تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل٥

الأب الزومبي ٥

المشاهدات 30٬285 نشر في تاريخ يناير 1, 2024
1Arkan
ترجمة ورفع الفصل 1Arkan
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أسرعت في حزم الأغراض وذهبت إلى الحمام لأحضر ممسحة.

وضعت الممسحة على الأرض وضربت رأسها بساقي اليمنى.

*طق!*

توقعت أن تنكسر بسهولة، لكن كدت أن أكسر ساقي اليمنى. الألم تسلل إلى جسدي، فعضضت شفتي حتى لا أصرخ. لم يكن هناك طريقة يمكنني بها كسر الممسحة باستخدام قدمي. وضعت الرأس أسفل الأريكة وسحبت العصا لأعلى بكل ما لديَّ من قوة، حتى كدت أن أقلب الأريكة.

عليَّ أن أبقى هادئًا، خاصةً في هذه اللحظة. وقفت على الأريكة وسحبت العصا مجددًا، معتقدًا أن وزني سيكون كافيًا لتثبيت الأريكة.

«أرجوكي انكسري!»

*درر!*

سمعت صوت تمزق أسفل الأريكة، لكن لحسن الحظ، رأس الممسحة بدأ في الانفصال. سحبت مرة أخرى حتى انتزعتها.

لم يكن الأمر مثاليًا، ولكن ليس لديَّ خيارات كثيرة في هذا الوضع. كان عليَّ أن أهاجم من مسافة بعيدة. إذا عضَّني أحدهم أو خدشني، فلن أتمكن من النجاة. عليَّ أن أستغل طول الممسحة مهما كان محدودًا.

وضعت سكينًا تحت حزامي كاحتياط، ثم استدرت إلى سو يون:

«لنذهب يا صغيرتي.»

«إلى أين؟ هل سنذهب إلى مكان ما؟» سألتني سو يون بعينين ممتلئتين بالخوف.

ليس هناك وقت لنضيعه. كنت قد رأيت مصير المرأة التي حوصرت في شقتها؛ لذا كانت أولويتي إيجاد مخرج. إذا حاصرنا ”هم“ عند الباب الأمامي، فستكون تلك نهايتنا.

كان الكائنان اللذان يمكنهما الرؤية يحدقان فينا. فكرت في الانتقال إلى الشقة المجاورة عبر الشرفة، لكن أدركت بسرعة أن الأمر لن يكون مجديًا.

‹علينا الخروج من هنا فورًا…›

*قعقعة!*

في تلك اللحظة، سمعت صوتًا عاليًا جعل القشعريرة تسري في جسدي. حبست أنفاسي وحدقت في الباب الأمامي. اختبأت سو يون خلف ساقي مثل سنجاب صغير.

*غرر!*

*ضرب!*

كنت متأكدًا أن الصوت كان قادمًا من الباب الأمامي. شيء ما طرق الباب وهو يصدر صوتًا حادًا. عرفت تمامًا ما هو ذلك الشيء. العرق البارد تساقط على ظهري. لم أعد أستطيع التفكير بوضوح، وتيبس جسدي بالكامل.

«أبي…»

ارتجف صوت سو يون وأمسكت بسروالي بكل قوتها. استجمعت نفسي وأخذتها إلى غرفة النوم الرئيسية. لم يعد هناك مخرج. عليَّ أن أجذب ”هم“ إلى مكان آخر. وضعت سو يون في الخزانة وهمست لها: «صغيرتي، مهما حدث، لا تخرجي حتى يعود بابا ليأخذك، حسنًا؟»

«أبي، أبي…!»

«صغيرتي، امسكي بهذه الحقيبة. اشربي الماء وتناولي الحبوب إذا شعرتِ بالجوع. حسنًا يا صغيرتي؟»

«أبي لا تذهب!»

«حبيبتي، سيعود بابا بعد قليل. فقط تحملي قليلًا.»

«قلت لك لا تذهب!»

تشبثت بي وبدأت دموعها التي كانت تحبسها تتدفق بلا توقف. بلعت ريقي وربتُّ على ظهرها الصغير.

«لا تقلقي يا حبيبتي، بابا هنا.»

«لا تذهب، لا تذهب!»

«لا تقلقي يا صغيرتي. بابا سيكون في غرفة المعيشة.»

«إذًا لماذا يجب على سو يون البقاء هنا؟ أريد البقاء مع أبي.»

لم أعرف بماذا أجيب. دغدغت معصمها وقلت: «الأفضل لكِ أن تختبئي هنا، يا صغيرتي الحبيبة! سنلعب الغميضة، حسنًا؟»

«أعلم أن هذه ليست غميضة! لست غبية!»

«إنها غميضة، أيتها الحمقاء الصغيرة.»

ابتسمت وضربت جبينها برفق. بدأت تبكي وهي تفرك جبهتها. حتى في موقف كهذا، جعلتني براءتها أبتسم.

«لا تقلقي، بابا هنا. كل شيء على ما يرام.»

«لاااا!»

أغلقت باب الخزانة بينما ظلت سو يون تبكي بداخلها. سمعتها تضرب الباب بقبضتيها. بكاؤها جعلني أرغب في العودة وفتح الخزانة مجددًا.

كنت أعلم أن ما سيحدث اليوم قد يترك أثرًا نفسيًا عليها. لكن هذا أفضل ما يمكنني فعله.

عدت إلى غرفة المعيشة ودفعت الأريكة لتسُد باب غرفة النوم. لست متأكدًا كم من الوقت سيصمد ذلك الشيء المهترئ، لكنه منحني إحساسًا طفيفًا بالراحة. ثم سحبت طاولة الطعام من المطبخ واستخدمتها لسد الباب الأمامي. ملأت الفراغات بالكراسي، والصناديق، والأحذية، وكل ما استطعت إيجاده.

*ارتطام!* *خبط!* *ضرب!*

ألقى ”هم“ بأنفسهم على الباب محاولين اقتحامه.

‹ألا يشعرون بأي ألم؟›

لو ألقيت بنفسي على الباب بهذه القوة، لتحطمت عظامي. لكنهم استمروا في الاصطدام بالباب بقوة متزايدة. اضطررت إلى تعديل قبضتي على الممسحة مرارًا، إذ كنت أتعرق كثيرًا.

‹متى سيخترقون الباب…؟ ماذا سيحدث بعد أن يقتحموا؟ هل سيتم تمزيقي إلى أشلاء؟ ماذا سيحدث لسو يون؟ هل ستموت جوعًا؟ أم ستؤكل أيضًا؟›

لم أستطع التوقف عن التفكير في أسوأ السيناريوهات. وفي تلك اللحظة، تذكرت صورة زوجتي التي حلمت بها الليلة الماضية. حقيقة أنها نعتتني بالجبان وهي تبتسم لي بقيت عالقة في ذهني.

كنت أعلم أنني جبان. لم أهتم بأمان الآخرين. كل ما همني هو حياتي وحياة سو يون. إذا كان هذا عيبي، وإذا كان ذلك يجعلني مذنبًا… فسأعيش كذلك بقية حياتي. لن أتردد في أن أصبح شريرًا، وأرتكب المزيد من الخطايا. كان كل ما أريده بشدة هو البقاء على قيد الحياة.

عليَّ أن أعيش حتى ألتقي بأشخاص يمكنني الوثوق بهم لأعهد لهم بسو يون، أو حتى أجد ملجأ آمنًا لنا نحن الاثنين. حتى لو اتهمني الناس في ذلك الملجأ بأنني قاتل، فسأتحمل ذلك بسعادة. لكن الآن… عليَّ أن أعيش مهما كان الثمن. ليس من أجل حياتي التي لا قيمة لها، بل من أجل سو يون.

* * *

الصدام المستمر وصوت عقارب الساعة أثار حواسي كلها. خفق قلبي بشدة، ولكنني وعلى نحوٍ غريب كنت هادئًا. ربما لأنني كنت مدركًا أن هذه قد تكون نهايتي. لكنني لم أنوي أن أعطي ”هم“ ما يريدونه.

‹تعالوا وخذوني. أنا جاهز. حاولوا الاقتراب مني إذا استطعتم. سأفجر رؤوسكم قبل أن تصلوا إليَّ.›

حافظت على وقوفي المتوتر أمام الباب الأمامي المحصَّن. مرَّ الوقت دون أن ألاحظه، وسرعان ما بدأت أرى ظلي يظهر. غربت الشمس خلفي.

اشتدَّت ضربات ”هم“ مع غروب الشمس. ضربوا أجسادهم على الباب مثل الأمواج المتلاطمة. استطعت أن ألاحظ أنهم أصبحوا أقوى. عندما تغرب الشمس تمامًا، ربما سيسقطون الباب في لحظة.

*صرير—*

سمعتهم يخدشون الباب الحديدي. رجفة اخترقت عمودي الفقري حتى بلغت رأسي، مما جعل ذهني خاليًا من أي تشويش. كنت أقبض فكي بشدة من شدة التوتر. بدأت البراغي التي كانت تمسك الباب تتراخى، وبدت المفصلات وكأنها انحرفت. كنت أعلم أن بضعة ضربات أخرى ستُسقط الباب.

‹ماذا لو جاءت فرقة إنقاذ في اللحظة الأخيرة؟›

أفكار غير واقعية بدأت تتسلل إلى ذهني بينما تآكل ببطء.

*دوي!*

أدركت أن أي أمل كان عبثيًا. الآن وقد سقط الباب، استطعت رؤية ”هم“. طعنت المخلوق الذي في المقدمة بالممسحة. اخترقت الممسحة عينه واصطدمت بجمجمته. شعرت بردة فعل مقززة تمتد عبر العصا حتى أطراف أصابعي. شعرت بالغثيان على الفور. عبست وأنا أنفخ وجنتيَّ مثل الضفدع.

رغم كل هذا، لم أستطع التوقف عن الطعن. أسندت الطاولة بقدمي اليسرى بينما كنت أحفر بالممسحة في رؤوسهم.

واحد، اثنان، ثلاثة… بدأت أفقد الإحساس من كثرة الطعن. كنت في حالة من الفوضى الكاملة. واجه عقلي صعوبة في استيعاب ما يحدث، بينما نبض قلبي بسرعة لدرجة أنني كنت أسمعه.

طعن، التالي. طعن، التالي. طعن، التالي.

ذاكرتي العضلية وغريزة البقاء استحوذت عليَّ. تخليت عن التفكير وسمحت لجسدي بأن يتعامل مع الوضع. سرعان ما أصبح كل شيء، عدا الباب الأمامي، ضبابيًا. صوت أنفاسي ودقات قلبي كانا يملآن أذنيَّ، ويزدادان ارتفاعًا مع كل طعنة. شعرت كما لو أن كل شيء يتحرك ببطء، حتى حركاتي.

‹يجب أن أتحرك أسرع، أسرع!›

ذهني المشوَّش بدأ يتداخل مع جسدي. كنت أسمع عويل ”هم“، وأرى جثثهم تتكدس. بدأت الطاولة تتمايل، على وشك أن تنكسر في أي لحظة. علمت أنني لن أتمكن من صد الضغط الهائل ضد الطاولة لفترة أطول.

‹لم أعد أستطيع الاستمرار.›

عقلي كان يصرخ بي للاستسلام، لكن جسدي قاوم، متمسكًا بالممسحة بإحكام أكبر. في كل مرة شعرت فيها برغبة في التوقف، كنت أطعَن مخلوقًا آخر، وأسحب الممسحة من رأس آخر كلما حاولت الاستراحة. لم أعد أشعر أنني أنا نفسي. اجتاحني شعور غريب، وجسدي تحرك كآلة مبرمجة، يقوم بنفس الحركة مرارًا وتكرارًا.

‹طعن، سحب، طعن، سحب… أريد الاستسلام، أريد أن أرتاح…› دارت هذه الأفكار في ذهني كأسطوانة مكسورة، لكن إرادة البقاء منعتني من التخلي عن الأمر.

«آرغ!»

فقدت قبضتي على الممسحة. كانت قد علقت في رأس المخلوق الأخير الذي طعنته. سقطت على ظهري وأنا أحاول سحبها. نهضت على الفور وأمسكت بالممسحة مرة أخرى. ارتجفت يدي وكأنني في نوبة صرع. غرق جسدي في الخوف والإرهاق، ولكن شعاعًا من الأمل جعلني أتحرك مرة أخرى.

‹سو يون…!›

عضضت على أسناني وسحبت الممسحة بكل ما أوتيت من قوة. لم أعد أشعر بذراعيَّ. كنت مرهقًا تمامًا، لكن ”هم“ ما زالوا أقوياء.

‹سأموت إذا لم أفعل شيئًا.›

انهمرت الدموع من عينيَّ وأنا أواجه ضعفي وإرهاقي.

‹هل هذه نهايتي؟ هل هذا أقصى ما أستطيع فعله؟›

كان جسدي منهكًا، وحياتي بدت بلا معنى.

‹هل ستنتهي حياتي هكذا؟ فقط كلوني ودعوا سو يون تعيش. أنا الناجي الوحيد هنا! ابتعدوا بعد أن تنتهوا مني.›

حدَّقت في أفواههم بنظرات ضبابية.

*غررر!!!*

صدر صوت لم أسمعه من قبل من خلفي. كان صوتًا غير طبيعي ومزعجًا، أشبه بصراخ شيطاني يمكن أن يسلب روحي. ارتدَّ الصوت عبر أذني، ليعيدني إلى الواقع.

‹ماذا الآن؟ إلى متى سيستمر ”هم“ في تعذيبي؟›

حولت انتباهي إلى المخلوقات عند الباب الأمامي. لم أعد أشعر بثقلهم على قدمي اليسرى. لم يعودوا يضغطون على الطاولة. جاء الصراخ من مكان بعيد، وتوقفوا جميعًا عن الحركة. في لحظات، بدأت المخلوقات التي حشدت عند الباب تتراجع.

لم أستطع منع نفسي من الضحك، لكنني لم أكن مرتاحًا. ”هم“ بدؤوا بالهروب. تلك المخلوقات التي استمتعت بالقتل فرت. هربوا مثل الضباع عند رؤية الأسود. امتلأت عيونهم بالخوف. هذه الوحوش التي اصطادت البشر أصابها الرعب بسبب الصرخة.

استدرت ببطء نحو الشرفة. رأيت شيئًا من خلف الستائر، وشعرت بجسمي يرتجف. كان هناك شيء يراقبني. بعد لحظات، سمعت خطوات ورأيت أقدامه على الشرفة.

كان ظله يشبه ظل إنسان تمامًا. بشكل ساخر، حتى في هذه اللحظة، خطر ببالي سؤال.

‹هل… قفز ”هو“ كل هذا الارتفاع؟›

كنت في الطابق الخامس. تساءلت إن وصل إلى هنا بقفزة واحدة. هبط بسلاسة كبيرة، ولم يبدو أنه تسلق من الشرفات السفلى.

‹قدرة مدهشة…›

لقد تجاوز بالفعل قدرات الإنسان. حتى مع غياب الشمس، ليس من الممكن أن تسمح قدرات ”هم“ الجسدية لهم بفعل شيء كهذا. قبضت على الممسحة بيدين مرتعشتين، لكنني لم أستطع إيقاف أسناني عن الاصطكاك. اهتزت ساقاي بشكل لا يمكن السيطرة عليه أيضًا. كنت مرهقًا تمامًا، ربما لأن أعصابي كانت مشدودة إلى أقصى حد.

شعرت بلحظة راحة عندما فر ”هم“ ولكن الآن، طاقتي كانت تنفد. لم يكن الجو باردًا على الإطلاق، لكن أسناني لم تتوقف عن الاصطكاك. كنت مرعوبًا حد الموت. أطلق الكائن على الشرفة صرخة أخرى.

*غررر!!!*

عن قرب، كان الصوت مرتفعًا لدرجة أنه كاد يمزق طبلة أذني. جعل رأسي يدور وأذنيَّ تطنَّان.

«يا إلهي…!»

أغمضت عيني وأخرجت زفيرًا ببطء.

‹أراهن أنه يستطيع حتى كسر هذه النوافذ مزدوجة الطبقات.›

كان صراخه يشبه صراخ خنزير مذبوح، لكنه أكثر حدة وأعلى صوتًا. كانت صرخة بشعة، تستحضر في ذهني صورة الديمنتور؛ المخلوق الشيطاني الذي يمتص أرواح البشر.

سقطت الممسحة من يديَّ. انهارت ساقاي فجأة وسقطت على الأرض.

*بلع—*

بدأ ”هو“ يتحرك.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

100%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

الأب الزومبي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.