Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 224

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

224

جالت عينا الأمير الأول في جنبات الساحة بنظرات مشبعة بالحماس والحسابات الدقيقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبعد كل تلك التقصيات والتحريات، لم يصل إلا إلى قناعة واحدة وحاسمة:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بل سار بخطى واثقة نحو المقعد الأوسط في الجناح المخصص لـ ❲عشيرة باي❳ – وهو المقعد الذي لا يعتليه سوى زعيم العشيرة – وجلس بكل هدوء.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولا ضجيج يسبق قدومه.

الفصل 224: أين تكمن السلطة

فقد قصد شقيقه الأصغر حفل ميلاد (باي تشيهان) في العام المنصرم، طامعًا في كسب وده واستمالته إلى صفه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فبعد أن فقدوا أحدهم بالفعل، لم يمتلكوا الجرأة للمخاطرة بفقدان آخر.

فوق الساحة، نُظمت المدرجات المخصصة للمتفرجين في مستويات متدرجة.

«إنه حتى لا يكلف نفسه عناء تحية كبار السن. يا له من فتى متعجرف حتى النخاع!»

وفي أرفع تلك المستويات تربع الجناح الإمبراطوري، متدثرًا بستائر ذهبية زاهية، ومزدانًا بنقوش طائر العنقاء المهيبة.

هل يجرؤ على تهديد أو ابتزاز زعيم أقوى عشيرة في الإمبراطورية بأسرها؟

وهناك، احتشد كبار رجالات الدولة وأقوى حراس الإمبراطورية، يحيطون بشخصية بارزة تتدثر برداء إمبراطوري أحمر داكن.

ففي ميادين التعليم، والزراعة، وبناء التحالفات، كان يتفوق على إخوته بأشواط بعيدة.

خيم صمت مهيب على أرجاء الساحة.

«ذلك… ذلك لأن خصمي كان ‘باي تيان شنغ’!»

«إنه الأمير الأول!»

ففي جانب ❲عشيرتي لي وتشاو❳، هبطت درجة الحرارة بشكل ملموس في اللحظة التي اتخذ فيها (باي تشيهان) مقعده.

«هل يحضر هنا ممثلًا للعائلة الإمبراطورية؟»

مجرد وصول هادئ ورزين.

«الأمير ‘يو زين’… من سوء طالعه أنه في إمبراطورية السماء القاحلة، لا يشفع لك كونك الأمير الأول لتتبوأ ولاية العهد.»

أعدادهم لا تُحصى ولا تُعد!

• • •

سعى حثيثًا للبحث عن أشخاص يحظون بمكانة خاصة في قلب (باي تشيهان) أو يكن لهم مشاعر الحب، ليستخدمهم كورقة ضغط ومساومة. لكن جهوده باءت بالفشل الذريع وخيبة الأمل.

في واقع الأمر، وعلى النقيض من العديد من الإمبراطوريات المجاورة، لم تكن أسبقية الولادة تحمل وزنًا يُذكر في إمبراطورية السماء القاحلة.

«إنه حتى لا يكلف نفسه عناء تحية كبار السن. يا له من فتى متعجرف حتى النخاع!»

فمن يطمح لبلوغ ولاية العهد، يتحتم عليه أن يبرهن على جدارته وأهليته لحمل هذا اللقب الثقيل.

«أيحتمي خلف جدار سمعته؟ لابد أن الخوف قد تملكه. وإلا، فلماذا يعزف عن المشاركة؟»

فلو تسنى لأحد الأمراء أو الأميرات الاستحواذ على ميراث الإمبراطور الخالد، لبات الوريث المتوج حتمًا، ولآل إليه عرش الإمبراطورية في نهاية المطاف.

وما زاد من مرارة خسارتهم، هو وقوفهم مكتوفي الأيدي، عاجزين عن الرد، بينما ظل (باي تشيهان) يلوح بتهديد حياة بقية تلاميذهم.

لكن بالطبع، لم يقع أمر كهذا قط، فظل مقعد ولي العهد شاغرًا – رغم ما يُتداول من شائعات حول تدهور صحة الإمبراطور.

وكان هذا هو الحال مع أغلب الطوائف والعشائر التي تواجد أفرادها في تلك الأطلال المشؤومة.

