مكائد من جميع الجهات
قال سلت بهدوء، ثم لوّح بيده ليصرف تلميذه كالمان: “يا كالمان، البلاد الآن بحاجة إلى كل قوة قتالية، ومع أنك قد تفلت من عقوبة الإعدام، فلن تنجو من العقاب التأديبي. اذهب واحصل على 40 جلدة، والانصرف!”
تطلع النبلاء برعب نحو الجنرال العجوز، غير مدركين أنه كان يستغل الموقف لتأديبهم واستنزاف الموارد من عائلاتهم. أضاف سلت بنبرة صارمة: “أولاً: تصصرفت عناداً ورفضت النصيحة. ثانياً: تجاوزت رؤساءك. ثالثاً: اندفعت جشعاً خلف الغنائم مما تسبب في إبادة القوات. كيف تعاقَبون برأيكم؟”
انحنى كالمان والدماء تسيل من جبينه، ثم نهض وانسحب خارج الخيمة.
قرع الهجين المجنح الجرس عند مدخل الزنزانات قاطاعاً صمت السجناء، وقال متودداً: “حان وقت الطعام. اللورد رولاند لطيف للغاية ولم يسلبكم حق الكلام.”
وما إن خرج كالمان حتى تحولت ملامح سلت إلى الجمود والبرود. نظر إلى مورمان والنبلاء الجاثمين على الأرض وهم يكادون يختنقون من الخوف، وقال بنبرة حادة: “أما أنتم، فقد حذرتكم سابقاً من التهور. ماذا وعدتموني أيها الأغبياء؟ أكثر من ألفي جندي مخلص ومجهز بالكامل فقدوا أرواحهم بسبب طيشكم! بهذا المستوى من الكفاءة تتجرأون على اقتحام خيمة القائد العام؟ كنت أظنكم نخبة إمبراطورية تشارلز، لكنكم مجرد حفنة من الحمقى المتغطرسين!”
بدا مورمان منزعجاً في سرّه، وفكّر مغتاظاً: لا يمكن إلقاء اللوم عليّ وحدي! جنود السحر هم جيش عائلتي الخاص الذي درّبته بنفسي، ولكن أليس أمر هجوم الألف فارس قد صدر من تلميذك كالمان؟ لا يمكنك التلاعب بالقواعد لتبرئة رجالك!
انحنى مورمان مغادراً وهو يضمر في نفسه: أنا، مورمان، أتقبل خسارة المعدات والمؤن، لكن من يتآمر ضد عائلة كاشا سيندم حتماً.
ابتسم الهجين المجنح وفتح حقيبته، ثم أخرج عدة أعلام وشارات عسكرية ملطخة بالدماء ووضعها أمام قضبان الزنزانات قائلاً: “تأكدوا بأنفسكم.”
ومع ذلك، لم يجرؤ على إبداء اعتراضه؛ فلو نطق بها لجرّوه إلى الإعدام فوراً. لقد أطاحت الأسهم العملاقة لحراس الغولم والفرسان ذوو القوى الأسطورية بكافة دوافع النبلاء الخفية.
فكر سلت ومورمان في الوقت نفسه: أيها الحمقى!
تطلع النبلاء برعب نحو الجنرال العجوز، غير مدركين أنه كان يستغل الموقف لتأديبهم واستنزاف الموارد من عائلاتهم. أضاف سلت بنبرة صارمة: “أولاً: تصصرفت عناداً ورفضت النصيحة. ثانياً: تجاوزت رؤساءك. ثالثاً: اندفعت جشعاً خلف الغنائم مما تسبب في إبادة القوات. كيف تعاقَبون برأيكم؟”
قرع الهجين المجنح الجرس عند مدخل الزنزانات قاطاعاً صمت السجناء، وقال متودداً: “حان وقت الطعام. اللورد رولاند لطيف للغاية ولم يسلبكم حق الكلام.”
ارتعد النبلاء وتصببوا عرقاً؛ فالاتهامات صريحة وتصل عقوبتها للإعدام دون اعتراض من عائلاتهم.
كان معظم السجناء ينظرون إلى الهجين المجنح باشمئزاز؛ إذ بدا مظهر أجنحته البيضاء مشابهاً لأجنحة الملائكة ولكن بقوام شياطين، مما أثار حفيظة رعايا الإمبراطورية المقدسة.
لكن مورمان، بخلاف بقية النبلاء، بدأ يربط الأحداث؛ فقد أدرك أن المعلومات عن مدينة دوجو كانت تتسرب بتدبير خفي. تفحص الكشافة والتقارير الميدانية التي استمع إليها جنوده أثناء الغداء، واستنتج أن الجنرال سلت نفسه هو من امر بنشر تلك الشائعات ليدفع نبلاء العائلات إلى التقدم واختبار الدفاعات!
ومع ذلك، لم يجرؤ على إبداء اعتراضه؛ فلو نطق بها لجرّوه إلى الإعدام فوراً. لقد أطاحت الأسهم العملاقة لحراس الغولم والفرسان ذوو القوى الأسطورية بكافة دوافع النبلاء الخفية.
وما إن خرج كالمان حتى تحولت ملامح سلت إلى الجمود والبرود. نظر إلى مورمان والنبلاء الجاثمين على الأرض وهم يكادون يختنقون من الخوف، وقال بنبرة حادة: “أما أنتم، فقد حذرتكم سابقاً من التهور. ماذا وعدتموني أيها الأغبياء؟ أكثر من ألفي جندي مخلص ومجهز بالكامل فقدوا أرواحهم بسبب طيشكم! بهذا المستوى من الكفاءة تتجرأون على اقتحام خيمة القائد العام؟ كنت أظنكم نخبة إمبراطورية تشارلز، لكنكم مجرد حفنة من الحمقى المتغطرسين!”
كظم مورمان غضبه الشديد من هذا التآمر الخفي، وجثا على ركبتيه مطأطئ الرأس قائلاً بصوت عميق: “إن عائلة كاشا مستعدة لتحمل جزء من خسائر العتاد والمعدات، وتوفير المؤن الكافية لإعالة ألفي رجل لمدة ثلاثة أيام. آمل أن يوافق الجنرال على السماح لي بكتابة رسالة لأهلي لتأمين ذلك.”
قرع الهجين المجنح الجرس عند مدخل الزنزانات قاطاعاً صمت السجناء، وقال متودداً: “حان وقت الطعام. اللورد رولاند لطيف للغاية ولم يسلبكم حق الكلام.”
سارع بقية النبلاء إلى ترديد العرض ذاته للنجاة بأرواحهم.
سارع بقية النبلاء إلى ترديد العرض ذاته للنجاة بأرواحهم.
فكر سلت ومورمان في الوقت نفسه: أيها الحمقى!
فور سماع ذلك، صاح سجناء إمبراطورية تشارلز بغضب: “مستحيل! فرساننا لا ينهزمون بسهولة! إنك تكذب!”
قال سلت: “حسنًا، سأقبل العرض. ولكن مثل كالمان، ستتلقون جميعاً أربعين جلدة لكل واحد منكم. أيها الحارس! أشرف على تنفيذ الجلد فوراً!”
لكن مورمان، بخلاف بقية النبلاء، بدأ يربط الأحداث؛ فقد أدرك أن المعلومات عن مدينة دوجو كانت تتسرب بتدبير خفي. تفحص الكشافة والتقارير الميدانية التي استمع إليها جنوده أثناء الغداء، واستنتج أن الجنرال سلت نفسه هو من امر بنشر تلك الشائعات ليدفع نبلاء العائلات إلى التقدم واختبار الدفاعات!
انحنى مورمان مغادراً وهو يضمر في نفسه: أنا، مورمان، أتقبل خسارة المعدات والمؤن، لكن من يتآمر ضد عائلة كاشا سيندم حتماً.
قال سلت بهدوء، ثم لوّح بيده ليصرف تلميذه كالمان: “يا كالمان، البلاد الآن بحاجة إلى كل قوة قتالية، ومع أنك قد تفلت من عقوبة الإعدام، فلن تنجو من العقاب التأديبي. اذهب واحصل على 40 جلدة، والانصرف!”
وفي الوقت نفسه، داخل زنزانة قصر سيد المدينة في دوغو:
فور سماع ذلك، صاح سجناء إمبراطورية تشارلز بغضب: “مستحيل! فرساننا لا ينهزمون بسهولة! إنك تكذب!”
تأخر وصول وجبة الغداء بسبب المواجهات الأخيرة. توجه أحد الهجناء المجنحين المسؤولين عن المطبخ حاملاً الطعام إلى الزنزانة.
أجاب الهجين المجنح وهو يضع الطعام: “لقد تعاملنا مع بعض الفرسان المهاجمين خارج المدينة.”
تطلع النبلاء برعب نحو الجنرال العجوز، غير مدركين أنه كان يستغل الموقف لتأديبهم واستنزاف الموارد من عائلاتهم. أضاف سلت بنبرة صارمة: “أولاً: تصصرفت عناداً ورفضت النصيحة. ثانياً: تجاوزت رؤساءك. ثالثاً: اندفعت جشعاً خلف الغنائم مما تسبب في إبادة القوات. كيف تعاقَبون برأيكم؟”
تكونت الوجبة من الخبز الجاف والماء وبعض الفواكه لتوفير الحد الأدنى لسد رمق السجناء؛ إذ كان رولاند يحتفظ بهم لاستخدامهم في المفاوضات المستقبلية.
فكر سلت ومورمان في الوقت نفسه: أيها الحمقى!
ابتسم الهجين المجنح وفتح حقيبته، ثم أخرج عدة أعلام وشارات عسكرية ملطخة بالدماء ووضعها أمام قضبان الزنزانات قائلاً: “تأكدوا بأنفسكم.”
قرع الهجين المجنح الجرس عند مدخل الزنزانات قاطاعاً صمت السجناء، وقال متودداً: “حان وقت الطعام. اللورد رولاند لطيف للغاية ولم يسلبكم حق الكلام.”
كان معظم السجناء ينظرون إلى الهجين المجنح باشمئزاز؛ إذ بدا مظهر أجنحته البيضاء مشابهاً لأجنحة الملائكة ولكن بقوام شياطين، مما أثار حفيظة رعايا الإمبراطورية المقدسة.
لكن إحدى السجينات لم تكن تنظر إليه؛ ليس لقلة كرهها، بل لأنها فقدت بصرها بعد أن أصابها أحد فرسان الأرض المفقودة أثناء معركة سابقة.
كانت عيناها ملفوفتين بضمادات طبية بيضاء نظيفة، ومع ذلك ظل جمالها البارز جلياً. شعرها الأسود ينسدل على كتفيها، وقوامها متناسق؛ إنها لوسيا، فخر فيلق بيغاسوس التابع للإمبراطورية المقدسة. كانت ترقد بضعف على السرير الصلب، وذراعها الملفوفة بالضمادات تنزف خفيفاً.
خوفاً من وفاة لوسيا متأثرة بجراحها قبل الاستفادة منها، تبادل رولاند بعض المستلزمات الطبية من متجر النظام لتعقيم جروحها ومداواتها.
سألت لوسيا بصوت خافت وضعيف: “ماذا حدث في الخارج؟ ما سبب تلك اهتزازات الأرض؟”
ارتعد النبلاء وتصببوا عرقاً؛ فالاتهامات صريحة وتصل عقوبتها للإعدام دون اعتراض من عائلاتهم.
كان السحر في جسدها مستنزفاً بفعل تأثير الشجرة الذهبية، مما أبقاها في حالة إنهاك تام. لولا انها تتمتع بإدراك طفيف حتى في حالة فقدانها للبصر وجود صديقتها لاميا ورفاقها من فرسان بيغاسوس في الزنزانات المجاورة، لكانت قد انهارت نفسياً في الظلمة.
ومع ذلك، لم يجرؤ على إبداء اعتراضه؛ فلو نطق بها لجرّوه إلى الإعدام فوراً. لقد أطاحت الأسهم العملاقة لحراس الغولم والفرسان ذوو القوى الأسطورية بكافة دوافع النبلاء الخفية.
أجاب الهجين المجنح وهو يضع الطعام: “لقد تعاملنا مع بعض الفرسان المهاجمين خارج المدينة.”
وأضاف الهجين المجنح: “أما بالنسبة للهجوم الخارجي، فقد حاول أكثر من ألفي جندي الاندفاع، لكنهم دُحروا بالكامل على يد اثنين فقط من فرسان الأرض المفقودة! ويبدو أنهم كانوا من إمبراطورية تشارلز.”
بدا مورمان منزعجاً في سرّه، وفكّر مغتاظاً: لا يمكن إلقاء اللوم عليّ وحدي! جنود السحر هم جيش عائلتي الخاص الذي درّبته بنفسي، ولكن أليس أمر هجوم الألف فارس قد صدر من تلميذك كالمان؟ لا يمكنك التلاعب بالقواعد لتبرئة رجالك!
تسللت لوسيا نحو فتحة التوصيل مستندة على الجدار، ثم وقفت وارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة: “وصول الفرسان إلى مشارف دوغو يعني أن غولماتكم بدأت تنهار. أسرعوا بتقديم استسلامكم للإمبراطورية المقدسة!”
وفي الوقت نفسه، داخل زنزانة قصر سيد المدينة في دوغو:
كانت عيناها ملفوفتين بضمادات طبية بيضاء نظيفة، ومع ذلك ظل جمالها البارز جلياً. شعرها الأسود ينسدل على كتفيها، وقوامها متناسق؛ إنها لوسيا، فخر فيلق بيغاسوس التابع للإمبراطورية المقدسة. كانت ترقد بضعف على السرير الصلب، وذراعها الملفوفة بالضمادات تنزف خفيفاً.
رد الهجين المجنح بتؤدة: “سمعت منك الكثير يا فتاة. فارس بيغاسوس مثلك يتطلب تدريباً هائلاً وموارد دولة كاملة، أليس كذلك؟ لكن هل تعلمين أن الفارس الذي هزمك ذلك اليوم يعتبر قدرة متوسطة في صفوفنا؟ نعم، هو مجرد واحد من الفرسان الممتازين لدينا، دون الحاجة لاستنزاف أمة كاملة لتصنيعه!”
وأضاف الهجين المجنح: “أما بالنسبة للهجوم الخارجي، فقد حاول أكثر من ألفي جندي الاندفاع، لكنهم دُحروا بالكامل على يد اثنين فقط من فرسان الأرض المفقودة! ويبدو أنهم كانوا من إمبراطورية تشارلز.”
قال سلت: “حسنًا، سأقبل العرض. ولكن مثل كالمان، ستتلقون جميعاً أربعين جلدة لكل واحد منكم. أيها الحارس! أشرف على تنفيذ الجلد فوراً!”
فور سماع ذلك، صاح سجناء إمبراطورية تشارلز بغضب: “مستحيل! فرساننا لا ينهزمون بسهولة! إنك تكذب!”
فور سماع ذلك، صاح سجناء إمبراطورية تشارلز بغضب: “مستحيل! فرساننا لا ينهزمون بسهولة! إنك تكذب!”
لكن إحدى السجينات لم تكن تنظر إليه؛ ليس لقلة كرهها، بل لأنها فقدت بصرها بعد أن أصابها أحد فرسان الأرض المفقودة أثناء معركة سابقة.
ابتسم الهجين المجنح وفتح حقيبته، ثم أخرج عدة أعلام وشارات عسكرية ملطخة بالدماء ووضعها أمام قضبان الزنزانات قائلاً: “تأكدوا بأنفسكم.”
حدق سجين إمبراطورية تشارلز في الشارات الصريحة وشعار عائلة كاشا وفرسان الفلامنجو، ثم جثا على ركبتيه وانفجر بالبكاء.
ومع ذلك، لم يجرؤ على إبداء اعتراضه؛ فلو نطق بها لجرّوه إلى الإعدام فوراً. لقد أطاحت الأسهم العملاقة لحراس الغولم والفرسان ذوو القوى الأسطورية بكافة دوافع النبلاء الخفية.
خوفاً من وفاة لوسيا متأثرة بجراحها قبل الاستفادة منها، تبادل رولاند بعض المستلزمات الطبية من متجر النظام لتعقيم جروحها ومداواتها.
