القوة الحقيقية لجيش جودريك
“دي، قدّم لنا تقريراً عن وضع الموتى الأحياء،” سأل رولاند متجاوزاً الموضوع السابق.
أخذ فارس الأراضي المفقودة وايت وفالكون نفساً عميقاً، وتحولت أحداق أعينهما مجدداً إلى بؤبؤ تنين ذهبي طولي. واندفعت مهارة مخالب التنين الجبارة لتصطدم بقوة بأسوار مدينة لايتون.
بما أنهم سيخوضون معركة ضد إمبراطورية تشارلز في كل الأحوال، فلا داعي للاستغراق في مناقشة وضع هذا الجيش تحديداً بحد ذاته. كان عليهم تركيز طاقتهم على كيفية التعامل معهم.
بدأوا يتدفقون بكثافة من المجمعات السكنية والمباني الواقعة غرب مدينة لايتون، يقودهم جوعهم الضاري بلا هوادة وهم يندفعون نحو هذا الموقع، تائقين لالتهام اللحم الحي والدماء الطازجة لهؤلاء الأحياء.
قطع روجر رأس قائد السور الغربي، مما تسبب في إحداث فراغ قيادي مفاجئ ومؤقت في صفوف الحامية هناك.
فكر دي للحظة ثم قال: “تحركات الموتى غريبة بعض الشيء. بصرف النظر عن الغيلان والموتى الأحياء، لم أرَ سوى عدد قليل من الكيانات الخاصة. وبالنظر إلى القوة العسكرية الحالية لمدينة لايتون، فإن فكرة سقوطها بالكامل في أيدي الموتى تبدو أمراً مستبعداً للغاية”.
“هل اكتشفت أي كائن من الموتى يبدو كأنه قائد لهم؟” استفسر رولاند بفضول.
أعاد دي تقييم الصور الراسخة في عقله ثم هز رأسه نفياً: “أعتذر منك يا لورد رولاند، لم أجد أي أثر لأي من الموتى يبدو كقائد”.
رفع عينيه بسرعة ليرى أن العديد من الموتى التائهين في مدينة لايتون قد استيقظوا وافترسهم الهيجان جراء الضوضاء الهائلة الناجمة عن انهيار أسوار المدينة.
“إذا كانت الصلاة المطلوبة بمستوى العهد الذهبي، فأعتقد أنني أستطيع القيام بها،” قالت ميلينا، التي كانت تجلس بهدوء وتستمع لحوارهم.
“لا بد أنهم يختبئون في الظلال. يبدو أن قائد جيش الموتى الأحياء هذا يمتلك ذكاءً حاداً،” استطرد رولاند قائلاً: “روجر، من أي اتجاه ترى أنه يتعين علينا دخول مدينة لايتون؟”.
استخدم روجر سحر الأحجار المشعة ليرسم في الهواء خريطة بسيطة وسهلة الفهم لمدينة لايتون، مما أتاح لرولاند والآخرين رؤية الوضع بوضوح تام داخل مدينة لايتون.
“دي، قدّم لنا تقريراً عن وضع الموتى الأحياء،” سأل رولاند متجاوزاً الموضوع السابق.
اندفع الفرسان الثلاثة الذين فقدوا موطنهم في مقدمة المسيرة دون أي تردد. وعصفت الرياح بالسهام المقذوفة لتشتيتها بفعل فنون العاصفة، ليصبح هؤلاء الفرسان الحماة الأكثر موثوقية لفرقتهم.
“بناءً على ملاحظاتي، فإن القوة الرئيسية لجيش الموتى الأحياء لا تتمركز في شرق أو غرب مدينة لايتون. لا يوجد في هاتين المنطقتين سوى بعض كائنات الموتى العشوائية منخفضة المستوى.” تحركت أصابع روجر بخفة، ليرسم هالة سحرية خضراء تحدد المنطقتين الغربية والشرقية كعلامة على الأمان. “بينما تتجمع حامية مدينة لايتون بالكامل حالياً في الجزء الجنوبي من المدينة، وتتركز القوة الضاربة للأعداء في المنطقة الممتدة من وسط المدينة إلى الجنوب. أما شمال المدينة فالوضع هناك فوضى عارمة؛ لقد أخبرني دي أن تلك المنطقة قد انخسفت تماماً وتحولت إلى بؤرة ميتة تغمرها هالة الموت في كل زاوية”.
أعاد دي تقييم الصور الراسخة في عقله ثم هز رأسه نفياً: “أعتذر منك يا لورد رولاند، لم أجد أي أثر لأي من الموتى يبدو كقائد”.
أومأ دي برأسه تأكيداً: “بالفعل، يثقل على الأحياء الصمود في الأماكن التي تحولت إلى بؤر ميتة. وإذا دخل جيش غودريك إليها، فلن يهلكوا بالضرورة، لكن حركتهم ستتقيد وتتأثر بشكل كبير. لو كان بيننا كاهن يتقن التضرع المقدس ويستطيع إطلاق صلاة مثل العهد الذهبي، لتمكنا من تحصين جنودنا ضد التأثيرات السلبية لبؤرة الموت تلك. لكنني تخصصت في الصلوات الهجومية لتطهير الموتى، ولم أتعلم صلوات الحماية هذه بعد”.
