211
فقد كان مصممًا على سرد معلوماتٍ دقيقةٍ، غير أنه كان سيُغفل أيَّ جزءٍ من الحقيقة قد يثير حفيظة (باي تشيهان) – ولا سيما التصريح بأن ذلك كان خطأ أخته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غير أن (باي تشيهان) لم يبدُ غاضبًا. بل استمع بإنصاتٍ وتركيزٍ فحسب.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
تقدم ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهيهما تعابيرُ تمزج بين الاحترام والحماس معًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«في زمنٍ مضى، عُدَّ ‘ني فنغتشو’ العبقريَّ الأوحد في مدينة مطارد السحاب، معقل أراضي ❲عشيرة ني❳. وببلوغه العاشرة، كان قد بلغ بالفعل ذروة [تأسيس الأساس]، وكان متوقعًا بلوغه عالم [تكوين النواة] قبيل إتمامه الثانية عشرة. وقد نعته الشيوخ بموهبةٍ لا تجود بها الأيام إلا مرةً كلَّ قرنٍ، وتغنت به المدينة بوصفه مستقبلها المشرق.»
الفصل 211: الإبطال والغطرسة
وحتى وإن أدركت لاحقًا فداحة خطئها، فالأرجح أن كبرياءها لم يكن ليسمح لها بالاعتذار أو النكوص عن كلمتها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وكان يدرك تمامًا أن أخته لم تكن غافلةً عن هذه الحقيقة.
أهلًا بعودتك، أيها السيد الشاب!
ثم التفت (باي تشيهان) نحو ‘كونغ تشانهونغ’.
تقدم ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ إلى الأمام، وقد ارتسمت على وجهيهما تعابيرُ تمزج بين الاحترام والحماس معًا.
وتابع ‘فانغ جينيان’ حديثه بصوتٍ خفيضٍ.
فقد جرى استدعاؤهما من قِبل (باي تشيهان) عبر حجر اليشم.
عهدًا بالتكفل به.
أومأ (باي تشيهان) برأسه، ثم ولج مباشرةً في صلب الموضوع.
وساورت (باي تشيهان) الشكوك بأن ‘شين دوليانغ’ لربما دبر ذلك التوقيت تحديدًا عن عمدٍ، بل ولربما أوعز لكبار السن الذين رافقوا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بغية فسخ الزواج.
«هل طرأ أيُّ خطبٍ هنا إبان غيابي؟»
الفصل 211: الإبطال والغطرسة
تقدم ‘فانغ جينيان’ إلى الأمام، وانحنى انحناءةً خفيفةً قبل أن يُجيب.
وتابع ‘فانغ جينيان’ حديثه بصوتٍ خفيضٍ.
«لم يطرأ ما يستحق الذكر إبان غيابك، أيها السيد الشاب.»
وانحنى ‘فانغ جينيان’ انحناءةً عميقةً امتنانًا له.
وتوقف لبرهةٍ، ثم اكتست ملامحه بالجدية.
فقد جرى استدعاؤهما من قِبل (باي تشيهان) عبر حجر اليشم.
«بيد أن التوترات داخل أروقة الطائفة قد بلغت ذروتها. وبات الفصيلان الرئيسيان قاب قوسين أو أدنى من الانخراط في صراعٍ مكشوفٍ.»
وخيّم صمتٌ قصيرٌ.
ضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا، غير أنه لم ينبس بكلمةٍ – منتظرًا منه إتمام حديثه.
كان صوت (باي تشيهان) هادئًا، بل ومفعمًا بالكسل.
«لقد نشط الفصيل المناهض لزعيم الطائفة، بزعامة ‘الشيخ هان’، على نحوٍ ملحوظٍ. فهو لا يكتفي باستقطاب الشيوخ، بل يعمد كذلك إلى تجنيد كبار التلاميذ – مغريًا إياهم بالمزايا والموارد، بل وحتى إتاحة الوصول إلى التقنيات المحظورة.»
«في زمنٍ مضى، عُدَّ ‘ني فنغتشو’ العبقريَّ الأوحد في مدينة مطارد السحاب، معقل أراضي ❲عشيرة ني❳. وببلوغه العاشرة، كان قد بلغ بالفعل ذروة [تأسيس الأساس]، وكان متوقعًا بلوغه عالم [تكوين النواة] قبيل إتمامه الثانية عشرة. وقد نعته الشيوخ بموهبةٍ لا تجود بها الأيام إلا مرةً كلَّ قرنٍ، وتغنت به المدينة بوصفه مستقبلها المشرق.»
وتابع ‘فانغ جينيان’ حديثه بصوتٍ خفيضٍ.
وعلى الرغم من تنصل الفصيل المناهض لزعيم الطائفة من دعم ‘الشيخ شين’ حينما تأزمت الأمور، إلا أنه من الجليِّ أنهم لم يغفلوا عن قيمة ❲عشيرة شين❳.
«لم يعد طموحه سرًا خافيًا. فقد بات جليًا للعيان سعيه الحثيث للاستحواذ على منصب زعيم الطائفة.»
«لقد كنت ترصدهم عن كثبٍ!»
وظل تعبير (باي تشيهان) هادئًا.
«’فانغ جينيان’، لقد أبليت بلاءً حسنًا. وهاك مكافأتك!»
فعلى الرغم من عدم اكتراثه حقًا بهوية من سيعتلي منصب زعيم الطائفة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ كانت تحظى بعلاقةٍ وطيدةٍ مع الزعيم الحاليِّ.
بيد أنه، بطبيعة الحال، كانت ثمة عواملُ أخرى قد ألقت بظلالها.
وعلى الرغم من امتعاضه لموافقة زعيم الطائفة على مقترح والده، إلا أن الزعيم الحاليَّ قد مهّد له طريق الانضمام إلى الطائفة عبر سبلٍ ملتويةٍ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لذا، وإن تسنى له ذلك، فلن يمانع في مدِّ يد العون للزعيم الحاليِّ. بيد أن الأمور إن خرجت عن نطاق السيطرة، فمع الأسف، لن يكون بوسعه فعل الكثير.
وأومأ ‘فانغ جينيان’ برأسه مرةً أخرى.
«لقد كنت ترصدهم عن كثبٍ!»
فعلى الرغم من بأسهم، إلا أنهم يعجزون حتى عن مجاراة إحداهما – ناهيك عن مجابهتهما معًا.
قالها (باي تشيهان).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فأومأ ‘فانغ جينيان’ برأسه.
وقد خاض (باي تشيهان) غمار حربٍ ضدهما وخرج منها سليمًا.
«لقد زرعت عيونًا في أوساط فصيلهم. لم تتغلغل عميقًا بعدُ، بيد أنها تفي بالغرض لجمع المعلومات الأساسية. أما ما يثير القلق حقًا، فهو إشراكهم لغرباءَ الآن.»
كـ ‘شين دوليانغ’، على سبيل المثال – والذي كان من الجليِّ أنه يترقب إلغاء الخطوبة بفارغ الصبر.
«غرباء؟»
ونظر مباشرةً إلى (باي تشيهان).
رددها (باي تشيهان) بصوتٍ رتيبٍ.
«لا داعيَ للقلق بشأنهم. فإن راموا مهاجمتي، فليحاولوا ذلك.»
قال ‘فانغ جينيان’ وهو يخفض صوته: «لقد أجروا اتصالاتٍ بعشائرَ شتى، سعيًا لظفرهم بدعمٍ خارجيٍّ – ولا سيما ❲عشيرة شين❳».
وبالطبع، فقد أقرَّ أيضًا بأن أخته هي الملامة على إلغاء الخطوبة بهذا الأسلوب، في حين كان يسعها تسوية الأمر بتكتمٍ.
«❲عشيرة شين❳؟»
‹حسنًا، إنها أحداثٌ نمطيةٌ!›
واتسعت عينا (باي تشيهان) إثر سماعه لهذا الاسم الذي كاد أن يطويه النسيان.
بيد أنه، بطبيعة الحال، كانت ثمة عواملُ أخرى قد ألقت بظلالها.
وأومأ ‘فانغ جينيان’ برأسه مرةً أخرى.
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
أما عن كيفية استمالتهم لتقديم العون… فلم يكن ثمة مجالٌ كبيرٌ للتكهن.
وخيّم صمتٌ قصيرٌ.
ونظر مباشرةً إلى (باي تشيهان).
قالها (باي تشيهان).
فبادله (باي تشيهان) النظرة وأومأ برأسه تأكيدًا على فهمه.
فعلى الرغم من عدم اكتراثه حقًا بهوية من سيعتلي منصب زعيم الطائفة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ كانت تحظى بعلاقةٍ وطيدةٍ مع الزعيم الحاليِّ.
فلطالما ارتبطت ❲عشيرة شين❳ بالشيخ هان عبر ‘الشيخ شين’ و’شين دوليانغ’.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وعلى الرغم من تنصل الفصيل المناهض لزعيم الطائفة من دعم ‘الشيخ شين’ حينما تأزمت الأمور، إلا أنه من الجليِّ أنهم لم يغفلوا عن قيمة ❲عشيرة شين❳.
واسترق ‘كونغ تشانهونغ’ نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) لترقب أيِّ ردة فعلٍ، بيد أنه لم يلحظ شيئًا، فواصل حديثه.
والآن، وبغية كسب ودهم، لربما قطعوا عهدًا.
‹حسنًا، إنها أحداثٌ نمطيةٌ!›
عهدًا بالتكفل به.
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
وخيّم صمتٌ قصيرٌ.
فأومأ كونغ تشانهونغ برأسه.
«لا داعيَ للقلق بشأنهم. فإن راموا مهاجمتي، فليحاولوا ذلك.»
تبادل ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ النظرات، وقد التمعت أعينهما بإمارات الإعجاب.
كان صوت (باي تشيهان) هادئًا، بل ومفعمًا بالكسل.
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
«ولكن، حريٌّ بهم أولًا أن يتساءلوا عمّا إن كانوا يفوقون عشيرتي لي أو تشاو قوةً.»
وعلى الرغم من امتعاضه لموافقة زعيم الطائفة على مقترح والده، إلا أن الزعيم الحاليَّ قد مهّد له طريق الانضمام إلى الطائفة عبر سبلٍ ملتويةٍ.
تبادل ‘فانغ جينيان’ و’كونغ تشانهونغ’ النظرات، وقد التمعت أعينهما بإمارات الإعجاب.
«لم يعد طموحه سرًا خافيًا. فقد بات جليًا للعيان سعيه الحثيث للاستحواذ على منصب زعيم الطائفة.»
ففي واقع الأمر، وما ❲عشيرة شين❳ إن قورنت بـ ❲عشيرتي لي و تشاو❳؟
«وعقب ذلك بوقتٍ قصيرٍ، فُسخت خطوبته بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. غير أن الجميع كان موقنًا بحتمية ذلك – فالآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تُعدُّ الموهبة الفذة في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. فكيف يُعقل أن تقترن بشخصٍ مجللٍ بالعار؟ فحتى ❲عشيرة ني❳ لن تجرؤ على التشبث بحلمٍ كهذا.»
فعلى الرغم من بأسهم، إلا أنهم يعجزون حتى عن مجاراة إحداهما – ناهيك عن مجابهتهما معًا.
فقد كانت هذه هي نمطية الأحداث التي يمر بها الأبطال – إذابةٌ للمهانة أولًا، يعقبها الانتقام.
وقد خاض (باي تشيهان) غمار حربٍ ضدهما وخرج منها سليمًا.
فأومأ كونغ تشانهونغ برأسه.
فالأجدر بـ عائلة شين أن تقلق – ولا سيما إن كانوا يبتغون مجابهة (باي تشيهان).
أهلًا بعودتك، أيها السيد الشاب!
«’فانغ جينيان’، لقد أبليت بلاءً حسنًا. وهاك مكافأتك!»
«’فانغ جينيان’، لقد أبليت بلاءً حسنًا. وهاك مكافأتك!»
وسلمه (باي تشيهان) زجاجةً من اليشم مفعمةً بحبوب زراعةٍ عالية الجودة.
فأومأ كونغ تشانهونغ برأسه.
«شكرًا لك أيها السيد الشاب!»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا، غير أنه لم ينبس بكلمةٍ – منتظرًا منه إتمام حديثه.
وانحنى ‘فانغ جينيان’ انحناءةً عميقةً امتنانًا له.
«لقد زرعت عيونًا في أوساط فصيلهم. لم تتغلغل عميقًا بعدُ، بيد أنها تفي بالغرض لجمع المعلومات الأساسية. أما ما يثير القلق حقًا، فهو إشراكهم لغرباءَ الآن.»
ومرةً أخرى، حدث نفسه قائلًا – إن خدمة (باي تشيهان) لم تكن سوى منحةٍ سماويةٍ حقًا.
في النهاية، بالغت في ردة فعلها تجاه ما كان من الممكن حله بهدوء وتكتم.
فما جناه في السنوات القليلة المنصرمة من كدٍّ في خدمة آخرين أمثال ‘شين دوليانغ’، لا يعدو كونه نزرًا يسيرًا مقارنةً بما ناله لمجرد جمعه معلوماتٍ لصالح (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فمقارنةً بالمخاطر التي كان يكابدها سابقًا، كان هذا الأمر يسيرًا… وأكثر إرضاءً بكثيرٍ.
قال ‘فانغ جينيان’ وهو يخفض صوته: «لقد أجروا اتصالاتٍ بعشائرَ شتى، سعيًا لظفرهم بدعمٍ خارجيٍّ – ولا سيما ❲عشيرة شين❳».
ثم التفت (باي تشيهان) نحو ‘كونغ تشانهونغ’.
كـ ‘شين دوليانغ’، على سبيل المثال – والذي كان من الجليِّ أنه يترقب إلغاء الخطوبة بفارغ الصبر.
«هل أعددت ما طلبته منك؟»
فقد جرى استدعاؤهما من قِبل (باي تشيهان) عبر حجر اليشم.
تقدم ‘كونغ تشانهونغ’ وقدم لفافةً تحوي كافة المعلومات التي جمعها، وقد لخص النقاط الرئيسية فيها بالفعل.
ونظر مباشرةً إلى (باي تشيهان).
وبدقةٍ تنم عن تمرسٍ، فتح ‘كونغ تشانهونغ’ اللفافة واستهلَّ تقريره بصوتٍ هادئٍ وثابتٍ.
وتابع ‘فانغ جينيان’ حديثه بصوتٍ خفيضٍ.
«إن الشخص الذي كلفتني بالتحري عنه – ‘ني فنغتشو’ – يمتلك ماضيًا بالغ الإثارة. يسعك القول إن قصته تحاكي قصص الروايات.»
الفصل 211: الإبطال والغطرسة
رفع (باي تشيهان) حاجبه قليلًا.
وعلى الرغم من تنصل الفصيل المناهض لزعيم الطائفة من دعم ‘الشيخ شين’ حينما تأزمت الأمور، إلا أنه من الجليِّ أنهم لم يغفلوا عن قيمة ❲عشيرة شين❳.
«هيا بنا!»
ضيّق (باي تشيهان) عينيه قليلًا، غير أنه لم ينبس بكلمةٍ – منتظرًا منه إتمام حديثه.
فأومأ كونغ تشانهونغ برأسه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«في زمنٍ مضى، عُدَّ ‘ني فنغتشو’ العبقريَّ الأوحد في مدينة مطارد السحاب، معقل أراضي ❲عشيرة ني❳. وببلوغه العاشرة، كان قد بلغ بالفعل ذروة [تأسيس الأساس]، وكان متوقعًا بلوغه عالم [تكوين النواة] قبيل إتمامه الثانية عشرة. وقد نعته الشيوخ بموهبةٍ لا تجود بها الأيام إلا مرةً كلَّ قرنٍ، وتغنت به المدينة بوصفه مستقبلها المشرق.»
«ولكن، حريٌّ بهم أولًا أن يتساءلوا عمّا إن كانوا يفوقون عشيرتي لي أو تشاو قوةً.»
«ولكن… طرأ أمرٌ ما. فبغتةً، انحدر مستواه بحدةٍ. ولم يقتصر الأمر على الانحدار فحسب، بل تبخر كليًا. ولا أحد يقف على حقيقة السبب الدقيق. وحاولت ❲عشيرة ني❳ التكتم على الأمر، غير أن الخبر قد شاع في نهاية المطاف.»
وسلمه (باي تشيهان) زجاجةً من اليشم مفعمةً بحبوب زراعةٍ عالية الجودة.
‹حسنًا، إنها أحداثٌ نمطيةٌ!›
واسترق ‘كونغ تشانهونغ’ نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) لترقب أيِّ ردة فعلٍ، بيد أنه لم يلحظ شيئًا، فواصل حديثه.
هكذا فكر (باي تشيهان).
«لقد اختارت الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أسوأ توقيتٍ ممكنٍ للإعلان عن فسخ الخطوبة. فقد تزامن ذلك مع احتفال عيد ميلاد زعيم ❲عشيرة ني❳، وبحضور لفيفٍ من الضيوف المرموقين. لقد أقدمت على إلغاء الخطوبة على مرأى ومسمعٍ من الجميع.»
«وعقب ذلك بوقتٍ قصيرٍ، فُسخت خطوبته بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. غير أن الجميع كان موقنًا بحتمية ذلك – فالآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تُعدُّ الموهبة الفذة في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها. فكيف يُعقل أن تقترن بشخصٍ مجللٍ بالعار؟ فحتى ❲عشيرة ني❳ لن تجرؤ على التشبث بحلمٍ كهذا.»
فأومأ كونغ تشانهونغ برأسه.
وأومأ (باي تشيهان) برأسه إقرارًا بمنطق كونغ تشانهونغ.
«لقد زرعت عيونًا في أوساط فصيلهم. لم تتغلغل عميقًا بعدُ، بيد أنها تفي بالغرض لجمع المعلومات الأساسية. أما ما يثير القلق حقًا، فهو إشراكهم لغرباءَ الآن.»
«غير أن ما كان يُفترض أن يكون فسخًا هادئًا ووديًا للخطوبة، قد استحال إلى كارثةٍ حلت بكلا الطرفين.»
ومع ذلك، فلم يعنِ هذا سعيه لدرء اللوم عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
واسترق ‘كونغ تشانهونغ’ نظرةً خاطفةً صوب (باي تشيهان) لترقب أيِّ ردة فعلٍ، بيد أنه لم يلحظ شيئًا، فواصل حديثه.
فعلى الرغم من عدم اكتراثه حقًا بهوية من سيعتلي منصب زعيم الطائفة، إلا أن ❲عشيرة باي❳ كانت تحظى بعلاقةٍ وطيدةٍ مع الزعيم الحاليِّ.
«لقد اختارت الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أسوأ توقيتٍ ممكنٍ للإعلان عن فسخ الخطوبة. فقد تزامن ذلك مع احتفال عيد ميلاد زعيم ❲عشيرة ني❳، وبحضور لفيفٍ من الضيوف المرموقين. لقد أقدمت على إلغاء الخطوبة على مرأى ومسمعٍ من الجميع.»
الفصل 211: الإبطال والغطرسة
وتابع ‘كونغ تشانهونغ’ حديثه، وهو لا يزال متحوطًا لمشاعر (باي تشيهان).
وساورت (باي تشيهان) الشكوك بأن ‘شين دوليانغ’ لربما دبر ذلك التوقيت تحديدًا عن عمدٍ، بل ولربما أوعز لكبار السن الذين رافقوا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بغية فسخ الزواج.
فقد كان مصممًا على سرد معلوماتٍ دقيقةٍ، غير أنه كان سيُغفل أيَّ جزءٍ من الحقيقة قد يثير حفيظة (باي تشيهان) – ولا سيما التصريح بأن ذلك كان خطأ أخته.
وساورت (باي تشيهان) الشكوك بأن ‘شين دوليانغ’ لربما دبر ذلك التوقيت تحديدًا عن عمدٍ، بل ولربما أوعز لكبار السن الذين رافقوا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بغية فسخ الزواج.
غير أن (باي تشيهان) لم يبدُ غاضبًا. بل استمع بإنصاتٍ وتركيزٍ فحسب.
وتابع ‘فانغ جينيان’ حديثه بصوتٍ خفيضٍ.
وهكذا، واصل ‘كونغ تشانهونغ’ حديثه بصوتٍ ثابتٍ وتقريرٍ شاملٍ.
فقد بلغت من السذاجة مبلغًا جعلها تنخدع بمكيدة شخصٍ آخر. ولم يكن ليتوقع منها تصرفًا مغايرًا.
«لم يطق ‘ني فنغتشو’ تجرع كأس الإهانة، ولا سيما العار الذي أُلحق بوالده جراء فسخ خطوبته من الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. ويُشاع أنه قد دخل في مشادةٍ مع الآنسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ثم أقسم على التفوق عليها، وجعلها تعضُّ أصابع الندم على كلماتها.»
وتوقف لبرهةٍ، ثم اكتست ملامحه بالجدية.
وأومأ (باي تشيهان) برأسه قليلًا. فقد تطابق الأمر مع ما تصوره تقريبًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد كانت هذه هي نمطية الأحداث التي يمر بها الأبطال – إذابةٌ للمهانة أولًا، يعقبها الانتقام.
أومأ (باي تشيهان) برأسه، ثم ولج مباشرةً في صلب الموضوع.
وبالطبع، فقد أقرَّ أيضًا بأن أخته هي الملامة على إلغاء الخطوبة بهذا الأسلوب، في حين كان يسعها تسوية الأمر بتكتمٍ.
عهدًا بالتكفل به.
وكان يدرك تمامًا أن أخته لم تكن غافلةً عن هذه الحقيقة.
فأومأ كونغ تشانهونغ برأسه.
بيد أنه، بطبيعة الحال، كانت ثمة عواملُ أخرى قد ألقت بظلالها.
فقد جرى استدعاؤهما من قِبل (باي تشيهان) عبر حجر اليشم.
كـ ‘شين دوليانغ’، على سبيل المثال – والذي كان من الجليِّ أنه يترقب إلغاء الخطوبة بفارغ الصبر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وساورت (باي تشيهان) الشكوك بأن ‘شين دوليانغ’ لربما دبر ذلك التوقيت تحديدًا عن عمدٍ، بل ولربما أوعز لكبار السن الذين رافقوا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بغية فسخ الزواج.
«ولكن… طرأ أمرٌ ما. فبغتةً، انحدر مستواه بحدةٍ. ولم يقتصر الأمر على الانحدار فحسب، بل تبخر كليًا. ولا أحد يقف على حقيقة السبب الدقيق. وحاولت ❲عشيرة ني❳ التكتم على الأمر، غير أن الخبر قد شاع في نهاية المطاف.»
ولو صح ذلك، لكان إذلال ❲عشيرة ني❳ قد تم وفقًا لما خطط له ‘شين دوليانغ’ تمامًا.
وبالطبع، فقد أقرَّ أيضًا بأن أخته هي الملامة على إلغاء الخطوبة بهذا الأسلوب، في حين كان يسعها تسوية الأمر بتكتمٍ.
حسنًا، لم يكن ذلك سوى محض تخمينٍ منه، بيد أنه لم يكن مستبعدًا.
فعلى الرغم من بأسهم، إلا أنهم يعجزون حتى عن مجاراة إحداهما – ناهيك عن مجابهتهما معًا.
ومع ذلك، فلم يعنِ هذا سعيه لدرء اللوم عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ومع ذلك، فلم يعنِ هذا سعيه لدرء اللوم عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
فقد بلغت من السذاجة مبلغًا جعلها تنخدع بمكيدة شخصٍ آخر. ولم يكن ليتوقع منها تصرفًا مغايرًا.
وقد خاض (باي تشيهان) غمار حربٍ ضدهما وخرج منها سليمًا.
وحتى وإن أدركت لاحقًا فداحة خطئها، فالأرجح أن كبرياءها لم يكن ليسمح لها بالاعتذار أو النكوص عن كلمتها.
فبادله (باي تشيهان) النظرة وأومأ برأسه تأكيدًا على فهمه.
في النهاية، بالغت في ردة فعلها تجاه ما كان من الممكن حله بهدوء وتكتم.
«في زمنٍ مضى، عُدَّ ‘ني فنغتشو’ العبقريَّ الأوحد في مدينة مطارد السحاب، معقل أراضي ❲عشيرة ني❳. وببلوغه العاشرة، كان قد بلغ بالفعل ذروة [تأسيس الأساس]، وكان متوقعًا بلوغه عالم [تكوين النواة] قبيل إتمامه الثانية عشرة. وقد نعته الشيوخ بموهبةٍ لا تجود بها الأيام إلا مرةً كلَّ قرنٍ، وتغنت به المدينة بوصفه مستقبلها المشرق.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«ولكن… طرأ أمرٌ ما. فبغتةً، انحدر مستواه بحدةٍ. ولم يقتصر الأمر على الانحدار فحسب، بل تبخر كليًا. ولا أحد يقف على حقيقة السبب الدقيق. وحاولت ❲عشيرة ني❳ التكتم على الأمر، غير أن الخبر قد شاع في نهاية المطاف.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
قالها (باي تشيهان).
الفصل 211: الإبطال والغطرسة
