230
فتصلب المبعوث في مكانه، ممزقًا بين براثن الخوف والارتباك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انفرج الباب، ودلف ‘كونغ تشانغهونغ’ إلى الداخل، بملامح تكسوها جديةٌ تفوق المعتاد. وكان يحمل في يده لوحًا مختومًا من اليشم.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«يا صاحب السمو، ماذا عسانا أن نفعل إذن؟»
الفصل 230: من لا يأتي عند دعوته
تساءل في نفسه، غير أنه سيتحتم عليه الانتظار لبضع سنواتٍ أخرى ليستجلي الحقيقة. وذلك حينما يتوج هو إمبراطورًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ففتح (باي تشيهان) إحدى عينيه وأطلق تنهيدةً طويلة، وكأن السماء نفسها قد تآمرت ضده.
«بالتأكيد! فلتستعد لخدمتي كخادمٍ بعد فوزي، لأن هذا هو الغرض من تلك الوعود!»
الفصل 230: من لا يأتي عند دعوته
أعلنتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«أنت – أيها السيد الشاب باي، تدرك يقينًا أن صاحب السمو -»
«لا مشكلة!»
فكان سيفه قابعًا في غمده. ورداؤه فضفاضًا مريحًا. وجسده مسترخيًا على مقعدٍ من اليشم، بينما تتسلل نسمةٌ دافئةٌ عبر النافذة لتداعبه.
فلم يكن (باي تشيهان) قلقًا البتة.
«أفترض أنه لن يحضر حتى لو بعثنا إليه باستدعاءٍ أكثر رسمية؟»
فإذا لم يستطع ‘ني فنغتشو’ حتى تحقيق الفوز وبلوغ مصيره المحتوم، جاز وصفه بأنه مجرد محتالٍ يدعي أنه مختارٌ من السماء.
فرمش المبعوث مندهشًا، ثم أسرع الخطى ليقف أمامه مرةً أخرى.
وإذا كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ مجرد عقبةٍ في دربه، وعجز عن تجاوزها، فربما ينتهي به المطاف صريعًا لوساوس شيطان القلب، ليصاب تدريبه بالركود التام.
انفرج الباب، ودلف ‘كونغ تشانغهونغ’ إلى الداخل، بملامح تكسوها جديةٌ تفوق المعتاد. وكان يحمل في يده لوحًا مختومًا من اليشم.
تخيل فقط – إذا كان هذا المصير سيلحق بمن يُدعى مختارًا من السماء، فهو يقينًا ليس مختارًا على الإطلاق.
وبحلول الوقت الذي يفرغ فيه من كل ذلك، كان (باي تشيهان) على يقينٍ تامٍّ بأنه سيغدو من القوة بحيث تصبح العائلة الإمبراطورية في نظره مجرد عشيرةٍ أخرى يسهل التعامل معها.
أما إذا فازت هي، فسيكون ذلك مثيرًا للاهتمام في حد ذاته.
هكذا نادى ‘كونغ تشانغهونغ’.
لذا، لم يجد (باي تشيهان) غضاضةً في قبول المراهنة – حتى وإن كان هدفه الأوحد هو إسكات ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وفي هذه المرة، كان الطرق أشد قوة. ومرت برهة، ثم أعقبها صوت.
ظلت نظراته معلقةً بأخته للحظةٍ أخرى، وحينما التزمت الصمت ولم تضف شيئًا، أومأ برأسه في خفةٍ واستدار ليغادر.
ومع ذلك، فقد آثر إرسال المبعوث لاختبار ما إذا كان (باي تشيهان) سيتجرأ على رفض دعوته.
كان (باي تشيهان) قد غادر لتوِّه برفقة ‘كونغ تشانغهونغ’، ولكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اعترض أحدهم طريقه.
لم يشغل (باي تشيهان) باله كثيرًا بالأمير الأول، ولا بدعوته، ولا بحقيقة تخلفه عن الحضور لمقابلته شخصيًّا.
كان شابًّا يرتدي رداءً منسوجًا بخيوط الذهب والفضة، ويحيط به حارسان يلفهما الصمت.
لقد أدار في رأسه أن يصب اللعنات ويُعلم (باي تشيهان) بعواقب استخفافه بصاحب السمو، لكنه كان مقيدًا بأوامر صارمةٍ تمنعه من الإقدام على أي حماقةٍ أو توجيه أي إهانةٍ لـ (باي تشيهان).
وكان الشعار المنقوش على صدره يحمل وسم العائلة الإمبراطورية.
«نعم يا صاحب السمو. لقد قال إنه… إذا كانت لديك حاجةٌ تطلبها منه، فعليك أن تأتيه بنفسك.»
انحنى الشاب انحناءةً عميقة، وضم قبضتيه احترامًا.
انفرج الباب، ودلف ‘كونغ تشانغهونغ’ إلى الداخل، بملامح تكسوها جديةٌ تفوق المعتاد. وكان يحمل في يده لوحًا مختومًا من اليشم.
«تحيةً طيبة، أيها السيد الشاب (باي تشيهان). لقد جئت مبعوثًا بالنيابة عن صاحب السمو الأمير الأول. وهو يرغب في لقائك.»
أما إذا فازت هي، فسيكون ذلك مثيرًا للاهتمام في حد ذاته.
لم يتوقف (باي تشيهان) عن السير.
وفي غضون ذلك، كان (باي تشيهان) قد ابتعد بالفعل دون أن يكلف نفسه عناء الالتفات إلى الوراء.
فرمش المبعوث مندهشًا، ثم أسرع الخطى ليقف أمامه مرةً أخرى.
«لن أذهب. بل دعونا نوجِّه تركيزنا شطر العشائر الأخرى بدلًا من ذلك.»
«إنها دعوةٌ شخصية. فقد قال الأمير—»
فالإمبراطور لا يزال على قيد الحياة، وقد يمر وقتٌ طويلٌ قبل أن يقع الاختيار على إمبراطورٍ جديد.
«إذا كانت لديه حاجةٌ يطلبها مني،» قاطعه (باي تشيهان) دون أن يبطئ من وتيرة خطواته، «فحريٌّ به أن يأتيني بنفسه.»
• • •
فتصلب المبعوث في مكانه، ممزقًا بين براثن الخوف والارتباك.
وانحنى إلى الخلف في مجلسه، مدوِّرًا كوب الشاي في يده.
«أنت – أيها السيد الشاب باي، تدرك يقينًا أن صاحب السمو -»
لذا، لم يجد (باي تشيهان) غضاضةً في قبول المراهنة – حتى وإن كان هدفه الأوحد هو إسكات ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«حسنًا، يجب أن يعلم الجميع الآن أن المتسولين هم من يقصدون المعطي، وليس العكس.»
كان (باي تشيهان) قد غادر لتوِّه برفقة ‘كونغ تشانغهونغ’، ولكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اعترض أحدهم طريقه.
قالها (باي تشيهان) ببرود.
مجرد لقبٍ يحمله الابن البكر – بلا أي أساسٍ راسخٍ يدعمه.
الأمير الأول؟
فأجابه الأمير ببساطة: «لن يفعل».
مجرد لقبٍ يحمله الابن البكر – بلا أي أساسٍ راسخٍ يدعمه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لم يكن (باي تشيهان) يهاب الأمير الأول، ولا يخشى احتمالية انتقامه إذا ما ارتقى عرش الإمبراطورية.
فضلًا عن ذلك، فقد أبى عليه كبرياؤه أن يتجشم عناء الذهاب لمقابلة من يصغره سنًّا.
فالإمبراطور لا يزال على قيد الحياة، وقد يمر وقتٌ طويلٌ قبل أن يقع الاختيار على إمبراطورٍ جديد.
• • •
ناهيك عن أنه إذا صار إمبراطورًا، فإن أولويته القصوى ستكون تصفية منافسيه المحتملين وتوطيد دعائم حكمه.
كان شابًّا يرتدي رداءً منسوجًا بخيوط الذهب والفضة، ويحيط به حارسان يلفهما الصمت.
وبحلول الوقت الذي يفرغ فيه من كل ذلك، كان (باي تشيهان) على يقينٍ تامٍّ بأنه سيغدو من القوة بحيث تصبح العائلة الإمبراطورية في نظره مجرد عشيرةٍ أخرى يسهل التعامل معها.
