رولاند: لدي شعور بأنني أستطيع الـ F2A
*فصل ٧٥ كان ناقص تم اكماله*
وبحث الجنود الذين لم يُصابوا على الفور عن مخبأ لتجنب موجة سهام ثانية محتملة بعد اكتشاف الحالة المأساوية لرفاقهم، مما أعطى جنود الهياكل العظمية فرصة للاقتراب. وكانت سيوفهم التي تبدو متعفنة قادرة بسهولة على مواجهة الأسلحة المتفوقة لجنود لوسيان، وكان جنود الهياكل العظمية أقوياء بشكل لا يصدق، حيث سقط العديد من الجنود على حين غرة وقُطعوا على الأرض.
صوت رولاند المليء بالغضب والتوعد لم يسمعه فولكنر، الذي أصبح لورد الموتى الأحياء.
وضحك الماركيز فولكنر بجنون وهو يأمر جيش الموتى بسحقهم، ثم مُحي جنود الهياكل العظمية وموتى الحيوانات في المقدمة بواسطة موجة من التعاويذ التي ألقاها جنود لوسيان من الخلف. وقاد لوسيان أيضاً حراسه الشخصيين إلى مقدمة ميدان المعركة، مشعلاً لهباً هائجاً في يده، ومحرقاً جيش الذين يحيون في الموت الذي كان لا يقهر سابقاً في منطقة مقفرة.
كانت المسافة بينهما شاسعة للغاية، والشرور والفوضى التي سببها الموتى الأحياء جعلت ميدان المعركة أكثر صخباً وجلجلة. لم يكن رولاند بطلاً من أبطال “منحدر تشانغبان”، لذا لم تكن لديه طريقة لنقل صوته بدقة إلى أذن الطرف الآخر.
واصطدم سيف الطاعون والسيف الناري في الهواء، مطلقين انفجاراً هائلاً من السحر الأخضر المشؤوم والأحمر المتفجر، مما أسكت ميدان المعركة بأكمله. وتحول العديد من الغيلان وموتى على الفور إلى رماد في الانفجار، بينما سقط بعض جنود لوسيان أنفسهم أيضاً في الانفجار، منهارين على الأرض ومصيرهم مجهول.
ومع ذلك، فإن هذا الزئير المليء بالغضب جعل جميع الجنود الملكيين المحيطين يضيفون لورد الموتى الأحياء هذا إلى قائمة القتل الخاصة بهم ذهنياً. حتى ميلينا تملكتها الدهشة؛ ففي حدود معرفتها، كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها رولاند يظهر مثل هذا الغضب العارم تجاه شخص معين.
ومع ذلك، فإن هذا الزئير المليء بالغضب جعل جميع الجنود الملكيين المحيطين يضيفون لورد الموتى الأحياء هذا إلى قائمة القتل الخاصة بهم ذهنياً. حتى ميلينا تملكتها الدهشة؛ ففي حدود معرفتها، كانت هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها رولاند يظهر مثل هذا الغضب العارم تجاه شخص معين.
في الواقع، عندما استيقظ رولاند عند المنطقة الحدودية، جالساً على مرجل عملاق القتل، ووجد أن ميلينا قد ألقت بنفسها في بحر النار وحرقت أشواك الشجرة الذهبية، كان يحمل تعابير وجه أكثر رعباً من هذا.
وضحك الماركيز فولكنر بجنون وهو يأمر جيش الموتى بسحقهم، ثم مُحي جنود الهياكل العظمية وموتى الحيوانات في المقدمة بواسطة موجة من التعاويذ التي ألقاها جنود لوسيان من الخلف. وقاد لوسيان أيضاً حراسه الشخصيين إلى مقدمة ميدان المعركة، مشعلاً لهباً هائجاً في يده، ومحرقاً جيش الذين يحيون في الموت الذي كان لا يقهر سابقاً في منطقة مقفرة.
في ذلك الوقت، كان مليئاً بالغضب والأسى ولكنه لم يعرف على من يفرغ غضبه. لم يكن مصير ميلينا قد تحدد بواسطة شخص واحد، بل بمأساة المنطقة الحدودية برمتها، والتي أدت بها في النهاية لتصبح ساحرة وقود النار.
وأطلق حراسه الشخصيون أيضاً أنواعاً مختلفة من السحر، مستمرين في ذبح الذين يحيون في الموت.
ولكن رولاند احتاج دائماً إلى مخرج، لذا فإن غودفري، الذي كان يعترض طريق رولاند، وراداجون، الذي كان يختبئ في الشجرة الذهبية، واجها مشاكل كبيرة.
“أيها المرسل، انقل أوامري. امر راغان بقيادة الفصائل الأولى والثانية والثالثة لمواصلة تثبيت الخط الموتى من ذوي المستوى الأدنى.
“الموتى الذين يطاردوننا تم إعاقة تقدمهم مؤقتاً بفعل العائق الذي صنعه فارس الأراضي المفقودة هذا، لذا جئنا إلى هنا لدعمك يا لورد رولاند،” قال دي، ملاحظاً نظرة رولاند الاستفهامية.
اتركوا جزاري الأبوميناشن لهم. وشكلوا مع بقية الجنود، بالتنسيق مع أقرب القوات الصديقة، تشكيلاً دفاعياً. وإذا هاجم أي مدني خطوطكم، فاقتلوه بلا رحمة.” خرج لوسيان بهدوء من مقر القيادة الذي كان وايت يراقبه سابقاً، دون أن تظهر على نبرته أي علامات ذعر أو ارتباك.
وعند سماع هذا، ضحك لوسيان وهز رأسه: “بالطبع لم يصبح من الموتى. لو كان كذلك، لكان ذلك عاراً على لقب الميت الحي. إنه رجل مفعم بالصحة والنشاط الآن، بل إنه قد هزم للتو جيش الإمبراطورية المقدسة”.
ومع وصوله، وجد جنود مدينة لايتون المضطربون قائد.
“من الجيد ألا يتأذى أحد، ولكن دعونا نتحدث عن ذلك لاحقاً. فالوضع يزداد تعقيداً بسبب هؤلاء الموتى.” تنفس رولاند الصعداء بعد سماع رد دي، ثم عبس وهو ينظر إلى ساحة المعركة حيث كان جنود لوسيان وجيش الموتى الأحياء التابع لفولكنر يتقاتلون.
ونفخ المرسلون في الأبواق لنقل أوامر لوسيان إلى كل جندي في ميدان المعركة. وتجمع الجنود النخبة من الفصائل الأولى والثانية والثالثة، الذين كانوا يستريحون في الخلف، على الفور تحت إلحاح رؤسائهم. ومرتدين دروعاً مصممة بدقة ومسلحين بأسلحة مسحورة، وصلوا إلى الخط الأمامي واستبدلوا النساء القلائل المتبقيات.
“أيها المرسل، انقل أوامري. امر راغان بقيادة الفصائل الأولى والثانية والثالثة لمواصلة تثبيت الخط الموتى من ذوي المستوى الأدنى.
وثبتت إضافة هذه القوات الجديدة الدفاعات التي كانت على وشك الاختراق على الفور، كأنها تبني جداراً صلباً لا يمكن التغلب عليه في مواجهة الموجة المعروفة باسم كارثة الموتى. ولم يكن الموتى من ذوي المستوى الأدنى نداً لهم، وتم قتل جزار الأبوميناشن على الفور بمساعدتهم.
ولم يتوقف القتال في ساحة المعركة بسبب هذا الحديث بين القائدين؛ بل على العكس، احتدم واشتد. وكان رولاند والآخرون يراقبون الوضع أيضاً من على سور المدينة. وهبط ببغاء بجسد متعفن وغير مستقر في بقعة غير واضحة. والتفت برأسه ليرى هذا العدد الكبير من الناس على سور المدينة فتملكه الذعر وحاول رفرفة جناحيه بسرعة ليطير مبتعداً.
وفي مواجهة الشغب المتصاعد في المنطقة السكنية، قاد لوسيان حراسه الشخصيين بنفسه لتولي القيادة. ورفرفت عباءة عائلة الغصن الأخضر الخاصة به بغزارة عبر ميدان المعركة المليء بالصراخ والدماء أثناء تحركه. تدافع المدنيون المذعورون في مدينة لايتون عبر المباني والشوارع في الجزء الجنوبي من المدينة للهرب من مذبحة الذين يحيون في الموت.
وثبتت إضافة هذه القوات الجديدة الدفاعات التي كانت على وشك الاختراق على الفور، كأنها تبني جداراً صلباً لا يمكن التغلب عليه في مواجهة الموجة المعروفة باسم كارثة الموتى. ولم يكن الموتى من ذوي المستوى الأدنى نداً لهم، وتم قتل جزار الأبوميناشن على الفور بمساعدتهم.
وتجمع الجنود التابعون للوسيان، والذين وقعوا أيضاً في الفوضى، في مجموعات صغيرة، ظهراً لظهر، يصدون الذين يحيون في الموت المندفعين بينما يعيدون التجمع مع رفاقهم الذين شكلوا أيضاً مجموعات قتالية.
“رولاند؟ هل تقول إن رولاند الميت الحي قد أصبح أيضاً كائناً ميت وبُعث مجدداً؟ مستحيل. لقد تم تقسيم جسده لاحقاً إلى عدة أجزاء بواسطة محكمة التفتيش وتم ختمها. لم يكن هناك أي طريقة تمكنه من أن يصبح كائناً ميت.” تذبذبت حدقتا فولكنر بسرعة أكبر بعد سماع اسم رولاند.
ورأى العديد من المدنيين لوسيان وحراسه الشخصيين يطهرون الموتى المندفعين نحوهم بسهولة، وركضوا غريزياً في ذلك الاتجاه. ولكن ما كان ينتظرهم هو سهام حادة ضربت الأرض أمامهم مباشرة.
“في النهاية، هم مجرد كائنات من الموتى بلا عقل، ولا يملكون حتى طريقة لمواجهة سحرنا.” لوّح لوسيان بسيفه مجدداً، مطهراً جنود الهياكل العظمية وأرواح الحيوانات بلا جهد.
“أيها الرعاع الحمقى والوضيعون، هل تجرؤون حقاً على مهاجمة جيشي؟” نظر لوسيان باحتقار وازدراء إلى المدنيين المذعورين .
ومع وصوله، وجد جنود مدينة لايتون المضطربون قائد.
كان جميع الرجال القادرين على حمل السلاح قد سُحبوا إلى ميدان المعركة خلال الحصار السابق، لذا لم يكن بين المدنيين الفارين أمام لوسيان سوى النساء والضعفاء والأطفال.
“أيها الرعاع الحمقى والوضيعون، هل تجرؤون حقاً على مهاجمة جيشي؟” نظر لوسيان باحتقار وازدراء إلى المدنيين المذعورين .
وفور سماع كلمات لوسيان، جثوا على ركبهم ذعراً وهلعاً.
واصطدم سيف الطاعون والسيف الناري في الهواء، مطلقين انفجاراً هائلاً من السحر الأخضر المشؤوم والأحمر المتفجر، مما أسكت ميدان المعركة بأكمله. وتحول العديد من الغيلان وموتى على الفور إلى رماد في الانفجار، بينما سقط بعض جنود لوسيان أنفسهم أيضاً في الانفجار، منهارين على الأرض ومصيرهم مجهول.
وتضرعت إحدى الأمهات الأكثر جرأة، ووجهها مغطى بالغبار والدموع الممتزجة بالتراب: “لا نجرؤ يا سيدي، أرجوك، نريد فقط لأطفالنا أن يعيشوا، أرجوك دعنا نمر”.
“أيها المرسل، انقل أوامري. امر راغان بقيادة الفصائل الأولى والثانية والثالثة لمواصلة تثبيت الخط الموتى من ذوي المستوى الأدنى.
ثم فكرت في شيء وقالت بلهفة: “فقط دع طفلي يمر، وسأحمل السلاح للقتال من أجلك. ألسنا نعاني من نقص في الرجال؟ أرجوك، دع طفلي يعيش فقط”.
لم يرمقها لوسيان سوى بنظرة باردة قاسية ولم يقل شيئاً. وخطا قائد حراسه الشخصيين إلى الأمام وصرخ: “أيتها العامية الوضيعة، كيف تجرؤين على مساومة اللورد لوسيان!” ثم لوح بيده، وأُطلق وابل السهام الذي كان مخصصاً للموتى بدلاً من ذلك على النساء والأطفال الذين عانوا من هذه الكارثة الطبيعية، وماتوا جميعاً على الفور دون أي مقاومة تذكر.
لم يرمقها لوسيان سوى بنظرة باردة قاسية ولم يقل شيئاً. وخطا قائد حراسه الشخصيين إلى الأمام وصرخ: “أيتها العامية الوضيعة، كيف تجرؤين على مساومة اللورد لوسيان!” ثم لوح بيده، وأُطلق وابل السهام الذي كان مخصصاً للموتى بدلاً من ذلك على النساء والأطفال الذين عانوا من هذه الكارثة الطبيعية، وماتوا جميعاً على الفور دون أي مقاومة تذكر.
تذكر فولكنر ذلك الرجل الأحمق الذي كان يظن أنه يعيش في عالم القصص الخيالية، غير مدرك أنه قد مس بالفعل المصالح الأساسية والخط الأحمر للأرستقراطية. وكان أكثر ما يتذكره فولكنر بوضوح هو عيني ذلك الرجل قبل موته؛ لم تكونا مليئتين باليأس، بل بغضب غريب ومرعب لا يمكن تفسيره.
وكانت مثل هذه الفظائع تحدث في كل مكان في ميدان المعركة الفوضوي هذا. ونفذ جنود لوسيان بأمانة الأوامر التي أطلقها البوق للتو، وقُتل على الفور أي مدنيين ركضوا نحوهم في ذعر.
صوت رولاند المليء بالغضب والتوعد لم يسمعه فولكنر، الذي أصبح لورد الموتى الأحياء.
في الواقع، حتى لو حملت الأمهات السلاح، فلن يكن قادرات على إيقاف الموتى الذين يعيثون فساداً في المدينة. فقد جلب الماركيز فولكنر نخبته معه؛ وما كان يعيث فساداً في جنوب المدينة الآن لم يكن مجرد غيلان وموتى أحياء عاديين، بل مخلوقات أكثر تقدماً بكثير. كانت أسرع وأقوى، وكان طاعون الموتى الذي تحمله أكثر فتكاً بكثير. وكان من بينهم العديد من كائنات الموتى على شكل حيوانات، وقليلاً من الوحوش الشبيهة بـ أم أربعة وأربعين البشرية التي قابلها دي وروجر في القرية.
وفور سماع كلمات لوسيان، جثوا على ركبهم ذعراً وهلعاً.
ومع ذلك، وبفضل القوى الفردية الممتازة والعمل الجماعي لجنود لوسيان، تمكنوا تدريجياً من تسوية الموقف والوقوف في وجه الزحف. وبالطبع، “تسوية الموقف” هنا لا تشير إلى عدد المدنيين الذين أنقذوهم، بل إلى أنهم بعد تثبيت مواقعهم، بدأوا في التقدم نحو مصدر الموتى.
وأمر الليش المحيطين به بنشر طاعون الموتى باستمرار، لتسريع استيعاب الجثث في ميدان المعركة مع تعزيز الموتى الذين يقاتلون في الخطوط الأمامية في الوقت نفسه. وهؤلاء السكان في مدينة لايتون الذين اختبأوا لأنهم آمنون، استنشقوا السم الأخضر أيضاً واحداً تلو الآخر، وسقطوا على الأرض، وعندما نهضوا مجدداً، كانت عيونهم حمراء وشرسة، وتحولوا إلى كائنات من الذين يحيون في الموت دمى منخفضة المستوى بلا عقل.
وممّا يثير السخرية أكثر، أن معظم سكان لايتون ماتوا على أيدي جنود لوسيان أنفسهم. والنساء والأطفال الذين اخترقت أجسادهم أسلحة حادة بالكاد، أُصيبوا بطاعون الموتى قبل أن يسقطوا، وتلتوي أجسادهم وترتعش ليصبحوا دمى للماركيز فولكنر.
في الواقع، عندما استيقظ رولاند عند المنطقة الحدودية، جالساً على مرجل عملاق القتل، ووجد أن ميلينا قد ألقت بنفسها في بحر النار وحرقت أشواك الشجرة الذهبية، كان يحمل تعابير وجه أكثر رعباً من هذا.
وقام جنود لوسيان، غير متأثرين، بقطع رؤوس هؤلاء الذين الموتى الذين تحولوا حديثاً، ليقضوا عليهم تماماً.
ورأى العديد من المدنيين لوسيان وحراسه الشخصيين يطهرون الموتى المندفعين نحوهم بسهولة، وركضوا غريزياً في ذلك الاتجاه. ولكن ما كان ينتظرهم هو سهام حادة ضربت الأرض أمامهم مباشرة.
“صوت طقطقة—” تردد صدى صوت بارد عبر المجاري المحفورة. وابتسم الماركيز فولكنر بخبث وهو يأمر وحدات الذين يحيون في الموت الجديدة بالدخول.
لم يرمقها لوسيان سوى بنظرة باردة قاسية ولم يقل شيئاً. وخطا قائد حراسه الشخصيين إلى الأمام وصرخ: “أيتها العامية الوضيعة، كيف تجرؤين على مساومة اللورد لوسيان!” ثم لوح بيده، وأُطلق وابل السهام الذي كان مخصصاً للموتى بدلاً من ذلك على النساء والأطفال الذين عانوا من هذه الكارثة الطبيعية، وماتوا جميعاً على الفور دون أي مقاومة تذكر.
وخرج جنود الهياكل العظمية، يرتدون دروعاً ممزقة ولكن عظامهم عارية من تحتها، ويحملون أسلحة تنضح بطاعون الموتى، في تشكيلات منسقة. ولمعت أضواء قرمزية داخل جماجمهم وهم ينضمون إلى المعركة بزئير مرعب.
في الواقع، حتى لو حملت الأمهات السلاح، فلن يكن قادرات على إيقاف الموتى الذين يعيثون فساداً في المدينة. فقد جلب الماركيز فولكنر نخبته معه؛ وما كان يعيث فساداً في جنوب المدينة الآن لم يكن مجرد غيلان وموتى أحياء عاديين، بل مخلوقات أكثر تقدماً بكثير. كانت أسرع وأقوى، وكان طاعون الموتى الذي تحمله أكثر فتكاً بكثير. وكان من بينهم العديد من كائنات الموتى على شكل حيوانات، وقليلاً من الوحوش الشبيهة بـ أم أربعة وأربعين البشرية التي قابلها دي وروجر في القرية.
وأشار الماركيز فولكنر بحدة إلى صفوف جنود لوسيان المتقدمة، وسحب رماة الهياكل العظمية سهاماً خضراء مشؤومة من جعبهم، ووضعوها على الأقواس، وأطلقوها على العدو. والتفت رماة الهياكل العظمية وفتحوا وأغلقوا فكاكهم بشكل متكرر، محدثين أصواتاً غريبة، يشاهدون الجنود الذين أُصيبوا بالسهام على حين غرة وعفنت أحشاؤهم الداخلية بسرعة بفعل طاعون الموتى، يصرخون وهم ينهارون على الأرض، وتتحول أجسادهم إلى برك من القيح، تاركين دروعهم المتآكلة فقط تنبعث منها أدخنة بيضاء.
وعند سماع هذا، نزع فولكنر قبعته النبيلة الرائعة وانحنى بآداب عائلته: “هذا صحيح، أرجو أن تغفر وقاحتي. أنا فولكنر، السيد السابق لهذه المدينة”.
وبحث الجنود الذين لم يُصابوا على الفور عن مخبأ لتجنب موجة سهام ثانية محتملة بعد اكتشاف الحالة المأساوية لرفاقهم، مما أعطى جنود الهياكل العظمية فرصة للاقتراب. وكانت سيوفهم التي تبدو متعفنة قادرة بسهولة على مواجهة الأسلحة المتفوقة لجنود لوسيان، وكان جنود الهياكل العظمية أقوياء بشكل لا يصدق، حيث سقط العديد من الجنود على حين غرة وقُطعوا على الأرض.
وتلا ذلك صوت لوسيان، الذي كان لا يزال يحمل تلك النبرة التي تظهر سيطرته الكاملة: “بالحكم على ملابسك، لا بد أنك كنت نبيلاً ذا مكانة رفيعة في حياتك. كيف نسيت حتى أبسط آداب السلوك الأرستقراطي بعد أن أصبحت كائناً ميت؟”.
وفي لحظة، تغير الوضع في ميدان المعركة، وبدأ جنود لوسيان، الذين كانوا يتقدمون للأمام، في التراجع مدحورين. ولو لم يكونوا جنوداً نخبة، لكان الجنود العاديون قد فروا بالفعل من هول الفظائع.
كان فولكنر لا يزال يفكر في رولاند ولم يستجب.
“أيتها الإمبراطورية تشارلز، أهذا كل ما لديكم؟ أين محاربوكم الأسطوريون؟ دعوني أساعدكم على التحرر من أجسادكم اللحمية الضعيفة والانضمام إلى جيش الموتى.” ضحك الماركيز فولكنر بحماس وهو يرى ورقتهم الرابحة تعمل بفعالية.
بالطبع، كان الأمر مجرد مصدر إزعاج وتعب. فرولاند، الذي شهد حتى قوة فرسان الأراضي المفقودة، شعر أن كلاهما مجرد أعداء عاديين. لقد كان لديهم ثلاثة من فرسان الأراضي المفقودة بجانبهم، بالإضافة إلى روجر، الساحر الأكثر قوة.
وأمر الليش المحيطين به بنشر طاعون الموتى باستمرار، لتسريع استيعاب الجثث في ميدان المعركة مع تعزيز الموتى الذين يقاتلون في الخطوط الأمامية في الوقت نفسه. وهؤلاء السكان في مدينة لايتون الذين اختبأوا لأنهم آمنون، استنشقوا السم الأخضر أيضاً واحداً تلو الآخر، وسقطوا على الأرض، وعندما نهضوا مجدداً، كانت عيونهم حمراء وشرسة، وتحولوا إلى كائنات من الذين يحيون في الموت دمى منخفضة المستوى بلا عقل.
وتضرعت إحدى الأمهات الأكثر جرأة، ووجهها مغطى بالغبار والدموع الممتزجة بالتراب: “لا نجرؤ يا سيدي، أرجوك، نريد فقط لأطفالنا أن يعيشوا، أرجوك دعنا نمر”.
وضحك الماركيز فولكنر بجنون وهو يأمر جيش الموتى بسحقهم، ثم مُحي جنود الهياكل العظمية وموتى الحيوانات في المقدمة بواسطة موجة من التعاويذ التي ألقاها جنود لوسيان من الخلف. وقاد لوسيان أيضاً حراسه الشخصيين إلى مقدمة ميدان المعركة، مشعلاً لهباً هائجاً في يده، ومحرقاً جيش الذين يحيون في الموت الذي كان لا يقهر سابقاً في منطقة مقفرة.
وممّا يثير السخرية أكثر، أن معظم سكان لايتون ماتوا على أيدي جنود لوسيان أنفسهم. والنساء والأطفال الذين اخترقت أجسادهم أسلحة حادة بالكاد، أُصيبوا بطاعون الموتى قبل أن يسقطوا، وتلتوي أجسادهم وترتعش ليصبحوا دمى للماركيز فولكنر.
“في النهاية، هم مجرد كائنات من الموتى بلا عقل، ولا يملكون حتى طريقة لمواجهة سحرنا.” لوّح لوسيان بسيفه مجدداً، مطهراً جنود الهياكل العظمية وأرواح الحيوانات بلا جهد.
وتلا ذلك صوت لوسيان، الذي كان لا يزال يحمل تلك النبرة التي تظهر سيطرته الكاملة: “بالحكم على ملابسك، لا بد أنك كنت نبيلاً ذا مكانة رفيعة في حياتك. كيف نسيت حتى أبسط آداب السلوك الأرستقراطي بعد أن أصبحت كائناً ميت؟”.
وأطلق حراسه الشخصيون أيضاً أنواعاً مختلفة من السحر، مستمرين في ذبح الذين يحيون في الموت.
“إذن أنت فولكنر ذاك، الشخص الذي خان سيده وقُتل في النهاية؟ يا إلهي، هذا ممتع حقاً.” بعد التعرف على لورد الموتى الأحياء أمامه، لم يستطع لوسيان منع نفسه من إظهار تعبير متسلٍّ. “لو علمت السيدة لويز أنه ليس فقط رولاند الميت الحي لا يزال حياً، بل حتى زوجها الثاني اللورد فولكنر لا يزالان على قيد الحياة، فيا له من مشهد سيكون! على الرغم من أن النميمة عن سيدة من خلف ظهرها تخالف الآداب النبيلة، إلا أنني فضولي لرؤية نظرة الذهول على وجهها عندما تعلم هذا. هل يعقل أنك ورولاند تآمرتما للانتقام منها؟”.
ورفع لوسيان رأسه، ونظر بتركيز نحو اتجاه الماركيز فولكنر، واحترق اللهب القرمزي على السيف بقوة أكبر. وتم إلقاء السحر الناري الحارق بواسطة لوسيان، لينفصل عن السيف ويتحول إلى شكل سيف ملتهب اندفع نحو الماركيز فولكنر. ورفع الماركيز فولكنر يده، جامعاً طاعون الموتى الأخضر في شفرة تشبه العمود الفقري البشري، والتي طارت نحو السيف الناري القادم.
وممّا يثير السخرية أكثر، أن معظم سكان لايتون ماتوا على أيدي جنود لوسيان أنفسهم. والنساء والأطفال الذين اخترقت أجسادهم أسلحة حادة بالكاد، أُصيبوا بطاعون الموتى قبل أن يسقطوا، وتلتوي أجسادهم وترتعش ليصبحوا دمى للماركيز فولكنر.
واصطدم سيف الطاعون والسيف الناري في الهواء، مطلقين انفجاراً هائلاً من السحر الأخضر المشؤوم والأحمر المتفجر، مما أسكت ميدان المعركة بأكمله. وتحول العديد من الغيلان وموتى على الفور إلى رماد في الانفجار، بينما سقط بعض جنود لوسيان أنفسهم أيضاً في الانفجار، منهارين على الأرض ومصيرهم مجهول.
كانت المسافة بينهما شاسعة للغاية، والشرور والفوضى التي سببها الموتى الأحياء جعلت ميدان المعركة أكثر صخباً وجلجلة. لم يكن رولاند بطلاً من أبطال “منحدر تشانغبان”، لذا لم تكن لديه طريقة لنقل صوته بدقة إلى أذن الطرف الآخر.
وعندما قاد دي وآرثر بقية جيش غودريك إلى جانب رولاند، شهدوا هذا المشهد.
وتوهجت النيران الخضراء في حدقتي فولكنر بعنف: “لا، لم تكن هذه المدينة تدعى في الأصل مدينة لايتون. اسمها الأصلي كان فولكنر! سميت تيمناً باسم عائلتي المتوارث عبر الأجيال! لقد كانت إمبراطوريتكم تشارلز هي من سرقت مدينتي من خلال المؤامرة والخيانة!”.
“الموتى الذين يطاردوننا تم إعاقة تقدمهم مؤقتاً بفعل العائق الذي صنعه فارس الأراضي المفقودة هذا، لذا جئنا إلى هنا لدعمك يا لورد رولاند،” قال دي، ملاحظاً نظرة رولاند الاستفهامية.
ولو لم يكن رولاند قلقاً بشأن الحيل الأخرى التي قد يخفيها لوسيان في جعبته، ولو لم يكن جيشه صغيراً جداً لشن ضربة قطع رأس مباشرة، لكان قد أمر جنوده بالفعل بالقبض على هذين الخبيرين الأسطوريين ولورد الموتى الأحياء الذين كانوا يتحدثون.
وتحولت ساحة المعركة بسرعة إلى الصخب مجدداً، فبعد كل شيء، هؤلاء الموتى الذين لا يعرفون سوى طاعة الأوامر لم يكن لديهم أي فكرة عن الذهول مما رأوه للتو.
ولكن رولاند احتاج دائماً إلى مخرج، لذا فإن غودفري، الذي كان يعترض طريق رولاند، وراداجون، الذي كان يختبئ في الشجرة الذهبية، واجها مشاكل كبيرة.
“هل هناك أي إصابات؟” نظر رولاند إلى الجيش غودريك الواصل بقلق، ثم سأل دي.
نظر إليه لوسيان بغرابة: “أتذكر أن لورد مدينة لايتون الحالي هو مارين، وقبل ذلك كانت امرأة نبيلة تدعى هالكين”.
“لم يصب أحد بأذى يا لورد رولاند. يجب أن أعرب عن امتناني للآنسة ميلينا؛ فقوة صلاة العهد الذهبي الخاصة بها تجاوزت توقعاتي بكثير.” ألقى دي نظرة على ميلينا، التي كانت تقف بصمت بجانب رولاند وهي ترتدي غطاء رأسها، وأعرب عن شكره.
بدا لوسيان غارقاً في التفكير، وبعد أن قرأ على نطاق واسع في تاريخ إمبراطورية تشارلز، وجد بسرعة شظية حول “فولكنر” في عقله.
أخفت ميلينا وجهها تحت غطاء رأسها، ولم تظهر سوى ابتسامة مهذبة عند زاوية فمها كاستجابة لدي.
في الواقع، حتى لو حملت الأمهات السلاح، فلن يكن قادرات على إيقاف الموتى الذين يعيثون فساداً في المدينة. فقد جلب الماركيز فولكنر نخبته معه؛ وما كان يعيث فساداً في جنوب المدينة الآن لم يكن مجرد غيلان وموتى أحياء عاديين، بل مخلوقات أكثر تقدماً بكثير. كانت أسرع وأقوى، وكان طاعون الموتى الذي تحمله أكثر فتكاً بكثير. وكان من بينهم العديد من كائنات الموتى على شكل حيوانات، وقليلاً من الوحوش الشبيهة بـ أم أربعة وأربعين البشرية التي قابلها دي وروجر في القرية.
“من الجيد ألا يتأذى أحد، ولكن دعونا نتحدث عن ذلك لاحقاً. فالوضع يزداد تعقيداً بسبب هؤلاء الموتى.” تنفس رولاند الصعداء بعد سماع رد دي، ثم عبس وهو ينظر إلى ساحة المعركة حيث كان جنود لوسيان وجيش الموتى الأحياء التابع لفولكنر يتقاتلون.
وبحث الجنود الذين لم يُصابوا على الفور عن مخبأ لتجنب موجة سهام ثانية محتملة بعد اكتشاف الحالة المأساوية لرفاقهم، مما أعطى جنود الهياكل العظمية فرصة للاقتراب. وكانت سيوفهم التي تبدو متعفنة قادرة بسهولة على مواجهة الأسلحة المتفوقة لجنود لوسيان، وكان جنود الهياكل العظمية أقوياء بشكل لا يصدق، حيث سقط العديد من الجنود على حين غرة وقُطعوا على الأرض.
بالطبع، كان الأمر مجرد مصدر إزعاج وتعب. فرولاند، الذي شهد حتى قوة فرسان الأراضي المفقودة، شعر أن كلاهما مجرد أعداء عاديين. لقد كان لديهم ثلاثة من فرسان الأراضي المفقودة بجانبهم، بالإضافة إلى روجر، الساحر الأكثر قوة.
في ذلك الوقت، كان مليئاً بالغضب والأسى ولكنه لم يعرف على من يفرغ غضبه. لم يكن مصير ميلينا قد تحدد بواسطة شخص واحد، بل بمأساة المنطقة الحدودية برمتها، والتي أدت بها في النهاية لتصبح ساحرة وقود النار.
ولو لم يكن رولاند قلقاً بشأن الحيل الأخرى التي قد يخفيها لوسيان في جعبته، ولو لم يكن جيشه صغيراً جداً لشن ضربة قطع رأس مباشرة، لكان قد أمر جنوده بالفعل بالقبض على هذين الخبيرين الأسطوريين ولورد الموتى الأحياء الذين كانوا يتحدثون.
وعندما قاد دي وآرثر بقية جيش غودريك إلى جانب رولاند، شهدوا هذا المشهد.
“أنت لست القائد الأصلي لهذه المدينة؛ فلم يكن بتلك القوة التي تمتلكها. من أنت؟ بصفتك أول مدينة أسعى للانتقام منها، فأنت مؤهل لتكون خصمي وتصبح روحاً ميتة تحت سلطتي.” تلاشت ابتسامة فولكنر المتغطرسة، وملأ صوته ساحة المعركة بأكملها لكي يسمعه رولاند والآخرون بوضوح.
وتوهجت النيران الخضراء في حدقتي فولكنر بعنف: “لا، لم تكن هذه المدينة تدعى في الأصل مدينة لايتون. اسمها الأصلي كان فولكنر! سميت تيمناً باسم عائلتي المتوارث عبر الأجيال! لقد كانت إمبراطوريتكم تشارلز هي من سرقت مدينتي من خلال المؤامرة والخيانة!”.
وتلا ذلك صوت لوسيان، الذي كان لا يزال يحمل تلك النبرة التي تظهر سيطرته الكاملة: “بالحكم على ملابسك، لا بد أنك كنت نبيلاً ذا مكانة رفيعة في حياتك. كيف نسيت حتى أبسط آداب السلوك الأرستقراطي بعد أن أصبحت كائناً ميت؟”.
“صوت طقطقة—” تردد صدى صوت بارد عبر المجاري المحفورة. وابتسم الماركيز فولكنر بخبث وهو يأمر وحدات الذين يحيون في الموت الجديدة بالدخول.
وعند سماع هذا، نزع فولكنر قبعته النبيلة الرائعة وانحنى بآداب عائلته: “هذا صحيح، أرجو أن تغفر وقاحتي. أنا فولكنر، السيد السابق لهذه المدينة”.
لم يرمقها لوسيان سوى بنظرة باردة قاسية ولم يقل شيئاً. وخطا قائد حراسه الشخصيين إلى الأمام وصرخ: “أيتها العامية الوضيعة، كيف تجرؤين على مساومة اللورد لوسيان!” ثم لوح بيده، وأُطلق وابل السهام الذي كان مخصصاً للموتى بدلاً من ذلك على النساء والأطفال الذين عانوا من هذه الكارثة الطبيعية، وماتوا جميعاً على الفور دون أي مقاومة تذكر.
نظر إليه لوسيان بغرابة: “أتذكر أن لورد مدينة لايتون الحالي هو مارين، وقبل ذلك كانت امرأة نبيلة تدعى هالكين”.
كان جميع الرجال القادرين على حمل السلاح قد سُحبوا إلى ميدان المعركة خلال الحصار السابق، لذا لم يكن بين المدنيين الفارين أمام لوسيان سوى النساء والضعفاء والأطفال.
وتوهجت النيران الخضراء في حدقتي فولكنر بعنف: “لا، لم تكن هذه المدينة تدعى في الأصل مدينة لايتون. اسمها الأصلي كان فولكنر! سميت تيمناً باسم عائلتي المتوارث عبر الأجيال! لقد كانت إمبراطوريتكم تشارلز هي من سرقت مدينتي من خلال المؤامرة والخيانة!”.
وشعر فولكنر فجأة بروح طائره الأليف، الذي بُعث معه مجدداً، وهي تتلاشى، فنظر بحدة نحو المكان الذي كان رولاند والآخرون يختبئون فيه.
بدا لوسيان غارقاً في التفكير، وبعد أن قرأ على نطاق واسع في تاريخ إمبراطورية تشارلز، وجد بسرعة شظية حول “فولكنر” في عقله.
وعندما قاد دي وآرثر بقية جيش غودريك إلى جانب رولاند، شهدوا هذا المشهد.
“إذن أنت فولكنر ذاك، الشخص الذي خان سيده وقُتل في النهاية؟ يا إلهي، هذا ممتع حقاً.” بعد التعرف على لورد الموتى الأحياء أمامه، لم يستطع لوسيان منع نفسه من إظهار تعبير متسلٍّ. “لو علمت السيدة لويز أنه ليس فقط رولاند الميت الحي لا يزال حياً، بل حتى زوجها الثاني اللورد فولكنر لا يزالان على قيد الحياة، فيا له من مشهد سيكون! على الرغم من أن النميمة عن سيدة من خلف ظهرها تخالف الآداب النبيلة، إلا أنني فضولي لرؤية نظرة الذهول على وجهها عندما تعلم هذا. هل يعقل أنك ورولاند تآمرتما للانتقام منها؟”.
وعند سماع هذا، نزع فولكنر قبعته النبيلة الرائعة وانحنى بآداب عائلته: “هذا صحيح، أرجو أن تغفر وقاحتي. أنا فولكنر، السيد السابق لهذه المدينة”.
شعر رولاند بعدم الارتياح بعض الشيء عندما ذكروه. والتفت برأسه ليجد أن الجيش غودريك كان يستمع بإنصات شديد لما يقوله لوسيان، وكانت ميلينا أكثر فضولاً وأرادت سؤال رولاند عن شيء ما.
شعر رولاند بعدم الارتياح بعض الشيء عندما ذكروه. والتفت برأسه ليجد أن الجيش غودريك كان يستمع بإنصات شديد لما يقوله لوسيان، وكانت ميلينا أكثر فضولاً وأرادت سؤال رولاند عن شيء ما.
“رولاند؟ هل تقول إن رولاند الميت الحي قد أصبح أيضاً كائناً ميت وبُعث مجدداً؟ مستحيل. لقد تم تقسيم جسده لاحقاً إلى عدة أجزاء بواسطة محكمة التفتيش وتم ختمها. لم يكن هناك أي طريقة تمكنه من أن يصبح كائناً ميت.” تذبذبت حدقتا فولكنر بسرعة أكبر بعد سماع اسم رولاند.
وقام جنود لوسيان، غير متأثرين، بقطع رؤوس هؤلاء الذين الموتى الذين تحولوا حديثاً، ليقضوا عليهم تماماً.
تذكر فولكنر ذلك الرجل الأحمق الذي كان يظن أنه يعيش في عالم القصص الخيالية، غير مدرك أنه قد مس بالفعل المصالح الأساسية والخط الأحمر للأرستقراطية. وكان أكثر ما يتذكره فولكنر بوضوح هو عيني ذلك الرجل قبل موته؛ لم تكونا مليئتين باليأس، بل بغضب غريب ومرعب لا يمكن تفسيره.
وعند سماع هذا، ضحك لوسيان وهز رأسه: “بالطبع لم يصبح من الموتى. لو كان كذلك، لكان ذلك عاراً على لقب الميت الحي. إنه رجل مفعم بالصحة والنشاط الآن، بل إنه قد هزم للتو جيش الإمبراطورية المقدسة”.
وعند سماع هذا، ضحك لوسيان وهز رأسه: “بالطبع لم يصبح من الموتى. لو كان كذلك، لكان ذلك عاراً على لقب الميت الحي. إنه رجل مفعم بالصحة والنشاط الآن، بل إنه قد هزم للتو جيش الإمبراطورية المقدسة”.
وممّا يثير السخرية أكثر، أن معظم سكان لايتون ماتوا على أيدي جنود لوسيان أنفسهم. والنساء والأطفال الذين اخترقت أجسادهم أسلحة حادة بالكاد، أُصيبوا بطاعون الموتى قبل أن يسقطوا، وتلتوي أجسادهم وترتعش ليصبحوا دمى للماركيز فولكنر.
ولم يذكر أن جيش إمبراطورية تشارلز بأكمله قد أُبيد وأن الجنرال سلت قد قُطع رأسه، فما زال لوسيان يحتفظ ببعض الكبرياء.
شعر رولاند بعدم الارتياح بعض الشيء عندما ذكروه. والتفت برأسه ليجد أن الجيش غودريك كان يستمع بإنصات شديد لما يقوله لوسيان، وكانت ميلينا أكثر فضولاً وأرادت سؤال رولاند عن شيء ما.
“على أي حال، بعد قول هذا القدر الكبير، يجب أن أعرف نفسي أيضاً. أنا أنتمي لعائلة الغصن الأخضر الموقرة في إمبراطورية تشارلز، ابن فيلتون الغصن الأخضر والوريث القادم لرئاسة العائلة، لوسيان الغصن الأخضر”.
وفور سماع كلمات لوسيان، جثوا على ركبهم ذعراً وهلعاً.
كان فولكنر لا يزال يفكر في رولاند ولم يستجب.
وتضرعت إحدى الأمهات الأكثر جرأة، ووجهها مغطى بالغبار والدموع الممتزجة بالتراب: “لا نجرؤ يا سيدي، أرجوك، نريد فقط لأطفالنا أن يعيشوا، أرجوك دعنا نمر”.
ولم يتوقف القتال في ساحة المعركة بسبب هذا الحديث بين القائدين؛ بل على العكس، احتدم واشتد. وكان رولاند والآخرون يراقبون الوضع أيضاً من على سور المدينة. وهبط ببغاء بجسد متعفن وغير مستقر في بقعة غير واضحة. والتفت برأسه ليرى هذا العدد الكبير من الناس على سور المدينة فتملكه الذعر وحاول رفرفة جناحيه بسرعة ليطير مبتعداً.
“صوت طقطقة—” تردد صدى صوت بارد عبر المجاري المحفورة. وابتسم الماركيز فولكنر بخبث وهو يأمر وحدات الذين يحيون في الموت الجديدة بالدخول.
وقبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخته الحادة، قُتل بسرعة بواسطة روجر، الذي استدعى سيفاً مشعاً.
وفي مواجهة الشغب المتصاعد في المنطقة السكنية، قاد لوسيان حراسه الشخصيين بنفسه لتولي القيادة. ورفرفت عباءة عائلة الغصن الأخضر الخاصة به بغزارة عبر ميدان المعركة المليء بالصراخ والدماء أثناء تحركه. تدافع المدنيون المذعورون في مدينة لايتون عبر المباني والشوارع في الجزء الجنوبي من المدينة للهرب من مذبحة الذين يحيون في الموت.
وشعر فولكنر فجأة بروح طائره الأليف، الذي بُعث معه مجدداً، وهي تتلاشى، فنظر بحدة نحو المكان الذي كان رولاند والآخرون يختبئون فيه.
“أيتها الإمبراطورية تشارلز، أهذا كل ما لديكم؟ أين محاربوكم الأسطوريون؟ دعوني أساعدكم على التحرر من أجسادكم اللحمية الضعيفة والانضمام إلى جيش الموتى.” ضحك الماركيز فولكنر بحماس وهو يرى ورقتهم الرابحة تعمل بفعالية.
وارتسمت على وجهه ابتسامة مخيفة تبعث على القشعريرة وقال بصوت مريب: “يبدو أن لديك مجموعة من الضيوف غير المدعوين خلفك يا لوسيان”
وضحك الماركيز فولكنر بجنون وهو يأمر جيش الموتى بسحقهم، ثم مُحي جنود الهياكل العظمية وموتى الحيوانات في المقدمة بواسطة موجة من التعاويذ التي ألقاها جنود لوسيان من الخلف. وقاد لوسيان أيضاً حراسه الشخصيين إلى مقدمة ميدان المعركة، مشعلاً لهباً هائجاً في يده، ومحرقاً جيش الذين يحيون في الموت الذي كان لا يقهر سابقاً في منطقة مقفرة.
وقبل أن يتمكن حتى من إطلاق صرخته الحادة، قُتل بسرعة بواسطة روجر، الذي استدعى سيفاً مشعاً.
