Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 232

اعدادت القارئ
PDF

232

ولكن، ومع خطوةٍ واحدةٍ إلى الأمام، تحطم الخنجر المحبوب للرجل – ذو الدرجة العميقة – في يده قبل أن يتاح له الصراخ، والتوى معصمه إلى الخلف بزاويةٍ غير طبيعيةٍ مروعة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ودون أن ينبس بكلمة، استدار وهرع نحو الممر الخلفي، ليختفي خلف بابٍ تستره ستارةٌ مزينةٌ بالخرز.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وتقدمت إلى الأمام بخطىً وئيدة، بلا خوف، ولكن بلا غطرسةٍ أو غرورٍ أيضًا. مجرد خطواتٍ مدروسةٍ لشخصٍ اعتاد على بسط سيطرته.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بيد أن (باي تشيهان) ظل ساكنًا كتمثال.

الفصل 232: دخول (باي تشيهان)

وعن عمد!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبنقرةٍ أخرى – وهذه المرة بإصبعين فقط – طار الرجل الطويل المجاور للعمود إلى الخلف، محطمًا طاولتين في طريقه، ليخرَّ يئنُّ بين الأنقاض المتناثرة.

في الداخل، كان الهواء مشبعًا بالغبار ومُثقلًا بظلال العتمة.

فقد مضى ليرفع تقريره إلى الزعيم.

دلف (باي تشيهان) إلى المبنى – الذي يُشاع أنه المعقل السري لمنظمة الفانوس الأسود – بخطىً متأنيةٍ وغير مبالية، وقد أبقى يديه مدسوستين في أكمام ردائه، محتفظًا بهدوء عينيه المعهود.

ثم تحرك.

كان المكان مضاءً بخفوتٍ شاحبٍ عبر مصابيحَ زيتيةٍ راجفةٍ، عُلقت على الجدران المتشققة، لتلقي بظلالٍ راقصةٍ جعلت العوارض الخشبية العتيقة تئن وتصرُّ وكأنها كائنٌ حيٌّ يتنفس.

فلم تعد هناك حاجةٌ لأي نقاش. فالشخص الماثل أمامها لم يكن سوى (باي تشيهان) الذائع الصيت.

وكانت الأرضية متسخةً تغطيها الأتربة، وتتخللها بقع دماءٍ جافةٍ في بعض المواضع، في حين كافحت رائحة الأعشاب المجففة عبثًا لتغطية رائحة الحديد النفاذة التي كانت تعبق في أجواء الغرفة.

«وتظن أننا من يقف وراء ذلك؟»

كان ثمة أناسٌ بالداخل.

وبنقرةٍ أخرى – وهذه المرة بإصبعين فقط – طار الرجل الطويل المجاور للعمود إلى الخلف، محطمًا طاولتين في طريقه، ليخرَّ يئنُّ بين الأنقاض المتناثرة.

إذ تحلق اثنا عشر رجلًا وامرأة، يتوشحون بالسواد ويخفون ملامحهم باللثام، حول طاولاتٍ خشبيةٍ منخفضة؛ فمنهم من يعكف على شحذ نصله، ومنهم من يرتشف الشاي في صمت.

وانزلقت الأسلحة من الأكمام كالأفاعي المتربصة. والتمعت نية القتل في الأعين كالبرق الخاطف.

انفتح الباب ببطءٍ من خلف (باي تشيهان)، فالتفتت إليه الرؤوس كافة.

وانتصب الرجل الطويل المتكئ على العمود واقفًا باستقامة، ويداه متأهبتان، ونظراته مصوبةٌ نحو الستارة المزينة بالخرز التي توارى خلفها المخبر.

وانزلقت الأسلحة من الأكمام كالأفاعي المتربصة. والتمعت نية القتل في الأعين كالبرق الخاطف.

«آه! كيف يُعقل هذا!»

«من أنت؟»

فضيقت ‘شا وانشو’ عينيها قليلًا.

صاح أحدهم، متقدمًا بخطوةٍ إلى الأمام، ويده قابضةٌ بالفعل على مقبض خنجره المعقوف. كان صوته أجشَّ غليظًا، وعلى خده ندبةٌ طويلةٌ غائرة.

232

وضيَّق آخر، وهو رجلٌ فارع الطول يتكئ على عمودٍ خشبي، عينيه في ارتياب.

حتى خبيرا عالم [تكوين الروح] توقفا في منتصف خطوتهما، وتبدلت تعابير وجهيهما إلى التردد.

«لقد ضللت الطريق باختيارك هذا المكان لتتجول فيه يا فتى. استدر وعد من حيث أتيت، لعلك تنجو بجلدك.»

بل خطا خطوةً إلى الأمام. ثم أتبعها بأخرى.

لم يفلح أحدٌ منهم في التعرف عليه بعد. ليس وسط هذا الضوء الخافت الشاحب.

فأخذ الرجل ذو الوجه المشوه نفسًا عميقًا، وتصلبت عضلات جسده استعدادًا.

ودخل ‘كونغ تشانغهونغ’ في أثره مباشرة، بوجهٍ متقع الشحوب، وجبينٍ يتفصد عرقًا.

الفصل 232: دخول (باي تشيهان)

وجالت عيناه في أرجاء الغرفة بحذر، لتستقرا لبرهةٍ على هالتين من عوالم [تكوين الروح] تكمنان في مؤخرة المكان.

«لا مجال للتردد. هاجموا وكأنكم تقصدون قتله!»

فضلًا عن وجود عدة مزارعين آخرين من عالم [أصل الروح]، تفوح من كلٍّ منهم رائحة الدماء الزكية.

«أفترض أن زيارتك هذه… لم تكن بمحض الصدفة العشوائية؟»

غير أن (باي تشيهان) لم يكلف نفسه حتى عناء إلقاء نظرةٍ عليهم.

فلم يتمكن مزارعو عالم [أصل الروح] حتى من رصد حركة (باي تشيهان)، ووقفوا حائرين أمام ظهوره واختفائه المفاجئين.

بل خطا خطوةً إلى الأمام. ثم أتبعها بأخرى.

فانحنت شفتا (باي تشيهان) في ابتسامةٍ خفيفة.

كانت نبرته هادئةً – لا تكاد تتجاوز الهمهمة الخافتة – إلا أن كل من في الغرفة سمعها بوضوحٍ تام.

وتوقفت على بعد بضع خطواتٍ من (باي تشيهان)، والتقت نظراتها بنظراته مباشرة.

«أنا هنا لإجراء محادثة.»

فأجاب (باي تشيهان): «أما عن مغادرتي من عدمها، فذلك رهنٌ باستعداد زعيمكم للخروج والتحدث.»

فاشتد التوتر في الغرفة، كوتر قوسٍ نُزع إلى أقصى مداه.

«لا، بل لدي أسئلةٌ أبحث عن إجاباتها. حول القاتل الذي حاول اغتيالي أنا و ‘باي شينيو’ قبل عامٍ مضى.»

فأطلق الرجل ذو الوجه المشوه ضحكةً ساخرة.

فلم يكن هذا ابنًا ضالًّا لأحد النبلاء أخطأ طريقه إلى مقهى الشاي.

«محادثة؟ ومع من تحديدًا؟»

وقال بنبرةٍ ساكنة: «نعم، أليس هذا مقر منظمة الفانوس الأسود؟»

فقد كان لا يزال ينظر إلى (باي تشيهان) كصبيٍّ غِرٍّ ضل طريقه ولا يدرك أين وضع قدميه.

لم يفلح أحدٌ منهم في التعرف عليه بعد. ليس وسط هذا الضوء الخافت الشاحب.

فتوقف (باي تشيهان) في منتصف الغرفة.

وقال الرجل ببطءٍ ووعيد: «لا أحد يعرف مكاننا هذا إلا إذا سمحنا له بذلك. لذا فإما أنك تكذب… وإما أن أحدهم قد أرشدك. وفي كلتا الحالتين—»

«مع أيًّا كان المسؤول هنا.»

صرخ أحد ممارسي عالم [تكوين الروح] القابعين في الخلف، ووجهه يكسوه الشحوب.

فخفتت الضحكات تدريجيًّا – لأن زعيمهم شخصيةٌ لا يمكن تناولها أو الحديث عنها باستخفاف، حتى من قِبل أبرز أعضاء منظمة الفانوس الأسود.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وتجمد رجلٌ جالسٌ في إحدى الزوايا، وهو يحدق بتفرسٍ عبر الضوء الخافت. ثم انحنى إلى الأمام، وانقطعت أنفاسه لشدة المفاجأة.

فلم يتمكن مزارعو عالم [أصل الروح] حتى من رصد حركة (باي تشيهان)، ووقفوا حائرين أمام ظهوره واختفائه المفاجئين.

واتسعت عيناه في حالةٍ من عدم التصديق.

فانحنت شفتا (باي تشيهان) في ابتسامةٍ خفيفة.

«…إنه…إنه (باي تشيهان)! يجب أن أبلغ القائد في التو.»

ودون أن ينبس بكلمة، استدار وهرع نحو الممر الخلفي، ليختفي خلف بابٍ تستره ستارةٌ مزينةٌ بالخرز.

فنهض مسرعًا، وكاد أن يتعثر بكرسيه من فرط العجلة.

إذ تحلق اثنا عشر رجلًا وامرأة، يتوشحون بالسواد ويخفون ملامحهم باللثام، حول طاولاتٍ خشبيةٍ منخفضة؛ فمنهم من يعكف على شحذ نصله، ومنهم من يرتشف الشاي في صمت.

ودون أن ينبس بكلمة، استدار وهرع نحو الممر الخلفي، ليختفي خلف بابٍ تستره ستارةٌ مزينةٌ بالخرز.

زمجر بها صاحب الوجه المشوه.

فقد مضى ليرفع تقريره إلى الزعيم.

فلم يكن الصمت الذي أعقب إجابته صمتًا مشوبًا بالارتباك، بل صمتًا ينم عن إدراكٍ جديد – وشعورٍ زاحفٍ بالخوف.

وكان قلب ‘كونغ تشانغهونغ’ يخفق بعنف. لقد حانت اللحظة الحاسمة.

فنظرت إلى (باي تشيهان). ثم جالت بنظرها على القتلة المصابين المتناثرين على الأرض.

ها هما في قلب العرين. والذئاب تتأهب للانقضاض.

فضيقت ‘شا وانشو’ عينيها قليلًا.

ولكن ملامح (باي تشيهان) لم يطرأ عليها أي تغيير.

تساءلت متهكمة.

«هل تدرك حتى أين أنت؟»

وقالت بصوتٍ خفيضٍ وناعم: «أنت (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳. ما الذي أتى بك إلى هنا؟»

سأل الرجل ذو الوجه المشوه بحدة.

«آه!»

فأدار (باي تشيهان) رأسه قليلًا، والتقت نظراته بنظرة الرجل في هدوءٍ وثبات.

ويداه لا تزالان قريعتي أكمامه. وجسده في حالة استرخاءٍ تام. بل أقرب إلى الكسل.

وقال بنبرةٍ ساكنة: «نعم، أليس هذا مقر منظمة الفانوس الأسود؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فلم يكن الصمت الذي أعقب إجابته صمتًا مشوبًا بالارتباك، بل صمتًا ينم عن إدراكٍ جديد – وشعورٍ زاحفٍ بالخوف.

هكذا أجابها (باي تشيهان) ببساطة.

واتسعت العيون دهشة.

صاح أحدهم، متقدمًا بخطوةٍ إلى الأمام، ويده قابضةٌ بالفعل على مقبض خنجره المعقوف. كان صوته أجشَّ غليظًا، وعلى خده ندبةٌ طويلةٌ غائرة.

وتضاعفت حدة التوتر.

فتوقف (باي تشيهان) في منتصف الغرفة.

فلم يكن هذا ابنًا ضالًّا لأحد النبلاء أخطأ طريقه إلى مقهى الشاي.

فتحطمت السلسلة وتناثرت حلقاتها. وانكسر الرمح إلى نصفين في منتصف تأرجحه.

بل كان يعلم يقينًا أين هو.

وكانت الأرضية متسخةً تغطيها الأتربة، وتتخللها بقع دماءٍ جافةٍ في بعض المواضع، في حين كافحت رائحة الأعشاب المجففة عبثًا لتغطية رائحة الحديد النفاذة التي كانت تعبق في أجواء الغرفة.

لقد جاء إلى هنا قاصدًا.

«من أنت؟»

وعن عمد!

انطلق صوتٌ باردٌ وقاسٍ من إحدى الزوايا.

فأخذ الرجل ذو الوجه المشوه نفسًا عميقًا، وتصلبت عضلات جسده استعدادًا.

«ماذا؟ ماذا حدث للتو؟»

وانتصب الرجل الطويل المتكئ على العمود واقفًا باستقامة، ويداه متأهبتان، ونظراته مصوبةٌ نحو الستارة المزينة بالخرز التي توارى خلفها المخبر.

لا حين لمعت الشفرات في الظلام، ولا حين توهجت التمائم بضوءٍ أخضرَ شبحي، ولا حتى حين اندفعت نحوه نية القتل كموجةٍ عاتيةٍ كاسحة.

وتحركت إحدى النساء المحجبات بمهارةٍ فائقةٍ لتسد أقرب مخرجٍ متاح.

232

«كيف اهتديت إلى هذا المكان؟»

«أفترض أن زيارتك هذه… لم تكن بمحض الصدفة العشوائية؟»

انطلق صوتٌ باردٌ وقاسٍ من إحدى الزوايا.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وتقدم رجلٌ آخر إلى الأمام، كان هذا الرجل أكبر سنًّا وأضخم بنيةً، يحمل سيفًا مسننًا مربوطًا على ظهره.

«إنه في منتصف عالم [تكوين الروح] على أقل تقدير – لا، بل ربما بلغ عالم [تكوين الروح] العالي! يتحتم علينا التعاون معًا للإيقاع به!»

وكانت هالة روحه تتذبذب بخفوت، لم تنطلق بعد بكامل قوتها، ولكنها بلا ريبٍ تعود لمزارعٍ في عالم [تكوين الروح].

ودون أن ينبس بكلمة، استدار وهرع نحو الممر الخلفي، ليختفي خلف بابٍ تستره ستارةٌ مزينةٌ بالخرز.

وقال الرجل ببطءٍ ووعيد: «لا أحد يعرف مكاننا هذا إلا إذا سمحنا له بذلك. لذا فإما أنك تكذب… وإما أن أحدهم قد أرشدك. وفي كلتا الحالتين—»

ولكن قبل أن يتسنى لهما شن هجومهما المباشر—

وخطا خطوةً أخرى إلى الأمام، مضيقًا عينيه.

كان المكان مضاءً بخفوتٍ شاحبٍ عبر مصابيحَ زيتيةٍ راجفةٍ، عُلقت على الجدران المتشققة، لتلقي بظلالٍ راقصةٍ جعلت العوارض الخشبية العتيقة تئن وتصرُّ وكأنها كائنٌ حيٌّ يتنفس.

«فلن تغادر هذا المكان حيًّا اليوم.»

كان حضورها هادئًا، بيد أنه كان خانقًا – كجبلٍ ساكنٍ يربض في منتصف الليل.

فابتلع ‘كونغ تشانغهونغ’ ريقه بصعوبة. لقد شعر بالضغط يتصاعد في أرجاء الغرفة، كسدٍّ يوشك على الانهيار.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

بيد أن (باي تشيهان) ظل ساكنًا كتمثال.

فابتلع ‘كونغ تشانغهونغ’ ريقه بصعوبة. لقد شعر بالضغط يتصاعد في أرجاء الغرفة، كسدٍّ يوشك على الانهيار.

ويداه لا تزالان قريعتي أكمامه. وجسده في حالة استرخاءٍ تام. بل أقرب إلى الكسل.

انطلق صوتٌ باردٌ وقاسٍ من إحدى الزوايا.

فأجاب (باي تشيهان): «أما عن مغادرتي من عدمها، فذلك رهنٌ باستعداد زعيمكم للخروج والتحدث.»

«أما زلت تتوهم أنك في موقفٍ يسمح لك بطرح الأسئلة؟»

فضحكت المرأة المحجبة ضحكةً حادةً ساخرة.

وتقدمت إلى الأمام بخطىً وئيدة، بلا خوف، ولكن بلا غطرسةٍ أو غرورٍ أيضًا. مجرد خطواتٍ مدروسةٍ لشخصٍ اعتاد على بسط سيطرته.

«أما زلت تتوهم أنك في موقفٍ يسمح لك بطرح الأسئلة؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

تساءلت متهكمة.

بل خطا خطوةً إلى الأمام. ثم أتبعها بأخرى.

«نعم!»

«آه!»

هكذا أجابها (باي تشيهان) ببساطة.

«ماذا؟ ماذا حدث للتو؟»

«تبًّا لك! سأكسر كل عظمةٍ في جسدك، ثم سأسألك مجددًا – من الذي أخبرك؟»

«أين هو؟»

زمجر بها صاحب الوجه المشوه.

فتوقف (باي تشيهان) في منتصف الغرفة.

وكانت تلك هي إشارة البدء.

كان ثمة أناسٌ بالداخل.

فاندفعت ستة ظلالٍ إلى الأمام في حركةٍ متزامنةٍ ومنسقة – شفراتٌ تومض، وتمائمُ تشتعل في الهواء، ودخانٌ داكنٌ يلتوي كالأفاعي السامة.

«وتظن أننا من يقف وراء ذلك؟»

واتجهت نية القتل صوب (باي تشيهان) من كل حدبٍ وصوب.

في الداخل، كان الهواء مشبعًا بالغبار ومُثقلًا بظلال العتمة.

بيد أن (باي تشيهان) لم يتردد لحظة.

في الداخل، كان الهواء مشبعًا بالغبار ومُثقلًا بظلال العتمة.

لا حين لمعت الشفرات في الظلام، ولا حين توهجت التمائم بضوءٍ أخضرَ شبحي، ولا حتى حين اندفعت نحوه نية القتل كموجةٍ عاتيةٍ كاسحة.

فخفتت الضحكات تدريجيًّا – لأن زعيمهم شخصيةٌ لا يمكن تناولها أو الحديث عنها باستخفاف، حتى من قِبل أبرز أعضاء منظمة الفانوس الأسود.

بل استعاض عن ذلك بإطلاق زفيرٍ خفيف.

كان المكان مضاءً بخفوتٍ شاحبٍ عبر مصابيحَ زيتيةٍ راجفةٍ، عُلقت على الجدران المتشققة، لتلقي بظلالٍ راقصةٍ جعلت العوارض الخشبية العتيقة تئن وتصرُّ وكأنها كائنٌ حيٌّ يتنفس.

ثم تحرك.

فتوقف (باي تشيهان) في منتصف الغرفة.

ووش!

فأطلق خبير عالم [تكوين الروح] الآخر لعنةً غاضبة.

وقبل أن يتسنى لأي شخصٍ رد الفعل، كان (باي تشيهان) قد التحم بهم بالفعل.

ثم عادت لتثبت نظراتها على (باي تشيهان) مرةً أخرى.

وبحركةٍ خاطفةٍ من كُمِّه، ارتطمت المرأة المحجبة بالحائط وهي تلهث بشدة، وتناثرت الدماء من فمها بينما تهشمت منطقة الدانتيان في جسدها بالكامل.

«آه! كيف يُعقل هذا!»

«آه!»

واتجهت نية القتل صوب (باي تشيهان) من كل حدبٍ وصوب.

«ماذا؟ ماذا حدث للتو؟»

وتجمد رجلٌ جالسٌ في إحدى الزوايا، وهو يحدق بتفرسٍ عبر الضوء الخافت. ثم انحنى إلى الأمام، وانقطعت أنفاسه لشدة المفاجأة.

«أين هو؟»

فأخذ الرجل ذو الوجه المشوه نفسًا عميقًا، وتصلبت عضلات جسده استعدادًا.

فلم يتمكن مزارعو عالم [أصل الروح] حتى من رصد حركة (باي تشيهان)، ووقفوا حائرين أمام ظهوره واختفائه المفاجئين.

فاندفعت ستة ظلالٍ إلى الأمام في حركةٍ متزامنةٍ ومنسقة – شفراتٌ تومض، وتمائمُ تشتعل في الهواء، ودخانٌ داكنٌ يلتوي كالأفاعي السامة.

«إنه هناك!»

كان الرجل ذو الوجه المشوه في غاية الارتباك والذهول إثر تحطم خنجره تمامًا بضربةٍ من سيف (باي تشيهان).

أشار الرجل ذو الوجه المشوه بإصبعه نحو (باي تشيهان) وهو يندفع باتجاهه.

ودون أن ينبس بكلمة، استدار وهرع نحو الممر الخلفي، ليختفي خلف بابٍ تستره ستارةٌ مزينةٌ بالخرز.

ولكن، ومع خطوةٍ واحدةٍ إلى الأمام، تحطم الخنجر المحبوب للرجل – ذو الدرجة العميقة – في يده قبل أن يتاح له الصراخ، والتوى معصمه إلى الخلف بزاويةٍ غير طبيعيةٍ مروعة.

فأدار (باي تشيهان) رأسه قليلًا، والتقت نظراته بنظرة الرجل في هدوءٍ وثبات.

«آه! كيف يُعقل هذا!»

فأجاب (باي تشيهان): «أما عن مغادرتي من عدمها، فذلك رهنٌ باستعداد زعيمكم للخروج والتحدث.»

كان الرجل ذو الوجه المشوه في غاية الارتباك والذهول إثر تحطم خنجره تمامًا بضربةٍ من سيف (باي تشيهان).

وتقدم رجلٌ آخر إلى الأمام، كان هذا الرجل أكبر سنًّا وأضخم بنيةً، يحمل سيفًا مسننًا مربوطًا على ظهره.

ناهيك عن أنه، وهو خبيرٌ متمرسٌ في عالم [تكوين الروح]، قد هُزم بكل هذه السهولة على يد شخصٍ لم يشتد عوده بعد.

«مع أيًّا كان المسؤول هنا.»

وبنقرةٍ أخرى – وهذه المرة بإصبعين فقط – طار الرجل الطويل المجاور للعمود إلى الخلف، محطمًا طاولتين في طريقه، ليخرَّ يئنُّ بين الأنقاض المتناثرة.

وكانت الأرضية متسخةً تغطيها الأتربة، وتتخللها بقع دماءٍ جافةٍ في بعض المواضع، في حين كافحت رائحة الأعشاب المجففة عبثًا لتغطية رائحة الحديد النفاذة التي كانت تعبق في أجواء الغرفة.

كان الأمر يسيرًا. دقيقًا. ومنظمًا للغاية.

فتجمد الجميع في أماكنهم على الفور.

فحلت الفوضى العارمة في أرجاء الغرفة.

«هل تدرك حتى أين أنت؟»

وانقض قاتلان آخران – كلاهما من ممارسي عالم [أصل الروح] – من زاويتين متقابلتين، أحدهما يلوِّح بسوطٍ من سلسلةٍ معدنية، والآخر يحمل رمحًا يتخذ شكل الهلال.

«لا، بل لدي أسئلةٌ أبحث عن إجاباتها. حول القاتل الذي حاول اغتيالي أنا و ‘باي شينيو’ قبل عامٍ مضى.»

ولم يلتفت (باي تشيهان) حتى لمواجهتهما.

فلم يتمكن مزارعو عالم [أصل الروح] حتى من رصد حركة (باي تشيهان)، ووقفوا حائرين أمام ظهوره واختفائه المفاجئين.

بل لامست أصابعه الهواء.

ولكن ملامح (باي تشيهان) لم يطرأ عليها أي تغيير.

كسر!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فتحطمت السلسلة وتناثرت حلقاتها. وانكسر الرمح إلى نصفين في منتصف تأرجحه.

كانت نبرته هادئةً – لا تكاد تتجاوز الهمهمة الخافتة – إلا أن كل من في الغرفة سمعها بوضوحٍ تام.

وقبل أن يتمكن أيٌّ من المهاجمين من استيعاب ما حل بهما، دُفعا إلى الخلف بفعل موجةٍ من قوةٍ خفيةٍ لا شكل لها – فاصطدما بقوةٍ عنيفة، وتهشمت أضلاعهما.

ودون أن ينبس بكلمة، استدار وهرع نحو الممر الخلفي، ليختفي خلف بابٍ تستره ستارةٌ مزينةٌ بالخرز.

«توقف-!»

انطلق صوتٌ باردٌ وقاسٍ من إحدى الزوايا.

صرخ أحد ممارسي عالم [تكوين الروح] القابعين في الخلف، ووجهه يكسوه الشحوب.

فضحكت المرأة المحجبة ضحكةً حادةً ساخرة.

«إنه في منتصف عالم [تكوين الروح] على أقل تقدير – لا، بل ربما بلغ عالم [تكوين الروح] العالي! يتحتم علينا التعاون معًا للإيقاع به!»

«توقفوا!»

فأطلق خبير عالم [تكوين الروح] الآخر لعنةً غاضبة.

فأطلق خبير عالم [تكوين الروح] الآخر لعنةً غاضبة.

«لا تبدو عليه حتى علامات بلوغ العشرين من عمره – أي ضربٍ من مزارعي الوحوش هذا؟!»

«أين هو؟»

واستل الرجل الضخم ذو السيف المسنن سلاحه أخيرًا، ووجهه متجهِّمٌ عابس.

«من أنت؟»

«لا مجال للتردد. هاجموا وكأنكم تقصدون قتله!»

لم يكن الصوت جهوريًّا، لكنه شق طريقه عبر الفوضى كحد السيف.

فتوهج سيفه بطاقةٍ روحيةٍ حمراءَ داكنةٍ وهو يتقدم إلى الأمام، وارتفعت هالته كالمد العاتي.

فأطلق خبير عالم [تكوين الروح] الآخر لعنةً غاضبة.

وتبعه مزارع عالم [تكوين الروح] الثاني، والبرق يتراقص حول كفيه.

وتحركا معًا – في تزامنٍ تامٍّ ونيةٍ قاتلة.

وتحركا معًا – في تزامنٍ تامٍّ ونيةٍ قاتلة.

في الداخل، كان الهواء مشبعًا بالغبار ومُثقلًا بظلال العتمة.

ولكن قبل أن يتسنى لهما شن هجومهما المباشر—

بل كان يعلم يقينًا أين هو.

دوى صوتٌ في المكان.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Wassim Sun🔥 1004Arhama Alnuaimi🔥 1005lsas xzpo🔥 1006Beyuum🔥 1007amine channour🔥 1008Ahmad Alkhotani🔥 1009Kh A🔥 10010Fang Yuan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057صقر المطيري💎 1008Aluminum💎 1009Rayan Alharbi💎 10010Abdulaziz Abdullah💎 100

«توقفوا!»

غير أن (باي تشيهان) لم يكلف نفسه حتى عناء إلقاء نظرةٍ عليهم.

لم يكن الصوت جهوريًّا، لكنه شق طريقه عبر الفوضى كحد السيف.

بيد أن (باي تشيهان) ظل ساكنًا كتمثال.

فتجمد الجميع في أماكنهم على الفور.

«لا مجال للتردد. هاجموا وكأنكم تقصدون قتله!»

حتى خبيرا عالم [تكوين الروح] توقفا في منتصف خطوتهما، وتبدلت تعابير وجهيهما إلى التردد.

«…إنه…إنه (باي تشيهان)! يجب أن أبلغ القائد في التو.»

ومن خلف الستارة المزينة بالخرز، برزت هيئةٌ ما.

ودخل ‘كونغ تشانغهونغ’ في أثره مباشرة، بوجهٍ متقع الشحوب، وجبينٍ يتفصد عرقًا.

كانت امرأةً ترتدي رداءً بسيطًا بلون الليل، ومطرزًا بخيوطٍ فضية، وشعرها الطويل مزمومٌ إلى الخلف بمشبكٍ عظمي.

فتجمد الجميع في أماكنهم على الفور.

كان حضورها هادئًا، بيد أنه كان خانقًا – كجبلٍ ساكنٍ يربض في منتصف الليل.

وبنقرةٍ أخرى – وهذه المرة بإصبعين فقط – طار الرجل الطويل المجاور للعمود إلى الخلف، محطمًا طاولتين في طريقه، ليخرَّ يئنُّ بين الأنقاض المتناثرة.

وكانت عيناها ضيقتين، سوداوين حالكتين، كهاويتين توأميتين تسبران أغوار كل شيء.

واتسعت عيناه في حالةٍ من عدم التصديق.

فنظرت إلى (باي تشيهان). ثم جالت بنظرها على القتلة المصابين المتناثرين على الأرض.

فلم تعد هناك حاجةٌ لأي نقاش. فالشخص الماثل أمامها لم يكن سوى (باي تشيهان) الذائع الصيت.

ثم عادت لتثبت نظراتها على (باي تشيهان) مرةً أخرى.

فضيقت ‘شا وانشو’ عينيها قليلًا.

فلم تكن تتوقع أنه في هذا الوقت القصير الذي استغرقته للوصول إلى هنا، سيكون العديد من قتلتها قد طرحوا أرضًا، بمن فيهم مزارعٌ في عالم [تكوين الروح].

سأل الرجل ذو الوجه المشوه بحدة.

لقد كان هذا عارًا يلطخ جبين منظمة الفانوس الأسود، ولكنه في الوقت ذاته، كان دليلًا دامغًا على مدى قوة (باي تشيهان) الفعلية.

فاندفعت ستة ظلالٍ إلى الأمام في حركةٍ متزامنةٍ ومنسقة – شفراتٌ تومض، وتمائمُ تشتعل في الهواء، ودخانٌ داكنٌ يلتوي كالأفاعي السامة.

فلم تعد هناك حاجةٌ لأي نقاش. فالشخص الماثل أمامها لم يكن سوى (باي تشيهان) الذائع الصيت.

فنهض مسرعًا، وكاد أن يتعثر بكرسيه من فرط العجلة.

وقالت بصوتٍ خفيضٍ وناعم: «أنت (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳. ما الذي أتى بك إلى هنا؟»

بيد أن (باي تشيهان) لم يتردد لحظة.

فأمال (باي تشيهان) رأسه قليلًا، ويداه لا تزالان مطويتين بهدوءٍ داخل أكمامه.

«أما زلت تتوهم أنك في موقفٍ يسمح لك بطرح الأسئلة؟»

«لا بد أنكِ قائدة منظمة الفانوس الأسود.»

«فلن تغادر هذا المكان حيًّا اليوم.»

«أنا هي بالفعل!»

دلف (باي تشيهان) إلى المبنى – الذي يُشاع أنه المعقل السري لمنظمة الفانوس الأسود – بخطىً متأنيةٍ وغير مبالية، وقد أبقى يديه مدسوستين في أكمام ردائه، محتفظًا بهدوء عينيه المعهود.

وتقدمت إلى الأمام بخطىً وئيدة، بلا خوف، ولكن بلا غطرسةٍ أو غرورٍ أيضًا. مجرد خطواتٍ مدروسةٍ لشخصٍ اعتاد على بسط سيطرته.

كان ثمة أناسٌ بالداخل.

«اسمي ‘شا وانشو’.»

«وتظن أننا من يقف وراء ذلك؟»

وتوقفت على بعد بضع خطواتٍ من (باي تشيهان)، والتقت نظراتها بنظراته مباشرة.

فضحكت المرأة المحجبة ضحكةً حادةً ساخرة.

«أفترض أن زيارتك هذه… لم تكن بمحض الصدفة العشوائية؟»

«نعم!»

فانحنت شفتا (باي تشيهان) في ابتسامةٍ خفيفة.

فاندفعت ستة ظلالٍ إلى الأمام في حركةٍ متزامنةٍ ومنسقة – شفراتٌ تومض، وتمائمُ تشتعل في الهواء، ودخانٌ داكنٌ يلتوي كالأفاعي السامة.

«لا، بل لدي أسئلةٌ أبحث عن إجاباتها. حول القاتل الذي حاول اغتيالي أنا و ‘باي شينيو’ قبل عامٍ مضى.»

الفصل 232: دخول (باي تشيهان)

فضيقت ‘شا وانشو’ عينيها قليلًا.

فنهض مسرعًا، وكاد أن يتعثر بكرسيه من فرط العجلة.

«وتظن أننا من يقف وراء ذلك؟»

وقال بنبرةٍ ساكنة: «نعم، أليس هذا مقر منظمة الفانوس الأسود؟»

«ربما. ولكن حتى لو لم يكن الأمر كذلك،» قالها (باي تشيهان) بهدوء، «فأنا على يقينٍ بأن منظمتكم تعرف هوية من كان وراء الأمر.»

فأطلق خبير عالم [تكوين الروح] الآخر لعنةً غاضبة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

الفصل 232: دخول (باي تشيهان)

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

زمجر بها صاحب الوجه المشوه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Wassim Sun🔥 100
4Arhama Alnuaimi🔥 100
5lsas xzpo🔥 100
6Beyuum🔥 100
7amine channour🔥 100
8Ahmad Alkhotani🔥 100
9Kh A🔥 100
10Fang Yuan🔥 100

وعن عمد!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط