223
واكتفوا بالتظاهر بالجهل التام.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إذ سيلتقي أخيرًا بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي أذاقته مرارة الإهانة في أشد لحظات ضعفه، وسيقف وجهًا لوجه أمامها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وبالطبع، كانت تعني بذلك (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قطب ‘لين شوان’ حاجبيه قليلًا.
الفصل 223: منافسة التنين والعنقاء
بل كانت حربًا ضروسًا لا هوادة فيها!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وتابعت شقيقتها الصغرى حديثها.
دوى صوت الجرس الاحتفالي السامي تسع مرات في جميع أرجاء عاصمة السماء القاحلة.
ورغم أن نجم (باي تشيهان) قد سطع بسرعة البرق، إلا أن بريقه كان حديث العهد. فقبل ظهوره، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من تتربع على عرش الموهبة.
معلنًا بذلك الافتتاح الرسمي لمسابقة التنين والعنقاء.
«سنجعلهم يذكرون أننا كنا وما زلنا الأقوى!»
الساحة الإمبراطورية – الدائرة الخارجية!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
امتدت الساحة الإمبراطورية المترامية الأطراف لعدة كيلومترات في كل اتجاه.
«حتى الأخت والأخ الأكبر اللذان قصدا الأطلال القديمة، أكدا جهلهما التام بالأمر. لا شك أن ❲عشيرة باي❳ هي من تروج لهذه الأكاذيب!»
وقد شُيدت من مواد ذات درجة عميقة، وعُززت بمصفوفات متينة، لتكون قادرة على تحمل وطأة المعارك حتى في عالم [تكوين الروح].
واكتفوا بالتظاهر بالجهل التام.
اقتيد المشاركون إلى ساحة التحضير الداخلية، وهي ساحة رحبة تقع خلف بوابات الكولوسيوم مباشرة.
إذ سيلتقي أخيرًا بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي أذاقته مرارة الإهانة في أشد لحظات ضعفه، وسيقف وجهًا لوجه أمامها.
وخُصصت لكل طائفة وعشيرة رئيسية منطقة انتظار مستقلة، تفصل بينها حواجز روحية.
تنهيدة!
منطقة انتظار المشاركين في عملية الاختيار العام!
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
ضم هذا القسم حوالي عشرة مشاركين، ممن حالفهم الفوز واختيروا لخوض غمار مسابقة التنين والعنقاء.
ورغم وقوفه بين نخبة من أبرز شباب إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أن ملامحه ظلت خالية من أي اكتراث.
كان الغالبية قد بلغوا مرادهم بالفعل، ولم يراودهم الأمل في تجاوز جولة أخرى؛ إذ لم تتعدَّ قدرات أقواهم عالم [أصل الروح] المتوسط – باستثناء ‘ني فنغتشو’.
ولم تكن تلك الشخصية سوى ‘لي ميونغ’، ابنة زعيم ❲عشيرة لي❳.
فقد حققوا غايتهم المنشودة؛ ألا وهي الفوز والتأهل للمشاركة في هذا الحدث المهيب.
جالت عيناه بين المجموعات المختلفة: برود الجليد الذي يلف ❲قاعة اليشم السماوي❳، والهالة الرعدية الصاخبة المنبعثة من ❲قصر البرق القرمزي❳، والنظرات المتعالية لتلاميذ عشيرتي لي وتشاو.
أما بالنسبة لـ ‘ني فنغتشو’، فالأمر مختلف جذريًا.
وخُصصت لكل طائفة وعشيرة رئيسية منطقة انتظار مستقلة، تفصل بينها حواجز روحية.
إذ سيلتقي أخيرًا بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي أذاقته مرارة الإهانة في أشد لحظات ضعفه، وسيقف وجهًا لوجه أمامها.
خيم الصمت للحظات، صمتٌ ثقيلٌ مشبعٌ بمرارة الخزي والغضب.
ورغم كل ما قاله (باي تشيهان)، إلا أن هدفه لم يحد عن مساره.
خيم الصمت للحظات، صمتٌ ثقيلٌ مشبعٌ بمرارة الخزي والغضب.
فقد ظل عاقدًا العزم على تحدي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ والانتصار عليها.
همست إحدى شقيقاتها الصغريات قائلة: «الأخت الكبرى رين فـو… يبدو أن (باي تشيهان) لن يشارك حقًا».
منطقة انتظار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!
فركت ‘تشو تشيان’ جسر أنفها في محاولة لكبح استيائها.
أحكم ‘لين شوان’ ربط شعره الطويل خلف رأسه بهدوء، بحركات منتظمة، وأصابع حادة ودقيقة.
فلا تزال مرارة الهزيمة – حين حطمت ❲عشيرة باي❳ تحالفهم، وأثخنت شيوخهم بالجراح، وأردت تلاميذهم قتلى – تنزف كجرحٍ لا يندمل.
ورغم وقوفه بين نخبة من أبرز شباب إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أن ملامحه ظلت خالية من أي اكتراث.
كان كل تلميذ من تلاميذ ❲تشاو❳ الملتفين حول ‘تشاو تشن’ يحمل في مقلتيه ذات النظرة: تركيزٌ قاتل وغضبٌ مكتوم.
جالت عيناه بين المجموعات المختلفة: برود الجليد الذي يلف ❲قاعة اليشم السماوي❳، والهالة الرعدية الصاخبة المنبعثة من ❲قصر البرق القرمزي❳، والنظرات المتعالية لتلاميذ عشيرتي لي وتشاو.
وبينما كانت تقف في الطليعة، بملامح هادئة ولكنها حادة، اتجهت إليها كل الأنظار – محملة بالترقب، والثقة، وشيء آخر أعمق.
لكنه لم يُعرهم أدنى اهتمام.
تمتم أحد التلاميذ الصغار، بصوت يخنقه الغضب المكتوم.
فلم يكن معنيًا بأحد في هذا المكان – باستثناء شخصين.
«كم مرة عليّ أن أعيد هذا الكلام؟ إياك أن تناديني بهذا اللقب!»
على مسافة قصيرة، وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وقد عقدت ذراعيها، تُحيط بها هالة باردة لا تتزعزع.
وشعرت بامتنان عميق لكونها في عزلة إبان اندلاع الحرب مع ❲عشيرة باي❳. وإلا، كما حدثت نفسها، لكانت هي من تجلس على ذلك الكرسي المتحرك بدلًا من ‘لي مينغ’.
وبجانبها—
دوى صوت الجرس الاحتفالي السامي تسع مرات في جميع أرجاء عاصمة السماء القاحلة.
‘تشو تشيان’، تعبث بدبوس الشعر الفضي في خصلاتها، وتهمس بشيء لأحد تلاميذ الطائفة.
«ما زلت أذكر تفاصيل تلك المعركة وكأنها حدثت بالأمس…»
تقدم ‘لين شوان’، فانفرج له التلاميذ من حوله بوازع غريزي.
دوى صوت الجرس الاحتفالي السامي تسع مرات في جميع أرجاء عاصمة السماء القاحلة.
وانحنى قليلًا قائلًا بصوت خافت: «سيدتي الشابة».
على النقيض من قاعات الانتظار المجاورة التي كانت تضج بالأحاديث وتفور بالترقب، ساد هذه الغرفة هدوءٌ موحش.
«يبدو أن السيد الشاب سيتأخر في الوصول، وبما أننا متواجدون بالفعل في ساحة المشاركين، فسيتعذر علينا لقاؤه في الوقت الراهن.»
«أنتِ خطيبة السيد الشاب. لذا، يتحتم عليّ أن أخاطبكِ بما يليق بمقامكِ.»
تجمدت ‘تشو تشيان’ في منتصف حديثها، وارتعشت عيناها.
«لقد قضيت بضعة أشهر في العزلة، فظن الجميع أنه بات لا يُقهر. كنت أتحرق شوقًا لسحقه.»
«كم مرة عليّ أن أعيد هذا الكلام؟ إياك أن تناديني بهذا اللقب!»
ذعر! ورعب طاحن!
قالتها بنبرة خفيضة ومستاءة.
• • •
اعتدل ‘لين شوان’ في وقفته.
فلا تزال مرارة الهزيمة – حين حطمت ❲عشيرة باي❳ تحالفهم، وأثخنت شيوخهم بالجراح، وأردت تلاميذهم قتلى – تنزف كجرحٍ لا يندمل.
«أنتِ خطيبة السيد الشاب. لذا، يتحتم عليّ أن أخاطبكِ بما يليق بمقامكِ.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«نحن هنا بصفتنا تلاميذ لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. لذا… اكتفِ بمناداتي بالأخت الكبرى أو أي لقب مشابه.»
كانت تتخبط في مستنقع من المشاعر السلبية.
قطب ‘لين شوان’ حاجبيه قليلًا.
ولم تكن تلك الشخصية سوى ‘لي ميونغ’، ابنة زعيم ❲عشيرة لي❳.
«سيكون هذا خروجًا عن اللياقة.»
تعلقت أنظار كل تلميذ بشخص واحد، وقد ارتسمت على وجوههم ملامح تفيض بالثقة.
فركت ‘تشو تشيان’ جسر أنفها في محاولة لكبح استيائها.
ورغم أن نجم (باي تشيهان) قد سطع بسرعة البرق، إلا أن بريقه كان حديث العهد. فقبل ظهوره، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من تتربع على عرش الموهبة.
«ليس فيه أي خروج عن اللياقة. إنه الأمر الطبيعي بيننا.»
إنه الأمل!
لكن ‘لين شوان’ لم يتزحزح عن موقفه.
فلم يكن معنيًا بأحد في هذا المكان – باستثناء شخصين.
«سمعًا وطاعة، يا سيدتي الشابة.»
«تشه»، تمتم ساخرًا. «هل ضاقت السبل بـ ❲عشيرة باي❳ لترسل تلاميذها من الصف الثاني؟»
«أنت-!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أطلقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الواقفة على مقربة منهما، تنهيدة باردة وساخرة.
قال ‘لي تشونشي’ بحماس، بينما توهجت طاقة الرعد من حوله.
«دعيه يناديكِ بما يحلو له يا تشيان. فليس الأمر خفيًا على الناس لكي نخفيه.»
الساحة الإمبراطورية – الدائرة الخارجية!
تنهيدة!
جلست ‘شوي رين فـو’ في سكون تام، مستقرة فوق زهرة لوتس من اليشم المتفتح. أغمضت عينيها، بينما كان صقيع ناعم يغلف الهواء المحيط بها.
«ولمَ العزوف عن المشاركة؟»
فمن يدري ما كان سيحدث لو شارك؟
«ومن يدري؟ فهو في النهاية يفعل ما يحلو له.»
منطقة انتظار المشاركين في عملية الاختيار العام!
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ولم تكن تلك الشخصية سوى ‘لي ميونغ’، ابنة زعيم ❲عشيرة لي❳.
«على أية حال، لا بد أن الأمر يعود لاعتقاده بأن المنافسة لا ترقى لمستواه أو ما شابه ذلك.»
الساحة الإمبراطورية – الدائرة الخارجية!
قالت ‘تشو تشيان’: «نظرًا لطبيعة (باي تشيهان)، كنت أتوقع أن يكون هذا هو عذره أو شيئًا من هذا القبيل».
تمتم أحد التلاميذ الصغار، بصوت يخنقه الغضب المكتوم.
أما ما تردد من شائعات حول خوفه، فلا يمت للحقيقة بصلة – حتى لو تفوه بها (باي تشيهان) بنفسه.
منطقة انتظار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳!
فبالنظر إلى قوته القاهرة، كان السؤال الأجدر بالطرح هو: هل سيتعمد التنمر على الآخرين أم لا؟
وبطبيعة الحال، لم يكونوا ليعترفوا بالحقيقة.
فحتى أولئك الذين يُوسمون بالعبقريات ممن هم دون الثلاثين، كانوا يرتعدون خوفًا منه – فما بالك بمن هم دون الخامسة والعشرين.
«ليس فيه أي خروج عن اللياقة. إنه الأمر الطبيعي بيننا.»
أما ‘لين شوان’، فقد ظل واقفًا خلفهما بصمت كظلٍ لا يفارقهما – بنظرات هادئة، وظهر منتصب، غير عابئ بالصخب الذي يملأ المكان.
اقتيد المشاركون إلى ساحة التحضير الداخلية، وهي ساحة رحبة تقع خلف بوابات الكولوسيوم مباشرة.
كان ليعترض على أدنى إساءة تُوجه لاسم (باي تشيهان)، ولكن بما أن الحديث صادر عن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و’تشو تشيان’، آثر الصمت ولم ينبس بكلمة.
ورغم وقوفه بين نخبة من أبرز شباب إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أن ملامحه ظلت خالية من أي اكتراث.
• • •
فركت ‘تشو تشيان’ جسر أنفها في محاولة لكبح استيائها.
منطقة انتظار ❲قصر البرق القرمزي❳!
ورغم وقوفه بين نخبة من أبرز شباب إمبراطورية السماء القاحلة، إلا أن ملامحه ظلت خالية من أي اكتراث.
أسند ‘لي تشونشي’ ظهره إلى الجدار وعقد ذراعيه. بينما كانت شرارات البرق تتراقص على كتفيه كأفاعٍ غاضبة.
223
«تشه»، تمتم ساخرًا. «هل ضاقت السبل بـ ❲عشيرة باي❳ لترسل تلاميذها من الصف الثاني؟»
وقبل أن يتواروا عن الأنظار، أبوا أن يعترفوا بهزيمتهم على يد فتى يصغرهم سنًا – أو أن حياتهم كانت معلقة بخيط رفيع تحت رحمة (باي تشيهان).
ضحك شاب كان يقف خلفه.
«أنتِ خطيبة السيد الشاب. لذا، يتحتم عليّ أن أخاطبكِ بما يليق بمقامكِ.»
«ربما استبد الخوف بـ (باي تشيهان) حقًا. ولا لوم عليه في ذلك. ففي النهاية، أنت أحد المشاركين هنا.»
فلا مجال لاقتراف خطأ. ولا متسع لأي رحمة. ولا تسامح مع أي إخفاق.
طقطق ‘لي تشونشي’ مفاصل أصابعه.
الساحة الإمبراطورية – الدائرة الخارجية!
«لقد قضيت بضعة أشهر في العزلة، فظن الجميع أنه بات لا يُقهر. كنت أتحرق شوقًا لسحقه.»
‘لي ميونغ’!
بدا الإحباط جليًا على وجه ‘لي تشونشي’.
«هذه المرة، لقب مسابقة التنين والعنقاء سيكون من نصيبنا.»
«يا لها من خيبة أمل. ولكن لا بأس. فهدفي لا يزال ماثلًا أمامي!»
«كنت أمني النفس بمواجهته – ذلك الذي قيل إنه تفوق على ‘مو تيان جي’. يا للأسف!»
«بكل تأكيد! إن سحق ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سيكون كفيلًا بذيوع صيتك في الآفاق.»
اقتيد المشاركون إلى ساحة التحضير الداخلية، وهي ساحة رحبة تقع خلف بوابات الكولوسيوم مباشرة.
ورغم أن نجم (باي تشيهان) قد سطع بسرعة البرق، إلا أن بريقه كان حديث العهد. فقبل ظهوره، كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ هي من تتربع على عرش الموهبة.
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
لذا، فبالنسبة لمن يطمح إلى التتويج كالأقوى في جيله، كانت هي الهدف المنشود الذي يجب الإطاحة به.
خيم الصمت للحظات، صمتٌ ثقيلٌ مشبعٌ بمرارة الخزي والغضب.
كما أن ذلك سيكون بمثابة صفعة لمن يدعون تفوق الأجيال الشابة على من سبقهم.
«كنت أمني النفس بمواجهته – ذلك الذي قيل إنه تفوق على ‘مو تيان جي’. يا للأسف!»
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
لقد تجذر الانتقام في عروقهم وسرى مسرى الدم.
قال ‘لي تشونشي’ بحماس، بينما توهجت طاقة الرعد من حوله.
وخُصصت لكل طائفة وعشيرة رئيسية منطقة انتظار مستقلة، تفصل بينها حواجز روحية.
• • •
وبطبيعة الحال، لم يكونوا ليعترفوا بالحقيقة.
منطقة انتظار ❲قاعة اليشم السماوي❳!
ذعر! ورعب طاحن!
جلست ‘شوي رين فـو’ في سكون تام، مستقرة فوق زهرة لوتس من اليشم المتفتح. أغمضت عينيها، بينما كان صقيع ناعم يغلف الهواء المحيط بها.
فلم يكن معنيًا بأحد في هذا المكان – باستثناء شخصين.
همست إحدى شقيقاتها الصغريات قائلة: «الأخت الكبرى رين فـو… يبدو أن (باي تشيهان) لن يشارك حقًا».
وما إن قدم هؤلاء تقاريرهم إلى العشيرة، حتى سارعوا بدخول في عزلة تامة.
«هل هذا مؤكد؟»
«ليس فيه أي خروج عن اللياقة. إنه الأمر الطبيعي بيننا.»
تساءلت بهدوء.
الساحة الإمبراطورية – الدائرة الخارجية!
«كنت أمني النفس بمواجهته – ذلك الذي قيل إنه تفوق على ‘مو تيان جي’. يا للأسف!»
أجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«ماذا؟ لا بد أن هذا محض افتراء! أنتِ تدركين جيدًا مدى رعب ذلك الشيطان. فكيف لشخص حديث العهد كـ (باي تشيهان) أن يقهره؟»
منطقة انتظار ❲قصر البرق القرمزي❳!
وتابعت شقيقتها الصغرى حديثها.
ولأن أحدًا لا يروق له اجترار ذكريات المهانة، فقد أجمعوا أمرهم على طي صفحة الماضي ونسيانها.
«حتى الأخت والأخ الأكبر اللذان قصدا الأطلال القديمة، أكدا جهلهما التام بالأمر. لا شك أن ❲عشيرة باي❳ هي من تروج لهذه الأكاذيب!»
جالت عيناه بين المجموعات المختلفة: برود الجليد الذي يلف ❲قاعة اليشم السماوي❳، والهالة الرعدية الصاخبة المنبعثة من ❲قصر البرق القرمزي❳، والنظرات المتعالية لتلاميذ عشيرتي لي وتشاو.
وبطبيعة الحال، لم يكونوا ليعترفوا بالحقيقة.
فلا تزال مرارة الهزيمة – حين حطمت ❲عشيرة باي❳ تحالفهم، وأثخنت شيوخهم بالجراح، وأردت تلاميذهم قتلى – تنزف كجرحٍ لا يندمل.
لأن الإقرار بذلك يعني ضمنيًا الاعتراف بالذل الذي تجرعوه، والتهديد الذي تعرضوا له على يد (باي تشيهان) في تلك الأطلال.
وبالطبع، كانت تعني بذلك (باي تشيهان).
ولأن أحدًا لا يروق له اجترار ذكريات المهانة، فقد أجمعوا أمرهم على طي صفحة الماضي ونسيانها.
طقطق ‘لي تشونشي’ مفاصل أصابعه.
وما إن قدم هؤلاء تقاريرهم إلى العشيرة، حتى سارعوا بدخول في عزلة تامة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وقبل أن يتواروا عن الأنظار، أبوا أن يعترفوا بهزيمتهم على يد فتى يصغرهم سنًا – أو أن حياتهم كانت معلقة بخيط رفيع تحت رحمة (باي تشيهان).
فهم لم يأتوا إلى هنا سعيًا وراء متعة المنافسة في مسابقة التنين والعنقاء. ولم يكن الفوز في حد ذاته هو غايتهم.
واكتفوا بالتظاهر بالجهل التام.
لقد كان ذلك العام من أحلك وأقسى الأعوام في تاريخ ❲عشيرة تشاو❳.
• • •
لأن الإقرار بذلك يعني ضمنيًا الاعتراف بالذل الذي تجرعوه، والتهديد الذي تعرضوا له على يد (باي تشيهان) في تلك الأطلال.
قاعة انتظار ❲عشيرة لي❳!
• • •
تعلقت أنظار كل تلميذ بشخص واحد، وقد ارتسمت على وجوههم ملامح تفيض بالثقة.
همست إحدى شقيقاتها الصغريات قائلة: «الأخت الكبرى رين فـو… يبدو أن (باي تشيهان) لن يشارك حقًا».
ولم تكن تلك الشخصية سوى ‘لي ميونغ’، ابنة زعيم ❲عشيرة لي❳.
وقد شُيدت من مواد ذات درجة عميقة، وعُززت بمصفوفات متينة، لتكون قادرة على تحمل وطأة المعارك حتى في عالم [تكوين الروح].
وقفت ‘لي ميونغ’ على حافة الشرفة، بينما كانت أثوابها الطويلة التي تجمع بين السواد والحمرة ترفرف بخفة مع نسائم الريح.
ذعر! ورعب طاحن!
ومن خلفها، جلس العديد من صغار تلاميذ ❲عشيرة لي❳، يتجاذبون أطراف الحديث بأصوات خافتة – ولا تزال نيران الغضب ومذلة الحرب الأخيرة تتأجج في صدورهم.
وقبل أن يتواروا عن الأنظار، أبوا أن يعترفوا بهزيمتهم على يد فتى يصغرهم سنًا – أو أن حياتهم كانت معلقة بخيط رفيع تحت رحمة (باي تشيهان).
«ما زلت أذكر تفاصيل تلك المعركة وكأنها حدثت بالأمس…»
فقد ظل عاقدًا العزم على تحدي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ والانتصار عليها.
تمتم أحد التلاميذ الصغار، بصوت يخنقه الغضب المكتوم.
إنه الأمل!
«لقد خسرنا العشرات من خيرة إخوتنا في ذلك اليوم المشؤوم.»
معلنًا بذلك الافتتاح الرسمي لمسابقة التنين والعنقاء.
«ولم يكتفوا بإلحاق الهزيمة بنا، بل أمعنوا في إهانتنا. نُكست راياتنا… وأُجبر شيوخنا على الانسحاب. وهناك من أقاربنا من لم يعد أبدًا.»
ولأن أحدًا لا يروق له اجترار ذكريات المهانة، فقد أجمعوا أمرهم على طي صفحة الماضي ونسيانها.
خيم الصمت للحظات، صمتٌ ثقيلٌ مشبعٌ بمرارة الخزي والغضب.
ولأن أحدًا لا يروق له اجترار ذكريات المهانة، فقد أجمعوا أمرهم على طي صفحة الماضي ونسيانها.
«هذه المرة، سنثأر لكرامتنا.»
والآن، حانت ساعتهم ليثبتوا للقاصي والداني أنهم لا يزالون رقمًا صعبًا بين كبار الإمبراطورية.
اعتدل الآخرون في جلساتهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هذه المرة، لقب مسابقة التنين والعنقاء سيكون من نصيبنا.»
ذعر! ورعب طاحن!
«ورغم أسفنا لغياب (باي تشيهان)، إلا أننا على الأقل سنتمكن من سحق مشاركين آخرين من ❲عشيرة باي❳.»
«حتى الأخت والأخ الأكبر اللذان قصدا الأطلال القديمة، أكدا جهلهما التام بالأمر. لا شك أن ❲عشيرة باي❳ هي من تروج لهذه الأكاذيب!»
«سنثبت لهم أن ما حدث كان مجرد كبوة. وأن ❲عشيرة لي❳ لا تزال تتربع على عرش الصدارة!»
فلا سبيل البتة لهزيمة شخص عجز ‘لي مينغ’ نفسه عن مقارعته.
«سنجعلهم يذكرون أننا كنا وما زلنا الأقوى!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
باتت كلماتهم تنضح باليقين، وأخذت هالاتهم تتوهج بخفوت تجاوبًا مع تلك المشاعر. فاضت قلوبهم بالثقة، وكل الآمال معقودة على شخص واحد:
• • •
‘لي ميونغ’!
«كنت أمني النفس بمواجهته – ذلك الذي قيل إنه تفوق على ‘مو تيان جي’. يا للأسف!»
وبينما كانت تقف في الطليعة، بملامح هادئة ولكنها حادة، اتجهت إليها كل الأنظار – محملة بالترقب، والثقة، وشيء آخر أعمق.
«لا داعي للقلق. فالنصر بات قاب قوسين أو أدنى مني!»
إنه الأمل!
جلست ‘شوي رين فـو’ في سكون تام، مستقرة فوق زهرة لوتس من اليشم المتفتح. أغمضت عينيها، بينما كان صقيع ناعم يغلف الهواء المحيط بها.
فقد كانت هي رأس حربتهم. وهي طوق نجاتهم. وهي من ستعيد لـ ❲عشيرة لي❳ أمجادها الغابرة.
ورغم كل ما قاله (باي تشيهان)، إلا أن هدفه لم يحد عن مساره.
لم تنبس ‘لي ميونغ’ بكلمة، لكنها وقفت شامخة يجللها الكبرياء.
كانت تتخبط في مستنقع من المشاعر السلبية.
‹اللعنة! كيف يتوهمون قدرتي على الفوز؟›
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
ظاهريًا، بدت في غاية الهدوء والثقة، لكن في أعماقها، كانت تعيش واقعًا مغايرًا تمامًا.
«سأريهم بأس المواجهة ضدي!»
ذعر! ورعب طاحن!
‘تشو تشيان’، تعبث بدبوس الشعر الفضي في خصلاتها، وتهمس بشيء لأحد تلاميذ الطائفة.
كانت تتخبط في مستنقع من المشاعر السلبية.
«سنجعلهم يذكرون أننا كنا وما زلنا الأقوى!»
‹عن أي انتقام يتحدثون؟ هل يظنونني أقوى من ‘لي مينغ’؟›
«كم مرة عليّ أن أعيد هذا الكلام؟ إياك أن تناديني بهذا اللقب!»
لقد كان ‘لي مينغ’ يفوقها قوة بمراحل – وانظروا إلى مآله الآن.
وبطبيعة الحال، لم يكونوا ليعترفوا بالحقيقة.
فلا سبيل البتة لهزيمة شخص عجز ‘لي مينغ’ نفسه عن مقارعته.
منطقة انتظار المشاركين في عملية الاختيار العام!
وشعرت بامتنان عميق لكونها في عزلة إبان اندلاع الحرب مع ❲عشيرة باي❳. وإلا، كما حدثت نفسها، لكانت هي من تجلس على ذلك الكرسي المتحرك بدلًا من ‘لي مينغ’.
تعلقت أنظار كل تلميذ بشخص واحد، وقد ارتسمت على وجوههم ملامح تفيض بالثقة.
‹من حسن الطالع أن ذلك الشيطان قد أحجم عن المشاركة.›
«ربما استبد الخوف بـ (باي تشيهان) حقًا. ولا لوم عليه في ذلك. ففي النهاية، أنت أحد المشاركين هنا.»
وبالطبع، كانت تعني بذلك (باي تشيهان).
اعتدل ‘لين شوان’ في وقفته.
ورغم أن البعض قد أعرب عن أسفه لغيابه، إلا أنها رأت في ذلك طوق نجاة لهم.
ومن خلفها، جلس العديد من صغار تلاميذ ❲عشيرة لي❳، يتجاذبون أطراف الحديث بأصوات خافتة – ولا تزال نيران الغضب ومذلة الحرب الأخيرة تتأجج في صدورهم.
فمن يدري ما كان سيحدث لو شارك؟
تمتم أحد التلاميذ الصغار، بصوت يخنقه الغضب المكتوم.
لربما انتهى بها المطاف كـ ‘لي مينغ’ تمامًا.
«هل هذا مؤكد؟»
وبالتأكيد، لم يكن بوسعها أن تكشف عن حقيقة مشاعرها أمامهم – فهي تمثل منارة الأمل والثقة لجميع أفراد عشيرتها.
اعتدل ‘لين شوان’ في وقفته.
«لا داعي للقلق. فالنصر بات قاب قوسين أو أدنى مني!»
قطب ‘لين شوان’ حاجبيه قليلًا.
أعلنت ذلك بثقة اصطنعنها وسط تعالي هتافات التلاميذ.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
• • •
ضم هذا القسم حوالي عشرة مشاركين، ممن حالفهم الفوز واختيروا لخوض غمار مسابقة التنين والعنقاء.
قاعة انتظار ❲عشيرة تشاو❳!
فلم يُسمع فيها صدى ضحكة، ولا همس مزاح – بل خيم عليها ثقل الضغائن والأحقاد الدفينة.
على النقيض من قاعات الانتظار المجاورة التي كانت تضج بالأحاديث وتفور بالترقب، ساد هذه الغرفة هدوءٌ موحش.
• • •
فلم يُسمع فيها صدى ضحكة، ولا همس مزاح – بل خيم عليها ثقل الضغائن والأحقاد الدفينة.
ولم تكن تلك الشخصية سوى ‘لي ميونغ’، ابنة زعيم ❲عشيرة لي❳.
كان كل تلميذ من تلاميذ ❲تشاو❳ الملتفين حول ‘تشاو تشن’ يحمل في مقلتيه ذات النظرة: تركيزٌ قاتل وغضبٌ مكتوم.
لم تنبس ‘لي ميونغ’ بكلمة، لكنها وقفت شامخة يجللها الكبرياء.
فهم لم يأتوا إلى هنا سعيًا وراء متعة المنافسة في مسابقة التنين والعنقاء. ولم يكن الفوز في حد ذاته هو غايتهم.
وقبل أن يتواروا عن الأنظار، أبوا أن يعترفوا بهزيمتهم على يد فتى يصغرهم سنًا – أو أن حياتهم كانت معلقة بخيط رفيع تحت رحمة (باي تشيهان).
لقد جاؤوا إلى هنا ليمحوا عار هزيمتهم.
تجمدت ‘تشو تشيان’ في منتصف حديثها، وارتعشت عيناها.
فلا تزال مرارة الهزيمة – حين حطمت ❲عشيرة باي❳ تحالفهم، وأثخنت شيوخهم بالجراح، وأردت تلاميذهم قتلى – تنزف كجرحٍ لا يندمل.
على النقيض من قاعات الانتظار المجاورة التي كانت تضج بالأحاديث وتفور بالترقب، ساد هذه الغرفة هدوءٌ موحش.
لقد كان ذلك العام من أحلك وأقسى الأعوام في تاريخ ❲عشيرة تشاو❳.
«بكل تأكيد! إن سحق ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سيكون كفيلًا بذيوع صيتك في الآفاق.»
كان الضغط في القاعة خانقًا. ولم يجرؤ أحد على رفع صوته – فالجميع كان يعي حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم.
ورغم كل ما قاله (باي تشيهان)، إلا أن هدفه لم يحد عن مساره.
فلا مجال لاقتراف خطأ. ولا متسع لأي رحمة. ولا تسامح مع أي إخفاق.
فمن يدري ما كان سيحدث لو شارك؟
لقد تجذر الانتقام في عروقهم وسرى مسرى الدم.
أما ما تردد من شائعات حول خوفه، فلا يمت للحقيقة بصلة – حتى لو تفوه بها (باي تشيهان) بنفسه.
فقد أذاقتهم ❲عشيرة باي❳ كؤوس المهانة.
وتابعت شقيقتها الصغرى حديثها.
والآن، حانت ساعتهم ليثبتوا للقاصي والداني أنهم لا يزالون رقمًا صعبًا بين كبار الإمبراطورية.
ظلت نظرات ‘تشاو تشن’ مسمرة نحو الساحة في الأسفل، وكأنه يسعى لنسج خيوط الانتصار من صميم إرادته الفولاذية.
ظلت نظرات ‘تشاو تشن’ مسمرة نحو الساحة في الأسفل، وكأنه يسعى لنسج خيوط الانتصار من صميم إرادته الفولاذية.
إنه الأمل!
فلم تكن هذه بالنسبة لهم مجرد بطولة عابرة.
• • •
بل كانت حربًا ضروسًا لا هوادة فيها!
كما أن ذلك سيكون بمثابة صفعة لمن يدعون تفوق الأجيال الشابة على من سبقهم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«ربما استبد الخوف بـ (باي تشيهان) حقًا. ولا لوم عليه في ذلك. ففي النهاية، أنت أحد المشاركين هنا.»
فلا مجال لاقتراف خطأ. ولا متسع لأي رحمة. ولا تسامح مع أي إخفاق.
