سقوط فارس التنين
كانت خطة نيكوت الأصلية تتلخص في جمع كافة المحاربين الأسطوريين في الميدان وشن هجوم مركز على وايت أو فالكون، لإلحاق جراح جليلة بهما.
ولكن حين تنعكس أدوار الصياد والفريسة، ويجد نيكوت نفسه وقواته في قلب كمين مباغت، فإن مرارة الموقف لا تُطاق.
في مواجهة الخطر المحدق، أطلق نيكوت موجة هائلة من القوة السحرية حول جسده وشحن بها رمحه، رافعاً إياه ليدفع السيوف العظيمة المشحونة بقوة العاصفة والتي كان يلوح بها آرثر ووايت من فرسان الأراضي المفقودة. تحيد جزء من سحر العاصفة، بينما ضربت القوة المتبقية درع التنين الصدي المصفح الذي صنعته إمبراطورية تشارلز بأسعار باهظة خصيصاً لنخبة فرسانها.
لكن رمح البرق سحري الذي استدعته إيكوسيلا باغتهم أولاً، فاخترق سحر الواقي لنيكوت. شعر الفارس وكأن مطرقة فولاذية هبطت على صدره مباشرة، وسال دمٌ قانٍ من حلقه.
انطلق سهمان هائلان يشقان أدخنة مدينة دوغو المشتعلة؛ تفادى الفارس ويكي وتنينه أوريون السهم الأول، وصدّ التنين السهم بمخالبه، ليرتطم السهم المندفع بقصر السيد ويخترق المبنى الفخم متسبباً في انهيار أجزاء واسعة منه بحطام مدوي.
حاول التنين مصاب أوريون التشبث بأسوار قصر السيد للفرار نحو جزر التنانين والتعافي، وسكب ويكي معظم سحره الأسطوري في جسد تنينه لإنقاذه، محفزاً تقنية حرق دماء التنين السرية. أضاءت الرموز القرمزية على درعه وتدفق سحر القوي في شرايينه.
تسبب الخدر الناتج عن البرق في إبطاء حركة رمحه للحظة خاطفة، فاغتنم فالكون الفرصة وغرس رمحه الخاص بفرسان الأراضي المفقودة بقوة في درعه الصدري. وفي لحظة يأس، استخدم نيكوت مقبض رمحه لسد الفجوة بين سن الرمح ونصله، فلم يمر سوى جزء يسير من سن الرمح ليغوص في صدر فارس التنين.
لم تتوقف حركات فالكون عند هذا الحد؛ فبعد انتزاع سلاح خصمه، غرس رمح الفرسان المفقودين مباشرة في ظهر سالزبوري الخالي من الدروع. كان التنين يظن أن البشر كالنمل لا يملكون أسلحة قادرة على إيذاء حراشفه، لكن أسلحة فرسان الأراضي المفقودة ألحقت به ثلاثة جروح في لحظات معدودة.
احمرّ وجه نيكوت بشدة؛ فقد حدث كل شيء في لمح البصر. وفي تلك الأثناء، رفرف تنينه الناري سالزبوري بجناحيه محاولاً بغضب واهتزاز عنيف التخلص من الفرسان الثلاثة الذين كانوا يركضون بجنون على ظهره وإسقاطهم أرضاً.
أما فارس التنين الآخر ويكي وشريكه التنين أوريون، فقد امتنعا لحظة هجوم نيكوت عن إطلاق النيران خوفاً من إصابة حليفهما. وما إن هبط وايت وآرثر على الأرض حتى اندفع أوريون بمخالبه نحو الأسطورتين.
فقد وايت وآرثر توازنهما، فقفزا من على ظهر التنين، لكنهما لم ينسيا شق حراشفه السميكة بسيوفهما قبل الهبوط، محدثين جرحين ينزفان بغزارة. تلوى سالزبوري من الألم وهوى بعنف، بينما استغل فالكون رمحه للتشبث بجسد التنين، فغيّر هدفه من قتل إلى نزع سلاح نيكوت، مما جعل الأخير يفقد توازنه بفعل انحراف القوة.
