّ ‘ني فنغتشو’ العبقريَّ الأوحد في مدينة مطارد السحاب، معقل أراضي ❲عشيرة ني❳. وببلوغه العاشرة، كان قد بلغ بالفعل ذروة [تأسيس الأساس]، وكان متوقعًا بلوغه عالم [تكوين النواة] قبيل إتمامه الثانية عشرة. وقد نعته الشيوخ بموهبةٍ لا تجود بها الأيام إلا مرةً كلَّ قرنٍ، وتغنت به المدينة بوصفه مستقبلها المشرق.»
وكان يدرك تمامًا أن أخته لم تكن غافلةً عن هذه الحقيقة.
«ولكن… طرأ أمرٌ ما. فبغتةً، انحدر مستواه بحدةٍ. ولم يقتصر الأمر على الانحدار فحسب، بل تبخر كليًا. ولا أحد يقف على حقيقة السبب الدقيق. وحاولت ❲عشيرة ني❳ التكتم على الأمر، غير أن الخبر قد شاع في نهاية المطاف.»
رددها (باي تشيهان) بصوتٍ رتيبٍ.
‹حسنًا، إنها أحداثٌ نمطيةٌ!›
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
هكذا فكر (باي تشيهان).
«لم يطق ‘ني فنغتشو’ تجرع كأس الإهانة، ولا سيما العار الذي أُلحق بوالده جراء فسخ خطوبته من الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ويُشاع أنه قد دخل في مشادةٍ مع الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ثم أقسم على التفوق عليها، وجعلها تعضُّ أصابع الندم على كلماتها.»
«وعقب ذلك بوقتٍ قصيرٍ، فُسخت خطوبته بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. غير أن الجميع كان موقنًا بحتمية ذلك – فالآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تُعدُّ الموهبة الفذة في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. فكيف يُعقل أن تقترن بشخصٍ مجللٍ بالعار؟ فحتى ❲عشيرة ني❳ لن تجرؤ على التشبث بحلمٍ كهذا.»
ومرةً أخرى، حدث نفسه قائلًا – إن خدمة (باي تشيهان) لم تكن سوى منحةٍ سماويةٍ حقًا.
وأومأ (باي تشيهان) برأسه إقرارًا بمنطق كونغ تشانهونغ.
وساورت (باي تشيهان) الشكوك بأن ‘شين دوليانغ’ لربما دبر ذلك التوقيت تحديدًا عن عمدٍ، بل ولربما أوعز لكبار السن الذين رافقوا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بغية فسخ الزواج.
«غير أن ما كان يُفترض أن يكون فسخًا هادئًا ووديًا للخطوبة، قد استحال إلى كارثةٍ حلت بكلا الطرفين.»
«هيا بنا!»
واسترق ‘كونغ تشانهونغ’ نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) لترقب أيِّ ردة فعلٍ، بيد أنه لم يلحظ شيئًا، فواصل حديثه.
لذا، وإن تسنى له ذلك، فلن يمانع في مدِّ يد العون للزعيم الحاليِّ. بيد أن الأمور إن خرجت عن نطاق السيطرة، فمع الأسف، لن يكون بوسعه فعل الكثير.
«لقد اختارت الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أسوأ توقيتٍ ممكنٍ للإعلان عن فسخ الخطوبة. فقد تزامن ذلك مع احتفال عيد ميلاد زعيم ❲عشيرة ني❳، وبحضور لفيفٍ من الضيوف المرموقين. لقد أقدمت على إلغاء الخطوبة على مرأى ومسمعٍ من الجميع.»
فعلى الرغم من عدم اكتراثه حقًا بهوية من سيعتلي منصب زعيم الطائفة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ كانت تحظى بعلاقةٍ وطيدةٍ مع الزعيم الحاليِّ.
وتابع ‘كونغ تشانهونغ’ حديثه، وهو لا يزال متحوطًا لمشاعر (باي تشيهان).
«شكرًا لك أيها السيد الشاب!»
فقد كان مصممًا على سرد معلوماتٍ دقيقةٍ، غير أنه كان سيُغفل أيَّ جزءٍ من الحقيقة قد يثير حفيظة (باي تشيهان) – ولا سيما التصريح بأن ذلك كان خطأ أخته.
وبدقةٍ تنم عن تمرسٍ، فتح ‘كونغ تشانهونغ’ اللفافة واستهلَّ تقريره بصوتٍ هادئٍ وثابتٍ.
غير أن (باي تشيهان) لم يبدُ غاضبًا. بل استمع بإنصاتٍ وتركيزٍ فحسب.
فما جناه في السنوات القليلة المنصرمة من كدٍّ في خدمة آخرين أمثال ‘شين دوليانغ’، لا يعدو كونه نزرًا يسيرًا مقارنةً بما ناله لمجرد جمعه معلوماتٍ لصالح (باي تشيهان).
وهكذا، واصل ‘كونغ تشانهونغ’ حديثه بصوتٍ ثابتٍ وتقريرٍ شاملٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لم يطق ‘ني فنغتشو’ تجرع كأس الإهانة، ولا سيما العار الذي أُلحق بوالده جراء فسخ خطوبته من الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ويُشاع أنه قد دخل في مشادةٍ مع الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ثم أقسم على التفوق عليها، وجعلها تعضُّ أصابع الندم على كلماتها.»
وتوقف لبرهةٍ، ثم اكتست ملامحه بالجدية.
وأومأ (باي تشيهان) برأسه قليلًا. فقد تطابق الأمر مع ما تصوره تقريبًا.
وحتى وإن أدركت لاحقًا فداحة خطئها، فالأرجح أن كبرياءها لم يكن ليسمح لها بالاعتذار أو النكوص عن كلمتها.
فقد كانت هذه هي نمطية الأحداث التي يمر بها الأبطال – إذابةٌ للمهانة أولًا، يعقبها الانتقام.
وقد خاض (باي تشيهان) غمار حربٍ ضدهما وخرج منها سليمًا.
وبالطبع، فقد أقرَّ أيضًا بأن أخته هي الملامة على إلغاء الخطوبة بهذا الأسلوب، في حين كان يسعها تسوية الأمر بتكتمٍ.
وبدقةٍ تنم عن تمرسٍ، فتح ‘كونغ تشانهونغ’ اللفافة واستهلَّ تقريره بصوتٍ هادئٍ وثابتٍ.
وكان يدرك تمامًا أن أخته لم تكن غافلةً عن هذه الحقيقة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بيد أنه، بطبيعة الحال، كانت ثمة عواملُ أخرى قد ألقت بظلالها.
«ولكن… طرأ أمرٌ ما. فبغتةً، انحدر مستواه بحدةٍ. ولم يقتصر الأمر على الانحدار فحسب، بل تبخر كليًا. ولا أحد يقف على حقيقة السبب الدقيق. وحاولت ❲عشيرة ني❳ التكتم على الأمر، غير أن الخبر قد شاع في نهاية المطاف.»
كـ ‘شين دوليانغ’، على سبيل المثال – والذي كان من الجليِّ أنه يترقب إلغاء الخطوبة بفارغ الصبر.
والآن، وبغية كسب ودهم، لربما قطعوا عهدًا.
وساورت (باي تشيهان) الشكوك بأن ‘شين دوليانغ’ لربما دبر ذلك التوقيت تحديدًا عن عمدٍ، بل ولربما أوعز لكبار السن الذين رافقوا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بغية فسخ الزواج.
واسترق ‘كونغ تشانهونغ’ نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) لترقب أيِّ ردة فعلٍ، بيد أنه لم يلحظ شيئًا، فواصل حديثه.
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
وكان يدرك تمامًا أن أخته لم تكن غافلةً عن هذه الحقيقة.
حسنًا، لم يكن ذلك سوى محض تخمينٍ منه، بيد أنه لم يكن مستبعدًا.
«غير أن ما كان يُفترض أن يكون فسخًا هادئًا ووديًا للخطوبة، قد استحال إلى كارثةٍ حلت بكلا الطرفين.»
ومع ذلك، فلم يعنِ هذا سعيه لدرء اللوم عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«غير أن ما كان يُفترض أن يكون فسخًا هادئًا ووديًا للخطوبة، قد استحال إلى كارثةٍ حلت بكلا الطرفين.»
فقد بلغت من السذاجة مبلغًا جعلها تنخدع بمكيدة شخصٍ آخر. ولم يكن ليتوقع منها تصرفًا مغايرًا.
وحتى وإن أدركت لاحقًا فداحة خطئها، فالأرجح أن كبرياءها لم يكن ليسمح لها بالاعتذار أو النكوص عن كلمتها.
وحتى وإن أدركت لاحقًا فداحة خطئها، فالأرجح أن كبرياءها لم يكن ليسمح لها بالاعتذار أو النكوص عن كلمتها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
في النهاية، بالغت في ردة فعلها تجاه ما كان من الممكن حله بهدوء وتكتم.
وتابع ‘كونغ تشانهونغ’ حديثه، وهو لا يزال متحوطًا لمشاعر (باي تشيهان).
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فمقارنةً بالمخاطر التي كان يكابدها سابقًا، كان هذا الأمر يسيرًا… وأكثر إرضاءً بكثيرٍ.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
ومع ذلك، فلم يعنِ هذا سعيه لدرء اللوم عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
