Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأب الزومبي ٤

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عادت المرأة إلى الشرفة حاملةً شيئًا بين ذراعيها. قطبت حاجبيَّ وأنا أتساءل في ذهني:

نظرت إلى يديَّ المرتجفتين بشرود. لست سوى شخص عديم الفائدة، مرتجف، مجرد مراقب ضعيف وجبان. كل ما استطعت فعله هو البكاء بصمت. وطوال الوقت، غطيت فمي، خشية أن تستيقظ سو يون.

‹ما الذي تحمله؟›

«بابا آسف.»

نظرت عن قرب، فرأيت أنه طفل رضيع، لا يتجاوز عمره عامًا.

فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…

‹مستحيل…›

‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›

عدت بنظري إلى الثلاثي عند الصيدلية. لقد أسقطوا كل ما حصلوا عليه من الصيدلية فور إدراكهم لما يجري في المجمع السكني، لكنهم لم يسقطوا الأشياء بهدف العودة. بدلًا من ذلك، قام اثنان منهم بتقييد الرجل الثالث الذي كافح ضدهم بشدة. ضغطوا رأسه على الأرض، ووجهه ملتوٍ في عذاب بلا كلمات. أحدهما أمسك جسده ليبقيه على الأرض، بينما أمسكت المرأة بذراعيه وهي تقيم الوضع في المجمع السكني.

هزت رأسها نفيًا.

لم أتمكن من تمييز كل ما أسقطوه، لكنني كنت متأكدًا من أنني رأيت حفاضات على الأرض. نفس النوع الذي اعتادت سو يون استخدامه، النوع الخاص بالأطفال حديثي الولادة.

لم أستطع تخيل شعور الرجل الملقى على الأرض. انفطر قلبي وكأنني لم أشعر بألم كهذا من قبل. أردت مساعدتهم بأي وسيلة.

عند رؤيتي للحفاضات، تسارع نبض قلبي، وشعرت بدموعي تتساقط دون وعي… شيء ما في أعماقي بدأ يعتصر قلبي، وازدادت أنفاسي اضطرابًا.

نظرت إلى يديَّ المرتجفتين بشرود. لست سوى شخص عديم الفائدة، مرتجف، مجرد مراقب ضعيف وجبان. كل ما استطعت فعله هو البكاء بصمت. وطوال الوقت، غطيت فمي، خشية أن تستيقظ سو يون.

هؤلاء أشخاصًا ليسوا غير عقلانيين أو أغبياء. إنهم فقط يحاولون إنقاذ حياة مولود جديد.

*ارتطام!*

«لا، لا…»

‹لماذا… لماذا؟›

بدأت أتمتم لنفسي كما لو كنت على وشك فقدان عقلي. لم أستطع منع دموعي من الانهمار. كل شيء بدأ يتضح لي. كان من المنطقي الحصول على حفاضات من متجر قريب أو سوبر ماركت، حيث يمكنهم الحصول على الطعام أيضًا. لكن توجههم للصيدلية عمدًا يعني شيئًا آخر… فهذا يعني أن الرضيع مريض.

المرآة اليدوية.

ربما احتاجوا إلى دواء لخفض الحمى، وربما جلبوا الحفاضات فقط حتى لا يضطروا للعودة ثانيةً. الأطفال حديثو الولادة غالبًا ما يعانون من حمى تصل إلى ٣٩ أو ٤٠ درجة مئوية، وإذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، قد يؤدي ذلك إلى عواقب خطيرة.

المرآة اليدوية.

ما همني أمر ”هم“ أو أي شيء آخر لو أن طفلي عانى مثل هذا. ورغم أن ”هم“ أبطأ خلال النهار، فإن خطورتهم لم تتغير.