وفي هذه اللحظة، حانت الضرب القاضية: اخترق سهم الغولم الآخر جسد التنين أوريون بصلابة عميقة. التوى التنين في الهواء مطلقاً صرخة احتضار مفجعة، وهوى من السماء.
فقد وايت وآرثر توازنهما، فقفزا من على ظهر التنين، لكنهما لم ينسيا شق حراشفه السميكة بسيوفهما قبل الهبوط، محدثين جرحين ينزفان بغزارة. تلوى سالزبوري من الألم وهوى بعنف، بينما استغل فالكون رمحه للتشبث بجسد التنين، فغيّر هدفه من قتل إلى نزع سلاح نيكوت، مما جعل الأخير يفقد توازنه بفعل انحراف القوة.
وانحرف رمح نيكوت المليء بسحر الناري، وشعر بخفة مفاجئة في قبضته.
أدرك التنين أوريون أن بقاءه على الأرض يعني هلاكه المحتوم، فشرع بالتحليق مجدداً.
لم تتوقف حركات فالكون عند هذا الحد؛ فبعد انتزاع سلاح خصمه، غرس رمح الفرسان المفقودين مباشرة في ظهر سالزبوري الخالي من الدروع. كان التنين يظن أن البشر كالنمل لا يملكون أسلحة قادرة على إيذاء حراشفه، لكن أسلحة فرسان الأراضي المفقودة ألحقت به ثلاثة جروح في لحظات معدودة.
تفادى وايت وآرثر الهجوم بحركات بهلوانية سريعة وانسيابية دون اكتراث للمظاهر، إذ كانا يعلمان أن مواجهة قوة التنين الجسدية بالدروع مباشرة حماقة قتالية. فوجاء التنين أوريون؛ فلم يرَ بشراً يتفادون مخالبه بهذه المهارة الخاطفة من قبل، إذ كان معظم الخصوم يحاولون التصدي بالدروع السحرية فتسحقهم مخالب التنين الهائلة.
ورغم أن هذه الجروح بالنسبة لحجم سالزبوري العملاق الذي يمتد لزهاء 70 متراً كانت تعتبر جروحاً سطحية لم تمس العظام أو الأعضاء الحيوية، إلا أن دم التنين المغلي تناثر على التربة فأحرق الأرض وأطلق أدخنة كبريتية.
تسبب الخدر الناتج عن البرق في إبطاء حركة رمحه للحظة خاطفة، فاغتنم فالكون الفرصة وغرس رمحه الخاص بفرسان الأراضي المفقودة بقوة في درعه الصدري. وفي لحظة يأس، استخدم نيكوت مقبض رمحه لسد الفجوة بين سن الرمح ونصله، فلم يمر سوى جزء يسير من سن الرمح ليغوص في صدر فارس التنين.
وقف الفرسان الثلاثة يلهثون بشدة، بينما بدأت عيونهم البشرية تحت الخوذات تتوهج وتتحول تدريجياً إلى حدقات تنين ذهبية عمودية بفعل تأثير طاقة دماء التنانين!
فقد وايت وآرثر توازنهما، فقفزا من على ظهر التنين، لكنهما لم ينسيا شق حراشفه السميكة بسيوفهما قبل الهبوط، محدثين جرحين ينزفان بغزارة. تلوى سالزبوري من الألم وهوى بعنف، بينما استغل فالكون رمحه للتشبث بجسد التنين، فغيّر هدفه من قتل إلى نزع سلاح نيكوت، مما جعل الأخير يفقد توازنه بفعل انحراف القوة.
أما فارس التنين الآخر ويكي وشريكه التنين أوريون، فقد امتنعا لحظة هجوم نيكوت عن إطلاق النيران خوفاً من إصابة حليفهما. وما إن هبط وايت وآرثر على الأرض حتى اندفع أوريون بمخالبه نحو الأسطورتين.