كان حاملو الدروع التابعون لـ لوسيان في حالة فوضى تامة بغياب أوامر قائدهم، واندفع معظمهم حاملين دروعهم لمواجهة جيش الملك المتدفق.
وتماشياً مع كلمات دي، حرك روجر يده لتغرق المنطقة الشمالية من مدينة لايتون في ظلام سحري تام على الخريطة.
“إذا كانت الصلاة المطلوبة بمستوى العهد الذهبي، فأعتقد أنني أستطيع القيام بها،” قالت ميلينا، التي كانت تجلس بهدوء وتستمع لحوارهم.
رسم السحرة ابتسامات قاسية وهم يقتربون من حافة الجدار، مشهرين عصيهم السحرية أو يحاولون تمزيق لفافات التعاويذ.
أدرك قائد السور الغربي سريعاً أن جميع السحرة قد قُتلوا بسهم واحد مباشر، ولهذا السبب لم يصدروا أي صوت.
عندما ذكر دي صلوات العهد الذهبي، لم يستطع رولاند منع نفسه من الالتفات نحو ميلينا. تذكر كيف استخدمت هذه الفتاة صلوات تحمل الصفة المقدسة لمرات عديدة أثناء معركتها مع مورغوت؛ تذكر كيف كانت قبل مغادرتها الميدان تبذل آخر قطرة من قوتها لإطلاق تجسيد للشجرة الذهبية لمواصلة علاج.
إن الصفة المقدسة لا تتجسد في اللعبة إلا من خلال الفصيل الذي ينتمي للشجرة الذهبية. وبما أن والدة ميلينا هي على الأرجح الملكة ماريكا الأبدية، لم يكن غريباً أن تعلن قدرتها على استخدام صلاة العهد الذهبي.
وفي ظل غياب سحرة من الطرف الآخر لاعتراض تعاويذهم، كان السماح لهؤلاء السحرة بإطلاق كامل قوتهم أمراً مرعباً؛ فحتى الخبراء الأسطوريون يضطرون لتفادي الضربات المدمجة لهجمات السحرة.
“الجميع، اصعدوا إلى أسوار المدينة! أيها الفرسان مع الدروع، شكلوا جدار دروع! اتركوا 50 من جنود في الخلف للمساعدة في حماية الخطوط! دي، ستقود هؤلاء الرجال لصد زحف الموتى. آرثر، ابقَ في الخلف لتقديم العون. والبقية منكم يواصلون الزحف نحو الجنوب!” أصدر رولاند على الفور أمره التالي.
“ومع ذلك، ليس من الحكمة أن نقتحم المدينة من الشمال. الخيار الأفضل هو الجانب الغربي،” قال وايت وهو يشير إلى الخريطة. “إذا دخلنا مدينة لايتون من الشمال، نخشى أن نُحاصر من قِبل هؤلاء الموتى، وسنستغرق وقتاً أطول بكثير للوصول إلى الجنوب”.
وافقه رولاند الرأي: “هذا صحيح تماماً. هدفنا الأولي ليس تطهير هؤلاء الموتى، بل العثور على قائد حامية مدينة لايتون. لذا سنفعل هذا: سندخل المدينة من أقرب نقطة في الجانب الغربي، ثم نتحرك بسرعة على طول أسوار المدينة نحو الجزء الجنوبي للقبض على القائد وتنفيذ خطة السيطرة. و إقراره بالخضوع لي، سأقوم فوراً باستدعاء قلعة هايد وإنشاء نقطة انتقال مباركة لربط المدينة بسلطة الشجرة الذهبية”.
كان السياف السحري الأنيق قد استغل للتو الإعصار والرياح التي أثارها فرسان الأراضي المفقودة ليثب بخفة فوق سور المدينة، بينما كانت السيوف الزرقاء المتوهجة تطفو حول كتفيه. وطارت هذه السيوف المشعة كطيور السريعة لتخترق أجساد الجنود المحيطين به.
“بما أن الشجرة الذهبية تمتلك أفضلية طبيعية مطلقة ضد كائنات الموتى، فإن عمليات التطهير اللاحقة ستكون أسهل بكثير. يمكنني استدعاء فرسان الترول وحارس الشجرة من المنطقة الحدودية، وسأعيدهما إلى مدينة موين بنعمة الشجرة. بينما يدافع بقيتنا عن قلعة هايد. وفور انتهاء المعركة في مدينة موين، سأقود فوراً فرسان الترول والتنين أغيل للعودة إلى قلعة هايد لمساعدة وتطهير ما تبقى من موتى وقوات معادية في مدينة لايتون. هل هذا واضح للجميع؟”.
“بما أن الشجرة الذهبية تمتلك أفضلية طبيعية مطلقة ضد كائنات الموتى، فإن عمليات التطهير اللاحقة ستكون أسهل بكثير. يمكنني استدعاء فرسان الترول وحارس الشجرة من المنطقة الحدودية، وسأعيدهما إلى مدينة موين بنعمة الشجرة. بينما يدافع بقيتنا عن قلعة هايد. وفور انتهاء المعركة في مدينة موين، سأقود فوراً فرسان الترول والتنين أغيل للعودة إلى قلعة هايد لمساعدة وتطهير ما تبقى من موتى وقوات معادية في مدينة لايتون. هل هذا واضح للجميع؟”.
استجاب الجميع بإيماءات تدل على الفهم والاستعداد الشديد.
ولمنع الموتى الأحياء من شن هجوم مباغت من أسوار المدينة الشرقية والغربية، نشر لوسيان 1,000 رجل على كل من الجدارين الشرقي والغربي.
“ممتاز، أبلغوا جيش غودريك بالتقدم. وايت، سأتولى أنا توجيه المسار العام، لكنك ستكون المسؤول المباشر عن العمليات القتالية الميدانية، هل هذا مناسب؟” سأل رولاند الفارس الوفي الذي فقد موطنه.
رفع عينيه بسرعة ليرى أن العديد من الموتى التائهين في مدينة لايتون قد استيقظوا وافترسهم الهيجان جراء الضوضاء الهائلة الناجمة عن انهيار أسوار المدينة.
“ابحثوا عن ساتر! احتموا!” تفاعل قائد السور الغربي بسرعة وأمر جنوده بالاختباء خلف الشرفات الدفاعية. ونظر إلى السحرة الذين أُصيبوا، وتملكه رعب شديد عندما وجد أنه لم يصرخ ساحر واحد ممن أُصيبوا؛ إذ لم يكن هناك سوى صمت الموت الدامس.
أجابه وايت بثقة: “يرجى أن تطمئن تماماً يا لورد رولاند. سأعتمد الحل الأمثل لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي حددتها”.
أومأ دي برأسه عند سماع الأمر، وعلق سيفه الثنائي على كتفه، وتولى مع آرثر، الفارس الذي بقي في الخلف، قيادة جيش جودريك المسلح بالدروع والمطيع للأوامر، لإنشاء موقع دفاعي حصين على جدار المدينة.
وسرعان ما تحول جيش غودريك من وضع الاستراحة والاسترخاء إلى وضع الاستعداد للحرب دون الحاجة لأي تعبئة رسمية. كانت الوجوه تحت خوذ كل جندي ملكي تفيض بالحماسة والإثارة وهم يمددون أجسادهم ويهيئونها للوصول إلى الحالة المثالية لمواجهة المعارك الضارية المقبلة.
كان حاملو الدروع التابعون لـ لوسيان في حالة فوضى تامة بغياب أوامر قائدهم، واندفع معظمهم حاملين دروعهم لمواجهة جيش الملك المتدفق.
“انطلقوا!”.
دوّى بوق سلالة الذهبية المهيب عبر الأراضي الواقعة غرب مدينة لايتون، ورفع جيش الملك بفخر رايات مطرزة بأشكال الشجرة الذهبية وهم يندفعون نحو لايتون.
وعندما اقترب جيش غودريك، أصدر القائد المسؤول عن هذا الجانب من سور المدينة أمره: “أطلقوا السهام!”.
وبالنسبة لجيش غودريك، تم قطع هذه الكيلومترات القليلة بسرعة خاطفة، وسرعان ما وصلوا إلى أسوار مدينة لايتون.
أدرك أن هؤلاء الأعداء يتجاوزون قدرة رجاله الألف على الصمود. فقبض على الفور على مشاعل التحذير التي كان يحملها واستعد لإطلاقها.
“لا بد أنهم يختبئون في الظلال. يبدو أن قائد جيش الموتى الأحياء هذا يمتلك ذكاءً حاداً،” استطرد رولاند قائلاً: “روجر، من أي اتجاه ترى أنه يتعين علينا دخول مدينة لايتون؟”.
اكتشفت الحامية التي أرسلها لوسيان لحراسة أسوار المدينة ضد الموتى الأحياء بطبيعة الحال الجيش الذي ظهر فجأة في اللحظة التي بدأ فيها جيش جودريك هجومه. ومع ذلك، كان معظم العتاد الدفاعي للمدينة قد أُرسِل بالفعل إلى جنوب المدينة، ولم تكن الحامية قادرة على وقف تقدم جيش جودريك.
وافقه رولاند الرأي: “هذا صحيح تماماً. هدفنا الأولي ليس تطهير هؤلاء الموتى، بل العثور على قائد حامية مدينة لايتون. لذا سنفعل هذا: سندخل المدينة من أقرب نقطة في الجانب الغربي، ثم نتحرك بسرعة على طول أسوار المدينة نحو الجزء الجنوبي للقبض على القائد وتنفيذ خطة السيطرة. و إقراره بالخضوع لي، سأقوم فوراً باستدعاء قلعة هايد وإنشاء نقطة انتقال مباركة لربط المدينة بسلطة الشجرة الذهبية”.
ومع ذلك، لم يعتقدوا أن هذا الجيش الذي لا يتجاوز بضع مئات من الرجال يمكن أن يُحدث أي تأثير في لايتون.
“لا أعتقد أن جميع جنودكم من الخبراء الأسطوريين،” فكر قائد السور الغربي.
بدا جنود لوسيان مسترخين، لأن أعدادهم كانت تفوق بكثير أعداد هؤلاء الرجال.
بدا جنود لوسيان مسترخين، لأن أعدادهم كانت تفوق بكثير أعداد هؤلاء الرجال.
استخدم روجر سحر الأحجار المشعة ليرسم في الهواء خريطة بسيطة وسهلة الفهم لمدينة لايتون، مما أتاح لرولاند والآخرين رؤية الوضع بوضوح تام داخل مدينة لايتون.
“بناءً على ملاحظاتي، فإن القوة الرئيسية لجيش الموتى الأحياء لا تتمركز في شرق أو غرب مدينة لايتون. لا يوجد في هاتين المنطقتين سوى بعض كائنات الموتى العشوائية منخفضة المستوى.” تحركت أصابع روجر بخفة، ليرسم هالة سحرية خضراء تحدد المنطقتين الغربية والشرقية كعلامة على الأمان. “بينما تتجمع حامية مدينة لايتون بالكامل حالياً في الجزء الجنوبي من المدينة، وتتركز القوة الضاربة للأعداء في المنطقة الممتدة من وسط المدينة إلى الجنوب. أما شمال المدينة فالوضع هناك فوضى عارمة؛ لقد أخبرني دي أن تلك المنطقة قد انخسفت تماماً وتحولت إلى بؤرة ميتة تغمرها هالة الموت في كل زاوية”.
ولمنع الموتى الأحياء من شن هجوم مباغت من أسوار المدينة الشرقية والغربية، نشر لوسيان 1,000 رجل على كل من الجدارين الشرقي والغربي.
“أعدادنا تفوق أعدادهم بضعفين. هل يجرؤ هؤلاء الحمقى حقاً على الهجوم بهذه الطريقة؟”.
“هل اكتشفت أي كائن من الموتى يبدو كأنه قائد لهم؟” استفسر رولاند بفضول.
وعندما اقترب جيش غودريك، أصدر القائد المسؤول عن هذا الجانب من سور المدينة أمره: “أطلقوا السهام!”.
كانت السهام المخزنة في لايتون تُستنزف بسرعة خلال الأيام القليلة الماضية، ولم تكن لدى قوات لوسيان الخاصة الكثير من السهام الاحتياطية. لذلك، اختار القائد الإطلاق من مسافة قريبة، بحيث تحد دقة الرميات من استهلاك السهام.
ولمنع الموتى الأحياء من شن هجوم مباغت من أسوار المدينة الشرقية والغربية، نشر لوسيان 1,000 رجل على كل من الجدارين الشرقي والغربي.
كانت السهام المخزنة في لايتون تُستنزف بسرعة خلال الأيام القليلة الماضية، ولم تكن لدى قوات لوسيان الخاصة الكثير من السهام الاحتياطية. لذلك، اختار القائد الإطلاق من مسافة قريبة، بحيث تحد دقة الرميات من استهلاك السهام.
كما اندفع جنود غودريك إلى الداخل، وأجهزوا على جنود العدو الساقطين أرضاً بينما تبعوا قادة الفرسان صعوداً نحو جدار المدينة.
اندفع الفرسان الثلاثة الذين فقدوا موطنهم في مقدمة المسيرة دون أي تردد. وعصفت الرياح بالسهام المقذوفة لتشتيتها بفعل فنون العاصفة، ليصبح هؤلاء الفرسان الحماة الأكثر موثوقية لفرقتهم.
رفع عينيه بسرعة ليرى أن العديد من الموتى التائهين في مدينة لايتون قد استيقظوا وافترسهم الهيجان جراء الضوضاء الهائلة الناجمة عن انهيار أسوار المدينة.
حينها استشعر قائد السور الغربي أن هناك خطباً ما. فحص بدقة فرسان الأراضي المفقودة الذين كانوا يقتربون، وتغيرت تعابير وجهه فور رؤية دروعهم الفضية البراقة؛ إذ أدرك أنهم فرسان الدروع الفضية الذين كانت الإمبراطورية المقدسة تروج لهم بقوة.
استجاب الجميع بإيماءات تدل على الفهم والاستعداد الشديد.
وبعد أن لاحظ بدقة أن الجنود المندفعين نحوه لم يكونوا فرقة سحرة، وأدرك قائد السور الغربي أن هؤلاء الفرسان يمكنهم إطلاق عواصف عاتية قادرة على تشتيت السهام في أي لحظة، صرخ على الفور: “أيها السحرة، تقدموا! ركزوا نيرانكم على هؤلاء الفرسان الثلاثة ذوي الدروع الفضية تحت سور المدينة!”.
رسم السحرة ابتسامات قاسية وهم يقتربون من حافة الجدار، مشهرين عصيهم السحرية أو يحاولون تمزيق لفافات التعاويذ.
ولكن قبل أن يتسنى لرولاند الشعور بالبهجة، تناهت إلى مسمعه زئيرات وهدير غريب ينبعث تدريجياً من ساحة القتال الممتلئة بصيحات الحرب.
وفي ظل غياب سحرة من الطرف الآخر لاعتراض تعاويذهم، كان السماح لهؤلاء السحرة بإطلاق كامل قوتهم أمراً مرعباً؛ فحتى الخبراء الأسطوريون يضطرون لتفادي الضربات المدمجة لهجمات السحرة.
وفي ظل غياب سحرة من الطرف الآخر لاعتراض تعاويذهم، كان السماح لهؤلاء السحرة بإطلاق كامل قوتهم أمراً مرعباً؛ فحتى الخبراء الأسطوريون يضطرون لتفادي الضربات المدمجة لهجمات السحرة.
“لا أعتقد أن جميع جنودكم من الخبراء الأسطوريين،” فكر قائد السور الغربي.
رسم السحرة ابتسامات قاسية وهم يقتربون من حافة الجدار، مشهرين عصيهم السحرية أو يحاولون تمزيق لفافات التعاويذ.
قد لا يمتلك جنود غودريك قوة بمستوى أسطوري، لكنهم جميعاً رماة مهرة فائقو الدقة.
“الجميع، اصعدوا إلى أسوار المدينة! أيها الفرسان مع الدروع، شكلوا جدار دروع! اتركوا 50 من جنود في الخلف للمساعدة في حماية الخطوط! دي، ستقود هؤلاء الرجال لصد زحف الموتى. آرثر، ابقَ في الخلف لتقديم العون. والبقية منكم يواصلون الزحف نحو الجنوب!” أصدر رولاند على الفور أمره التالي.
في اللعبة، طالما أن اللاعب لا يتفادى الضربات داخل نطاق رماة غودريك، فإن سهامهم ستصيب جسد اللاعب حتماً.
وفي تلك اللحظة، أتمت ميلينا صلاتها، وتدفقت طاقة لا حصر لها من الشجرة الذهبية من جسدها، لتغمر كل جندي من سلالة الذهبية في ساحة المعركة، مما جعل أجسادهم تتوهج وتنبض بالضوء الذهبي.
وهذا يعني أن دقة تصويبهم تصل إلى 100% وهي نسبة مرعبة تتجاوز مجرد وصفها بالمهارة. وفي الواقع، هذا يعني أن جنود غودريك الذين يحملون الأقواس والأقواس الكبيرة هم رماة استثنائيون ذوو مهارة فائقة!.
استجاب الجميع بإيماءات تدل على الفهم والاستعداد الشديد.
كانت أسوار لايتون قد تضررت بالفعل بفعل كارثة الموتى الأحياء، لذا لم يكن جيش جودريك بحاجة لتدمير البوابات الكبيرة.
لذا، قام جنود غودريك، المسلحون بالأقواس الكبيرة، بقنص السحرة الذين تجرأوا على إلقاء نظرة من الأسوار واحداً تلو الآخر. أصابتهم مقذوفات الأقواس في الرأس مباشرة، وسقط العديد من السحرة صرعى قبل أن يتمكنوا من إبداء أي ردة فعل، وكانت ملامح السخرية من ثقة جيش جودريك لا تزال ترتسم على وجوههم الهامدة.
“انطلقوا!”.
“ابحثوا عن ساتر! احتموا!” تفاعل قائد السور الغربي بسرعة وأمر جنوده بالاختباء خلف الشرفات الدفاعية. ونظر إلى السحرة الذين أُصيبوا، وتملكه رعب شديد عندما وجد أنه لم يصرخ ساحر واحد ممن أُصيبوا؛ إذ لم يكن هناك سوى صمت الموت الدامس.
كان جنود لوسيان في ورطة حقيقية وضيق عظيم.
أدرك قائد السور الغربي سريعاً أن جميع السحرة قد قُتلوا بسهم واحد مباشر، ولهذا السبب لم يصدروا أي صوت.
فأمامهم يقف جدار جيش جودريكالذي لا يمكن اختراقه. وخلفهم يمتد زحف الموتى الذين لا يمكن التفاهم أو التواصل معهم بأي عقلانية.
أدرك أن هؤلاء الأعداء يتجاوزون قدرة رجاله الألف على الصمود. فقبض على الفور على مشاعل التحذير التي كان يحملها واستعد لإطلاقها.
في اللعبة، طالما أن اللاعب لا يتفادى الضربات داخل نطاق رماة غودريك، فإن سهامهم ستصيب جسد اللاعب حتماً.
ومع ذلك، اخترق سيف أزرق مشع صدره وذراعه، وظهرت هيئة روجر الهادئة أمام قائد السور الغربي.
ومع ذلك، اخترق سيف أزرق مشع صدره وذراعه، وظهرت هيئة روجر الهادئة أمام قائد السور الغربي.
كان السياف السحري الأنيق قد استغل للتو الإعصار والرياح التي أثارها فرسان الأراضي المفقودة ليثب بخفة فوق سور المدينة، بينما كانت السيوف الزرقاء المتوهجة تطفو حول كتفيه. وطارت هذه السيوف المشعة كطيور السريعة لتخترق أجساد الجنود المحيطين به.
“ومع ذلك، ليس من الحكمة أن نقتحم المدينة من الشمال. الخيار الأفضل هو الجانب الغربي،” قال وايت وهو يشير إلى الخريطة. “إذا دخلنا مدينة لايتون من الشمال، نخشى أن نُحاصر من قِبل هؤلاء الموتى، وسنستغرق وقتاً أطول بكثير للوصول إلى الجنوب”.
“ومع ذلك، ليس من الحكمة أن نقتحم المدينة من الشمال. الخيار الأفضل هو الجانب الغربي،” قال وايت وهو يشير إلى الخريطة. “إذا دخلنا مدينة لايتون من الشمال، نخشى أن نُحاصر من قِبل هؤلاء الموتى، وسنستغرق وقتاً أطول بكثير للوصول إلى الجنوب”.
قطع روجر رأس قائد السور الغربي، مما تسبب في إحداث فراغ قيادي مفاجئ ومؤقت في صفوف الحامية هناك.
واستغلالاً لهذه الفرصة السانحة والقصيرة، شن جيش جودريك هجوماً خاطفاً ومباغتاً على أسوار المدينة.
قد لا يمتلك جنود غودريك قوة بمستوى أسطوري، لكنهم جميعاً رماة مهرة فائقو الدقة.
كانت أسوار لايتون قد تضررت بالفعل بفعل كارثة الموتى الأحياء، لذا لم يكن جيش جودريك بحاجة لتدمير البوابات الكبيرة.
“انطلقوا!”.
أخذ فارس الأراضي المفقودة وايت وفالكون نفساً عميقاً، وتحولت أحداق أعينهما مجدداً إلى بؤبؤ تنين ذهبي طولي. واندفعت مهارة مخالب التنين الجبارة لتصطدم بقوة بأسوار مدينة لايتون.
قطع روجر رأس قائد السور الغربي، مما تسبب في إحداث فراغ قيادي مفاجئ ومؤقت في صفوف الحامية هناك.
ومع دويّ هائل اهتزت له الأرض وتصاعد بسببه الغبار، انهار جزء صغير من جدار مدينة لايتون تحت وطأة مخالب التنين. وصرخ جيش الملك بحماسة بالغة واندفعوا عبر الجدار المنهار.
ولكن، ما تناهى إلى مسامعهم كان الوقع المتسارع لحوافر الجياد—هجوم الخيالة الحديدي لـ 168 من فرسان غودريك. وتناثر حاملو الدروع الذين سارعوا لتشكيل خط دفاعي مثل القلاع الرملية على الشاطئ التي تحطمها أمواج البحر.
كان حاملو الدروع التابعون لـ لوسيان في حالة فوضى تامة بغياب أوامر قائدهم، واندفع معظمهم حاملين دروعهم لمواجهة جيش الملك المتدفق.
وعندما رأت إيكوسيلا رفاقها يقاتلون بكل هذه الشجاعة، حثت فرسها بفخر صعوداً نحو جدار المدينة وقالت: “لأننا جيش يخدم أنصاف الآلهة، فكيف لجرأتنا أن تصل إلى حد قتال الآلهة وأنصاف الآلهة إن لم نكن نمتلك هذه القوة؟”.
ولكن، ما تناهى إلى مسامعهم كان الوقع المتسارع لحوافر الجياد—هجوم الخيالة الحديدي لـ 168 من فرسان غودريك. وتناثر حاملو الدروع الذين سارعوا لتشكيل خط دفاعي مثل القلاع الرملية على الشاطئ التي تحطمها أمواج البحر.
“ومع ذلك، ليس من الحكمة أن نقتحم المدينة من الشمال. الخيار الأفضل هو الجانب الغربي،” قال وايت وهو يشير إلى الخريطة. “إذا دخلنا مدينة لايتون من الشمال، نخشى أن نُحاصر من قِبل هؤلاء الموتى، وسنستغرق وقتاً أطول بكثير للوصول إلى الجنوب”.
دون أن تقل قوة اندفاعهم، حث الفرسان جيادهم لتصعد سلالم السور المرتفع وشقوا طريقهم نحو المدافعين غير المستعدين.
كما اندفع جنود غودريك إلى الداخل، وأجهزوا على جنود العدو الساقطين أرضاً بينما تبعوا قادة الفرسان صعوداً نحو جدار المدينة.
“هذا يبدو مبالغاً فيه بعض الشيء،” كان رولاند لا يزال مذهولاً من القوة القتالية العاتية لجيش جودريك. فمنذ بداية المعركة وحتى هذه اللحظة، لم يفقدوا رجلاً واحداً، وأتموا اختراق سور المدينة الغربي بنجاح.
تجلت ميلينا على الفور بجانب رولاند، ورمقته بنظرة حازمة قائلة: “سأمتثل لأوامرك يا رولاند”.
وعندما رأت إيكوسيلا رفاقها يقاتلون بكل هذه الشجاعة، حثت فرسها بفخر صعوداً نحو جدار المدينة وقالت: “لأننا جيش يخدم أنصاف الآلهة، فكيف لجرأتنا أن تصل إلى حد قتال الآلهة وأنصاف الآلهة إن لم نكن نمتلك هذه القوة؟”.
استجاب الجميع بإيماءات تدل على الفهم والاستعداد الشديد.
ولكن قبل أن يتسنى لرولاند الشعور بالبهجة، تناهت إلى مسمعه زئيرات وهدير غريب ينبعث تدريجياً من ساحة القتال الممتلئة بصيحات الحرب.
واستغلالاً لهذه الفرصة السانحة والقصيرة، شن جيش جودريك هجوماً خاطفاً ومباغتاً على أسوار المدينة.
“دي، قدّم لنا تقريراً عن وضع الموتى الأحياء،” سأل رولاند متجاوزاً الموضوع السابق.
رفع عينيه بسرعة ليرى أن العديد من الموتى التائهين في مدينة لايتون قد استيقظوا وافترسهم الهيجان جراء الضوضاء الهائلة الناجمة عن انهيار أسوار المدينة.
بدأوا يتدفقون بكثافة من المجمعات السكنية والمباني الواقعة غرب مدينة لايتون، يقودهم جوعهم الضاري بلا هوادة وهم يندفعون نحو هذا الموقع، تائقين لالتهام اللحم الحي والدماء الطازجة لهؤلاء الأحياء.
في اللعبة، طالما أن اللاعب لا يتفادى الضربات داخل نطاق رماة غودريك، فإن سهامهم ستصيب جسد اللاعب حتماً.
“ميلينا!” فكر رولاند فوراً بميلينا ونادى باسم الفتاة.
تجلت ميلينا على الفور بجانب رولاند، ورمقته بنظرة حازمة قائلة: “سأمتثل لأوامرك يا رولاند”.
“بناءً على ملاحظاتي، فإن القوة الرئيسية لجيش الموتى الأحياء لا تتمركز في شرق أو غرب مدينة لايتون. لا يوجد في هاتين المنطقتين سوى بعض كائنات الموتى العشوائية منخفضة المستوى.” تحركت أصابع روجر بخفة، ليرسم هالة سحرية خضراء تحدد المنطقتين الغربية والشرقية كعلامة على الأمان. “بينما تتجمع حامية مدينة لايتون بالكامل حالياً في الجزء الجنوبي من المدينة، وتتركز القوة الضاربة للأعداء في المنطقة الممتدة من وسط المدينة إلى الجنوب. أما شمال المدينة فالوضع هناك فوضى عارمة؛ لقد أخبرني دي أن تلك المنطقة قد انخسفت تماماً وتحولت إلى بؤرة ميتة تغمرها هالة الموت في كل زاوية”.
أومأ رولاند برأسه متحدثاً بسرعة: “حسناً يا ميلينا، غطي جنود غودريك بصلوات العهد الذهبي قدر استطاعتك”.
ولم يكن أمام القائد المؤقت خيار سوى أمر قواته بالانسحاب نحو المناطق السكنية في جنوب المدينة لاتخاذها كمواقع دفاعية، والقتال أثناء التراجع، إذ لم يكن بإمكانهم العمل كخط دفاع أول لحماية جيش الذهبية من كارثة الموتى الأحياء.
ومع ذلك، اخترق سيف أزرق مشع صدره وذراعه، وظهرت هيئة روجر الهادئة أمام قائد السور الغربي.
“مفهوم،” أغلقت ميلينا عينيها الجميلتين على الفور ووضعت يديها أمام صدرها في وضعية تضرع وخشوع.
“الجميع، اصعدوا إلى أسوار المدينة! أيها الفرسان مع الدروع، شكلوا جدار دروع! اتركوا 50 من جنود في الخلف للمساعدة في حماية الخطوط! دي، ستقود هؤلاء الرجال لصد زحف الموتى. آرثر، ابقَ في الخلف لتقديم العون. والبقية منكم يواصلون الزحف نحو الجنوب!” أصدر رولاند على الفور أمره التالي.
وفي تلك اللحظة، أتمت ميلينا صلاتها، وتدفقت طاقة لا حصر لها من الشجرة الذهبية من جسدها، لتغمر كل جندي من سلالة الذهبية في ساحة المعركة، مما جعل أجسادهم تتوهج وتنبض بالضوء الذهبي.
فأمامهم يقف جدار جيش جودريكالذي لا يمكن اختراقه. وخلفهم يمتد زحف الموتى الذين لا يمكن التفاهم أو التواصل معهم بأي عقلانية.
أومأ دي برأسه عند سماع الأمر، وعلق سيفه الثنائي على كتفه، وتولى مع آرثر، الفارس الذي بقي في الخلف، قيادة جيش جودريك المسلح بالدروع والمطيع للأوامر، لإنشاء موقع دفاعي حصين على جدار المدينة.
ومع ذلك، بعد المعركة الأخيرة، لم يتبقَّ سوى نحو 400 جندي على جدار المدينة الغربي. لذلك، كان القائد المؤقت يدرك تماماً أن هذا العدد غير كافٍ على الإطلاق لتأمين تراجعهم بأمان نحو جنوب المدينة.
اصطف اثنان وثلاثون من فرسان غودريك، يحمل كل منهم درعاً ذهبياً ضخماً، على جدار المدينة، إلى جانب خمسين من جنود غودريك المسلحين بسيوف جيش جودريك الطويلة، والفؤوس، والسيوف العظيمة ذات المقبضين، لصد جنود لوسيان الذين كانوا يحاولون بدورهم تسلق الأسوار.
اكتشفت الحامية التي أرسلها لوسيان لحراسة أسوار المدينة ضد الموتى الأحياء بطبيعة الحال الجيش الذي ظهر فجأة في اللحظة التي بدأ فيها جيش جودريك هجومه. ومع ذلك، كان معظم العتاد الدفاعي للمدينة قد أُرسِل بالفعل إلى جنوب المدينة، ولم تكن الحامية قادرة على وقف تقدم جيش جودريك.
كان جنود لوسيان في ورطة حقيقية وضيق عظيم.
كان جنود لوسيان في ورطة حقيقية وضيق عظيم.
اصطف اثنان وثلاثون من فرسان غودريك، يحمل كل منهم درعاً ذهبياً ضخماً، على جدار المدينة، إلى جانب خمسين من جنود غودريك المسلحين بسيوف جيش جودريك الطويلة، والفؤوس، والسيوف العظيمة ذات المقبضين، لصد جنود لوسيان الذين كانوا يحاولون بدورهم تسلق الأسوار.
“ابحثوا عن ساتر! احتموا!” تفاعل قائد السور الغربي بسرعة وأمر جنوده بالاختباء خلف الشرفات الدفاعية. ونظر إلى السحرة الذين أُصيبوا، وتملكه رعب شديد عندما وجد أنه لم يصرخ ساحر واحد ممن أُصيبوا؛ إذ لم يكن هناك سوى صمت الموت الدامس.
ونظراً لأن أسوار المدينة قد سقطت في يد جيش الملك التابع لرولاند، فقد تراجع الأعداء تكتيكياً لإعادة تنظيم صفوفهم ومحاولة استعادة السيطرة على الأسوار بضربة واحدة، مما جعلهم الآن في موقع غاية في الحرج والغرابة.
استجاب الجميع بإيماءات تدل على الفهم والاستعداد الشديد.
وبالنسبة لجيش غودريك، تم قطع هذه الكيلومترات القليلة بسرعة خاطفة، وسرعان ما وصلوا إلى أسوار مدينة لايتون.
فأمامهم يقف جدار جيش جودريكالذي لا يمكن اختراقه. وخلفهم يمتد زحف الموتى الذين لا يمكن التفاهم أو التواصل معهم بأي عقلانية.
اندفع الفرسان الثلاثة الذين فقدوا موطنهم في مقدمة المسيرة دون أي تردد. وعصفت الرياح بالسهام المقذوفة لتشتيتها بفعل فنون العاصفة، ليصبح هؤلاء الفرسان الحماة الأكثر موثوقية لفرقتهم.
لقد علقوا تماماً في المنتصف.
ولم يكن أمام القائد المؤقت خيار سوى أمر قواته بالانسحاب نحو المناطق السكنية في جنوب المدينة لاتخاذها كمواقع دفاعية، والقتال أثناء التراجع، إذ لم يكن بإمكانهم العمل كخط دفاع أول لحماية جيش الذهبية من كارثة الموتى الأحياء.
“لا بد أنهم يختبئون في الظلال. يبدو أن قائد جيش الموتى الأحياء هذا يمتلك ذكاءً حاداً،” استطرد رولاند قائلاً: “روجر، من أي اتجاه ترى أنه يتعين علينا دخول مدينة لايتون؟”.
ومع ذلك، بعد المعركة الأخيرة، لم يتبقَّ سوى نحو 400 جندي على جدار المدينة الغربي. لذلك، كان القائد المؤقت يدرك تماماً أن هذا العدد غير كافٍ على الإطلاق لتأمين تراجعهم بأمان نحو جنوب المدينة.
ومع ذلك، لم يعتقدوا أن هذا الجيش الذي لا يتجاوز بضع مئات من الرجال يمكن أن يُحدث أي تأثير في لايتون.
“بناءً على ملاحظاتي، فإن القوة الرئيسية لجيش الموتى الأحياء لا تتمركز في شرق أو غرب مدينة لايتون. لا يوجد في هاتين المنطقتين سوى بعض كائنات الموتى العشوائية منخفضة المستوى.” تحركت أصابع روجر بخفة، ليرسم هالة سحرية خضراء تحدد المنطقتين الغربية والشرقية كعلامة على الأمان. “بينما تتجمع حامية مدينة لايتون بالكامل حالياً في الجزء الجنوبي من المدينة، وتتركز القوة الضاربة للأعداء في المنطقة الممتدة من وسط المدينة إلى الجنوب. أما شمال المدينة فالوضع هناك فوضى عارمة؛ لقد أخبرني دي أن تلك المنطقة قد انخسفت تماماً وتحولت إلى بؤرة ميتة تغمرها هالة الموت في كل زاوية”.
وبالنظر إلى ضراوة المعركة في جنوب المدينة، فإن بضع مئات من رجالنا لن يشكلوا فارقاً يُذكر.
لقد علقوا تماماً في المنتصف.
وسرعان ما اندفعت حشود من الموتى منخفضي المستوى، تتألف من الغيلان والمسوخ الهائمة. وبالحكم من ثيابهم الممزقة، فقد كانوا في الأصل من سكان وحراس مدينة لايتون.
وفي ظل غياب سحرة من الطرف الآخر لاعتراض تعاويذهم، كان السماح لهؤلاء السحرة بإطلاق كامل قوتهم أمراً مرعباً؛ فحتى الخبراء الأسطوريون يضطرون لتفادي الضربات المدمجة لهجمات السحرة.
