عادت المرأة إلى الشرفة حاملةً شيئًا بين ذراعيها. قطبت حاجبيَّ وأنا أتساءل في ذهني:
* * *
‹ما الذي تحمله؟›
*صرير!*
نظرت عن قرب، فرأيت أنه طفل رضيع، لا يتجاوز عمره عامًا.
هذا عندما عدت إلى رشدي. استطعت سماع هدير ”هم“. نظرت من النافذة مرة أخرى لأتفقد الوضع، ولم أصدق ما رأيته. صُدمت، وأغلقت الستائر بسرعة
‹مستحيل…›
‹مستحيل…›
عدت بنظري إلى الثلاثي عند الصيدلية. لقد أسقطوا كل ما حصلوا عليه من الصيدلية فور إدراكهم لما يجري في المجمع السكني، لكنهم لم يسقطوا الأشياء بهدف العودة. بدلًا من ذلك، قام اثنان منهم بتقييد الرجل الثالث الذي كافح ضدهم بشدة. ضغطوا رأسه على الأرض، ووجهه ملتوٍ في عذاب بلا كلمات. أحدهما أمسك جسده ليبقيه على الأرض، بينما أمسكت المرأة بذراعيه وهي تقيم الوضع في المجمع السكني.
وفي تلك اللحظة، شاهدت… شخصًا يسقط سقوطًا حرًا.
لم أتمكن من تمييز كل ما أسقطوه، لكنني كنت متأكدًا من أنني رأيت حفاضات على الأرض. نفس النوع الذي اعتادت سو يون استخدامه، النوع الخاص بالأطفال حديثي الولادة.
بينما كنت أنظر إليها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. لابد أنها ”هي“. الكائن الذي جمع كل ”هم“ هنا… لابد أنها ”هي“.
عند رؤيتي للحفاضات، تسارع نبض قلبي، وشعرت بدموعي تتساقط دون وعي… شيء ما في أعماقي بدأ يعتصر قلبي، وازدادت أنفاسي اضطرابًا.
صدى الصوت النافذ للاصطدام انتشر في أرجاء المجمع السكني، وذُهل عقلي تمامًا. غشت الرؤية عن عيني، وبدأت أفكاري تتلاشى. حثتني نفسي على النظر بعيدًا، والتوقف عن المشاهدة. هل كان هذا نتيجة تدفق الأدرينالين؟ أم أن الخوف قد سيطر عليَّ؟ شعرت بأن عقلي يزداد ضبابية. وضعت يدي على صدغي، وبدأت أتنفس بعمق.
هؤلاء أشخاصًا ليسوا غير عقلانيين أو أغبياء. إنهم فقط يحاولون إنقاذ حياة مولود جديد.
هزت رأسها نفيًا.
«لا، لا…»
ما همني أمر ”هم“ أو أي شيء آخر لو أن طفلي عانى مثل هذا. ورغم أن ”هم“ أبطأ خلال النهار، فإن خطورتهم لم تتغير.
بدأت أتمتم لنفسي كما لو كنت على وشك فقدان عقلي. لم أستطع منع دموعي من الانهمار. كل شيء بدأ يتضح لي. كان من المنطقي الحصول على حفاضات من متجر قريب أو سوبر ماركت، حيث يمكنهم الحصول على الطعام أيضًا. لكن توجههم للصيدلية عمدًا يعني شيئًا آخر… فهذا يعني أن الرضيع مريض.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
ربما احتاجوا إلى دواء لخفض الحمى، وربما جلبوا الحفاضات فقط حتى لا يضطروا للعودة ثانيةً. الأطفال حديثو الولادة غالبًا ما يعانون من حمى تصل إلى ٣٩ أو ٤٠ درجة مئوية، وإذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب، قد يؤدي ذلك إلى عواقب خطيرة.
عدت بنظري إلى الثلاثي عند الصيدلية. لقد أسقطوا كل ما حصلوا عليه من الصيدلية فور إدراكهم لما يجري في المجمع السكني، لكنهم لم يسقطوا الأشياء بهدف العودة. بدلًا من ذلك، قام اثنان منهم بتقييد الرجل الثالث الذي كافح ضدهم بشدة. ضغطوا رأسه على الأرض، ووجهه ملتوٍ في عذاب بلا كلمات. أحدهما أمسك جسده ليبقيه على الأرض، بينما أمسكت المرأة بذراعيه وهي تقيم الوضع في المجمع السكني.
ما همني أمر ”هم“ أو أي شيء آخر لو أن طفلي عانى مثل هذا. ورغم أن ”هم“ أبطأ خلال النهار، فإن خطورتهم لم تتغير.
‹لكن لماذا؟ أعني، لقد رأتني من قبل، لكن لم تهاجمنا أبدًا.›
لم أستطع تخيل شعور الرجل الملقى على الأرض. انفطر قلبي وكأنني لم أشعر بألم كهذا من قبل. أردت مساعدتهم بأي وسيلة.
هدَّأتها ثم عدت إلى النافذة. فتحت الستائر قليلًا لأرى ما يحدث. لاحظت أن واحدة من ”هم“ تحدق بي بنظرة مميتة. كانت المرأة التي فقدت ساقها، الكائن الذي لوَّح دائمًا بذراعيه أثناء التحديق في شرفة الطابق الخامس.
*صرير!*
حتى الآن، كنت أعتقد أنهم يعتمدون فقط على سمعهم وحاسة الشم للصيد. لكن الكائن قفل عينيه عليَّ… لم يكن هناك شك في أنه كان يحدق بي. فعل ذلك من قبل، وفعله هذه المرة أيضًا.
*كلنك!*
* * *
سمعت صوت نافذة شرفة تُفتح من بعيد. مسحت دموعي بسرعة ونظرت إلى الطابق السابع، تحديدًا الشقة ١٠١. ظهرت المرأة مجددًا، حاملةً الرضيع بين ذراعيها. استطعت أن أرى أن بابهم الأمامي كان بالفعل شبه محطم. وقفت المرأة عند الشرفة، وبعد لحظة من التردد، صعدت على السور.
عضضت شفتي وأغمضت عينيَّ بقوة.
شهقت دون أن أدرك. تمنيت في سري ألا تتخذ القرار الخاطئ.
‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›
‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›
بدا وكأنها تعرف ذلك أيضًا. دون تردد، تسلقت مرة أخرى على السور.
في تلك اللحظة، خطرت ببالي فكرة.
بدأت أتمتم لنفسي كما لو كنت على وشك فقدان عقلي. لم أستطع منع دموعي من الانهمار. كل شيء بدأ يتضح لي. كان من المنطقي الحصول على حفاضات من متجر قريب أو سوبر ماركت، حيث يمكنهم الحصول على الطعام أيضًا. لكن توجههم للصيدلية عمدًا يعني شيئًا آخر… فهذا يعني أن الرضيع مريض.
توجهت مباشرةً نحو خزانة زوجتي في غرفة النوم الرئيسية، وعدت ومعي مرآتها اليدوية. تألق القمر بضوء ساطع، وهذه المرآة اليدوية… ستكون أملها الأخير. استخدمتها لعكس ضوء القمر؛ لأُعلم المرأة بوجودي.
في تلك اللحظة، خطرت ببالي فكرة.
عندما سقط الضوء المفاجئ عليها، توقفت للحظة. بدا أنها في الشقة ٧٠٤. دون تردد، وجهت الضوء نحو شرفة الشقة ٧٠٥. وتابعت عيناها اتجاه الضوء.
من المحتمل أنها أعطت ”هم“ إشارة بوجود ناجٍ هنا. بدا الأمر مجرد تخمين، لكنه كان التفسير الوحيد الذي خطر ببالي.
المسافة لم تكن بعيدة. الوصول إلى الشقة ٧٠٣ صعب بعض الشيء، ولكن الشقة ٧٠٥ كانت في متناول اليد. بدأت المرأة تتحرك نحو شرفة الشقة ٧٠٥، تنظر تارةً إلى الأرض أسفلها، وتارةً إلى الشرفة، ثم تعاود النظر نحو الأرض.
في تلك اللحظة، خطرت ببالي فكرة.
كان من المبكر جدًا الاستسلام. قبضت يديَّ بإحكام، وأخذت أحثها بصمت.
«لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا!»
‹أنتِ قادرة على فعلها… ستنجحين!›
كان من المبكر جدًا الاستسلام. قبضت يديَّ بإحكام، وأخذت أحثها بصمت.
أخذت المرأة نفسًا عميقًا، ثم قفزت نحو الشرفة.
‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›
*ارتطام!*
توجهت مباشرةً نحو خزانة زوجتي في غرفة النوم الرئيسية، وعدت ومعي مرآتها اليدوية. تألق القمر بضوء ساطع، وهذه المرآة اليدوية… ستكون أملها الأخير. استخدمتها لعكس ضوء القمر؛ لأُعلم المرأة بوجودي.
*فوووش!*
‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›
*دوي!*
أمسكت بحقيبة وبدأت في حشوها بكل ما يمكنني من طعام، إلى جانب بطانية وبعض الملابس لتغييرها. أردت وضع المزيد، لكن حقيبتي امتلأت بالفعل حتى الحافة. وبينما كنت أحزم الأغراض، لم أستطع التوقف عن التفكير في ”هم“.
«يا للمصيبة!»
بينما كنت أستجوبها، ازداد وجهي عبوسًا حتى بدت على وشك البكاء. حككت رأسي وزفرت بعمق.
لم أستطع تمالك نفسي.
*غرررر!*
شعرت وكأن الزمن تجمد. المشهد أمامي توقف تمامًا، كأنه صورة بولارويد. من بين كل الأشياء التي يمكن أن تحدث… تعثرت قدمها في السور أثناء قفزها.
‹الآن يجب أن أفكر بخطة جديدة…›
فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…
«تبًا…»
راقبته وهو يسقط.
وفي تلك اللحظة، شاهدت… شخصًا يسقط سقوطًا حرًا.
لم أصدق ما يحدث أمام عيني. ارتجفت بشدة، وكأنني أتعرض لنوبة. شعرت بدوار وأخذت نفسًا عميقًا، متسائلًا عن المدة التي قضيتها وأنا أكتم أنفاسي. بدأت ألهث لاستعادة كل الهواء الذي فاتني.
عادت المرأة إلى الشرفة حاملةً شيئًا بين ذراعيها. قطبت حاجبيَّ وأنا أتساءل في ذهني:
قلبي كاد ينفجر، والدموع تغمر عيني. بنظرات دامية عدت لأراقب المشهد. انهارت المرأة أرضًا، ورأسها يطل من بين قضبان الشرفة، ناظرةً إلى بقايا طفلها.
شعرت وكأن الزمن تجمد. المشهد أمامي توقف تمامًا، كأنه صورة بولارويد. من بين كل الأشياء التي يمكن أن تحدث… تعثرت قدمها في السور أثناء قفزها.
غدت ساكنة وصامتة كالقبر، غارقةً في مستنقع اليأس والذنب. قبل أن تدرك حتى ما حدث، وصل ”هم“ إلى شرفة الشقة ٧٠٤، وأخذوا يمدون أيديهم نحوها، يصرخون ويزمجرون. أعادتها الضوضاء إلى وعيها، ونظرت مباشرةً في عين ”هم“.
هؤلاء أشخاصًا ليسوا غير عقلانيين أو أغبياء. إنهم فقط يحاولون إنقاذ حياة مولود جديد.
«آاااه!!!»
بدا وكأنها تعرف ذلك أيضًا. دون تردد، تسلقت مرة أخرى على السور.
لا، لم تعد إلى رشدها. بل أطلقت صرخة لم أتصور أن إنسانًا قادر على إصدارها… صرخة تجاوزت الوصف، صرخة لعنة وكراهية تجاه ”هم“. ومع ذلك، كان من المستحيل عليها قتلهم.
‹عليَّ أن أحميها… مهما كلفني الأمر.›
بدا وكأنها تعرف ذلك أيضًا. دون تردد، تسلقت مرة أخرى على السور.
«لا، لا!»
«لا، لا!»
نظرت عن قرب، فرأيت أنه طفل رضيع، لا يتجاوز عمره عامًا.
وفي تلك اللحظة، شاهدت… شخصًا يسقط سقوطًا حرًا.
بينما كنت أستجوبها، ازداد وجهي عبوسًا حتى بدت على وشك البكاء. حككت رأسي وزفرت بعمق.
*فوووش!*
*صرير!*
*دوي!*
بدا وكأنها تعرف ذلك أيضًا. دون تردد، تسلقت مرة أخرى على السور.
صدى الصوت النافذ للاصطدام انتشر في أرجاء المجمع السكني، وذُهل عقلي تمامًا. غشت الرؤية عن عيني، وبدأت أفكاري تتلاشى. حثتني نفسي على النظر بعيدًا، والتوقف عن المشاهدة. هل كان هذا نتيجة تدفق الأدرينالين؟ أم أن الخوف قد سيطر عليَّ؟ شعرت بأن عقلي يزداد ضبابية. وضعت يدي على صدغي، وبدأت أتنفس بعمق.
*دوي!*
«تبًا…»
«لا، لا!»
لم أستطع أن أفعل شيئًا لأساعدها. كل ما فعلته هو الجلوس هنا براحة، أطرح عليها خيارات. والخيار الذي قدمته جلب لها اليأس فقط. تساءلت عمن تسبب في وفاتها، أنا أم ”هم“.
قلبي كاد ينفجر، والدموع تغمر عيني. بنظرات دامية عدت لأراقب المشهد. انهارت المرأة أرضًا، ورأسها يطل من بين قضبان الشرفة، ناظرةً إلى بقايا طفلها.
نظرت إلى يديَّ المرتجفتين بشرود. لست سوى شخص عديم الفائدة، مرتجف، مجرد مراقب ضعيف وجبان. كل ما استطعت فعله هو البكاء بصمت. وطوال الوقت، غطيت فمي، خشية أن تستيقظ سو يون.
* * *
لست سوى منافق.
لم أستطع أن أفعل شيئًا لأساعدها. كل ما فعلته هو الجلوس هنا براحة، أطرح عليها خيارات. والخيار الذي قدمته جلب لها اليأس فقط. تساءلت عمن تسبب في وفاتها، أنا أم ”هم“.
* * *
* * *
لقد مرت فترة طويلة منذ آخر مرة حلمت بها.
بدأت أتمتم لنفسي كما لو كنت على وشك فقدان عقلي. لم أستطع منع دموعي من الانهمار. كل شيء بدأ يتضح لي. كان من المنطقي الحصول على حفاضات من متجر قريب أو سوبر ماركت، حيث يمكنهم الحصول على الطعام أيضًا. لكن توجههم للصيدلية عمدًا يعني شيئًا آخر… فهذا يعني أن الرضيع مريض.
حلمت باللحظة التي قابلت فيها زوجتي لأول مرة. كانت تجلس وحدها في مقهى، تنظر إلى الخارج. جلستُ على طاولة مقابل طاولتها. لم أتمالك نفسي، وابتسمت وأنا أراقبها.
«استفق، أيها الجبان.»
تلاقت أعيننا، وبدأت تتحدث معي بابتسامة على وجهها. لسبب ما، لم أستطع فهم ما كانت تقوله. انحنيت قليلًا نحوها، وضربتني كلماتها.
«آاااه!!!»
«استفق، أيها الجبان.»
ما همني أمر ”هم“ أو أي شيء آخر لو أن طفلي عانى مثل هذا. ورغم أن ”هم“ أبطأ خلال النهار، فإن خطورتهم لم تتغير.
استيقظت بقلب محطم، أتنفس بصعوبة. تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة، التفت لرؤية الساعة. كانت قد تجاوزت الخامسة مساءًا.
*دوي!*
زفرت بعمق ومسحت وجهي بيدي. هل غلبني النعاس؟ أم فقدت الوعي؟ لكن الأهم من ذلك… لماذا حلمت بهذا الحلم الغريب؟ هل يمكن أن تكون زوجتي قد ماتت؟ هل عادت زوجتي المتوفاة لتلعنني في أحلامي؟
لم أستطع تخيل شعور الرجل الملقى على الأرض. انفطر قلبي وكأنني لم أشعر بألم كهذا من قبل. أردت مساعدتهم بأي وسيلة.
عضضت شفتي وأغمضت عينيَّ بقوة.
عند رؤيتي للحفاضات، تسارع نبض قلبي، وشعرت بدموعي تتساقط دون وعي… شيء ما في أعماقي بدأ يعتصر قلبي، وازدادت أنفاسي اضطرابًا.
«أبي، أسمع أصواتًا غريبة من الخارج.»
«يا للمصيبة!»
كان واضحًا أن الأصوات تثير قلق سو يون. تململت مظهرةً تعبيرًا مليئًا بالخوف. عيناها امتلأتا رعبًا.
بينما كنت أستجوبها، ازداد وجهي عبوسًا حتى بدت على وشك البكاء. حككت رأسي وزفرت بعمق.
*غرررر!*
لم أستطع تخيل شعور الرجل الملقى على الأرض. انفطر قلبي وكأنني لم أشعر بألم كهذا من قبل. أردت مساعدتهم بأي وسيلة.
هذا عندما عدت إلى رشدي. استطعت سماع هدير ”هم“. نظرت من النافذة مرة أخرى لأتفقد الوضع، ولم أصدق ما رأيته. صُدمت، وأغلقت الستائر بسرعة
بينما كنت أستجوبها، ازداد وجهي عبوسًا حتى بدت على وشك البكاء. حككت رأسي وزفرت بعمق.
نظر ”هم“ إلينا وهم يصدرون تلك الأصوات المرعبة.
هزت رأسها مرة أخرى.
‹لماذا… لماذا؟›
‹أليست هناك طريقة لمساعدتها؟ ألا يمكنني مساعدتها بأي طريقة؟›
‹هل هذا أيضًا حلم؟›
‹مستحيل…›
صفعت نفسي لأتأكد. ما زلت أسمه نداءاتهم، لكن الآن وجنتي تؤلمني. لم يكن هذا حلمًا. بارتباك شديد، تلعثمت قليلًا وسألت سو يون: «صغيرتي، هل أحدثتِ ضجيجًا عاليًا؟»
«لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا!»
هزت رأسها نفيًا.
أمسكت بحقيبة وبدأت في حشوها بكل ما يمكنني من طعام، إلى جانب بطانية وبعض الملابس لتغييرها. أردت وضع المزيد، لكن حقيبتي امتلأت بالفعل حتى الحافة. وبينما كنت أحزم الأغراض، لم أستطع التوقف عن التفكير في ”هم“.
«إذًا هل رميتِ شيئًا نحو النافذة… أو فعلتِ أي شيء؟»
فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…
هزت رأسها مرة أخرى.
‹الآن يجب أن أفكر بخطة جديدة…›
«ثم ما الذي فعلتِه لجذب انتباههم؟»
‹عليَّ أن أحميها… مهما كلفني الأمر.›
بينما كنت أستجوبها، ازداد وجهي عبوسًا حتى بدت على وشك البكاء. حككت رأسي وزفرت بعمق.
‹أنتِ قادرة على فعلها… ستنجحين!›
‹اهدأ، ليس خطأها. أنا لا أفكر بشكل سليم.›
هدَّأتها ثم عدت إلى النافذة. فتحت الستائر قليلًا لأرى ما يحدث. لاحظت أن واحدة من ”هم“ تحدق بي بنظرة مميتة. كانت المرأة التي فقدت ساقها، الكائن الذي لوَّح دائمًا بذراعيه أثناء التحديق في شرفة الطابق الخامس.
ركعت على ركبتيَّ واحتضنت سو يون، آملًا أن تفهم مدى أسفي.
المسافة لم تكن بعيدة. الوصول إلى الشقة ٧٠٣ صعب بعض الشيء، ولكن الشقة ٧٠٥ كانت في متناول اليد. بدأت المرأة تتحرك نحو شرفة الشقة ٧٠٥، تنظر تارةً إلى الأرض أسفلها، وتارةً إلى الشرفة، ثم تعاود النظر نحو الأرض.
«بابا آسف.»
وفي تلك اللحظة، شاهدت… شخصًا يسقط سقوطًا حرًا.
«لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا!»
كل شيء بنيته من تخمينات واستنتاجات… بات ينهار. لم يعد بإمكاني الاعتماد على معرفتي القديمة.
«بابا يعرف… بابا استيقظ للتو وكان مشتتًا قليلًا… بابا آسف.»
من المحتمل أنها أعطت ”هم“ إشارة بوجود ناجٍ هنا. بدا الأمر مجرد تخمين، لكنه كان التفسير الوحيد الذي خطر ببالي.
هدَّأتها ثم عدت إلى النافذة. فتحت الستائر قليلًا لأرى ما يحدث. لاحظت أن واحدة من ”هم“ تحدق بي بنظرة مميتة. كانت المرأة التي فقدت ساقها، الكائن الذي لوَّح دائمًا بذراعيه أثناء التحديق في شرفة الطابق الخامس.
عندما سقط الضوء المفاجئ عليها، توقفت للحظة. بدا أنها في الشقة ٧٠٤. دون تردد، وجهت الضوء نحو شرفة الشقة ٧٠٥. وتابعت عيناها اتجاه الضوء.
بينما كنت أنظر إليها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. لابد أنها ”هي“. الكائن الذي جمع كل ”هم“ هنا… لابد أنها ”هي“.
لا، لم تعد إلى رشدها. بل أطلقت صرخة لم أتصور أن إنسانًا قادر على إصدارها… صرخة تجاوزت الوصف، صرخة لعنة وكراهية تجاه ”هم“. ومع ذلك، كان من المستحيل عليها قتلهم.
‹لكن لماذا؟ أعني، لقد رأتني من قبل، لكن لم تهاجمنا أبدًا.›
‹ما الذي تحمله؟›
بدأت أفكر، رغم أن عقلي لم يكن في أفضل حالاته. وعندها، تذكرت ما فعلته في الليلة الماضية.
عادت المرأة إلى الشرفة حاملةً شيئًا بين ذراعيها. قطبت حاجبيَّ وأنا أتساءل في ذهني:
المرآة اليدوية.
استيقظت بقلب محطم، أتنفس بصعوبة. تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة، التفت لرؤية الساعة. كانت قد تجاوزت الخامسة مساءًا.
من المحتمل أنها أعطت ”هم“ إشارة بوجود ناجٍ هنا. بدا الأمر مجرد تخمين، لكنه كان التفسير الوحيد الذي خطر ببالي.
*غرررر!*
أمسكت بحقيبة وبدأت في حشوها بكل ما يمكنني من طعام، إلى جانب بطانية وبعض الملابس لتغييرها. أردت وضع المزيد، لكن حقيبتي امتلأت بالفعل حتى الحافة. وبينما كنت أحزم الأغراض، لم أستطع التوقف عن التفكير في ”هم“.
هدَّأتها ثم عدت إلى النافذة. فتحت الستائر قليلًا لأرى ما يحدث. لاحظت أن واحدة من ”هم“ تحدق بي بنظرة مميتة. كانت المرأة التي فقدت ساقها، الكائن الذي لوَّح دائمًا بذراعيه أثناء التحديق في شرفة الطابق الخامس.
«هل يمكنهم الرؤية أيضًا؟»
راقبته وهو يسقط.
حتى الآن، كنت أعتقد أنهم يعتمدون فقط على سمعهم وحاسة الشم للصيد. لكن الكائن قفل عينيه عليَّ… لم يكن هناك شك في أنه كان يحدق بي. فعل ذلك من قبل، وفعله هذه المرة أيضًا.
«استفق، أيها الجبان.»
هذا يعني أن ”هم“ يمكنهم الرؤية…
هؤلاء أشخاصًا ليسوا غير عقلانيين أو أغبياء. إنهم فقط يحاولون إنقاذ حياة مولود جديد.
لكن من الواضح أن ”هم“ الذين لاحقوا العصفور لم يكونوا قادرين على الرؤية. هل يمكن أن الفيروس قد تحور، مما سمح لبعضهم بالحفاظ على رؤيتهم؟ التحور يبدو تفسيرًا منطقيًا. لكن إذا كان الأمر كذلك، فإن جميع المعلومات التي جمعتها عنهم قد صارت بلا فائدة الآن.
هؤلاء أشخاصًا ليسوا غير عقلانيين أو أغبياء. إنهم فقط يحاولون إنقاذ حياة مولود جديد.
كل شيء بنيته من تخمينات واستنتاجات… بات ينهار. لم يعد بإمكاني الاعتماد على معرفتي القديمة.
*صرير!*
كلما ازدادت قوة ”هم“، ازداد ضيق الوقت.
فقدت توازنها، واستعانت بذراعيَّها بلا وعي لتستقر. وبينما تتمايل في الهواء، الرضيع الذي كانت تحمله بين ذراعيَّها…
‹الآن يجب أن أفكر بخطة جديدة…›
عندما سقط الضوء المفاجئ عليها، توقفت للحظة. بدا أنها في الشقة ٧٠٤. دون تردد، وجهت الضوء نحو شرفة الشقة ٧٠٥. وتابعت عيناها اتجاه الضوء.
نظرت إلى سو يون، التي كانت تجلس بهدوء بجواري، تمسك دميتها الصغيرة، غير واعية تمامًا للخطر الذي كنا نواجهه. شعرت بضغط شديد. لم أكن أفكر بنفسي فقط؛ كنت مسؤولًا عنها أيضًا.
كل شيء بنيته من تخمينات واستنتاجات… بات ينهار. لم يعد بإمكاني الاعتماد على معرفتي القديمة.
‹عليَّ أن أحميها… مهما كلفني الأمر.›
توجهت مباشرةً نحو خزانة زوجتي في غرفة النوم الرئيسية، وعدت ومعي مرآتها اليدوية. تألق القمر بضوء ساطع، وهذه المرآة اليدوية… ستكون أملها الأخير. استخدمتها لعكس ضوء القمر؛ لأُعلم المرأة بوجودي.
«لكنني لم أفعل شيئًا خاطئًا!»