تفادى وايت وآرثر الهجوم بحركات بهلوانية سريعة وانسيابية دون اكتراث للمظاهر، إذ كانا يعلمان أن مواجهة قوة التنين الجسدية بالدروع مباشرة حماقة قتالية. فوجاء التنين أوريون؛ فلم يرَ بشراً يتفادون مخالبه بهذه المهارة الخاطفة من قبل، إذ كان معظم الخصوم يحاولون التصدي بالدروع السحرية فتسحقهم مخالب التنين الهائلة.
وفي هذه الأثناء، اشتعل الميدان بظهور قوات الإمبراطورية المقدسة بقيادة أنجلوسيوس ؛ حيث أطلقت عربات الأقواس الخمسة سهاماً مسمومة ضخمة مضادة للتنانين ونحو التنين المصاب سالزبوري.
وقف الغولم من بين اللهب، وغرس رمحه الضخم في جمجمة التنين أوريون ليفصل رأسه عن جسده كلياً.
كرر أوريون هجومه بمخلبه الآخر مع تغيير توقيت الضربات، لكن وايت وآرثر استغلا دراستهما العميقة لمهارات السيف القتالية وتدحرجا بعيداً بسلاسة.
تأثر وعي رولاند بالنيران وأصابه صداع قاتم وفقدان مؤقت للرؤية، غير أن الشجرة الذهبية غمرته ببركاتها لتبقيه مستيقظاً. وبدعم من إيكوسيلا، جلس على كرسي واستعاد السيطرة على الغولم المنصهر بين ألسنة اللهب.
ورغم أن هذه الجروح بالنسبة لحجم سالزبوري العملاق الذي يمتد لزهاء 70 متراً كانت تعتبر جروحاً سطحية لم تمس العظام أو الأعضاء الحيوية، إلا أن دم التنين المغلي تناثر على التربة فأحرق الأرض وأطلق أدخنة كبريتية.
في هذه الأثناء، استعاد رولاند التحكم بوعيه عبر حارسي الغولم العملاقين. رغم الألم العنيف الذي اعتصر روحه جراء النيران المشتعلة على أجساد الغولم، أمر رولاند الحارسين بالنهوض فوراً وتوجيه أقواسهما العملاقة نحو السماء.
تردد صوت رولاند عبر الشجرة الذهبية يجلجل في قلوب جميع الجنود: “لقد تم قتل التنين الأول!”
احمرّ وجه نيكوت بشدة؛ فقد حدث كل شيء في لمح البصر. وفي تلك الأثناء، رفرف تنينه الناري سالزبوري بجناحيه محاولاً بغضب واهتزاز عنيف التخلص من الفرسان الثلاثة الذين كانوا يركضون بجنون على ظهره وإسقاطهم أرضاً.
انطلق سهمان هائلان يشقان أدخنة مدينة دوغو المشتعلة؛ تفادى الفارس ويكي وتنينه أوريون السهم الأول، وصدّ التنين السهم بمخالبه، ليرتطم السهم المندفع بقصر السيد ويخترق المبنى الفخم متسبباً في انهيار أجزاء واسعة منه بحطام مدوي.
تفادى وايت وآرثر الهجوم بحركات بهلوانية سريعة وانسيابية دون اكتراث للمظاهر، إذ كانا يعلمان أن مواجهة قوة التنين الجسدية بالدروع مباشرة حماقة قتالية. فوجاء التنين أوريون؛ فلم يرَ بشراً يتفادون مخالبه بهذه المهارة الخاطفة من قبل، إذ كان معظم الخصوم يحاولون التصدي بالدروع السحرية فتسحقهم مخالب التنين الهائلة.
أما السهم الثاني فقد أصاب هدفه بدقة؛ إذ اخترق الجناح الهش للتنين سالزبوري المستعد للطيران، محاطماً عظامه ومشبوكاً به إلى الأرض وسط زئير حزين يمزق الألباب.
أصابت السهام المسمومة التنين سالزبوري وشلت حركته، بينما تقدم الجنرال سلت بحراسه لترتيب صفوف سلاح الفرسان وإحداث اختراق وسط الفوضى.
أدرك التنين أوريون أن بقاءه على الأرض يعني هلاكه المحتوم، فشرع بالتحليق مجدداً.
ولكن بفضل قوة دماء التنانين، نهض ويكي بجنون متحوّلاً تدريجياً إلى مسخ هجين بلا عقل.
أما فارس التنين الآخر ويكي وشريكه التنين أوريون، فقد امتنعا لحظة هجوم نيكوت عن إطلاق النيران خوفاً من إصابة حليفهما. وما إن هبط وايت وآرثر على الأرض حتى اندفع أوريون بمخالبه نحو الأسطورتين.
صاح رولاند في ذهنه: “لا يمكننا السماح له بالتحليق!”؛ إذ يعلم أن التنين في الجو يمتلك ميزة مطلق الحركة التي تجعل إصابته شبه مستحيلة.
أمر رولاند أحد حراس الغولم بإلقاء القوس واستلال رمح الغولم الضخم، والاندفاع نحو أوريون. تحطمت المباني تحت أقدام الغولم الصخرية، بينما واصل الغولم الآخر شحن قوسه بالطاقة الذهبية الساطعة المنبعثة من الشجرة الذهبية.
أما ويكي الذي تحول إلى مسخ كاسر، فقد واجهه وايت وآرثر بصلوات قربان التنين المقيدة. استدعى وايت مخلب تنين سحري ضخم ثبّت به المسخ، بينما صب آرثر أنفاس التنين الحارقة عليه، محولاً إياه إلى رماد هباءً منثوراً.
صاح فرسان إمبراطورية تشارلز الذين وصلوا إلى قصر السيد مذعورين من المشهد، واندفعوا لإنقاذ فارسي التنانين، لكن ضيق شوارع مدينة دوغو وفوضى المعركة منعا تشكيل سلاح الفرسان لسرعته المطلوبة. واعترضتهم كوكبة من الجنود المنفيين وجنود غودريك الذين استخدموا فنون العاصفة لتقطيع صفوفهم وتشتيتها.
اصطدم رمح ويكي المشتعل بدم التنين بدرع العاصفة الفضي. أحدث الانفجار سحري المدوي صوتاً زلزل ساحة المعركة، وتراجع وايت وآرثر خطوات للخلف ودماء سالت من تحت خوذتيهما، بينما تحطم رمح ويكي تماماً وتفتت درعه الصدري، وسقط على الأرض جسداً ينزف.
في الجو، ترجل الفارس ويكي عن ظهر تنينه أوريون، وشحن رمحه بسحر الأزرق ليصد هجوم وايت وآرثر الوثابين. نجح في دفع وايت، لكن سيف آرثر اخترق حمايته الأثيرية وجرح درع كتفه، فسال دمه القاني وانفصلا في الهواء.
لكن رمح البرق سحري الذي استدعته إيكوسيلا باغتهم أولاً، فاخترق سحر الواقي لنيكوت. شعر الفارس وكأن مطرقة فولاذية هبطت على صدره مباشرة، وسال دمٌ قانٍ من حلقه.
وفي هذه اللحظة، حانت الضرب القاضية: اخترق سهم الغولم الآخر جسد التنين أوريون بصلابة عميقة. التوى التنين في الهواء مطلقاً صرخة احتضار مفجعة، وهوى من السماء.
استغلت قوات رولاند هذا الاشتباك للتحصن داخل القصر. ومع مرور 35 دقيقة من الصمود والثبات الملحمي تحت ألسنة الدخان والقتال المتواصل، أعلن النظام نجاح رولاند في إتمام مهمة الدفاع عن مدينة دوغو القديمة بنجاح باهر!
على الجانب الآخر من مدينة دوغو، رأى القائد العام أنجلوسيوس سقوط التنين، فصاح بقواته الإمبراطورية: “انطلقوا بأقصى سرعة!!!”.
كذلك حث الجنرال سلت مشاة إمبراطورية تشارلز على اقتحام أسوار المدينة بدق الكباش ونصب السلالم للتصدي للتطورات الكارثية.
اصطدم رمح ويكي المشتعل بدم التنين بدرع العاصفة الفضي. أحدث الانفجار سحري المدوي صوتاً زلزل ساحة المعركة، وتراجع وايت وآرثر خطوات للخلف ودماء سالت من تحت خوذتيهما، بينما تحطم رمح ويكي تماماً وتفتت درعه الصدري، وسقط على الأرض جسداً ينزف.
أما ويكي الذي تحول إلى مسخ كاسر، فقد واجهه وايت وآرثر بصلوات قربان التنين المقيدة. استدعى وايت مخلب تنين سحري ضخم ثبّت به المسخ، بينما صب آرثر أنفاس التنين الحارقة عليه، محولاً إياه إلى رماد هباءً منثوراً.
حاول التنين مصاب أوريون التشبث بأسوار قصر السيد للفرار نحو جزر التنانين والتعافي، وسكب ويكي معظم سحره الأسطوري في جسد تنينه لإنقاذه، محفزاً تقنية حرق دماء التنين السرية. أضاءت الرموز القرمزية على درعه وتدفق سحر القوي في شرايينه.
حاول التنين مصاب أوريون التشبث بأسوار قصر السيد للفرار نحو جزر التنانين والتعافي، وسكب ويكي معظم سحره الأسطوري في جسد تنينه لإنقاذه، محفزاً تقنية حرق دماء التنين السرية. أضاءت الرموز القرمزية على درعه وتدفق سحر القوي في شرايينه.
كذلك حث الجنرال سلت مشاة إمبراطورية تشارلز على اقتحام أسوار المدينة بدق الكباش ونصب السلالم للتصدي للتطورات الكارثية.
هبط ويكي كالقذيفة نحو الأرض مستهدفاً جنود غودريك والمنفيين، لكن فارسي الأراضي المفقودة وايت وآرثر قفزا أمامه ورفعا دروعهما العظيمة، مستحضرين عاصفة شرسة.
صاح فرسان إمبراطورية تشارلز الذين وصلوا إلى قصر السيد مذعورين من المشهد، واندفعوا لإنقاذ فارسي التنانين، لكن ضيق شوارع مدينة دوغو وفوضى المعركة منعا تشكيل سلاح الفرسان لسرعته المطلوبة. واعترضتهم كوكبة من الجنود المنفيين وجنود غودريك الذين استخدموا فنون العاصفة لتقطيع صفوفهم وتشتيتها.
اصطدم رمح ويكي المشتعل بدم التنين بدرع العاصفة الفضي. أحدث الانفجار سحري المدوي صوتاً زلزل ساحة المعركة، وتراجع وايت وآرثر خطوات للخلف ودماء سالت من تحت خوذتيهما، بينما تحطم رمح ويكي تماماً وتفتت درعه الصدري، وسقط على الأرض جسداً ينزف.
اصطدم رمح ويكي المشتعل بدم التنين بدرع العاصفة الفضي. أحدث الانفجار سحري المدوي صوتاً زلزل ساحة المعركة، وتراجع وايت وآرثر خطوات للخلف ودماء سالت من تحت خوذتيهما، بينما تحطم رمح ويكي تماماً وتفتت درعه الصدري، وسقط على الأرض جسداً ينزف.
هبط ويكي كالقذيفة نحو الأرض مستهدفاً جنود غودريك والمنفيين، لكن فارسي الأراضي المفقودة وايت وآرثر قفزا أمامه ورفعا دروعهما العظيمة، مستحضرين عاصفة شرسة.
اندفع فالكون، وحمل الفارسين الثقيلين بين ذراعيه مستعيناً بتقنيات العاصفة، وألقى بهما داخل أسوار قصر السيد. سارع رولاند بوضع يديه على جبينيهما، ونشر بركة الشجرة الذهبية المهدئة حتى عادت حدقات أعينهما طبيعية واستعادا وعيهما الكامل.
ولكن بفضل قوة دماء التنانين، نهض ويكي بجنون متحوّلاً تدريجياً إلى مسخ هجين بلا عقل.
تفادى وايت وآرثر الهجوم بحركات بهلوانية سريعة وانسيابية دون اكتراث للمظاهر، إذ كانا يعلمان أن مواجهة قوة التنين الجسدية بالدروع مباشرة حماقة قتالية. فوجاء التنين أوريون؛ فلم يرَ بشراً يتفادون مخالبه بهذه المهارة الخاطفة من قبل، إذ كان معظم الخصوم يحاولون التصدي بالدروع السحرية فتسحقهم مخالب التنين الهائلة.
وفي هذه الأثناء، اشتبك غولم الرمح التابع لرولاند مع التنين أوريون الجريح. اخترق رمح الغولم بطن التنين الرطبة، وصاح رولاند محفزاً الغولم لسحب ذيل التنين وهدمه على الأرض بهزة أرضية عنيفة. أطلق التنين أنفاسه الأخيرة من نيران الجحيم، محولاً الغولم وقصر السيد إلى بحر من اللهب.
كذلك حث الجنرال سلت مشاة إمبراطورية تشارلز على اقتحام أسوار المدينة بدق الكباش ونصب السلالم للتصدي للتطورات الكارثية.
تأثر وعي رولاند بالنيران وأصابه صداع قاتم وفقدان مؤقت للرؤية، غير أن الشجرة الذهبية غمرته ببركاتها لتبقيه مستيقظاً. وبدعم من إيكوسيلا، جلس على كرسي واستعاد السيطرة على الغولم المنصهر بين ألسنة اللهب.
وقف الغولم من بين اللهب، وغرس رمحه الضخم في جمجمة التنين أوريون ليفصل رأسه عن جسده كلياً.
تردد صوت رولاند عبر الشجرة الذهبية يجلجل في قلوب جميع الجنود: “لقد تم قتل التنين الأول!”
وانحرف رمح نيكوت المليء بسحر الناري، وشعر بخفة مفاجئة في قبضته.
ارتفعت معنويات جنود غودريك والمنفيين إلى السماء، بينما خيم الذهول والصدمة على قوات إمبراطورية تشارلز.
تردد صوت رولاند عبر الشجرة الذهبية يجلجل في قلوب جميع الجنود: “لقد تم قتل التنين الأول!”
تسبب الخدر الناتج عن البرق في إبطاء حركة رمحه للحظة خاطفة، فاغتنم فالكون الفرصة وغرس رمحه الخاص بفرسان الأراضي المفقودة بقوة في درعه الصدري. وفي لحظة يأس، استخدم نيكوت مقبض رمحه لسد الفجوة بين سن الرمح ونصله، فلم يمر سوى جزء يسير من سن الرمح ليغوص في صدر فارس التنين.
أما ويكي الذي تحول إلى مسخ كاسر، فقد واجهه وايت وآرثر بصلوات قربان التنين المقيدة. استدعى وايت مخلب تنين سحري ضخم ثبّت به المسخ، بينما صب آرثر أنفاس التنين الحارقة عليه، محولاً إياه إلى رماد هباءً منثوراً.
اشتعلت الشراسة العارمة في نفوس فارسي الأراضي المفقودة بسبب استنشاق دماء التنانين، واتجهت عيونهما الذهبية نحو التنين المتبقي سالزبوري.
تدخل فالكون بسرعة وصاح بقادة فرسان غودريك: “ابتعدو عن وايت وآرثر! أحضروا اللورد رولاند فوراً، لقد بدأت آثار صلاة التنين تسيطر عليهما!”.
اندفع فالكون، وحمل الفارسين الثقيلين بين ذراعيه مستعيناً بتقنيات العاصفة، وألقى بهما داخل أسوار قصر السيد. سارع رولاند بوضع يديه على جبينيهما، ونشر بركة الشجرة الذهبية المهدئة حتى عادت حدقات أعينهما طبيعية واستعادا وعيهما الكامل.
اعتذر وايت وآرثر لرولاند، ثم حاملا دروعهما وسيوفهما وانضما فوراً لخطوط الدفاع.
حاول التنين مصاب أوريون التشبث بأسوار قصر السيد للفرار نحو جزر التنانين والتعافي، وسكب ويكي معظم سحره الأسطوري في جسد تنينه لإنقاذه، محفزاً تقنية حرق دماء التنين السرية. أضاءت الرموز القرمزية على درعه وتدفق سحر القوي في شرايينه.
أصابت السهام المسمومة التنين سالزبوري وشلت حركته، بينما تقدم الجنرال سلت بحراسه لترتيب صفوف سلاح الفرسان وإحداث اختراق وسط الفوضى.
حسب رولاند خسائره: قُتل 12 من جنود غودريك، و8 من الجنود المنفيين، و4 من فرسان غودريك، بينما نجا فرسان الأراضي المفقودة جميعاً. أما الهجناء المجنحون الخمسة والثلاثون، فقد استُدعوا بالكامل لحماية أسوار القصر، بينما نُقل الموظف الإداري كينيث هايد بسلام إلى مقر الشجرة الذهبية في الغابة اللانهائية عبر نقطة نقل البركة.
أما فارس التنين الآخر ويكي وشريكه التنين أوريون، فقد امتنعا لحظة هجوم نيكوت عن إطلاق النيران خوفاً من إصابة حليفهما. وما إن هبط وايت وآرثر على الأرض حتى اندفع أوريون بمخالبه نحو الأسطورتين.
على الجانب الآخر من مدينة دوغو، رأى القائد العام أنجلوسيوس سقوط التنين، فصاح بقواته الإمبراطورية: “انطلقوا بأقصى سرعة!!!”.
وفي هذه الأثناء، اشتعل الميدان بظهور قوات الإمبراطورية المقدسة بقيادة أنجلوسيوس ؛ حيث أطلقت عربات الأقواس الخمسة سهاماً مسمومة ضخمة مضادة للتنانين ونحو التنين المصاب سالزبوري.
كذلك حث الجنرال سلت مشاة إمبراطورية تشارلز على اقتحام أسوار المدينة بدق الكباش ونصب السلالم للتصدي للتطورات الكارثية.
كما هاجم القبطان تاروس وحدة السحرة التابعة للجنرال سلت وكالمان، مما أسفر عن مقتل 100 ساحر من إمبراطورية تشارلز في ضربة مباغتة.
أمر رولاند أحد حراس الغولم بإلقاء القوس واستلال رمح الغولم الضخم، والاندفاع نحو أوريون. تحطمت المباني تحت أقدام الغولم الصخرية، بينما واصل الغولم الآخر شحن قوسه بالطاقة الذهبية الساطعة المنبعثة من الشجرة الذهبية.
أصابت السهام المسمومة التنين سالزبوري وشلت حركته، بينما تقدم الجنرال سلت بحراسه لترتيب صفوف سلاح الفرسان وإحداث اختراق وسط الفوضى.
أحاطت المعركة الشرسة بين الإمبراطوريتين بقصر السيد، وتشتتت نيران العدو عن قوات رولاند.
أما السهم الثاني فقد أصاب هدفه بدقة؛ إذ اخترق الجناح الهش للتنين سالزبوري المستعد للطيران، محاطماً عظامه ومشبوكاً به إلى الأرض وسط زئير حزين يمزق الألباب.
استغلت قوات رولاند هذا الاشتباك للتحصن داخل القصر. ومع مرور 35 دقيقة من الصمود والثبات الملحمي تحت ألسنة الدخان والقتال المتواصل، أعلن النظام نجاح رولاند في إتمام مهمة الدفاع عن مدينة دوغو القديمة بنجاح باهر!