تخيل فقط – إذا كان هذا المصير سيلحق بمن يُدعى مختارًا من السماء، فهو يقينًا ليس مختارًا على الإطلاق.
ولذلك، لم يبالِ بإغضاب الأمير الأول.
ولكنه لم يتحرك.
فتح المبعوث فمه ليرد، بيد أن الكلمات تحشرجت في حلقه ولم تخرج.
ناهيك عن أنه إذا صار إمبراطورًا، فإن أولويته القصوى ستكون تصفية منافسيه المحتملين وتوطيد دعائم حكمه.
لقد أدار في رأسه أن يصب اللعنات ويُعلم (باي تشيهان) بعواقب استخفافه بصاحب السمو، لكنه كان مقيدًا بأوامر صارمةٍ تمنعه من الإقدام على أي حماقةٍ أو توجيه أي إهانةٍ لـ (باي تشيهان).
فبدلًا من إهدار الوقت مع (باي تشيهان)، سيكرس جهوده نحو قوىً أخرى قد يفلح في بسط نفوذه عليها.
وفي غضون ذلك، كان (باي تشيهان) قد ابتعد بالفعل دون أن يكلف نفسه عناء الالتفات إلى الوراء.
ففتح (باي تشيهان) إحدى عينيه وأطلق تنهيدةً طويلة، وكأن السماء نفسها قد تآمرت ضده.
• • •
• • •
وأمام الأمير الأول، ركع المبعوث خافضًا رأسه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«إذن… لقد رفض؟»
لم يتوقف (باي تشيهان) عن السير.
فأومأ المبعوث برأسه مسرعًا.
فبدلًا من إهدار الوقت مع (باي تشيهان)، سيكرس جهوده نحو قوىً أخرى قد يفلح في بسط نفوذه عليها.
«نعم يا صاحب السمو. لقد قال إنه… إذا كانت لديك حاجةٌ تطلبها منه، فعليك أن تأتيه بنفسك.»
«حسنًا، يجب أن يعلم الجميع الآن أن المتسولين هم من يقصدون المعطي، وليس العكس.»
فخيم الصمت!
فلم يدر بخلده قط أن ينجح ‘كونغ تشانغهونغ’ في تعقب زمرة القتلة التي عجزت ❲عشيرة باي❳ العريقة عن اقتفاء أثرها.
وتململ أحد مستشاري الأمير في عصبيةٍ لكنه لم ينطق ببنت شفة.
وتناول شريحة اليشم وعيناه تضيقان بتركيزٍ شديد.
وعقب صمتٍ مطول، أطلق الأمير الأول ضحكةً خفيفة.
فلم يدر بخلده قط أن ينجح ‘كونغ تشانغهونغ’ في تعقب زمرة القتلة التي عجزت ❲عشيرة باي❳ العريقة عن اقتفاء أثرها.
«مثيرٌ للاهتمام!»
«لن أذهب. بل دعونا نوجِّه تركيزنا شطر العشائر الأخرى بدلًا من ذلك.»
وانحنى إلى الخلف في مجلسه، مدوِّرًا كوب الشاي في يده.
تساءل في نفسه، غير أنه سيتحتم عليه الانتظار لبضع سنواتٍ أخرى ليستجلي الحقيقة. وذلك حينما يتوج هو إمبراطورًا.
«إنه حقًّا كما تصفه الشائعات. فحتى منصبي هذا بدا قاصرًا عن أمره بالمجيء لتمثيل بين يدي.»
وكان الشعار المنقوش على صدره يحمل وسم العائلة الإمبراطورية.
فتبادل الحاضرون في الغرفة النظرات، غير متيقنين مما إذا كان ذلك ثناءً أم وعيدًا مبطنًا.
فرمش المبعوث مندهشًا، ثم أسرع الخطى ليقف أمامه مرةً أخرى.
«أفترض أنه لن يحضر حتى لو بعثنا إليه باستدعاءٍ أكثر رسمية؟»
وقال دون مقدمات: «لقد وجدتها. خيطٌ يقودنا إلى منظمة القتلة التي طلب مني السيد الشاب تقفي أثرها.»
سأل أحد المستشارين في حذر.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فأجابه الأمير ببساطة: «لن يفعل».
وأمام الأمير الأول، ركع المبعوث خافضًا رأسه.
فقد كان على درايةٍ تامةٍ بطباع (باي تشيهان) – وهي أنه لا يلبي النداء أبدًا متى استُدعي، إلا إذا كان الاستدعاء صادرًا عن والديه أو أخته.
قالها (باي تشيهان) ببرود.
وأن من يرغب في لقائه، لزمه أن يقصده بنفسه.
بل كان جُلُّ اهتمامه منصبًّا على تمضية الأيام الثلاثة القادمة في خمولٍ تام. فالعمل الجاد محمودٌ ولا ريب، لكن لا شيء يضاهي لذة الكسل.
ومع ذلك، فقد آثر إرسال المبعوث لاختبار ما إذا كان (باي تشيهان) سيتجرأ على رفض دعوته.
طَرق! طَرق!
ويبدو أنه قد فعلها حقًّا.
سأل أحد المستشارين في حذر.
ففي واقع الأمر، لم يكن (باي تشيهان) يقيم وزنًا لأي أحد.
ففتح (باي تشيهان) إحدى عينيه وأطلق تنهيدةً طويلة، وكأن السماء نفسها قد تآمرت ضده.
‹هل سيجرؤ أيضًا على رفض أمر الإمبراطور؟›
«إنها دعوةٌ شخصية. فقد قال الأمير—»
تساءل في نفسه، غير أنه سيتحتم عليه الانتظار لبضع سنواتٍ أخرى ليستجلي الحقيقة. وذلك حينما يتوج هو إمبراطورًا.
«ادخل!»
«يا صاحب السمو، ماذا عسانا أن نفعل إذن؟»
«إذا كانت لديه حاجةٌ يطلبها مني،» قاطعه (باي تشيهان) دون أن يبطئ من وتيرة خطواته، «فحريٌّ به أن يأتيني بنفسه.»
سأل مستشارٌ آخر.
لذا، لم يجد (باي تشيهان) غضاضةً في قبول المراهنة – حتى وإن كان هدفه الأوحد هو إسكات ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
كان سؤاله تلميحًا مبطنًا عما إذا كان الأمير الأول سيرضخ لطلب (باي تشيهان) ويذهب للقائه شخصيًّا.
230
«لن أذهب. بل دعونا نوجِّه تركيزنا شطر العشائر الأخرى بدلًا من ذلك.»
الأمير الأول؟
كان ‘يو زين’ يدرك صعوبة استمالة (باي تشيهان)، لا سيما وأنه لم يمتلك أوراق مساومةٍ مغريةٍ ليطرحها على الطاولة.
«يا صاحب السمو، ماذا عسانا أن نفعل إذن؟»
فبدلًا من إهدار الوقت مع (باي تشيهان)، سيكرس جهوده نحو قوىً أخرى قد يفلح في بسط نفوذه عليها.
فبدلًا من إهدار الوقت مع (باي تشيهان)، سيكرس جهوده نحو قوىً أخرى قد يفلح في بسط نفوذه عليها.
فضلًا عن ذلك، فقد أبى عليه كبرياؤه أن يتجشم عناء الذهاب لمقابلة من يصغره سنًّا.
ناهيك عن أنه إذا صار إمبراطورًا، فإن أولويته القصوى ستكون تصفية منافسيه المحتملين وتوطيد دعائم حكمه.
• • •
ظلت نظراته معلقةً بأخته للحظةٍ أخرى، وحينما التزمت الصمت ولم تضف شيئًا، أومأ برأسه في خفةٍ واستدار ليغادر.
لقد انقضى يومٌ كاملٌ منذ اختتام الجولة الأولى!
الفصل 230: من لا يأتي عند دعوته
لم يشغل (باي تشيهان) باله كثيرًا بالأمير الأول، ولا بدعوته، ولا بحقيقة تخلفه عن الحضور لمقابلته شخصيًّا.
وتململ أحد مستشاري الأمير في عصبيةٍ لكنه لم ينطق ببنت شفة.
بل كان جُلُّ اهتمامه منصبًّا على تمضية الأيام الثلاثة القادمة في خمولٍ تام. فالعمل الجاد محمودٌ ولا ريب، لكن لا شيء يضاهي لذة الكسل.
ولذلك، لم يبالِ بإغضاب الأمير الأول.
فكان سيفه قابعًا في غمده. ورداؤه فضفاضًا مريحًا. وجسده مسترخيًا على مقعدٍ من اليشم، بينما تتسلل نسمةٌ دافئةٌ عبر النافذة لتداعبه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وأغمض عينيه لتوِّه، مستمتعًا بهذا الهدوء النادر الذي يغمره.
ومع ذلك، فقد آثر إرسال المبعوث لاختبار ما إذا كان (باي تشيهان) سيتجرأ على رفض دعوته.
طَرق! طَرق!
ولذلك، لم يبالِ بإغضاب الأمير الأول.
فارتعش حاجب (باي تشيهان) قليلًا.
لم يشغل (باي تشيهان) باله كثيرًا بالأمير الأول، ولا بدعوته، ولا بحقيقة تخلفه عن الحضور لمقابلته شخصيًّا.
ولكنه لم يتحرك.
ففي واقع الأمر، لم يكن (باي تشيهان) يقيم وزنًا لأي أحد.
طَرق طَرق طَرق.
«سيدي الشاب، الأمر عاجل.»
وفي هذه المرة، كان الطرق أشد قوة. ومرت برهة، ثم أعقبها صوت.
فتح المبعوث فمه ليرد، بيد أن الكلمات تحشرجت في حلقه ولم تخرج.
«سيدي الشاب، الأمر عاجل.»
فلم يدر بخلده قط أن ينجح ‘كونغ تشانغهونغ’ في تعقب زمرة القتلة التي عجزت ❲عشيرة باي❳ العريقة عن اقتفاء أثرها.
هكذا نادى ‘كونغ تشانغهونغ’.
كان ‘يو زين’ يدرك صعوبة استمالة (باي تشيهان)، لا سيما وأنه لم يمتلك أوراق مساومةٍ مغريةٍ ليطرحها على الطاولة.
ففتح (باي تشيهان) إحدى عينيه وأطلق تنهيدةً طويلة، وكأن السماء نفسها قد تآمرت ضده.
«ادخل!»
ولعل السماء قد خانته بالفعل منذ أمدٍ بعيد.
وأغمض عينيه لتوِّه، مستمتعًا بهذا الهدوء النادر الذي يغمره.
«ادخل!»
كان ‘يو زين’ يدرك صعوبة استمالة (باي تشيهان)، لا سيما وأنه لم يمتلك أوراق مساومةٍ مغريةٍ ليطرحها على الطاولة.
انفرج الباب، ودلف ‘كونغ تشانغهونغ’ إلى الداخل، بملامح تكسوها جديةٌ تفوق المعتاد. وكان يحمل في يده لوحًا مختومًا من اليشم.
وانحنى إلى الخلف في مجلسه، مدوِّرًا كوب الشاي في يده.
وقال دون مقدمات: «لقد وجدتها. خيطٌ يقودنا إلى منظمة القتلة التي طلب مني السيد الشاب تقفي أثرها.»
«أنت – أيها السيد الشاب باي، تدرك يقينًا أن صاحب السمو -»
هذا النبأ جعل (باي تشيهان) يعتدل في جلسته متيقظًا.
«إنها دعوةٌ شخصية. فقد قال الأمير—»
فلم يدر بخلده قط أن ينجح ‘كونغ تشانغهونغ’ في تعقب زمرة القتلة التي عجزت ❲عشيرة باي❳ العريقة عن اقتفاء أثرها.
«لا مشكلة!»
وتناول شريحة اليشم وعيناه تضيقان بتركيزٍ شديد.
«سيدي الشاب، الأمر عاجل.»
«أين؟»
ولكنه لم يتحرك.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وفي هذه المرة، كان الطرق أشد قوة. ومرت برهة، ثم أعقبها صوت.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«إذن… لقد رفض؟»
«إذن… لقد رفض؟»
