لا تقلقي. سأعود في لمح البصر.
252
252
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لا تكن شديد الثقة. لقد أحرز تقدماً مذهلاً منذ العام المنصرم. أتذكر كم كانت الجولة السابقة مفاجئة؟ فوز ‘تشو تشيان’ المباغت على ‘لي تشونشي’؟ قد نشهد مفاجأة مدوية أخرى اليوم.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولم يغب ذلك اللمعان البراق حول عنقها عن ناظري ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الجالسة قبالتها. فارتسمت ابتسامة خبيثة ماكرة على شفتيها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 252: انطلاق الجولة الرابعة!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انقضت ثلاثة أيام منذ الجولة الثالثة المثيرة من منافسة التنين والعنقاء، وكانت الساحة تعج بتوتر مشحون يفوق أي وقت مضى.
«تركزين إذن، أليس كذلك؟»
فقد أثارت المباريات السالفة – وعلى وجه الخصوص فوز ‘تشو تشيان’ المذهل على ‘لي تشونشي’ – ضجة مدوية في شتى أرجاء الإمبراطورية.
إذ لم يكن قهر أقوى عبقري سابق إنجازاً يسع أي شخص بلوغه.
«ابدأ!»
وكانت منطقة انتظار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أكثر سكوناً من الساحة الصاخبة المحيطة بها، أشبه بملاذ للهدوء يسبق العاصفة.
وأسندت ‘تشو تشيان’ ظهرها إلى مقعدها باسترخاء، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة صادقة.
وقالت ‘تشو تشيان’ بهدوء، وابتسامة خفيفة ترتسم على محياها: «حظاً موفقاً».
«على أية حال، ألا يجدر بكِ أن تقلقي؟ فخصمكِ القادم لن يكون لقمة سائغة!»
«هههه…»
واستقر العقد الذي أهداها إياه (باي تشيهان) برفق على صدرها – وهو عبارة عن سلسلة فضية دقيقة تتدلى منها قلادة بدت وكأنها تتلألأ بضوء النجوم الخافت.
فأطبقت ‘تشو تشيان’ شفتيها في خط مستقيم، لكن تلك الابتسامة العنيدة أبت أن تفارق ثغرها.
«حسناً، الأيام بيننا وسنرى.»
ولم يغب ذلك اللمعان البراق حول عنقها عن ناظري ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الجالسة قبالتها. فارتسمت ابتسامة خبيثة ماكرة على شفتيها.
«أأنتِ سعيدة حقاً إلى هذا الحد؟»
فأجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بثقة راسخة: «حسناً، لست أدري! لكن لا ينبغي أن أواجه مشكلة تُذكر!»
هكذا سألت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وهي تميل رأسها قليلاً، وعيناها تلمعان ببريق المرح.
«’تشاو تشن’! ‘تشاو تشن’!»
«لا تكن شديد الثقة. لقد أحرز تقدماً مذهلاً منذ العام المنصرم. أتذكر كم كانت الجولة السابقة مفاجئة؟ فوز ‘تشو تشيان’ المباغت على ‘لي تشونشي’؟ قد نشهد مفاجأة مدوية أخرى اليوم.»
«بسبب تلك الهدية الصغيرة من (باي تشيهان)؟»
•
حسناً، لم يكن بوسع المرء نعتها بالهدية «الصغيرة»، نظراً لأن (باي تشيهان) قد ظفر بها لقاء ثلاثة ملايين قطعة ذهبية – وهو مبلغ كفيل بابتياع قطعة أثرية رفيعة المستوى من الدرجة الأرضية.
إذ أنذرت كل مواجهة من هذه المواجهات بصدام شرس ومفعم بالمهارة، لدرجة كانت تؤهلها لتكون المباراة النهائية للمسابقة بجدارة.
وتوردت وجنتا ‘تشو تشيان’ خجلاً، ومررت يدها على العقد وكأنها تود إخفاءه.
«إن قوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لا تُضاهى. ولا توجد أدنى فرصة أمام ‘تشاو تشن’ للصمود.»
«ليس الأمر كذلك!»
وتمتم بين أنفاسه اللاهثة، وقد ارتسمت ابتسامة شرسة على وجهه: «أخيراً… لقد حانت فرصتي المنشودة».
قالتها بخفة، وإن كشفت نبرتها عن لمحة من الدفاع والتبرير.
إذ أنذرت كل مواجهة من هذه المواجهات بصدام شرس ومفعم بالمهارة، لدرجة كانت تؤهلها لتكون المباراة النهائية للمسابقة بجدارة.
وتوردت وجنتا ‘تشو تشيان’ خجلاً، ومررت يدها على العقد وكأنها تود إخفاءه.
غير أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت عنيدة لا تتراجع. فواصلت مزاحها بصوت خفيض مرح:
«’تشاو تشن’! ‘تشاو تشن’!»
«أحقاً؟ تبدين مبتهجة للغاية بالنسبة لشخص يدعي عدم الاكتراث. أخبريني يا ‘تشو تشيان’… هل أنتِ متيمة سراً بـ (باي تشيهان)؟»
«إن قوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لا تُضاهى. ولا توجد أدنى فرصة أمام ‘تشاو تشن’ للصمود.»
فزفرت ‘تشو تشيان’ بهدوء، محاولةً تجاهل التعليق، وازداد تورد وجنتيها.
252
لا تقلقي. سأعود في لمح البصر.
«أنتِ تتخيلين أشياء لا وجود لها. أنا أركز جُل اهتمامي على المباراة.»
فإن قُدر له أن ينتصر عليها، فسيكون بمقدوره إذلالها تماماً أمام الملأ – وهو انتقام طالما طال انتظاره وتأجج في صدره.
ولم تملك ‘تشو تشيان’ سوى أن تدير عينيها بخفة، في محاولة لمداراة احمرار وجهها الذي كاد أن يفضح مكنون سريرتها.
«تركزين إذن، أليس كذلك؟»
واتسعت ابتسامة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الساخرة. وانحنت إلى الخلف باسترخاء تام، وعيناها تفيضان مرحاً.
وتعالت أصوات الحشود، في سيمفونية متداخلة من التكهنات والانفعالات.
«أرى، أرى… إذن ذلك اللمعان الخفي حول عنقكِ مجرد صدفة بحتة؟ وهل يصادف أنه يُحسّن مزاجكِ في أكثر الأوقات غرابة؟»
وفي الساحة، صدحت حناجر الحشود بالهتاف لمن آمنوا بفوزهم أو آزروهم.
«’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’! ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!»
فأطبقت ‘تشو تشيان’ شفتيها في خط مستقيم، لكن تلك الابتسامة العنيدة أبت أن تفارق ثغرها.
«حسناً، لقد تكبد مبلغاً طائلاً لشرائه. وسأشعر بالذنب إن لم أرتدِه. ولا يوجد أدنى سبب آخر.»
وشعرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بأن مزاحها قد آتى أكله وأحدث صدىً ملموساً، فأطلقت ضحكة خفيفة في النهاية.
غير أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت عنيدة لا تتراجع. فواصلت مزاحها بصوت خفيض مرح:
وقالت: «حسناً، حسناً… سأترككِ وشأنكِ – في الوقت الراهن.»
هكذا سألت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وهي تميل رأسها قليلاً، وعيناها تلمعان ببريق المرح.
ولم تملك ‘تشو تشيان’ سوى أن تدير عينيها بخفة، في محاولة لمداراة احمرار وجهها الذي كاد أن يفضح مكنون سريرتها.
«’تشاو تشن’ ضد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!»
ولم يغب ذلك اللمعان البراق حول عنقها عن ناظري ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الجالسة قبالتها. فارتسمت ابتسامة خبيثة ماكرة على شفتيها.
«على أية حال، ألا يجدر بكِ أن تقلقي؟ فخصمكِ القادم لن يكون لقمة سائغة!»
ولم يغب ذلك اللمعان البراق حول عنقها عن ناظري ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الجالسة قبالتها. فارتسمت ابتسامة خبيثة ماكرة على شفتيها.
فأجابت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بثقة راسخة: «حسناً، لست أدري! لكن لا ينبغي أن أواجه مشكلة تُذكر!»
فنهضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فور المناداة باسمها.
ففي نهاية المطاف، لم تكن تنوي تجرع مرارة الهزيمة أمام أي كان، وكانت عاقدة العزم على الظفر بالرهان المبرم ضد (باي تشيهان).
وفي الساحة، صدحت حناجر الحشود بالهتاف لمن آمنوا بفوزهم أو آزروهم.
ومع ذلك، وبالنسبة للمزارعين الستة المشاركين، كانت التحديات قاسية ولا ترحم: فثلاثة منهم فقط سيحظون بشرف العبور إلى الجولة التالية.
«’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’! ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
واستقر العقد الذي أهداها إياه (باي تشيهان) برفق على صدرها – وهو عبارة عن سلسلة فضية دقيقة تتدلى منها قلادة بدت وكأنها تتلألأ بضوء النجوم الخافت.
«’تشاو تشن’! ‘تشاو تشن’!»
•
«هذا صحيح، لكن لا يسعك الاستهانة به أبداً. فقد كان تطوره خلال العام المنصرم مذهلاً بحق. وإذا ما أخذها على حين غرة، فمن يدري ما قد تؤول إليه الأمور؟»
«’شوي رين فـو’! ‘شوي رين فـو’!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
•
وتوردت وجنتا ‘تشو تشيان’ خجلاً، ومررت يدها على العقد وكأنها تود إخفاءه.
• •
«هذا صحيح، لكن لا يسعك الاستهانة به أبداً. فقد كان تطوره خلال العام المنصرم مذهلاً بحق. وإذا ما أخذها على حين غرة، فمن يدري ما قد تؤول إليه الأمور؟»
لقد تعاظمت الرهانات، وأمسى المزارعون الذين بلغوا المراكز الستة عشر الأولى يُعدون بحق عمالقة جيلهم الفطاحل.
لقد تعاظمت الرهانات، وأمسى المزارعون الذين بلغوا المراكز الستة عشر الأولى يُعدون بحق عمالقة جيلهم الفطاحل.
وكانت هناك ثلاث مباريات على وجه التحديد جعلت الجميع يحبسون أنفاسهم ترقباً، وأثارت عاصفة من الهمسات والجدل في أرجاء الحلبة: ‘لي ميونغ’ ضد ‘شوي رين فـو’، و’جين يوانشان’ ضد ‘ني فنغتشو’، و’تشاو تشن’ ضد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
إذ أنذرت كل مواجهة من هذه المواجهات بصدام شرس ومفعم بالمهارة، لدرجة كانت تؤهلها لتكون المباراة النهائية للمسابقة بجدارة.
فنهضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فور المناداة باسمها.
فقد أثارت المباريات السالفة – وعلى وجه الخصوص فوز ‘تشو تشيان’ المذهل على ‘لي تشونشي’ – ضجة مدوية في شتى أرجاء الإمبراطورية.
وكانت وتيرة الحماس في الساحة في ذروتها، تفوق أي وقت مضى.
واتسعت ابتسامة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الساخرة. وانحنت إلى الخلف باسترخاء تام، وعيناها تفيضان مرحاً.
ومع ذلك، وبالنسبة للمزارعين الستة المشاركين، كانت التحديات قاسية ولا ترحم: فثلاثة منهم فقط سيحظون بشرف العبور إلى الجولة التالية.
وشعرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بأن مزاحها قد آتى أكله وأحدث صدىً ملموساً، فأطلقت ضحكة خفيفة في النهاية.
غير أن هذا لم يكن يعرض للمشاهدين في شيء.
«تركزين إذن، أليس كذلك؟»
ولم يغب ذلك اللمعان البراق حول عنقها عن ناظري ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، الجالسة قبالتها. فارتسمت ابتسامة خبيثة ماكرة على شفتيها.
فما كان ينتظرهم هو سلسلة أسطورية من المعارك الملحمية، التي ستُحفر في الذاكرة لسنوات طوال، لتكون بمثابة شهادة حية على ذروة العبقرية الشبابية في إمبراطورية السماء القاحلة.
«تركزين إذن، أليس كذلك؟»
ودوى صوت المشرف بوضوح جلي في أرجاء الساحة:
«لتستعدوا أيها المشاهدون الأماجد! ‘تشاو تشن’ ضد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – في أولى مواجهات الجولة الرابعة من دور الستة عشر. فلتشهدوا ميلاد الأساطير!»
«ليس الأمر كذلك!»
«لقد انقضت ثلاثة أيام، أيها الضيوف الأماجد والمزارعون الأكارم. ويواجه أفضل ستة عشر متسابقاً الآن تحديهم القادم – ألا وهو الجولة الرابعة من مسابقة التنين والعنقاء. فلتستعدوا!»
«حسناً، الأيام بيننا وسنرى.»
فسرت همهمة واسعة بين الحشود، وسرعان ما استحالت إلى موجة هادرة من الهتافات والشهقات حينما أُعلن عن طرفي المباراة الأولى.
وشعرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بأن مزاحها قد آتى أكله وأحدث صدىً ملموساً، فأطلقت ضحكة خفيفة في النهاية.
«حسناً، الأيام بيننا وسنرى.»
«’تشاو تشن’ ضد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!»
فنهضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فور المناداة باسمها.
واقتربت ‘تشو تشيان’ من حافة منطقة الانتظار، وشيعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنظراتها وهي تتوجه صوب مدخل الساحة.
وكانت هناك ثلاث مباريات على وجه التحديد جعلت الجميع يحبسون أنفاسهم ترقباً، وأثارت عاصفة من الهمسات والجدل في أرجاء الحلبة: ‘لي ميونغ’ ضد ‘شوي رين فـو’، و’جين يوانشان’ ضد ‘ني فنغتشو’، و’تشاو تشن’ ضد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وقالت ‘تشو تشيان’ بهدوء، وابتسامة خفيفة ترتسم على محياها: «حظاً موفقاً».
• •
وفي الساحة، صدحت حناجر الحشود بالهتاف لمن آمنوا بفوزهم أو آزروهم.
فألقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نظرة واثقة عليها من فوق كتفها.
لا تقلقي. سأعود في لمح البصر.
«بسبب تلك الهدية الصغيرة من (باي تشيهان)؟»
«حسناً، الأيام بيننا وسنرى.»
وعلى الجانب الآخر من الساحة، لمعت عينا ‘تشاو تشن’ ببريق الإثارة والترقب. وقبض يده بشكل غريزي، وقلبه يخفق بشدة.
وكانت وتيرة الحماس في الساحة في ذروتها، تفوق أي وقت مضى.
فما كان ينتظرهم هو سلسلة أسطورية من المعارك الملحمية، التي ستُحفر في الذاكرة لسنوات طوال، لتكون بمثابة شهادة حية على ذروة العبقرية الشبابية في إمبراطورية السماء القاحلة.
وتمتم بين أنفاسه اللاهثة، وقد ارتسمت ابتسامة شرسة على وجهه: «أخيراً… لقد حانت فرصتي المنشودة».
فمواجهة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أميرة ❲عشيرة باي❳، كانت مسألة بالغة الأهمية، وتكاد تضاهي في وزنها مواجهة (باي تشيهان) نفسه.
فإن قُدر له أن ينتصر عليها، فسيكون بمقدوره إذلالها تماماً أمام الملأ – وهو انتقام طالما طال انتظاره وتأجج في صدره.
«ليس الأمر كذلك!»
ولم تملك ‘تشو تشيان’ سوى أن تدير عينيها بخفة، في محاولة لمداراة احمرار وجهها الذي كاد أن يفضح مكنون سريرتها.
وتعالت أصوات الحشود، في سيمفونية متداخلة من التكهنات والانفعالات.
«إن قوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لا تُضاهى. ولا توجد أدنى فرصة أمام ‘تشاو تشن’ للصمود.»
الفصل 252: انطلاق الجولة الرابعة!
«لا تكن شديد الثقة. لقد أحرز تقدماً مذهلاً منذ العام المنصرم. أتذكر كم كانت الجولة السابقة مفاجئة؟ فوز ‘تشو تشيان’ المباغت على ‘لي تشونشي’؟ قد نشهد مفاجأة مدوية أخرى اليوم.»
فإن قُدر له أن ينتصر عليها، فسيكون بمقدوره إذلالها تماماً أمام الملأ – وهو انتقام طالما طال انتظاره وتأجج في صدره.
«إن تقنية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خالية من الشوائب، وسرعة بديهتها… تفوق أي شخص في جيلها. أما ‘تشاو تشن’… فهو متمكن بلا شك، لكن هل يقوى حقاً على مقارعتها؟»
«هذا صحيح، لكن لا يسعك الاستهانة به أبداً. فقد كان تطوره خلال العام المنصرم مذهلاً بحق. وإذا ما أخذها على حين غرة، فمن يدري ما قد تؤول إليه الأمور؟»
فما كان ينتظرهم هو سلسلة أسطورية من المعارك الملحمية، التي ستُحفر في الذاكرة لسنوات طوال، لتكون بمثابة شهادة حية على ذروة العبقرية الشبابية في إمبراطورية السماء القاحلة.
«حسناً، الأيام بيننا وسنرى.»
وأسندت ‘تشو تشيان’ ظهرها إلى مقعدها باسترخاء، وارتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة صادقة.
وبينما ساد صمت مشوب بالتوتر أرجاء الساحة، اتجهت الأنظار قاطبة نحو المسرح المركزي.
ودوى صوت المشرف من جديد، ليخترق حاجز الهمسات:
إذ أنذرت كل مواجهة من هذه المواجهات بصدام شرس ومفعم بالمهارة، لدرجة كانت تؤهلها لتكون المباراة النهائية للمسابقة بجدارة.
«لتستعدوا أيها المشاهدون الأماجد! ‘تشاو تشن’ ضد ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – في أولى مواجهات الجولة الرابعة من دور الستة عشر. فلتشهدوا ميلاد الأساطير!»
ودوى صوت المشرف من جديد، ليخترق حاجز الهمسات:
وكانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تشع بثقة هادئة لا تتزعزع وهي تخطو نحو الساحة، بينما كانت طاقة ‘تشاو تشن’ المتأججة تكاد تتجسد في الهواء المحيط به.
وكانت منطقة انتظار ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أكثر سكوناً من الساحة الصاخبة المحيطة بها، أشبه بملاذ للهدوء يسبق العاصفة.
وكانت المعركة على وشك الانطلاق – وسواء انتهت بنصر متوقع أو بهزيمة غير مألوفة، كان ثمة شيء واحد مؤكد: هذا الصدام الملحمي سيبقى محفوراً في الذاكرة لزمن طويل حتى بعد أن يهدأ غبار المعركة.
«أأنتِ سعيدة حقاً إلى هذا الحد؟»
«ابدأ!»
ودوى صوت المشرف من جديد، ليخترق حاجز الهمسات:
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وتعالت أصوات الحشود، في سيمفونية متداخلة من التكهنات والانفعالات.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
واتسعت ابتسامة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الساخرة. وانحنت إلى الخلف باسترخاء تام، وعيناها تفيضان مرحاً.