زفرت بعمق ومسحت وجهي بيدي. هل غلبني النعاس؟ أم فقدت الوعي؟ لكن الأهم من ذلك… لماذا حلمت بهذا الحلم الغريب؟ هل يمكن أن تكون زوجتي قد ماتت؟ هل عادت زوجتي المتوفاة لتلعنني في أحلامي؟

لم أستطع تخيل شعور الرجل الملقى على الأرض. انفطر قلبي وكأنني لم أشعر بألم كهذا من قبل. أردت مساعدتهم بأي وسيلة.

أخذت المرأة نفسًا عميقًا، ثم قفزت نحو الشرفة.

*صرير!*

‹لكن لماذا؟ أعني، لقد رأتني من قبل، لكن لم تهاجمنا أبدًا.›

*كلنك!*

لكن من الواضح أن ”هم“ الذين لاحقوا العصفور لم يكونوا قادرين على الرؤية. هل يمكن أن الفيروس قد تحور، مما سمح لبعضهم بالحفاظ على رؤيتهم؟ التحور يبدو تفسيرًا منطقيًا. لكن إذا كان الأمر كذلك، فإن جميع المعلومات التي جمعتها عنهم قد صارت بلا فائدة الآن.

سمعت صوت نافذة شرفة تُفتح من بعيد. مسحت دموعي بسرعة ونظرت إلى الطابق السابع، تحديدًا الشقة ١٠١. ظهرت المرأة مجددًا، حاملةً الرضيع بين ذراعيها. استطعت أن أرى أن بابهم الأمامي كان بالفعل شبه محطم. وقفت المرأة عند الشرفة، وبعد لحظة من التردد، صعدت على السور.

*فوووش!*

شهقت دون أن أدرك. تمنيت في سري ألا تتخذ القرار الخاطئ.

«استفق، أيها الجبان.»

‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›

كل شيء بنيته من تخمينات واستنتاجات… بات ينهار. لم يعد بإمكاني الاعتماد على معرفتي القديمة.

في تلك اللحظة، خطرت ببالي فكرة.

‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›

توجهت مباشرةً نحو خزانة زوجتي في غرفة النوم الرئيسية، وعدت ومعي مرآتها اليدوية. تألق القمر بضوء ساطع، وهذه المرآة اليدوية… ستكون أملها الأخير. استخدمتها لعكس ضوء القمر؛ لأُعلم المرأة بوجودي.

«لا، لا!»

عندما سقط الضوء المفاجئ عليها، توقفت للحظة. بدا أنها في الشقة ٧٠٤. دون تردد، وجهت الضوء نحو شرفة الشقة ٧٠٥. وتابعت عيناها اتجاه الضوء.

‹لماذا… لماذا؟›

المسافة لم تكن بعيدة. الوصول إلى الشقة ٧٠٣ صعب بعض الشيء، ولكن الشقة ٧٠٥ كانت في متناول اليد. بدأت المرأة تتحرك نحو شرفة الشقة ٧٠٥، تنظر تارةً إلى الأرض أسفلها، وتارةً إلى الشرفة، ثم تعاود النظر نحو الأرض.

*كلنك!*

كان من المبكر جدًا الاستسلام. قبضت يديَّ بإحكام، وأخذت أحثها بصمت.

هزت رأسها نفيًا.

‹أنتِ قادرة على فعلها… ستنجحين!›

صدى الصوت النافذ للاصطدام انتشر في أرجاء المجمع السكني، وذُهل عقلي تمامًا. غشت الرؤية عن عيني، وبدأت أفكاري تتلاشى. حثتني نفسي على النظر بعيدًا، والتوقف عن المشاهدة. هل كان هذا نتيجة تدفق الأدرينالين؟ أم أن الخوف قد سيطر عليَّ؟ شعرت بأن عقلي يزداد ضبابية. وضعت يدي على صدغي، وبدأت أتنفس بعمق.

أخذت المرأة نفسًا عميقًا، ثم قفزت نحو الشرفة.

من المحتمل أنها أعطت ”هم“ إشارة بوجود ناجٍ هنا. بدا الأمر مجرد تخمين، لكنه كان التفسير الوحيد الذي خطر ببالي.

*ارتطام!*

شعرت وكأن الزمن تجمد. المشهد أمامي توقف تمامًا، كأنه صورة بولارويد. من بين كل الأشياء التي يمكن أن تحدث… تعثرت قدمها في السور أثناء قفزها.

*فوووش!*

* * *

*دوي!*

‹أنتِ قادرة على فعلها… ستنجحين!›

«يا للمصيبة!»

لم أستطع تمالك نفسي.

لم أستطع تمالك نفسي.

لم أصدق ما يحدث أمام عيني. ارتجفت بشدة، وكأنني أتعرض لنوبة. شعرت بدوار وأخذت نفسًا عميقًا، متسائلًا عن المدة التي قضيتها وأنا أكتم أنفاسي. بدأت ألهث لاستعادة كل الهواء الذي فاتني.

شعرت وكأن الزمن تجمد. المشهد أمامي توقف تمامًا، كأنه صورة بولارويد. من بين كل الأشياء التي يمكن أن تحدث… تعثرت قدمها في السور أثناء قفزها.

*غرررر!*

فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…

عضضت شفتي وأغمضت عينيَّ بقوة.

راقبته وهو يسقط.

كان من المبكر جدًا الاستسلام. قبضت يديَّ بإحكام، وأخذت أحثها بصمت.

لم أصدق ما يحدث أمام عيني. ارتجفت بشدة، وكأنني أتعرض لنوبة. شعرت بدوار وأخذت نفسًا عميقًا، متسائلًا عن المدة التي قضيتها وأنا أكتم أنفاسي. بدأت ألهث لاستعادة كل الهواء الذي فاتني.

لم أتمكن من تمييز كل ما أسقطوه، لكنني كنت متأكدًا من أنني رأيت حفاضات على الأرض. نفس النوع الذي اعتادت سو يون استخدامه، النوع الخاص بالأطفال حديثي الولادة.

قلبي كاد ينفجر، والدموع تغمر عيني. بنظرات دامية عدت لأراقب المشهد. انهارت المرأة أرضًا، ورأسها يطل من بين قضبان الشرفة، ناظرةً إلى بقايا طفلها.

لم أستطع تخيل شعور الرجل الملقى على الأرض. انفطر قلبي وكأنني لم أشعر بألم كهذا من قبل. أردت مساعدتهم بأي وسيلة.

غدت ساكنة وصامتة كالقبر، غارقةً في مستنقع اليأس والذنب. قبل أن تدرك حتى ما حدث، وصل ”هم“ إلى شرفة الشقة ٧٠٤، وأخذوا يمدون أيديهم نحوها، يصرخون ويزمجرون. أعادتها الضوضاء إلى وعيها، ونظرت مباشرةً في عين ”هم“.

‹الآن يجب أن أفكر بخطة جديدة…›

«آاااه!!!»

«إذًا هل رميتِ شيئًا نحو النافذة… أو فعلتِ أي شيء؟»

لا، لم تعد إلى رشدها. بل أطلقت صرخة لم أتصور أن إنسانًا قادر على إصدارها… صرخة تجاوزت الوصف، صرخة لعنة وكراهية تجاه ”هم“. ومع ذلك، كان من المستحيل عليها قتلهم.

قلبي كاد ينفجر، والدموع تغمر عيني. بنظرات دامية عدت لأراقب المشهد. انهارت المرأة أرضًا، ورأسها يطل من بين قضبان الشرفة، ناظرةً إلى بقايا طفلها.

بدا وكأنها تعرف ذلك أيضًا. دون تردد، تسلقت مرة أخرى على السور.

بينما كنت أنظر إليها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. لابد أنها ”هي“. الكائن الذي جمع كل ”هم“ هنا… لابد أنها ”هي“.

«لا، لا!»

نظر ”هم“ إلينا وهم يصدرون تلك الأصوات المرعبة.

وفي تلك اللحظة، شاهدت… شخصًا يسقط سقوطًا حرًا.

«إذًا هل رميتِ شيئًا نحو النافذة… أو فعلتِ أي شيء؟»

*فوووش!*

كلما ازدادت قوة ”هم“، ازداد ضيق الوقت.

*دوي!*

*كلنك!*

صدى الصوت النافذ للاصطدام انتشر في أرجاء المجمع السكني، وذُهل عقلي تمامًا. غشت الرؤية عن عيني، وبدأت أفكاري تتلاشى. حثتني نفسي على النظر بعيدًا، والتوقف عن المشاهدة. هل كان هذا نتيجة تدفق الأدرينالين؟ أم أن الخوف قد سيطر عليَّ؟ شعرت بأن عقلي يزداد ضبابية. وضعت يدي على صدغي، وبدأت أتنفس بعمق.

‹اهدأ، ليس خطأها. أنا لا أفكر بشكل سليم.›

«تبًا…»

*صرير!*

لم أستطع أن أفعل شيئًا لأساعدها. كل ما فعلته هو الجلوس هنا براحة، أطرح عليها خيارات. والخيار الذي قدمته جلب لها اليأس فقط. تساءلت عمن تسبب في وفاتها، أنا أم ”هم“.

‹اهدأ، ليس خطأها. أنا لا أفكر بشكل سليم.›

نظرت إلى يديَّ المرتجفتين بشرود. لست سوى شخص عديم الفائدة، مرتجف، مجرد مراقب ضعيف وجبان. كل ما استطعت فعله هو البكاء بصمت. وطوال الوقت، غطيت فمي، خشية أن تستيقظ سو يون.

* * *

لست سوى منافق.

زفرت بعمق ومسحت وجهي بيدي. هل غلبني النعاس؟ أم فقدت الوعي؟ لكن الأهم من ذلك… لماذا حلمت بهذا الحلم الغريب؟ هل يمكن أن تكون زوجتي قد ماتت؟ هل عادت زوجتي المتوفاة لتلعنني في أحلامي؟

* * *

*فوووش!*

لقد مرت فترة طويلة منذ آخر مرة حلمت بها.

كل شيء بنيته من تخمينات واستنتاجات… بات ينهار. لم يعد بإمكاني الاعتماد على معرفتي القديمة.

حلمت باللحظة التي قابلت فيها زوجتي لأول مرة. كانت تجلس وحدها في مقهى، تنظر إلى الخارج. جلستُ على طاولة مقابل طاولتها. لم أتمالك نفسي، وابتسمت وأنا أراقبها.

صدى الصوت النافذ للاصطدام انتشر في أرجاء المجمع السكني، وذُهل عقلي تمامًا. غشت الرؤية عن عيني، وبدأت أفكاري تتلاشى. حثتني نفسي على النظر بعيدًا، والتوقف عن المشاهدة. هل كان هذا نتيجة تدفق الأدرينالين؟ أم أن الخوف قد سيطر عليَّ؟ شعرت بأن عقلي يزداد ضبابية. وضعت يدي على صدغي، وبدأت أتنفس بعمق.

تلاقت أعيننا، وبدأت تتحدث معي بابتسامة على وجهها. لسبب ما، لم أستطع فهم ما كانت تقوله. انحنيت قليلًا نحوها، وضربتني كلماتها.

ربما احتاجوا إلى دواء لخفض الحمى، وربما جلبوا الحفاضات فقط حتى لا يضطروا للعودة ثانيةً. الأطفال حديثو الولادة غالبًا ما يعانون من حمى تصل إلى ٣٩ أو ٤٠ درجة مئوية، وإذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، قد يؤدي ذلك إلى عواقب خطيرة.

«استفق، أيها الجبان.»

نظرت إلى سو يون، التي كانت تجلس بهدوء بجواري، تمسك دميتها الصغيرة، غير واعية تمامًا للخطر الذي كنا نواجهه. شعرت بضغط شديد. لم أكن أفكر بنفسي فقط؛ كنت مسؤولًا عنها أيضًا.

استيقظت بقلب محطم، أتنفس بصعوبة. تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة، التفت لرؤية الساعة. كانت قد تجاوزت الخامسة مساءًا.

حلمت باللحظة التي قابلت فيها زوجتي لأول مرة. كانت تجلس وحدها في مقهى، تنظر إلى الخارج. جلستُ على طاولة مقابل طاولتها. لم أتمالك نفسي، وابتسمت وأنا أراقبها.

زفرت بعمق ومسحت وجهي بيدي. هل غلبني النعاس؟ أم فقدت الوعي؟ لكن الأهم من ذلك… لماذا حلمت بهذا الحلم الغريب؟ هل يمكن أن تكون زوجتي قد ماتت؟ هل عادت زوجتي المتوفاة لتلعنني في أحلامي؟

‹أنتِ قادرة على فعلها… ستنجحين!›

عضضت شفتي وأغمضت عينيَّ بقوة.

‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›

«أبي، أسمع أصواتًا غريبة من الخارج.»

عند رؤيتي للحفاضات، تسارع نبض قلبي، وشعرت بدموعي تتساقط دون وعي… شيء ما في أعماقي بدأ يعتصر قلبي، وازدادت أنفاسي اضطرابًا.

كان واضحًا أن الأصوات تثير قلق سو يون. تململت مظهرةً تعبيرًا مليئًا بالخوف. عيناها امتلأتا رعبًا.

*دوي!*

*غرررر!*

كان واضحًا أن الأصوات تثير قلق سو يون. تململت مظهرةً تعبيرًا مليئًا بالخوف. عيناها امتلأتا رعبًا.

هذا عندما عدت إلى رشدي. استطعت سماع هدير ”هم“. نظرت من النافذة مرة أخرى لأتفقد الوضع، ولم أصدق ما رأيته. صُدمت، وأغلقت الستائر بسرعة

كلما ازدادت قوة ”هم“، ازداد ضيق الوقت.

نظر ”هم“ إلينا وهم يصدرون تلك الأصوات المرعبة.

لست سوى منافق.

‹لماذا… لماذا؟›

عدت بنظري إلى الثلاثي عند الصيدلية. لقد أسقطوا كل ما حصلوا عليه من الصيدلية فور إدراكهم لما يجري في المجمع السكني، لكنهم لم يسقطوا الأشياء بهدف العودة. بدلًا من ذلك، قام اثنان منهم بتقييد الرجل الثالث الذي كافح ضدهم بشدة. ضغطوا رأسه على الأرض، ووجهه ملتوٍ في عذاب بلا كلمات. أحدهما أمسك جسده ليبقيه على الأرض، بينما أمسكت المرأة بذراعيه وهي تقيم الوضع في المجمع السكني.

‹هل هذا أيضًا حلم؟›

لم أصدق ما يحدث أمام عيني. ارتجفت بشدة، وكأنني أتعرض لنوبة. شعرت بدوار وأخذت نفسًا عميقًا، متسائلًا عن المدة التي قضيتها وأنا أكتم أنفاسي. بدأت ألهث لاستعادة كل الهواء الذي فاتني.

صفعت نفسي لأتأكد. ما زلت أسمه نداءاتهم، لكن الآن وجنتي تؤلمني. لم يكن هذا حلمًا. بارتباك شديد، تلعثمت قليلًا وسألت سو يون: «صغيرتي، هل أحدثتِ ضجيجًا عاليًا؟»

بينما كنت أستجوبها، ازداد وجهي عبوسًا حتى بدت على وشك البكاء. حككت رأسي وزفرت بعمق.

هزت رأسها نفيًا.

هذا عندما عدت إلى رشدي. استطعت سماع هدير ”هم“. نظرت من النافذة مرة أخرى لأتفقد الوضع، ولم أصدق ما رأيته. صُدمت، وأغلقت الستائر بسرعة

«إذًا هل رميتِ شيئًا نحو النافذة… أو فعلتِ أي شيء؟»

فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…

هزت رأسها مرة أخرى.

نظرت إلى سو يون، التي كانت تجلس بهدوء بجواري، تمسك دميتها الصغيرة، غير واعية تمامًا للخطر الذي كنا نواجهه. شعرت بضغط شديد. لم أكن أفكر بنفسي فقط؛ كنت مسؤولًا عنها أيضًا.

«ثم ما الذي فعلتِه لجذب انتباههم؟»

ما همني أمر ”هم“ أو أي شيء آخر لو أن طفلي عانى مثل هذا. ورغم أن ”هم“ أبطأ خلال النهار، فإن خطورتهم لم تتغير.

بينما كنت أستجوبها، ازداد وجهي عبوسًا حتى بدت على وشك البكاء. حككت رأسي وزفرت بعمق.

كلما ازدادت قوة ”هم“، ازداد ضيق الوقت.

‹اهدأ، ليس خطأها. أنا لا أفكر بشكل سليم.›

غدت ساكنة وصامتة كالقبر، غارقةً في مستنقع اليأس والذنب. قبل أن تدرك حتى ما حدث، وصل ”هم“ إلى شرفة الشقة ٧٠٤، وأخذوا يمدون أيديهم نحوها، يصرخون ويزمجرون. أعادتها الضوضاء إلى وعيها، ونظرت مباشرةً في عين ”هم“.

ركعت على ركبتيَّ واحتضنت سو يون، آملًا أن تفهم مدى أسفي.

ربما احتاجوا إلى دواء لخفض الحمى، وربما جلبوا الحفاضات فقط حتى لا يضطروا للعودة ثانيةً. الأطفال حديثو الولادة غالبًا ما يعانون من حمى تصل إلى ٣٩ أو ٤٠ درجة مئوية، وإذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، قد يؤدي ذلك إلى عواقب خطيرة.

«بابا آسف.»

هذا عندما عدت إلى رشدي. استطعت سماع هدير ”هم“. نظرت من النافذة مرة أخرى لأتفقد الوضع، ولم أصدق ما رأيته. صُدمت، وأغلقت الستائر بسرعة

«لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا!»

فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…

«بابا يعرف… بابا استيقظ للتو وكان مشتتًا قليلًا… بابا آسف.»

لم أصدق ما يحدث أمام عيني. ارتجفت بشدة، وكأنني أتعرض لنوبة. شعرت بدوار وأخذت نفسًا عميقًا، متسائلًا عن المدة التي قضيتها وأنا أكتم أنفاسي. بدأت ألهث لاستعادة كل الهواء الذي فاتني.

هدَّأتها ثم عدت إلى النافذة. فتحت الستائر قليلًا لأرى ما يحدث. لاحظت أن واحدة من ”هم“ تحدق بي بنظرة مميتة. كانت المرأة التي فقدت ساقها، الكائن الذي لوَّح دائمًا بذراعيه أثناء التحديق في شرفة الطابق الخامس.

حتى الآن، كنت أعتقد أنهم يعتمدون فقط على سمعهم وحاسة الشم للصيد. لكن الكائن قفل عينيه عليَّ… لم يكن هناك شك في أنه كان يحدق بي. فعل ذلك من قبل، وفعله هذه المرة أيضًا.

بينما كنت أنظر إليها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. لابد أنها ”هي“. الكائن الذي جمع كل ”هم“ هنا… لابد أنها ”هي“.

قلبي كاد ينفجر، والدموع تغمر عيني. بنظرات دامية عدت لأراقب المشهد. انهارت المرأة أرضًا، ورأسها يطل من بين قضبان الشرفة، ناظرةً إلى بقايا طفلها.

‹لكن لماذا؟ أعني، لقد رأتني من قبل، لكن لم تهاجمنا أبدًا.›

‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›

بدأت أفكر، رغم أن عقلي لم يكن في أفضل حالاته. وعندها، تذكرت ما فعلته في الليلة الماضية.

*كلنك!*

المرآة اليدوية.

*صرير!*

من المحتمل أنها أعطت ”هم“ إشارة بوجود ناجٍ هنا. بدا الأمر مجرد تخمين، لكنه كان التفسير الوحيد الذي خطر ببالي.

راقبته وهو يسقط.

أمسكت بحقيبة وبدأت في حشوها بكل ما يمكنني من طعام، إلى جانب بطانية وبعض الملابس لتغييرها. أردت وضع المزيد، لكن حقيبتي امتلأت بالفعل حتى الحافة. وبينما كنت أحزم الأغراض، لم أستطع التوقف عن التفكير في ”هم“.

*فوووش!*

«هل يمكنهم الرؤية أيضًا؟»

أمسكت بحقيبة وبدأت في حشوها بكل ما يمكنني من طعام، إلى جانب بطانية وبعض الملابس لتغييرها. أردت وضع المزيد، لكن حقيبتي امتلأت بالفعل حتى الحافة. وبينما كنت أحزم الأغراض، لم أستطع التوقف عن التفكير في ”هم“.

حتى الآن، كنت أعتقد أنهم يعتمدون فقط على سمعهم وحاسة الشم للصيد. لكن الكائن قفل عينيه عليَّ… لم يكن هناك شك في أنه كان يحدق بي. فعل ذلك من قبل، وفعله هذه المرة أيضًا.

‹هل هذا أيضًا حلم؟›

هذا يعني أن ”هم“ يمكنهم الرؤية…

فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…

لكن من الواضح أن ”هم“ الذين لاحقوا العصفور لم يكونوا قادرين على الرؤية. هل يمكن أن الفيروس قد تحور، مما سمح لبعضهم بالحفاظ على رؤيتهم؟ التحور يبدو تفسيرًا منطقيًا. لكن إذا كان الأمر كذلك، فإن جميع المعلومات التي جمعتها عنهم قد صارت بلا فائدة الآن.

استيقظت بقلب محطم، أتنفس بصعوبة. تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة، التفت لرؤية الساعة. كانت قد تجاوزت الخامسة مساءًا.

كل شيء بنيته من تخمينات واستنتاجات… بات ينهار. لم يعد بإمكاني الاعتماد على معرفتي القديمة.

عدت بنظري إلى الثلاثي عند الصيدلية. لقد أسقطوا كل ما حصلوا عليه من الصيدلية فور إدراكهم لما يجري في المجمع السكني، لكنهم لم يسقطوا الأشياء بهدف العودة. بدلًا من ذلك، قام اثنان منهم بتقييد الرجل الثالث الذي كافح ضدهم بشدة. ضغطوا رأسه على الأرض، ووجهه ملتوٍ في عذاب بلا كلمات. أحدهما أمسك جسده ليبقيه على الأرض، بينما أمسكت المرأة بذراعيه وهي تقيم الوضع في المجمع السكني.

كلما ازدادت قوة ”هم“، ازداد ضيق الوقت.

من المحتمل أنها أعطت ”هم“ إشارة بوجود ناجٍ هنا. بدا الأمر مجرد تخمين، لكنه كان التفسير الوحيد الذي خطر ببالي.

‹الآن يجب أن أفكر بخطة جديدة…›

استيقظت بقلب محطم، أتنفس بصعوبة. تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة، التفت لرؤية الساعة. كانت قد تجاوزت الخامسة مساءًا.

نظرت إلى سو يون، التي كانت تجلس بهدوء بجواري، تمسك دميتها الصغيرة، غير واعية تمامًا للخطر الذي كنا نواجهه. شعرت بضغط شديد. لم أكن أفكر بنفسي فقط؛ كنت مسؤولًا عنها أيضًا.

هزت رأسها نفيًا.

‹عليَّ أن أحميها… مهما كلفني الأمر.›

نظر ”هم“ إلينا وهم يصدرون تلك الأصوات المرعبة.

‹لكن لماذا؟ أعني، لقد رأتني من قبل، لكن لم تهاجمنا أبدًا.›

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط