223
تمتم أحد التلاميذ الصغار، بصوت يخنقه الغضب المكتوم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولأن أحدًا لا يروق له اجترار ذكريات المهانة، فقد أجمعوا أمرهم على طي صفحة الماضي ونسيانها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فهم لم يأتوا إلى هنا سعيًا وراء متعة المنافسة في مسابقة التنين والعنقاء. ولم يكن الفوز في حد ذاته هو غايتهم.
الفصل 223: منافسة التنين والعنقاء
ظلت نظرات ‘تشاو تشن’ مسمرة نحو الساحة في الأسفل، وكأنه يسعى لنسج خيوط الانتصار من صميم إرادته الفولاذية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لقد جاؤوا إلى هنا ليمحوا عار هزيمتهم.
دوى صوت الجرس الاحتفالي السامي تسع مرات في جميع أرجاء عاصمة السماء القاحلة.
أسند ‘لي تشونشي’ ظهره إلى الجدار وعقد ذراعيه. بينما كانت شرارات البرق تتراقص على كتفيه كأفاعٍ غاضبة.
معلنًا بذلك الافتتاح الرسمي لمسابقة التنين والعنقاء.
كان كل تلميذ من تلاميذ ❲تشاو❳ الملتفين حول ‘تشاو تشن’ يحمل في مقلتيه ذات النظرة: تركيزٌ قاتل وغضبٌ مكتوم.
الساحة الإمبراطورية – الدائرة الخارجية!
امتدت الساحة الإمبراطورية المترامية الأطراف لعدة كيلومترات في كل اتجاه.
«سمعًا وطاعة، يا سيدتي الشابة.»
وقد شُيدت من مواد ذات درجة عميقة، وعُززت بمصفوفات متينة، لتكون قادرة على تحمل وطأة المعارك حتى في عالم [تكوين الروح].
دوى صوت الجرس الاحتفالي السامي تسع مرات في جميع أرجاء عاصمة السماء القاحلة.
اقتيد المشاركون إلى ساحة التحضير الداخلية، وهي ساحة رحبة تقع خلف بوابات الكولوسيوم مباشرة.
لقد جاؤوا إلى هنا ليمحوا عار هزيمتهم.
وخُصصت لكل طائفة وعشيرة رئيسية منطقة انتظار مستقلة، تفصل بينها حواجز روحية.
كانت تتخبط في مستنقع من المشاعر السلبية.
منطقة انتظار المشاركين في عملية الاختيار العام!
«ليس فيه أي خروج عن اللياقة. إنه الأمر الطبيعي بيننا.»
ضم هذا القسم حوالي عشرة مشاركين، ممن حالفهم الفوز واختيروا لخوض غمار مسابقة التنين والعنقاء.
وما إن قدم هؤلاء تقاريرهم إلى العشيرة، حتى سارعوا بدخول في عزلة تامة.
كان الغالبية قد بلغوا مرادهم بالفعل، ولم يراودهم الأمل في تجاوز جولة أخرى؛ إذ لم تتعدَّ قدرات أقواهم عالم [أصل الروح] المتوسط – باستثناء ‘ني فنغتشو’.
لذا، فبالنسبة لمن يطمح إلى التتويج كالأقوى في جيله، كانت هي الهدف المنشود الذي يجب الإطاحة به.
فقد حققوا غايتهم المنشودة؛ ألا وهي الفوز والتأهل للمشاركة في هذا الحدث المهيب.
وقبل أن يتواروا عن الأنظار، أبوا أن يعترفوا بهزيمتهم على يد فتى يصغرهم سنًا – أو أن حياتهم كانت معلقة بخيط رفيع تحت رحمة (باي تشيهان).
أما بالنسبة لـ ‘ني فنغتشو’، فالأمر مختلف جذريًا.
«لقد خسرنا العشرات من خيرة إخوتنا في ذلك اليوم المشؤوم.»
إذ سيلتقي أخيرًا بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي أذاقته مرارة الإهانة في أشد لحظات ضعفه، وسيقف وجهًا لوجه أمامها.
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
ورغم كل ما قاله (باي تشيهان)، إلا أن هدفه لم يحد عن مساره.
فحتى أولئك الذين يُوسمون بالعبقريات ممن هم دون الثلاثين، كانوا يرتعدون خوفًا منه – فما بالك بمن هم دون الخامسة والعشرين.
فقد ظل عاقدًا العزم على تحدي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ والانتصار عليها.
والآن، حانت ساعتهم ليثبتوا للقاصي والداني أنهم لا يزالون رقمًا صعبًا بين كبار الإمبراطورية.
منطقة انتظار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أحكم ‘لين شوان’ ربط شعره الطويل خلف رأسه بهدوء، بحركات منتظمة، وأصابع حادة ودقيقة.
طقطق ‘لي تشونشي’ مفاصل أصابعه.
ورغم وقوفه بين نخبة من أبرز شباب إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أن ملامحه ظلت خالية من أي اكتراث.
• • •
جالت عيناه بين المجموعات المختلفة: برود الجليد الذي يلف ❲قاعة اليشم السماوي❳، والهالة الرعدية الصاخبة المنبعثة من ❲قصر البرق القرمزي❳، والنظرات المتعالية لتلاميذ عشيرتي لي وتشاو.
لقد كان ذلك العام من أحلك وأقسى الأعوام في تاريخ ❲عشيرة تشاو❳.
لكنه لم يُعرهم أدنى اهتمام.
«سمعًا وطاعة، يا سيدتي الشابة.»
فلم يكن معنيًا بأحد في هذا المكان – باستثناء شخصين.
«على أية حال، لا بد أن الأمر يعود لاعتقاده بأن المنافسة لا ترقى لمستواه أو ما شابه ذلك.»
على مسافة قصيرة، وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وقد عقدت ذراعيها، تُحيط بها هالة باردة لا تتزعزع.
«أنتِ خطيبة السيد الشاب. لذا، يتحتم عليّ أن أخاطبكِ بما يليق بمقامكِ.»
وبجانبها—
«كم مرة عليّ أن أعيد هذا الكلام؟ إياك أن تناديني بهذا اللقب!»
‘تشو تشيان’، تعبث بدبوس الشعر الفضي في خصلاتها، وتهمس بشيء لأحد تلاميذ الطائفة.
لم تنبس ‘لي ميونغ’ بكلمة، لكنها وقفت شامخة يجللها الكبرياء.
تقدم ‘لين شوان’، فانفرج له التلاميذ من حوله بوازع غريزي.
منطقة انتظار ❲قصر البرق القرمزي❳!
وانحنى قليلًا قائلًا بصوت خافت: «سيدتي الشابة».
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
«يبدو أن السيد الشاب سيتأخر في الوصول، وبما أننا متواجدون بالفعل في ساحة المشاركين، فسيتعذر علينا لقاؤه في الوقت الراهن.»
فهم لم يأتوا إلى هنا سعيًا وراء متعة المنافسة في مسابقة التنين والعنقاء. ولم يكن الفوز في حد ذاته هو غايتهم.
تجمدت ‘تشو تشيان’ في منتصف حديثها، وارتعشت عيناها.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«كم مرة عليّ أن أعيد هذا الكلام؟ إياك أن تناديني بهذا اللقب!»
«كم مرة عليّ أن أعيد هذا الكلام؟ إياك أن تناديني بهذا اللقب!»
قالتها بنبرة خفيضة ومستاءة.
أطلقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الواقفة على مقربة منهما، تنهيدة باردة وساخرة.
اعتدل ‘لين شوان’ في وقفته.
فلا تزال مرارة الهزيمة – حين حطمت ❲عشيرة باي❳ تحالفهم، وأثخنت شيوخهم بالجراح، وأردت تلاميذهم قتلى – تنزف كجرحٍ لا يندمل.
«أنتِ خطيبة السيد الشاب. لذا، يتحتم عليّ أن أخاطبكِ بما يليق بمقامكِ.»
ورغم أن نجم (باي تشيهان) قد سطع بسرعة البرق، إلا أن بريقه كان حديث العهد. فقبل ظهوره، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من تتربع على عرش الموهبة.
«نحن هنا بصفتنا تلاميذ لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لذا… اكتفِ بمناداتي بالأخت الكبرى أو أي لقب مشابه.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قطب ‘لين شوان’ حاجبيه قليلًا.
«ومن يدري؟ فهو في النهاية يفعل ما يحلو له.»
«سيكون هذا خروجًا عن اللياقة.»
وخُصصت لكل طائفة وعشيرة رئيسية منطقة انتظار مستقلة، تفصل بينها حواجز روحية.
فركت ‘تشو تشيان’ جسر أنفها في محاولة لكبح استيائها.
لذا، فبالنسبة لمن يطمح إلى التتويج كالأقوى في جيله، كانت هي الهدف المنشود الذي يجب الإطاحة به.
«ليس فيه أي خروج عن اللياقة. إنه الأمر الطبيعي بيننا.»
اعتدل ‘لين شوان’ في وقفته.
لكن ‘لين شوان’ لم يتزحزح عن موقفه.
«ما زلت أذكر تفاصيل تلك المعركة وكأنها حدثت بالأمس…»
«سمعًا وطاعة، يا سيدتي الشابة.»
لم تنبس ‘لي ميونغ’ بكلمة، لكنها وقفت شامخة يجللها الكبرياء.
«أنت-!»
وتابعت شقيقتها الصغرى حديثها.
أطلقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الواقفة على مقربة منهما، تنهيدة باردة وساخرة.
اعتدل ‘لين شوان’ في وقفته.
«دعيه يناديكِ بما يحلو له يا تشيان. فليس الأمر خفيًا على الناس لكي نخفيه.»
وما إن قدم هؤلاء تقاريرهم إلى العشيرة، حتى سارعوا بدخول في عزلة تامة.
تنهيدة!
ظلت نظرات ‘تشاو تشن’ مسمرة نحو الساحة في الأسفل، وكأنه يسعى لنسج خيوط الانتصار من صميم إرادته الفولاذية.
«ولمَ العزوف عن المشاركة؟»
فقد كانت هي رأس حربتهم. وهي طوق نجاتهم. وهي من ستعيد لـ ❲عشيرة لي❳ أمجادها الغابرة.
«ومن يدري؟ فهو في النهاية يفعل ما يحلو له.»
«نحن هنا بصفتنا تلاميذ لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لذا… اكتفِ بمناداتي بالأخت الكبرى أو أي لقب مشابه.»
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
‘لي ميونغ’!
«على أية حال، لا بد أن الأمر يعود لاعتقاده بأن المنافسة لا ترقى لمستواه أو ما شابه ذلك.»
«ما زلت أذكر تفاصيل تلك المعركة وكأنها حدثت بالأمس…»
قالت ‘تشو تشيان’: «نظرًا لطبيعة (باي تشيهان)، كنت أتوقع أن يكون هذا هو عذره أو شيئًا من هذا القبيل».
‘لي ميونغ’!
أما ما تردد من شائعات حول خوفه، فلا يمت للحقيقة بصلة – حتى لو تفوه بها (باي تشيهان) بنفسه.
أسند ‘لي تشونشي’ ظهره إلى الجدار وعقد ذراعيه. بينما كانت شرارات البرق تتراقص على كتفيه كأفاعٍ غاضبة.
فبالنظر إلى قوته القاهرة، كان السؤال الأجدر بالطرح هو: هل سيتعمد التنمر على الآخرين أم لا؟
تعلقت أنظار كل تلميذ بشخص واحد، وقد ارتسمت على وجوههم ملامح تفيض بالثقة.
فحتى أولئك الذين يُوسمون بالعبقريات ممن هم دون الثلاثين، كانوا يرتعدون خوفًا منه – فما بالك بمن هم دون الخامسة والعشرين.
وبطبيعة الحال، لم يكونوا ليعترفوا بالحقيقة.
أما ‘لين شوان’، فقد ظل واقفًا خلفهما بصمت كظلٍ لا يفارقهما – بنظرات هادئة، وظهر منتصب، غير عابئ بالصخب الذي يملأ المكان.
اعتدل الآخرون في جلساتهم.
كان ليعترض على أدنى إساءة تُوجه لاسم (باي تشيهان)، ولكن بما أن الحديث صادر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، آثر الصمت ولم ينبس بكلمة.
‹من حسن الطالع أن ذلك الشيطان قد أحجم عن المشاركة.›
• • •
أحكم ‘لين شوان’ ربط شعره الطويل خلف رأسه بهدوء، بحركات منتظمة، وأصابع حادة ودقيقة.
منطقة انتظار ❲قصر البرق القرمزي❳!
وبطبيعة الحال، لم يكونوا ليعترفوا بالحقيقة.
أسند ‘لي تشونشي’ ظهره إلى الجدار وعقد ذراعيه. بينما كانت شرارات البرق تتراقص على كتفيه كأفاعٍ غاضبة.
فلم يُسمع فيها صدى ضحكة، ولا همس مزاح – بل خيم عليها ثقل الضغائن والأحقاد الدفينة.
«تشه»، تمتم ساخرًا. «هل ضاقت السبل بـ ❲عشيرة باي❳ لترسل تلاميذها من الصف الثاني؟»
اقتيد المشاركون إلى ساحة التحضير الداخلية، وهي ساحة رحبة تقع خلف بوابات الكولوسيوم مباشرة.
ضحك شاب كان يقف خلفه.
وقبل أن يتواروا عن الأنظار، أبوا أن يعترفوا بهزيمتهم على يد فتى يصغرهم سنًا – أو أن حياتهم كانت معلقة بخيط رفيع تحت رحمة (باي تشيهان).
«ربما استبد الخوف بـ (باي تشيهان) حقًا. ولا لوم عليه في ذلك. ففي النهاية، أنت أحد المشاركين هنا.»
«لقد قضيت بضعة أشهر في العزلة، فظن الجميع أنه بات لا يُقهر. كنت أتحرق شوقًا لسحقه.»
طقطق ‘لي تشونشي’ مفاصل أصابعه.
«ولم يكتفوا بإلحاق الهزيمة بنا، بل أمعنوا في إهانتنا. نُكست راياتنا… وأُجبر شيوخنا على الانسحاب. وهناك من أقاربنا من لم يعد أبدًا.»
«لقد قضيت بضعة أشهر في العزلة، فظن الجميع أنه بات لا يُقهر. كنت أتحرق شوقًا لسحقه.»
‹اللعنة! كيف يتوهمون قدرتي على الفوز؟›
بدا الإحباط جليًا على وجه ‘لي تشونشي’.
أما ‘لين شوان’، فقد ظل واقفًا خلفهما بصمت كظلٍ لا يفارقهما – بنظرات هادئة، وظهر منتصب، غير عابئ بالصخب الذي يملأ المكان.
«يا لها من خيبة أمل. ولكن لا بأس. فهدفي لا يزال ماثلًا أمامي!»
كان ليعترض على أدنى إساءة تُوجه لاسم (باي تشيهان)، ولكن بما أن الحديث صادر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، آثر الصمت ولم ينبس بكلمة.
«بكل تأكيد! إن سحق ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سيكون كفيلًا بذيوع صيتك في الآفاق.»
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
ورغم أن نجم (باي تشيهان) قد سطع بسرعة البرق، إلا أن بريقه كان حديث العهد. فقبل ظهوره، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من تتربع على عرش الموهبة.
«هذه المرة، لقب مسابقة التنين والعنقاء سيكون من نصيبنا.»
لذا، فبالنسبة لمن يطمح إلى التتويج كالأقوى في جيله، كانت هي الهدف المنشود الذي يجب الإطاحة به.
فلم يُسمع فيها صدى ضحكة، ولا همس مزاح – بل خيم عليها ثقل الضغائن والأحقاد الدفينة.
كما أن ذلك سيكون بمثابة صفعة لمن يدعون تفوق الأجيال الشابة على من سبقهم.
ورغم أن البعض قد أعرب عن أسفه لغيابه، إلا أنها رأت في ذلك طوق نجاة لهم.
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
وبينما كانت تقف في الطليعة، بملامح هادئة ولكنها حادة، اتجهت إليها كل الأنظار – محملة بالترقب، والثقة، وشيء آخر أعمق.
قال ‘لي تشونشي’ بحماس، بينما توهجت طاقة الرعد من حوله.
لقد جاؤوا إلى هنا ليمحوا عار هزيمتهم.
• • •
منطقة انتظار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!
منطقة انتظار ❲قاعة اليشم السماوي❳!
«على أية حال، لا بد أن الأمر يعود لاعتقاده بأن المنافسة لا ترقى لمستواه أو ما شابه ذلك.»
جلست ‘شوي رين فـو’ في سكون تام، مستقرة فوق زهرة لوتس من اليشم المتفتح. أغمضت عينيها، بينما كان صقيع ناعم يغلف الهواء المحيط بها.
وبالتأكيد، لم يكن بوسعها أن تكشف عن حقيقة مشاعرها أمامهم – فهي تمثل منارة الأمل والثقة لجميع أفراد عشيرتها.
همست إحدى شقيقاتها الصغريات قائلة: «الأخت الكبرى رين فـو… يبدو أن (باي تشيهان) لن يشارك حقًا».
«بكل تأكيد! إن سحق ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سيكون كفيلًا بذيوع صيتك في الآفاق.»
«هل هذا مؤكد؟»
لم تنبس ‘لي ميونغ’ بكلمة، لكنها وقفت شامخة يجللها الكبرياء.
تساءلت بهدوء.
كما أن ذلك سيكون بمثابة صفعة لمن يدعون تفوق الأجيال الشابة على من سبقهم.
«كنت أمني النفس بمواجهته – ذلك الذي قيل إنه تفوق على ‘مو تيان جي’. يا للأسف!»
كان الضغط في القاعة خانقًا. ولم يجرؤ أحد على رفع صوته – فالجميع كان يعي حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم.
«ماذا؟ لا بد أن هذا محض افتراء! أنتِ تدركين جيدًا مدى رعب ذلك الشيطان. فكيف لشخص حديث العهد كـ (باي تشيهان) أن يقهره؟»
• • •
وتابعت شقيقتها الصغرى حديثها.
وبجانبها—
«حتى الأخت والأخ الأكبر اللذان قصدا الأطلال القديمة، أكدا جهلهما التام بالأمر. لا شك أن ❲عشيرة باي❳ هي من تروج لهذه الأكاذيب!»
لأن الإقرار بذلك يعني ضمنيًا الاعتراف بالذل الذي تجرعوه، والتهديد الذي تعرضوا له على يد (باي تشيهان) في تلك الأطلال.
وبطبيعة الحال، لم يكونوا ليعترفوا بالحقيقة.
‘تشو تشيان’، تعبث بدبوس الشعر الفضي في خصلاتها، وتهمس بشيء لأحد تلاميذ الطائفة.
لأن الإقرار بذلك يعني ضمنيًا الاعتراف بالذل الذي تجرعوه، والتهديد الذي تعرضوا له على يد (باي تشيهان) في تلك الأطلال.
قالت ‘تشو تشيان’: «نظرًا لطبيعة (باي تشيهان)، كنت أتوقع أن يكون هذا هو عذره أو شيئًا من هذا القبيل».
ولأن أحدًا لا يروق له اجترار ذكريات المهانة، فقد أجمعوا أمرهم على طي صفحة الماضي ونسيانها.
همست إحدى شقيقاتها الصغريات قائلة: «الأخت الكبرى رين فـو… يبدو أن (باي تشيهان) لن يشارك حقًا».
وما إن قدم هؤلاء تقاريرهم إلى العشيرة، حتى سارعوا بدخول في عزلة تامة.
أعلنت ذلك بثقة اصطنعنها وسط تعالي هتافات التلاميذ.
وقبل أن يتواروا عن الأنظار، أبوا أن يعترفوا بهزيمتهم على يد فتى يصغرهم سنًا – أو أن حياتهم كانت معلقة بخيط رفيع تحت رحمة (باي تشيهان).
معلنًا بذلك الافتتاح الرسمي لمسابقة التنين والعنقاء.
واكتفوا بالتظاهر بالجهل التام.
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
• • •
«لا داعي للقلق. فالنصر بات قاب قوسين أو أدنى مني!»
قاعة انتظار ❲عشيرة لي❳!
الفصل 223: منافسة التنين والعنقاء
تعلقت أنظار كل تلميذ بشخص واحد، وقد ارتسمت على وجوههم ملامح تفيض بالثقة.
دوى صوت الجرس الاحتفالي السامي تسع مرات في جميع أرجاء عاصمة السماء القاحلة.
ولم تكن تلك الشخصية سوى ‘لي ميونغ’، ابنة زعيم ❲عشيرة لي❳.
«يا لها من خيبة أمل. ولكن لا بأس. فهدفي لا يزال ماثلًا أمامي!»
وقفت ‘لي ميونغ’ على حافة الشرفة، بينما كانت أثوابها الطويلة التي تجمع بين السواد والحمرة ترفرف بخفة مع نسائم الريح.
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
ومن خلفها، جلس العديد من صغار تلاميذ ❲عشيرة لي❳، يتجاذبون أطراف الحديث بأصوات خافتة – ولا تزال نيران الغضب ومذلة الحرب الأخيرة تتأجج في صدورهم.
منطقة انتظار ❲قصر البرق القرمزي❳!
«ما زلت أذكر تفاصيل تلك المعركة وكأنها حدثت بالأمس…»
تجمدت ‘تشو تشيان’ في منتصف حديثها، وارتعشت عيناها.
تمتم أحد التلاميذ الصغار، بصوت يخنقه الغضب المكتوم.
ورغم كل ما قاله (باي تشيهان)، إلا أن هدفه لم يحد عن مساره.
«لقد خسرنا العشرات من خيرة إخوتنا في ذلك اليوم المشؤوم.»
لقد كان ‘لي مينغ’ يفوقها قوة بمراحل – وانظروا إلى مآله الآن.
«ولم يكتفوا بإلحاق الهزيمة بنا، بل أمعنوا في إهانتنا. نُكست راياتنا… وأُجبر شيوخنا على الانسحاب. وهناك من أقاربنا من لم يعد أبدًا.»
«سنجعلهم يذكرون أننا كنا وما زلنا الأقوى!»
خيم الصمت للحظات، صمتٌ ثقيلٌ مشبعٌ بمرارة الخزي والغضب.
قال ‘لي تشونشي’ بحماس، بينما توهجت طاقة الرعد من حوله.
«هذه المرة، سنثأر لكرامتنا.»
فلم يكن معنيًا بأحد في هذا المكان – باستثناء شخصين.
اعتدل الآخرون في جلساتهم.
«أنت-!»
«هذه المرة، لقب مسابقة التنين والعنقاء سيكون من نصيبنا.»
تجمدت ‘تشو تشيان’ في منتصف حديثها، وارتعشت عيناها.
«ورغم أسفنا لغياب (باي تشيهان)، إلا أننا على الأقل سنتمكن من سحق مشاركين آخرين من ❲عشيرة باي❳.»
«ورغم أسفنا لغياب (باي تشيهان)، إلا أننا على الأقل سنتمكن من سحق مشاركين آخرين من ❲عشيرة باي❳.»
«سنثبت لهم أن ما حدث كان مجرد كبوة. وأن ❲عشيرة لي❳ لا تزال تتربع على عرش الصدارة!»
لذا، فبالنسبة لمن يطمح إلى التتويج كالأقوى في جيله، كانت هي الهدف المنشود الذي يجب الإطاحة به.
«سنجعلهم يذكرون أننا كنا وما زلنا الأقوى!»
ذعر! ورعب طاحن!
باتت كلماتهم تنضح باليقين، وأخذت هالاتهم تتوهج بخفوت تجاوبًا مع تلك المشاعر. فاضت قلوبهم بالثقة، وكل الآمال معقودة على شخص واحد:
فقد أذاقتهم ❲عشيرة باي❳ كؤوس المهانة.
‘لي ميونغ’!
«هذه المرة، لقب مسابقة التنين والعنقاء سيكون من نصيبنا.»
وبينما كانت تقف في الطليعة، بملامح هادئة ولكنها حادة، اتجهت إليها كل الأنظار – محملة بالترقب، والثقة، وشيء آخر أعمق.
وبالتأكيد، لم يكن بوسعها أن تكشف عن حقيقة مشاعرها أمامهم – فهي تمثل منارة الأمل والثقة لجميع أفراد عشيرتها.
إنه الأمل!
فحتى أولئك الذين يُوسمون بالعبقريات ممن هم دون الثلاثين، كانوا يرتعدون خوفًا منه – فما بالك بمن هم دون الخامسة والعشرين.
فقد كانت هي رأس حربتهم. وهي طوق نجاتهم. وهي من ستعيد لـ ❲عشيرة لي❳ أمجادها الغابرة.
وبينما كانت تقف في الطليعة، بملامح هادئة ولكنها حادة، اتجهت إليها كل الأنظار – محملة بالترقب، والثقة، وشيء آخر أعمق.
لم تنبس ‘لي ميونغ’ بكلمة، لكنها وقفت شامخة يجللها الكبرياء.
فقد كانت هي رأس حربتهم. وهي طوق نجاتهم. وهي من ستعيد لـ ❲عشيرة لي❳ أمجادها الغابرة.
‹اللعنة! كيف يتوهمون قدرتي على الفوز؟›
«أنت-!»
ظاهريًا، بدت في غاية الهدوء والثقة، لكن في أعماقها، كانت تعيش واقعًا مغايرًا تمامًا.
كان ليعترض على أدنى إساءة تُوجه لاسم (باي تشيهان)، ولكن بما أن الحديث صادر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، آثر الصمت ولم ينبس بكلمة.
ذعر! ورعب طاحن!
«سيكون هذا خروجًا عن اللياقة.»
كانت تتخبط في مستنقع من المشاعر السلبية.
• • •
‹عن أي انتقام يتحدثون؟ هل يظنونني أقوى من ‘لي مينغ’؟›
«سمعًا وطاعة، يا سيدتي الشابة.»
لقد كان ‘لي مينغ’ يفوقها قوة بمراحل – وانظروا إلى مآله الآن.
«نحن هنا بصفتنا تلاميذ لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لذا… اكتفِ بمناداتي بالأخت الكبرى أو أي لقب مشابه.»
فلا سبيل البتة لهزيمة شخص عجز ‘لي مينغ’ نفسه عن مقارعته.
أطلقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الواقفة على مقربة منهما، تنهيدة باردة وساخرة.
وشعرت بامتنان عميق لكونها في عزلة إبان اندلاع الحرب مع ❲عشيرة باي❳. وإلا، كما حدثت نفسها، لكانت هي من تجلس على ذلك الكرسي المتحرك بدلًا من ‘لي مينغ’.
فلم يُسمع فيها صدى ضحكة، ولا همس مزاح – بل خيم عليها ثقل الضغائن والأحقاد الدفينة.
‹من حسن الطالع أن ذلك الشيطان قد أحجم عن المشاركة.›
«ولم يكتفوا بإلحاق الهزيمة بنا، بل أمعنوا في إهانتنا. نُكست راياتنا… وأُجبر شيوخنا على الانسحاب. وهناك من أقاربنا من لم يعد أبدًا.»
وبالطبع، كانت تعني بذلك (باي تشيهان).
«سنجعلهم يذكرون أننا كنا وما زلنا الأقوى!»
ورغم أن البعض قد أعرب عن أسفه لغيابه، إلا أنها رأت في ذلك طوق نجاة لهم.
«ما زلت أذكر تفاصيل تلك المعركة وكأنها حدثت بالأمس…»
فمن يدري ما كان سيحدث لو شارك؟
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
بدا الإحباط جليًا على وجه ‘لي تشونشي’.
وبالتأكيد، لم يكن بوسعها أن تكشف عن حقيقة مشاعرها أمامهم – فهي تمثل منارة الأمل والثقة لجميع أفراد عشيرتها.
باتت كلماتهم تنضح باليقين، وأخذت هالاتهم تتوهج بخفوت تجاوبًا مع تلك المشاعر. فاضت قلوبهم بالثقة، وكل الآمال معقودة على شخص واحد:
«لا داعي للقلق. فالنصر بات قاب قوسين أو أدنى مني!»
«نحن هنا بصفتنا تلاميذ لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لذا… اكتفِ بمناداتي بالأخت الكبرى أو أي لقب مشابه.»
أعلنت ذلك بثقة اصطنعنها وسط تعالي هتافات التلاميذ.
• • •
اعتدل ‘لين شوان’ في وقفته.
قاعة انتظار ❲عشيرة تشاو❳!
وتابعت شقيقتها الصغرى حديثها.
على النقيض من قاعات الانتظار المجاورة التي كانت تضج بالأحاديث وتفور بالترقب، ساد هذه الغرفة هدوءٌ موحش.
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
فلم يُسمع فيها صدى ضحكة، ولا همس مزاح – بل خيم عليها ثقل الضغائن والأحقاد الدفينة.
«يبدو أن السيد الشاب سيتأخر في الوصول، وبما أننا متواجدون بالفعل في ساحة المشاركين، فسيتعذر علينا لقاؤه في الوقت الراهن.»
كان كل تلميذ من تلاميذ ❲تشاو❳ الملتفين حول ‘تشاو تشن’ يحمل في مقلتيه ذات النظرة: تركيزٌ قاتل وغضبٌ مكتوم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فهم لم يأتوا إلى هنا سعيًا وراء متعة المنافسة في مسابقة التنين والعنقاء. ولم يكن الفوز في حد ذاته هو غايتهم.
«نحن هنا بصفتنا تلاميذ لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لذا… اكتفِ بمناداتي بالأخت الكبرى أو أي لقب مشابه.»
لقد جاؤوا إلى هنا ليمحوا عار هزيمتهم.
قطب ‘لين شوان’ حاجبيه قليلًا.
فلا تزال مرارة الهزيمة – حين حطمت ❲عشيرة باي❳ تحالفهم، وأثخنت شيوخهم بالجراح، وأردت تلاميذهم قتلى – تنزف كجرحٍ لا يندمل.
ضم هذا القسم حوالي عشرة مشاركين، ممن حالفهم الفوز واختيروا لخوض غمار مسابقة التنين والعنقاء.
لقد كان ذلك العام من أحلك وأقسى الأعوام في تاريخ ❲عشيرة تشاو❳.
لكنه لم يُعرهم أدنى اهتمام.
كان الضغط في القاعة خانقًا. ولم يجرؤ أحد على رفع صوته – فالجميع كان يعي حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم.
«على أية حال، لا بد أن الأمر يعود لاعتقاده بأن المنافسة لا ترقى لمستواه أو ما شابه ذلك.»
فلا مجال لاقتراف خطأ. ولا متسع لأي رحمة. ولا تسامح مع أي إخفاق.
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
لقد تجذر الانتقام في عروقهم وسرى مسرى الدم.
الساحة الإمبراطورية – الدائرة الخارجية!
فقد أذاقتهم ❲عشيرة باي❳ كؤوس المهانة.
منطقة انتظار ❲قصر البرق القرمزي❳!
والآن، حانت ساعتهم ليثبتوا للقاصي والداني أنهم لا يزالون رقمًا صعبًا بين كبار الإمبراطورية.
فقد ظل عاقدًا العزم على تحدي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ والانتصار عليها.
ظلت نظرات ‘تشاو تشن’ مسمرة نحو الساحة في الأسفل، وكأنه يسعى لنسج خيوط الانتصار من صميم إرادته الفولاذية.
• • •
فلم تكن هذه بالنسبة لهم مجرد بطولة عابرة.
واكتفوا بالتظاهر بالجهل التام.
بل كانت حربًا ضروسًا لا هوادة فيها!
لم تنبس ‘لي ميونغ’ بكلمة، لكنها وقفت شامخة يجللها الكبرياء.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لأن الإقرار بذلك يعني ضمنيًا الاعتراف بالذل الذي تجرعوه، والتهديد الذي تعرضوا له على يد (باي تشيهان) في تلك الأطلال.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
‹من حسن الطالع أن ذلك الشيطان قد أحجم عن المشاركة.›
لكن ‘لين شوان’ لم يتزحزح عن موقفه.
