تدمير المنجنيق
تم إحضار هذه المنجنيقات الخمسة بناءً على إصرار الأمير الثاني نويل.
بينما كان رولاند ومجموعته داخل مدينة دوغو يصدون فرسان بيغاسوس، كان وايت وفالكون ينفذان أعمال التخريب بنجاح أيضاً.
تمايل الجندي، وبسبب فقدانه توازنه، فقدت الرمح الذي طعن به وايت قوته. استغل وايت الزخم ليصد رأس الرمح بدرعه، مندفعًا للأمام ومختفيًا بين صفوف الجنود. لم يكن أمام الجنود في الخلف، الذين كانوا على وشك إطلاق وابل ثانٍ من سهام القوس والنشاب، خيار سوى إسقاط سهامهم وسحب أسلحتهم اليدوية، والاندفاع للأمام.
دوى صوت حوافر الخيول، مثيراً بعض الغبار. في تلك اللحظة، اهتزت الخطوط الأمامية للإمبراطورية المقدسة بسبب هجوم شنه نحو اثني عشر فارساً.
بل إن العديد من السهام أخطأت هدفها، فأصابت جنوداً ودودين سقطوا أرضاً بسبب العاصفة، مما تسبب في موجة أخرى من الأنين.
لم يروا فرسانًا كهؤلاء من قبل؛ بدت دروعهم وكأنها تحف إلهية، لا تتأثر بالسهام. وعندما هاجم هؤلاء الفرسان، لم تستطع دروعهم ولا تروسهم الصمود أمام ضرباتهم.
“هيا بنا! لنلتقي بـ فالكون والآخرين!” بعد أن أنجز وايت مهمته، رأى فرسان غودريك الخمسة يعودون سالمين، فاستدعى حصانه الحربي، وتولى القيادة.
لم تجلب الإمبراطورية المقدسة سوى خمسة منجنيقات هذه المرة في الواقع، لم تكن تنوي أبدًا استخدام المنجنيقات للتعامل مع مدينة حدودية.
لم يتوقف وايت عن الحركة. رفع درعه ليصد عدة سهام من القوس والنشاب، ثم دفعه للأمام بكل قوته، وداس بقدمه اليسرى بقوة على الطين الملطخ بالدماء.
تم إحضار هذه المنجنيقات الخمسة بناءً على إصرار الأمير الثاني نويل.
لم يتوقف وايت عن الحركة. رفع درعه ليصد عدة سهام من القوس والنشاب، ثم دفعه للأمام بكل قوته، وداس بقدمه اليسرى بقوة على الطين الملطخ بالدماء.
استنتج نويل أن مدينة دوغو، باعتبارها الممر الوحيد في إمبراطورية تشارلز الذي لم يسقط بعد، ستكون محصنة تحصيناً شديداً من قبل العدو ما لم يكن عاجزاً تماماً. ولهذا السبب أمر أول قوة حصار بإحضار المنجنيقات.
“أنت تُجازف بحياتك.” خطرت هذه الفكرة ببال قائد فرقة الرواد. حتى فارس ضخم يزن عدة أطنان سيُجبر على التوقف إذا اصطدم بهذا التشكيل الشبيه بالقنفذ. لحظة سقوطك عن حصانك ستكون لحظة موتك.
حتى لو دخلت إمبراطورية تشارلز مدينة دوغو في وقت مبكر لإقامة دفاعات، فلن تتمكن من إنشاء تحصينات فعالة لصد هجمات المنجنيق في فترة زمنية قصيرة.
“اصطفوا!!! أمسكوا رماحكم! أمسكوا رماحكم!! جهزوا حبالكم!! أنزلوهم عن خيولهم!!” صرخ قائد في وجه سلاح الفرسان الصغير لكن الشرس.
كان تخمين نويل صحيحا؛ فقد أرسلت إمبراطورية تشارلز بالفعل جيشًا كبيرًا لصد نوايا الإمبراطورية المقدسة الهجومية في مدينة دوغو.
كافح لرفع جفنيه، فرأى العالم الذي كان يراه سابقًا، وقد اكتسى الآن بلون أحمر قانٍ. أما الجنود الثلاثة المدرعون الباقون، فقد دُمرت أجهزة الحماية على صدورهم، مثله تمامًا. كانوا يضحون بأرواحهم لإبطاء تقدم فالكون، مانحين قائدهم فرصة لالتقاط أنفاسه.
ومع ذلك، لم يتوقع أي من الجانبين أن تقوم قوة غير متوقعة باحتلال مدينة دوغو.
راقبوا في صمتٍ بينما كان بيلترام يزمجر غضبًا. لقد دمر فرسان غودريك المنجنيقات خلفه، لكن نصف القزم اختار مع ذلك أن يحطم مطرقته الحربية بغضب على فرسان غودريك بيد واحدة.
دُمِّر المنجنيق الأول سريعًا، واستخدم الفارس الأخير المتبقي من فرسان غودريك سيفه العظيم لقطع الحبل المشدود الأخير على المنجنيق. انقطع الحبل السميك بعنف، فضرب رأس جندي حصار كان يحميه خوذته. أرسلت الطاقة الحركية الهائلة الناتجة عن الاصطدام صوت طقطقة عبر رقبة الجندي، وقُذف عدة أمتار، ليسقط جثة هامدة على الأرض.
أشعل الجنود غضبهم، فاستلهموا رماحهم وسيوفهم. لكن الغضب لم يمنحهم أي براعة قتالية، بل سلبهم فقط الهدوء المتوقع منهم في ساحة المعركة. وبكل سهولة، قضى فرسان غودريك على آخر الجنود الذين تجرأوا على الهجوم.
اندفع وايت نحو المنجنيق الثاني دون توقف. لمعت علامة بركة التنين القرمزية في يده، وظهر فجأة سيل حارق من اللهب من جسد الفارس الفضي، فاجتاحت المنجنيق والجنود القريبين كالسيل، وخلقت لفترة وجيزة منطقة محايدة.
اقتربوا أكثر، اقتربوا جداً. كانت عينا القائد مثبتتين على فرسان غودريك، ينتظران اللحظة التي سيتباطأون فيها عند اصطدامهم بالدروع، حتى يتمكن من إصدار الأوامر لجنوده على الفور بإلقاء الحبال على هؤلاء الفرسان الجريئين.
تفحمت أجزاء المنجنيق التي أصابتها أنفاس التنين واختفت. أما المقذوفات الحجرية، التي كانت مصقولة على شكل كرات ناعمة، فقد ذابت بفعل حرارة أنفاس التنين العالية وتحولت إلى حمم بركانية متوهجة رسمت أشكالًا حمراء نارية غريبة على الأرض. وسقطت بقايا المنجنيق الخشبية المتبقية فوقها واشتعلت بشدة، مُصدرةً أصوات طقطقة متواصلة.
نظر فارس غودريك، الذي كان في مقدمة الهجوم، إلى صفوف العدو وأطلق ضحكة ساخرة. كانت عباءات الفرسان ترفرف في الريح، وكانت الأشجار والأسود المطرزة عليها مصدر فخرهم.
دوى زئير تنين من بعيد، مصحوبًا بوميض من الضوء الأحمر الحارق وصوت سقوط منجنيق. أخذ وايت نفسًا عميقًا، مهدئًا الارتجاف الذي أصابه جراء استخدام صلاة قربان التنين. خلفه، كان فرسان غودريك يهاجمون جنود الإمبراطورية المقدسة الفرنسية الذين يحاولون محاصرتهم بينما تتضاءل سرعتهم، مستخدمين سيوفهم العظيمة والعريضة.
فجأةً، سحب وايت حصانه الروحي، وأخرج بيده اليسرى درع الفارس المفقود العظيم المعلق على ظهره، وصدّ ضربةً مشتركةً من ثلاثة جنود. انكسرت سيوف العدو ردًا على ذلك. في الوقت نفسه، استلّ سيف الفارس المفقود العظيم بيده اليمنى، وبينما كانت يده اليسرى تُبعد الجنود الثلاثة، كانت يده اليمنى تُوجّه ضربةً خاطفة.
نظر وايت في الاتجاه الذي أتى منه زئير التنين. فرأى أن سلاح الفرسان بقيادة فالكون قد استخدم أيضاً نفث التنين لتدمير منجنيق.
بينما ساعد فرسان غودريك في صد الجنود الذين جاؤوا لإيقافهم، قام الفارس المفقود، إلى جانب فارسين آخرين من فرسان غودريك، بتدمير جميع الأجزاء الرئيسية من المنجنيق، وكانوا يعملون الآن معًا لذبح جنود الإمبراطورية المقدسة الذين كانوا يحاولون تشكيل طوق دفاعي.
قام وايت بكبح الآثار اللاحقة لصلاة التنين وأطلق عاصفة قصيرة لكنها قوية من حوله، مما أدى إلى تشتيت الجنود الذين كانوا يحاولون محاصرته وخلق مساحة مفتوحة كبيرة حوله.
تفحمت أجزاء المنجنيق التي أصابتها أنفاس التنين واختفت. أما المقذوفات الحجرية، التي كانت مصقولة على شكل كرات ناعمة، فقد ذابت بفعل حرارة أنفاس التنين العالية وتحولت إلى حمم بركانية متوهجة رسمت أشكالًا حمراء نارية غريبة على الأرض. وسقطت بقايا المنجنيق الخشبية المتبقية فوقها واشتعلت بشدة، مُصدرةً أصوات طقطقة متواصلة.
استدار إلى الوراء وصاح في فرسان غودريك قائلاً: “واصلوا الهجوم!” ثم حث حصانه حول حطام المنجنيق.
حتى أكثر الحرفيين خبرة في الإمبراطورية الفرنسية المقدسة سيقولون فقط أنه إذا أرادوا إصلاحها، فعليهم فقط بناء منجنيق جديد.
فور سماع أمر وايت، حثّ فرسان غودريك خيولهم وتبعوه. وبعد أن هدأت العاصفة الرمادية الفضية، أطلق الجنود الرواد في المؤخرة سهامهم. صُدّ وابل السهام تمامًا بواسطة الدروع الذهبية المعلقة على ظهور فرسان غودريك والدروع التي تغطي أجسادهم، مما أحدث صوتًا رنانًا واضحًا.
بل إن العديد من السهام أخطأت هدفها، فأصابت جنوداً ودودين سقطوا أرضاً بسبب العاصفة، مما تسبب في موجة أخرى من الأنين.
بل إن العديد من السهام أخطأت هدفها، فأصابت جنوداً ودودين سقطوا أرضاً بسبب العاصفة، مما تسبب في موجة أخرى من الأنين.
فجأةً، سحب وايت حصانه الروحي، وأخرج بيده اليسرى درع الفارس المفقود العظيم المعلق على ظهره، وصدّ ضربةً مشتركةً من ثلاثة جنود. انكسرت سيوف العدو ردًا على ذلك. في الوقت نفسه، استلّ سيف الفارس المفقود العظيم بيده اليمنى، وبينما كانت يده اليسرى تُبعد الجنود الثلاثة، كانت يده اليمنى تُوجّه ضربةً خاطفة.
لم يُبطئ وابل السهام هذا هجوم قادة الحامية إلا قليلاً. وقبل وصول الوابل الثاني، كانوا قد اخترقوا بالفعل صفوف الجنود الذين كانوا يُمسكون بالمنجنيق الثالث. أما الجنود الرواد في المسافة، فقد خافوا من إصابة رفاقهم، فرفعوا أقواسهم وخفضوها في حالة من الإحباط.
نهض في حيرة وأدار رأسه، ولكن قبل أن يتمكن من الوقوف، ظهر بريق بارد في بصره، فدمر الدرع الذي كان على صدره واخترق قلبه.
لم يقف فرسان غودريك مكتوفي الأيدي أيضاً. فقد تبعوا وايت، واندفعوا للأمام وهم يلوحون بأسلحتهم باستمرار للقضاء على الجنود الذين كانوا يقتربون مرة أخرى.
ألحق خمسة من فرسان الحامية دمارًا كبيرًا بالجنود. تراجع القائد غريزيًا خطوة إلى الوراء، ثم استهدفه أحد فرسان الحامية الذين قادوا الهجوم.
وصل وايت بسرعة إلى المنجنيق الثالث، ورفع جنود فريق الحصار سيوفهم الطويلة ورماحهم بشجاعة ليضربوا الفارس المتباطئ، وكان هدفهم الرئيسي هو حصانه الحربي.
استنتج نويل أن مدينة دوغو، باعتبارها الممر الوحيد في إمبراطورية تشارلز الذي لم يسقط بعد، ستكون محصنة تحصيناً شديداً من قبل العدو ما لم يكن عاجزاً تماماً. ولهذا السبب أمر أول قوة حصار بإحضار المنجنيقات.
فجأةً، سحب وايت حصانه الروحي، وأخرج بيده اليسرى درع الفارس المفقود العظيم المعلق على ظهره، وصدّ ضربةً مشتركةً من ثلاثة جنود. انكسرت سيوف العدو ردًا على ذلك. في الوقت نفسه، استلّ سيف الفارس المفقود العظيم بيده اليمنى، وبينما كانت يده اليسرى تُبعد الجنود الثلاثة، كانت يده اليمنى تُوجّه ضربةً خاطفة.
فور سماع أمر وايت، حثّ فرسان غودريك خيولهم وتبعوه. وبعد أن هدأت العاصفة الرمادية الفضية، أطلق الجنود الرواد في المؤخرة سهامهم. صُدّ وابل السهام تمامًا بواسطة الدروع الذهبية المعلقة على ظهور فرسان غودريك والدروع التي تغطي أجسادهم، مما أحدث صوتًا رنانًا واضحًا.
تطايرت رؤوس الجنود الثلاثة، وسقطت أجسادهم بلا حراك على العشب، وتناثر الدم في السماء وتناثر على وايت، محولاً درعه الفضي وشعاره الأبيض إلى اللون الأحمر.
اندفع قادة الحامية بسرعة فائقة، وصدى حوافر خيولهم كدوي رعد الصيف. شعر جنود فوج الرواد حاملو الدروع بموجة من القلق والتوتر عند سماع دوي الحوافر. ومع ذلك، تشبثوا بدروعهم بقوة، متضرعين أن يحميهم حديدها السميك.
لكن جنود فرقة الحصار لم يستسلموا. سارع الجنود الأبعد قليلاً عن وايت إلى سحب أقواسهم، وجثوا على ركبهم، وأطلقوا النار. وتبعهم عن كثب عدد من الجنود يحملون الرماح. تركوا مسافات بينهم ليتمكن رفاقهم خلفهم من إطلاق سهامهم، وهم يمسكون رماحهم بإحكام ويحاولون غرز رؤوسها في صدر وايت.
“أنت تُجازف بحياتك.” خطرت هذه الفكرة ببال قائد فرقة الرواد. حتى فارس ضخم يزن عدة أطنان سيُجبر على التوقف إذا اصطدم بهذا التشكيل الشبيه بالقنفذ. لحظة سقوطك عن حصانك ستكون لحظة موتك.
لم يتوقف وايت عن الحركة. رفع درعه ليصد عدة سهام من القوس والنشاب، ثم دفعه للأمام بكل قوته، وداس بقدمه اليسرى بقوة على الطين الملطخ بالدماء.
سرعان ما اصطفّ الرماة، وبادر الجنود الرواد ذوو الدروع الكبيرة في المؤخرة إلى التقدم إلى مقدمة التشكيل واصطفوا في صفين. انحنى أحد الصفين وغرز أطراف دروعهم بشكل مائل في الأرض، متخفين خلفها.
مهارة قتالية: خطوة العاصفة.
تطايرت رؤوس الجنود الثلاثة، وسقطت أجسادهم بلا حراك على العشب، وتناثر الدم في السماء وتناثر على وايت، محولاً درعه الفضي وشعاره الأبيض إلى اللون الأحمر.
على الرغم من أن هذه المهارة القتالية ليست بقوة استدعاء العاصفة، إلا أنها سريعة للغاية وسريعة بما يكفي لجعل هؤلاء الجنود الذين على وشك طعن رماحهم يفقدون توازنهم في غضون ثوانٍ.
“يا إلهي!” استدعى فرسان غودريك خيولهم الحربية مرة أخرى وركبوها واحداً تلو الآخر. على عكس ما كان عليه الحال عندما قدموا، كانت عباءاتهم، التي كانت في الأصل خضراء زمردية وذهبية، ملطخة الآن باللون الأحمر الداكن بدماء العدو.
تهدف هذه التقنية القتالية إلى زعزعة توازن الخصم وخلق فرصة للهجوم!
لم يكترث القائد من فرسان غودريك بقدرة القائد على الصمود أمام هجومه. استخدم قوته ليقضي على الجندي الذي جاء لنجدته بدرعه وسيفه، ثم قتله هو الآخر. رسم سيف الفارس العظيم هلالًا وهو يشن هجومه الثالث على القائد.
تمايل الجندي، وبسبب فقدانه توازنه، فقدت الرمح الذي طعن به وايت قوته. استغل وايت الزخم ليصد رأس الرمح بدرعه، مندفعًا للأمام ومختفيًا بين صفوف الجنود. لم يكن أمام الجنود في الخلف، الذين كانوا على وشك إطلاق وابل ثانٍ من سهام القوس والنشاب، خيار سوى إسقاط سهامهم وسحب أسلحتهم اليدوية، والاندفاع للأمام.
لكن جنود فرقة الحصار لم يستسلموا. سارع الجنود الأبعد قليلاً عن وايت إلى سحب أقواسهم، وجثوا على ركبهم، وأطلقوا النار. وتبعهم عن كثب عدد من الجنود يحملون الرماح. تركوا مسافات بينهم ليتمكن رفاقهم خلفهم من إطلاق سهامهم، وهم يمسكون رماحهم بإحكام ويحاولون غرز رؤوسها في صدر وايت.
“لا تتأخروا! أرسلوا رجلين لتدمير المنجنيقات!” صرخ وايت، وهو يغرز سيفه العظيم في أحد الفرسان الذين كانوا خلفه يحاولون الصعود والمساعدة.
انطلق اثنان من فرسان غودريك السبعة على الفور لتخريب مفاصل وحبال المنجنيق. أما الفرسان الخمسة الآخرون، فبدون تردد، مروا بجانب وايت وانطلقوا نحو الجنود المتجمعين في الأفق.
انطلق اثنان من فرسان غودريك السبعة على الفور لتخريب مفاصل وحبال المنجنيق. أما الفرسان الخمسة الآخرون، فبدون تردد، مروا بجانب وايت وانطلقوا نحو الجنود المتجمعين في الأفق.
أشعل الجنود غضبهم، فاستلهموا رماحهم وسيوفهم. لكن الغضب لم يمنحهم أي براعة قتالية، بل سلبهم فقط الهدوء المتوقع منهم في ساحة المعركة. وبكل سهولة، قضى فرسان غودريك على آخر الجنود الذين تجرأوا على الهجوم.
“اصطفوا!!! أمسكوا رماحكم! أمسكوا رماحكم!! جهزوا حبالكم!! أنزلوهم عن خيولهم!!” صرخ قائد في وجه سلاح الفرسان الصغير لكن الشرس.
كان تخمين نويل صحيحا؛ فقد أرسلت إمبراطورية تشارلز بالفعل جيشًا كبيرًا لصد نوايا الإمبراطورية المقدسة الهجومية في مدينة دوغو.
سرعان ما اصطفّ الرماة، وبادر الجنود الرواد ذوو الدروع الكبيرة في المؤخرة إلى التقدم إلى مقدمة التشكيل واصطفوا في صفين. انحنى أحد الصفين وغرز أطراف دروعهم بشكل مائل في الأرض، متخفين خلفها.
انطلق اثنان من فرسان غودريك السبعة على الفور لتخريب مفاصل وحبال المنجنيق. أما الفرسان الخمسة الآخرون، فبدون تردد، مروا بجانب وايت وانطلقوا نحو الجنود المتجمعين في الأفق.
سارع جنود الصف الثاني بتثبيت دروعهم فوق دروع جنود الصف الأول، مشكلين جدارًا درعيًا مؤقتًا. ومدّ الرماة رماحهم من الفتحات التي أُحدثت عمدًا بين الدروع. وشكّلت صفوف الرماة الثلاثة تشكيلًا تكتيكيًا أشبه بالقنفذ بحركة سريعة من هؤلاء الجنود الرواد المدربين تدريبًا جيدًا.
اندفع قادة الحامية بسرعة فائقة، وصدى حوافر خيولهم كدوي رعد الصيف. شعر جنود فوج الرواد حاملو الدروع بموجة من القلق والتوتر عند سماع دوي الحوافر. ومع ذلك، تشبثوا بدروعهم بقوة، متضرعين أن يحميهم حديدها السميك.
لم يكن لدى فرسان غودريك الخمسة نية لتغيير زخم هجومهم، بل قاموا جميعاً بأخذ الدروع الذهبية الكبيرة التي كانت معلقة على ظهورهم في أيديهم.
تطايرت رؤوس الجنود الثلاثة، وسقطت أجسادهم بلا حراك على العشب، وتناثر الدم في السماء وتناثر على وايت، محولاً درعه الفضي وشعاره الأبيض إلى اللون الأحمر.
“أنت تُجازف بحياتك.” خطرت هذه الفكرة ببال قائد فرقة الرواد. حتى فارس ضخم يزن عدة أطنان سيُجبر على التوقف إذا اصطدم بهذا التشكيل الشبيه بالقنفذ. لحظة سقوطك عن حصانك ستكون لحظة موتك.
كانت خوذته قد سقطت منذ زمن ولم يُعثر عليها في أي مكان. كانت إحدى عينيه مغلقة، والدماء تسيل منها. كان العرق يتصبب من جبينه ويتسرب إلى محجر عينه، مما زاد من ألم الجرح.
صحيح، كان هذا القائد ينوي التضحية بأرواح جنوده في الخطوط الأمامية مقابل أرواح هؤلاء الفرسان الخمسة. وقد أجرى هذا النوع من المقايضة مرات لا تُحصى. كان سلاح الفرسان وحدات نخبة خضعت لتدريب مكثف ومكلف، بينما لم يحتج جنوده سوى شهرين أو ثلاثة أشهر من التدريب القصير ليصبحوا قادرين على حمل السلاح وتنفيذ الأوامر.
كان تخمين نويل صحيحا؛ فقد أرسلت إمبراطورية تشارلز بالفعل جيشًا كبيرًا لصد نوايا الإمبراطورية المقدسة الهجومية في مدينة دوغو.
لذلك، فإن استبدال المشاة العاديين بفرسان العدو هو طريقة مضمونة لكسب المال.
حرك الفارس من غودريك جسده قليلاً في مسار مطرقة الحرب، فسقطت المطرقة، وقد أضعفها زخمها، عند قدميه. أحدث رأس المطرقة حفرة صغيرة في الأرض، وارتفع المقبض وانخفض قليلاً مرتين قبل أن يتوقف تماماً.
اندفع قادة الحامية بسرعة فائقة، وصدى حوافر خيولهم كدوي رعد الصيف. شعر جنود فوج الرواد حاملو الدروع بموجة من القلق والتوتر عند سماع دوي الحوافر. ومع ذلك، تشبثوا بدروعهم بقوة، متضرعين أن يحميهم حديدها السميك.
انطلق اثنان من فرسان غودريك السبعة على الفور لتخريب مفاصل وحبال المنجنيق. أما الفرسان الخمسة الآخرون، فبدون تردد، مروا بجانب وايت وانطلقوا نحو الجنود المتجمعين في الأفق.
اقتربوا أكثر، اقتربوا جداً. كانت عينا القائد مثبتتين على فرسان غودريك، ينتظران اللحظة التي سيتباطأون فيها عند اصطدامهم بالدروع، حتى يتمكن من إصدار الأوامر لجنوده على الفور بإلقاء الحبال على هؤلاء الفرسان الجريئين.
تم إحضار هذه المنجنيقات الخمسة بناءً على إصرار الأمير الثاني نويل.
نظر فارس غودريك، الذي كان في مقدمة الهجوم، إلى صفوف العدو وأطلق ضحكة ساخرة. كانت عباءات الفرسان ترفرف في الريح، وكانت الأشجار والأسود المطرزة عليها مصدر فخرهم.
قبل لحظات من اصطدام حصانه برأس الرمح، استغلّ تسارع عدوه ليقفز خمسة أمتار في الهواء، فوق الدروع والرماح في المقدمة، وفوق التشكيل غير المتوقع. فعل قادة الفرسان الآخرون الشيء نفسه.
قبل لحظات من اصطدام حصانه برأس الرمح، استغلّ تسارع عدوه ليقفز خمسة أمتار في الهواء، فوق الدروع والرماح في المقدمة، وفوق التشكيل غير المتوقع. فعل قادة الفرسان الآخرون الشيء نفسه.
أثار دهشة قائدهم والجنود الذين خلفه قيام الفرسان الخمسة بسحب خيولهم الروحية في الهواء في وقت واحد، ونقلوا دروعهم الذهبية الثقيلة والمتينة أمامهم للحماية، ثم استخدموا أنفسهم كقذائف مدفعية للاصطدام بتشكيل العدو.
بل إن العديد من السهام أخطأت هدفها، فأصابت جنوداً ودودين سقطوا أرضاً بسبب العاصفة، مما تسبب في موجة أخرى من الأنين.
صلى جندي في الصف الأمامي مغمض العينين لفترة طويلة، لكن الصدمة المتوقعة لم تأتِ. بدلاً من ذلك، سمع صرخات رفاقه وصوت ارتطام الأسلحة الحادة باللحم خلفه.
ساد الصمت فجأة ساحة المعركة الصغيرة. ورغم أن عدد الفرسان لم يتجاوز خمسة، إلا أن جثث رفاقهم الذين سقطوا منعت العدو، الذي كان يفوقهم عدداً بأضعاف، من الاقتراب.
نهض في حيرة وأدار رأسه، ولكن قبل أن يتمكن من الوقوف، ظهر بريق بارد في بصره، فدمر الدرع الذي كان على صدره واخترق قلبه.
عندما قاتل فالكون الجنديين المدرعين خارج قصر سيد المدينة، لم يكن يعلم أن ما على صدر هذين الجنديين كان للدفاع عن النفس. لذلك ركز على حماية هذا الموقع أثناء المعركة وأخبر فارس غودريك الذي كان يقاتل إلى جانبه.
ألحق خمسة من فرسان الحامية دمارًا كبيرًا بالجنود. تراجع القائد غريزيًا خطوة إلى الوراء، ثم استهدفه أحد فرسان الحامية الذين قادوا الهجوم.
لذلك، فإن استبدال المشاة العاديين بفرسان العدو هو طريقة مضمونة لكسب المال.
ألقى فارس غودريك درعه على ظهره، وأمسك سيفه العظيم بكلتا يديه، وركض نحو قائده، قاطعاً الجنود الذين كانوا يعترضون طريقه إلى نصفين وهو يمضي.
“هيا بنا! لنلتقي بـ فالكون والآخرين!” بعد أن أنجز وايت مهمته، رأى فرسان غودريك الخمسة يعودون سالمين، فاستدعى حصانه الحربي، وتولى القيادة.
انتاب القائد شعورٌ بالذهول للحظات أمام تلك الهالة المهيبة، لكنه سرعان ما هزّ رأسه، وضغط على أسنانه ليُبدد الخوف الذي تملّكه. رفع سيفه الطويل وانطلق نحو فارس غودريك وسط الفوضى.
استدار إلى الوراء وصاح في فرسان غودريك قائلاً: “واصلوا الهجوم!” ثم حث حصانه حول حطام المنجنيق.
كان سلاحه متفوقًا بشكل واضح، ولم ينكسر فورًا عند اصطدامه بفارس غودريك. ومع ذلك، فإن القوة الهائلة للسيف الطويل أثقلت على القائد؛ شعر وكأنه قد تعرض لضربة من وحش بشري.
لكن جنود فرقة الحصار لم يستسلموا. سارع الجنود الأبعد قليلاً عن وايت إلى سحب أقواسهم، وجثوا على ركبهم، وأطلقوا النار. وتبعهم عن كثب عدد من الجنود يحملون الرماح. تركوا مسافات بينهم ليتمكن رفاقهم خلفهم من إطلاق سهامهم، وهم يمسكون رماحهم بإحكام ويحاولون غرز رؤوسها في صدر وايت.
لم يكترث القائد من فرسان غودريك بقدرة القائد على الصمود أمام هجومه. استخدم قوته ليقضي على الجندي الذي جاء لنجدته بدرعه وسيفه، ثم قتله هو الآخر. رسم سيف الفارس العظيم هلالًا وهو يشن هجومه الثالث على القائد.
كان تخمين نويل صحيحا؛ فقد أرسلت إمبراطورية تشارلز بالفعل جيشًا كبيرًا لصد نوايا الإمبراطورية المقدسة الهجومية في مدينة دوغو.
استجمع القائد كل قوته على عجل ليرفع سيفه ويضرب، وكاد السيف الطويل يسقط من يده. لكن هذه المرة، لم يصمد السيف أمام تلك الضربة القوية، فانكسر إلى نصفين.
“آ …
أجهد نفسه بشدة، ففقد توازنه فجأة، وتعثر وسقط نحو فارس غودريك. “يا إلهي!” دقّت أجراس الإنذار في ذهن القائد، لكنه كان عاجزًا عن تغيير النتيجة. في مواجهة هذا العدو غير المتكافئ، قضى فارس غودريك على حياته بسهولة بضربة بسيطة من سيفه العظيم.
بينما كان رولاند ومجموعته داخل مدينة دوغو يصدون فرسان بيغاسوس، كان وايت وفالكون ينفذان أعمال التخريب بنجاح أيضاً.
“يا قائد!” صرخ العديد من الجنود الذين كانوا على علاقة جيدة به بعيون محمرة وأصوات مشوهة، واندفعوا للأمام بأسلحتهم، راغبين في الانتقام لقائدهم.
“اصطفوا!!! أمسكوا رماحكم! أمسكوا رماحكم!! جهزوا حبالكم!! أنزلوهم عن خيولهم!!” صرخ قائد في وجه سلاح الفرسان الصغير لكن الشرس.
ألقى فارس غودريك نظرة باردة عليهم من خلال خوذته. كان رفاقه الأربعة خلفه قد ذبحوا معظم الجنود المجتمعين. باستثناء هؤلاء الجنود الذين كانوا على علاقة جيدة بقائدهم، وقف الجنود الناجون على مسافة، وقد امتلأت عيونهم بالخوف، خشية الاقتراب.
استجمع القائد كل قوته على عجل ليرفع سيفه ويضرب، وكاد السيف الطويل يسقط من يده. لكن هذه المرة، لم يصمد السيف أمام تلك الضربة القوية، فانكسر إلى نصفين.
أشعل الجنود غضبهم، فاستلهموا رماحهم وسيوفهم. لكن الغضب لم يمنحهم أي براعة قتالية، بل سلبهم فقط الهدوء المتوقع منهم في ساحة المعركة. وبكل سهولة، قضى فرسان غودريك على آخر الجنود الذين تجرأوا على الهجوم.
لم يكترث القائد من فرسان غودريك بقدرة القائد على الصمود أمام هجومه. استخدم قوته ليقضي على الجندي الذي جاء لنجدته بدرعه وسيفه، ثم قتله هو الآخر. رسم سيف الفارس العظيم هلالًا وهو يشن هجومه الثالث على القائد.
ساد الصمت فجأة ساحة المعركة الصغيرة. ورغم أن عدد الفرسان لم يتجاوز خمسة، إلا أن جثث رفاقهم الذين سقطوا منعت العدو، الذي كان يفوقهم عدداً بأضعاف، من الاقتراب.
لم يروا فرسانًا كهؤلاء من قبل؛ بدت دروعهم وكأنها تحف إلهية، لا تتأثر بالسهام. وعندما هاجم هؤلاء الفرسان، لم تستطع دروعهم ولا تروسهم الصمود أمام ضرباتهم.
“يا إلهي!” استدعى فرسان غودريك خيولهم الحربية مرة أخرى وركبوها واحداً تلو الآخر. على عكس ما كان عليه الحال عندما قدموا، كانت عباءاتهم، التي كانت في الأصل خضراء زمردية وذهبية، ملطخة الآن باللون الأحمر الداكن بدماء العدو.
نظر وايت في الاتجاه الذي أتى منه زئير التنين. فرأى أن سلاح الفرسان بقيادة فالكون قد استخدم أيضاً نفث التنين لتدمير منجنيق.
بينما ساعد فرسان غودريك في صد الجنود الذين جاؤوا لإيقافهم، قام الفارس المفقود، إلى جانب فارسين آخرين من فرسان غودريك، بتدمير جميع الأجزاء الرئيسية من المنجنيق، وكانوا يعملون الآن معًا لذبح جنود الإمبراطورية المقدسة الذين كانوا يحاولون تشكيل طوق دفاعي.
“يا إلهي!” استدعى فرسان غودريك خيولهم الحربية مرة أخرى وركبوها واحداً تلو الآخر. على عكس ما كان عليه الحال عندما قدموا، كانت عباءاتهم، التي كانت في الأصل خضراء زمردية وذهبية، ملطخة الآن باللون الأحمر الداكن بدماء العدو.
حتى أكثر الحرفيين خبرة في الإمبراطورية الفرنسية المقدسة سيقولون فقط أنه إذا أرادوا إصلاحها، فعليهم فقط بناء منجنيق جديد.
انطلق اثنان من فرسان غودريك السبعة على الفور لتخريب مفاصل وحبال المنجنيق. أما الفرسان الخمسة الآخرون، فبدون تردد، مروا بجانب وايت وانطلقوا نحو الجنود المتجمعين في الأفق.
“هيا بنا! لنلتقي بـ فالكون والآخرين!” بعد أن أنجز وايت مهمته، رأى فرسان غودريك الخمسة يعودون سالمين، فاستدعى حصانه الحربي، وتولى القيادة.
قام وايت بكبح الآثار اللاحقة لصلاة التنين وأطلق عاصفة قصيرة لكنها قوية من حوله، مما أدى إلى تشتيت الجنود الذين كانوا يحاولون محاصرته وخلق مساحة مفتوحة كبيرة حوله.
من جهة أخرى، كان فالكون ورجاله أبطأ ببضع دقائق من وايت في تدمير المنجنيقات. ويعود ذلك إلى أن جنود الكابتن غوته العشرين المدرعين قد دفعوا ثمناً باهظاً لتأخيرهم لبضع دقائق فقط.
عندما قاتل فالكون الجنديين المدرعين خارج قصر سيد المدينة، لم يكن يعلم أن ما على صدر هذين الجنديين كان للدفاع عن النفس. لذلك ركز على حماية هذا الموقع أثناء المعركة وأخبر فارس غودريك الذي كان يقاتل إلى جانبه.
غرس الكابتن غوته سيفه في التراب، وهو يلهث بشدة بينما يسند جسده المنهك. كان درعه البلاتيني، الذي كان مهيبًا ووسيمًا في السابق، مغطى الآن بالجروح والغبار، وخاصة جهاز النقل الآني الموجود على صدره، والذي دمره فالكون على الفور.
“آ …
كانت خوذته قد سقطت منذ زمن ولم يُعثر عليها في أي مكان. كانت إحدى عينيه مغلقة، والدماء تسيل منها. كان العرق يتصبب من جبينه ويتسرب إلى محجر عينه، مما زاد من ألم الجرح.
“لا تتأخروا! أرسلوا رجلين لتدمير المنجنيقات!” صرخ وايت، وهو يغرز سيفه العظيم في أحد الفرسان الذين كانوا خلفه يحاولون الصعود والمساعدة.
كافح لرفع جفنيه، فرأى العالم الذي كان يراه سابقًا، وقد اكتسى الآن بلون أحمر قانٍ. أما الجنود الثلاثة المدرعون الباقون، فقد دُمرت أجهزة الحماية على صدورهم، مثله تمامًا. كانوا يضحون بأرواحهم لإبطاء تقدم فالكون، مانحين قائدهم فرصة لالتقاط أنفاسه.
كان الصوت صوت بيلترام، الذي كان منجنيقه يتعرض لهجوم من فرسان غودريك. رفع هذا المخلص، نصف بشري ونصف قزم، مطرقته الحربية عبثاً، لكنه لم يستطع منع فرسان غودريك من قتل رفاقه، الذين كانوا ينادونه عادةً بـإخوتي.
أما فالكون، من ناحية أخرى، فكان شخصاً مختلفاً تماماً. كان درعه خالياً من أي عيب، باستثناء دماء العديد من الجنود المقدسين.
كان سلاحه متفوقًا بشكل واضح، ولم ينكسر فورًا عند اصطدامه بفارس غودريك. ومع ذلك، فإن القوة الهائلة للسيف الطويل أثقلت على القائد؛ شعر وكأنه قد تعرض لضربة من وحش بشري.
عندما قاتل فالكون الجنديين المدرعين خارج قصر سيد المدينة، لم يكن يعلم أن ما على صدر هذين الجنديين كان للدفاع عن النفس. لذلك ركز على حماية هذا الموقع أثناء المعركة وأخبر فارس غودريك الذي كان يقاتل إلى جانبه.
سارع جنود الصف الثاني بتثبيت دروعهم فوق دروع جنود الصف الأول، مشكلين جدارًا درعيًا مؤقتًا. ومدّ الرماة رماحهم من الفتحات التي أُحدثت عمدًا بين الدروع. وشكّلت صفوف الرماة الثلاثة تشكيلًا تكتيكيًا أشبه بالقنفذ بحركة سريعة من هؤلاء الجنود الرواد المدربين تدريبًا جيدًا.
ولهذا السبب لم يكن أمام معظم جنود الدرع المقدس خيار سوى القتال حتى الموت.
لم يكترث القائد من فرسان غودريك بقدرة القائد على الصمود أمام هجومه. استخدم قوته ليقضي على الجندي الذي جاء لنجدته بدرعه وسيفه، ثم قتله هو الآخر. رسم سيف الفارس العظيم هلالًا وهو يشن هجومه الثالث على القائد.
“آ …
ألقى فارس غودريك درعه على ظهره، وأمسك سيفه العظيم بكلتا يديه، وركض نحو قائده، قاطعاً الجنود الذين كانوا يعترضون طريقه إلى نصفين وهو يمضي.
كان الصوت صوت بيلترام، الذي كان منجنيقه يتعرض لهجوم من فرسان غودريك. رفع هذا المخلص، نصف بشري ونصف قزم، مطرقته الحربية عبثاً، لكنه لم يستطع منع فرسان غودريك من قتل رفاقه، الذين كانوا ينادونه عادةً بـإخوتي.
فجأةً، سحب وايت حصانه الروحي، وأخرج بيده اليسرى درع الفارس المفقود العظيم المعلق على ظهره، وصدّ ضربةً مشتركةً من ثلاثة جنود. انكسرت سيوف العدو ردًا على ذلك. في الوقت نفسه، استلّ سيف الفارس المفقود العظيم بيده اليمنى، وبينما كانت يده اليسرى تُبعد الجنود الثلاثة، كانت يده اليمنى تُوجّه ضربةً خاطفة.
حتى هو نفسه كان مغطى بالكدمات والجروح. لولا بنية الأقزام القوية نسبياً التي كانت تدعمه، لكان بيلترام قد انهار بالفعل من فقدان الدم.
“يا قائد!” صرخ العديد من الجنود الذين كانوا على علاقة جيدة به بعيون محمرة وأصوات مشوهة، واندفعوا للأمام بأسلحتهم، راغبين في الانتقام لقائدهم.
لكن حتى الآن لم يعد جسده قادراً على الصمود. قُتل جميع الجنود المحيطين به بسرعة وحسم على يد هذه المجموعة من الفرسان مجهولي الأصل. حتى الجنود المدرعون الذين أحضرهم الكابتن غوته لم يكونوا نداً لهم.
كان الصوت صوت بيلترام، الذي كان منجنيقه يتعرض لهجوم من فرسان غودريك. رفع هذا المخلص، نصف بشري ونصف قزم، مطرقته الحربية عبثاً، لكنه لم يستطع منع فرسان غودريك من قتل رفاقه، الذين كانوا ينادونه عادةً بـإخوتي.
لكن إلى جانب الفارس المفقود فالكون، كان فرسان غودريك الثمانية يعانون أيضاً. فقد كان الجنود المدرعون أقوى بكثير من الجنود العاديين، وكان تعاونهم أفضل، وكان لديهم تفوق عددي مطلق، مما سبب متاعب كبيرة لقادة فرسان غودريك.
لم يُبطئ وابل السهام هذا هجوم قادة الحامية إلا قليلاً. وقبل وصول الوابل الثاني، كانوا قد اخترقوا بالفعل صفوف الجنود الذين كانوا يُمسكون بالمنجنيق الثالث. أما الجنود الرواد في المسافة، فقد خافوا من إصابة رفاقهم، فرفعوا أقواسهم وخفضوها في حالة من الإحباط.
لولا الدعم المتقطع الذي قدمه فالكون من خلال فنون العاصفة، لكان من المرجح أن يتكبد فرسان غودريك خسائر.
لم يكن لدى فرسان غودريك الخمسة نية لتغيير زخم هجومهم، بل قاموا جميعاً بأخذ الدروع الذهبية الكبيرة التي كانت معلقة على ظهورهم في أيديهم.
لحسن الحظ، لم تقع أي إصابات حتى الآن، بل إصابات طفيفة فقط. تشبث العديد من الجنود المدرعين، مدركين أنهم لا يُضاهون قوة فارس غودريك، به بشدة وهم يواجهون الموت، بينما كانت دروعهم السحرية تعمل بكامل طاقتها لتقييد حركتهم وخلق أدنى فرصة لرفاقهم خلفهم للهجوم.
من جهة أخرى، كان فالكون ورجاله أبطأ ببضع دقائق من وايت في تدمير المنجنيقات. ويعود ذلك إلى أن جنود الكابتن غوته العشرين المدرعين قد دفعوا ثمناً باهظاً لتأخيرهم لبضع دقائق فقط.
كاد هذا العمل البطولي أن يقضي على جنود الدروع المقدسة، كما تسبب في إصابات عديدة لفارس غودريك. ولحسن الحظ، كان درعه شديد الصلابة على أسلحة الإمبراطورية المقدسة، فلم يُصب بجروح قاتلة.
من جهة أخرى، كان فالكون ورجاله أبطأ ببضع دقائق من وايت في تدمير المنجنيقات. ويعود ذلك إلى أن جنود الكابتن غوته العشرين المدرعين قد دفعوا ثمناً باهظاً لتأخيرهم لبضع دقائق فقط.
راقبوا في صمتٍ بينما كان بيلترام يزمجر غضبًا. لقد دمر فرسان غودريك المنجنيقات خلفه، لكن نصف القزم اختار مع ذلك أن يحطم مطرقته الحربية بغضب على فرسان غودريك بيد واحدة.
نظر وايت في الاتجاه الذي أتى منه زئير التنين. فرأى أن سلاح الفرسان بقيادة فالكون قد استخدم أيضاً نفث التنين لتدمير منجنيق.
حرك الفارس من غودريك جسده قليلاً في مسار مطرقة الحرب، فسقطت المطرقة، وقد أضعفها زخمها، عند قدميه. أحدث رأس المطرقة حفرة صغيرة في الأرض، وارتفع المقبض وانخفض قليلاً مرتين قبل أن يتوقف تماماً.
وصل وايت بسرعة إلى المنجنيق الثالث، ورفع جنود فريق الحصار سيوفهم الطويلة ورماحهم بشجاعة ليضربوا الفارس المتباطئ، وكان هدفهم الرئيسي هو حصانه الحربي.
وبينما كانت مطرقته الحربية تهوي، اندفع فارس غودريك آخر من بين الصفوف. وبضربة سيف متقنة، قطع رأس بيلترام بسيفه العظيم، فأرسل القزم الهجين إلى حتفه مع رفاقه.
اقتربوا أكثر، اقتربوا جداً. كانت عينا القائد مثبتتين على فرسان غودريك، ينتظران اللحظة التي سيتباطأون فيها عند اصطدامهم بالدروع، حتى يتمكن من إصدار الأوامر لجنوده على الفور بإلقاء الحبال على هؤلاء الفرسان الجريئين.
لم تجلب الإمبراطورية المقدسة سوى خمسة منجنيقات هذه المرة في الواقع، لم تكن تنوي أبدًا استخدام المنجنيقات للتعامل مع مدينة حدودية.