جالت عينا الأمير الأول في جنبات الساحة بنظرات مشبعة بالحماس والحسابات الدقيقة.

ورغم أنه لم يظفر بولاية العهد رغم كونه البكر، إلا أن جعبته لم تخلُ من المزايا.

فلم يكن هذا التجمع مجرد حلبة لصياغة مستقبل إمبراطورية السماء القاحلة، بل كان أيضًا ملتقى لذوي النفوذ والشبكات الواسعة – أولئك الذين يشكلون قوى الغد الصاعدة.

إياك أن تتخذ من (باي تشيهان) عدوًا لك أبدًا.

وأدرك أنه إن لم يغتنم الفرصة المواتية لكسب ولائهم وتأييدهم، فإن حلمه باعتلاء العرش سيبتعد ليصبح سرابًا بعيد المنال.

ورغم ما بدا عليه من تواضع لا يتناسب مع وسامته الطاغية، إلا أن نظرة فاحصة لملامح الوجوه المحيطة به كانت كافية لتأكيد عكس ذلك تمامًا.

وإلى يمينه، جلس ممثلو العائلات النبيلة العريقة.

• • •

بينما اصطف إلى يساره ثلة من كبار الوزراء.

• • •

ورغم أنه لم يظفر بولاية العهد رغم كونه البكر، إلا أن جعبته لم تخلُ من المزايا.

ولكن، واحدة تلو الأخرى، التفتت الأعناق نحوه.

ففي ميادين التعليم، والزراعة، وبناء التحالفات، كان يتفوق على إخوته بأشواط بعيدة.

بل سار بخطى واثقة نحو المقعد الأوسط في الجناح المخصص لـ ❲عشيرة باي❳ – وهو المقعد الذي لا يعتليه سوى زعيم العشيرة – وجلس بكل هدوء.

وإن مجرد اختياره لتمثيل الإمبراطور في هذا المحفل، كان بمثابة إقرار ضمني بأنه الأقرب لتبوء سدة الحكم من بين إخوته.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ثم كان هناك قسم آخر مخصص لكبار الزوار، حيث حجزت مقاعد للطوائف والعشائر الكبرى، كعشائر باي، ولي، وتشاو، إلى جانب ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، و❲قصر البرق القرمزي❳، و❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، و❲قاعة اليشم السماوي❳.

حتى الأمير الأول ‘يو زين’ لم يخفِ دهشته ورفع حاجبه متعجبًا.

وتعلقت أنظار الكثيرين نحو الأعلى – فقد كان من النادر جدًا رؤية هذه القامات الشامخة مجتمعة في مكان واحد.

وقال بنبرة كاسلة: «لقد كلفني والدي بتمثيل ❲عشيرة باي❳. وبما أنني متواجد هنا بالفعل، رأيت أن من الأنسب القيام بذلك.»

كان بعض شيوخ هذه الطوائف يمثلون أساطير حية تسير على قدمين، مما أضفى على الأجواء هالة من الحنين والذكريات المتهامسة.

«أيها الشيوخ الأجلاء، أنا ‘كونغ تشانغهونغ’. وأتشرف بخدمة السيد الشاب ‘تشيهان’.»

فقد سبق للعديد من هؤلاء الشيوخ خوض غمار مسابقة التنين والعنقاء في ريعان شبابهم، مما زاد من ثقل ومهابة اللحظة.

هل يجرؤ على تهديد أو ابتزاز زعيم أقوى عشيرة في الإمبراطورية بأسرها؟

«لا زلت أذكر يوم وقفت على هذا المسرح لأول مرة.»

«لا زلت أذكر يوم وقفت على هذا المسرح لأول مرة.»

«هاها… أتقصد ذلك اليوم الذي سُحقت فيه بضربة واحدة؟»

«ومن يكون هذا؟»

«ذلك… ذلك لأن خصمي كان ‘باي تيان شنغ’!»

وشعر ‘يو زين’ بالأسف لعدم تمكنه من تقدير قوة هذا الشاب على الوجه الصحيح؛ لامتناعه عن المشاركة في المنافسة.

• • •

ورغم أنه لم يظفر بولاية العهد رغم كونه البكر، إلا أن جعبته لم تخلُ من المزايا.

وتعالت الضحكات الخافتة، متداخلة مع رشفات النبيذ الروحي والتعليقات المتبادلة بهمس.

ألقى الشيوخ عليه نظرة سريعة، قبل أن يصرفوا انتباههم عنه بلامبالاة.

وفي تلك اللحظة الفارقة—

حتى الأمير الأول ‘يو زين’ لم يخفِ دهشته ورفع حاجبه متعجبًا.

هبت نسيم خفيف.

«إنه حتى لا يكلف نفسه عناء تحية كبار السن. يا له من فتى متعجرف حتى النخاع!»

ولكن، كما هو الحال في السكون المطبق الذي يسبق سل السيف من غمده، بدا وكأن الساحة بأكملها قد تبدل حالها.

وتعالت الضحكات الخافتة، متداخلة مع رشفات النبيذ الروحي والتعليقات المتبادلة بهمس.

إذ خطا شخص واحد، متدثرًا برداء يجمع بين السواد والبياض الداكن، وتزينه خيوط فضية باهتة، ليلج جناح ❲عشيرة باي❳ المحجوز بخطى هادئة وعفوية.

ضحك أحد الشيوخ بصوت دافئ، لا يخلو من نبرة احترام عميق.

لا موكب فخم.

ففي جانب ❲عشيرتي لي وتشاو❳، هبطت درجة الحرارة بشكل ملموس في اللحظة التي اتخذ فيها (باي تشيهان) مقعده.

ولا ضجيج يسبق قدومه.

لم يكن هناك أي رابط عاطفي يُذكر بينهما. وتجلى ذلك بوضوح حين استمال (باي تشيهان) خطيبها السابق أمام عينيها مباشرة. بل إن ذلك الموقف أثبت مدى استهتاره بها وعدم اكتراثه لمشاعرها.

مجرد وصول هادئ ورزين.

كانت خطواته هادئة، تكاد تخالطها مسحة من الكسل، وكأن المشهد برمته يبعث في نفسه الملل.

ولكن، واحدة تلو الأخرى، التفتت الأعناق نحوه.

ثم تحولت أنظار الحضور نحو الشاب الغريب الذي يقف منتصبًا خلف (باي تشيهان) في صمت.

بدءًا من النبلاء القابعين في المدرجات السفلية، وصولًا إلى الشيوخ في المقاعد العليا – بل إن الوزراء الجالسين إلى جوار الأمير الأول قد انحنوا إلى الأمام قليلًا في اهتمام بالغ.

إياك أن تتخذ من (باي تشيهان) عدوًا لك أبدًا.

لقد وصل (باي تشيهان).

لكن، وعلى خلاف الآخرين، لم يكن بمقدوره أن يقدم لـ (باي تشيهان) الحماية منهم مقابل ولائه.

كانت خطواته هادئة، تكاد تخالطها مسحة من الكسل، وكأن المشهد برمته يبعث في نفسه الملل.

اعتدل الشاب في وقفته، وقد بدت عليه ملامح التوتر جلية، رغم محاولاته الحثيثة لادعاء الهدوء.

ومع ذلك، كان الهواء المحيط به ينضح بهالة من الحدة الخفية – كنصل سامٍ قابع في غمده، ينتظر لحظة الانقضاض.

جالت عينا الأمير الأول في جنبات الساحة بنظرات مشبعة بالحماس والحسابات الدقيقة.

مر بجوار تلاميذ ❲باي❳ دون أن ينبس ببنت شفة.

فقد رسخت في أذهانهم صورتان لا تُمحيان؛ صورة له وهو يذل ‘مو تيان جي’ ويتلاعب به كدمية، وأخرى وهو يُردي عبقري ❲قصر البرق القرمزي❳ قتيلًا في لمح البصر.

ولم يكلف نفسه عناء الانحناء تحية للشيوخ.

«أيها الشيوخ الأجلاء، أنا ‘كونغ تشانغهونغ’. وأتشرف بخدمة السيد الشاب ‘تشيهان’.»

بل سار بخطى واثقة نحو المقعد الأوسط في الجناح المخصص لـ ❲عشيرة باي❳ – وهو المقعد الذي لا يعتليه سوى زعيم العشيرة – وجلس بكل هدوء.

حتى الأمير الأول ‘يو زين’ لم يخفِ دهشته ورفع حاجبه متعجبًا.

لم يعترض طريقه أحد.

ولكن، واحدة تلو الأخرى، التفتت الأعناق نحوه.

ولم ينبس أحد بكلمة استنكار.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وحتى كبار الشيوخ، المشهود لهم بالتمسك الصارم بقواعد البروتوكول، اكتفوا بإيماءة صامتة تحمل في طياتها الإقرار والقبول.

ومال آخر هامسًا، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة.

لم يُدلى بأي إعلان أو تصريح رسمي.

ورغم أنه لم يظفر بولاية العهد رغم كونه البكر، إلا أن جعبته لم تخلُ من المزايا.

لكن في تلك اللحظة الحاسمة، تجلت الحقيقة واضحة للعيان.

بل إن اكتفاءه بالحضور كمشاهد وليس كمنافس، كان أبلغ رسالة – فقد اعتبر هذه المسابقة لا ترقى لمستواه.

في غياب ‘باي تيان هنغ’…

224

بات (باي تشيهان) هو القائد المتوج.

فمهما بلغت سطوتك وقوتك، لم يُسجل التاريخ أن أحدًا قد خرج سالمًا معافى بعد أن وقف في وجهه وعاداه.

لم يكن هذا القبول قسريًا أو مفروضًا.

قد يبدو الأمر ضربًا من الخيال والمبالغة، ولكن حتى لو كان نصفه حقيقة، فإنه يحمل دلالات خطيرة.

ولم يكن مخططًا له مسبقًا.

وتعالت الضحكات الخافتة، متداخلة مع رشفات النبيذ الروحي والتعليقات المتبادلة بهمس.

بل جاء عفويًا وطبيعيًا كجريان النهر.

ففي ميادين التعليم، والزراعة، وبناء التحالفات، كان يتفوق على إخوته بأشواط بعيدة.

وكأن ❲عشيرة باي❳، بوعي منها أو بدونه، قد ارتضته بالفعل زعيمًا مستقبليًا لها.

مجرد وصول هادئ ورزين.

«هاها… ‘تشيهان’، ها قد وصلت أخيرًا!»

رد (باي تشيهان) بإيماءة خفيفة، محافظًا على هدوء ملامحه المعتاد.

ضحك أحد الشيوخ بصوت دافئ، لا يخلو من نبرة احترام عميق.

بينما اصطف إلى يساره ثلة من كبار الوزراء.

رد (باي تشيهان) بإيماءة خفيفة، محافظًا على هدوء ملامحه المعتاد.

مجرد وصول هادئ ورزين.

وقال بنبرة كاسلة: «لقد كلفني والدي بتمثيل ❲عشيرة باي❳. وبما أنني متواجد هنا بالفعل، رأيت أن من الأنسب القيام بذلك.»

هبت نسيم خفيف.

ثم تحولت أنظار الحضور نحو الشاب الغريب الذي يقف منتصبًا خلف (باي تشيهان) في صمت.

مر بجوار تلاميذ ❲باي❳ دون أن ينبس ببنت شفة.

«ومن يكون هذا؟»

كما كان يعلم أن شقيقته، المعروفة بنفورها الشديد من الرجال، قد ألقت بكبريائها وعرضت عليه الزواج طمعًا في التقرب منه.

سأل أحد الشيوخ، وقد ضاقت عيناه بفضول واضح.

• • •

اعتدل الشاب في وقفته، وقد بدت عليه ملامح التوتر جلية، رغم محاولاته الحثيثة لادعاء الهدوء.

ورغم أنه لم يظفر بولاية العهد رغم كونه البكر، إلا أن جعبته لم تخلُ من المزايا.

وتقدم خطوة إلى الأمام، ضامًا قبضتيه في تحية احترام.

اعتدل الشاب في وقفته، وقد بدت عليه ملامح التوتر جلية، رغم محاولاته الحثيثة لادعاء الهدوء.

«أيها الشيوخ الأجلاء، أنا ‘كونغ تشانغهونغ’. وأتشرف بخدمة السيد الشاب ‘تشيهان’.»

وبعد كل تلك التقصيات والتحريات، لم يصل إلا إلى قناعة واحدة وحاسمة:

كان صوته ثابتًا لا يرتجف، رغم أن حبات العرق كانت تتصبب على ظهره.

فمن يطمح لبلوغ ولاية العهد، يتحتم عليه أن يبرهن على جدارته وأهليته لحمل هذا اللقب الثقيل.

ألقى الشيوخ عليه نظرة سريعة، قبل أن يصرفوا انتباههم عنه بلامبالاة.

لا موكب فخم.

فاكتفى البعض بهز رؤوسهم في شرود، بينما لم يكلف آخرون أنفسهم عناء الالتفات إليه من الأساس.

ولم يكلف نفسه عناء الانحناء تحية للشيوخ.

فبالنسبة لهم، لم يكن سوى مجرد خادم – ولا أهمية لهويته. فيكفي أن (باي تشيهان) هو من جاء به ليُمنح حق الحضور.

ليست سوى مجرد لقب. فلا وجود لأي عاطفة بينهما. إنها مجرد صفقة سياسية مغلفة بإطار الخطوبة.

كما لم يتطرق الشيوخ لمسألة دعوة (باي تشيهان) لـ ‘ني فنغتشو’ للانضمام إلى ❲عشيرة باي❳؛ لثقتهم التامة بأن له مآرب ومبررات وحكمة في ذلك.

وحتى كبار الشيوخ، المشهود لهم بالتمسك الصارم بقواعد البروتوكول، اكتفوا بإيماءة صامتة تحمل في طياتها الإقرار والقبول.

ففي النهاية، قد أثبت بُعد نظره بقراره السابق بضم ‘لين شوان’ إلى العشيرة – وهي خطوة تُعد من أعظم وأنجح استثمارات (باي تشيهان) على الإطلاق.

شقيقته؟

وعبر الجناح الممتد، كست ملامح التجهم وجوه الحاضرين.

كان شيوخ ❲قصر البرق القرمزي❳ يقطبون حواجبهم بغضب واضح.

ففي جانب ❲عشيرتي لي وتشاو❳، هبطت درجة الحرارة بشكل ملموس في اللحظة التي اتخذ فيها (باي تشيهان) مقعده.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وضيق العديد من الشيوخ أعينهم، وارتسمت على وجوههم علامات الازدراء والاحتقار. وزمجر أحدهم بصوت خافت يقطر سمًا:

وأدرك أنه إن لم يغتنم الفرصة المواتية لكسب ولائهم وتأييدهم، فإن حلمه باعتلاء العرش سيبتعد ليصبح سرابًا بعيد المنال.

«إنه حتى لا يكلف نفسه عناء تحية كبار السن. يا له من فتى متعجرف حتى النخاع!»

فوق الساحة، نُظمت المدرجات المخصصة للمتفرجين في مستويات متدرجة.

ومال آخر هامسًا، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة.

وما زاد من مرارة خسارتهم، هو وقوفهم مكتوفي الأيدي، عاجزين عن الرد، بينما ظل (باي تشيهان) يلوح بتهديد حياة بقية تلاميذهم.

«أيحتمي خلف جدار سمعته؟ لابد أن الخوف قد تملكه. وإلا، فلماذا يعزف عن المشاركة؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وتعالت بضع ضحكات حادة – خافتة ولكنها مليئة بالمرارة.

وفي جناح ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، كان بعض التلاميذ الأصغر سنًا يتململون في مقاعدهم بتوتر وقلق.

«يتصرف وكأن الفوز قد حُسم لصالحه. هذا هو الغرور الذي لطالما عهدناه من ❲عشيرة باي❳.»

وكان هذا هو الحال مع أغلب الطوائف والعشائر التي تواجد أفرادها في تلك الأطلال المشؤومة.

ولكن، خلف قناع التباهي والخيلاء هذا، كانت هناك حقيقة مؤلمة لا يجرؤ أحد على البوح بها: لم يصدق أحد منهم في قرارة نفسه أن (باي تشيهان) كان خائفًا أو ضعيفًا.

بينما اصطف إلى يساره ثلة من كبار الوزراء.

بل إن اكتفاءه بالحضور كمشاهد وليس كمنافس، كان أبلغ رسالة – فقد اعتبر هذه المسابقة لا ترقى لمستواه.

لم يكن هناك أي رابط عاطفي يُذكر بينهما. وتجلى ذلك بوضوح حين استمال (باي تشيهان) خطيبها السابق أمام عينيها مباشرة. بل إن ذلك الموقف أثبت مدى استهتاره بها وعدم اكتراثه لمشاعرها.

كان بوسعهم أن يسخروا.

وهناك، احتشد كبار رجالات الدولة وأقوى حراس الإمبراطورية، يحيطون بشخصية بارزة تتدثر برداء إمبراطوري أحمر داكن.

وبوسعهم أن يوجهوا له الإهانات المبطنة.

ولكن، واحدة تلو الأخرى، التفتت الأعناق نحوه.

لكنهم، عجزوا تمامًا عن تجاهل وجوده.

فلو تسنى لأحد الأمراء أو الأميرات الاستحواذ على ميراث الإمبراطور الخالد، لبات الوريث المتوج حتمًا، ولآل إليه عرش الإمبراطورية في نهاية المطاف.

وعلى جانب الطوائف—

لم يكن هناك أي رابط عاطفي يُذكر بينهما. وتجلى ذلك بوضوح حين استمال (باي تشيهان) خطيبها السابق أمام عينيها مباشرة. بل إن ذلك الموقف أثبت مدى استهتاره بها وعدم اكتراثه لمشاعرها.

كان شيوخ ❲قصر البرق القرمزي❳ يقطبون حواجبهم بغضب واضح.

لقد استنفد كل السبل في محاولة لجلبه إلى صفه – ولكن خياراته كانت محدودة للغاية.

فقد لقِي تلميذهم، الذي كان يُعد من ألمع العباقرة الواعدين، حتفه على يد (باي تشيهان) في الأطلال القديمة.

والداه؟

وما زاد من مرارة خسارتهم، هو وقوفهم مكتوفي الأيدي، عاجزين عن الرد، بينما ظل (باي تشيهان) يلوح بتهديد حياة بقية تلاميذهم.

وفي تلك اللحظة الفارقة—

فبعد أن فقدوا أحدهم بالفعل، لم يمتلكوا الجرأة للمخاطرة بفقدان آخر.

224

وكان هذا هو الحال مع أغلب الطوائف والعشائر التي تواجد أفرادها في تلك الأطلال المشؤومة.

فبعد أن فقدوا أحدهم بالفعل، لم يمتلكوا الجرأة للمخاطرة بفقدان آخر.

وفي جناح ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، كان بعض التلاميذ الأصغر سنًا يتململون في مقاعدهم بتوتر وقلق.

ومال آخر هامسًا، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة.

فلا يزال اسم (باي تشيهان) يثير الرعب في كوابيس الكثيرين ممن كُتبت لهم النجاة من تلك الرحلة.

وفي جناح ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، كان بعض التلاميذ الأصغر سنًا يتململون في مقاعدهم بتوتر وقلق.

فقد رسخت في أذهانهم صورتان لا تُمحيان؛ صورة له وهو يذل ‘مو تيان جي’ ويتلاعب به كدمية، وأخرى وهو يُردي عبقري ❲قصر البرق القرمزي❳ قتيلًا في لمح البصر.

• • •

لقد أدرك الجميع – وإن لم يفصحوا عن ذلك علانية – أنه رغم حداثة سنه، إلا أن (باي تشيهان) كان الأدهى والأكثر خطورة وفتكًا من أي عبقري آخر في جيله.

ثم كان هناك قسم آخر مخصص لكبار الزوار، حيث حجزت مقاعد للطوائف والعشائر الكبرى، كعشائر باي، ولي، وتشاو، إلى جانب ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، و❲قصر البرق القرمزي❳، و❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳، و❲قاعة اليشم السماوي❳.

لقد كان يقف في منزلة تعلوهم جميعًا.

• • •

حتى الأمير الأول ‘يو زين’ لم يخفِ دهشته ورفع حاجبه متعجبًا.

بل سار بخطى واثقة نحو المقعد الأوسط في الجناح المخصص لـ ❲عشيرة باي❳ – وهو المقعد الذي لا يعتليه سوى زعيم العشيرة – وجلس بكل هدوء.

«إذن هذا هو،» همس بصوت يمزج بين الفضول والحذر الشديد.

كان صوته ثابتًا لا يرتجف، رغم أن حبات العرق كانت تتصبب على ظهره.

«لا يبدو بتلك الأهمية…»

وتقدم خطوة إلى الأمام، ضامًا قبضتيه في تحية احترام.

لكنه كان يعلم الحقيقة المرة.

وعلى جانب الطوائف—

فقد قصد شقيقه الأصغر حفل ميلاد (باي تشيهان) في العام المنصرم، طامعًا في كسب وده واستمالته إلى صفه.

أعداؤه؟

كما كان يعلم أن شقيقته، المعروفة بنفورها الشديد من الرجال، قد ألقت بكبريائها وعرضت عليه الزواج طمعًا في التقرب منه.

لقد كان وجوده يبعث في النفوس إما الخوف، أو الكراهية، أو الإعجاب – وفي أحيان كثيرة، يجتمع الثلاثة معًا.

وهذا بحد ذاته كافٍ ليُلخص الأمر برمته.

وإن مجرد اختياره لتمثيل الإمبراطور في هذا المحفل، كان بمثابة إقرار ضمني بأنه الأقرب لتبوء سدة الحكم من بين إخوته.

لذا، فمن الطبيعي أن يسعى ‘يو زين’ لكسبه هو الآخر – فإذا كان إخوته يقدرون (باي تشيهان) بهذه المنزلة العظيمة، فكيف له ألا يحرص على ذلك؟

لم يعترض طريقه أحد.

ورغم ما بدا عليه من تواضع لا يتناسب مع وسامته الطاغية، إلا أن نظرة فاحصة لملامح الوجوه المحيطة به كانت كافية لتأكيد عكس ذلك تمامًا.

إياك أن تتخذ من (باي تشيهان) عدوًا لك أبدًا.

لقد كان وجوده يبعث في النفوس إما الخوف، أو الكراهية، أو الإعجاب – وفي أحيان كثيرة، يجتمع الثلاثة معًا.

فلو تسنى لأحد الأمراء أو الأميرات الاستحواذ على ميراث الإمبراطور الخالد، لبات الوريث المتوج حتمًا، ولآل إليه عرش الإمبراطورية في نهاية المطاف.

وشعر ‘يو زين’ بالأسف لعدم تمكنه من تقدير قوة هذا الشاب على الوجه الصحيح؛ لامتناعه عن المشاركة في المنافسة.

ولم ينبس أحد بكلمة استنكار.

لقد استنفد كل السبل في محاولة لجلبه إلى صفه – ولكن خياراته كانت محدودة للغاية.

وهذا بحد ذاته كافٍ ليُلخص الأمر برمته.

سعى حثيثًا للبحث عن أشخاص يحظون بمكانة خاصة في قلب (باي تشيهان) أو يكن لهم مشاعر الحب، ليستخدمهم كورقة ضغط ومساومة. لكن جهوده باءت بالفشل الذريع وخيبة الأمل.

«يتصرف وكأن الفوز قد حُسم لصالحه. هذا هو الغرور الذي لطالما عهدناه من ❲عشيرة باي❳.»

والداه؟

إياك أن تتخذ من (باي تشيهان) عدوًا لك أبدًا.

لربما كان هذا هو الملاذ الطبيعي، لكنه لم يكن واثقًا من نجاعته مع شخص كـ (باي تشيهان). وعلى أي حال، كيف يمكنه توظيف هذه المعلومة؟

وكأن ❲عشيرة باي❳، بوعي منها أو بدونه، قد ارتضته بالفعل زعيمًا مستقبليًا لها.

هل يجرؤ على تهديد أو ابتزاز زعيم أقوى عشيرة في الإمبراطورية بأسرها؟

لكنهم، عجزوا تمامًا عن تجاهل وجوده.

وإذا كان يمتلك هذا القدر من النفوذ والقوة، فما حاجته لـ (باي تشيهان) من الأساس؟

وفي تلك اللحظة الفارقة—

والدته؟

فلا يزال اسم (باي تشيهان) يثير الرعب في كوابيس الكثيرين ممن كُتبت لهم النجاة من تلك الرحلة.

هي الأخرى لا تقل شأنًا. فهي خيميائية من الرتبة السادسة – وتُعد من النخبة في هذا المجال على مستوى الإمبراطورية.

بل سار بخطى واثقة نحو المقعد الأوسط في الجناح المخصص لـ ❲عشيرة باي❳ – وهو المقعد الذي لا يعتليه سوى زعيم العشيرة – وجلس بكل هدوء.

شقيقته؟

ومال آخر هامسًا، وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة.

لم يكن هناك أي رابط عاطفي يُذكر بينهما. وتجلى ذلك بوضوح حين استمال (باي تشيهان) خطيبها السابق أمام عينيها مباشرة. بل إن ذلك الموقف أثبت مدى استهتاره بها وعدم اكتراثه لمشاعرها.

كما كان يعلم أن شقيقته، المعروفة بنفورها الشديد من الرجال، قد ألقت بكبريائها وعرضت عليه الزواج طمعًا في التقرب منه.

خطيبته؟

خطيبته؟

ليست سوى مجرد لقب. فلا وجود لأي عاطفة بينهما. إنها مجرد صفقة سياسية مغلفة بإطار الخطوبة.

ولكن، خلف قناع التباهي والخيلاء هذا، كانت هناك حقيقة مؤلمة لا يجرؤ أحد على البوح بها: لم يصدق أحد منهم في قرارة نفسه أن (باي تشيهان) كان خائفًا أو ضعيفًا.

أعداؤه؟

• • •

أعدادهم لا تُحصى ولا تُعد!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لكن، وعلى خلاف الآخرين، لم يكن بمقدوره أن يقدم لـ (باي تشيهان) الحماية منهم مقابل ولائه.

فالإقدام على خطوة كهذه قد يضعه في مواجهة مباشرة مع ❲عشيرتي لي وتشاو❳، وهما قوتان قد يضطر للجوء إليهما والاستعانة بهما يومًا ما.

فالإقدام على خطوة كهذه قد يضعه في مواجهة مباشرة مع ❲عشيرتي لي وتشاو❳، وهما قوتان قد يضطر للجوء إليهما والاستعانة بهما يومًا ما.

«لا يبدو بتلك الأهمية…»

الكنوز؟

«ذلك… ذلك لأن خصمي كان ‘باي تيان شنغ’!»

هل يُعقل أن شخصًا كـ (باي تشيهان) يفتقر إلى أي شيء مادي؟

«إذن هذا هو،» همس بصوت يمزج بين الفضول والحذر الشديد.

فالشائعات تروي أنه يحمل سيفًا من رتبة السماء، بل وبلغ به الثراء حد مكافأة خادمه بقطعة أثرية من رتبة الأرض.

فقد قصد شقيقه الأصغر حفل ميلاد (باي تشيهان) في العام المنصرم، طامعًا في كسب وده واستمالته إلى صفه.

قد يبدو الأمر ضربًا من الخيال والمبالغة، ولكن حتى لو كان نصفه حقيقة، فإنه يحمل دلالات خطيرة.

وتقدم خطوة إلى الأمام، ضامًا قبضتيه في تحية احترام.

وبعد كل تلك التقصيات والتحريات، لم يصل إلا إلى قناعة واحدة وحاسمة:

وقال بنبرة كاسلة: «لقد كلفني والدي بتمثيل ❲عشيرة باي❳. وبما أنني متواجد هنا بالفعل، رأيت أن من الأنسب القيام بذلك.»

إياك أن تتخذ من (باي تشيهان) عدوًا لك أبدًا.

«أيحتمي خلف جدار سمعته؟ لابد أن الخوف قد تملكه. وإلا، فلماذا يعزف عن المشاركة؟»

فمهما بلغت سطوتك وقوتك، لم يُسجل التاريخ أن أحدًا قد خرج سالمًا معافى بعد أن وقف في وجهه وعاداه.

والدته؟

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«ذلك… ذلك لأن خصمي كان ‘باي تيان شنغ’!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ولكن، كما هو الحال في السكون المطبق الذي يسبق سل السيف من غمده، بدا وكأن الساحة بأكملها قد تبدل حالها.

بدءًا من النبلاء القابعين في المدرجات السفلية، وصولًا إلى الشيوخ في المقاعد العليا – بل إن الوزراء الجالسين إلى جوار الأمير الأول قد انحنوا إلى الأمام قليلًا في اهتمام بالغ.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط