250
ففي عيون العالم أجمع، تعرضت ❲عشيرة تشاو❳ لإذلال مرير، وأُجبرت صاغرة على دفع ثمن فلكي لاسترداد ما كان ملكاً لها منذ الأزل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«إنها… إنها ملك لـ (باي تشيهان)، أليس كذلك؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«تم البيع! مروحة الريش السماوية، لـ ❲عشيرة تشاو❳ – بعشرة ملايين قطعة ذهبية!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وقد استرخى كبيرهم في مقعده بأريحية تامة، وتألقت شرارات البرق الخافتة من حوله.
الفصل 250: بيع مروحة الريشة السماوية في مزاد علني!
بيد أن هذا لم ينطبق على الجميع.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
عشرة ملايين! مبلغ طائل يكفي لابتياع العشرات من الكنوز التي تحمي الطوائف، ويكفي لتمويل وتجهيز جيوش بأكملها.
وفي اللحظة التي نطقت فيها ‘لان يويرونغ’ بكلماتها، زُلزلت قاعة مزادات السيد المتألق من هول الصدمة.
فمروحة الريش السماوية – تلك القطعة الأثرية التي توارثتها عشيرتهم واعتزت بها جيلاً بعد جيل – غدت الآن معروضة على الملأ كملكية خالصة لشخص آخر، ومطروحة للبيع أمام أنظار الإمبراطورية بأسرها.
مروحة الريش السماوية!
«هذا محال!»
«هذا محال!»
«قطعة أثرية من الدرجة السماوية؟ بثلاثة ملايين فحسب؟ هه! أتظن ❲عشيرة تشاو❳ واهمة أنها قادرة على استرداد كرامتها المهدورة بهذا السعر البخس؟»
«إنها… إنها ملك لـ (باي تشيهان)، أليس كذلك؟»
فاهتزت القاعة تحت وطأة هيبته الطاغية. وابتلع الكثيرون ريقهم بصعوبة، وتلاشت طموحاتهم السابقة أدراج الرياح خوفاً ورهبة.
«أجل! لقد اغتنمها من ❲عشيرة تشاو❳!»
هزّ زئير ‘تشاو ووتيان’ عوارض قاعة المزاد. وكان صدره يعلو ويهبط بشدة، وعروقه نافرة، وتعبير وجهه مشوهاً بفعل الغضب العارم.
«فما… ما الذي أتى بها إلى هنا؟! أيعرضها (باي تشيهان) حقاً للبيع في مزاد علني؟»
وجاء صوت (باي تشيهان) عادياً، متجاهلاً، ينضح بالازدراء وتصغير شأن القطعة الأثرية.
وعكست الريشات المتلألئة ضوء النجوم الخافت، لتضفي عليها هيبة ووقاراً وحضوراً أثيرياً لا يُضاهى.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد كانت قطعة أثرية يُذكر اسمها ببالغ الإجلال، كنزاً فريداً من الدرجة السماوية تضرب جذوره في أعماق تاريخ ❲عشيرة تشاو❳.
وما كادت الكلمات تفارق شفتيها حتى دوى صوت ‘تشاو ووتيان’ مرة أخرى.
وانفجرت القاعة بضجيج الجلبة، وشخصت جميع الأنظار صوب غرفة كبار الشخصيات التابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
«هذه المروحة مِلك لنا!»
فاكفهر وجه ‘تشاو ووتيان’ واسودّ في التو واللحظة، وأحكم فكه، وارتجفت قبضتاه من وطأة الغضب المكبوت.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وبجانبه، بدا ‘تشاو تشن’ وكأنه قد تجرع سماً زعافاً، واكتسى وجهه بشحوب الموتى بيد أنه كان يحترق بنار الإذلال.
ورفعت يدها النحيلة برشاقة متمرسة وأردفت:
فمروحة الريش السماوية – تلك القطعة الأثرية التي توارثتها عشيرتهم واعتزت بها جيلاً بعد جيل – غدت الآن معروضة على الملأ كملكية خالصة لشخص آخر، ومطروحة للبيع أمام أنظار الإمبراطورية بأسرها.
«ثلاثة ملايين!»
وتصاعدت نية القتل لدى ‘تشاو ووتيان’، لتزلزل الأجواء المحيطة. ودوى صوته، خفيضاً بيد أنه يقطر سماً:
فترددت أصداء الشهقات في أرجاء القاعة.
«باي تشيهان!»
«ستة ملايين!»
بيد أن (باي تشيهان) لم يرف له جفن، ولم يعره أدنى اهتمام.
‹لن تسمح ❲عشيرة تشاو❳ أبداً لهذه القطعة الأثرية بالإفلات من قبضتها. إنهم يتخبطون في اليأس والإذلال. وحتى لو بلغ السعر عنان السماء، فسوف يبذلون الغالي والنفيس لاستعادتها.›
فجلس بكسل في غرفته الخاصة، يحرك الشاي في فنجانه بتمهل، وكأن كل تلك الدراما المعتملة في الأسفل لا تمت له بصلة.
فاكفهر وجه ‘تشاو ووتيان’ واسودّ في التو واللحظة، وأحكم فكه، وارتجفت قبضتاه من وطأة الغضب المكبوت.
وفي تلك الأثناء، بدت علامات القلق جلية حتى على شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم. وانحنى أحدهم إلى الأمام، متحدثاً بنبرة مهذبة ومتحفظة بعناية فائقة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«’تشيهان اير’… إن هذه المروحة السماوية ذات الريش كنز لا يُقدّر بثمن، قطعة أثرية نادرة من الدرجة السماوية. فلماذا… لماذا تعرضها للبيع في مزاد علني؟ ألم يكن من الأجدر الاحتفاظ بها داخل أسوار ❲عشيرة باي❳؟»
ولذا، فحين وصمها (باي تشيهان) بانعدام القيمة، لم يكن يقصد الإساءة إلى المروحة في حد ذاتها، بل كان يوجه إهانة صارخة لـ ❲عشيرة تشاو❳ ذاتها لفرط تبجيلهم واعتزازهم بها.
فحتى وإن لم تكن ذات نفع مباشر لهم، فعلى الأقل سُيحرم عدوهم من الاستفادة منها، وهذا بحد ذاته كان ليُعدّ ميزة استراتيجية كبرى.
بل أدار كوب الشاي في فمه، وظلت تعابير وجهه ثابتة لا تتزعزع – وكأن ذلك التهديد السافر لم يؤثر فيه قيد أنملة!
وعلى الرغم من أن تصرف (باي تشيهان) بكنزه كان أمراً خارجاً عن نطاق سيطرتهم، إلا أنهم عقدوا الآمال على أن تتسع رؤيته ليدرك أبعاد الصورة الأشمل.
فقد كانت قطعة أثرية يُذكر اسمها ببالغ الإجلال، كنزاً فريداً من الدرجة السماوية تضرب جذوره في أعماق تاريخ ❲عشيرة تشاو❳.
فلو كان جل مبتغى (باي تشيهان) هو جني المال، لكان بوسعهم تدبير الأمر بأنفسهم لضمان بقاء هذه التحفة الفنية من الدرجة السماوية في حوزة العشيرة.
فضربت مطرقة ‘لان يويرونغ’ القاعدة.
لكن (باي تشيهان) انحنى إلى الأمام، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، غير أن نبرة صوته جاءت عالية بالقدر الذي يكفي ليسمعه كل من في القاعة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«يا للخسارة!»
لم تكن ‘الشيخة تشينغلان’ ترغب حقاً في حيازة مروحة الريش السماوية، ولكن إن كان السعر سيقف عند خمسة ملايين، فالأمر يستحق العناء.
وسقطت الكلمة كالصاعقة المدوية.
كان صوتها شديد البرودة كالثلج الذي يتدثر بالحرير.
فترددت أصداء الشهقات في أرجاء القاعة.
«ومع ذلك، سيداتي وسادتي،» دوى صوتها كجرس سماوي صافٍ، «لقد بلغ مزادنا الكبير نهايته!»
وجاء صوت (باي تشيهان) عادياً، متجاهلاً، ينضح بالازدراء وتصغير شأن القطعة الأثرية.
وخبت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ المشرقة لأول مرة. وانعقد حاجباه الرقيقان، واستحال صوتها – رغم عذوبته – إلى نبرة حادة قاطعة.
«مروحة الريش السماوية؟ مجرد خردة عديمة النفع. لا ترقى حتى لتشغل حيزاً في حلقة التخزين الخاصة بي. فمن الأجدر التخلص منها ببيعها بدلاً من تركها تشغل مساحة لا طائل منها.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فانتشرت صيحات الشهيق المذهولة بين الحشود.
هزّ زئير ‘تشاو ووتيان’ عوارض قاعة المزاد. وكان صدره يعلو ويهبط بشدة، وعروقه نافرة، وتعبير وجهه مشوهاً بفعل الغضب العارم.
أهل أصابه الجنون ليحط من قدر قطعة أثرية من الدرجة السماوية على هذا النحو السافر؟ وراح البعض يتهامسون بأن (باي تشيهان) يتعمد إهانة سلعته المعروضة في المزاد.
واستدار على عقبيه وغادر القاعة، وتبعه ‘تشاو تشن’ عن كثب، ووجهه لا يزال كالحاً من وطأة الغضب والعار.
لكن أحداً لم تغب عنه مرارة الألم الأعمق الذي انطوى عليه هذا التصرف.
فجلس بكسل في غرفته الخاصة، يحرك الشاي في فنجانه بتمهل، وكأن كل تلك الدراما المعتملة في الأسفل لا تمت له بصلة.
فمروحة الريش السماوية لم تكن مجرد قطعة أثرية عادية، بل كانت رمزاً أصيلاً لـ ❲عشيرة تشاو❳ يفوق في دلالته كونها مجرد غنيمة لـ (باي تشيهان).
«سيعود مزاد السيد المتألق قريباً. بكنوز أعظم شأناً، وفرص أندر وجوداً، وربما… بالمزيد من المفاجآت المذهلة التي تنتظركم!»
وحتى بعد أن آلت حيازتها إلى (باي تشيهان)، سيظل السواد الأعظم من الناس يربطون القطعة الأثرية بـ ❲عشيرة تشاو❳ وليس به.
«(باي تشيهان)…» تمتم بصوت خفيض، يقطر سماً، وكل مقطع منه كان بمثابة وعد قاطع بالموت. «هذا… هذا الإذلال – سأحفره في ذاكرتي ولن أنساه أبداً.»
ولذا، فحين وصمها (باي تشيهان) بانعدام القيمة، لم يكن يقصد الإساءة إلى المروحة في حد ذاتها، بل كان يوجه إهانة صارخة لـ ❲عشيرة تشاو❳ ذاتها لفرط تبجيلهم واعتزازهم بها.
فمروحة الريش السماوية لم تكن مجرد قطعة أثرية عادية، بل كانت رمزاً أصيلاً لـ ❲عشيرة تشاو❳ يفوق في دلالته كونها مجرد غنيمة لـ (باي تشيهان).
فاحتقنت وجوه أفراد ❲عشيرة تشاو❳ حنقاً وغضباً.
«سبعة ملايين!»
وسخر (باي تشيهان) سخرية خفيفة لاذعة.
لكن (باي تشيهان) انحنى إلى الأمام، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة، غير أن نبرة صوته جاءت عالية بالقدر الذي يكفي ليسمعه كل من في القاعة.
«ولربما… لربما ارتكبت خطأً فادحاً. فعرضها في هذا المزاد المرموق يضفي عليها مكانة تفوق قيمتها الحقيقية بكثير. كان الأجدر بي مقايضتها مع بائع متجول.»
«ثلاثة ملايين!»
كانت الإهانة سافرة، حادة كشفرة مسنونة.
فزفرت ‘لان يويرونغ’ بخفة، واستعادت رباطة جأشها واتزانها المثالي. ثم رفعت مطرقتها المصنوعة من اليشم.
فاهتزت القاعة من شدة التوتر المشحون.
«تم البيع! مروحة الريش السماوية، لـ ❲عشيرة تشاو❳ – بعشرة ملايين قطعة ذهبية!»
«باي تشيهان!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
هكذا صرخ ‘تشاو ووتيان’، وانتفض واقفاً على قدميه، وقد برزت عروق جبهته من فرط الغيظ.
لم تكن ‘الشيخة تشينغلان’ ترغب حقاً في حيازة مروحة الريش السماوية، ولكن إن كان السعر سيقف عند خمسة ملايين، فالأمر يستحق العناء.
ولم يقوَ ‘تشاو تشن’ هو الآخر على كبح جماح نفسه، فارتسم الغضب العارم على ملامحه.
جاء صوت ‘الشيخة تشينغلان’ بسلاسة وبرود، بل وبنبرة تكاد تكون كسولة، وكأنها تتلاعب به وتستفزه فحسب.
«هذه المروحة مِلك لنا!»
فمروحة الريش السماوية – تلك القطعة الأثرية التي توارثتها عشيرتهم واعتزت بها جيلاً بعد جيل – غدت الآن معروضة على الملأ كملكية خالصة لشخص آخر، ومطروحة للبيع أمام أنظار الإمبراطورية بأسرها.
وصرخ بصوتٍ متقطع حانق: «كل من تسول له نفسه المزايدة ضد ❲عشيرة تشاو❳ فليعتبرنا ألد أعدائه!»
وفي تلك الأثناء، بدت علامات القلق جلية حتى على شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم. وانحنى أحدهم إلى الأمام، متحدثاً بنبرة مهذبة ومتحفظة بعناية فائقة.
فخيم صمت مطبق على القاعة بأسرها.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وتجمد العديد ممن تأهبوا للمزايدة في أماكنهم، وقد تكللت أكفهم بعرق بارد.
فابيضت مفاصل أصابع ‘تشاو ووتيان’، وارتجفت كفه من فرط الغضب وهو يرفعها مرة أخرى.
فقد كان إغراء الظفر بقطعة أثرية من الدرجة السماوية هائلاً لا يُقاوم، لكن هل يستحق الأمر وضع أنفسهم في مواجهة مباشرة وعداء سافر مع ❲عشيرة تشاو❳؟ قليلون جداً هم من امتلكوا الجرأة للمخاطرة بذلك.
وفي اللحظة التي نطقت فيها ‘لان يويرونغ’ بكلماتها، زُلزلت قاعة مزادات السيد المتألق من هول الصدمة.
وخبت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ المشرقة لأول مرة. وانعقد حاجباه الرقيقان، واستحال صوتها – رغم عذوبته – إلى نبرة حادة قاطعة.
لكن ‘الشيخة تشينغلان’ من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ اكتفت برفع حاجبها، وانفرجت شفتاها عن ابتسامة خفيفة.
«أيها البطريرك تشاو، أنت في رحاب قاعة مزادات السيد المتألق. فأرجو منك الكف عن الإخلال بسير إجراءات المزاد.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان صوتها شديد البرودة كالثلج الذي يتدثر بالحرير.
لكن أحداً لم تغب عنه مرارة الألم الأعمق الذي انطوى عليه هذا التصرف.
«همف!»
واتجهت أنظار الجميع صوب المصدر – لقد كان ❲قصر البرق القرمزي❳!
أطلق ‘تشاو ووتيان’ شخيراً بارداً، ولا تزال نيته القاتلة تلوح في الأجواء جلية.
وانزلقت نظرتها نحو غرفة ‘تشاو ووتيان’ لكبار الشخصيات، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها.
ولم يجادل أكثر من ذلك، لكن السم الناقع في عينيه كان كفيلاً بإيصال رسالة مفادها أن تحذيره للحاضرين لا يزال سارياً.
«(باي تشيهان)…» تمتم بصوت خفيض، يقطر سماً، وكل مقطع منه كان بمثابة وعد قاطع بالموت. «هذا… هذا الإذلال – سأحفره في ذاكرتي ولن أنساه أبداً.»
فزفرت ‘لان يويرونغ’ بخفة، واستعادت رباطة جأشها واتزانها المثالي. ثم رفعت مطرقتها المصنوعة من اليشم.
وفي تلك الأثناء، بدت علامات القلق جلية حتى على شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم. وانحنى أحدهم إلى الأمام، متحدثاً بنبرة مهذبة ومتحفظة بعناية فائقة.
«مروحة الريش السماوية. قطعة أثرية نادرة من الدرجة السماوية. السعر الافتتاحي للمزايدة – ثلاثة ملايين قطعة ذهبية!»
«أيها البطريرك تشاو، أنت في رحاب قاعة مزادات السيد المتألق. فأرجو منك الكف عن الإخلال بسير إجراءات المزاد.»
وما كادت الكلمات تفارق شفتيها حتى دوى صوت ‘تشاو ووتيان’ مرة أخرى.
ورفعت يدها النحيلة برشاقة متمرسة وأردفت:
«ثلاثة ملايين!»
«باي تشيهان!»
جاء عرضه فورياً وحاسماً، وجالت نظراته الثاقبة في القاعة بأكملها كنصل سيف، لتذكر الجميع بصمت بوعيده السالف: زايِدوا، وستغدون أعداءً لدودين لـ ❲عشيرة تشاو❳.
«باي تشيهان!»
فاهتزت القاعة تحت وطأة هيبته الطاغية. وابتلع الكثيرون ريقهم بصعوبة، وتلاشت طموحاتهم السابقة أدراج الرياح خوفاً ورهبة.
«إنها… إنها ملك لـ (باي تشيهان)، أليس كذلك؟»
بيد أن هذا لم ينطبق على الجميع.
«سبعة ملايين!»
«قطعة أثرية من الدرجة السماوية؟ بثلاثة ملايين فحسب؟ هه! أتظن ❲عشيرة تشاو❳ واهمة أنها قادرة على استرداد كرامتها المهدورة بهذا السعر البخس؟»
ورفعت يدها النحيلة برشاقة متمرسة وأردفت:
دوى صوت عميق قاصف من إحدى غرف كبار الشخصيات الأخرى، فقفزت قيمة المزايدة في التو.
لكن أحداً لم تغب عنه مرارة الألم الأعمق الذي انطوى عليه هذا التصرف.
«أربعة ملايين!»
فجلس بكسل في غرفته الخاصة، يحرك الشاي في فنجانه بتمهل، وكأن كل تلك الدراما المعتملة في الأسفل لا تمت له بصلة.
فاهتزت القاعة من فرط الحماس والترقب.
«هذه المروحة مِلك لنا!»
واتجهت أنظار الجميع صوب المصدر – لقد كان ❲قصر البرق القرمزي❳!
هكذا صرخ ‘تشاو ووتيان’، وانتفض واقفاً على قدميه، وقد برزت عروق جبهته من فرط الغيظ.
وقد استرخى كبيرهم في مقعده بأريحية تامة، وتألقت شرارات البرق الخافتة من حوله.
فانحنت بخفة ورشاقة، وتطايرت أكمامها المرصعة بالجواهر النفيسة.
ثم، وعلى الفور تقريباً—
«سبعة ملايين!»
«خمسة ملايين!»
كان صوتها شديد البرودة كالثلج الذي يتدثر بالحرير.
انطلقت الكلمات من غرفة أخرى لكبار الشخصيات. وهذه المرة، كانت من قِبل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
«’تشيهان اير’… إن هذه المروحة السماوية ذات الريش كنز لا يُقدّر بثمن، قطعة أثرية نادرة من الدرجة السماوية. فلماذا… لماذا تعرضها للبيع في مزاد علني؟ ألم يكن من الأجدر الاحتفاظ بها داخل أسوار ❲عشيرة باي❳؟»
لم تكن ‘الشيخة تشينغلان’ ترغب حقاً في حيازة مروحة الريش السماوية، ولكن إن كان السعر سيقف عند خمسة ملايين، فالأمر يستحق العناء.
وانزلقت نظرتها نحو غرفة ‘تشاو ووتيان’ لكبار الشخصيات، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها.
وبطبيعة الحال، ولعلمها التام بأن القطعة الأثرية تخص تلميذها، فقد كانت تسهم أيضاً في رفع قيمتها – ولم يكن في مقدور ‘تشاو ووتيان’ فعل أي شيء لإثنائها.
دوى صوت عميق قاصف من إحدى غرف كبار الشخصيات الأخرى، فقفزت قيمة المزايدة في التو.
وبات جلياً أن ثمة قوى حاضرة لم تكن تهاب ❲عشيرة تشاو❳ – أو أنها بكل بساطة كانت تستلذ برؤيتها تتجرع كؤوس الإذلال.
فانتشرت صيحات الشهيق المذهولة بين الحشود.
وارتجف جسد ‘تشاو ووتيان’ بالكامل، وتأجج الغضب في صدره بشدة حتى كاد يُرى رأي العين. وصرّت أسنانه وهو يُجبر نفسه على إطلاق عرضه التالي:
وفي تلك الأثناء، بدت علامات القلق جلية حتى على شيوخ ❲عشيرة باي❳ أنفسهم. وانحنى أحدهم إلى الأمام، متحدثاً بنبرة مهذبة ومتحفظة بعناية فائقة.
«ستة ملايين!»
وخبت ابتسامة ‘لان يويرونغ’ المشرقة لأول مرة. وانعقد حاجباه الرقيقان، واستحال صوتها – رغم عذوبته – إلى نبرة حادة قاطعة.
فانكسر صوته كالرعد المدوي، فاهتزت له جنبات القاعة.
فتوقفت ‘الشيخة تشينغلان’.
لكن ‘الشيخة تشينغلان’ من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ اكتفت برفع حاجبها، وانفرجت شفتاها عن ابتسامة خفيفة.
فاهتزت القاعة من فرط الحماس والترقب.
«سبعة ملايين!»
«همف!»
وكان هذا العرض بمثابة صفعة مدوية على وجه ‘تشاو ووتيان’.
الآن، بات الجميع يدرك حقيقة الأمر. فلم تكن ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تسعى لاكتساب المديح – بل كانوا ببساطة يدفعون ‘تشاو ووتيان’ نحو حافة الجنون.
فابيضت مفاصل أصابع ‘تشاو ووتيان’، وارتجفت كفه من فرط الغضب وهو يرفعها مرة أخرى.
جاء صوت ‘الشيخة تشينغلان’ بسلاسة وبرود، بل وبنبرة تكاد تكون كسولة، وكأنها تتلاعب به وتستفزه فحسب.
«ثمانية ملايين!»
«باي تشيهان!»
«تسعة ملايين!»
«(باي تشيهان)…» تمتم بصوت خفيض، يقطر سماً، وكل مقطع منه كان بمثابة وعد قاطع بالموت. «هذا… هذا الإذلال – سأحفره في ذاكرتي ولن أنساه أبداً.»
جاء صوت ‘الشيخة تشينغلان’ بسلاسة وبرود، بل وبنبرة تكاد تكون كسولة، وكأنها تتلاعب به وتستفزه فحسب.
«ومع ذلك، سيداتي وسادتي،» دوى صوتها كجرس سماوي صافٍ، «لقد بلغ مزادنا الكبير نهايته!»
الآن، بات الجميع يدرك حقيقة الأمر. فلم تكن ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تسعى لاكتساب المديح – بل كانوا ببساطة يدفعون ‘تشاو ووتيان’ نحو حافة الجنون.
فقد كانت قطعة أثرية يُذكر اسمها ببالغ الإجلال، كنزاً فريداً من الدرجة السماوية تضرب جذوره في أعماق تاريخ ❲عشيرة تشاو❳.
كما استسلم ❲قصر البرق القرمزي❳ وانسحب. فقد أمسى السعر باهظاً للغاية بالنسبة لهم لتقديم عرض إضافي.
«هذا محال!»
وأخيراً-
«ثلاثة ملايين!»
«عشرة ملايين!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
هزّ زئير ‘تشاو ووتيان’ عوارض قاعة المزاد. وكان صدره يعلو ويهبط بشدة، وعروقه نافرة، وتعبير وجهه مشوهاً بفعل الغضب العارم.
كان صوتها شديد البرودة كالثلج الذي يتدثر بالحرير.
فتوقفت ‘الشيخة تشينغلان’.
وتصاعدت نية القتل لدى ‘تشاو ووتيان’، لتزلزل الأجواء المحيطة. ودوى صوته، خفيضاً بيد أنه يقطر سماً:
سبعة ملايين… كان هذا هو الحد الأقصى الذي قيل لها كسعر للقطعة الأثرية السماوية. ولو تسنى لهم، بمحض الصدفة، الظفر بها بأقل من هذا المبلغ، لكانت إضافة بالغة الروعة لطائفتهم.
«فما… ما الذي أتى بها إلى هنا؟! أيعرضها (باي تشيهان) حقاً للبيع في مزاد علني؟»
لكنها في النهاية مجرد مروحة، ولا تتناسب مع طائفتها. أما طائفتها، فكانت تتوق بحق إلى سيف. ولأجل سيف، كانوا على أتم الاستعداد لدفع ما يصل إلى عشرة ملايين.
وحتى بعد أن آلت حيازتها إلى (باي تشيهان)، سيظل السواد الأعظم من الناس يربطون القطعة الأثرية بـ ❲عشيرة تشاو❳ وليس به.
لذا، رفعت قيمة المزايدة إلى تسعة ملايين – ورغم مخالفتها لأوامرها، إلا أن الأمر كان في حدود المعقول. وكان ذلك كافياً لإثارة حفيظته، وإجبار ❲عشيرة تشاو❳ على اتخاذ موقف حاسم.
«هذا محال!»
وانزلقت نظرتها نحو غرفة ‘تشاو ووتيان’ لكبار الشخصيات، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها.
فلو كان جل مبتغى (باي تشيهان) هو جني المال، لكان بوسعهم تدبير الأمر بأنفسهم لضمان بقاء هذه التحفة الفنية من الدرجة السماوية في حوزة العشيرة.
‹لن تسمح ❲عشيرة تشاو❳ أبداً لهذه القطعة الأثرية بالإفلات من قبضتها. إنهم يتخبطون في اليأس والإذلال. وحتى لو بلغ السعر عنان السماء، فسوف يبذلون الغالي والنفيس لاستعادتها.›
لكن أحداً لم تغب عنه مرارة الألم الأعمق الذي انطوى عليه هذا التصرف.
وبناءً على هذا التفكير، رفعت عرضها إلى 10 ملايين.
«باي تشيهان!»
فضربت مطرقة ‘لان يويرونغ’ القاعدة.
«ثمانية ملايين!»
«تم البيع! مروحة الريش السماوية، لـ ❲عشيرة تشاو❳ – بعشرة ملايين قطعة ذهبية!»
«عشرة ملايين!»
فانفجرت القاعة بالهمسات والضحكات الخافتة.
فحتى وإن لم تكن ذات نفع مباشر لهم، فعلى الأقل سُيحرم عدوهم من الاستفادة منها، وهذا بحد ذاته كان ليُعدّ ميزة استراتيجية كبرى.
عشرة ملايين! مبلغ طائل يكفي لابتياع العشرات من الكنوز التي تحمي الطوائف، ويكفي لتمويل وتجهيز جيوش بأكملها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكل ذلك سيصب مباشرة في جيب (باي تشيهان).
أطلق ‘تشاو ووتيان’ شخيراً بارداً، ولا تزال نيته القاتلة تلوح في الأجواء جلية.
وكان وجه ‘تشاو ووتيان’ أسود كالحبر، وقلبه يقطر دماً. ورغم أنه أفلح في استعادة مروحة الريش السماوية، إلا أن النصر كان كمن يتجرع السم.
كما استسلم ❲قصر البرق القرمزي❳ وانسحب. فقد أمسى السعر باهظاً للغاية بالنسبة لهم لتقديم عرض إضافي.
ففي عيون العالم أجمع، تعرضت ❲عشيرة تشاو❳ لإذلال مرير، وأُجبرت صاغرة على دفع ثمن فلكي لاسترداد ما كان ملكاً لها منذ الأزل.
‹لن تسمح ❲عشيرة تشاو❳ أبداً لهذه القطعة الأثرية بالإفلات من قبضتها. إنهم يتخبطون في اليأس والإذلال. وحتى لو بلغ السعر عنان السماء، فسوف يبذلون الغالي والنفيس لاستعادتها.›
واتسع كمّه وهو ينهض فجأة، وانفجرت نيته القاتلة كالسيل الجارف المنهمر.
فمروحة الريش السماوية – تلك القطعة الأثرية التي توارثتها عشيرتهم واعتزت بها جيلاً بعد جيل – غدت الآن معروضة على الملأ كملكية خالصة لشخص آخر، ومطروحة للبيع أمام أنظار الإمبراطورية بأسرها.
«(باي تشيهان)…» تمتم بصوت خفيض، يقطر سماً، وكل مقطع منه كان بمثابة وعد قاطع بالموت. «هذا… هذا الإذلال – سأحفره في ذاكرتي ولن أنساه أبداً.»
واستدار على عقبيه وغادر القاعة، وتبعه ‘تشاو تشن’ عن كثب، ووجهه لا يزال كالحاً من وطأة الغضب والعار.
فزفرت ‘لان يويرونغ’ بخفة، واستعادت رباطة جأشها واتزانها المثالي. ثم رفعت مطرقتها المصنوعة من اليشم.
وتهامس الضيوف الآخرون فيما بينهم، وتنقلت أنظارهم مترددة بين أفراد ❲عشيرة تشاو❳ المغادرين والشخصية الهادئة والكسولة القابعة في غرفة كبار الشخصيات لـ ❲عشيرة باي❳.
وتابعت: «نتقدم بخالص التهاني والتبريكات لمن حالفهم الحظ في الظفر بكنوز اليوم. ونأمل أن يوفقكم الله في مساعيكم. أما من لم يحالفهم الحظ في المزايدة، فلا يطرق اليأس قلوبكم.»
لكن (باي تشيهان) لم يلتفت ولو بنظرة عابرة إلى ‘تشاو ووتيان’.
لكنها في النهاية مجرد مروحة، ولا تتناسب مع طائفتها. أما طائفتها، فكانت تتوق بحق إلى سيف. ولأجل سيف، كانوا على أتم الاستعداد لدفع ما يصل إلى عشرة ملايين.
بل أدار كوب الشاي في فمه، وظلت تعابير وجهه ثابتة لا تتزعزع – وكأن ذلك التهديد السافر لم يؤثر فيه قيد أنملة!
«أربعة ملايين!»
ورفعت ‘لان يويرونغ’، التي حافظت على رباطة جأشها واتزانها، مطرقتها المصنوعة من اليشم مرة أخرى.
لكن (باي تشيهان) لم يلتفت ولو بنظرة عابرة إلى ‘تشاو ووتيان’.
«ومع ذلك، سيداتي وسادتي،» دوى صوتها كجرس سماوي صافٍ، «لقد بلغ مزادنا الكبير نهايته!»
الفصل 250: بيع مروحة الريشة السماوية في مزاد علني!
فانحنت بخفة ورشاقة، وتطايرت أكمامها المرصعة بالجواهر النفيسة.
«سبعة ملايين!»
«وبالنيابة عن قاعة مزادات السيد المتألق، أود أن أعرب عن خالص امتناني وعميق شكري لجميع الضيوف الأماجد الذين شرفونا بحضورهم البهي اليوم.»
فانفجرت القاعة بالهمسات والضحكات الخافتة.
وتابعت: «نتقدم بخالص التهاني والتبريكات لمن حالفهم الحظ في الظفر بكنوز اليوم. ونأمل أن يوفقكم الله في مساعيكم. أما من لم يحالفهم الحظ في المزايدة، فلا يطرق اليأس قلوبكم.»
لكنها في النهاية مجرد مروحة، ولا تتناسب مع طائفتها. أما طائفتها، فكانت تتوق بحق إلى سيف. ولأجل سيف، كانوا على أتم الاستعداد لدفع ما يصل إلى عشرة ملايين.
ورفعت يدها النحيلة برشاقة متمرسة وأردفت:
عشرة ملايين! مبلغ طائل يكفي لابتياع العشرات من الكنوز التي تحمي الطوائف، ويكفي لتمويل وتجهيز جيوش بأكملها.
«سيعود مزاد السيد المتألق قريباً. بكنوز أعظم شأناً، وفرص أندر وجوداً، وربما… بالمزيد من المفاجآت المذهلة التي تنتظركم!»
لكن (باي تشيهان) لم يلتفت ولو بنظرة عابرة إلى ‘تشاو ووتيان’.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«وبالنيابة عن قاعة مزادات السيد المتألق، أود أن أعرب عن خالص امتناني وعميق شكري لجميع الضيوف الأماجد الذين شرفونا بحضورهم البهي اليوم.»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«ثلاثة ملايين!»
فانكسر صوته كالرعد المدوي، فاهتزت له جنبات القاعة.
